أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
فلسطين: مؤتمر طولكرم الحاشد في الذكرى الـ93 لهدم الخلافة

فلسطين: مؤتمر طولكرم الحاشد في الذكرى الـ93 لهدم الخلافة

ضمن سلسلة فعالياته التي أعلن عنها حزب التحرير في الأرض المباركة فلسطين إحياء للذكرى الـ93 لهدم الخلافة، عقد الحزب عصر السبت 2014/5/24 مؤتمراً حاشداً في مدينة طولكرم في قاعة منتزه البلدية تحت شعار "المسجد الأقصى يستصرخ الأمة وجيوشها لإقامة الخلافة وتحرير الأرض المباركة".

حزب التحرير صرحٌ شامخٌ لا تهزّه الرياحُ العاتية ولا العواصفُ الضارية

حزب التحرير صرحٌ شامخٌ لا تهزّه الرياحُ العاتية ولا العواصفُ الضارية

يتمنى أعداء حزب التحرير من الدول الكبرى وعملاؤهم في المنطقة والمشوشون أصحابُ الفكر الخليط أن تدبّ الخلافات في أطراف الحزب، ويتمنون أن تكون الخلافات فكرية! إن هذا التمني مثيرٌ للسخرية، وأردّ عليهم سريعاً وبشكل مدوٍّ فأقول: إن حزب التحرير كلٌّ فكريّ شعوريّ، يدور شبابه مع فكرته الإسلامية الصافية النقية حيث دارت، واثقين بقيادتهم التقية النقية، ثقة واعية مدركة للقدرات الإدارية المتميزة والنشاط والهمة، والعلم بل الأعلمية، وللحس السياسي المرهف الذي يبزّ أقرانه إن كان له أقران!، ولتقوى القيادة وورعها ولا نزكي على الله أحداً، بل والأهم من هذا بأننا نرى قيادتنا بأنها الوحيدة القادرة على قيادة الأمة الإسلامية جمعاء، ولهذا ندعو أبناء الأمة الإسلامية وأصحاب القوة فيهم أن يعملوا مع حزب التحرير لإقامة الخلافة ومبايعة أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة ليكون الخليفة الأول في الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة... ليحكم هذه الأمة الإسلامية بما يرضي الله سبحانه وتعالى. إن الحزب وشبابه يتبنون في أعمالهم وتصرفاتهم ما يرضي الله سبحانه وتعالى، ولا يقبلون اتباع أي حكم إلا بدليل راجح من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم وما دلت عليه من إجماع صحابة وقياس شرعي بوجود العلة الشرعية، ويحرصون على أخلاق الإسلام وآدابه ولا يحيدون عن المنهج الصحيح في التعامل مع أبناء الأمة الإسلامية، فيرسمون الخط المستقيم أمام الخطوط العوجاء، بالنصح والتوجيه والإرشاد... وكل من يخالف أفكار الحزب ومفاهيمه سالفة الذكر يخرج نفسه تلقائياً... وأخيراً أقول بأنه من المعلوم، بل المشهور الذي لا يخفى على أحد، أن الشاب في حزب التحرير ولالتزامه بالحكم الشرعي حريصٌ على تطبيق شرع الله وعدم مخالفة أحكامه في كل مناحي الحياة، يحرص على إخوانه حرصَه على نفسه، يحبّ لهم الخير ورضوان الله كما يحبه لنفسه، لا يتعامل مع الآخرين بشكل يخالف الإسلام ويغضب الله حتى لو خالف وأخطأ غيرُه... يتبع في النصح للآخرين الحكمة والموعظة الحسنة وحين يجادل يفعل هذا بالتي هي أحسن... إن حزب التحرير بفكره وطريقته وشبابه صرحٌ شامخ، وشجرةٌ طيبة جذرُها ضارب في أعماق الأرض وفرعها في السماء، لم ولن تهزَّها الرياح العاتية ولا العواصف الضارية، فهل ستؤثر فيها أماني الحالمين!؟ Normal 0 false false false MicrosoftInternetExplorer4 ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ * وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ [الصافات: 171-173] /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin:0in; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرمحمد عبد الملك

بيان صحفي   ورقة حزب التحرير السياسية الثانية لأهل الشام هي الحل الجذري للتآمر الدولي على ثورة الشام وتتويجٌ لتضحياتها ونصرٌ لثورتها

بيان صحفي ورقة حزب التحرير السياسية الثانية لأهل الشام هي الحل الجذري للتآمر الدولي على ثورة الشام وتتويجٌ لتضحياتها ونصرٌ لثورتها

أصدر حزب التحرير / ولاية سوريا، ورقته السياسية الثانية لأهل الشام المؤمنين المرابطين تحت عنوان: "معاً لإسقاط طاغية الشام وإقامة حكم الإسلام «خلافة على منهاج النبوة»". يهدف منها إلى أن تتمسك ثورة الشام بحبل الله المتين، فهي بذلك تقض مضاجع شياطين أمريكا وأوروبا وروسيا والصين. الذين كادوا لها ومكروا، وما زالوا يكيدون ويمكرون ﴿وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾، ووقفوا هم وعملاؤهم مع طاغية الشام، فأمدوه بالمال والسلاح والرجال لقتل شباب الأمة والإجهاز على إرادتها وسحق شموخها وكرامتها. ففوجئوا بأن رجال هذه الثورة في تمسكهم بدينهم هم أبطال، وأطفالهم رجال، ونساءهم كالخنساء، وبأن الأمة الإسلامية جمعاء تقف مع أهل الشام في ثورتهم ضد حكامهم الطغاة... لهذا جاءت ورقتنا السياسية لتحقيق فرض الخلافة العظيم، الذي لا أمل ولا حياة ولا مستقبل للأمة إلا بإقامته وتحقيقه بإذن الله مهما ازدادت المحن واشتدت الإحن. لقد جاء في مقدمة الورقة: "هذه ورقةٌ سياسيّةٌ نقدّمها لأهلنا الصامدين في الشام، بعد مرور ثلاث سنين طوالٍ على انطلاقة ثورتهم المباركة، علّها تنير لهم سبيل الخلاص، وتعينهم على الوصول إلى هدفهم المنشود، رغم ما يعانونه من قتلٍ وبطشٍ وحصارٍ وتجويعٍ وتشريد.."، ثم تابعت هذه الورقة السياسية تكشف حقيقة ما يجري على أرض الشام بقولها: "إن الصراع الغالب في سوريا هو صراع حضاري سياسي يدور بين طرفين، طرف أمريكا التي يتبعها الطرف الأوروبي وروسيا والعملاء والأتباع، وطرف الأمة المركَّز في أهل الشام... الطرف الأول، يسعى جاهداً لمنع إقامة الخلافة في أرض الشام، وإيجاد نظام علماني كسابقه يسبح بحمد أمريكا والغرب... والطرف الثاني، يسعى جاهداً لإقامة الخلافة في أرض الشام، عقر دار الإسلام، ثم امتدادها إلى بلاد المسلمين، يحكمها نظام إسلامي يسبح بحمد الله القوي العزيز". أيها المسلمون في ثورة الشام المباركة: إن الأصل أن تقوم الثورات للتغيير الجذري، لقلع نظام مستبد والإتيان بنظام فيه الخير والحق والعدل، وقد أثبتت ثورة الشام أنها ثورة توحد الله وتقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم، فرفعت شعارات لا تتحقق إلا في دولةٍ كدولة الخلفاء الراشدين، لهذا ذكرت الورقة السياسية ما يلي: "ويجدر بنا في هذا المقام تذكير أهلنا في الشام أنّهم ما قاموا بهذه الثورة المباركة إلّا ليصلوا بها إلى آخر المطاف، فيقطفوا ثمارها، وينعموا بخيراتها.. لقد أحرقوا مراكبهم ونفدت خياراتهم، فبات العدوّ من أمامهم والبحر من ورائهم، ولا سبيل لهم إلّا متابعة السير الحثيث، للظفر بالمراد.. أمّا أن يلقوا بعصا الترحال قبل بلوغ المنال، فإنّها لحسرةٌ وندامةٌ ﴿كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا﴾". ثم اختتمت هذه الورقة السياسية خطابها السياسي الشرعي الذي يرضي الله ورسوله بالنقاط المصيرية التالية التي من شأنها إيصال الثورة للنصر إن شاء الله حيث بينت أنه: "..لم يبقَ سوى تحديدِ خطواتِ العملِ الرئيسةِ التي يجبُ القيامَ بها، والتي توصِلُنا بمشيئةِ اللهِ تعالى إلى ما نرجوه من إسقاط نظامِ الطاغيةِ، وإقامةِ حكمِ الإسلامِ في دمشقَ الشام: 1. الإعلانُ الصريحُ من قبلِ الجميعِ أنَّ مشروعَنَا هو خلافة على منهاج النبوّة. 2. الإعلانُ الصريحُ أنّ المجلسَ الوطنيّ وائتلافَ المعارضةِ وهيئةَ الأركانِ لا يمثّلونَ الثورةَ في شيء. 3. قطع العلاقات بالكامل من قبل السياسيّين المخلصين والعسكريّين مع الدول الغربيّة وعملائها... 4. الانفكاكُ التامُّ عن المالِ السياسيّ القذرِ. 5. اعتبارُ كلِّ من يقفُ في وجهِ مشروعِ الخلافةِ هو خائناً لله ولرسوله وللمؤمنين. 6. على المخلصينَ نبذ قياداتِهِم المرتبطةِ بالخارجِ، واستبدالُ قياداتٍ نظيفةٍ بها. 7. إعطاءُ قادةِ الثوارِ وأهلِ القوةِ النصرةَ لحزبِ التحريرِ وقيادتِهِ، واجتماعِ أهلِ الحلِ والعقدِ من قضاةٍ وعلماءٍ ووجهاءِ الناسِ، اجتماعهُم على تأييدِ الحزبِ وقيادَتِهِ بصدقٍ وإخلاصٍ... - لأنَّهُ يمتلكُ مشروعاً واضحاً للدولةِ مستمداً من كتابِ اللهِ وسنةِ نبيهِ، كما أنه الأقدرُ على كشفِ المؤامراتِ التي تُحاكُ ضدَ المسلمينَ بالإضافةِ إلى خبرتِهِ في السياسةِ الدوليةِ - والسيرُ خلفَ هذه القيادةِ بثباتٍ لإقامةِ هذا المشروعِ العظيمِ، مشروعِ الدولةِ الإسلاميةِ، الخلافةُ الراشدةُ، أسوةً بالأوسِ والخزرجِ عندما بايعوا رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بيعةَ الحربِ ونصروُهُ، فأكرمَهُمُ اللهُ بأن ألّفَ بينَ قلوبِهِم، وأقامَ دولةَ الإسلامِ على أيديهم، بعدَ أن كانوا متفرّقينَ متناحرينَ يضرِبُ بعضُهُم رقابَ بعضٍ، وبعدَ أن كانت تربِطُهم باليهودِ عهودٌ ومواثيق، بينما كانَ اليهودُ يوقعونَ بينهم العداوةَ والبغضاء." يا أهل ثورة الشام المؤمنين المرابطين: لقد علمتم بلا شك أن الغرب بقيادة أمريكا لم يترك وسيلة قذرة إلا واتخذها من أجل تشويه مشروعنا وعملنا وسمعتنا، فمارس التعتيم الإعلامي علينا وعلى كل نشاطاتنا، وقام بدس الأكاذيب على حزب التحرير بكافة الوسائل المتاحة له، وبذل الوسع لتشويه سمعة حملة الدعوة المخلصين الذين باعوا حياتهم ودنياهم لله تعالى، ولكنه باء بالخسران، فهذا الغرب لم يعلم أن مشروعنا الذي نحمله هو مشروع رباني مؤيد من رب السموات والأرض رب أمريكا وأوروبا رب الناس إله الناس، فهو الذي وعدنا بالنصر وبالتمكين ولا قوة لنا إلا به فهو سبحانه القائل ﴿إن تنصروا الله ينصركم﴾، فنحن بهذا ننصره وبهذا سينصرنا العزيز الحكيم بلا شك. ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾. لذا خاطبناكم ختاماً في هذه الورقة بقولنا: "هذا ما نراهُ من خطواتٍ عمليّةٍ لا بدّ من القيام بها للوصول إلى دولة الخلافة في الشام، قال تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ علماً أنّنا في حزب التحرير نعدُّ العدّةَ لتلكَ اللحظةِ منذُ زمنٍ بعيدٍ، وقادرونَ بعونِ الله تعالى على حشد الدعم والتأييد لدولة الخلافةِ الناشئةِ من جميعِ بلدانِ العالمِ الإسلاميّ، بصورٍ وأشكالٍ عديدة.. فالمسلمونَ في العالم ينظرونَ بحرقةٍ إلى الشام، عقرِ دارِ الإسلامِ، مترقّبينَ ينتظرونَ تلكَ اللحظاتِ الحاسمةِ، التي ستغيّرُ تاريخَ العالمِ، جاهزينَ لتقديمِ كلِ التضحياتِ للوصولِ إلى النصرِ العظيم" ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير / ولاية سوريا المهندس هشام البابا

قناة المغاربية: د. يوسف الحاج "مسرحية الانتخابات الرئاسية في سوريا ومجمل الأحداث السياسية والميدانية فيها"

قناة المغاربية: د. يوسف الحاج "مسرحية الانتخابات الرئاسية في سوريا ومجمل الأحداث السياسية والميدانية فيها"

لقاء الدكتور يوسف الحاج يوسف نائب رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا على فضائية المغاربية في برنامج "أحداث وأصداء" يتحدث فيها عن مسرحية الانتخابات الرئاسية في سوريا ومجمل الأحداث السياسية والميدانية فيها. السبت، 25 رجب الفرد 1435هـ الموافق 24 أيار/مايو 2014م

ولاية الأردن: ندوات نسائية "يا مسلمات .. اعملن للخلافة .. فهي محررة مسرانا"

ولاية الأردن: ندوات نسائية "يا مسلمات .. اعملن للخلافة .. فهي محررة مسرانا"

ضمن حملة ﴿اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ نظم حزب التحرير / ولاية الأردن ثلاث ندوات فكرية نسائية بمناسبة ذكرى الخلافة وذكرى الإسراء والمعراج بعنوان: ((يا مسلمات .. اعملن للخلافة .. فهي محررة مسرانا)) وذلك يوم السبت 2014/05/24م في عمان والرصيفة وإربد. افتتحت الندوة في عمان الأخت أم عمر بتلاوة قرآنية كريمة، ثم تحدثت الأخت أم موسى عن الظروف التي سبقت الذكرى، وتلتها الأخت الفاضلة أم معاذ بالحديث عن التفاصيل التي مر بها الرسول صلى الله عليه وسلم في رحلته من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى وعندما عرج به إلى السموات العلا، ثم تلتها فقرة أخرى تحدثت فيها الأخت أم بدر الدين عن تفاعل أهل مكة ورد فعلهم عندما حدثهم الرسول الله عليه وسلم بما رأى، كما تحدثت عن علاقة حادثة الإسراء والمعراج والأقصى الأسير بهدم دولة الخلافة وكيف يكون تحرير فلسطين؟ واختتمت الندوة بنشيد "لبيك إسلام البطولة" الذي قدمه أشبال دولة الخلافة القادمة إن شاء الله، هذا وقد كان الحضور النسائي طيباً واستمعن لبعض مداخلاتهن في نهاية الندوة. وفي الرصيفة تكلمت الأخوات عن مراحل الإسراء والمعراج من خلال عرض وقفات على المحن التي مر بها الرسول صلى الله عليه وسلم، ومن ثم حادثة الإسراء والمعراج مع ربطها بعقيدة التوحيد والعبر التي نستنبطها من هذه الحادثة، كما تكلمن أيضاً عن ذكرى هدم الخلافة وربطها بضياع مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفكك الأمة وضياعها وضعفها، وقدمت زهرات الخلافة فقرة وضّحن فيها اللباس غير الشرعي ومقارنته باللباس الشرعي، وفي الختام قدمت مجموعة أخرى من زهرات الخلافة نشيد "يا ليلة الإسراء"، وكان الحضور جيداً، وأضافت الحاضرات بعض المداخلات المهمة. وفي إربد اختتم الاحتفال بذكرى الإسراء والمعراج حيث تناولت المتحدثات قصة الإسراء والمعراج ومكانة الأقصى عند المسلمين وضرورة تطبيق أحكام الإسلام كاملة، واستذكرن واقع المسلمين المرير وأهمية إعادة دولة الخلافة والتأكيد على أن ذكرى هدمها إنما هو دافع وتذكير من أجل العمل الجاد للتخلص من هذه الأنظمة واستبدال شرع الله بها. وكان تفاعل الحضور كبيرا ومتميزا. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبل من الجميع ويجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم. مندوب المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرفي ولاية الأردن لمزيد من الصور في المعرض

بيان صحفي   أجهزة أمن النظام تعتقل الأستاذ (علي الدقس) بطريقة وحشية حاقدة

بيان صحفي أجهزة أمن النظام تعتقل الأستاذ (علي الدقس) بطريقة وحشية حاقدة

بطريقة وحشية حاقدة، قامت أجهزة أمن النظام في الأردن ظهر أمس الجمعة 2014/5/23م باعتقال أحد شباب حزب التحرير في مدينة مأدبا الأستاذ (علي الدقس)، بعد أن أتحف المصلين في المسجد بدرس ذكّرهم فيه بواجبهم تجاه دينهم، مبيناً لهم دور دول الكفر وأذنابه في بلاد المسلمين في هدم دولة الخلافة وإقصاء أحكام الإسلام عن واقع الحياة، مذكرا بأنه في مثل هذا الشهر أسقطت الخلافة وحلت المصيبة الكبرى على المسلمين. وكان الأستاذ (علي الدقس) الذي يُعرف بطيب لسانه وصدق لهجته وجرأته في الحق حيث لا تأخذه في الحق لومة لائم ولا حقد حاقد، ولا خسة مرتزق باع آخرته ودنياه بدنيا غيره، كان قد اعتقل اختطافاً وبطريقة وحشية غادرة وهو المعروف باسمه ورسمه وبمكان عمله وسكناه للقاصي والداني من الناس! وإننا في حزب التحرير إزاء هذا الاعتقال وما سبقه من اعتقالات، نؤكد للأمة وللمسلمين في الأردن بشكل خاص، أن حزب التحرير هو الرائد الذي لا يكذب أهله، الذي لا يثنيه ظلمُ ظالم ولا خبثُ فاسق ولا حقدُ ومكرُ كافر، ولا يخيفه قمعُ أو اعتقالات النظام، الذي خبر الحزبَ وصلابة شبابه وتحديهم السافر، وإصرارَهم الكبير على مخاطبة الأمة وكشف التآمر عليها سيراً نحو الهدف لتحقيق الغاية (دولة الخلافة) التي باتت منا قاب قوسين أو أدنى بإذن الله. قال تعالى: ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ المكتب الإعلامي لحزب التحريرفي ولاية الأردن

الفراغ السياسي في الموقف الدولي (3)    "القسم الثالث: مؤهلات الأمة الإسلامية لأن تصبح الدولة الأولى في العالم"

الفراغ السياسي في الموقف الدولي (3) "القسم الثالث: مؤهلات الأمة الإسلامية لأن تصبح الدولة الأولى في العالم"

بعدما تحدثنا في الجزء الأول عن احتمال حدوث فراغ سياسي في الموقف الدولي، أي عدم قدرة أية دولة على ملء هذا الفراغ في حال سقوط أمريكا عن مركز الدولة الأولى في العالم، وتحدثنا عن عوامل سقوطها في الجزء الثاني من هذا الموضوع، وذكرنا أن هناك احتمالا كبيرا بأن تقوم الأمة الإسلامية بملء هذا الفراغ عن طريق إقامة دولتها دولة الخلافة، بل إن ذلك أكيد بإذن الله، نريد أن نتحدث في هذا القسم الثالث عن مؤهلات هذه الأمة لتصبح الدولة الأولى في العالم وهي التي تجعلها تسبق الدول الكبرى الأخرى كبريطانيا وفرنسا وروسيا. فمن هذه المؤهلات: 1- المبدأ والرسالة العالمية: إن أهم عامل يؤهل أية أمة لأن تكون دولة كبرى أو عظمى هو المبدأ الذي تعتنقه فتطبقه دولتها في الداخل وتحمله رسالة إلى العالم. والأمة الإسلامية صاحبة مبدأ عظيم راسخ في أعماقها، وهو يستند إلى أساس روحي، ويمزج المادة بالروح، ويحقق القيم الأربع في المجتمع وهي القيمة الروحية والقيمة الأخلاقية والقيمة الإنسانية والقيمة المادية بانسجام تام، وهذا لا يتوفر في أي مبدأ غير مبدأ الإسلام. ومقياس الأعمال في هذا المبدأ هو ما يرضي الله وما يغضبه من حلال وحرام، وهو بذلك يجعل المرء المعتنق له يلتزم بالحكم الشرعي الذي تتبناه الدولة فيصبح قانونا طوعا ورغبة برضاء الله واجتنابا لغضبه. وهذا لا يتوفر لدى الدول الكبرى الأخرى حيث تطبق قوانينها على شعوبها بكل صرامة وقوة وقهر، وإلا فإن الناس في هذه الدول يتفلتون من الالتزام بالقوانين عندما يشعرون بتراخ في التطبيق أو غياب القوة أو عندما يجدون فرصة للتحايل على القوانين أو إمكانية لمخالفتها والتهرب منها بعيدا عن أنظار الدولة. ومعنى السعادة في الإسلام هي نوال رضوان الله وهي غاية الغايات، وهذا يجعل الإنسان سليما يعيش في طمأنينة وراحة بال بعيدا عن التعقيدات والأزمات والاضطرابات النفسية التي تسود شعوب الدول الكبرى الأخرى. وكل هذه الخواص التي يتمتع بها المجتمع الإسلامي الذي يطبق فيه نظام الإسلام والصفات التي تتصف بها الأمة الإسلامية بالتزامها بمبدئها، لا توجد في أي مجتمع ولا في أية أمة غير المجتمع الإسلامي وغير الأمة الإسلامية، ولهذا فإن الأمة الإسلامية مؤهلة لأن تقيم أكبر دولة في العالم فتكون دولتها القادمة دولة الخلافة الإسلامية من أرقى الدول وأعظمها. بينما المبدأ الرأسمالي الذي تتبناه الدول الكبرى الأخرى خالٍ من كل تلك الخواص، بل أساسه المادية والانتفاع المادي ومقياسه النفعية ولا يعطي أي اهتمام ولا قيمة إلا للقيمة المادية. وأما النواحي الروحية والأخلاقية والإنسانية فهي منفصلة عن الدولة وعن المجتمع ولا تكاد تحس بها ولا قيمة لها في هذا المبدأ، بل هي عنده عبارة عن نوازع فردية تترك للأفراد إذا أرادوا أن يشبعوها، ولكن الأساس هو فصلها عن الدولة وعن الحياة وعن المجتمع. وقد ركز المبدأ الرأسمالي عند أتباعه وفي مجتمعاته نظرته للسعادة بأنها الحصول على أكبر قدر من المتع الجسدية والملذات المادية وكسب المال. ولذلك فإن خواص المبدأ الرأسمالي طبعت شعوب الدول الغربية وخاصة الدول الكبرى التي تتبناه وتطبقه، فطغت عليها الناحية المادية بشكل لا يتصور، حتى إن الدين عندهم لم يعد له أي تأثير عليهم ولا يُعطى أي اهتمام ولا قيمة، ويكاد يكون مفرغا من الناحية الروحانية والأخلاقية والإنسانية التي من المفروض أن تكون فيه باعتباره دينا. وفوق ذلك طغت الناحية المادية على الكنائس الغربية. فالكنيسة عندهم أصبح أكبر همها جمع المال، ولذلك هجرها أكثر أتباعها. وهي آلة سياسية في يد الدول الرأسمالية ووسيلة استعمارية، ورجال الدين يطغى عليهم الفساد الخلقي والشذوذ الجنسي، ولا يفكرون إلا في الناحية المادية من جمع المال والمتع الجسدية واتباع الشهوات مثلهم مثل الملحدين الذين أصبحت نسبهم عالية في المجتمعات الغربية، وأخذوا يبيحون للناس ما يبغون حسب رغباتهم وأهوائهم، حتى إنهم أباحوا علاقات الرجال الشاذة مع بعضهم وقاموا بتزويجهم. وقد تأثرت بهم شعوب الدول الصغرى التي يطبق عليها النظام الرأسمالي، فمن جراء ذلك وصلت هذه الأمم والشعوب إلى أدنى مستوى من الانحطاط الروحي والخلقي والإنساني وسادها الجشع والأنانية والصراع على تحصيل المال بأية وسيلة والتسابق على جمعه بأرقام خيالية، فوجد في الدول الرأسمالية أصحاب المليارات الذين يفتخرون بضخامة أموالهم وتفتخر دولهم بأن لديها أصحاب مليارات بلغ عددهم كذا وكذا، بينما أغلبية أفراد الشعب يعانون من ضنك العيش والفاقة والفقر والحرمان بنسب عالية، وأصحاب المليارات ودولهم الداعمة لهم لا يعرفون أية شفقة أو رحمة تجاه مجتمعاتهم ولا همّ لهم إلا زيادة ثرواتهم، وبات كل فرد في هذه المجتمعات يتمنى أن يكون مثلهم أو أن يكون لديه المال الوفير ليشبع رغباته المادية وملذاته الجسدية وشهواته. ولا يلتزم أحدهم بالقانون إلا خوفا من العقوبة المترتبة على مخالفته، في الوقت الذي يعمل فيه على التحايل على القانون، وفضائح ذلك طالت الحكام والمسؤولين وكبار الموظفين في بلاد الغرب وهي منتشرة وليس نادرة، مما يدل على أن الجميع يعمل على مخالفة القانون لأنه يعتبره قانونا من وضع البشر وليس فيه أي جانب علوي. وقد أصبح الشذوذ وكل عمل يتعلق بالرذيلة مستحبا والعفة منبوذة والفضيلة مرفوضة، وتفسخت العلاقات الاجتماعية إلى أبعد الحدود، ولم يعد هناك معنى للعائلة ولا قيمة للزواج حيث إن إقامة العلاقات خارج إطار الزواج أصبحت هي المقبولة والطبيعية، وإحصائياتهم تشير إلى أن أكثر المواليد نتيجة العلاقات خارج الزواج. ووضعت التشريعات التي تتعلق بذلك وتقره كما تقر الشذوذ وأعمال الرذيلة، وبات الناس في هذه المجتمعات يعانون من أزمات نفسية يصعب علاجها وتعقيدات يصعب حلها وخواء روحي، فأصبحوا أشقياء مضطربين وقلقين ومعقدين. وهم لا يختلفون كثيرا في هذه النواحي عن أصحاب المبدأ الإشتراكي الشيوعي الذي فشل فشلا ذريعا وسقط سقوطا مدويا، وفشله ينذر بفشل المبدأ الرأسمالي بسبب التشابه بينهما في هذه الناحية وفي نواح عدة. والمبدآن هما من إفرازات الغرب أصحاب الفكر المادي. بينما نجح المبدأ الإسلامي في صنع أمة عظيمة وصهر كل الشعوب التي لامسها نوره في بوتقة واحدة على مساحة واسعة شملت أغلب بقاع الأرض المعروفة يومئذ، وهذا لم ينجح فيه المبدآن الرأسمالي والشيوعي الإشتراكي. وكانت الأمة الإسلامية مثالا للأمم وقدوة للشعوب، تحتضن كل شعب يدخل في الإسلام، بل كل شعب يدخل تحت حكم دولة الإسلام، وتسويه بها وتزيل كل تمييز بينها وبينه. بينما نرى المجتمعات الغربية لا تستطيع أن تحتضن الآخرين ولا تساويهم بها، بل تبقى تنفر منهم وتنظر إليهم نظرة احتقار. وهذا ظاهر محسوس وملموس في بلاد الغرب كلها ومنها أمريكا. ومن هنا تأتي نظرة التعالي والغطرسة الأمريكية تجاه الآخرين، بل وصل بهم الأمر بأن يحتقروا شركاءهم في الحضارة الغربية على الضفة الشرقية من الأطلسي. فاحتقرت أمريكا أوروربا ووصفتها بإنها قديمة وعليها أن تتنحى عن قيادة العالم والتدخل في شؤونه، وأن تترك قيادتها وقيادة العالم لها أي لأمريكا. والحروب العظيمة كالحربين العالميتين اشتعلت بينهم ودمرت بلادهم وقتلت عشرات الملايين من أبنائهم وهم أصحاب المبدأ الواحد. وكل ذلك بسبب هذا المبدأ وخواصه التي تؤدي إلى الكوارث العظيمة. فهو مبدأ خطر على أهله وعلى البشرية جمعاء، يجب أن يسقط كما سقط صنوه الشيوعي الإشتراكي وأن تتنحى الدول الكبرى القائمة عليه عن محاولتها قيادة العالم وتتركها لأصحاب المبدأ الصحيح وهو الإسلام ليقيموا أعظم دولة تقود العالم نحو الخير وتحقيق الأمن والأمان وإقامة العدل وإحقاق الحق وإعطاء الحقوق لأصحابها. فالمبدأ الإسلامي تحتاجه البشرية جمعاء وهذا أمر ينبغي أن يحفز المسلمين كي يعملوا من أجل سيادته ويندفعوا لإقامة أعظم وأرقى دولة. هذا فوق كون الإسلام نفسه محفزاً حيوياً للحركة، ومعتنقوه يتميزون بالتضحية والفداء وحب المسؤولية عن الغير، لأن أفكاره تدعوهم لأن يكونوا كذلك، وهم يتمتعون بصفات راقية طبعها بهم المبدأ، فهم قدوة حسنة بتصرفاتهم وسلوكهم وأهل لقيادة الناس. ولهذا سوف تندفع الأمة بقوة المبدأ الذي تحمله عما قريب، وسوف تزمجر وتنطلق بقوة كما انطلقت في السابق. فقد حمّلها المبدأ المسؤولية عن العالم وأوجب عليها أن تحمل المبدأ للناس كافة، وأن تضحي من أجل سيادته ومن أجل سعادتهم، وأوجب عليها أن تُفرد سيادة المبدأ الإسلامي في العالم كله مهما كلفها من ثمن. وقد أصبحت التضحية سجية من سجايا معتنقيه، لا يمكن قتلها رغم ما تعرضوا له من تجهيل بحقيقة مبدئهم ومن إذلال واضطهاد وحرمان وقتل وسجن وتعذيب على يد الأنظمة العميلة للغرب. فلم تستسلم هذه الأمة الأصيلة ولم تيأس ولم تقنط وهي تقاوم، وتعمل على النهوض والعودة مرة أخرى كأعظم أمة لتقيم أعظم دولة وتحمل أعظم رسالة. وقد ظهرت في الأمة الإسلامية حركات عديدة مختلفة بغض النظر عن أخطائها ونواقصها، وكلما فشلت واحدة تظهر أخرى وهي مستمرة في محاولات نهضة الأمة منذ فترة طويلة، وكذلك اندلعت ثوراتها الأخيرة، فهذا خير دليل على قولنا بأن الأمة الإسلامية مؤهلة لأن تملأ الفراغ حتى تصبح الدولة الأولى في العالم. 2- وجود الحزب السياسي العقائدي في الأمة: وهذا الأمر أيضا من أهم العوامل لإقامة الدولة الكبرى الأولى في العالم. فإذا كان المبدأ بمثابة الوقود للمحرك في الأمة، فإن الحزب السياسي العقائدي بمثابة القائد لها، فبدونه لا يمكن أن تتحرك الأمة في الاتجاه الصحيح، ولا أن تسير نحو هدفها المنشود، وتبقى تتخبط يمنة ويسرة أثناء تحركها للتحرر والنهوض، وتبقى عرضة للسارقين لأموال الأمة والغاصبين لسلطانها والمحتالين على الناس من هواة السياسة وعشاق المناصب وهم العملاء وأولياء الغرب المستعمر كما هي عليه الحال الآن، وهؤلاء يعملون على توجيه شعوب الأمة حسب رغباتهم وأهوائهم وارتباطاتهم بالدول الاستعمارية. ولكن هذا لن يدوم؛ فقد نشأ في الأمة الحزب السياسي العقائدي الرائد الذي يقوم على المبدأ الذي تعتنقه هذه الأمة، ويعمل على إيجاد هذا المبدأ في المجتمع بتغيير أفكاره ومشاعره وأنظمته وعلى تنشئة رجال دولة سياسيين عقائدين مبدعين. وذلك من أهم مؤهلات هذه الأمة لأن تقيم دولة كبرى، بل أكبر دولة في العالم. والدولة الإسلامية التي دامت ثلاثة عشر قرنا أقامها حزب سياسي عقائدي، حيث أقامها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم والذين معه من أصحابه، وكانوا بمثابة حزب سياسي عقائدي أنبت شخصيات سياسية عقائدية مبدعة من الصحابة الكرام، وهم جعلوا هذه الدولة في فترة قصيرة أعظم دولة في العالم، فدامت مدة طويلة وهي الدولة الأولى. واليوم وقد نشأ في الأمة الإسلامية كذلك حزب سياسي عقائدي أنبت سياسيين عقائدين ومبدعين فهو دليل على حيوية وخيرية الأمة، وذلك من مؤهلات الأمة لأن تصبح دولة كبرى، ثم أعظم دولة في العالم في فترة ليست طويلة لتملأ الفراغ السياسي الدولي. والشيء المبشر والمفرح في هؤلاء الذين ولدتهم أعظم أمة ونشّأهم حزبها الذي ولد من رحمها من مائها الصافي أنهم لا يتساوون مع سياسيّي العالم العظام فقط، بل يتفوقون عليهم، بل هم يجمعون صفات لا يجمعها أي سياسي في العالم، فيجمعون بفضل من الله ورحمة منه مع السياسة الفقه والفكر، ومع الناحية النظرية الناحية العملية، ومع الوعي السياسي التقى والزهد. لقد بدأت الأمة تستجيب لدعوة حزبها هذا الذي كان المستعمرون وعملاؤهم يفترون عليه أمام الأمة إذ يصورون لها أن هذا الحزب ليس وليدها وابنها، ولكن الأمة اكتشفت كذب المستعمرين، فبدأت تتقبل قيادته وأظهرت استعدادها لنصرته. ومن الأدلة على نجاح هذا الحزب أيضا أنه استطاع أن يجمع في صفوفه من كافة أبناء الأمة متخطيا الحدود الوهمية التي رسمها الاستعمار والتي حاول أن يؤبدها، فانتسب إليه أبناء الأمة من كافة أعراقها وأقوامها ومذاهبها من دون تمييز، وكلهم تبنوا نفس الأفكار وأظهروا نفس الإبداع الفكري والسياسي وبذلوا نفس التضحيات، فهم يحللون ويفكرون ويبدعون ويضعون الحلول والخطط ويرسمون الاستراتيجيات ويضعون آليات التنفيذ والإخراج، فهم قادرون على إدارة أعظم دولة، فهم وأمتهم أحق بها وأهلها بإذن الله. 3- العراقة التاريخية: الأمة الإسلامية كانت لها دولة كبرى مؤثرة عالميا لمدة ثلاثة عشر قرنا، وتبوأت مركز الدولة الأولى في العالم أكثر من عشرة قرون. وهذا وحده يكفي لجعلها تتبوأ هذا المركز مرة ثانية ويجعل الأمم والشعوب الأخرى تقبل قيادة هذه الأمة من جديد لأنها تعرفها تاريخيا بأنها كانت أمة خير جلبت لهم الخير ولم تكن مستعمرة ولا ظالمة ولم تكن متغطرسة ولا متجبرة كأمريكا وغيرها من الدول الكبرى. وكانت متقدمة في كافة المجالات، ولها يدين العالم في التقدم العلمي والتكنولوجي الذي حصل، وبدأ العالم يعترف بهذه الحقيقة ومنه العالم الغربي الذي كان يعمل على إخفائها. والتاريخ المشرق لأية أمة من الأمم هو عنصر مهم جدا لإثارة مشاعرها للعمل على إعادة أمجادها المشرقة، وعنصر مشجع ومحفز لأبنائها لأن يعملوا على أن يقيموا أعظم دولة كما أقامها أجدادهم. ولهذا نرى هذا التوجه العام في الأمة الإسلامية، وإن اختلفت أشكاله بسبب تفاوت الفهم لكيفية إقامة هذه الدولة. ولكن مجرد وجود هذا التوجه ومجرد وجود العاملين وتحركهم وحركاتهم ومحاولاتهم لإقامتها لخير دليل على وجود هذه العراقة التاريخية لدى الأمة. مع العلم أنه كما ذكرنا في النقطة السابقة قد نشأ في الأمة حزب سياسي عقائدي أبصر الطريق وأخذ يدعو على بصيرة ويسير نحو الهدف المنشود برؤية واضحة. ومن الجدير بالذكر أن الغرب بأدواته ووسائله الضخمة وبعد أن فرض سيطرته على العالم الإسلامي أقام فيه أنظمة فاسدة تروج لسياسته ولأفكاره ووضع مناهج تعليم منحرفة لتنشئة أبناء الأمة على أساس ثقافته الزائفة ووجهة نظره الباطلة، وعمد إلى تشويه التاريخ الإسلامي وتسويد صفحاته البيضاء المشرقة والتشكيك في عظمة الدولة الإسلامية، وأوجد وسائل إعلام مضللة تروج لآرائه، واشترى ذمما وعملاء ليعملوا لحسابه، وأسس أحزابا قومية ووطنية وعلمانية وديمقراطية واشتراكية لتروج لبضاعته الفاسدة والزائفة المصنوعة من مجموع أفكاره وثقافته وآرائه وتحقق له مصالحه وتديم له نفوذه، وأنشأ معاهد الاستشراق وخرّج المستشرقين ليقوموا ببث سمومهم في عقول أبناء الأمة وينشروا كتاباتهم السامة والمضللة والمشوهة للتاريخ الإسلامي بينهم. وكذلك أقام هذا المستعمر المدارس والمعاهد والجامعات التي يشرف عليها مباشرة في بلاد المسلمين وأنفق الأموال الطائلة على ذلك في محاولة منه لتخريج أجيال تنتمي لثقافته وتستقي من أفكاره وتروج لسياساته وترحب بهيمنته على الأمة. كل هذا الجهد الهائل من الغرب المستعمر الذي لم يبذله تجاه أية أمة أخرى ليدل على مدى إدراكه لخطورة العراقة التاريخية لدى الأمة الإسلامية بجانب إدراكه لخطورة المبدأ الإسلامي المتجسد فيها عليه. ولذلك عمل بكل تلك الأساليب والوسائل والأدوات على تشويه تاريخ الأمة المشرق والعريق، وعمل على الحط من قدرها وقدر عظمائها وبطولاتهم وإبداعاتهم المجيدة ومن قيمها الراقية، وعمل على تضليلها عن هدفها النبيل، وحارب مبدأها العظيم محاربة لا هوادة فيها بخبث ودهاء، وعمل على أن ينسخ رسالتها الخالدة الموجهة للإنسانية جمعاء وأن يجعل الأمة تنساها، وهي رسالة الهدى والعدل وإحقاق الحق وإنصاف المظلومين. وطرح الغرب نفسه بديلا وأنموذجا، فعمل على نشر ثقافته العفنة معتبرا إياها الثقافة الإنسانية الراقية، وأفكاره الفاسدة هي الأفكار الصحيحة، وعمل على تمجيد تاريخه الدموي بأنه هو تاريخ الإنسانية المتطور، وعمل على تخليد عظمائه وتقديمهم على أنهم عظماء العالم كله ومنتجو الحضارة والمدنية العالمية. ومع كل ذلك لم يتمكن الغرب من طمس معالم تاريخ الأمة العريق المشرق، لأنه حقيقة يمكن تغطيتها إلى حين ولكن لا يمكن طمسها، ولم يستطع أن يستمر في التشكيك في عظمتها وعظمة عظمائها من القادة والأبطال والعلماء والمبدعين في كافة المجالات، وتشويه صورتهم، فعاد الوعي للأمة وبدأت الحياة تدب في جسمها، وازداد الوعي عند أبنائها، ولم يعودوا يثقون بما يقوله الغرب وأدواته عن أجدادهم العظماء وعن تاريخهم المجيد. والعالم كله بدأت تتكشف له تلك الحقيقة وبدأ يلتفت إليها وصارت لديه رغبة في أن يتعلم تفصيلاتها ليدرسها ويستفيد منها، وخاصة أنه رأى أن شعوب هذه الأمة تنتفض وأنها غير راضية عن أوضاعها وعن سيطرة الغرب عليها وترفض هيمنة المبدأ الرأسمالي وتريد أن تعود إلى أصلها وأصالتها، فكل ذلك لفت أنظار العالم إليها. وهي أي الأمة الإسلامية قد بدأت تنبت المفكرين السياسيين من نطفتها الخالصة وتسقيهم من مائها الصافي النابع من عقيدتها الموافقة للفطرة والعقل. فبدأ هؤلاء المخلصون من أبنائها يراجعون تاريخهم ويزيلون الغشاوة عنه وينشرون صفحاته البيضاء ويعملون على إحيائه بصورة أفضل ليعيدوا الثقة للأمة بنفسها ولينبهوها بأنها قادرة على أن تقيم أعظم دولة في العالم كما أقامتها سابقا، وهم لا يكتفون بالتنبيه والتذكير بل يقومون بالعمل السياسي العقائدي لبناء صرح هذه الدولة العظمى. 4- أصالة الأمة الإسلامية: مع أن الأمة الإسلامية مزقت واحتلت أراضيها وهدمت دولتها وأقصي مبدؤها بالقوة عن الحكم من قبل الدول الاستعمارية وعملائها، وسيطرت هذه الدول عليها وعلى ثرواتها ومقدراتها وإمكانياتها وفرضت عليها أنظمة جبروتية قهرية واستبدادية مجرمة تتمثل في كيانات على شكل دول بلغ تعدادها 57، إلا أن الأمة لم تستسلم ولم تقبل بهذا الواقع السيئ، وقد قاومت الاحتلال الاستعماري وطردت قواه العسكرية، وما زالت تقاومه لتطرده نهائيا وتزيل كل مخلفاته وإفرازاته العفنة من كل زاوية من زوايا المجتمع، ومن كل ناحية من نواحي الحياة، وتعمل على إسقاط الأنظمة التي أقامها المستعمر والتي تؤمن له استمراره في بسط نفوذه. وقد تعرضت الأمة في السابق لضربات مماثلة موجعة من أجدادهم الصليبيين المتوحشين ثم المغول الذين هم على شاكلتهم، ولكنها لم تستسلم لهم وقاومتهم حتى تمكنت من طردهم والقضاء على بؤرهم وعلى عملائهم، ومن ثم عادت أعظم دولة في العالم وعادت تغزوهم في عقر دارهم لتنشر الهدى في ربوع بلادهم. واليوم وقد تعرضت لمثل ذلك فلم تستسلم وقاومت وطردت قوى المستعمر، وإننا نراها تعمل على إزالة بقاياه وقطع أذرعه بإسقاط الأنظمة التي أقامها وتطهر البلاد من براثنه، وهي تعمل على أن تقيم دولتها مرة أخرى. فهي إذن أمة أصيلة، فمهما أصابها من ظلم وقهر وتشتت وتمزق ومهما تعرضت له من غزو واحتلال ودمار فإنها لا تستسلم لذلك، فتقاومه وتعمل على دفعه وإزالته وإزالة آثاره والعودة من جديد بجسم سليم معافى وتمتطي صهوة جوادها لتنطلق بسرعة البرق ممتشقة سلاحها حاملة رايتها راية رسولها الكريم لتجعلها خفاقة فوق ربوع العالم كله. فهذه الصفة وهي صفة الأصالة لدى الأمة الإسلامية تؤهلها لأن تعود مرة أخرى الدولة الأولى في العالم. وهذا ما تدركه الدول الكبرى ومفكروها وسياسيوها وقادتها وقد زلت ألسنتهم مرارا بذكره قاصدين التحذير منه. وهم يعملون على قتل هذه الأصالة وعلى إجهاض الولادة المنتظرة لدولة عظيمة بشتى أنواع المكر والدهاء، مستعملين أخبث الوسائل ولا ينأون بأنفسهم عن القيام بأقبح الأعمال وارتكاب أفظع الجرائم بحق هذه الأمة في سبيل قتلها وقتل أصالتها وتركيعها ومنع نهضتها وبناء دولتها. ولكن لم يتمكنوا من قتل هذه الأصالة ولذلك لن يتمكنوا من إجهاض ولادة أعظم دولة من رحم هذه الأمة الأصيلة، وكل ما يقدرون عليه هو محاولة تأخير هذه الولادة حتى يأذن الله بولادتها رغم أنفهم ورغم ما يفعلونه ويصنعونه بخبث ومكر ودهاء. 5- الإمكانيات المادية: إنه من المعروف أن الأمة الإسلامية تمتلك من الإمكانيات المادية أكثر من أية أمة من الأمم ومن الدول الكبرى الأخرى. فبلادها من أغنى البلاد في كافة أنواع الثروات وفي مصادر الطاقة من نفط وغاز وغير ذلك حيث تشير الدراسات إلى أن هذه البلاد تملك حوالي 73% من الاحتياطي النفطي العالمي، وتنتج 38,5% من الإنتاج العالمي من النفط، وتملك 40% من الاحتياطي العالمي من الغاز الطبيعي. بجانب ذلك فإنها تملك أعلى الاحتياطات العالمية من المواد الخام من مختلف المعادن والتي تلزم للصناعة، ورقعتها واسعة حيث تبلغ ربع مساحة الأرض في ثلاث قارات وهي متواصلة مع بعضها بعضا وتضاريسها مختلفة وأقاليمها متنوعة وملائمة لأمور متعددة سواء من ناحية الزراعة حيث فيها وفرة مياه وأراض خصبة شاسعة ومناخاتها متنوعة بحيث تنتج على مدار السنة أنواعا مختلفة من الغذاء، ولذلك يمكن أن يكون لديها ثروة حيوانية تكفي احتياجاتها وتزيد، أو من ناحية إقامة المصانع فهي تشرف على كثير من البحار والمحيطات المفتوحة على العالم إذ يحسن في العادة إقامة المصانع قريبا من الموانئ للسرعة في عملية التصدير ولتنشيط عملية التجارة الدولية، ويمكن إقامتها قريبا من أماكن المواد الخام لأن لديها أراضيَ شاسعة بعيدة عن المناطق السكنية لإقامة هذه المشاريع الصناعية حتى لا تلوث البيئة وتضرر السكان. فهذه الإمكانيات تجعلها تعتمد على نفسها وتكتفي ذاتيا ولو تعرضت لحصار، فتبني الصناعات العظيمة وتنتج كل ما تحتاجه وتكفي نفسها وزيادة، وتتمكن من بناء الصناعات العسكرية لإنتاج أحدث الأسلحة وأشدها فتكا فتملك مقومات الدولة الأولى في العالم مادياً، وترهب العالم بقوتها وعدتها وعتادها وإمكانياتها الكبيرة، وتبهر العالم بتقدمها الصناعي والتكنولوجي، فتصبح مرهوبة الجانب مطاعة من الجميع، فتملي على العالم ما تريد من غير تجبر ولا غطرسة، بل بما أمرها به ربها الذي أعزها وأذل عدوها. 6- الإمكانيات البشرية: إن عدد أبناء الأمة الإسلامية حوالي مليار وستمائة مليون نسمة حسب إحصائيات أمريكية في عام 2011 أي ما يقارب ربع سكان العالم البالغ عددهم سبعة مليارات، مع العلم أن الإحصائيات الغربية تعمل على التقليل من عدد المسلمين في كثير من المناطق، فربما يكون العدد أكثر من ذلك. ومهما يكن من أمر فإن هذا العدد ليس ببسيط، بل هو عدد هائل يغطي كافة الاحتياجات للناحية العسكرية وللناحية المدنية بمختلف أشكالها ومتطلباتها وهذا ما تفتقر إليه الدول الكبرى الأخرى. والأمة الإسلامية هي من أكثر الأمم تكاثرا وحيوية، فأكثر أبنائها من الشباب، بينما المجتمعات الغربية وخاصة الدول الكبرى منها تشيخ ويتناقص عدد المواليد فيها رغم تشجيعها لأبنائها على الإنجاب وتقديم كل المساعدات لهم إلا أن ذلك لم ينفعهم، ولولا الهجرات إليها من خارجها وخاصة من آسيا وأفريقيا لتعينها لبعض الوقت على البقاء وعلى خدمة شيوخها وتشغيل آلتها الإنتاجية لحلت بتلك المجتمعات كارثة. وهذه الهجرات وإن كانت تفيد العالم الغربي من ناحية، إلا أنه يرى فيها خطورة، لأن من شأنها أن تغير من طبيعة مجتمعاتهم، فتضمر أعراقهم الغربية. وما يؤرقهم ويقلقهم هو أن أغلب المهاجرين إليها هم من المسلمين وهم الذين يتكاثرون أكثر من غيرهم. وهذا من شأنه أن يوسع امتداد الأمة الإسلامية، حيث يحذر الغربيون من صعود الإسلام كدين حي في العالم الغربي، بينما نصرانيته ميتة ليس لها أي تأثير يذكر، وقد تنازل أصحاب هذه الديانة لصالح العلمانيين. ووجود أبناء الأمة في بلاد الغرب أصبح عاملا مساعدا للأمة الإسلامية من نواح عدة. بالإضافة إلى ذلك فإنه توجد أعداد كبيرة من أبناء الأمة سواء الذين يعيشون في بلادهم أو بلاد الغرب من أصحاب الخبرات ومن ذوي الشهادات والتحصيل العلمي العالي في كافة المجالات. ولا ينقصهم إلا الإرادة السياسية لتشغل خبراتهم في هذه المجالات، فتمنحهم الفرص، وتهيئ لهم الإمكانيات وأماكن العمل، وترسم لهم خارطة الطريق للعمل ليقوموا بالتنفيذ على أحسن وجه، وخاصة في مجالات الصناعة والتكنولوجيا والتي بتطورها يتطور كل شيء في الحياة. وفي الوقت نفسه تشجع الناس على تداول أموالهم بينهم واستثمارها خاصة في إقامة المشاريع الصناعية حسب خطة الدولة وتحت إشرافها ليكون ذلك موازيا لعمل الدولة ويصب في الخطة التي رسمتها في ايجاد الثورة الصناعية وإحداث التقدم والتطور. والعدد الوفير من السكان فيها يجعلها تعتمد على نفسها في ناحية تسويق المنتجات الصناعية أيضا، فلا تحتاج إلى أسواق خارجية إذا ما أقفلت في وجهها الأبواب، فلديها سوق استهلاكية كبيرة، وذلك يجعلها تكتفي ذاتيا من حيث الإنتاج ومن حيث تصريف هذا الإنتاج، عندئذ لا تعتمد الدولة على الخارج في التصدير والاستيراد. فهي قادرة على أن تنتج ما تحتاجه وأكثر وقادرة على تصريف الجزء الأكبر منه في داخلها. وهي لا تحتاج إلى العمالة الخارجية لوفرة شبابها العاملين، ولا تحتاج لتصدير هذه العمالة لكثرة الأعمال والمشاريع فيها بسبب حيوية الأمة ونشاطها. فهي من أنشط الأمم في العمل بسبب أن ذلك ينبثق من عقيدتها التي تدعوها إلى التفكير والبحث والكشف والإبداع والجد والاجتهاد والإتقان، وإلى الإخلاص والتفاني في العمل حتى يتم إنجازه على أحسن صورة، وتحارب الكسل والخمول والقعود والانزواء، وتدعوها لعمارة الأرض وللعمل والإنتاج وتوفير الأرزاق. فعقيدتها تجعل كسب الدنيا والتمتع بزينتها حسب أفكارها وأحكامها المنبثقة منها طريقاً لكسب الآخرة. وهذا الأمر لا يتوفر في أية أمة أخرى، مما يجعل الأمة الإسلامية أرقى الأمم. وهذا لا يجعل الأمة مؤهلة لأن تكون الدولة الأولى في العالم فحسب، بل يجعلها كأمة عظيمة راقية في مستواها لتكون قدوة حسنة للأمم الأخرى. 7- الموقع الإستراتيجي: البلاد الإسلامية تتوسط العالم وتصل حدودها إلى روسيا والصين شمالا وشرقا، وإلى أستراليا جنوب شرق، وإلى أوروبا غربا. وهي مفتوحة على جميع المحيطات سواء الهادئ أو الهندي أو الأطلسي، وفي داخلها أهم البحار مثل البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر وبحر العرب والبحر الأسود وبحر قزوين، وتشرف على أهم الخلجان والقنوات والمضائق مثل الخليج العربي وقناة السويس وخليج ملقة ومضيق البسفور والدردنيل ومضيق جبل طارق. فهي ملتقى المواصلات بين الشرق والغرب سواء البحرية أو البرية أو الجوية. فهي صاحبة موقع إستراتيجي مهم في العالم يمكنها أن تصل إلى كل مكان وأن تتحكم في طرق المواصلات وطرق النقل والتبادل التجاري، فتجعل العالم كله ينشد رضا دولتها القادمة ولا يعمل على إغضابها، ويمكنها أن تحمل رسالتها إلى كافة بلاد العالم وتتوسع في كل الاتجاهات لتنشر رسالة الهدى والحق والعدل، وتضيئها بنور الإسلام، وإذا حصل قتال بينها وبين أي من الدول المجاورة في أية جهة، فإنها قادرة على إيصال الإمدادات من الأماكن الأخرى، ويساعدها ذلك في اتساع مجال الحركة وفي الكر والفر من جهة إلى جهة والهجوم من مواقع مختلفة. وفيها من المواقع الإستراتيجية ما يؤهلها لأن تدافع عن نفسها وتتمكن من حماية رقعتها وتتمكن من الانقضاض على العدو إذا داهمها من جهة، فهناك جهات عدة يمكنها أن تتحرك منها، فلا يستطيع العدو أن يسيطر عليها عسكرياً. وتضاريسها وأجواؤها متنوعة وهذا يعطيها قدرة على القتال في كل بقاع الأرض من حارة وباردة ومن جبلية وساحلية وصحراوية ومن برية وبحرية، فجيشها يكون قد تدرب على خوض الحروب في كل الأماكن والظروف. فهذا من العوامل المساعدة على جعل الأمة مؤهلة لأن تكون الدولة الأولى في العالم وهذا لا يتوفر لدى كثير من الدول الكبرى الأخرى. هذه أهم النقاط التي تجعل الأمة مؤهلة لأن تكون صاحبة أعظم دولة في العالم بدون منافس إلى قيام الساعة بإذن الله وتتفوق على الدول الكبرى الأخرى التي هي أقل منها بكثير في هذه المؤهلات والإمكانيات. فتكون هي خاتمة تاريخ البشرية حتى يرث الله الأرض ومن عليها. في المقال القادم سننتقل إلى القسم الأخير من موضوعنا لملء الفراغ السياسي في الموقف الدولي كدولة أولى في العالم ألا وهو بيان ما ستقوم به دولة الخلافة حينما تسقط أمريكا عن مركز الدولة الأولى. كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأسعد منصور لقراءة الجزء الأول اضغط هنــــا لقراءة الجزء الثاني اضغط هنــــا

8081 / 10603