في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←لقد قام نظام الطاغية بشار بعدة محاولات نجح من خلالها في تحييد بعض مناطق الصراع التي كانت تشغله وتستنزف قواته وتشكل هاجساً له، وذلك عن طريق عقد هدن وصفقات مع هذه المناطق ليتفرغ بعدها لحشد هذه القوات على جبهات أخرى، مما جعل هذه المناطق تشكل سداً يحتمي به ويعبر من خلاله لباقي المناطق. وقد أدت هذه الهدن إلى محظورات عدة منها: - الهدنة هي اعتراف ضمني بالنظام بينما قامت الثورة لإسقاطه، وهذا ما يكسبه الشرعية. - تفريق المجاهدين وتشتيتهم بين مؤيد ومعارض لها، وإضعافهم بشق صفوفهم. - تفرُّغ قوات النظام المجرم لمناطق أخرى للسيطرة عليها وتحقيق نصر سهل له. - إضعاف الروح القتالية لدى باقي المناطق وتهيئة النفوس لقبول مثل هذه الصفقات أو الانسحاب منها. ولم تكن الانسحابات التي أعلنتها عدة كتائب وألوية من جبهة الساحل ومن منطقة كسب إلا تتويجاً لهذه الآلام التي فاجأت المسلمين، بل فجعوا بها. ومما أُعلن أن سبب الانسحاب هو وقف الدعم والإمداد بالمال والسلاح، وهذا ما حذرنا منه مراراً وتكراراً بخطورة الارتباط بالمال السياسي القذر الذي يفتح ويغلق في الزمان والمكان المناسبين لصالح الجهات الدافعة وليس لصالح الجبهات والثورة في الشام المباركة. وإننا نحذر إخواننا المجاهدين من الوقوع في هذا الفخ القاتل ونذكرهم بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ﴾ ونحثهم على الصبر والثبات، ونذكرهم بقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم «إنما النصر صبر ساعة». كما نؤكد للجميع بأن الظالم لا عهد له ولا ذمة، وسوف يعود مرة أخرى للسيطرة على المناطق المهادنة بعد أن يتفرغ لها؛ وعندها سيدفع الجميع الثمن، قال تعالى: ﴿كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ﴾. أيها المسلمون في أرض الشام عقر دار الإسلام: اثبتوا واصبروا على ما ابتلاكم الله به، فأنتم من قلتم: "المنية ولا الدنية". و"الموت ولا المذلة". و"لن نركع إلا لله". والله تعالى يقول لكم ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾. وأنتم أهل الثورة وأهل الإسلام، بل أنتم ورثة الصحابة الكرام الذين فتحوا هذه البلاد ووضعوها أمانة في أعناقكم، وقد وعدكم ربكم بالنصر إن نصرتموه، ونصره لا يكون بالخضوع للمجرم والإذعان له بعد كل هذه التضحيات والدمار، بل بخلعه وإقامة الخلافة الراشدة التي وعدنا الله سبحانه وتعالى بها عن طريق بشرى رسوله صلى الله عليه وسلم، عندما قال: «ثم تكون خلافة على منهاج النبوة» والتي تكون بعد هذا الحكم الجبري الذي نعيش مرارته، ونحن على وشك التخلص من شروره. قال تعالى: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾. رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية سورياالمهندس هشام البابا
الخبر: في اجتماع لوزراء الخارجية العرب لمنظمة المؤتمر الإسلامي في جدة الأسبوع الماضي، قام محمود عباس بإلقاء كلمة تطرق فيها إلى حادثة اختطاف ثلاثة من المستوطنين، تقول قوات الاحتلال (الإسرائيلي) أنه تم اختطافهم في الضفة الغربية، ومما جاء في كلمته تلك، قوله: أن هناك من يلومنا على التنسيق الأمني، إلا أن هذا في مصلحتنا، من مصلحتنا أن يكون بيننا وبين (الإسرائيلي) تنسيق أمني حتى نحمي أنفسنا، حتى نحمي شعبنا، نحن لا نريد أن نعود مرة أخرى للفوضى أو للدمار كما حصل في الانتفاضة الثانية،... لن نعود إلى انتفاضة ثالثة تدمرنا، وأضاف: إن السلطات (الإسرائيلية) تصعد كثيرا، والسبب هو أن هناك ثلاثة من الشبان الصغار اختطفوا من جانب إحدى المستوطنات، رغم أنهم موجودون في أراض نحن غير مسؤولين عن أمنها وهي مناطق سي، ومع ذلك فنحن ننسق معهم من أجل الوصول إلى هؤلاء الشباب، لأن هؤلاء أولا على أخيرا هم بشر، ونحن نريد أن نحمي أرواح البشر، نريد أن نبحث عن هذا الإنسان وأن نعيده إلى أهله، لكن رئيس الوزراء وجدها فرصة ليبطش بنا، ويدمر كل شيء، ويعيث في الأرض فسادا خاصة في منطقة الخليل، وفي نفس الوقت يحملنا المسؤولية كاملة عن هذا الحادث،... من قام بهذا العمل يريد أن يدمرنا، ولذلك سيكون لنا معه حديث آخر، وموقف آخر، أيا كان من قام بهذه العملية. التعليق: كلام عباس ينضح بالخيانة والنذالة، وهو تأكيد لما جرى تأكيده أكثر من مرة أنه وأمثاله ما جاء بهم يهود إلا ليكونوا خدما ومطايا ليهود يسهرون على راحتهم ويدافعون عنهم، وكلامه يدل وبشكل واضح على أن هذا الرجل وسلطته إنما هم أذرع أمنية تعمل فقط من أجل مصالح يهود لا من أجل مصالح أهل فلسطين، ومن هذا الباب يأتي تنسيقه الأمني مع يهود الذي وصفه في مقام آخر بالتنسيق المقدس، فأصبح هو وسلطته يد يهود وعينهم ورجلهم التي يبطش بها أهل فلسطين، وهو يستميت في الحفاظ على مصالحهم ويغيظه أي عمل ضدهم، وهو تطبيق عملي لما أعلنه سابقا ودون خجل أنه سيعمل على إنهاء عذابات يهود، ويتواقح هذا الرويبضة ويناقض نفسه إذ يدعي أن التنسيق الأمني هو لمصلحة الشعب الفلسطيني، ثم يعود ليقول أن رئيس وزراء يهود يبطش بنا ويدمر كل شيء ويعيث في الأرض فسادا، فأين هي إذن مصلحة الشعب الفلسطيني ويهود يدمرون كل شيء في فلسطين على الرغم من التنسيق الأمني غير المسبوق معهم؟! هل توقف تدمير البيوت؟ هل توقفت الاعتداءات على المسجد الأقصى؟ هل توقفت الحفريات تحته؟ هل توقف استهداف أبناء فلسطين وتصفيتهم؟ هل توقف إذلال يهود لأهل فلسطين بل وللسلطة نفسها؟ ألم يقل عباس نفسه أنه يعيش تحت بساطير (الإسرائيليين)؟ هل توقفت اعتداءات المستوطنين على أهل الخليل خاصة؟ هل توقف حرق أشجار الزيتون من قبل المستوطنين؟ هل توقفت مصادرة أراضي الفلسطينيين وبناء المستوطنات عليها؟ فإن كان الجواب على كل ما سبق هو لا، فكيف يدعي هذا الرويبضة أن التنسيق الأمني هو لمصلحة الشعب الفلسطيني ولحمايته؟! إن هذا الرويبضة على استعداد أن يعاقب وأن ينكل بأهل فلسطين إرضاء ليهود، ولذلك يهدد ويتوعد من قام بهذا العمل أنه سيكون له معه حديث آخر، وليته وأجهزته الأمنية يقفون الموقف نفسه عندما يقوم يهود باختطاف أبناء فلسطين والتنكيل بهم، ثم يتواقح هذا الرويبضة أكثر فأكثر وهو يصور لمن يستمعون له أن هؤلاء المختطفين ما هم إلا فتية صغار لا ذنب لهم، وهم بشر لا بد من البحث عنهم وإعادتهم إلى أهاليهم، مع أن صورهم قد انتشرت على صفحات التواصل الاجتماعي وهم بلباس عسكري ويحملون السلاح. إن هذه السلطة قد فاقت التصورات في العمالة والخيانة والانبطاح، وهي سلطة متآمرة على الإسلام والمسلمين شأنها في ذلك شأن الأنظمة الأخرى في بلاد المسلمين، وتعمل جهارا نهارا ودون كلل أو ملل على تصفية قضية فلسطين، ولذلك نسأل الله سبحانه أن يعجل بالخلافة الراشدة التي ستأتي على هذه الأنظمة وما شابهها من القواعد وتجعلها أثرا بعد عين، وما ذلك على الله بعزيز. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأوكاي بالاالممثل الإعلامي لحزب التحرير في هولندا
الخبر: ذكرت وكالة رويترز على الإنترنت وعدد من وسائل الإعلام الأخرى في يوم 18 حزيران/يونيو عام 2014 أن قاربًا، يحمل فوق طاقته الاستيعابية مهاجرين إندونيسيين يشتبه في أنهم مهاجرون غير شرعيين، غرق حالما ترك الساحل الغربي لماليزيا في وقت مبكر من يوم الأربعاء، وغرق ما لا يقل عن ثلاثة ركاب واعتبر 34 راكبًا في عداد المفقودين. وغرق القارب، الذي كان يقل ركابًا من النساء والأطفال، عند مصب نهر بعد منتصف الليل بقليل حالما غادر جزيرة كاري الماليزية، ومن المحتمل أنه كان متجهًا إلى جزيرة سومطرة الإندونيسية، حسبما ذكر مسؤولون وشهود عيان. وصرح محمد حنبلي يعقوب، رئيس العمليات في المنطقة لوكالة مكافحة البحرية الماليزية، بقوله: "من المرجح أنه قد تمكن الناجون من السباحة إلى الشاطئ واختبأوا لأنهم لا يملكون وثائق قانونية هنا". التعليق: ماليزيا هي واحدة من الدول الأكثر ثراءً في منطقة جنوب شرق آسيا، وشكلت منذ فترة طويلة نقطة جذب للمهاجرين غير الشرعيين من إندونيسيا وغيرها من البلدان الأكثر فقرًا في المنطقة. ويعمل الكثير من الإندونيسيين الذين لا يحملون وثائق رسمية في مزارع زيت النخيل الواسعة في ماليزيا، وهي الدعامة الأساسية لاقتصاده. إذ إن الفقر في إندونيسيا أجبرهم على الهجرة من إندونيسيا من أجل كسب لقمة العيش لإعالة أسرهم. إن معظم هؤلاء المهاجرين قد تركوا أسرهم من أجل مساعدتهم على العيش حتى لو كان ذلك يعني المرور بمخاطرة عالية. ولم يكن لديهم أي خيار سوى القوارب الأقل كلفة، وهم مستعدون للمخاطرة بحياتهم من أجل الهجرة إلى ماليزيا لأنهم لا يملكون المال للحصول على وثائق رسمية. هذا هو الثمن الباهظ الذي يجب أن يدفعه المجتمع للعيش وفق نمط الحياة للرأسمالية الحديثة. ومستوى التقدم الاقتصادي الذي قدمته الرأسمالية قد جلب فعلًا البؤس للبشرية. لقد نجحت الرأسمالية في تطوير حضارة إنسانية مفترسة، ويرجع ذلك إلى تشكيل الفوارق الهائلة بين ثروات الدول على مستوى العالم، مما يؤدي إلى هجرة عمالة كبيرة جدًا من الدول الفقيرة للعثور على وظائف على الرغم من أن هؤلاء العمال يحصلون على أجور متدنية ويعيشون في بيئة عمل سيئة. وهذا الوضع قد ألجأ النساء أيضًا على خوض هذه المعاناة لأنهن لا يملكن خيارًا آخر لمساعدة عائلاتهن بسبب محن نمط الحياة هذا. وهذا الواقع بعيد كل البعد عن الحياة التي وعد الإسلام بها والتي أقد أُثبتت عمليًا ولأكثر من 1300 عامًا. والإسلام بوصفه نظامًا شامًلا يعالج المشاكل جميعها معالجة إنسانية، فهو يحمي بشكل جاد جدًا كل المسلمين من جميع أشكال القمع بما في ذلك كل المشاكل والقضايا المتعلقة بالعمل. فالأحكام الشرعية توفر الحماية للعبيد. هذا هو واضح من تحريم الإسلام العبودية على أولئك الذين تم تحريرهم، وهذا التحريم يؤكده هذا الحديث، فقد قال صلى الله عليه وسلم: «ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِ أَجْرَهُ» [رواه البخاري] وبالتالي فإن منع القسوة وحماية الجميع وخاصة النساء لن يتحقق إلا في دولة تقوم على العقيدة الإسلامية ونظامها لا يستمد إلا من الإسلام ولا يكون ذلك إلا في دولة الخلافة. وفي ظل نظام الخلافة فقط ستعيش الإنسانية في ازدهار وسلام. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرسمية عمارعضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
العناوين: • الرئيس الأمريكي يشير إلى تقسيم العراق التفاصيل: الرئيس الأمريكي يشير إلى تقسيم العراق: صرح الرئيس الأمريكي أوباما في 2014/06/20 لتلفزيون إن بي سي قائلا: "إن الصراع الدائر في العراق هو نتيجة الانقسامات الطائفية التي سمح لها بالتفاقم". مع العلم أن أمريكا هي التي أوجدت الانقسامات الطائفية حيث أحدثت في الدستور الذي وضعته بواسطة حاكمها المدني بريمر المحاصصة الطائفية التي لم تكن موجودة في العراق فبذرت بذور الطائفية، وهي التي جعلتها تتفاقم عن طريق عملائها وعلى رأسهم المالكي حيث قاموا بتأجيج التعصبات المذهبية بالأقوال والأفعال وذلك تحت سمعها وبصرها وهي التي تديرهم ولم تنكر عليهم ولم تردعهم عنها، وهي تمدهم بأسباب القوة، بل تركتهم يؤججون ذلك. وأضاف الرئيس الأمريكي قائلا: "إن عدم الاعتراف بمخاوف الأقليات بالإضافة إلى الغموض في تشكيل حكومة بعد الانتخابات في نيسان/إبريل ترك العراق عرضة للمخاطر". وكان قد صرح في الأسبوع الماضي يوم 2014/06/13 مشيرا إلى هذا الموضوع فقال: "وللأسف لم يكن قادة العراق في أغلب الأحيان قادرين على التغلب على عدم الثقة وتجاوز الخلافات الطائفية التي تعتمل منذ فترة طويلة هناك وهذا ما خلق نقاط ضعف داخل الحكومة العراقية وكذلك داخل قوات الأمن التابعة لها". فالرئيس الأمريكي بهذا التصريح يؤكد أن بلاده هي وراء الخلافات الطائفية وهي التي أوجدتها لأنها هي التي أوجدت النظام الطائفي وموضوع الأقليات. لأن الشعب العراقي قبل احتلالها الغاشم كان شعبا واحدا رغم وجود مذاهب فيه. ويركز الرئيس الأمريكي على موضوع الأقليات والطائفية في إشارة منه إلى أن الحل السياسي الذي اقترحه في 2014/06/13 يتضمن تقسيم العراق على أساس طائفي وقومي، ولم يركز على موضوع إقامة حكومة واحدة للجميع بل إنه يرى أن هناك غموضا فيما يتعلق بالانتخابات وبتشكيل الحكومة. وأكد على ما يريده وما يهدف إليه بقوله إن "بعض القوى التي ربما دائما تقسم العراق أصبحت أقوى الآن وتلك القوى التي يمكن أن تحافظ على وحدة البلاد أصبحت أضعف". أي أنه يريد أن يقول أن موضوع تقسيم العراق على أساس طائفي هو أقرب من وحدته، ولهذا يريد أن يعمل في اتجاه هذه النقطة عندما قال: "مجرد استقرار شيء ما قبل عامين أو أربعة أعوام لا يعني أنه مستقر الآن". وأضاف: "جزء من المهمة الآن هو رؤية ما إذا كان الزعماء العراقيون مستعدين للسمو فوق الدوافع الطائفية والتجمع معا والتوصل لحل وسط. وإذا لم يستطيعوا لن يكون هناك حل عسكري لهذه المشكلة. ليس هناك كم من قوة النيران الأمريكية يستطيع أن يوحد البلاد". أي أن أمريكا لن تعمل على المحافظة على وحدة العراق وستتركه يتجزأ وينقسم حتى لا تبقى أية قوة للعراق ولا يصلح لأن يكون نقطة ارتكاز للمسلمين لإقامة دولة الخلافة من جديد، بعدما كان العراق قبل الاحتلال الأمريكي الغاشم صالحا لأن يكون نقطة ارتكاز لإقامة الخلافة حيث كانت لديه قوة قادرة على توحيد البلاد الإسلامية والتصدي للأعداء، إلا أن النظام السابق أساء استخدام هذه القوة وقدم تنازلات كبيرة لأمريكا حتى ترضى عنه لخوفه الشديد منها بسبب انعدام العقائدية الصحيحة لديه، عندئذ طمعت به أمريكا عندما رأت هوانه وضعف مواقفه وشدة خوفه منها وعدم استعداده لمواجهتها. فحزب البعث في العراق لم يقم نظامه على أساس عقيدة الأمة ومبدئها ولذلك لم يثبت ولم تستعد الأمة لنصرة ذلك النظام البعثي العلماني، فسهل على أمريكا احتلال البلد. ولكن بعد الاحتلال وبعد سقوط النظام قام قسم من أبناء الأمة وقاوموا الاحتلال الأمريكي حتى لقنوه درسا لا ينساه واضطروه لأن يعلن خروجه من البلاد. ولذلك رأت أمريكا أنه لا بد من كسر شوكة الأمة انتقاما لما حصل لها، فأوجدت الانقسام الطائفي وبدأت بالعمل على تقسيم العراق، حيث تبنى الكونغرس الأمريكي عام 2006 قرارا غير ملزم للرئيس ينص على تقسيم العراق إلى ثلاث فدراليات، وكان نائب الرئيس الحالي جوزيف بايدن من المقدمين لهذا الاقتراح. ولم يتبن الرئيس بوش يومئذ ذلك حتى تعمل على تعميق الانقسام الطائفي بحيث يصبح أهل البلد هم بأنفسهم يطالبون بهذا التقسيم كما بدأ يحصل اليوم.
نحييكم جميعا أيها الأحبة ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ورد عند مسلم في صحيحه رحمه الله حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيلَ فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ، قَالَ: فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ ثُمَّ يُنَادِي فِي السَّمَاءِ فَيَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، قَالَ: ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ، وَإِذَا أَبْغَضَ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيلَ فَيَقُولُ: إِنِّي أُبْغِضُ فُلَانًا فَأَبْغِضْهُ، قَالَ: فَيُبْغِضُهُ جِبْرِيلُ ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ فُلَانًا فَأَبْغِضُوهُ، قَالَ: فَيُبْغِضُونَهُ ثُمَّ تُوضَعُ لَهُ الْبَغْضَاءُ فِي الْأَرْضِ". قَالَ الْعُلَمَاءُ: مَحَبَّةُ اللَّهِ تَعَالَى لِعَبْدِهِ هِيَ إِرَادَتُهُ الْخَيْرَ لَهُ، وَهِدَايَتُهُ، وَإِنْعَامُهُ عَلَيْهِ وَرَحْمَتُهُ، وَبُغْضُهُ إِرَادَةَ عِقَابِهِ أَوْ شَقَاوَتِهِ وَنَحْوِهِ، وَحُبُّ جِبْرِيلَ وَالْمَلَائِكَةِ يُحْتَمَلُ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا اسْتِغْفَارُهُمْ لَهُ، وَثَنَاؤُهُمْ عَلَيْهِ، وَدُعَاؤُهُمْ. وَالثَّانِي أَنَّ مَحَبَّتَهُمْ عَلَى ظَاهِرِهَا الْمَعْرُوفِ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ، وَهُوَ مَيْلُ الْقَلْبِ إِلَيْهِ وَاشْتِيَاقُهُ إِلَى لِقَائِهِ. وَسَبَبُ حُبِّهِمْ إِيَّاهُ كَوْنُهُ مُطِيعًا لِلَّهِ تَعَالَى، مَحْبُوبًا لَهُ. وَمَعْنَى (يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ) أَيِ الْحُبُّ فِي قُلُوبِ النَّاسِ، وَرِضَاهُمْ عَنْهُ، فَتَمِيلُ إِلَيْهِ الْقُلُوبِ، وَتَرْضَى عَنْهُ. وَقَدْ جَاءَ فِي رِوَايَةٍ (فَتُوضَعُ لَهُ الْمَحَبَّةُ) إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا "بِصِيغَةِ الْمُضَارَعَةِ"، إِشَارَةٌ إِلَى اسْتِمْرَارِ ذَلِكَ. وقال ابن القيم رحمــه الله: يكون حب الله للعبد بأمورٍ عديدة: أحدها: قراءة القرآن بالتدبر والتفهم لمعانيه وما أريد منه الثاني: التقرب إلى الله بالنوافل بعد الفرائض ، فإنها توصله إلى درجة المحبوب بعد المحبة. الثالث: دوام ذكره على كل حال باللسان والقلب، والعمل والحال. فنصيبه من المحبة على قدر نصيبه من الذكر. الرابع: إيثار مَحَابِّهِ على مَحَابِّكَ عند غَلَبَات الهوى. الخامس: مشاهدة بره وإحسانه وآلائه ونعمه الباطنة والظاهرة، فإنها داعية إلى محبته. السادس: وهو من أعجبها؛ انكسار القلب بكليَّته بين يدي الله تعالى. السابع: الخلوة به وقت نزول رحمة الله لمناجاته وتلاوة كلامه والوقوف بالقلب والتأدب بأدب العبودية ثم ختم ذلك بالاستغفار. الثامن: مجالسة المحبين الصادقين، والتقاط أطايب ثمرات كلامهم. أحبتي في الله:- لقد ورد في كتاب الله وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم العديد من الأسباب الموجبة لمحبة الله لعبده، منها: - 1.التقوى: قال تعالى: (بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ) سورة آل عمران 2.التوكل على الله: قال تعالى: (فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ) آل عمران 3.الصبر بأنواعه الثلاثة: الصبر على طاعة الله، والصبر عن معصية الله، والصبر على الحوادث المؤلمة. قال تعالى: (وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ) آل عمران 4.العدل: العدل مع كل الناس كبيرهم وصغيرهم، غنيهم وفقيرهم، مسلمهم وكافرهم. قال تعالى: (وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) المائدة. 5. التوبة: المداومة على التوبة والرجوع إلى الله:- قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) البقرة. 6.الاتباع: اتباع النبي صلى الله عليه وسلم والاقتداء بهديه وسنته في كل شؤون الحياة.قال تعالى: (قلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) آل عمران 7. النوافل: التقرب إلى الله بالنوافل بعد الفرائض. قال تعالى في الحديث القدسي - الذي رواه أبوهريرة رضي الله عنه-: (إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَلَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ،... الحديث) رواه البخاري. أحبتي في الله:- ان لمحبة الله لعبده آثاراً وثماراً عظيمة منها: 1. التسديد: - تسديد الله للعبد في جوارحه فلا يفعل بها إلا ما يرضي الله، ولا يستعملها فيما يغضب الله. 2. استجابة الله لدعائه: - قال تعالى في الحديث القدسي الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه: (...، وَلَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ، كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَلَئِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ) رواه البخاري. 3. وضع القبول له في الأرض: قال صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيلَ فَقَالَ إِنِّي أُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ قَالَ فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ ثُمَّ يُنَادِي فِي السَّمَاءِ فَيَقُولُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ قَالَ ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ) رواه مسلم يا خير أمة أخرجت للناس:- إن محبة الله دعوى يدعيها كل واحد فما أسهل الدعوى! وما أعز المعنى !فلا ينبغي أن يغتر الإنسان بتلبيس الشيطان وخداع النفس، فالمحبة شجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء وثمارها تظهر في القلب واللسان والجوارح. فالبحث ليس مقدار حبنا لله - تبارك وتعالى - بل مقدار حب الله لنا. كذلك فإن معنى أن يحبنا الله - عز وجل - أن يغفر لنا، فمن يحب يعفو ويغفر، وقد ورد ذلك في الكثير من الآيات والأحاديث، ومن أمثلة ذلك (كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ) سورة الأنعام وإذا أحب الله عبدا جعله شفيقا رحيما على جميع عباده رفيقا بهم شديدا على أعدائه كما قال الله (أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ) الفتح، وقال عنهم (أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ) المائدة. فالإنسان عباد الله لا يدري بما يختم له عند الموت فعليه أن يسأل الله دائما حسن الختام، إن الإنسان يموت على ما عاش عليه ويحشر على ما مات عليه. ولا يظلم ربك أحداً. اللهم ارزقنا حبك وحب من يحبك ومن يقربنا إلى حبك، اللهم ألف بين قلوبنا، وأصلح ذات بيننا، وأعزنا بالإسلام، وبدولة الإسلام، ونجنا من الظلمات إلى النور, وجنبنا الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وبارك لنا في أسماعنا وأبصارنا وقلوبنا، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم، واجعلنا شاكرين لنعمك مثنين بها عليك قابلين لها وأتممها علينا. أحبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
قَالَ الْمَأْمُونُ: الإخْوَانُ ثَلاَثُ طَبَقَاتٍ: طَبَقَةٌ كَالْغِذَاءِ لاَ يُسْتَغْنَى عَنْهُ، وَطَبَقَةٌ كَالدَّوَاءِ يُحْتَاجُ إلَيْهِ أَحْيَانًا، وَطَبَقَةٌ كَالدَّاءِ لاَ يُحْتَاجُ إلَيْهِ أَبَدًا. قال الماوردي: وَلَعَمْرِي إنَّ النَّاسَ عَلَى مَا وَصَفَهُمْ، لاَ الإخْوَانُ مِنْهُمْ. أدب الدنيا والدين للماوردي وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعينوالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته