أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
مع الحديث الشريف   خمس كلمات ... للعمل بهن!!

مع الحديث الشريف خمس كلمات ... للعمل بهن!!

نُحَيِّيكُمْ جَمِيعًا أيها الأَحِبَّةُ الكِرَامَ فِي كُلِّ مَكَانٍ, نَلتَقِي بِكُمْ فِي حَلْقَةٍ جَدِيدَةٍ مِنْ بَرنَامَجِكُم "مَعَ الحَدِيثِ النَّبوِيِّ الشَّرِيفِ" وَنَبدَأ بِخَيرِ تَحِيَّةٍ وَأزكَى سَلامٍ, فَالسَّلامُ عَلَيكُمْ وَرَحمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ وَبَعدُ: رَوَى الطَّبرَانِيُّ فِي الأَوسَطِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ يَأْخُذُ عَنِّي هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ، فَيَعْمَلُ بِهِنَّ، أَوْ يُعَلِّمُهُنَّ مَنْ يَعْمَلُ بِهِنَّ؟» قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قُلْتُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي، فَعَقَدَ فِيهِمَا خَمْسًا، وَقَالَ: «اتَّقِ الْمَحَارِمَ تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ، وَارْضَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَكَ تَكُنْ أَغْنَى النَّاسِ، وَأَحْسِنْ إِلَى جَارِكَ تَكُنْ مُؤْمِنًا، وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ تَكُنْ مُسْلِمًا، وَلَا تُكْثِرِ الضَّحِكَ، فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ الْقَلْبَ». إِنَّ هَذِهِ الكَلِمَاتِ مِنَ الحَبِيبِ المُصطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم تُغنِي عَنِ الشَّرحِ وَالتَّفصِيلِ؛ فَهِيَ سَهْلةُ الفَهمِ وَقَوِيَّةُ التَّأثِيرِ!! فَلَمْ يَترُكِ الإِسلامُ خَيرًا إِلاَّ وَأرشَدَنَا إِلَيهِ, وَدَلَّنَا عَلَيهِ, وَأمَرَنَا بِفِعلِه!! وَلَمْ يَترُكْ شَرًّا إِلاَّ وَحَذَّرَنَا مِنهُ, وَنَهَانَا عَنهُ, وَأمَرَنَا بِاجتِنَابِه!! مَنْ مِنَّا لا يُحِبُّ أنْ يَكُونَ أَعْبَدَ النَّاسِ؟ مَنْ مِنَّا لا يُحِبُّ أنْ يَكُونَ أَغْنَى النَّاسِ؟ مَنْ مِنَّا لا يُحِبُّ أنْ يَكُونَ مُؤْمِنًا؟ مَنْ مِنَّا لا يُحِبُّ أنْ يَكُونَ مُسْلِمًا؟ مَنْ مِنَّا لا يُحِبُّ أنْ يَكُونَ قَلبُهُ حَيًّا؟ لا شَكَّ في أنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَّا يُحِبُ هَذِهِ الكَلِمَاتِ الخَمْس: 1. أوَّلُهَا: «اتَّقِ الْمَحَارِمَ تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ». رَوَى البَيهَقِيُّ فِي الآدَابِ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ وَالْحَرَامَ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ فَقَدِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ، كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ، أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلَكٍ حِمًى، أَلَا وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ، أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ». 2. وَثَانِيهَا: «وَارْضَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَكَ تَكُنْ أَغْنَى النَّاسِ». يَقُولُونَ: القَنَاعَةُ كَنْزٌ لا يَفنَى!! فَمَا هِيَ القَنَاعَةُ؟ وَمَا مَرَاتِبُهَا؟ وَمَا آثَارُهَا؟ وَمَا الأَسبَابُ المُوصِلَةُ وَالمُؤَدِّيَةُ إِلَيهَا؟ لِلإِجَابَةِ عَنْ هَذِهِ التَّسَاؤُلاتِ نَقُولُ وَبِاللهِ التَّوفِيقُ: القَنَاعَةُ: هِيَ الرِّضَا بِمَا قَسَمَ اللّهُ, وَلَوْ كَانَ قَلِيلاً, وَهِيَ عَدَمُ التَّطَلُّعِ إِلَى مَا فِي أيدِي الآخَرِينَ, وَهِيَ عَلاَمْةٌ عَلَى صِدْقِ الإِيمَانِ. وَأمَّا مَرَاتِبُهَا فَثَلاثٌ: عُلْيَا, وَوُسطَى, وَدُنيَا. أمَّا العُليَا فَهِيَ أنَ يَقتَنِعَ المَرءُ بِالبُلغَةِ مِنْ دُنياهُ وَيَصرِفَ نَفْسَهُ عَنِ التَّعَرُّضِ لِمَا سِوَاهُ. وأما الوُسْطَى فَهِيَ أنْ تَنتَهِيَ بِهِ القَناعَةُ إِلَى الكِفَايَةِ, وَيَحذِفَ الفُضُولَ وَالزِّيادَةَ. وأما الدُّنيَا فَهِيَ أنْ تَنتَهِيَ بِهِ القَناعَةُ إِلَى الوُقُوفِ عَلَى مَا سَنحَ، فَلا يَكرَهُ مَا آتَاهُ اللهُ وَإِنْ كاَنَ كَثِيرًا، وَلا يَطْلُبُ مَا تَعَذَّرَ وَإِنْ كَانَ يَسِيرًا. وَأمَّا آثَارُ القَنَاعَةِ فَكَثِيرَةٌ مِنهَا: امتِلاءُ القَلْبِ بِالثِّقَةِ بِاللهِ سُبحَانَهُ وَتَعَالَى, وَالرِّضَا بِمَا قَدَّرَ وَقَسَمَ, فَيَحيَا المَرءُ حَيَاةً طَيبَةً يَكُونُ فِيهَا شَاكِرًا لأَنعُمِ اللهِ. وَالفَلاحُ وَالبُشرَى لِمَنْ قَنِعَ بِأنَّهُ يَقِي نَفسَهُ مِنَ الذُّنوبِ والآثامِ التِي تَفتِكُ بِالقَلْبِ وَتَذهَبُ بِالحَسنَاتِ كَالحَسَدِ وَالغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ وَالكَذِبِ. وَالقَانِعُ تَعْزِفُ نَفْسُهُ عَن حُطَامِ الدُّنيَا رَغْبةً فِيمَا عِنْدَ الله. وَالقنُوعُ يُحِبُّهُ اللهُ وَيُحِبُّهُ النَّاسُ. وَالقَنَاعَةُ تُشِيعُ الأُلفَةَ وَالْمَحَبَّةَ بَينَ أفرَادِ المُجتَمَعِ. وَالحَقِيقَةُ التِي لا مِرَاءَ فِيهَا وَلا جِدَالَ أنَّ الغِنَى غِنَى النَّفسِ, وَأنَّ العِزَّ فِي الطَّاعَةِ وَالقَناعَةِ, وَأَنَّ الذُّلَّ فِي المَعصِيَةِ وَالطَّمَعِ. وَمِنَ الأَسبَابِ المُؤَدِّيةِ لِلقَنَاعَةِ: الاستِعَانَةُ بِاللهِ, وَالتَّوَكُلُ عَلَيهِ, وَالتَّسلِيمُ لِقَضَائِهِ وَقَدَرِهِ. وَأنْ نَقْدُرَ الدُّنيَا بِقَدْرِهَا, وَنُنْزِلَهَا مَنْزِلَتَهَا, وَأنْ نَجْعَلَ الهَمَّ لِلآخِرَةِ وَالتَّنافُسَ فِيهَا. وأن نَنظُرَ فِي حَالِ الصَّالِحِينَ, وَزُهدِهِمْ وَكَفَافِهِمْ وَإِعرَاضِهِمْ عَنِ الدُّنيَا ومَلَذَّاتِهَا. وَأنْ نتَأمَّلَ أحْوَالَ مَنْ هُمْ دُوَنَنا, وَأنْ نُجَاهِدَ أنفُسَنَا عَلَى القَناعَةِ وَالكَفَافِ. وَأنْ نَعلَمَ أنَّ فِي القَنَاعَةِ رَاحَةَ النَّفسِ, وَسَلامَةَ الصَّدْرِ, وَاطمِئنَانِ القَلْبِ فَنُرَوِّضَ القَلْبَ عَلَيها. وَأنْ يَكُونَ لَدَينَا يَقِينٌ بِأَنَّ الرِّزْقَ مَكتُوبٌ وَالإِنسَانُ فِي رَحِمِ أُمِّهِ. وَأنْ نَتَدَبَّرَ آيَاتِ القُرآنِ العَظِيم لا سِيَّمَا الَّتِي تَتَحَدَّثُ عَنِ الرِّزْقِ وَالاكتِسَابِ. وَأنْ نَعلَمَ بِأَنَّ الرِّزْقَ لا يَخضَعُ لِمَقَايِيسِ البَشَرِ مِنْ قُوَّةِ الذَّكَاءِ وَكَثرَةِ الحَرَكَةِ وَسِعَةِ المَعَارِفِ. وَأنْ نَعلَمَ بِأنَّ عَاقِبَةَ الغِنَى شَرٌ وَوَبَالٌ عَلَى صَاحْبِهِ إِذَا لمَ يكَنِ الاكْتِسَابُ وَالصَّرفُ مِنهُ بِالطُّرُقِ المَشرُوعَةِ. 3. وَثَالِثُهَا: «وَأَحْسِنْ إِلَى جَارِكَ تَكُنْ مُؤْمِنًا». رَوَى البَيهَقِيُّ فِي شُعَبِ الإيمَانِ عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْكَعْبِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «وَاللهِ لَا يُؤْمِنُ، وَاللهِ لَا يُؤْمِنُ، وَاللهِ لَا يُؤْمِنُ ثَلَاثًا» قَالُوا: وَمَنَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «الْجَارُ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ». قَالُوا: وَمَا بَوَائِقُهُ؟ قَالَ: «شَرُّهِ». وَرَوَى الإِمَامُ أحمَدُ فِي مُسنَدِهِ عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا زَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُوصِينِي بِالْجَارِ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ». 4. وَرَابِعُهَا: «وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ تَكُنْ مُسْلِمًا». رَوَى ابنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ بِاللَّهِ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ». 5. وَخَامِسُهَا: «وَلَا تُكْثِرِ الضَّحِكَ، فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ الْقَلْبَ». رَوَى ابنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أبي هريرة قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَهُمْ يَضْحَكُونَ فَقَالَ: «لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا». فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لَكَ لِمَ تُقَنِّطُ عِبَادِي؟ قَالَ: فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: «سَدِّدُوا وَقَارِبُوا وأبشروا». قَالَ أبُو حَاتِم رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: "سَدِّدُوا" يُرِيدُ بِهِ كُونُوا مُسَدَّدِينَ, وَالتَّسْدِيدُ لُزُومُ طَرِيقَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاتِّبَاعُ سُنَّتِهِ. وَقَوْلُهُ: "وَقَارِبُوا" يُرِيدُ بِهِ لَا تَحْمِلُوا عَلَى الْأَنْفُسِ مِنَ التَّشْدِيدِ مَا لَا تُطِيقُونَ. وَقَوْلُهُ: "وَأَبْشِرُوا" أيْ فَإِنَّ لَكُمُ الْجَنَّةَ إِذَا لَزِمْتُمْ طَرِيقَتِي فِي التَّسدِيدِ, وَقَارَبْتُم فِي الأعمَالِ. احبتنا الكرام: نَشكُرُكُم عَلى حُسنِ استِمَاعِكُم, مَوعِدُنَا مَعَكُمْ في الحَلْقةِ القادِمَةِ إنْ شَاءَ اللهُ, فَإِلَى ذَلِكَ الحِينِ وَإِلَى أَنْ نَلْقَاكُمْ وَدَائِماً, نَترُكُكُم في عنايةِ اللهِ وحفظِهِ وأمنِهِ, وَالسَّلامُ عَلَيكُمْ وَرَحمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرالأستاذ محمد أحمد النادي - ولاية الأردن

خبر وتعليق    شبهات حول مقاطعة الإنتخابات في تونس

خبر وتعليق شبهات حول مقاطعة الإنتخابات في تونس

الخبر: يشنّ حزب التحرير في تونس هذه الأيام حملة نشطة يدعو الناس فيها للمطالبة بتحكيم الإسلام ومقاطعة الانتخابات التشريعية المزمع عقدها بتاريخ 26 أكتوبر 2014، تتمثل هذه الحملة في كلمات في الأماكن العامة وجولات تفاعلية في الأسواق والطرق العامة والمقاهي وجلسات وندوات وقد قام بتوزيع عدد ضخم من نشرة أصدرها حزب التحرير / تونس تحت عنوان: "السؤال ليس لماذا نرفض الانتخابات في ظلّ العلمانية وإنّما لماذا رفضوا إقامة انتخابات في ظلّ نظام الإسلام؟ ولمصلحة من؟" التعليق: وبالمقابل فإن الدولة والمجتمع المدني والآلة الإعلامية المحلية والعالمية تشن حملة للتغرير بالناس للمشاركة في الانتخابات واعتمدوا على إشاعة أجواء فاسدة من جنس "خذ وطالب" مما ولّد أسئلة وأفكاراً عند مجموع الناس. ولهذا أردت الرد على بعض الشبهات التي قد تخطر على بال أحدهم. إذ قد يقال: أيهما أفضل إيصال حركة النهضة إلى الحكم أم حركة نداء؟ والسؤال هنا يضعنا في ثنائية غير صحيحة فكان الأحرى أن نقول: "أيهما أفضل إيصال حركة النهضة إلى الحكم أم حركة نداء أم تحكيم الإسلام" وهكذا ستكون أبلغ إجابة هي إحدى آيات الحكم في كتاب الله العزيز فقد قال الله تعالى: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾. وقد يقال: "بمقاطعتك للانتخابات ستسمح للعلمانيين الوصول إلى الحكم" ونقول في هذا الصدد أن تصريحات رئيس حركة النهضة "الغنوشي" العديدة والمتكررة والتي تؤكد على أن الحكم سيكون ائتلافياً بعد الانتخابات يجعل هذه الفكرة تسقط في الماء؛ فإن العلمانيين سيكونون في الحكم حتى وإن لم تصوت لهم، هذا من جهة. ومن جهة أخرى، فإن الأهم من هذا هو أن النظام العلماني هو الذي سنكتوي بناره وهذا يضمنه الدستور الوضعي في البلاد فمهما كان الحاكم "إسلامياً" أو "علمانياً" فهو سيحكمنا بدستور يفصل الدين عن الحياة. ولهذا فالأولى إسقاط هذا النظام ومن ثم نختار من يحكمنا. وأخيرا قد يقال: ما الحلّ إذا؟"، بدء الحلّ لا يكون حلاّ إذا لم يحل المشكلة. ولهذا ليس العبرة بالطريق الأقصر، بل العبرة بالطريق الأصح والموصلة، يقول الله تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾. ومشكلتنا اليوم، غياب تطبيق الإسلام ولذلك علينا بصفتنا مسلمين الانخراط جميعا في العمل السياسي وأن نحمل مشروع الخلافة ونطالب بإيجاده ونحاسب الحكام على ضوئه ونكشف خطط الكافر المستعمر حتى نطرده. ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأسامة الماجري - تونس

نفائس الثمرات   الزموا كتاب الله وتتبعوا ما فيه من الأمثال

نفائس الثمرات الزموا كتاب الله وتتبعوا ما فيه من الأمثال

قال الحسن البصري رحمه الله: "الزموا كتاب الله وتتبعوا ما فيه من الأمثال، وكونوا فيه من أهل البصر، رحم الله عبداً عرض نفسه وعمله على كتاب الله، فإن وافق كتابَ الله حمد الله وسأله الزيادة، وإن خالف كتاب الله أعتب نفسه ورجع من قريب". تذكير الأبرار بكنوز الأذكار وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعينوالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

خبر وتعليق    اعتداءات يهود المتكررة على المسجد الأقصى والمرابطين... دلالات وأبعاد

خبر وتعليق اعتداءات يهود المتكررة على المسجد الأقصى والمرابطين... دلالات وأبعاد

الخبر: القدس المحتلة \سما\ شرعت عناصر من 'طلاب لأجل الهيكل' الإرهابية، باقتحام المسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة، بحراساتٍ معززة ومشددة من شرطة الاحتلال الخاصة. ونفذت هذه المجموعات جولات تخللها حركات وألفاظ استفزازية عنصرية في باحات المسجد الأقصى، بالتزامن مع فرض شرطة الاحتلال إجراءات مشددة على دخول المصلين إلى المسجد. وتأتي هذه الاقتحامات استكمالا لعشرات الاقتحامات التي قام بها يهود للمسجد الأقصى خلال الأيام الأخيرة بوتيرة كبيرة. التعليق: من الواضح أنّ وتيرة الاقتحامات والاعتداءات على المسجد الأقصى والمرابطين قد ازدادت مؤخرا بشكل ملحوظ، في ظل تزايد وقاحة الاحتلال في الاعتداء على المرابطين في المسجد الأقصى والمرابطات في مشهد يعكس حالة العنجهية وانعدام الخوف من العواقب من قبل يهود، حتى وصل بيهود أن يعتدوا على الحرائر بالضرب والاعتقال والتجريد من الحجاب أمام أعين الكاميرات والمراقبين. وحرص يهود على ترسيخ فكرة التقسيم الزماني للمسجد الأقصى بعد التقسيم المكاني المعمول به منذ فترة طويلة، واضح جلي حتى لم يعد ينطلي على أحد، وتحول هذه الممارسات من أعمال منفردة من مجموعة ممن يسمونهم بالمتطرفين إلى ظاهرة عامة يشارك فيها قادة ونواب ورسميون ومسئولون يهود، وبحماية وحراسة جيش يهود، كل ذلك له دلالات وقراءات خطيرة. فذلك يدل على أنّ يهود قد أمنوا ردة فعل الأنظمة العربية والسلطة العميلة، حتى باتوا يمارسون أفظع الانتهاكات والاعتداءات الوقحة دونما خوف من عواقب أو تبعات، وكأن الطرف الآخر غير موجود، كيف لا والسلطة الفلسطينية أصبحت تقدس التنسيق الأمني وتتفانى في خدمة الاحتلال حتى في ظل إدبار يهود عنها وحرمانها من أدنى مظاهر السيادة والكرامة، ومن جانب الأنظمة العربية فهي خانعة لم تعد تحرك ساكنا، بل وتطلب في اجتماعها من مجلس الأمن أن يضع حدا لانتهاكات "المتطرفين" شأنها في ذلك شأن العجزة الفجرة الذين يلقون بقضايا الأمة في سلة أعدائها. بل، وزادت السلطة على ذلك، في تصريحات حديثة للهباش الذي عبر عن خطوات جديدة تتخذها السلطة للسيطرة على المسجد الأقصى الذي أقلقها وأسيادها يهود والأمريكان خروج الأصوات المنادية من باحاته لجيوش المسلمين لتحريره، حتى تتمكن السلطة بعد ذلك من قمع المقدسيين والمرابطين وليس غريبا أن يصبح بناء الهيكل المزعوم واجبا مقدسا لدى السلطة على غرار التنسيق الأمني المقدس!!. نعم، المسجد الأقصى يتعرض لحملة خطيرة شرسة من قبل يهود بمتطرفيهم وقادتهم، على المستوى الشعبي والرسمي، ودلالات حدوث ذلك في ظل الصمت العربي والسلطوي المخزي هو التآمر والتواطؤ مع يهود على تنفيذ خطتهم في الفصل الزماني والمكاني تدريجيا وصولا إلى الاعتراف الرسمي العلني. فإلى جيوش المسلمين نوجه النداء، لتلبية صرخات المسجد الأقصى وحرائره لنصرتهما وتحريرهما من براثن يهود، وإعادتهما إلى حضن الأمة الإسلامية العظيم، ونذكر ببيت الشعر الذي حرك الأبطال الأغيار من قبل، لعله يحرك أبطال اليوم ليعيدوا سيرة الأغيار، فنقول: كُلُّ المَساجِدِ طُهِّرتْ ... وأنَا عَلَى شَرفِي أُدَنسْ كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرالمهندس باهر صالحعضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين

خبر وتعليق    محتجو هونج كونج يطالبون بالديمقراطية، ولكن ليس لعمالهم المهاجرين   (مترجم)

خبر وتعليق محتجو هونج كونج يطالبون بالديمقراطية، ولكن ليس لعمالهم المهاجرين (مترجم)

الخبر: كما صدر عن ساوث تشاينا مورنينج بوست في 16 أكتوبر، فإن الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية في هونغ كونغ لا تزال مستمرة بعد 19 يوما. تعرف حركة الاحتجاج باسم "احتلوا الوسط" وهي حركة عصيان مدني بدأت في هونغ كونغ في 28 سبتمبر 2014. وتدعو الآلاف من المحتجين إلى إغلاق الطرق وشل القطاع المالي لحكومة هونج كونج كذلك لم توافق على تطبيق الاقتراع العام لانتخابات الرئيس التنفيذي لسنة 2017 والمجلس التشريعي لسنة 2020 وفقا لما تنص عليه "المعايير الدولية". إلا أن الجزيرة نقلت سابقا في تقرير لها قولها: حتى لو أن عشرات الآلاف من المتظاهرين المؤيدين للديمقراطية في هونغ كونغ - وهم فئة كاملة من العمال، ما يقارب 321,000 وأكثرهم نساء - تمكنوا من انتزاع الحق من بكين فإن فتح الانتخابات سيظل ممنوعاً، وهم إلى حد الآن لا يستطيعون مواجهة سرقة الأجور والاعتداءات الجسدية التي يتعرضون لها على نطاق واسع. إن عمال المنازل في هونج كونغ والذين يمثل 97% منهم من الفيليبين وإندونيسيا بخلاف العاملين الدوليين في أي قطاع آخر ليسوا مؤهلين للحصول على الإقامة الدائمة في هونغ كونغ، وبالتالي لا يمكنهم التصويت. فهم محرومون حتى من الديمقراطية الحالية المحدودة في المدينة، إذ لا يستطيعون دفع الساسة للاعتراف بمحنتهم، بل يتم إقصاؤهم من القانون الذي يتيح للناس الحصول على الإقامة الدائمة إذا تعدت مدة الإقامة سبع سنوات. التعليق: إن هذه الحركة كما هو ظاهر للعيان تمييز بنفس معادٍ للصين، إذ تبين بقايا النفوذ الاستعماري الغربي في المنطقة، على الرغم من أن هونغ كونغ أفرجت عنها إنجلترا سنة 1997. ولكن بغض النظر عن الطعن بين الصين والتأثيرات الغربية، فإن هنالك نقداً جوهرياً لفكرة الديمقراطية - التي يوقرها المتظاهرون في هونج كونغ - من المهم جدا القيام به. إن هذه الحركة المؤيدة للديمقراطية قد فشلت على ما يبدو بقراءة مشكلة جوهرية وأكثر إنسانية بمنطقتهم والتي هي استعباد النساء اللاتي أجبرن على الهجرة آلاف الكيلومترات من وطنهن فقط لانتشال أسرهن من الفقر المدقع في بلادهن. شئنا أم أبينا فمنذ أن نشر الغرب فكرة الديمقراطية في جميع أنحاء العالم، وهي تمثل واقعا فاشلا في معالجة الأزمات الإنسانية بما في ذلك قضايا استغلال النساء اقتصاديا. ففكرة الحرية الفردية التي تكرسها الديمقراطية قد أعمتهم عن رؤية معاناة المستضعفين من حولهم. فضمان العدالة في النظام الديمقراطي لا يعدو كونه مجرد أسطورة، يقابلها صفر في الحياة العملية. وذلك أن القوانين التي ينتجها النظام الديمقراطي كثيرا ما تستغل من قبل المصالح الرأسمالية التي تخدم مصالح النخبة وتفقر الملايين. لقد ثبت في إندونيسيا - التي سميت برابع أكبر ديمقراطية في العالم ونموذج للديمقراطية الإسلامية - أن هذه الفكرة تقابلها تكلفة باهظة وتجريد للنساء من الإنسانية. فتحديدا منذ عصر الديمقراطية، أصبحت إندونيسيا أكثر إنتاجية في توريد النساء، وذلك بسبب فشلها في تحقيق الازدهار وخلق فرص عمل داخل البلد.في سنة 2013 فقط كان هنالك على الأقل 398,270 حالة من العمال المهاجرين إلى العديد من البلدان. وبالتالي فإن الوجه الحقيقي للديمقراطية هو نظام فاشل غير قادر على رعاية شؤون البشر على نحو فعال. بالتالي فإن الديمقراطية ليست الحل ولا المستقبل لعالم اليوم الذي تملأه الأزمات. أيضا الديمقراطية ليست الحل لهونغ كونغ وإندونيسيا أو حتى الدول الغربية. إن فشل الديمقراطية يجب أن يجعلنا على بينة من الحدود البشرية في تقديم القواعد والقوانين. فالعقل البشري ضعيف ومحدود ولا يمكنه تحديد ما يحتاجه غيره من البشر. في المقابل، فإن الإسلام له مصدر قوانين لتنظيم كل جانب من جوانب قضايا الحياة البشرية، مستمد من الواحد الذي خلق العقل البشري نفسه. هو الله، والعليم بما يحتاجه البشر. وجعل الله الشريعة الإسلامية لتنظيم كل هذه القضايا، قال تعالى: ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ۖ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَىٰ هَٰؤُلَاءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ﴾ [النحل: 89] إذن هل ما زلنا نعتقد بالديمقراطية كمسار لتحقيق العدالة؟ لا! فقط بالنظام الإلهي يمكن أن نصل إلى العدالة المطلقة التي تلغي العبودية والقهر. وهذا لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال دولة الخلافة على منهاج النبوة - النظام السياسي الإسلامي، وليس من خلال الديمقراطية - نظام من صنع الإنسان. كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرفيكا قمارةعضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

خبر وتعليق    ما فائدة وجود هيئة كبار العلماء إن لم يسمع كلامها وينفذ قرارها!!

خبر وتعليق ما فائدة وجود هيئة كبار العلماء إن لم يسمع كلامها وينفذ قرارها!!

الخبر: ورد على موقع (CNN) أنه في يوم الأحد التاسع عشر من تشرين أول / أكتوبر 2014م بدأت عملية الاكتتاب على 500 مليون سهم من أسهم البنك الأهلي السعودي الذي تمتلك الحكومة السعودية حصة كبيرة فيه، بسعر 45 ريالا للسهم، في اكتتاب قد يكون الأضخم بتاريخ المملكة والمنطقة، وذلك وسط جدل واسع حول شرعية العملية، خاصة بعدما تراجع رئيس اللجنة الشرعية للبنك عن فتواه المؤيدة للاكتتاب بدفْعٍ من الفتوى المخالفة الصادرة عن المفتي. التعليق: البنك الأهلي السعودي التجاري هو من أكبر البنوك في السعودية من حيث رأس المال وعدد الفروع وكان قد صدر في شباط الماضي توجيه ملكي لبيع صندوق الاستثمارات العامة لنسبة تعادل 25% من رأس مال البنك بطرح الاكتتاب على الأسهم، فبدأ الجدل حول مشروعيته. وكانت اللجنة الدائمة للفتوى بالسعودية، والتي يرأسها عبد العزيز آل الشيخ، قد أفتت بـ"تحريم الاكتتاب والمساهمة في البنوك والشركات والمؤسسات التي تتعامل بالربا بيعاً وشراءً." أما الهيئة الشرعية في البنك الأهلي التجاري، فقد أعلنت بعد الاجتماع بالمسئولين في البنك، أن الاكتتاب في أسهم البنك الأهلي التجاري "سائغٌ شرعاً ولا حرج فيه". فمن هي الهيئة الشرعية وما دورها؟ تتولى المصارف المركزية لكل دولة الرقابة على (المصارف الإسلامية) وهناك رقابة أخرى وهي هيئات الرقابة الشرعية والتي تختارها المصارف عينها - ويكونون من علماء الشريعة وفقهاء القانون - لتحقيق الالتزام بالأحكام الشرعية في عمل المصارف وهذه من الترقيعات المسايرة للنظام الرأسمالي؛ فالأصل أن تكون أجهزة الإدارة في المصرف هي التي تقرر الحلال والحرام. يقول الدكتور جمال الدين عطية في كتابه (البنوك الإسلامية بين الحرية والتنظيم) أن "هيئات الرقابة الشرعية دورها لا يتعدى دور الإفتاء النظري فلا تقوم بالرقابة الفعلية على العمليات هل تمت بحسب توجيهاتها أم لا، بل يقتصر عملها على الإجابة عما تُسأل عنه، وتكون الإجابة عادة مترتبة على السؤال ومتوقفة على طريقة توجيهه ويمكن أن يوجه السؤال عن مسألة محددة بطريقة معينة للحصول على إجابة معينة بينما لو وُجّه بطريقة أخرى لكانت الإجابة مختلفة" ولهذا يمكن أن نرى إجابتين متناقضتين لهيئتين شرعيتين في بنكين مختلفين في مسألة واحدة!! وهذا ما يفسر لنا لماذا أفتى رئيس اللجنة الشرعية للبنك عبد الله المنيع بجوازها مع أنه عضو بهيئة كبار العلماء التي يرأسها المفتي السعودي، عبد العزيز آل الشيخ الذي أفتى بحرمتها. لقد استندت اللجنة الشرعية في قرارها إلى أن الخطة المعتمدة من قبل البنك، كما هو مرسوم لها ستؤدي إلى تحقيق هدف التحول الكامل إلى المصرفية الإسلامية "خلال مدة معقولة بما في ذلك التخلص من جميع السندات." وتابعت الهيئة بالقول إن الأصول المالية التي يدخل فيها الربا "لا تمثل إلا نسبة تقل عن الثلث من جملة الأصول، أما الأغلب من هذه الأصول فهي أصول ناتجة من عمليات تمويل مباحة والقاعدة أن للكثير حكم الكل". وهذه أيضا من المبتدعات؛ فبعض الاقتصاديين في البلاد الإسلامية ينظرون إلى الاقتصاد على أنه يقوم على المنطق والأرقام متجاهلين العقائد، فمنهم من أخذ مسائل من فقه المعاملات ووضعها في قوالب اقتصادية وربطها بالمصطلحات الاقتصادية الرأسمالية الحديثة متجاهلا الآيات التي تحرم الربا وأكل أموال الناس بالباطل. إن هذه القاعدة ابتدعها الفقهاء المعاصرون للسكوت والتغاضي عن القليل الحرام مقابل الكثير الحلال، وقد حددوا معيارا للقليل بأنه الثلث فإذا كانت المعاملات أو مجموع الكسب الحرام دون الثلث يهمل ولا يؤثر في حرمة المؤسسة أو البنك ويكون الحكم حسب الأغلب والذي من المفترض أن يزيد عن الثلثين، وهذا ما ورد عن الهيئة في بيانها حين أجازت الاكتتاب؛ فقد أكدت أن الأصول الإسلامية للبنك أصبحت تشكل 67%، وهي نسبة تزيد على الثلثين. وكما ورد في الخبر فقد حذر المفتي (آل الشيخ) من عقوبة من يفتي بالربا، ودعا من أفتى بذلك إلى الرجوع عن رأيه، مما دفع رئيس الهيئة الشرعية للإعلان أن: "الكلمة الأخيرة هي للمفتي وإخوانه أعضاء اللجنة الدائمة، وهي الجهة الرسمية التي تمثل الدولة، وبناء على ذلك نحن إن قلنا أو لم نقل، هذه هي الفتوى الرسمية الصادرة ممن يمثل الدولة، وعلى كل حال على إخواننا أن يتصرفوا وكل واحد يتحمل مسؤولية تصرفه." وأخيرا ورغم تحفظنا على هيئة كبار العلماء، فما رأيناه هو بدء العمل بالاكتتاب والضرب بالفتاوى عرض الحائط حين يتعلق الأمر بمصالح الحكومة السعودية، وبالتالي نقول: فما فائدة وجود هيئة كبار العلماء إن لم يُسمع كلامها وينفذ قرارها؟ الجواب واضح: فالحكومة السعودية تهدف من وراء الاكتتاب أن تجمع ما تبقى من مال لدى رعاياها ليكون في يدها وتتحكم بهم وبمالهم وتسلبهم إياه، فالبنك يعتزم جمع قرابة ستة مليارات دولار كأسهم، فهي لم تكتف بعدم رعاية مواطنيها الرعاية الإسلامية - حسب ما تدعي أنها تملك ولاية الأمر عليهم - ولم تحد من مشكلة الفقر التي أدت إلى زيادة عدد المتسولين الأطفال في مكة إلى أكثر من خمسة آلاف طفل وثمانية آلاف امرأة. وأين هي الرعاية الاجتماعية والتعليمية والطبية والعسكرية وأين هو الأمان والاستقرار؟ لن يجد المسلمون في السعودية وغيرها من بلاد المسلمين بل في العالم أجمع ما تتطلبه الرعاية الحقيقية إلا في ظل دولة الخلافة على منهاج النبوة التي نسأل الله أن تكون قريبة. كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأختكم راضية

من مقومات النفسية الإسلامية

من مقومات النفسية الإسلامية

االطبعـة الأولى 1425هـ - 2004 م   (نسخة محدثة بتاريخ 2014/10/21م) (للتنقل بين صفحات الكتاب بكل أريحية الرجاء الضغط على أيقونة "Bookmarks" الموجودة في أعلى الجانب الأيسر من الصفحة عند فتح الملف)   للتحميل اضغط هنا     ::محتويات/فهرس الكتاب ::     اقرأ في هذا الكتاب: بداية الكتاب الشخصية في كل إنسان تتألف من عقليته ونفسيته، ولا دخل لشكله ولا جسمه ولا هندامه ولا غير ذلك، فكلها قشور، ومن السطحية أن يظن أحد أنها عامل من عوامل الشخصية أو تؤثر في الشخصية. والعقلية هي الكيفية التي يجري عليها عقل الأشياء أي إصدار الحكم عليها وفق قاعدة معينة يؤمن بها الإنسان ويطمئن إليها. فإذا كان عقله للأشياء بإصدار الأحكام عليها بناء على العقيدة الإسلامية كانت عقليته إسلامية، وإن لم تكن كذلك كانت عقليته شيئاً آخر. والنفسية هي الكيفية التي يجري عليها إشباع الغرائز والحاجات العضوية أي القيام بعملية الإشباع وفق قاعدة يؤمن بها الإنسان ويطمئن إليها، فإذا كان إشباع غرائزه وحاجاته العضوية يتم بناء على العقيدة الإسلامية كانت نفسيته إسلامية، وإن لم يكن الإشباع كذلك كانت نفسيته شيئاً آخر. وإذا كانت القاعدة للعقلية والنفسية واحدة عند إنسان ما، كانت شخصيته متميزة منضبطة. فإذا كانت العقيدة الإسلامية هي الأساس لعقليته ونفسيته كانت شخصيته إسلامية، وإن لم تكن كذلك كانت شخصيته شيئاً آخر. وعليه فلا يكفي أن تكون العقلية إسلامية، يُصدر صاحبها الأحكام على الأشياء والأفعال إصداراً صحيحاً حسب أحكام الشرع، فيستنبط الأحكام ويعرف الحلال والحرام، ويكون ناضجاً في وعيه وفكره، يقول قولاً قوياً بليغاً، ويحلِّل الأحداث تحليلاً سليماً، لا يكفي ذلك إلا أن تكون نفسيته نفسية إسلامية كذلك فيشبع غرائزه وحاجاته العضوية إشباعاً على أساس الإسلام، يصلي ويصوم ويزكي ويحج، ويأتي الحلال ويجتنب الحرام، ويكون حيث يحب الله له أن يكون، ويتقرب إليه سبحانه بما افترضه عليه ويحرص على فعل النوافل فيزداد قرباً من الله سبحانه. ويتخذ من المواقف تجاه الأحداث، المواقف الصادقة المخلصة، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويحب في الله ويبغض في الله، ويخالق الناس بخلق حسن. وكذلك لا يكفي أن تكون نفسيته إسلامية وعقليته ليست كذلك، فعبادة الله على جهل قد ينحرف بها صاحبها عن الخط المستقيم، فقد يصوم في يوم حرام، ويصلي حيث تكره الصلاة، ويحوقل أمام مرتكب منكر يراه، بدل أن ينكر عليه وينهاه. وقد يتعامل بالربا ويتصدق بهذا الربا تقرباً إلى الله بزعمه في الوقت الذي يكون بذلك قد غاص في مستنقع إثمه. أي أنه قد يسيء وهو يظن أنه يحسن صنعاً، فيكون إشباعه لغرائزه وحاجاته العضوية على غير ما أمر الله به سبحانه ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم. إن الأمر لا يستقيم إلا إذا كانت عقلية المرء إسلامية، عالماً بما يلزمه من أحكام، مستزيداً من علوم الشرع ما وسعه ذلك، وفي الوقت نفسه تكون نفسيته إسلامية فيكون قائماً بأحكام الشرع، لا أن يعلمها فقط، بل يطبقها في كل أمره، مع خالقه، ومع نفسه، ومع غيره، على الوجه الذي يحبه الله ويرضاه. فإذا انضبطت عقليته ونفسيته بالإسلام كان شخصية إسلامية تشق طريقها إلى الخير وسط الزحام، لا تخشى في الله لومة لائم.   وهذا لا يعني عدم وجود ثغرات في السلوك، لكنها لا تؤثر في الشخصية ما دامت استثناء لا أصلاً، وذلك لأن الإنسان ليس ملاكاً بل هو يخطئ ويستغفر ويتوب، ويصيب ويحمد الله على منّه وفضله وهُداه. وكلما استزاد المسلم من الثقافة الإسلامية لتنمية عقليته، وكلما استزاد من الطاعات لتقوية نفسيته كلما سار نحو المرتقى السامي وثبت على هذا المرتقى بل اعتلى من علي إلى أعلى. وفي هذه الحالة يستولي على الحياة بحقها، وينال الآخرة بسعيه لها وهو مؤمن، ويكون حليف محراب وفي الوقت نفسه بطل جهاد، أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى، خالقه وبارئه.     خاتمة الكتاب وأخيراً، ليتدبر حملة الدعوة حديثين مضيئين ينيران لهم الطريق ليصلوا أهدافهم ونورهم يسعى قدامهم:   أما الأول: "أول دينكم نبوة ورحمة ثم خلافة على منهاج النبوة... ثم تعود خلافة على منهاج النبوة" ففي هذا الحديث بشرى بأن الخلافة عائدة بإذن الله  ولكنها عائدة مثل الخلافة الأولى، خلافة الراشدين، أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فمن كان حريصاً على عوداً، مشتاقاً لرؤيتها، فليسع لها سعيها وهو مؤمن ليكون مثل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو أو نحوهم.   والثاني: " إن الله سبحانه قال: من أهان لي ولياً فقد بارزني في العداوة، ابن آدم لن تدرك ما عندي إلا بأداء ما افترضته عليك، ولا يزال عبدي يتحبب إلي بالنوافل حتى أحبه، فأكون قلبه الذي يعقل به، ولسانه الذي ينطق به، وبصره الذي يبصر به، فإذا دعاني أجبته، وإذا سألني أعطيته، وإذا استنصرني نصرته، وأحب عبادة عبدي إلي النصيحة" أخرجه الطبراني في الكبير.  وفي هذا الحديث بيان السبيل لنصر الله وعونه، ومدد من عنده، بالتقرب إليه والاستعانة به سبحانه، فهو القوي العزيز، من ينصره لن يُخذل، ومن يخذله لن يُنصر، وهو قريب من عبده إذا دعاه، مجيب له إذا استجاب له، هو القاهر فوق عباده وهو اللطيف الخبير. فلتسارعوا أيها الإخوة إلى رضوان الله، إلى مغفرته، إلى جنته، إلى نصره، إلى الفوز في الدارين { وفي ذلك فليتنافس المتنافسون}   التعريف بالكتاب ونحن هنا في هذا الكتاب نقدم للمسلمين بعامة، ولحملة الدعوة بخاصة، مقومات للنفسية الإسلامية ليكون لسان حامل الدعوة، وهو يعمل لإقامة الخلافة، رطباً بذكر الله، وقلبه عامراً بتقوى الله، وجوارحه تسارع للخيرات، يتلو القرآن ويعمل به، ويحب الله ورسوله، ويحب في الله ويبغض في الله، يرجو رحمة الله ويخشى عذابه، صابراً محتسباً مخلصاً لله متوكلاً عليه، ثابتاً على الحق كالطود الأشم، ليناً هيّناً رحيماً بالمؤمنين، صلباً عزيزاً على الكافرين، لا تأخذه في الله لومة لائم، حسن الخلق، حلو الحديث، قوي الحجة، آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر، يسير في الدنيا ويعمل فيها وعيناه ترنوان إلى هناك، إلى جنة عرضها السموات والأرض، أعدت للمتقين. ولا يفوتنا أن نذكِّر حملة الدعوة، العاملين لاستئناف الحياة الإسلامية في الأرض بإقامة دولة الخلافة الراشدة، نذكِّرهم بالواقع الذي يعملون فيه، فإن أمواجاً متلاطمة من أعداء الله ورسوله تحيط بهم، وهم إن لم يكونوا مع الله آناء الليل وأطراف النهار، فكيف سيشقّون طريقهم وسط الزحام؟ كيف يصلون إلى ما يرجون؟ كيف يرتقون من شاهق إلى شاهق؟ كيف؟ وكيف؟  

7857 / 10603