أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
التّشريع الوضعي الدّيمقراطيّ العَلمانيّ: شرّ لا بدّ منه لمن أحال فكره على التّقاعد!

التّشريع الوضعي الدّيمقراطيّ العَلمانيّ: شرّ لا بدّ منه لمن أحال فكره على التّقاعد!

إرهابيّة هي الدّيمقراطيّة حيث تتسلّط على الفكر وتدّعي "حريّته"!! كيف لا وهي تصف منظومتها بالكونيّة والعالميّة، وهي كذلك تكفيريّة إذ تجعل من نفسها في دائرة الإيمان وتسألك في اتّهام وتهديد: أنت لا تؤمن بي؟!!. إنّ أوّل الشّفاء من داء فصل الدّين عن الحياة ومن الدّيمقراطية الخادعة أن تُنزع عنها القداسة وتوضع محلّ سؤال ومحاكمة بل وإدانة من حيث كونها تتحدّى عقيدة الإسلام وتعتدي على أحكام الله وتريد أن تفتكّ من الوحي الحياة لتشغلها بأهواء البشر فضلا عن كونها تعيش الهزيمة في عقر دارها حيث النّشوء والانبثاق وحيث يبحث أهلها عمّا "بعدها" واصفين إيّاها بكونها غير قادرة على الحكم في حين يصوّرها لنا السّاسة في بلدنا وسائر بلاد الإسلام أنّها جنّة الأرض وسدرة المنتهى وخير ما توصّل إليه عقل البشر. أمّا بمقياس الزّمن أقول للّذين يتكبّرون على الخلافة - المشروع العالميّ المتحفّز للحكم وتغيير بل قلب الموقف الدّولي - ويصفونه بالرّجعيّة متسائلا مسائلا إيّاهم: أيّهما خير ديمقراطيّة ما قبل الميلاد ديمقراطيّة اليونان الغابرين أم إسلامكم إسلام ما بعد الميلاد؟!! فضلا على أنّ الفكرة تُقاس بمدى إقناعها للعقل وموافقتها للفطرة وصدق انطباقها على الواقع لا بالجِدّة والقِدم. كما أنّ السّياسيّين يعتبرونها أخفّ الضّررين وهي "شرٌّ لا بدّ منه": شرّ لأنّنا سنخضع لتقديرات مجموعة من النّاس وتجربتهم في الحكم وهي نسبيّة في النّجاح وقد يؤدّي ذلك إلى أزمات وكوارث في الحكم والاقتصاد وانحطاط في الأخلاق وضياع للقيم و"لا بدّ منه" لأنّ دونها الاستبداد والدّكتاتوريّة والتّسلّط!!. ولكنّي أسألهم: لماذا تضعون أنفسكم في سجنٍ عن رضا وطواعية وتغلّقون عليكم الأبواب وتعطّلون فكركم وتحيلونه على التّقاعد؟ لماذا لا بدّ لنا من هذا الشرّ والإسلام - عقيدة وشريعة، دين ومنه الدّولة، عقيدة ينبثق عنها نظام - بين أيدينا؟ لماذا تصرّون على إبعاد الإسلام عن الحكم وتجعلون من جعل الوحي أن يكون وحده مصدر التّشريع هو إعادة إنتاج لفترة سوداء كالحة عاشتها أوروبا وروسيا؟ أليس هذا من قبيل من يطرح حلاّ لمشكل غير موجود!!! فلا نحن لدينا حكم بحقٍّ إلهي ولا في الإسلام رجال دين ورجال سياسة بل كلّنا مسلمون نختار من يحكمنا - انتخابا مباشرًا - بالإسلام. إذن الدّيمقراطية اجتمع عليها بلاءان: أوّلا أنّها كفرٌ تجعل من النوّاب أربابًا من دون الله (إن هم اعتقدوا ذلك) أذلّة الإكراه الموهوم (إن هم اتخذوها دثارًا وستارًا) وثانيا كونها خديعة يستعبد بها حيتان المال والأعمال الشّعوب باسم الأغلبيّة والاختيار مثلما استعبد النّبلاء النّاس باسم الدّين عن طريق الكنيسة وبالتّالي هذه الفاشلة هي إعادة إنتاج للاستعباد والقهر والظّلم ولكن هذه المرّة بـ ... ربطة عنق. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأحمد بن حسين - تونس

بيان صحفي الخلافة الراشدة قائمة لا محالة، بغض النظر عن شكوك جيرينوفسكي رئيس الحزب الديمقراطي الليبرالي! (مترجم)

بيان صحفي الخلافة الراشدة قائمة لا محالة، بغض النظر عن شكوك جيرينوفسكي رئيس الحزب الديمقراطي الليبرالي! (مترجم)

قال الروسي فلاديمر جيرينوفسكي إن فكرة إقامة دولة خلافة سوف تبوء بالفشل، مستندا إلى عدم وجود وحدة بين المسلمين. وعلق أيضا بالقول "اليوم في الشرق الأوسط يريدون إقامة دولة مسلمة عظيمة من المحيط إلى المحيط، حيث إنهم لا يفهمون أنه لا يوجد بينهم لغة واحدة!" ومما قاله جيرينوفسكي أيضا: "قد يتحد العرب، ولكن الأتراك والفارسيين لا يدعمونهم للاختلافات اللغوية والتاريخية بينهم. لذلك من المستحيل أن يكون هناك دولة واحدة لأنها ليست منطقة واحدة وتاريخهم ليس واحدا، ولا يوجد عندهم ما يجعلهم دولة واحدة". هذا ما أوضحه جيرينوفسكي زعيم الحزب السياسي من وجهة نظره. وبهذا الصدد فإننا نقول: إن ما قاله جيرينوفسكي من أنه يوجد من يعمل لإقامة دولة الخلافة في الشرق الأوسط فهذا صحيح، أما بقية تصريحاته واستنتاجاته التي من المرجح أنها مبنية على وجود تنظيم الدولة الإسلامية، فهي لا أساس لها من الصحة. فمن الخطأ افتراض أن اللغة هي الشيء الصحيح لتوحيد الشعوب، بل إن الأساس الصحيح لتوحيد الشعوب هي العقيدة التي توحد البلاد الإسلامية في المقام الأول على أساس الإسلام. والتاريخ الطويل للأمة الإسلامية خير دليل على ذلك؛ حيث إنه في بداية القرن السابع للميلاد شهد العالم مزيجا غير مسبوق من الشعوب بلغاتهم المختلفة، وعاداتهم، وتقاليدهم، وقوانينهم، في وحدة واحدة هي الأمة الإسلامية، التي ما زالت أمة قوية، وإخوة لبعضهم البعض، وما زالوا يتبعون الإسلام. أما ما يخص فُرقة المسلمين، فهذه نتائج لاتفاقية سايكس وبيكو التي قسمت أراضي المسلمين بالقوة إلى بلدان مختلفة، وأنشئ بينهم أكثر من خمسين من الحدود المصطنعة. وهذه الحدود ما تزال محمية من قبل حكام البلاد الإسلامية، ويعملون تحت سلطان وإرادة أسيادهم الغرب من أجل عدم وحدة المسلمين. إن ما يدعيه جيرينوفسكي من اليأس إزاء فكرة توحيد المسلمين تحت ظل دولة الخلافة، فإن الواقع ينطق بخلاف ذلك. فقد كانت فكرة توحيد كل المسلمين في دولة واحدة قبل بضع سنوات أمرا مستعصيا، ولكننا اليوم نرى العالم كله يتحدث عن دولة الخلافة وتحقيق مشروعها. إن كل ما يحتاجه المسلمون لذلك موجود من مثل الجيوش، والسياسيين، والعلماء، وحتى الدستور الإسلامي على أساس الشريعة الإسلامية، ودستور الدولة الذي يقدمه حزب التحرير للأمة. من الصعب أن نتصور أن أحد السياسيين الروس ليس على بينة من الوضع الحالي، أو أنه لا يعرف تاريخ العالم الإسلامي. وكلامه هذا ليس له أي تأثير على عزم وإصرار المسلمين لإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة. ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا﴾ المكتب الإعلامي لحزب التحرير في روسيا

ولاية الأردن: لقاء حول "الصناعة في السياسة الداخلية لدولة الخلافة الراشدة"

ولاية الأردن: لقاء حول "الصناعة في السياسة الداخلية لدولة الخلافة الراشدة"

  لقاء حول "الصناعة في السياسة الداخلية لدولة الخلافة الراشدة" مع الأستاذ حسن حمدان عضو حزب التحرير في ولاية الأردن. أجرى الحوار الأستاذ هيثم الناصر (أبو عمر) الجمعة، 21 محرم 1436هـ الموافق 14 تشرين الثاني/نوفمبر 2014م      

مع الحديث الشريف   العبد المؤمن بين الخوف والرجاء

مع الحديث الشريف العبد المؤمن بين الخوف والرجاء

نُحَيِّيكُمْ جَمِيعًا أيها الأَحِبَّةُ الكِرَامَ فِي كُلِّ مَكَانٍ, نَلتَقِي بِكُمْ فِي حَلْقَةٍ جَدِيدَةٍ مِنْ بَرنَامَجِكُم "مَعَ الحَدِيثِ النَّبوِيِّ الشَّرِيفِ" وَنَبدَأ بِخَيرِ تَحِيَّةٍ وَأزكَى سَلامٍ, فَالسَّلامُ عَلَيكُمْ وَرَحمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ وَبَعدُ: رَوَى التِّرمِذِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى شَابٍّ وَهُوَ فِي المَوْتِ، فَقَالَ: «كَيْفَ تَجِدُكَ؟»، قَالَ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَرْجُو اللَّهَ، وَإِنِّي أَخَافُ ذُنُوبِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبِ عَبْدٍ فِي مِثْلِ هَذَا المَوْطِنِ إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ مَا يَرْجُو وَآمَنَهُ مِمَّا يَخَافُ». وَرَوَى التِّرمِذِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ أنَسٍ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «قَالَ اللَّهُ: يَا ابْنَ آدَمَ, إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِى وَرَجَوْتَنِى غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ وَلاَ أُبَالِى, يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ وَلاَ أُبَالِى, يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِى بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لَقِيتَنِى لاَ تُشْرِكُ بِي شَيْئًا لأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً». وَوَرَدَ فِي الدُّعَاءِ لِلطَّبَرَانِيِّ فِي بَابِ القَولِ فِي قُنُوتِ الوِتْرِ: «اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ, وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ, وَإِلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ، نَرْجُو رَحْمَتَكَ, وَنَخْشِي عَذَابَكَ الْجِدَّ، إِنَّ عَذَابَكَ بِالْكُفَّارِ مُلْحَقٌ». وَقَالَ تَعَالَى: (إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّه وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ؛ لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ). (فاطر 30) وَقَالَ تَعَالَى: (أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ). (الزمر 9) وَقَالَ تَعَالَى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّه أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّه وَاللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ). (البقرة 218) الخَوفُ وَالرَّجَاءُ لِلمُؤمِنِ كَالجَنَاحَينِ لِلطَّائِرِ! لا يَستَطِيعُ أنْ يَطِيرَ, وَلا أنْ يَرتَفِعَ إِلَى السَّمَاءِ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا, إِلاَّ أنْ يَكُونَا مُقتَرِنَينِ مَعًا, عِندَئِذٍ لا يَستَطِيعُ أنْ يَطِيرَ فَحَسْبُ, بَلْ ويُحَلِّقَ عَالِيًا فِي الفَضَاءِ! وَالخَوفُ مَعلُومٌ لَدَى جَمِيعِ الناس. بَقِيَ أنْ نَعلَمَ مَعنَى الرَّجَاءِ. الرَّجَاءُ لُغَةً مَصدَرُ قَولِهِمْ: "رَجَوتُ فُلانًا أرْجُوهُ" وَهُوَ مَأخُوذٌ مِنْ مَادَّةِ "رَ, جَ, وَ" الَّتِي تَدُلُّ عَلَى الأَمَلِ الَّذِي هُوَ نَقِيضُ اليَأسِ، الفِعْلُ المَاضِي"رَجَا" يَنتَهِي بِألِفٍ مَمدُودَةٍ. يُقَالُ: رَجَوتُ فُلانًا رَجْوًا وَرَجَاءً وَرَجَاوَةً. وَيُقَالُ: مَا أتَيتُكَ إلاَّ رَجَاوَةَ الخَيرِ، وَتَرَجَّيتُهُ تَرجِيَةً بِمَعنَى رَجَوتُهُ. هَذَا, وَلِلرَّجَاءِ اصطِلاحًا مَعنَيَانِ شَرعِيَّانِ: الأوَّلُ: رَجَاءُ عَفْوِ اللهِ وَمَغفِرَتِهِ لِلإِنسَانِ، فَالإِنسَانُ يَنبَغِي أنْ يَكُونَ دَائِمًا فِي حَالِ بَينَ الرَجَاءِ للهِ تَعَالَى وَالخَوفِ مِنهُ سُبحَانَهُ: يَرْجُو أنْ يَغفِرَ لَهُ مَا يَحصُلُ مِنهُ مِنْ آثامٍ وَذُنُوبٍ، وَيَخَافُ أنْ يُعَذِّبَهُ عَذَابًا شَدِيدًا عَلَيهَا. وَهُوَ بِهَذِهِ المُوَازَنَةِ بَينَ الخَوفِ وَالرَّجَاءِ يَنشَطُ لِلْعَمَلِ وَالطَّاعَةِ, وَلا يُصِيبُهُ اليَأسُ والقُنُوطُ إِذَا أخْطَأ أو وَقَع فِي مَعصِيَةٍ؛ لأنَّهُ يَعلَمُ أنَّ الله تَعَالَى إِذَا تَابَ تَوبَةً صَحِيحَةً، وَأدَّى حُقُوقَ الخَلْقِ عَلَيهِ, فَإِنَّ اللهَ يَغفِرُ لَهُ وَيَرحَمَهُ. وَالثَانِي: انتِظَارُ الفَرَجِ وَكَشفُ البَلاءِ، وَزَوَالُ المُصِيبَةِ وَالمُشكِلَةِ التِي يُعَانِي مِنهَا الإِنسَانُ، وَتَوَقُّعُ حُصُولِ الأفضَلِ. وَلَكِنَّ هُنَاكَ فَرقًا بَينَ الأَمَلِ وَالرَّجَاءِ، فَالرَّجَاءُ انفِعَالٌ مُتَوَازِنٌ، يَجمَعُ بَينَ الحَذَرِ وَالتَّفَاؤُلِ، وَيجمَعُ بَينَ التَّمَنِّي وَالعَمَلِ. أمَّا الأَمَلُ: فَهُوَ انفِعَالٌ يَغْلِبُ فِيهِ التَّفَاؤُلُ. وَهُنَاكَ فَرقٌ بَينَ الرَّجَاءِ وَالتَّمَنِّي وَهُوَ أنَّ التَّمنِّي يُصَاحِبُهُ الكَسَلُ، أمَّا الرَّجَاءُ فَهُوَ مَعَ البَذْلِ وَالعَمَلِ. قَالَ ابنُ القَيِّم رَحِمَهُ اللهُ: "الرَّجَاءُ هُوَ النَّظَرُ إِلَى سَعَةِ رَحمَةِ اللهِ". وَقِيلَ: "هُوَ الاستِبشَارُ بِجُودِ وَفَضلِ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى". وَقَالَ ابنُ القَيِّمِ أيضًا: "الرَّجَاءُ هُو عُبُودِيَّةٌ، وَتَعَلُّقٌ بِاللهِ مِنْ حَيثُ اسمُهُ: البَرُّ المُحسِنُ". وَقَالَ: "لَولا رُوحُ الرَّجَاءِ لَمَا تَحَرَّكَتِ الجَوَارِحُ بِالطَّاعَةِ. وَلَولا رِيحُهُ الطَّيِّبَةُ لَمَا جَرَتْ سُفُنُ الأعمَالِ فِي بَحرِ الإِرَادَاتِ". وَقَالَ الحَافِظُ ابنُ حَجَرٍ رَحِمَهُ اللهُ: "المَقصُودُ مِنَ الرَّجَاءِ أنَّ مَنْ وَقَعَ مِنهُ تَقصِيرٌ فَليُحسِنْ ظَنَّهُ باللهِ, وَيَرجُو أنْ يَمْحُوَ عَنهُ ذَنبَهُ، وَكَذَا مَنْ وَقَعَ مِنهُ طَاعَةٌ يَرجُو قَبُولَهَا، وَأمَّا مَنِ انهَمَكَ عَلَى المَعصِيَةِ رَاجِيًا عَدَمَ المُؤَاخَذَةِ بِغَيرِ نَدَمٍ, وَلا إِقلاعٍ فَهَذَا فِي غُرُورٍ". وَمَا أحْسَنَ قَولَ أبِي عُثمَانَ الجيزِيِّ: "مِنْ عَلامَةِ السَّعَادَةِ أنْ تُطِيعَ، وَتَخَافَ أنْ لا تُقبَلَ، وَمِنْ عَلامَةِ الشَّقَاءِ أنْ تَعصِيَ، وَتَرجُو أنْ تَنجُو. وَفِي الرِّسَالَةِ القُشَيرِيَّةِ: الرَّجَاءُ تَعلِيقُ القَلْبِ بِمَحبُوبٍ فِي المُستَقبَلِ. وَقَالَ الرَّاغِبُ: الرَّجَاءُ ظَنٌّ يَقتَضِي حُصُولَ مَا فِيهِ مَسَرَّةٌ. وَقَالَ المنَاوِيُّ: الرَّجَاءُ تَرَقُّبُ الانتِفَاعِ بِمَا تَقَدَّمَ لَهُ سَبَبٌ مَا. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي مَرَضِ مَوتِهِ: فَلَمَّا قَسَا قَلْبِي وَضَاقَتْ مَذَاهِبي جَعَلْتُ الرَّجَا مِنِّي لِعَفوِكَ سُلَّمَا تَعَاظَمَنِي ذَنْبِـي فَلمَّا قَرَنْـتُهُ بِعَفوِكَ رَبِّي كَانَ عَفْوُكَ أعْظَمَا وَقَالَ سُفيَانُ رَحِمَهُ اللهُ: «مَنْ أذنَبَ ذَنبًا فَعَلِمَ أنَّ اللهَ تَعَالَى قَدَّرَهُ عَلَيهِ، وَرَجَا غُفرَانَهُ، غَفَرَ اللهُ لَهُ ذَنبَهُ». وَقَالَ أبُو عِمرَانَ السُّلَمِيُّ مُنشِدًا: وَإِنّي لآتي الذَّنبَ أعرِفُ قَدْرَهُ وَأعلَمُ أنَّ اللّهَ يَعفُـو وَيَغفِـرُ لَئِنْ عَظَّمَ النَّاسُ الذُّنُوبَ فِإِنَّها وَإِنْ عَظُمَتْ في رَحمَةِ اللهِ تَصْغُرُ احبتنا الكرام: نَشكُرُكُم عَلى حُسنِ استِمَاعِكُم, مَوعِدُنَا مَعَكُمْ في الحَلْقةِ القادِمَةِ إنْ شَاءَ اللهُ, فَإِلَى ذَلِكَ الحِينِ وَإِلَى أَنْ نَلْقَاكُمْ وَدَائِماً, نَترُكُكُم في عنايةِ اللهِ وحفظِهِ وأمنِهِ, وَالسَّلامُ عَلَيكُمْ وَرَحمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير الأستاذ محمد أحمد النادي - ولاية الأردن

خبر وتعليق   استراتيجية خفض الفقر

خبر وتعليق استراتيجية خفض الفقر

الخبر: شرعت الدولة في إعداد الاستراتيجية الكلية لخفض الفقر، وأعلن بدر الدين محمود وزير المالية والاقتصاد الوطني رئيس اللجنة العليا لإعداد الاستراتيجية بدء تنفيذ المسح الشامل لميزانية الأسر والفقر اعتبارا من نوفمبر الجاري عبر الجهاز المركزي للإحصاء مؤكدا أهمية إعداد الاستراتيجية بالاستناد عليها في إعداد خطط الدولة وبرامجها الاقتصادية مشيرا إلى اهتمام الدولة بها باعتبار أن محاربة الفقر واحدة من مرتكزات الشريعة الإسلامية وتحقيق العدالة الاجتماعية بجانب أنها من متطلبات الألفية على مستوى العالم. وتعهد في اجتماع اللجنة العليا بتوفير المكون المحلي المطلوب لتنفيذ الاستراتيجية مثمنا جهود مؤسسات التمويل الإقليمية والدولية وشركاء التنمية من بينهم بنك التنمية الأفريقي والبنك الدولي لإسهامهما بالعون المالي والفني لدعم الاستراتيجية مشيرا إلى تكوين فريق عمل مشترك من الحكومة والمانحين لخفض الفقر بالبلاد. من جانبها أكدت مشاعر الدولب وزيرة الرعاية والضمان الاجتماعي نائب رئيس اللجنة العليا التزام وزارتها بإنفاذ السياسات والخطط المناصرة للفقراء ودعم الشرائح الضعيفة. وكشف الأستاذ مجدي حسن ياسين وزير الدولة بالمالية عن زيارات ميدانية للولايات نفذتها اللجنة بمشاركة المانحين وشركاء التنمية أسفرت عن خلق نقاط ارتكاز بالولايات لرفع الوعي بمحاربة الفقر وإعداد استراتيجية كلية بمعاونة الولايات والجهات ذات الصلة (صحيفة المستقلة). التعليق: في منتصف شهر أبريل/نيسان الماضي قامت وزارة المالية والاقتصاد الوطني، بتدشين مشروع الاستراتيجية الكلية لخفض الفقر في السودان، وفي شهر مايو/أيار تم لقاء بين وزارة المالية وممثل البنك الدولي والمانحين، من جهته قال الممثل المقيم للبنك الدولي بالخرطوم خافيير فورتادو، إن نجاح الاستراتيجية الشاملة للقضاء على الفقر، يعتمد بدرجة كبيرة على رغبة الحكومة وجديتها في الإيفاء بالتزاماتها. وجدد حرص البنك الدولي على المساهمة في المشاريع التي تحد من الفقر بالسودان وتعد هذه الاستراتيجية من ضمن ما يعرف باستراتيجية اختزال الفقرPoverty Reduction Strategic Papers والتي تعد الإطار الأساس الذي تمنح المؤسسات المالية الدولية على أساسها القروض للدول الفقيرة. وقدمت هذه الاستراتيجية لـ70 دولة منها السودان من قبل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي. إذاً لا داعي لإقحام الإسلام وشريعته فالجميع يتحدث صراحة عن أن الاستراتيجية ممولة ماديا وفنيا من الشركاء والمانحين هؤلاء الذين يوصفون بهذه الصفات هم في الحقيقة دول الغرب الكافر المتكالبة على ثرواتنا، الذين أشعلوا الحروب لنهبها، ثم يأتون باسم الإنسانية ليلقوا لنا الفتات الذي لا يعطونه إلا بإملاءاتهم التي تبقينا في المربع الأول (فقر ومرض وتأخر) هذه الاستراتيجيات لا تنهض ولا تعمر فهي تزيد الارتهان لهؤلاء الكفار المستعمرين الذين يظهرون التزامهم بخفض الفقر ويشككون في جدية الحكومة وإن كان واقع الحال لا يحتاج إلى برهان، إنهم هم والحكومة سواء بعضهم أولياء بعض. إن اشتراط موافقة المؤسسات المالية الدولية (البنك الدولي وصندوق النقد الدولي) على الاستراتيجية قبل تنفيذها لا يدع مجالاً للشك حول دور هذه المؤسسات، ومدى تدخلها في عملية صياغة، وتنفيذ الاستراتيجية، ومن ناحية ثانية أثبتت العديد من الدراسات إغفال أغلب الاستراتيجيات التي تقدمت بها الدولة للعديد من القضايا التي تعد مهمة لتحقيق التنمية المستدامة؛ فقد أغفلت دور المشاريع التي كانت قائمة كمشاريع إنتاجية مؤسسة وعريقة في الإنتاج كمشروع الجزيرة الزراعي ومشروع الرهد ومشاريع النيل الأبيض وغيرها الكثير واتجهت إلى الحديث عن ظاهرة التهميش للأطراف وأنها أساس النزاعات والفقر مع أنهم يعلمون أنه يوجد داخل العاصمة من هم أكثر تهميشا ممن هم في الأطراف. تحدثت الاستراتيجية بصورة مغلفة عن محوري التنمية الريفية واللامركزية في الحكم كحل لمشكلة الفقر، الحديث عن اللامركزية كان صريحا، فقد جاء في الاستراتيجية يحق المشاركة بفعالية في حياة المجتمع لضمان أن الأولويات التنموية قد تم وضعها على المستوى المحلي بواسطة الجماهير المحلية (ديمقراطية المشاركة) وتحديد كيفية تحقيقها، إذاً هم يعملون على تسويق الديمقراطية والفدرالية؛ إحدى أدوات تمزيق البلاد. ولكن الحديث عن التنمية الريفية كان يصيبه الغموض والتمويه، فقد جاء في الاستراتيجية وبصيغة أكثر تحديداً، فإن التدخلات في القطاع الزراعي المروي ستركز على الإصلاح المؤسسي الذي يهدف إلى خلق مزارع يتمتع بحق الملكية بدلاً عن المزارع الذي يشارك في قسمة المحاصيل، وسيتم ذلك من خلال إصلاح واسع للأراضي يركز على كفالة حق الملكية في استخدام الأراضي، أما بقية العمليات الزراعية فسوف تتم على أسس تجارية لضمان تغطية كامل التكاليف. أما دور القطاع العام فسوف يعني بالضبط رفع الحكومة يدها عن أي دعم يقدم للزراعة وقد كان، حيث حمل المزارع تكاليف الزراعة بالقروض التي أثقلت كاهله وتوقف الإنتاج في أكبر مشروع به إدارة موحدة في أفريقيا، مشروع قامت عليه كل المؤسسات الحكومية السكة الحديد وميناء بورتسودان جامعة الخرطوم وغيرها. منذ ما يقرب من ثمانين عاما كان مشروع الجزيرة وسط السودان المصدر الوحيد لخزينة الدولة وتوفير العملات الصعبة، 2.4 مليون فدان هي مساحة المشروع المروي انسيابيا من خزان سنار على النيل الأزرق، تزرع بالقطن، المحصول الرئيسي، ثم القمح والفول السوداني والذرة والخضروات .وتصل المساحة المستغلة من أراضي المشروع الآن إلى 10 بالمائة فقط، فدمرت البنى التحتية؛ سكك حديد الجزيرة والمحالج والإدارة البحثية للمشروع ببركات وتم بيع الأصول العقارية للمشروع في مدني وبركات والخرطوم وبورتسودان والأقسام والمكاتب وكذلك منازل ومكاتب العاملين بالأقسام والتفاتيش بما في ذلك مباني ومنازل المحالج بمارنجان والحصاحيصا والباقير والحاج عبد الله وتعطلت مصانع النسيج وتعطلت مصانع الزيوت لنفس السبب وتعطلت مصانع الدقيق لانعدام إنتاج القمح. هذا المشروع وحده كفيل بحل مشكلة الفقر في البلاد، فكيف يجوع بلد أهله يمتلكون أكثر من 200 مليون فدان من الأراضي الزراعية الخصبة، ويجري بين ظهرانيهم نهر النيل، ويهطل عليهم من السماء ماء يقدر بحوالي ترليون متر مكعب، ويمتلكون أكثر من 120 مليون رأس من الثروة الحيوانية! كيف يجوع أهل هذا البلد لولا عقم السياسات وفشل السياسيين الذين يستجدون أكبر مؤسستين على مدار التاريخ تتسببان في إفقار الشعوب والأمم؛ صندوق النقد والبنك الدوليين!! إن الحل هو في الانعتاق من عبودية هؤلاء المانحين والشركاء فهم لا يعيشون إلا على معاناة غيرهم، والرجوع إلى عبودية الله رب العالمين الذى بيده خزائن السموات والأرض بتطبيق شرعه وعدله وذلك بإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة. ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاء وَاللّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلاً وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأم أواب غادة عبد الجبار

نفائس الثمرات   إنَّ لِتَسْكِينِ الْغَضَبِ إذَا هَجَمَ أَسْبَابًا يُسْتَعَانُ بِهَا عَلَى الْحِلْمِ

نفائس الثمرات إنَّ لِتَسْكِينِ الْغَضَبِ إذَا هَجَمَ أَسْبَابًا يُسْتَعَانُ بِهَا عَلَى الْحِلْمِ

وَاعْلَمْ أَنَّ لِتَسْكِينِ الْغَضَبِ إذَا هَجَمَ أَسْبَابًا يُسْتَعَانُ بِهَا عَلَى الْحِلْمِ مِنْهَا: أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَيَدْعُوهُ ذَلِكَ إلَى الْخَوْفِ مِنْهُ، وَيَبْعَثُهُ الْخَوْفُ مِنْهُ عَلَى الطَّاعَةِ لَهُ، فَيَرْجِعُ إلَى أَدَبِهِ وَيَأْخُذُ بِنَدْبِهِ. فَعِنْدَ ذَلِكَ يَزُولُ الْغَضَبُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَاذْكُرْ رَبَّك إذَا نَسِيتَ} قَالَ عِكْرِمَةُ: يَعْنِي إذَا غَضِبْتَ. وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنْ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاَللَّهِ} وَمَعْنَى قَوْلِهِ يَنْزَغَنَّكَ أَيْ يُغْضِبَنَّكَ، فَاسْتَعِذْ بِاَللَّهِ إنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ يَعْنِي أَنَّهُ سَمِيعٌ بِجَهْلِ مَنْ جَهِلَ، عَلِيمٌ بِمَا يُذْهِبُ عَنْك الْغَضَبَ. أدب الدنيا والدين للماوردي وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعينوالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

7823 / 10603