أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
دراسة حول الاحتباس الحراري-ح2

دراسة حول الاحتباس الحراري-ح2

في يناير ( كانون الثاني ) 2006 ، يعود الرئيس الأمريكي بوش الابن ويكرر نفس الفكرة والمضمون ولكن بكلمات أخرى وتحت مسميات جديدة . فقد أعلن بوش في خطاب حالت الاتحاد عن "مبادرة الطاقة المتقدمة" بهدف تقليل اعتماد الولايات المتحدة على النفط من الخارج ولضمان أمن طاقة الولايات المتحدة الأمريكية . وأمران لا يختلف عليهما المواطن الأمريكي : السيارة الكبيرة والتجوال عبر الولايات والمدن من خلال الطرق السريعة والطويلة في بلد تبلغ مساحته أكثر من تسعة ملايين كيلو متر مربع وكثافة سكانية تزيد على 298 مليون نسمة بسحب إحصائيات وكالة المخابرات المركزية الأمريكية للعام 2006 ، وأطوال طرق تبلغ 6,407,637 مليون كيلو متر منها 74,950 ألف طرق سريعة و4,164,964 مليون كيلو متر من الطرق غير المعبدة بحسب إحصائيات عام 2004 لنفس المصدر . وتسجل قضايا الطاقة نسبة حضور كبيرة في وسائل الإعلام المختلفة في الولايات المتحدة لمساسها بالحاجات الأساسية للمواطن الأمريكي وكنتيجة أيضا لذلك مساسها بمسائل التصويت في الانتخابات سواء النصفية المتعلقة بمجلس الشيوخ أو النواب أو الرئاسية . ومن قضايا الطاقة المثيرة للجدل في أمريكا مبادرة الرئيس بوش ، و أسعار الوقود ، والمحافظة على البيئة ، والطاقة المتجددة والطاقة البديلة ، والتنقيب عن النفط . فقبل أربعة عقود تقريبا أطلق الرئيس الأمريكي الراحل نيكسون مبادرة من أجل مساعدة الولايات المتحدة الأمريكية على تخفيف اعتمادها على النفط من العالم العربي بعد حظر تصدير النفط بسبب حرب الـ73 . وبعد أربعين عاما ، يطلق رئيس أمريكي آخر مبادرة أخرى تحمل الشيء نفسه إلا أنها أخذت شهرة أبعد بسبب استخدام عبارة "الإدمان على النفط" . والمبادرة بحد ذاتها مستحيلة وغير مستحيلة في نفس الوقت . فأمريكا لا تستورد من نفط الشرق الأوسط إلا ما نسبته 17 في المائة من إجمالي استيرادها لهذه السلعة الحيوية وهذا يجعل تقليل الاعتماد على نفط هذه المنطقة ممكنا . لكن في المدى البعيد ، فإن هذه المنطقة تمتلك أعظم نسبة احتياطيات للنفط في العالم . بكلمات أخرى : هي المرجع في النهاية للمستوردين إذا ما نضبت احتياطيات الدول الأخرى . ولذلك فإن الاستغناء عن نفط الخليج أو الشرق الأوسط هو عبارة عن "وهم" . وفي شأن الأسباب من وراء هذه المبادرة وتوقيتها ، تتردد في وسائل الإعلام في الولايات المتحدة وعلى ألسنة العديد من الساسة والاقتصاديين قضايا ارتفاع أسعار النفط وتأثيرها في المواطن الأمريكي . كما تتردد في هذا المجال اتهامات لمنظمة أوبك بأنها خلف ارتفاع الأسعار أو توجيه التهم لشركات النفط بأنها تتلاعب في الأسعار . من جانبهم ، يشير حماة البيئة والمحافظة عليها إلى أن أعمال التنقيب عن النفط لها سلبياتها على البيئة سواء الشاطئية أو غيرها . وعلى العكس من رؤية بوش والناشطين في مجال البيئة ، فإن بعض شركات النفط تسعى إلى التنقيب في الداخل و ترى مستقبلها في منطقة الشرق الأوسط وبالتحديد في الخليج . وتضيف هاربيرت "إن خطاب الرئيس جورج بوش عن المبادرة الجديدة ينظر إلى التقنيات القريبة من أجل أن تكون متاحة تجاريا وكذلك ضخ المزيد من الأموال في هذه التقنيات لأن تكون متاحة في الأسواق سريعا مثل الطاقة الشمسية والرياح والسيارات التي تعمل على البطاريات" . وتتابع هاربيرت "ننظر إلى تنويع مصادر طاقتنا ونعمل ذلك من خلال تحسين جهودنا في مجال البحوث التقنية المتقدمة مثل الرياح والطاقة الشمسية وهايبرد كار و الطاقة النووية وكل هذه تنوع مصادر طاقتنا تحسين البنية التحتية في مجالات الطاقة ، كفاءة الطاقة" . ويقول جون فليمي "وأعلن أيضا ( الرئيس بوش ) عن أجندة للطاقة المتجددة وبشكل خاص الإيثانول والذي تتم صناعته من الذرة ، وهناك في قانون الطاقة صلاحية باستخدام 4 بليونات جالون وهذا أكثر من استخدامات البنزين في أمريكا 140 مليون جالون بنزين وفي الخطة إنتاج 40 بليون جالون من الإيثانول و 20 في المائة من هذا تعني استخدام 100 في المائة لهذا المحصول وهذا لن يحصل" . جون فليمي "وأيضا استخراج الإيثانول من الفضلات لكن التقنية غير موجودة وتكلفتها عالية سبع مرات عن البنزين وهذه أوهام" . ويوجد أكثر من سبب يدفع إلى البحث عن هذه البدائل . وفي هذا الخصوص ، يوضح ريتشارد سوان ، نائب الرئيس للبيئة والصحة والسلامة في شركة أوكسي بالقول "دائما هناك نقاش عما إذا كان يجب أن نفتح الباب عن التنقيب عن النفط والغاز على السواحل ولكن حتى الآن فإن قانون الولايات المتحدة والولاية يقول لا" . فهل تشكل هذه البدائل أي مصدر قلق لشركات النفط ؟ يؤكد ميراج في هذا المجال بالقول "نحن لسنا قلقين من بدائل النفط التي تطرح" . ويضيف لورانس ميراج "يوجد الكثير من الحديث في أمريكا حاليا عن بدائل لمصادر الطاقة ولا نرى لذلك أي تأثير مهم في الإمدادات في المستقبل" . ويقول ميراج "ومثال البعض غير سعيد من استخدام الطاقة من الرياح لأن المراوح الكبيرة تقتل الطيور" . ويتابع ميراج "معظم هذه المجموعات والمنظمات سواء كانت بيئية أو المدافعة عن حقوق الإنسان أو المجموعات ذات المصالح المحددة ، هذه المجموعات لديها أجندة واسعة جدا أو عريضة" . ويضيف ميراج "ليس كل من لبس معطف حماية البيئة أو حقوق الإنسان بان أفعاله ستكون مقبولة وغير عرضت للمساءلة أو التساؤل أو التحقيق" . ويشرح ميراج ذلك بالقول "معظم هذه المجموعات متورطة في تكتيكات يدخل فيها الكذب و تشويه الحقائق وهذا أمر مقبول من طرفهم طالما أنه يحقق هدفهم . نحن نتعامل مع هذه المنظمات ونعتقد بإخلاص في الحوار البناء إذا ما كانت هذه المجموعات راغبة في الاستماع إلى وجهات نظرنا ونحن بدورنا سنستمع إلى وجهات نظرهم ونحترمها" . ويضيف ميراج "لدي تجارب عديدة مع هذه المنظمات في السنوات العشر الأخيرة وأستطيع القول إن أكبر مشكلة تعرضت لها من وجهت نظر العلاقات العامة هو التعامل مع تشويه الحقائق الذي يقدمونه أو يعرضونه لنشاطات الشركة . والمشكلة في الإعلام الأمريكي هي أنه لا يطرح أسئلة صعبة لهذه المجموعات أو المنظمات كما يطرحون أسئلة صعبة للأشخاص في القطاع الخاص" . ويقول ميراج "يوجد انحياز عندما يكون الحديث عن البيئة وشركة خاصة حيث يتم إجراء حوار معي لمدة 45 دقيقة عن موضوع معين ويأخذون اقتباسا مني لا يزيد على جملتين أو ثلاث بينما الشخص الذي يمثل البيئة يتم اقتباس ثلاث فقرات أو أكثر من كلامه" . ويؤكد ميراج أنه "من خلال التقنيات التي تمتلكها صناعة النفط في الوقت الراهن ، فإن لدينا القدرة على العمل بكل كفاءة وتأثير ضئيل جدا في البيئة"

الجولة الإخبارية 11-04-2010م

الجولة الإخبارية 11-04-2010م

العناوين: روسيا تعزز من هيمنتها على قرغيزستان بالانقلاب على باكييف حكومة حزب العدالة والتنمية تمضي في تعديلات الدستور لتوطيد أركان النفوذ الأمريكي في تركيا أمريكا كانت على علم ببراءة معتقلي غوانتنامو التفاصيل: أظهرت ردود الفعل المتباينة التي صدرت عن كل من واشنطن وموسكو اللتين تحتفظان بقواعد عسكرية في قرغيزستان حجم الصراع الدولي وتنازع النفوذ في آسيا الوسطى. وأظهرت ردود الفعل وقوف روسيا خلف الانقلاب الذي أطاح بباكييف بسبب تراخيه وعدم وفائه بوعوده لروسيا بإزالة القاعدة العسكرية الأمريكية من قرغيزستان إبان تلقيه دعماً ومساعدات مالية منها. فقد اعتبر الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف الاضطرابات القرغيزية لدى وصوله إلى براغ أنها شأن داخلي وأن الأحداث نجمت عن غضب عارم على النظام القائم. وأشارت المتحدثة باسمه ناتاليا تيمكوفا إلى أن الرئيس يعتقد أن الأهم هو تجنب وقوع المزيد من الخسائر واستعادة حكم القانون. وكان رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين دعا المعارضة والحكومة في قرغيزستان إلى ضبط النفس وإيقاف العنف. ونفى بوتين نفياً إعلامياً مغايراً للواقع اتهامات موجهة لبلاده بأنها تقف وراء الاضطرابات التي تشهدها قرغيزستان، وقال إنه لا علاقة لموسكو بهذه الأحداث. في حين اعترضت واشنطن على الانقلاب الذي أطاح بباكييف وظهر ذلك في تصريح المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي حيث قال "حتى الآن نعتقد أن الحكومة ما زالت في السلطة"، وأعرب عن شجب حكومته للعنف في هذا البلد، وأشار إلى أن بلاده تراقب الوضع عن كثب. وتطرق كراولي إلى قاعدة مناس التي تستخدم في دعم القوات الأميركية في أفغانستان، حيث قال إن القاعدة -التي زارها قائد المنطقة الوسطى الجنرال ديفيد بترايوس الشهر الماضي- لم تتأثر على ما يبدو بالأحداث. غير أن وكالة الصحافة الفرنسية نقلت في وقت لاحق عن متحدث أميركي فضّل عدم الإفصاح عن هويته قوله إن القاعدة التي تستخدم للرحلات العسكرية والتجارية الأميركية جرى تعليقها. ونقلت الوكالة كذلك عن مصدر قرغيزي قوله إن سلطات بلاده علقت الرحلات إلى القاعدة. وأشار المصدر إلى أن السلطات الجديدة في هذا البلد ستعمل بعد إعادة فتح القاعدة على تخفيض عدد الرحلات. يشار إلى أن السلطات في قرغيزستان هددت بإقفال القاعدة بعد تلقيها وعدا من موسكو بمساعدات وقروض تصل قيمتها إلى ملياري دولار، وهو ما عدّ مؤشرا على امتعاض موسكو من الوجود الأميركي في هذه الجمهورية السوفياتية السابقة. إن الصراع الأمريكي الروسي على قرغيزستان يظهر مدى انسياق الحكام والقوى السياسية الحاكمة والمعارضة وتبعيتهم للدول الاستعمارية شرقية كانت أم غربية، مما يدعو المسلمين إلى ضرورة التحرك للتخلص من هؤلاء دفعة واحدة وأن يستبدل المسلمون بهم خلافة راشدة على منهاج النبوة. ------- في إطار سعيه الحثيث لتوطيد أركان النفوذ الأمريكي في تركيا يمضي حزب العدالة والتنمية في التعديلات الدستورية الرامية إلى سحب البساط من تحت أرجل المؤسسة العسكرية لئلا تقوم تلك المؤسسة بالانقضاض على النفوذ الأمريكي لصالح نفوذ الإنجليز هناك. ولأجل تحقيق ذلك تستمر حكومة حزب العدالة والتنمية بالتضييق على ضباط الجيش واعتقالهم تحت المؤامرة المزعومة للإطاحة بالحكومة. فقد أعلن مصدر رسمي أن محكمة تركية قررت توجيه الاتهام إلى ثلاثة ضباط أتراك متقاعدين. وذكرت وكالة أنباء الأناضول أن المحكمة أمرت بالحبس الاحتياطي لاثنين من الضباط المعتقلين أحدهما برتبة لواء والثاني برتبة عميد، وقررت في المقابل الإفراج عن ضابط متقاعد برتبة عقيد. وكان الثلاثة ضمن نحو 20 من كبار ضباط الجيش اعتقلوا الأسبوع الجاري. وطالب الادعاء العام في وقت سابق باعتقال 90 ضابطا من المشتبه في ضلوعهم في ما قيل إنه مخطط انقلابي تم إعداده سنة 2003لإسقاط الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية. غير أن المدعي العام لمدينة إسطنبول إيقوت إنغين قام الاثنين الماضي بعزل اثنين من مساعديه أمرا بتنفيذ حملات الدهم والاعتقال. كما قرر المدعي العام تعليق حملات الدهم والتفتيش التي شملت 14 مدينة تركية، وارتكزت على مذكرات اعتقال وقعها المساعدان اللذان أعفيا من منصبيهما. وبدأ التحقيق في قضية الانقلاب هذه منذ فبراير/ شباط الماضي، وشملت حملات الاعتقال عشرات بينهم عسكريون متقاعدون وآخرون لا يزالون في الخدمة. وكانت تقارير قد ذكرت أن المخطط يهدف إلى إثارة الفوضى في البلاد عبر تفجير مساجد واختلاق توتر مع اليونان، والزج بالبلاد في فوضى سياسية تبرر بعد ذلك تدخل الجيش للإمساك بزمام الأمور. ونفى الجيش -الذي يعد نفسه حاميا للنظام العلماني التركي- وجود مثل هذه المؤامرة، وقال إن ما سمي مخطط "المطرقة" جزء من سيناريو مناورات استخدم في دورة تدريبية. ------- لا زالت فضائح الإدارات الأمريكية وجرائمها التي تقترفها بحق المسلمين تتوالى تترى؛ فبعد فضائح عمليات القتل المتعمد للمدنيين في العراق، تظهر فضيحة جديدة من فضائح غوانتنامو الجريمة. فقد قالت صحيفة تايمز إن وثيقة مسربة تثبت أن الرئيس الأميركي السابق جورج بوش ونائبه ديك تشيني ووزير دفاعه دونالد رامسفيلد كانوا على علم ببراءة معتقلي غوانتنامو، وتعمدوا التعتيم على ذلك خشية أن يضر الإفراج عنهم بخطط غزو العراق وحرب الإرهاب. وحسب الصحيفة، فقد وجه الاتهامات العقيد لورنس ويلكرسون رئيس موظفي وزير الخارجية الأميركي الأسبق كولن باول في بيان وقعه دعما لقضية رفعها معتقل في غوانتنامو هو الأول من نوعه يصدره عضو بارز في إدارة بوش. وفي الوثيقة اتهم ويلكرسون تشيني ورامسفيلد بأنهما كانا على علم بأن الأغلبية من الـ742 شخصا الذين أرسلوا إلى غوانتنامو في 2002 كانوا أبرياء لكنهما اعتقدا أن إخلاء سبيلهم مستحيل سياسيا. وأضافت أن ويكلرسون -الذي خدم 31 عاما في الجيش وعارض طويلا نهج إدارة بوش في حرب الإرهاب وغزو العراق- أكد أن غالبية المعتقلين وبينهم أطفال لا يتجاوز عمرهم 12 عاما ومسنون فاقت أعمارهم الثالثة والتسعين، لم يروا جنديا أميركيا عندما قبض عليهم، وسُلم أفغان وباكستانيون كثيرون منهم مقابل مبالغ مالية. ونسبت إليه قوله إن السبب الوحيد وراء عدم رغبة تشيني ورامسفيلد في الإفراج عن الأبرياء تجنب الكشف عن تشوش العملية بصورة لا تصدق، كما أن ذلك لم يكن مقبولا لإدارة بوش التي خشيت إلحاق ضرر كبير بقيادة وزارة الدفاع. ونقلت عنه قوله إنه ناقش القضية مع باول، وعلم أن بوش شارك بكل القرارات المتعلقة بالمعتقلين ومعه تشيني ورامسفيلد اللذان اعتبرا احتجاز الأبرياء معقولا إن أدى إلى اعتقال مسلحين حقيقيين في وقت كانت فيه الإدارة تحاول ربط نظام صدام حسين بهجمات 2001 لتبرير الغزو. وقالت إن ويلكرسون وقع بيانا يدعم السوداني عادل حسن حمد الذي احتجز من 2003 إلى 2007، واشتكى تعذيبه على يد عملاء أميركيين ورفع دعوى ضد مسؤولين أميركيين للمطالبة بتعويضات.

الأردن يلجأ إلى صندوق النقد الدولي

الأردن يلجأ إلى صندوق النقد الدولي

زار (دومينيك شتراوس كان) مدير صندوق النقد الدولي عمان في الأسبوع الماضي، والتقى الملك عبد الله ملك الأردن وبعض المسؤولين. ثم عقد مؤتمرا صحفيا قال فيه: "إن العجز القياسي في ميزانية الأردن ليس وضعا استثنائيا في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية لكنه يبقى مبعث قلق"، وقال أيضا: " إنه لا ينصح بتغييرسياسة ربط الدينار الأردني بالدولار الأمريكي، وهذا الربط أفاد الاقتصاد الأردني". ولم يتطرق إلى استعانة الأردن بالصندوق في معالجة العجز في الموازنة. فهل جاء مدير صندوق النقد الدولي إلى الأردن فقط للسلام على الملك وإلقاء التحية عليه؟! أم جاء ليمسح بيده على جبين الاقتصاد الأردني فتفيض البركات وينهض هذا الاقتصاد من كبوته مشافى معافى؟! لقد هدد نائب رئيس وزراء الأردن رجائي المعشر في شهر شباط الماضي في برنامج ستون دقيقة للتلفزيون الأردني، هدد باللجوء إلى صندوق النقد الدولي إذا بقي الوضع الاقتصادي كما هو، وذكر التدهور الذي وصل إليه الاقتصاد الأردني: تباطؤ النمو ليصل إلى 2.7%، ارتفاع عجز الموازنة إلى 1.4 بليون دينار أردني، وصول الدين العام إلى 11 بليون دينار وهو يعادل 60% من الناتج المحلي، ارتفاع معدل البطالة ليصل إلى 12.9%، انخفاض الصادرات بنسبة 19.4%، انخفاض الاستثمارات الأجنبية بنسبة 51%، انخفاض تحويلات العاملين في الخارج بنسبة 5.2%، انخفاض حجم التداول في بورصة عمان بنسبة كبيرة،..... وهكذا فقائمة التدهور طويلة ومستمرة. وأضاف المعشر أنه إذا استمر العجز في الموازنة كما هو خلال الخمس سنوات القادمة فسيصل الدين العام إلى 16 بليون دينار، وحذر قائلا: "إذا وصلنا إلى هذه الأرقام فسنرجع إلى أيام صندوق النقد الدولي ونطلب مساعدته..."، فهل لم يصل رجائي المعشر إلى هذه الأرقام بعد؟! أيها المسلمون:إن تدخل صندوق النقد الدولي في المشاكل الاقتصادية للدول جريمة، لأنه يفاقم المشاكل ولا يحلها، بل هو جزء من المشكلة. لأنه يسهل للدول الاقتراض بالربا لأجل المشاريع الاستهلاكية غير الإنتاجية التي لا تعود بالنفع على البلاد والعباد، ولا يسهل للدول الاقتراض ولو بالربا لأجل المشاريع الإنتاجية الحقيقية، ما يجعل الديون تتراكم فلا تستطيع الدول سدادها، لتكون هذه الديون سيفا مسلطا على رقاب الأمم والشعوب فتظل تحت سيطرة الدول الاستعمارية. وعندما تتراكم هذه الديون يتدخل الصندوق ويعطي وصفته الخبيثة التي تكون نتيجتها تفاقم المشاكل وليس حلها. إذ يشترط الصندوق زيادة الضرائب ورفع الدعم عن السلع الأساسية التي لا يشجع الصندوق إنتاجها محليا، ما يؤدي إلى غلاء الأسعار وانخفاض قيمة العملة. إن صندوق النقد الدولي من أكثر أدوات الاستعمار فاعلية، وبخاصة للولايات المتحدة (بالإضافة إلى البنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية)، حيث يعرض على الدول سياسة حرية السوق، والخصخصة، واستثمار رؤوس الأموال الأجنبية، وإدارة موارد الدولة،..... ومنذ أن دخل هذا الصندوق الأردن بعد أزمة 1989م والأردن يتجرع المآسي والكوارث الاقتصادية بسبب سياسات الصندوق الإجرامية. أما ربط الدينار الأردني بالدولار الأمريكي فهو جريمة أيضا، لأنه يجعل الدينار مجرد ورقة تابعة للدولار، يرتفع بارتفاعه وينخفض بانخفاضه. وتاريخ الدولار يقول إنه ينخفض باستمرار منذ اتفاقية بريتون وودز - التي عقدت بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية - إلى اليوم، ما أدى إلى استمرار انخفاض قيمة الدينار وانخفاض القوة الشرائية له، والذي يعني استمرار ارتفاع الأسعار. وهذا الاستمرار في انخفاض قيمة العملة أكل لأموال الناس بالباطل، وهو محرم شرعا. وقد جعل الإسلام النقد ذهبا وفضة فقط وحرَّم أن يكون غيرهما. وإذا كان لا بد من النقود الورقية فإنه يجب على الدولة أن تضع في بيت المال أو صندوق الدولة ذهبا وفضة، ما يعادل قيمة العملة الصادرة تماما، وأن تمكن كل جهة من استبدال نقودها الورقية بقيمتها من الذهب والفضة، ولا يحل للدولة التصرف بهذا الذهب والفضة لأنه أمانة، وصاحب هذه الأمانة هو حامل تلك النقود الورقية النائبة. أيها المسلمون:إن السبب الحقيقي للأزمات في العالم هو فساد النظام الرأسمالي بعقيدته ونظامه وعدم معالجته للواقع، والأزمات جزء لا يتجزأ منه. فهو نظام من عند غير الله، ومن يَسِر على نظام من عند غير الله يخسر الدنيا، فمعيشته ضنكٌ، ويخسر الآخرة، فيحشر أعمى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَ} (طه: 124). لقد اعتبر النظام الرأسمالي أن المشكلة الاقتصادية هي ندرة السلع والخدمات، والحل عنده زيادة الإنتاج لتوفير أكبر قدر من السلع والخدمات في السوق. أمَّا آلية توزيع تلك السلع والخدمات على الناس فهي حرية السوق، وإطلاق يد الناس في الحصول على الثروة. ومع ذلك لم تنته الأزمات المتلاحقة، وتاريخ العالم يشهد. لأن المشكلة في ذات النظام الذي جعل آلية توزيع الثروة على الناس هي حرية السوق، أي شرعة الغاب، وها هو الغرب الآن يعيش أزمة اقتصادية ومالية مستفحلة على الرغم من وجود فائض من السلع والخدمات. أمَّا الإسلام فقد ضبط السوق بأحكام شرعية منزلة من لدن الخبير العليم، من الله سبحانه، فمنع الربا، ومنع الاحتكار، ومنع الشركات المساهمة، ومنع المتاجرة بالأسهم، ومنع القمار، ومنع إصدار سندات الدين، ومنع بيع ما ليس عندك، ومنع إقراض المبلغ الواحد لعدة أشخاص في آن واحد كما تفعل البنوك اليوم فيما يسمى بالاشتقاق، ...... إلى آخر ذلك من الأحكام الشرعية. ونظَّم توزيع الثروة بأحكام شرعية أيضا، فجعل بعضها ملكية فردية، وأخرى ملكية عامة، وثالثة ملكية الدولة، وجعل حيازة الأراضي الزراعية لمن يزرعها، .....، إلى آخر ذلك من الأحكام الشرعية..... إنها آلية توزيع - أيها الناس - منزلة من الله. أيها المسلمون: لقد عجزت دول الغرب العظمى، التي تتبنى النظام الرأسمالي وبخاصة في الاقتصاد، لقد عجزت عن تجاوز الأزمة المالية والاقتصادية على الرغم من غزارة الإنتاج، فكيف بالدول الصغيرة العميلة في العالم الإسلامي التي يتآمر حكامها مع الكافر المستعمر على المسلمين فيمنعون الإنتاج؟! فلا زراعة كافية، ولا صناعة حقيقية، ليبقى المسلمون تحت سيطرة الدول الاستعمارية. إن وجود هذه الأنظمة في العالم الإسلامي وعلى رأسها هؤلاء الحكام العملاء مشكلة حقيقية، يجب على المسلمين حلها، وذلك بالعمل مع العاملين المخلصين لاستئصالها من جذورها والإتيان بالنظام المنزل من رب العالمين، نظام الخلافة، لأنَّ العمل على إيجاد خليفة واحد ومبايعته على العمل بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فرض على كل مسلم، يأثم تاركه ويثاب فاعله، قال صلى الله عليه وسلم: «من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية»، والبيعة لا تكون إلا لخليفة، فلا تجعلوا - أيها المسلمون - ميتتكم جاهلية.

10029 / 10603