زيارة ميرزياييف للصين
November 11, 2023

زيارة ميرزياييف للصين

زيارة ميرزياييف للصين

زار الرئيس الأوزبيكي شوكت ميرزياييف بكين مع زوجته زيراتخان، في 17 تشرين الأول/أكتوبر، وأجرى محادثات مع الرئيس الصيني شي جين بينغ. وخلال الرحلة، التقى ميرزياييف أيضاً برؤساء الشركات الصينية الرائدة: Ameri International، وСАМСЕ، وChina Energy، وState Grid. وشارك رئيس أوزبيكستان في حفل افتتاح المنتدى الدولي "حزام واحد، طريق واحد" وألقى كلمة في جلسته العامة. كما زار ميرزياييف الصين في أيار/مايو من هذا العام وشارك في قمة "آسيا الوسطى والصين". وفي ذلك الوقت، تم التوقيع على بيان مشترك بين الرئيس ميرزياييف والرئيس الصيني شي جين بينغ، وتم اعتماد برنامج تنمية الشراكة الاستراتيجية الشاملة للعصر الجديد بين البلدين في 2023-2027. وفي نهاية الزيارة الأخيرة تم التوقيع على 41 وثيقة، وتم الاتفاق على تنفيذ مشاريع جديدة بقيمة 25 مليار دولار تتعلق بالتجارة والصناعة والاستثمار.

لن نخوض في تفاصيل الاتفاقيات التي وقعها ميرزياييف خلال هذه الزيارة، ولكن لعلنا نحاول تسليط بعض الضوء على أن الصين ليست بعيدة عن روسيا وأمريكا وأوروبا الاستعمارية من حيث أطماعها وخطرها الكبير.

من الواضح لنا جميعا أن هناك عددا من المصالح التي تحاول الصين تحقيقها في آسيا الوسطى، بما فيها أوزبيكستان. فإن الصين باعتبارها أكبر مستهلك للنفط والغاز والعديد من الموارد الطبيعية الأخرى على مستوى العالم، تدرك قيمة الطاقة في هذه المنطقة جيداً، حيث إن أوزبيكستان، إلى جانب بلدان أخرى في آسيا الوسطى، بلد غني بالمعادن.

إن مشروع "حزام واحد، طريق واحد" الضخم هو مفهوم اقترحه الرئيس الصيني شي جين بينغ في عام 2013 لتعزيز التجارة بين الشرق والغرب على طول طريق الحرير التاريخي. ولهذا الغرض، من المخطط تحسين ممرات التجارة والنقل الحالية التي تربط أكثر من 60 دولة في آسيا الوسطى وأوروبا وأفريقيا، وإنشاء ممرات جديدة إضافية. ويعد خط السكة الحديدية بين الصين وقرغيزستان وأوزبيكستان الذي يبلغ طوله 454 كيلومترا أحد هذه الممرات. وإذا تم تنفيذ هذا المشروع، فسوف تصبح أوزبيكستان وقرغيزستان مركزاً للنقل.

من بين أسلحة "القوة الناعمة" التي تمتلكها الصين والتي يمكنها التأثير على سياسات الدول الإقليمية، بما في ذلك أوزبيكستان، هي إقراض الأموال. فوفقا لمعلومات موقع Lenta.ru في كانون الثاني/يناير من هذا العام، فإن ديون أوزبيكستان من البنوك الصينية تبلغ حوالي 20٪ من الناتج المحلي الإجمالي. وبحسب معلومات وزارة المالية الأوزبيكية في "مشروع الميزانية للمواطنين"، فقد وصلت ديون أوزبيكستان من الصين في عام 2020 إلى 3 مليارات دولار. وبما أن هذه القروض ربوية، فمن الصعب أن نحدد على وجه الدقة حجم ديون أوزبيكستان عند الصين حاليا؛ لأن المعلومات حول هذا الأمر ليست شفافة. فقد قال كريستوف تريبيش، الأستاذ في معهد الاقتصاد العالمي في كيل، إن بكين وحدها تعرف مقدار وبأية شروط قدمت الصين القروض للدول النامية، بما في ذلك بيلاروسيا ودول آسيا الوسطى. وفي دراسة بعنوان "قروض الصين في الخارج" نشرت في الأول من تموز/يوليو الماضي، قالت إن هذه القروض ليست شفافة، حيث إن حوالي 50% منها سرية.

ويمكن رؤية مدى خطورة هذه الديون من خلال هذه الحقائق؛ فعلى سبيل المثال، اضطرت سريلانكا إلى التنازل عن مينائها البحري الجديد تقريبا في هامبانتوت على الساحل الجنوبي للصين لمدة 99 عاما بعد أن عجزت عن سداد القروض الصينية. ودعونا لا نذهب أبعد من ذلك، فقد اعترف رئيس قرغيزستان، صدر جباروف، في عام 2021، أنه إذا فشلت قرغيزستان في سداد ديونها للصين، فسوف تضطر إلى تسليم محطة الطاقة الحرارية الكبيرة والعديد من الطرق المهمة إلى الصين. وفي عام 2011، لم يكن أمام طاجيكستان خيار سوى تسليم ألف كيلومتر مربع من أراضيها إلى الصين مقابل ديونها. وتخضع حوالي 80% من شركات تعدين الذهب في طاجيكستان لسيطرة مباشرة من الشركات الصينية... فمن يضمن أن هذا الوضع لن يحدث لأوزبيكستان غداً؟!

وفقا للخدمة الصحفية للرئيس، أشار ميرزياييف خلال المحادثات مع الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى أن النشاط الفعال لمعهد كونفوشيوس في طشقند وسمرقند يساهم بشكل كبير في الاهتمام المتزايد بتعلم اللغة الصينية بين الشباب. وهذا يعني أن الصين تحاول بجدية نشر ثقافتها ونظرتها للعالم بين الشباب المسلم، وهذا الآن يشكل خطرا أكبر.

كما تم التأكيد خلال المحادثات على أن الموقف من سياسة "صين واحدة" والحرب ضد "قوى الشر الثلاث" لن يتغير. وتشير الحكومة الصينية إلى "قوى الشر الثلاث" بأنها "الإرهاب والتطرف والانفصالية"، أي الإسلام.

ويتم سجن وتعذيب آلاف المسلمين في تركستان الشرقية التي تحتلها الصين في معسكرات الاعتقال بسبب هذه التهم الثلاث، ويطلق عليها "معسكرات إعادة التعليم"، حيث تتم "إعادة تثقيف" الملايين من الفتيان والفتيات المسلمين الأويغور والنساء وحتى الأطفال الصغار وكبار السن في معسكرات الاعتقال هذه التي بنيت في شينجيانغ منذ عام 2017! وفي بداية عام 2022، أفادت خدمة بي بي سي نيوز الروسية أن صور آلاف الأويغور في هذه المعسكرات سُرقت من خوادم الكمبيوتر الخاصة بالشرطة في شينجيانغ وتم تسليمها إلى بي بي سي. وبحسب تلك الملفات، يتم نقل "التلاميذ" في معسكرات الاعتقال هذه معصوبي الأعين ومقيدي الأيدي ومقيدين بالسلاسل من سجن إلى آخر وحتى إلى المستشفى. وتم إلقاء الآلاف من الأويغور في معسكرات الاعتقال هذه بسبب إعفاء اللحى أو ارتداء الخمار أو حفظ آية من القرآن! وحتى بالنسبة لعدم شرب الكحول وعدم التدخين، هناك من يوصف بـ"الإرهابي" و"المتطرف" ويسجن! وتقول أيضاً إن 1.2 مليون من كبار السن من الأويغور وممثلي الأقليات التركية الأخرى يتم احتجازهم في معسكرات الاعتقال... فمن يستطيع أن يضمن أن الصين لن ترغب في أن يصيب مسلمي أوزبيكستان مثل هذا الوضع المأساوي غداً؟!

وهذه مجرد قطرة في بحر الجرائم التي ترتكبها الحكومة الصينية ضد مسلمي الأويغور! إن نظام ميرزياييف يتواطأ مع هذا المجرم ويغرق أوزبيكستان في مستنقع الديون التي يأخذها منه...

وهنا يطرح سؤال؛ هل ستتنازل روسيا، التي تعتبر آسيا الوسطى، بما في ذلك أوزبيكستان، "موطنها" بسهولة عن هذه المنطقة للصين؟ كلا، على الإطلاق؛ لأنه على الرغم من ضعف روسيا إلى حد ما بسبب الحرب في أوكرانيا، إلا أنها لا تزال تحتفظ بنفوذها السياسي والاقتصادي والعسكري في المنطقة من خلال منظمات مثل رابطة الدول المستقلة، والتعاون الاقتصادي الأوروبي الآسيوي، ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي. ويمكن ملاحظة ذلك من خلال الزيارة التي قام بها ميرزياييف إلى روسيا في أوائل تشرين الأول/أكتوبر وقمة رابطة الدول المستقلة الأخيرة التي عقدت في بيشكيك. كل من الصين وأمريكا والغرب يدركون ذلك. كما أن روسيا عضو دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، كما أنها مصدر رئيسي للنفط والغاز والأسلحة. ويقول الخبراء إنه إذا انتقلت روسيا إلى المدار الغربي، كما فعلت بعد انهيار الاتحاد السوفييتي السابق، فسوف تُترك الصين وحدها في مواجهة الولايات المتحدة، محرومة من موارد الطاقة الرخيصة والقوة العسكرية. ولهذا السبب فإن شي جين بينغ على استعداد لتحمل العواقب غير السارة المترتبة على مصادقة بوتين. كما أن بوتين، الذي وقع في عزلة دولية، مهتم بالتعاون مع الصين. ففي الاجتماع مع شي، أشاد بوتين بإنجازات برنامج "حزام واحد، طريق واحد"، قائلا "الصين، تفعل ذلك تحت قيادتك". وشارك بوتين، الذي وصل إلى بكين في 17 تشرين الأول/أكتوبر، في حفل افتتاح المنتدى الدولي "حزام واحد، طريق واحد"، والتقى مع شي جين بينغ على انفراد وأجريا مناقشة طويلة. وهذه هي رحلته الثانية إلى الخارج منذ أن أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي مذكرة اعتقال بحقه في 17 آذار/مارس 2023. وقبل ذلك ذهب إلى قرغيزستان. وفي ختام زيارته عقد بوتين مؤتمرا صحفيا أعلن فيه أن رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين ورئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانغ سيوقعان قريبا خطة التعاون بين البلدين حتى عام 2030 في بيشكيك. وهذا يدل على أن التعاون بين الصين وروسيا سوف يستمر. وهذا ما تؤكده حقيقة أن بوتين، في اجتماعه مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي في 20 أيلول/سبتمبر، أكد على أن منتدى "حزام واحد، طريق واحد" يتماشى تماماً مع مصالح البلدين.

والتقى بوتين بشكل غير رسمي مع ميرزياييف وتوكاييف في بكين، بحسب ما أبلغ بذلك سكرتيره الصحفي ديمتري بيسكوف، وربما قام بشد "لجام" ميرزياييف وتوكاييف في هذا الاجتماع! لذا فإن الصين وروسيا تريدان تقاسم آسيا الوسطى، بما فيها أوزبيكستان - إلى حد ما - بينهما، وتريدان إبعاد الولايات المتحدة والغرب اللّذَين يتطلعان إلى هذا "الطعم" عنها قدر الإمكان.

ولا يمكن لنظام ميرزياييف إلا أن يخدم مصالح هؤلاء "الحيوانات المفترسة" الاستعمارية، وأن يحول أوزبيكستان إلى "فريسة" جاهزة لهم. وهذا ما يؤكده كلام نبينا ﷺ: «إِذَا وُسِّدَ الْأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ».

واليوم، في فلسطين، بينما يقوم يهود المحتلون، المتعطشون للدماء، بإسقاط القنابل على المسلمين؛ كبار السن والنساء وحتى الأطفال الصغار، فإن نظام ميرزياييف، مثل الأنظمة الأخرى في منطقتنا، يراقب هذه المأساة مثل الشيطان الأخرس. وبعضهم حتى يمنع الدعاء للمسلمين في فلسطين ويعتقل من يدعو لهم! باختصار، تسقط أقنعة هؤلاء الحكام، وتنكشف هوياتهم الحقيقية.

لقد أخبر الله سبحانه وتعالى أن أشد الناس عداوة للذين آمنوا هم اليهود أولا ثم المشركون. وقد أصبح نظام ميرزياييف صديقاً مقرباً جداً من عدونا؛ الصين المشركة. فهؤلاء الحكام ليسوا في صف الأمة، بل على العكس، هم غرباء عنها تماما. في الواقع، إن المذنب الرئيسي والمسؤول عن الكثير من الكوارث التي حلت بالأمة الإسلامية ولا تزال تحل هم هؤلاء الحكام والأنظمة الكافرة التي يطبقونها. ولذلك ينبغي على الأمة أن تلقي بهؤلاء الحكام العملاء مع أنظمتهم في هاوية سحيقة. وبهذا فقط تخرج الأمة من ظلمات الكفر إلى نور الإسلام، وإن ذلك اليوم يقترب بإذن الله. قال الله تعالى: ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾‏.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الله محمود – أوزبيكستان

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن