تحويل مآسي الناس إلى مادة للفكاهة والسخرية هو النكاية والمأساة!
March 31, 2024

تحويل مآسي الناس إلى مادة للفكاهة والسخرية هو النكاية والمأساة!

تحويل مآسي الناس إلى مادة للفكاهة والسخرية هو النكاية والمأساة!

من طرائق أنظمة زمن الانحطاط في تصريف فواجعنا ومصائبنا جراء شنيع خيانتها لأمانة الحكم وقبيح فساد رعايتها التي اكتوى بها الناس، تحويل مآسي الناس لملهاة ومادة للفكاهة والضحك، والحقيقة المبكية أن في هكذا هراء وتفاهة قتلاً للقضايا الحارقة الجادة بل وأخطر منها قضايا الأمة المصيرية وتعمية على الحاكم الجاني المجرم.

فعندما تكون المأساة بحجم مأساتنا إبادة وقتلا وتنكيلا وتعذيبا وتشريدا وحربا على إسلامنا وفتنة في الدين وزرعا لصنوف الفتن وتجويعا وتفقيرا ونهبا للثروات واستعمارا أسود وطغيانا وظلما وعتوا وفسادا وإفسادا وتجهيلا وتضليلا، تصبح معها تفاهة وسفاهة السخرية والتنكيت والتهكم من هكذا مأساة تسفيهاً للعقول وتبليداً للإحساس وشلاً للحركة، فيكون حقيق هذا الهراء والسفالة أنه شق من حرب ناعمة على عقول الناس وقلوبهم ومعركة ضد الوعي وحملة في تضليل الرأي العام وحرف بوصلته.

فصناعة الفكاهة والسخرية والتنكيت من المأساة هي سياسة أنظمة الحكم وهي جد الجد لهذه الأنظمة في الحفاظ على منظومة الحكم الفاسدة والحاكم الفاسد وحتما ليست دعابة ولا ضحكا. فعندما يكون موضوع ومادة الفكاهة والسخرية والتنكيت هي المأساة السياسية الحارقة، نكون حينها أمام منهج سياسي في تحويل مشاعر الناس وتلاعب بمزاج الجماعة وتحوير وتزييف للرأي العام خدمة لصاحب السياسة والمنهج والحكم.

فالفكاهة والسخرية والتنكيت هو خطاب للغرائز واستدعاء لمشاعرها عبر إفراغ مشحونها من الاحتقان والتذمر والغضب وإرهاصات الثورة والتغيير في الشعور المعاكس والمناقض؛ الضحك الذي يستبطن خمول السلوك وكسل الحركة وبلادة الإحساس تجاه المأساة، على عكس الغضب والتذمر الذي يستبطن إرهاصات حافز الثورة والتغيير.

فمن الطبيعي أن تحصل من جراء الأزمات والمصائب هزات عنيفة تلهب الأحاسيس وتوقظ الفكر، ومعها تدب الحيوية الفكرية في فهم ذلك الإحساس الجماعي المشترك من هول المصيبة، ويكون السؤال الطبيعي في الأسباب والمسببات لهكذا مأساة والحلول والآليات والوسائل، وهذه الحيوية الفكرية تستدعي حالة وأوضاعا جدية صارمة تتناسب مع حجم المأساة وحدية في القصد تنفي معها مشاعر اللهو واللغو، فما رأينا قط مريضا بخبيث السرطان يتلوى من الضحك من شدة ألمه.

فلوقع الأحداث الحارقة وعِظَم مصائبها وازدحامها وتراكمها وقع على النفوس والعقول في تحرير طاقاتها الكامنة من أغلالها وتصريف ردات فعلها مشاعريا وفكريا وسلوكيا بالنسبة للعامة غضبا وتمردا وإنكارا لمنكرات المفسدين من الحكام، وفعل تفكير عميق وعمل على التغيير بالنسبة للساسة المبدئيين والعلماء المخلصين والفقهاء الربانيين لقيادة الناس لتغيير منكرات الحكام المفسدين.

فتحويل المأساة إلى ملهاة والجد إلى هزل والقضايا المأساوية الحارقة إلى مادة هراء ساخر هو منهج وصنيع أنظمة الفساد في قتل القضايا ووأد التفكير واستهلاك تلك الطاقات المتحفزة للثورة والتغيير وحرقها في أفران هراء وتفاهة السخرية والفكاهة والتنكيت. فهذه الأنظمة الفاسدة لم تبتكر جديدا بل هي سائرة بحسب وظيفتها الاستعمارية على درب سياسة الغرب في ترويض الشعوب والتلاعب بالمشاعر والعقول، فمن الجهد الفكري المظلم النكد في ثقافة الغرب فرع في علم اجتماعه وهو علم النفس الاجتماعي أو ما يعبر عنه بسيكولوجية الجماهير وموضوعه هو في كيفية السيطرة والتحكم وقيادة الجماهير بأساليب ووسائل خفية خبيثة، والغاية خدمة الطبقة الحاكمة المتنفذة. فالفكرة من بنات الثقافة الغربية، والأسباب الموجبة لها هي افتقار المنظومة الغربية في شقيها الكنسي والعلماني لعناصر وأسس الانقياد الطوعي الذاتي للمنظومة والنظام، افتقارها لتلك العقيدة العقلية الموافقة للفطرة التي ينتج عنها ذلك الإيمان الصادق والانقياد الواعي الطوعي الذاتي، وذلك الذي جعل المنظومة الغربية تستدعي وسائل الإكراه والقمع والأساليب الخبيثة الخفية في التلاعب بالمشاعر والعقول، وهذه الأنظمة الفاسدة في بلادنا هي صنيعة الاستعمار وتبعا لمنظومته العفنة فهي تعتمد الأدوات والوسائل والأساليب نفسها في السيطرة والتحكم.

فهناك أدوات القمع والقوة الصلبة في قهر الجماهير والسيطرة والتحكم، وهناك وسائل وأساليب التلاعب بالعقول والمشاعر والقوة الناعمة للسيطرة والتحكم، ومن وسائل وأساليب القوة الناعمة نشر التفاهة والسفالة باسم الترفيه والسخرية والضحك، ويوظف هذا الهراء الساخر على مستويات عدة في الحرب الفكرية والنفسية والتلاعب بالمشاعر والعقول، فيوظف كقنطرة لتمرير طرائق حياة الغرب المتفحشة المنحلة وأفكار ومعايير وأحكام كفره من طرف خفي خبيث، وكأنها مجرد هزل وفكاهة لامتصاص الصدمة والاصطدام بعقيدة الإسلام وأحكامه وتليين المواقف وتدجين النفوس ونسج خيوط التعايش والتأقلم ثم التطبع مع كفر الغرب وقبائحه، ويوظف كذلك هذا الهراء الساخر في حرف وحرق المشاعر وتبليد الإحساس وقتل القضايا وشل التفكير عبر تحويل المأساة إلى ملهاة والقضية إلى مادة فكاهة وسخرية، والنكاية أن هذا الهزل والهبل هو جد الجد وحد الحد في التلاعب بالمشاعر والعقول في الحرب الحضارية المستعرة نيرانها ضدنا.

فهذا الهراء الساخر في مسخ المشاعر والعقول هو من أمضى أسلحة الحرب الفكرية والنفسية، فهو يستهدف الكل ودائرة فعله تتسع للجميع، فخطورة الخطاب الغرائزي في نفاذه لكل الناس عاميهم وعالمهم فاجرهم وبرهم كبيرهم وصغيرهم، فالغريزة هي الغريزة في كل البشر، وشناعة هذا الهراء الساخر هي في مسخ المشاعر وإثارة الغرائز وتحويل المأساة إلى ملهاة ومادة ضحك وتفكّه، فيكون الضحك زمن الغضب والاستكانة زمن التحفز والغفلة زمن اليقظة والخنوع زمن التمرد والخضوع زمن الثورة، وهو أشد وأشنع من المأساة نفسها فهو ذلة الخنوع وهوان الاستعباد.

فهذا الهراء الساخر الذي يملأ القنوات والمواقع هو الأسلوب الناعم والمنهج السياسي المعتمد من طرف المركز الغربي وأطرافه من أنظمة الوظيفة الاستعمارية ببلادنا، في ترويض الجماهير والإمساك بخطام الرأي العام للحفاظ على المنظومة والنظام الاستعماري ولاستمرار الجماهير في الانقياد لعصابة الحكم المتنفذة. فظاهرة دريد لحام ببلاد الشام وعادل إمام بأرض مصر وأشباههم في التفاهة ببلاد المغرب بالأمس واليوم وكلهم من أدوات الدوائر السفلى لأنظمة العمالة المفلسة في قتل قضية التغيير وتنفيس الاحتقان والتعايش مع خراب الأنظمة الفاسدة المفلسة كلها شواهد. فحتما ويقينا أن هذا الهراء الساخر لن يزيل كارثة ولن يوقف المأساة ولن يرهب الكافر المستعمر ولن يحرر شبرَ أرضٍ ولن يزعزع عرش خائنٍ عميل، ولن يرفع فقرا ولا غلاء ولن يوقف السقوط إلى هاوية هذا النظام العالمي الغربي الغاشم العقيم.

فهذا الهراء الساخر بكم وبمآسيكم هو فصل من الفصول الكثيرة المتشعبة للحرب الفكرية والنفسية لعدوكم الغرب الكافر وأدواته من أنظمة الخيانة والعمالة، في قتل قضية التغيير والتحرير وتغذية البذرة الخبيثة للاستكانة والخنوع للاستعمار وأنظمته. هي حرب الوعي دوما وأبدا، سلاحها كلمة تخلقت فكرة فمفهوما فسلوكا، وما كانت كلمة الغرب الكافر إلا كفرا وجحيما، وها قد صاغها لنا بأسلوب الفكاهة والهزل ليخفي سواد كفرها وشنيع قبحها، ثم رمانا بها بعد أن كناها لنا سخرية سوداء وهي لعمرك الكفر الأسود.

إن هذا الهراء الساخر هو حقيق تفاهة وسفالة هذه الأنظمة الخائنة المفلسة، التي تُدفع من ديننا ودمائنا وأعراضنا وأموالنا، فما شهدنا زمنا أشد وأقسى نكبا من زمن رويبضات حكام زماننا، حياتنا مقفرة مظلمة مثخنة بالدماء والبؤس والشقاء، ديارنا كل ديارنا ساحة قتل وغصب ونهب.

يا أبناء الإسلام: مأساتنا جد الجد فذلك السيل الأحمر الجارف هو حقيق شلال دمائكم المسفوكة بغزة هاشم والشام وتركستان الشرقية وبورما وطرابلس الغرب واليمن والسودان... وذلك الصوت المفزع هو عذابات واستصراخات ذويكم للبقية الباقية من إسلامكم، بالله عليكم كيف لمن كان هذا حاله ومأساته بل مآسيه تذهل منها العقول أن يضحك ويتفكّه ويسخر وأنكى منها أن تكون سخريته من مأساته؟!

يا أبناء الإسلام: هو جد إسلامكم العظيم وصدق إيمانكم يستدعي حقيق غضبكم في الله وتمردكم وثورتكم على انتهاك حرمات الله، فوالله ما أبقت لكم إبادة غزة من هزل فالجد الجد والبدار البدار لنسف سفاهة وتفاهة أنظمة الخيانة والعار وقطع دابر الاستعمار وإنهاء مأساتكم في تعطيل شرع ربكم واستباحة بيضتكم، باستعادة سلطان إسلامكم العظيم واستئناف حياتكم الإسلامية حياة عزكم وجدكم وصلاح أمركم.

وكفى بذكر الله فصلا وحكما بين الجد والهزل ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ﴾.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مناجي محمد

More from null

صحت عامہ کے بحران سے نمٹنے میں ریاست کے کردار کی عدم موجودگی: ڈینگی اور ملیریا

صحت عامہ کے بحران سے نمٹنے میں ریاست کے کردار کی عدم موجودگی

ڈینگی اور ملیریا

سوڈان میں ڈینگی اور ملیریا کے وسیع پیمانے پر پھیلاؤ کے پیش نظر، ایک شدید صحت عامہ کے بحران کی خصوصیات سامنے آ رہی ہیں، جو وزارت صحت کے فعال کردار کی عدم موجودگی اور ریاست کی اس وباء سے نمٹنے میں ناکامی کو ظاہر کرتی ہے جو روز بروز جانیں لے رہی ہے۔ بیماریوں کے علم میں سائنسی اور تکنیکی ترقی کے باوجود، حقائق آشکار ہوتے ہیں اور بدعنوانی ظاہر ہوتی ہے۔

واضح منصوبے کا فقدان:

اگرچہ متاثرین کی تعداد ہزاروں سے تجاوز کر چکی ہے، اور بعض ذرائع ابلاغ کے مطابق، مجموعی طور پر اموات ریکارڈ کی گئی ہیں، لیکن وزارت صحت نے وباء سے نمٹنے کے لیے کسی واضح منصوبے کا اعلان نہیں کیا ہے۔ صحت کے حکام کے درمیان عدم تعاون اور وبائی بحرانوں سے نمٹنے میں پیشگی بصیرت کا فقدان دیکھا جا رہا ہے۔

طبی سپلائی چین کا انہدام

یہاں تک کہ سب سے آسان دوائیں جیسے "پیناڈول" بھی بعض علاقوں میں نایاب ہو گئی ہیں، جو سپلائی چین میں خرابی اور ادویات کی تقسیم پر کنٹرول کے فقدان کی عکاسی کرتی ہے، ایسے وقت میں جب کسی شخص کو تسکین اور مدد کے لیے آسان ترین اوزار کی ضرورت ہوتی ہے۔

معاشرتی آگاہی کا فقدان

مچھروں سے بچاؤ کے طریقوں یا بیماری کی علامات کی شناخت کے بارے میں لوگوں کو تعلیم دینے کے لیے کوئی موثر میڈیا مہم نہیں ہے، جو انفیکشن کے پھیلاؤ کو بڑھاتا ہے، اور معاشرے کی اپنی حفاظت کرنے کی صلاحیت کو کمزور کرتا ہے۔

صحت کے بنیادی ڈھانچے کی کمزوری

ہسپتالوں کو طبی عملے اور ساز و سامان کی شدید قلت کا سامنا ہے، یہاں تک کہ بنیادی تشخیصی آلات کی بھی کمی ہے، جو وباء کے خلاف ردعمل کو سست اور بے ترتیب بنا دیتا ہے، اور ہزاروں جانوں کو خطرے میں ڈالتا ہے۔

دوسرے ممالک نے وبائی امراض سے کیسے نمٹا؟

 برازیل:

- جدید کیڑے مار ادویات کا استعمال کرتے ہوئے زمینی اور فضائی سپرے مہمات شروع کیں۔

- مچھر دانیاں تقسیم کیں، اور معاشرتی آگاہی مہمات کو فعال کیا۔

- متاثرہ علاقوں میں فوری طور پر ادویات فراہم کیں۔

بنگلہ دیش:

- غریب علاقوں میں عارضی ایمرجنسی مراکز قائم کیے۔

- شکایات کے لیے ہاٹ لائنز، اور موبائل ریسپانس ٹیمیں فراہم کیں۔

فرانس:

- ابتدائی انتباہی نظام کو فعال کیا۔

- ویکٹر مچھر پر کنٹرول کو تیز کیا، اور مقامی آگاہی مہمات شروع کیں۔

صحت اہم ترین فرائض میں سے ایک ہے اور ریاست کی ذمہ داری مکمل ذمہ داری ہے

سوڈان میں اب بھی پتہ لگانے اور رپورٹ کرنے کے موثر طریقہ کار کا فقدان ہے، جو حقیقی اعداد و شمار کو اعلان کردہ اعداد و شمار سے کہیں زیادہ بنا دیتا ہے، اور بحران کو مزید پیچیدہ بنا دیتا ہے۔ موجودہ صحت کا بحران صحت کی دیکھ بھال میں ریاست کے فعال کردار کی براہ راست نتیجہ ہے جو انسانی زندگی کو اپنی ترجیحات میں سب سے آگے رکھتا ہے، ایک ایسی ریاست جو اسلام پر عمل کرتی ہے اور عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ کے قول پر عمل کرتی ہے کہ "اگر عراق میں کوئی خچر بھی ٹھوکر کھا جائے تو اللہ قیامت کے دن اس کے بارے میں مجھ سے پوچھے گا۔"

تجویز کردہ حل

- ایک ایسا صحت کا نظام قائم کرنا جو سب سے پہلے انسان کی زندگی میں اللہ سے ڈرے اور مؤثر ہو، جو کوٹہ بندی یا بدعنوانی کے تابع نہ ہو۔

- مفت صحت کی دیکھ بھال فراہم کرنا کیونکہ یہ ہر رعایا کا بنیادی حق ہے۔ اور نجی ہسپتالوں کے لائسنس منسوخ کرنا اور طب کے شعبے میں سرمایہ کاری سے منع کرنا۔

- علاج سے پہلے روک تھام کے کردار کو فعال کرنا، آگاہی مہمات اور مچھروں سے نمٹنے کے ذریعے۔

- وزارت صحت کی تنظیم نو کرنا تاکہ وہ لوگوں کی زندگیوں کے لیے ذمہ دار ہو، نہ کہ صرف ایک انتظامی ادارہ۔

- ایک ایسا سیاسی نظام اپنانا جو معاشی اور سیاسی مفادات سے بالاتر ہوکر انسانی زندگی کو ترجیح دے۔

- مجرمانہ تنظیموں اور دواؤں کی مافیا سے علیحدگی اختیار کرنا۔

مسلمانوں کی تاریخ میں، ہسپتال لوگوں کی مفت خدمت کے لیے بنائے گئے تھے، اعلیٰ کارکردگی کے ساتھ چلائے جاتے تھے، اور لوگوں کی جیبوں سے نہیں بلکہ بیت المال سے فنڈز فراہم کیے جاتے تھے۔ صحت کی دیکھ بھال ریاست کی ذمہ داری کا حصہ تھی، نہ کہ کوئی احسان یا تجارت۔

آج سوڈان میں وبائی امراض کا پھیلاؤ، اور منظر سے ریاست کی عدم موجودگی، ایک خطرناک انتباہ ہے جسے نظر انداز نہیں کیا جا سکتا۔ مطلوبہ صرف پیناڈول فراہم کرنا نہیں ہے، بلکہ ایک حقیقی فلاحی ریاست کا قیام ہے جو انسانی زندگی کی فکر کرے، اور بحران کی علامات کا نہیں، بلکہ اس کی جڑوں کا علاج کرے، ایک ایسی ریاست جو انسان کی قدر اور اس کی زندگی اور اس مقصد کو سمجھے جس کے لیے وہ وجود میں آیا ہے، اور وہ ہے صرف اللہ کی عبادت کرنا۔ اور اسلامی ریاست ہی صحت کی دیکھ بھال کے مسائل سے اس صحت کے نظام کے ذریعے نمٹنے کے قابل ہے جسے صرف نبوت کے طرز پر دوسری خلافت راشدہ کے سائے میں نافذ کیا جا سکتا ہے جو اللہ کے حکم سے جلد قائم ہونے والی ہے۔

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا

حاتم العطار - مصر کی ریاست

ابی اسامہ، احمد بکر (ہزیم) رحمۃ اللہ علیہ کے ساتھ صحبت کا شرف

ابی اسامہ، احمد بکر (ہزیم) رحمۃ اللہ علیہ کے ساتھ صحبت کا شرف

بائیس ربیع الاول 1447 ہجری بمطابق چودہ ستمبر 2025ء کی صبح، تقریباً ستاسی سال کی عمر میں حزب التحریر کے پہلے پہل کے لوگوں میں سے احمد بکر (ہزیم) اپنے رب کے جوار میں منتقل ہو گئے۔ انہوں نے کئی سالوں تک دعوت کو اٹھایا اور اس کے راستے میں لمبی قید اور سخت اذیت برداشت کی، لیکن اللہ کے فضل و کرم سے نہ وہ نرم ہوئے، نہ کمزور پڑے، نہ انہوں نے بدلا اور نہ تبدیل کیا۔

انہوں نے شام میں حافظ المقبور کی حکومت کے دوران اسی کی دہائی میں کئی سال روپوش گزارے یہاں تک کہ انہیں 1991 میں فضائی خفیہ ایجنسی کے ہاتھوں حزب التحریر کے نوجوانوں کے ایک گروپ کے ساتھ گرفتار کر لیا گیا، تاکہ وہ مجرموں علی مملوک اور جمیل حسن کی نگرانی میں بدترین قسم کی اذیتیں برداشت کریں۔ مجھے اس شخص نے بتایا جو ابو اسامہ اور ان کے کچھ ساتھیوں سے تفتیش کے ایک دور کے بعد تفتیشی کمرے میں داخل ہوا تھا کہ اس نے تفتیشی کمرے کی دیواروں پر گوشت کے کچھ اڑتے ہوئے ٹکڑے اور خون دیکھا۔

مزہ میں فضائی خفیہ ایجنسی کی جیلوں میں ایک سال سے زیادہ عرصہ گزارنے کے بعد، انہیں ان کے باقی ساتھیوں کے ساتھ صیدنایا جیل منتقل کر دیا گیا جہاں انہیں دس سال قید کی سزا سنائی گئی، جن میں سے انہوں نے سات سال صبر اور احتساب کے ساتھ گزارے، پھر اللہ نے ان پر کرم کیا۔

جیل سے رہا ہونے کے بعد، انہوں نے فوراً دعوت اٹھانا جاری رکھا اور اس وقت تک جاری رکھا جب تک کہ 1999 کے وسط میں شام میں پارٹی کے نوجوانوں کی گرفتاریاں شروع نہ ہو گئیں، جن میں سیکڑوں افراد شامل تھے، جہاں بیروت میں ان کے گھر پر چھاپہ مارا گیا اور انہیں اغوا کر کے مزہ ہوائی اڈے پر واقع فضائی خفیہ ایجنسی کے برانچ میں منتقل کر دیا گیا، تاکہ اذیت کی ایک نئی خوفناک مرحلہ شروع ہو۔ اللہ کی مدد سے وہ اپنی بڑی عمر کے باوجود صابر، ثابت قدم اور احتساب کرنے والے تھے۔

تقریباً ایک سال بعد انہیں دوبارہ صیدنایا جیل منتقل کر دیا گیا، تاکہ ان پر ریاستی سلامتی کی عدالت میں مقدمہ چلایا جائے، اور بعد میں انہیں دس سال کی سزا سنائی گئی جس میں سے اللہ نے ان کے لیے تقریباً آٹھ سال گزارنا لکھ دیا، پھر اللہ نے ان پر کرم کیا۔

میں نے ان کے ساتھ صیدنایا جیل میں 2001 میں پورا ایک سال گزارا، بلکہ میں اس میں مکمل طور پر ان کے ساتھ تھا، پانچویں ہوسٹل (الف) تیسری منزل کی بائیں جانب، میں انہیں میرے پیارے چچا کہہ کر پکارتا تھا۔

ہم ایک ساتھ کھاتے تھے اور ایک دوسرے کے ساتھ سوتے تھے اور ثقافت اور افکار کا مطالعہ کرتے تھے۔ ہم نے ان سے ثقافت حاصل کی اور ہم ان سے صبر اور ثابت قدمی سیکھتے تھے۔

وہ نرم مزاج، لوگوں سے محبت کرنے والے، نوجوانوں کے لیے فکر مند تھے، ان میں فتح پر اعتماد اور اللہ کے وعدے کے قریب ہونے کا بیج بوتے تھے۔

وہ اللہ کی کتاب کے حافظ تھے اور اسے ہر دن اور رات پڑھتے تھے اور رات کا بیشتر حصہ قیام کرتے تھے، پھر جب فجر قریب آتی تو وہ مجھے قیام کی نماز کے لیے جگانے کے لیے جھنجھوڑتے تھے، پھر فجر کی نماز کے لیے۔

میں جیل سے رہا ہوا، پھر 2004 میں اس میں واپس آ گیا، اور ہمیں 2005 کے آغاز میں دوبارہ صیدنایا جیل منتقل کر دیا گیا، تاکہ ہم ان لوگوں سے دوبارہ ملیں جو 2001 کے آخر میں ہماری پہلی بار رہائی کے وقت جیل میں رہ گئے تھے، اور ان میں پیارے چچا ابو اسامہ احمد بکر (ہزیم) رحمۃ اللہ علیہ بھی تھے۔

ہم ہوسٹلوں کے سامنے لمبے عرصے تک چہل قدمی کرتے تھے تاکہ ان کے ساتھ جیل کی دیواروں، لوہے کی سلاخوں اور اہل و عیال اور پیاروں کی جدائی کو بھول جائیں، ایسا کیوں نہ ہو جبکہ انہوں نے جیل میں طویل سال گزارے اور وہ برداشت کیا جو انہوں نے برداشت کیا!

ان کے قریب ہونے اور طویل عرصے تک ان کی صحبت کے باوجود، میں نے انہیں کبھی بھی بیزار ہوتے یا شکایت کرتے نہیں دیکھا، گویا وہ جیل میں نہیں ہیں بلکہ جیل کی دیواروں سے باہر اڑ رہے ہیں؛ وہ قرآن کے ساتھ اڑتے ہیں جسے وہ زیادہ تر اوقات میں تلاوت کرتے ہیں، وہ اللہ کے وعدے پر اعتماد اور رسول اللہ ﷺ کی طرف سے فتح اور اقتدار کی خوشخبری کے دو پروں سے اڑتے ہیں۔

ہم مشکل ترین اور سخت ترین حالات میں اس عظیم فتح کے دن کے منتظر رہتے تھے، جس دن ہمارے رسول ﷺ کی خوشخبری پوری ہو گی «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ»۔ ہم خلافت کے سائے میں اور عقاب کے پرچم کے نیچے جمع ہونے کے مشتاق تھے۔ لیکن اللہ نے فیصلہ کیا کہ آپ شقاوت کے گھر سے خلد اور بقاء کے گھر کی طرف کوچ کر جائیں۔

ہم اللہ سے دعا کرتے ہیں کہ آپ فردوس اعلیٰ میں ہوں اور ہم اللہ کے سامنے کسی کی پاکیزگی بیان نہیں کرتے۔

ہمارے پیارے چچا ابو اسامہ:

ہم اللہ سے دعا کرتے ہیں کہ وہ آپ کو اپنی وسیع رحمت سے ڈھانپ لے اور آپ کو اپنی وسیع جنتوں میں جگہ دے اور آپ کو صدیقین اور شہداء کے ساتھ رکھے، اور آپ کو جنت میں اعلیٰ درجات عطا فرمائے، اس اذیت اور عذاب کے بدلے جو آپ نے برداشت کیا، اور ہم اس سے دعا کرتے ہیں، وہ پاک ہے اور بلند ہے، کہ وہ ہمیں حوض پر ہمارے رسول ﷺ کے ساتھ اور اپنی رحمت کے ٹھکانے میں جمع کرے۔

ہماری تسلی یہ ہے کہ آپ رحم کرنے والوں کے سب سے زیادہ رحم کرنے والے کے پاس جا رہے ہیں اور ہم صرف وہی کہتے ہیں جو اللہ کو راضی کرتا ہے، بے شک ہم اللہ کے لیے ہیں اور بے شک ہم اسی کی طرف لوٹنے والے ہیں۔

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا

ابو سطیف جیجو