تحرير فلسطين بالكامل على يد جيوش المسلمين هو وحده القادر على إنهاء الإبادة الجماعية!  محاضرة أُلقيت نيابةً عن القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
November 30, 2023

تحرير فلسطين بالكامل على يد جيوش المسلمين هو وحده القادر على إنهاء الإبادة الجماعية! محاضرة أُلقيت نيابةً عن القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

تحرير فلسطين بالكامل على يد جيوش المسلمين هو وحده القادر على إنهاء الإبادة الجماعية!
محاضرة أُلقيت نيابةً عن القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير


(مترجمة)


اليوم، تردّدت أصوات النساء المسلمات في جميع أنحاء العالم؛ من البلاد العربية إلى أوروبا، ومن آسيا إلى أفريقيا، ومن أمريكا إلى أستراليا، متحدات في صوت واحد، ودعوة واحدة لإخواننا وآبائنا وأبنائنا في جيوش المسلمين للارتقاء إلى واجبهم الإسلامي المتمثل في كونهم المدافعين عن هذه الأمة وحماتها؛ للارتقاء إلى مستوى التزامهم الإسلامي، ليس فقط بإنقاذ رجال ونساء وأطفال غزة من حمام الدم هذا، أو الدفاع عن مسلمي الضفة الغربية من إرهاب هذا الكيان الصهيوني الإجرامي، بل بتحرير كل شبر من الأرض المباركة بأكملها، تحرير فلسطين من هذا الاحتلال القاتل؛ فهذا ما يريده الله سبحانه وتعالى!


لأن أرض فلسطين المباركة لا تقتصر على غزة والضفة الغربية، ولا تقتصر على حدود 1948 أو 1967، أو أي خطوط تعسفية تستحضرها حكومات الغرب أو الأمم المتحدة لتخبرنا ما هي الأرض الفلسطينية وما ليست كذلك؛ الحدود والخطوط التي لا تساوي ولا تشرع إلاّ الذبح واغتصاب الأراضي وسجن وتعذيب الأطفال والطرد الجماعي للفلسطينيين من وطنهم، وجبل الجرائم الأخرى التي من خلالها ظهر هذا الكيان الصهيوني العنصري غير الشرعي؛ الحدود والخطوط التي تسمح باستمرار وجوده وتنكيله بمسلمي فلسطين. كلا! فأرض فلسطين كلها أرض مقدسة، باركها الله سبحانه وتعالى، أرض مسرى نبينا الحبيب ﷺ، أرض الأقصى، الأرض التي خضعت لحكم الإسلام والشريعة. وبقيت كذلك قروناً، والتي تخصّ هذه الأمة إلى يوم القيامة! وبالتالي فإن الواجب الإسلامي هو تحرير كامل أرض فلسطين المباركة، فإن الله سبحانه لا يرضى أن يحتفظ المحتل الغاشم بغنائم الحرب التي حصل عليها بالقتل الجماعي والتطهير العرقي، مهما مضى من الزمن!


أخواتي العزيزات، غزة اليوم أصبحت مقبرة للنساء والأطفال، فحجم المذبحة الجماعية لا يوصف، فقد قتل الآلاف من الأطفال والرضع، وتيتم آلاف آخرون، وأسقطت قنابل الفسفور الأبيض، التي تحرق الجلد، على المدارس، والأطفال في الحاضنات يعانون من نقص الأكسجين بسبب الحصار الوحشي. إن تسونامي المعاناة الإنسانية يفوق الخيال. لقد نشأنا على سماع قصص النكبة المفجعة، والآن نشهد النكبة مباشرة على شاشاتنا.


ما الذي يمكن أن يضع حداً لهذا الاحتلال الهمجي والإبادة الجماعية الذي يعتبر قتل الأطفال بمثابة استراتيجية حرب ويسعى إلى إبادة الفلسطينيين؟ هل هو المزيد من قرارات الأمم المتحدة؟ لقد اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة 140 قراراً تدين الكيان الصهيوني منذ عام 2015 فقط؛ أي أكثر من ضعف القرارات ضد جميع الدول الأخرى مجتمعة، ولكن ماذا حققت؟ الأمم المتحدة ليست مستعدة حتى لحماية مدارسها وملاجئها وموظفيها في غزة! فهل نحتاج إلى المزيد من مؤتمرات القمة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، وإلى المزيد من الخطب والبيانات الفارغة، وإلى الدبلوماسية من جانب زعماء العرب وغيرهم من زعماء المسلمين؛ ألم نشهد 75 عاماً من هذا؟! فماذا جلب غير الوقت والغطاء لهذا الاحتلال المتعطّش للدماء لارتكاب المجازر الجماعية واغتصاب المزيد من الأراضي؟


لا أيّتها الأخوات! الشيء الوحيد الذي يمكن أن يواجه قوة إبادة جماعية وينهي سبعة عقود من الإرهاب الذي عانى منه مسلمو فلسطين هو جيش شجاع تجسّد في جنوده الإيمان، أحبّ الله سبحانه وتعالى ورسوله ﷺ، وفهم مبدأه الإسلامي، وواجب الاستجابة لأمر ربهم: ﴿وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾.


فما الذي يمكن أن يوقف التطهير العرقي للفلسطينيين على يد هذا الكيان الصهيوني العنصري ويعيدهم إلى وطنهم إلا اقتلاع كل شبر من هذا الاحتلال الغاشم على يد جيش إسلامي يدرك واجبه الإسلامي في تحرير كامل أرض فلسطين.


أخواتي العزيزات، لا نهاية لسفك الدماء، ولا نهاية لآلام ومعاناة المسلمين في فلسطين، ولا نهاية لدموع الأمهات الحزينات والأطفال الأيتام دون تعبئة جيوش المسلمين لتحرير فلسطين كلها من هذا الاحتلال الهمجي الذي لا يفهم إلاّ لغة الإرهاب والقتل الجماعي. هذا هو الحلّ الإسلامي والعملي والدائم الوحيد لإنهاء هذا الكابوس الذي دام سبعة عقود، وجيوشنا هي التي تملك الدبابات والطائرات والذخائر والجنود لوقف حمام الدم هذا وتحرير بلاد المسلمين! فإذا كانت القوى الغربية قد وحدت أسلحتها وثرواتها لدعم تنفيذ الصهيونية للإبادة الجماعية، أفلا ينبغي لجيوشنا الإسلامية أن تتحد لإنقاذ إخوانهم وأخواتهم من حمام الدم هذا؟!


لكن قد يقول البعض إن تعبئة جيوش المسلمين لتحرير فلسطين حلم، وهو غير واقعي، بل مستحيل؛ لأن القوى الغربية وغيرها من الداعمين للكيان الصهيوني ستوحد جيوشها لمحاربة أي قوة محررة من بلاد المسلمين.. ولكنني أسأل: منذ متى يكون تنفيذ أي أمر من أوامر الله سبحانه وتعالى حلماً، وغير واقعي، ومستحيلاً بالنسبة لأولئك الذين لديهم إيمان؟ أليس الله هو العليم الخبير الحكيم؟ ألا يعلم ما هو الواقعي وما هو غير الواقعي؟ ألم يقل الله تعالى: ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾؟


أخواتي العزيزات، ما مدى واقعية قيام دولة صغيرة في المدينة المنورة بهزيمة الإمبراطوريتين الرومانية والفارسية الجبارتين؟ ما مدى واقعية أن يواجه صلاح الدين الأيوبي تحالف الجيوش الصليبية الألمانية والفرنسية والبريطانية ويحقق النصر في معركة حطين ويحرّر القدس؟ وكم كان من الواقعي أن يقاتل القائد الشاب طارق بن زياد جيش القوط الغربيين في إسبانيا الذي قيل إنه أكبر بعشر مرات من جيشه ومع ذلك يهزم عدوه، ويخضع معظم شبه الجزيرة الإيبيرية لحكم الإسلام، في أقل من عقد من الزمان؟ ما مدى واقعية كل هذا؟ ونحن كمسلمين نعلم من سيرتنا وتاريخنا الإسلامي وديننا أن قوتنا وانتصاراتنا لا تعتمد على عددنا أو ميزان قوتنا السياسية أو الاقتصادية أو العسكرية، فإن الله سبحانه وتعالى يحدد ما يحقق النصر عندما يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾. هذا وعد الله ولن يُخلف الله وعده.


ولكن بالنسبة لأولئك الذين يعتقدون أن أمتنا ضعيفة، فإنهم مخطئون للغاية، لأننا عملاق من حيث القوة البشرية والموارد والقوة العسكرية؛ حيث يبلغ عددنا 2 مليار نسمة، وتمتلك أراضينا الإسلامية ما يقرب من 75% من نفط العالم وحوالي 55% من احتياطي الغاز في العالم. ويمتلك الشرق الأوسط وحده حوالي 50% من احتياطيات النفط العالمية، وتسيطر قطر على ثالث أكبر احتياطي للغاز الطبيعي وكانت أكبر مصدر في العالم للغاز الطبيعي المسال في عام 2022. وتمتلك الأراضي الإسلامية بعضاً من أكثر المجالات الجوية والممرات المائية استراتيجية؛ مضيق هرمز بين عمان وإيران ويمر عبره 40% من نفط العالم؛ وقناة السويس في شمال شرق مصر التي تربط الأسواق الآسيوية بالبحر الأبيض المتوسط وأوروبا.


ألا يكفي كل هذا لشلّ اقتصاد الكيان الصهيوني، إذا كانت هناك إرادة سياسية لذلك من حكام المسلمين؟ ألا يوفر كل هذا ما يكفي من القوة لبث الخوف في قلوب داعمي هذا الاحتلال ليعيدوا النظر في دعمهم الثابت لهذا الكيان القاتل، إذا توفرت الإرادة السياسية لدى قيادات بلاد المسلمين؟ ومع ذلك، يتلقى الاحتلال اليوم 60% من نفطه من بلدين مسلمين؛ هما كازاخستان وأذربيجان. ونحو 40% من نفط الاحتلال يتدفق عبر تركيا، رغم خطابات أردوغان النارية ضد الكيان الصهيوني! لقد فرض هذا الاحتلال حصاراً وحشياً على غزة منذ 17 عاماً؛ ومع ذلك فإن حكام العالم الإسلامي الحاليين لا يملكون في قلوبهم محاصرة الكيان الصهيوني ولو ليوم واحد! في الواقع، في اجتماع جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي في الرياض يوم 11 تشرين الثاني/نوفمبر، ومع تكثيف المذبحة الجماعية للمسلمين في غزة، قامت أنظمة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين والسودان والمغرب والأردن ومصر وغيرها وعرقلت مقترحات قطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع الكيان الصهيوني، ورفضوا ما يلي: "منع نقل المعدات العسكرية الأمريكية إلى كيان يهود من القواعد الأمريكية في المنطقة؛ وتجميد كافة الاتصالات الدبلوماسية والاقتصادية مع كيان يهود؛ والتهديد باستخدام النفط كوسيلة للضغط؛ ومنع الرحلات الجوية من وإلى كيان يهود عبر المجال الجوي للدول العربية". لا حول ولا قوة إلا بالله! إن خيانة حكام هذه الأمة ليس لها حدود!


إن هؤلاء الحكام والأنظمة المزروعة في الغرب هم الذين استعانوا بمصادر خارجية للأراضي والمجال الجوي والقواعد العسكرية والموارد وحتى جيوش هذه الأمة للقوى الغربية لدعم مواقعهم الصهيونية، وخوض الحروب لصالح أسيادهم الغربيين بدلاً من إنقاذ المسلمين المضطهدين في جميع أنحاء العالم! إن هؤلاء الحكام والأنظمة هم الذين كانوا بمثابة الحرس المتقدم لهذا الاحتلال، حيث وفروا له الغطاء والحماية والدعم لاستمرار وجوده لمدة سبعة عقود مظلمة طويلة! لقد زرعوا اليأس والانهزامية في أذهان المسلمين، بحيث لا يمكننا أبداً هزيمة أعدائنا؛ من خلال خيانتهم المتوالية لهذه الأمة. وهؤلاء الحكام والأنظمة المزروعة في الغرب، هم الذين كانوا ولا يزالون، منذ هدم الخلافة في عام 1924م، العقبة الرئيسية أمام تحقيق هذه الأمة انتصارات للمسلمين ودينهم؛ بما في ذلك تحرير الأرض المباركة، فلسطين!


أيتها الأخوات، لن نحقق النصر أبداً في فلسطين أو سوريا أو كشمير أو على أي من أعدائنا في ظل استمرار حكم هؤلاء الحكام والأنظمة الخونة وأنظمتهم الفاسدة. يجب إزالتهم وجلب قيادة ونظام يفهم واجبه الإسلامي في أن يكون حارساً وحامياً ودرعاً للمسلمين؛ وفقاً لقول نبينا ﷺ «الْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، قيادة تستجيب لأمر الله بالدفاع عن المسلمين المستضعفين أينما كانوا، وتحرير جميع أراضي المسلمين المحتلة؛ قيادة تقف بإخلاص مع ديننا والمسلمين ضدّ أعدائها؛ قيادة ستكسر أغلال الاستعمار في بلادنا الإسلامية وتحشد جيوش المسلمين للقيام بدورها الحقيقي كمدافعين عن الأمة ودينها.


القيادة الوحيدة التي يمكنها تحقيق كل ذلك هي القيادة الإسلامية الحقيقية ونظام الله سبحانه وتعالى، الخلافة على منهاج النبوة، لقول النبي ﷺ: «إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ». إن دولة الخلافة هي التي ستوحّد بلاد المسلمين ومواردها وثرواتها وجيشها لبناء قوة عظمى، تمارس قوة سياسية واقتصادية واستراتيجية وعسكرية هائلة، وتستخدم نفوذها لبث الرّعب في قلوب أي أمة تجرؤ على إيذاء الناس، والمسلمين أو دينهم. إنها هذه الدولة التي أرسلت في القرن التاسع جيشاً ضخماً لإنقاذ امرأة مسلمة واحدة في عمورية بتركيا، والتي أسرها الرومان وأساءوا معاملتهم. كانت هذه الدولة هي التي استجابت لصرخات النساء المسلمات اللاتي سجنهن الملك الهندوسي الهندي الظالم في القرن الثامن، رجا ضاهر، فحشدت جيشاً هائلاً لإنقاذ هؤلاء النساء. وكانت هذه الدولة هي التي أرسلت في القرن السادس عشر أسطولاً من 36 سفينة إلى إسبانيا لإنقاذ 70 ألف مسلم من الأندلس الذين كانوا يضطهدون من قبل حكامها النصارى وقاموا بتوطينهم في أراضي الخلافة. وفي ظل هذه الدولة عاش المسلمون والنصارى واليهود جنباً إلى جنب في سلام، وتمتعوا بنفس الرخاء وحقوق الرعوية. وفي ظل هذه الدولة تحررت فلسطين قديماً من براثن الصليبيين النصارى، وفي ظل هذه الدولة ستتحرر فلسطين من جديد من براثن الصليبيين الصهاينة بإذن الله!


لكن أيتها الأخوات، هناك عائق آخر أمام تحرير فلسطين وإقامة الخلافة، وهو السم، سم القومية الذي حقنته في هذه الأمة القوى الاستعمارية الغربية التي رسمت خطوطا وهمية في الرمال وفي قلوبنا. العقول تقسمنا إلى دول قومية؛ على أمل ألا نتوحد أبداً لنصبح قوة هائلة وقوة عالمية تحت حكم الخلافة مرةّ أخرى إلى الأبد. أخواتي العزيزات، لقد استخدم حكام وأنظمة البلاد الإسلامية القومية هذه الحدود الوطنية التي تقسّم هذه الأمة كذريعة للتقاعس عن العمل، للجلوس مكتوفي الأيدي وتقييد جنودهم في ثكناتهم بينما أمتهم في فلسطين وسوريا وكشمير وأماكن أخرى ينزفون، ويتصرفون كما لو أن هذه الإبادة الجماعية هي مشكلة أجنبية لا علاقة لها بأمتهم، وكأن المسلمين هناك مواطنون أجانب في أراض أجنبية ليس لهم أي واجب تجاههم، فقط يحشدون جنودهم للدفاع عن عروشهم وأنانيتهم، متجاهلين قول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾، القومية والمصالح الوطنية هي السلاح الذي يستخدمه هؤلاء الحكام لتبرير اتفاقيات التطبيع والتعامل مع الكيان الصهيوني القاتل، ورمي المسلمين الفلسطينيين إلى الذئاب.


أخواتي العزيزات، إن الهجوم على المسلمين في فلسطين وفي أي مكان آخر ليس مشكلة أجنبية؛ إنها مشكلتنا كمسلمين. إن الهجوم على غزة ليس حرباً فلسطينية، أو حرباً عربية، بل هي حرب على هذه الأمة ودينها؛ إنها حربنا، وهي حرب يجب على جيوشنا الإسلامية أن تأخذ فيها الواجهة الأمامية لحماية إخوانهم وأخواتهم؛ من أجل قول نبينا ﷺ: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ؛ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ». أخواتي العزيزات، ربما يكون المستعمرون الغربيون قد رسموا خطوطا في الرمال لتقسيم بلادنا الإسلامية، لكنهم فشلوا في رسم خطوط في قلوبنا لتقسيم هذه الأمة، فإن الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾. قلوبنا اليوم تنبض مع فلسطين كما كانت دائما مع هذه الأمة، بما في ذلك في جيوشنا الإسلامية، الذين ينتظر الكثيرون منهم فرصتهم للسير على خطا صلاح الدين الأيوبي وتحرير القدس.


أخواتي العزيزات، إذا كانت قلوبنا تنبض مع فلسطين، وإذا كان لدينا غضب وكراهية تجاه الكيان الصهيوني وجرائمه في حق أمتنا، فلا بد أن يكون هناك غضب وكراهية تجاه مرض القومية والحدود الوطنية وسياسة الدولة القومية التي ساعدت في تأسيس وتعزيز والحفاظ على هذا الاحتلال القاتل. إننا ندعوكم إلى التخلص من هذه الحدود الوطنية وسياسات الدولة القومية والأنظمة القومية التي تصيب بلادنا الإسلامية وتؤدي إلى تآكل أواصر الأخوة الإسلامية. ارفضوا هذه المفاهيم السامة والحواجز المصطنعة التي هي وليدة الاستعمار الغربي مثلها مثل الكيان الصهيوني، وادعوا إلى وحدة هذه الأمة في ظل نظام واحد، ودولة واحدة تنفذ أوامر ربكم؛ الخلافة على منهاج النبوة.


بالنسبة للأخوات، لا نهاية لدموع نساء وأطفال فلسطين إلا بتحريرها بالكامل، ولا تحرير إلا بتعبئة جيوش المسلمين، ولن تتم تعبئة جيوش المسلمين دون القيادة الإسلامية المخلصة لدولة الخلافة. لذا أيتها الأخوات، وجهن النداء بصوت عال وواضح إلى من هم في جيوش المسلمين، باستخدام كل وسيلة وأسلوب وفرصة متاحة لديكم؛ وسائل التواصل الإلكتروني، ووسائل الإعلام الإسلامية، والتجمعات، والاحتجاجات، وخاصة أولئك الذين تعرفونهم في هذه الجيوش للمطالبة بذلك: لتتحرك جيوشنا بشكل عاجل للدفاع عن المسلمين في فلسطين وأن يقدموا النصرة لإقامة دولة الخلافة التي ستقتلع هذا الاحتلال وتوقف الإبادة الجماعية إلى الأبد. ذكروهم بواجبهم تجاه الله وأمتهم. ارفعوا هذا النداء حتى يصل إلى آذان صلاح الدين القادم الموجود بين جيوشنا وينتظر دوره ليصبح محرر القدس التالي وبطل هذه الأمة. هذا هو مدى أهمية كلماتكنّ وأفعالكنّ أيتها الأخوات! احملن هذه الدعوة بكل جهودكن حتى تروا قريباً بإذن الله تحرير فلسطين وسوف تفرح قلوبكم عندما تسمعون تكبيرات أمتكم يتردد صداها في هذه الأرض المباركة!


وكلمتنا الأخيرة لإخواننا المخلصين في جيوش المسلمين، فنحن نعلم أن قلوبكم تنزف وأنتم ترون الرجال والنساء والأطفال المذبوحين في غزة. نحن نعرف دموع الأمهات الحزينات والأطفال الأيتام يبكون على روحكم. نحن نعلم الغضب الذي يملأ قلوبكم وأنتم تشاهدون أخواتكم يتعرضن للإهانة وتدنيس الأقصى. ونعلم أن قلوبكم تنبض مع قلوبنا مع فلسطين. إذاً، ما الذي يمنعكم من القيام بواجبكم كمدافعين وحماة ومحررين لأمتكم؟ فهل هو ولاؤكم لهؤلاء الحكام الجبناء الذين باعوا فلسطين للكيان الصهيوني، وباعوا أرواحهم لمن بذلوا عروشهم وحافظوا عليها؛ الحكام الذين أهانوا اسمكم بتقييدكم في ثكناتكم بينما تنزف أمتكم؟ كيف يمكنكم أن تتحملوا خدمة هؤلاء الحكام الذين جعلوا حياتهم المهنية من خيانة المسلمين ودينكم، وأظهروا ولاءهم للعدو علناً ومنعوكم من أداء دوركم الحقيقي كمدافعين عن المسلمين؟! ما هي أسلحتكم وتدريباتكم وقوتكم العسكرية إن لم تكن لحماية أمتكم وتحرير الأقصى؟! نساء وأطفال غزة يصرخون طلباً لحمايتكم، فهل ستستجيبون؟ ماذا ستقولون عندما يسألكم الله سبحانه وتعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَـذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيراً﴾؟! إلى متى ستظلون صامتين وإخوانكم يُقتلون؟!


ألا ترغبون في أن تنالوا الشرف العظيم في الدنيا والآخرة بأن تكونوا الذين حرّروا أرض مسرى نبيكم الحبيب ﷺ؟ ألا تريدون احتضان الإرث المجيد للقادة المسلمين العظماء في الماضي؛ صلاح الدين الأيوبي، ومحمد بن قاسم، ومحمد الإيمان، الذين تم تكريمهم كأبطال لهذه الأمة في كل العصور لتحقيق انتصارات عظيمة لدينهم؟ ثم ندعوكم للنهوض والتحرّك وإسقاط عروش هؤلاء الحكام الخونة، والتخلي عن هذه الحدود الوطنية الكاذبة التي فرضها الاستعمار بين أراضينا والتي كانت تفرقنا وتمنعكم من أداء دوركم الحقيقي، وتوجهوا إلى القدس، ازحفوا إلى رضوان ربكم، سيروا إلى هتافات أمتكم لتحرير فلسطين، فالنصر أو الشهادة ينتظركم. وكونوا أنصار اليوم بإعطاء نصرتكم لإقامة الخلافة الراشدة الثانية، فتنالوا شرف سعد بن معاذ رضي الله عنه، الذي حضر جنازته 70 ألف ملك؛ ما يعكس حجم التكريم الذي حظي به من أعطى النصرة لدولة النبي ﷺ في المدينة المنورة. ويا أبناء جيوش المسلمين المخلصين، إن أمتكم تشتاق إلى اليوم الذي نسمع فيه هتافكم الله أكبر وأنتم تدخلون القدس وقد حررتموها وفلسطين كلها من هذا الاحتلال الخبيث. إننا نشتاق إلى اليوم الذي نراكم فيه ترفعون راية لا إله إلا الله مرةً أخرى فوق المدينة، فتجعلونها عاصمة الخلافة الراشدة الثانية بإذن الله. يا جنود جيوش المسلمين! أبواب الجنة مفتوحة لكم؛ أعظم شرف ينتظركم، كونكم من حرروا الأقصى. الله سبحانه وتعالى خلفكم! أمتكم خلفكم! إذن ما الذي تنتظرونه؟ لا تتأخروا! لقد حان وقت العمل!

د. نسرين نوّاز
مديرة القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن