صحيفة الزمان: العلمانية والإعلام ومحاولات الحذف  د. ماهر الجعبري
September 20, 2013

صحيفة الزمان: العلمانية والإعلام ومحاولات الحذف د. ماهر الجعبري

18-09-2013


العلمانية والإعلام ومحاولات الحذف ــ الدكتور ماهر الجعبري


ان المتبصر بالواقع الذي تمخض عن الانقلاب في مصر يلاحظ بوضوح حالة من الاستقواء العلماني منتشرة على الفضائيات المصرية على وجه الخصوص ، تترافق مع حالة من الردة الثورية في الأنظمة تحت عناوين حركات التمرد. ولم يقف الحال عند حدود مصر، بل انعكست أجواء الانقلاب على الأجواء التونسية والفلسطينية وغيرها. ودخلت المنطقة سياسيا في حالة من محاولة اعادة الزمن للوراء.


ففي مصر يعيد النظام المصري تشكله بفتح الباب واسعا أمام عودة رموز النظام السابق الى التفرد بمكامن النظام والتأكيد على علمانية الدولة، ولا أدل على ذلك من تسلم عمرو موسى وزير الخارجية المصري الأسبق لرئاسة لجنة تعديل الدستور، مع علو لهجة الاعلاميين في الفضائيات المصرية ضد الاسلام السياسي ، بل وصل بهم الحال الى الاعلان عن فشل المشروع الاسلامي، استنادا الى فشل أداء الدكتور مرسي في الحكم. وجاء ذلك بعد حملة اعتقالات سياسية واسعة وسلسلة جرائم دموية بشعة، لم تكن لتُقبل في زمن ما قبل الثورة، فكيف بها بعدها لولا أن الواقع يشهد الآن ردة ثورية.


وفي تونس يحاول رموز النظام الجديد التوافق مع رموز النظام القديم على اقتسام كعكة الحكم، قبل أن يتكرر المشهد المصري. ويتحركون بقوة للتصدي للارهاب كما يسمونه، للتماشي مع متطلبات المرحلة، ويلتقي الطرفان على علمانية الحكم.


وفي فلسطين، ارتفعت وتيرة قمع السلطة الفلسطينية للتحركات الشعبية والسياسية، وتصدت أجهزتها الأمنية لبعض المسيرات التي انطلقت ضد الانقلاب في مصر، بل وخطب وزير أوقافها الهباش متوعدا أئمة المساجد بالعقاب ان هم خرجوا عن النص في خطب الجمعة وتحدثوا عن ثورة مصر وثورة الشام.


وهذه التطورات السياسية الخطرة على مستقبل الأمة وثوراتها، يجب أن تدفع دعاة التغيير الى 1 مراجعة نهج التساكن مع أشلاء الأنظمة التي انقلبت عليها الشعوب، والى 2 اعادة التفكير بلغة المهادنة مع عملاء أمريكا في المنطقة ورجالاتها، والى 3 مراجعة الدبلوماسية الناعمة مع السفارات الاستعمارية في العواصم العربية، ومن ثم الى 4 وقفة جادة أمام تعريف المشروع السياسي الذي تحمله الثورة. كما يفصل هذا المقال.

ان حالة الردة الثورية هذه مع هذا التغول الاعلامي تقتضي من الأمة بلورة تعريف الصراع مع الأنظمة وأبواقهم الاعلامية بأنه صراع تحرر من الاستعمار، من أجل التخلص من الهيمنة الأمريكية سواء كانت في مصر أم في فلسطين أن في سوريا أم في غيرها. ولا يمكن فصل قضايا الأمة عن بعضها، كما يحاول البعض التذرع بالوطنية الضيقة والشأن الداخلي.


ان الأمة الاسلامية هي جسم متصل يسري فيه دم واحد ويصارع فيروسات استعمارية واحدة، فانْ تحرّك الدم في مصر، قاوم الجسم فيروساته في فلسطين، وان غلى في عروق تونس اندفعت حرارته في اليمن، وان تعرض لنكسة في الشام استأسد النظام في الأردن.


وان محاولة رموز الأنظمة المستبدة كبح جماح الثورات والارتداد السياسي عليها، يجب أن يدفع الأمة الى نهج المفاصلة مع رجالات تلك الأنظمة ورموزها السياسية وأبواقها الاعلامية، والى رفض كل محاولات التمازج مع ذيول الاستعمار، لأن تلك المحاولات قد أعطتهم فرصة التربص بعد أن كمنوا يكيدون ويستعدون. ولذلك فان الطور الذي دخلت فيه تونس هو سير على طريق مصر الفاشل يفتح الباب لردة ثورية فيها بدل أن يستبقها الى مفاصلة ثورية.


لقد قدّمت الثورة المصرية تنازلات مبدئية وقبلت بحالة نصف ثورة، فتركت رجالات النظام القديم يسرحون ويمرحون، حتى تمكنوا من اعادة ترتيب المشهد السياسي بما يحقق مصالحهم من جديد. ثم انها قبلت أن ترتمي في حضن المستعمر، وفتحت الباب للتواصل السياسي مع السفارة الأمريكية ومع مندوبي أمريكا من مثل رجلها المخضرم كارتر، وتلقت منهم املاءات التنسيق السياسي واستلهمت رؤية أمريكا لمستقبل مصر ما بعد الثورة من حفظ مصالح الكيان اليهودي، ونجحت أمريكا في توريط رجالات ما بعد الثورة في تنفيذ برامجهم والحفاظ على ابقاء تبعية النظام لها. ومن ثم لما انتهى دورهم رمت بهم على قارعة الطريق، بل الى غياهب السجون، كحالها في التخلي عن كل من يخدم برامجها، اذا اقتضت مصالحها ذلك.


وهي تجربة سياسية جديرة بأن تفتح أعين ثوار الشام الى الحقيقة المدركة بأن نصف ثورة هي مقتل ، لأنها تسكين لحالة الصراع مع مستبدين يترنحون بدل القضاء عليها نهائيا وخلع الاستبداد من جذوره، وهي تعطي النظام القديم ومَن خلفه من قوة استعمارية استراحة المحارب ليستجمع قواه من جديد، حتى ينقض على مفاصل الحكم مرة أخرى.


وان الأمة تحمل الاسلام كمشروع تحرر، وهو لا يقبل أنصاف الحلول ولا أنصاف الثورات ولا أنصاف التغيير، بل هو دعوة للتغيير الجذري والانقلاب الفكري والسياسي على الواقع الحالي قبل الانقلاب العسكري عليه.


والاسلام كنظام حكم لم تجرّبه الشعوب المعاصرة بعد، ولذلك لا يمكن لماكينة الاعلام المصرية أن تقفز فوق هذه الحقيقة وأن تعتبر أن سقوط حكم مرسي هو سقوط لحلم الخلافة ، من مثل ما نشرته صحيفة اليوم السابع بتاريخ 4»7»2013 بعد سقوط الاخوان.. وزير داخلية حماس انهيار نظام الجماعة يعنى ضياع حلم الخلافة الاسلامية... ، وما كتبه د. صالح بكر الطيار على موقع الوفد بتاريخ6»8»2013 تحت عنوان سقوط حلم اقامة دولة الخلافة الاخوانية .


ولعل مقال قديم للباحث نعمان حنيف المتخصص بشؤون الاسلام السياسي في بريطانيا يوضح بطلان تلك الدعوى، ابتداء من عنوانه الذي كان الخلافة التحدي الاسلامي للنظام العالمي ، مما يمثل تصويرا كاشفا لمستقبل هذا المشروع الذي لم يجرب ، نشره على موقع مراقب Media Monitors) قبل زمن الثورات بتاريخ 31»1»2006 . والذي قال فيه ان التحدي الحقيقي الذي ستواجه المصالح الغربية والرأسمالية العالمية يكمن في مبادئ وسياسات الاقتصاد والجيش والعلاقات الخارجية . ومثل هذا التحدي لم يواجه الغرب بعد لا في مصر ولا في غيرها، بل الذي حصل في مصر هو عكس ذلك تماما من رمي الثورة في حضن الغرب، واجترار النظام المصري ما بعد الثورة مبادئ وسياسات الاقتصاد والجيش والعلاقات الخارجية القائمة على العلمانية الرأسمالية.


وقد كان حنيف سبّاقا في رفض ادعاء فشل الاسلام السياسي قبل تجربة مرسي بالقول وفي الواقع، ان القول بأن الاسلام السياسي قد فشل لأنه لم يتمكن من التأقلم مع الحداثة الغربية ومع البنية السياسية الغربية لا يعتبر محاكمةً لفشل الاسلام السياسي، بل انه برهان آخر على أن الاسلام وهندسة السياسة الغربية لا يتلاءمان من الأصل .


وقد وجه الكاتب حنيف نصيحة للغرب بتقبل حتمية الخلافة بالقول وليس لدى الغرب أي خيار سوى قبول حتمية الخلافة وتشكيل موقف واضح تجاه الاسلام ، وهي تتطابق مع مضمون نصيحة حديثة للاعلامي الأمريكي جو شيا لرئيسه أوباما في مقاله الحرب ضد الخلافة JOE SHEA, THE WAR AGAINST THE CALIPHATE, American Reporter Vol. 16, No. 3,857 January 19, 2010).


ومن هنا فان أتّون الثورة لا زال مشتعلا في الأمة، وهو مركّز اليوم في الشام، التي أفصح وزير خارجية نظام الأسد فيها عن أن سقوط بشار يفضي الى الخلافة، كما نشر موقع يا عيني في 25»6»2013 تحت عنوان وليد المعلم يحذر من خطورة قيام دولة الخلافة الاسلامية في سوريا والمنطقة ، وضمّن الخبر تسجيل ذلك التصريح للمعلّم. وهو ما يدركه قادة دولة الاحتلال اليهودي ويصرحون به، حسب ما نشرت وكالة معا بتاريخ 10»9»2013 تحت عنوان قادة اسرائيليون اذا هوجمنا سنرد بقوة والثورات هدفها خلافة اسلامية .


لذلك نختم بالقول ان الخلافة هي النظام السياسي الذي يمتلك القوة الفكرية والسياسية، وهي القادرة على حشد القوة العسكرية، لخلع الهيمنة الغربية من جذورها وتخليص الأمة من شرورها، والقضاء على رجالاتها عبر محاكم دستورية شرعية لا عبر محاكمات مستندة الى دساتير الأنظمة السابقة التي سطرت التشريعات التي تحمي رجالاتها. وهي حالة سياسية متفجرة لم تشهدها الأمة بعد، ومن يتحدث عن سقوطها يتحدث عن أوهام نفسية لا عن حقائق واقعية. ولا يمكن لهذه الردة الثورية من قبل الأنظمة أن تلغي مشروع الخلافة مهما استغول الاعلام وادّعى.

المصدر : صحيفة الزمان

More from null

ابو وضاحہ نیوز: پورٹسوڈان میں دارفور کو تقسیم کرنے کی سازش کو ناکام بنانے کے لیے ایک سٹینڈ اور تقریر

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

ابو وضاحہ نیوز: پورٹسوڈان میں دارفور کو تقسیم کرنے کی سازش کو ناکام بنانے کے لیے ایک سٹینڈ اور تقریر

حزب التحریر/ولایہ سوڈان کی جانب سے دارفور کو تقسیم کرنے کی امریکی سازش کو ناکام بنانے کے لیے کی جانے والی مہم کے تحت، حزب التحریر/ولایہ سوڈان کے نوجوانوں نے جمعہ کی نماز کے بعد، 23 جمادی الاولیٰ 1447 ہجری، بمطابق 14/11/2025 عیسوی، باشیخ مسجد، بورتسودان شہر کے دیم مدینہ محلے کے سامنے ایک سٹینڈ کا انعقاد کیا۔


اس میں استاذ محمد جامع ابو ایمن - معاون ترجمان حزب التحریر برائے ولایہ سوڈان نے حاضرین کے جم غفیر میں تقریر کی، اور دارفور کو تقسیم کرنے کے جاری منصوبے کو ناکام بنانے کے لیے کام کرنے کی دعوت دی، انہوں نے کہا: امریکہ کے دارفور کو تقسیم کرنے کے منصوبے کو ناکام بناؤ جیسا کہ جنوب کو تقسیم کیا گیا، اور یہ امت کے اتحاد کو برقرار رکھنے کے لیے ہے، اور اسلام نے اس امت میں تفرقہ بازی اور اسے ٹکڑے ٹکڑے کرنے کو حرام قرار دیا ہے، اور امت اور ریاست کے اتحاد کو ایک اہم معاملہ بنایا ہے، جس کے سلسلے میں ایک ہی اقدام کیا جاتا ہے، زندگی یا موت، اور جب یہ معاملہ اپنی اہمیت سے گر گیا، تو کافروں نے، اور ان کے سرپرست امریکہ نے، اور بعض مسلمانوں کی مدد سے ہمارے ملک کو ٹکڑے ٹکڑے کر دیا، اور جنوبی سوڈان کو تقسیم کر دیا... اور ہم میں سے کچھ اس عظیم گناہ پر خاموش رہے، اور کوتاہی اور بزدلی کا لبادہ اوڑھ لیا تو وہ جرم گزر گیا! اور اب امریکہ آج واپس آ رہا ہے، وہی منصوبہ، اسی منظر نامے کے ساتھ، دارفور کو سوڈان کے جسم سے الگ کرنے کے لیے، جسے اس نے خون کی سرحدوں کا منصوبہ قرار دیا ہے۔ علیحدگی پسندوں پر انحصار کرتے ہوئے جو پورے دارفور پر قابض ہیں اور انہوں نے نیالا شہر میں ایک متوازی حکومت کا اعلان کرکے اپنی نام نہاد ریاست قائم کر لی ہے۔ تو کیا تم امریکہ کو اپنے ملک میں ایسا کرنے دو گے؟


پھر انہوں نے علماء، اہل سوڈان اور مسلح افواج میں موجود مخلص افسران کو پورے دارفور کو آزاد کرانے اور علیحدگی کو روکنے کے لیے حرکت کرنے کا پیغام دیا اور کہا کہ دشمن کے منصوبے کو ناکام بنانے اور اس مکروہ کو ناکام بنانے کا موقع ابھی بھی موجود ہے، اور اس کا بنیادی علاج نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام ہے، کیونکہ یہ اکیلی ہی امت کی حفاظت کرے گی، اس کے اتحاد کا دفاع کرے گی اور اپنے رب کی شریعت کو قائم کرے گی۔


پھر انہوں نے اپنی بات ختم کرتے ہوئے کہا: ہم حزب التحریر میں آپ کے بھائیوں نے اللہ تعالیٰ کے ساتھ ہونے، اللہ کی مدد کرنے، اس پر یقین کرنے اور رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم کی بشارت کو پورا کرنے کا انتخاب کیا ہے، تو ہمارے ساتھ آؤ کیونکہ اللہ یقیناً ہماری مدد کرنے والا ہے۔ اللہ تعالیٰ نے فرمایا: {اے ایمان والو اگر تم اللہ کی مدد کرو گے تو وہ تمہاری مدد کرے گا اور تمہارے قدم جمائے گا}۔


حزب التحریر کا میڈیا دفتر برائے ولایہ سوڈان

ماخذ: ابو وضاحہ نیوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر (الرادار: بابنوسہ الفاشر کے نقش قدم پر)

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر (الرادار: بابنوسہ الفاشر کے نقش قدم پر)

بقلم المهندس/حسب الله النور (انجینئر / حسب اللہ النور بقلم)

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء. (ریپڈ سپورٹ فورسز نے گزشتہ اتوار کو بابنوسہ شہر پر حملہ کیا، اور منگل کی صبح اپنا حملہ دہرایا۔)

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات. (الفاشر ایک گرج کے ساتھ گرا، یہ ایک ایسا سانحہ تھا جس نے سوڈان کے وجود کو ہلا کر رکھ دیا اور اس کے لوگوں کے دلوں کو خون کے آنسو رلایا، جہاں پاک خون بہایا گیا، بچے یتیم ہوئے، عورتیں بیوہ ہوئیں اور مائیں سوگوار ہوئیں۔)


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات! (اور ان تمام سانحات کے باوجود، واشنگٹن میں جاری مذاکرات کو ذرہ برابر بھی نقصان نہیں پہنچا، بلکہ اس کے برعکس، افریقہ اور مشرق وسطیٰ کے امور کے لیے امریکی صدر کے مشیر مسعد بولس نے ۲۷/۱۰/۲۰۲۵ کو الجزیرہ مباشر چینل کو بیان دیا کہ الفاشر کا سقوط سوڈان کی تقسیم کو مستحکم کرتا ہے اور مذاکرات کے انعقاد میں مدد کرتا ہے!)


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار. (اس اہم موڑ پر، سوڈان کے بہت سے بیٹوں نے محسوس کیا کہ جو کچھ ہو رہا ہے وہ ایک پرانے منصوبے کا صرف ایک نیا باب ہے جس سے وفاداروں نے ہمیشہ خبردار کیا ہے، دارفر کو الگ کرنے کا منصوبہ، جسے جنگ، بھوک اور تباہی کے اوزار سے مسلط کرنا مقصود ہے۔)


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا. (اور تین ماہ کی نام نہاد جنگ بندی کے خلاف انکار کا دائرہ وسیع ہو گیا، اور اس کی مخالفت میں آوازیں بلند ہو گئیں، خاص طور پر یہ خبریں لیک ہونے کے بعد کہ اسے مزید نو ماہ تک بڑھایا جا سکتا ہے، جس کا عملی طور پر مطلب ہے سوڈان کو صومالیہ بنانا اور تقسیم کو ایک ناگزیر حقیقت بنانا جیسا کہ لیبیا میں ہے۔)


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر. (اور جب جنگ کے سازوکار ان آوازوں کو ترغیب کے ذریعے خاموش کرنے میں ناکام رہے تو انہوں نے دھمکی کے ذریعے انہیں خاموش کرنے کا فیصلہ کیا۔ چنانچہ حملے کا کمپاس بابنوسہ کی طرف موڑ دیا گیا، تاکہ الفاشر کے منظر کو دہرایا جا سکے؛ دو سال تک جاری رہنے والا خنّاق گھراؤ، ہوائی فراہمی روکنے کو جواز فراہم کرنے کے لیے ایک کارگو طیارے کو گرانا، اور سوڈانی شہروں پر بیک وقت بمباری؛ ام درمان، عتبراہ، الدمازین، الابید، ام برمبیتا، ابو جبیہا اور العباسی، جیسا کہ الفاشر پر حملے کے دوران ہوا۔)


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها. (بابنوسہ پر حملہ اتوار کے روز شروع ہوا، اور منگل کی صبح دوبارہ شروع ہوا، ریپڈ سپورٹ فورسز نے وہی طریقے اور ذرائع استعمال کیے جو انہوں نے الفاشر میں استعمال کیے تھے۔ اور ان سطور کے لکھے جانے تک، بابنوسہ کے لوگوں کو بچانے کے لیے فوج کی طرف سے کوئی حقیقی اقدام نہیں دیکھا گیا، جو ایک تکلیف دہ تکرار ہے جو الفاشر کے سقوط سے پہلے کے منظر سے تقریباً مماثلت رکھتا ہے۔)


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون. (اگر بابنوسہ گر گیا – خدا نہ کرے – اور جنگ بندی کو مسترد کرنے والی آوازیں مدھم نہ ہوئیں، تو یہ سانحہ کسی اور شہر میں دہرایا جائے گا… اور اسی طرح، یہاں تک کہ سوڈان کے لوگوں پر ذلیل ہو کر جنگ بندی کو قبول کرنے پر مجبور کر دیا جائے۔)


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع. (یہ سوڈان کے لیے امریکی منصوبہ ہے جیسا کہ آنکھوں کو نظر آتا ہے؛ پس اے سوڈان کے لوگو ہوشیار رہو، اور غور کرو کہ تم کیا کر رہے ہو، اس سے پہلے کہ تمہارے ملک کے نقشے پر ایک نیا باب لکھا جائے جس کا عنوان تقسیم اور تباہی ہے۔)


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء. (بابنوسہ کے تمام لوگ، جن کی تعداد ۱۷۷ ہزار ہے، کو بے گھر کر دیا گیا ہے، جیسا کہ الحدث چینل نے ۱۰/۱۱/۲۰۲۵ کو رپورٹ کیا، اور وہ اپنے چہروں پر بھٹک رہے ہیں اور کسی چیز کی طرف توجہ نہیں دے رہے۔)


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور. (چیخنا، رونا، گال پیٹنا اور گریبان پھاڑنا عورتوں کی عادت ہے، لیکن صورتحال میں مردانگی اور ہمت کی ضرورت ہے جو برائی کو رد کرے، جس میں ظالم کا ہاتھ پکڑا جائے، اور حق کا کلمہ بلند کیا جائے جس میں بابنوسہ کو بچانے کے لیے افواج کو آزاد کرنے کا مطالبہ کیا جائے، بلکہ پورے دارفر کو واپس لانے کا مطالبہ کیا جائے۔)


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ». (رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: ”جب لوگ ظالم کو دیکھیں اور اس کا ہاتھ نہ پکڑیں تو قریب ہے کہ اللہ تعالیٰ انہیں اپنی طرف سے عذاب میں مبتلا کر دے۔“ اور آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: ”جب لوگ برائی کو دیکھیں اور اسے نہ بدلیں تو قریب ہے کہ اللہ تعالیٰ انہیں عذاب میں مبتلا کر دے۔“)


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل. (اور یہ ظلم کی بدترین اقسام میں سے ہے، اور سب سے بڑی برائیوں میں سے ہے کہ بابنوسہ میں ہمارے لوگوں کو اسی طرح چھوڑ دیا جائے جس طرح پہلے الفاشر کے لوگوں کو چھوڑ دیا گیا تھا۔)


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة. (امریکہ جو آج سوڈان کو تقسیم کرنے کی کوشش کر رہا ہے، وہی ہے جس نے پہلے جنوب کو الگ کیا تھا، اور عراق، یمن، شام اور لیبیا کو تقسیم کرنے کی کوشش کر رہا ہے، اور جیسا کہ اہل شام کہتے ہیں "رسی کھینچی جا رہی ہے"، یہاں تک کہ پوری امت اسلامیہ میں افراتفری پھیل جائے، اور اللہ ہمیں اتحاد کی دعوت دیتا ہے۔)


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ». (اللہ تعالیٰ نے فرمایا: ﴿اور بے شک یہ تمہاری امت ایک ہی امت ہے اور میں تمہارا رب ہوں تو مجھ سے ڈرو﴾، اور آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: ”جب دو خلفاء کے لیے بیعت کی جائے تو ان میں سے دوسرے کو قتل کر دو۔“ اور آپ نے فرمایا: ”بیشک عنقریب فتنے ہوں گے، تو جو شخص اس امت کے معاملے میں پھوٹ ڈالنے کا ارادہ کرے جب کہ وہ سب متحد ہوں تو اسے تلوار سے قتل کر دو خواہ وہ کوئی بھی ہو۔“ اور آپ نے یہ بھی فرمایا: ”جو شخص تمہارے پاس آئے جب کہ تمہارا معاملہ ایک شخص پر مجتمع ہو اور وہ تمہاری لاٹھی توڑنا چاہے یا تمہاری جماعت میں پھوٹ ڈالنا چاہے تو اسے قتل کر دو۔“)


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد. (کیا میں نے پہنچا دیا؟ اے اللہ گواہ رہ، کیا میں نے پہنچا دیا؟ اے اللہ گواہ رہ، کیا میں نے پہنچا دیا؟ اے اللہ گواہ رہ۔)

المصدر: الرادار (ماخذ: الرادار)