شكوك تحوم حول مصير الثورة في السودان! وما الحل؟
شكوك تحوم حول مصير الثورة في السودان! وما الحل؟

الخبر:   قامت مساعدة وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الأفريقية مكيلا جيمس يوم 2019/4/23 بزيارة الخرطوم مترأسة وفدا أمريكيا واجتمعت مع رئيس المجلس العسكري الانتقالي عبد الفتاح البرهان ومع قوى معارضة وأعلنت: "استعداد واشنطن للاستمرار في الحوار مع المجلس العسكري ودعمها لخيارات الشعب السوداني. واستعجلت المجلس تشكيل حكومة مدنية تستجيب لتطلعات الشارع" (فرانس برس 2019/4/23) ...

0:00 0:00
Speed:
April 27, 2019

شكوك تحوم حول مصير الثورة في السودان! وما الحل؟

شكوك تحوم حول مصير الثورة في السودان! وما الحل؟

الخبر:

قامت مساعدة وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الأفريقية مكيلا جيمس يوم 2019/4/23 بزيارة الخرطوم مترأسة وفدا أمريكيا واجتمعت مع رئيس المجلس العسكري الانتقالي عبد الفتاح البرهان ومع قوى معارضة وأعلنت: "استعداد واشنطن للاستمرار في الحوار مع المجلس العسكري ودعمها لخيارات الشعب السوداني. واستعجلت المجلس تشكيل حكومة مدنية تستجيب لتطلعات الشارع" (فرانس برس 2019/4/23)

ومن جانب آخر صرح السفير البريطاني في الخرطوم عرفان صديق يوم 2019/4/23 قائلا: "الحكومة البريطانية تؤيد مطالب الشعب السوداني بالتغيير، ولا بد أن يكون التغيير حقيقيا إلى حكم مدني. وحتى الآن لم نر أي اتفاق أو إجماع واضح السير في هذا الاتجاه. الأولوية هي للاتفاق على الانتقال إلى حكم مدني، ونتمنى من كل الأطراف العمل للوصول إلى هذا الهدف". وقال: "نتشاور مع كل الجهات والتقيت عضوين في المجلس العسكري والقوى السياسية الأخرى، ونحض الجميع للوصول إلى حل وسط والوصول إلى موافقة كل الأطراف لتشكيل هذه الجهة المدنية للحكم". (الشرق الأوسط 2019/4/24)

التعليق:

نسأل أولا؛ لماذا يسمح للأجانب بالتدخل في شؤون بلادنا؟ هل السودان أو أي بلد إسلامي يتدخل في شؤون أمريكا أو بريطانيا أو أية دولة كبرى؟ أيسمحون له أصلا بالتدخل؟ فلماذا لا يتدخل السودان في النقاشات الدائرة حول ترامب وإجراءاته التعسفية ضد الشعب الأمريكي؟ ولماذا لا يقوم المسؤولون السودانيون ويلتقون مع المعارضين هناك ويشجعونهم على إسقاطه وإسقاط النظام الرأسمالي الجائر؟ ولم نرهم قد تدخلوا في الاحتجاجات الأمريكية ضد ناهبي الأموال الضخمة في وول ستريت عام 2011. ألا يكون السماح لهم بالتدخل في بلادنا علامة ضعف وهوان وانبطاح أمامهم؟!

ولهذا فإن المجلس العسكري مشكوك في ولائه للأمة، ومشكوك في ولاء من يطالب بحكومة مدنية ويقبل التواصل مع المستعمرين. فيجب طردهم وإسكاتهم ومنعهم من أن يتدخلوا في شؤوننا، أو أن يتواصلوا مع أي شخص في البلد. فعندما تدخل الرئيس الأمريكي ترامب في فرنسا بتغريدة على تويتر يوم 2018/12/8 عقب اندلاع احتجاجات السترات الصفراء، قامت فرنسا على الفور على لسان وزير خارجيتها جان لودريان بإسكاته وخاطبه: "أقول لدونالد ترامب نحن لسنا طرفا في النقاشات الأمريكية اتركونا نعيش حياتنا. نحن لا نضع السياسة الداخلية الأمريكية في حساباتنا ونريد أن يكون ذلك بالمثل" ( أ ف ب 2018/12/9). فسكت ترامب منذ ذلك اليوم حتى اليوم ولم يتمكن الأمريكان من التدخل بصورة علنية بالاحتجاجات ولم يقوموا باتصالات لا مع الرئيس الفرنسي ولا مع المحتجين. ولكن مثل هذا الموقف المستقل، ونحن أعز من فرنسا، وقد أعزنا الله بدينه، وتاريخنا مليء بمواقف العزة، لا يتخذه حكام السودان ولا من يتزعم المعارضة والاحتجاجات! فالدولة المستقلة ترفض تدخل الدول الأخرى في شؤونها الداخلية.

بل لماذا يهرول حكام السودان الجدد مسرعين نحوهم ويقدمون التقارير لهم؟! ففي "أول لقاء له مع السفراء قام نائب رئيس المجلس العسكري قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دلقو "حميدتي" وعلى الفور بعد تسلمه منصبه الجديد والتقى القائم بالأعمال الأمريكي في الخرطوم ستيفين كوتسيس. وأطلعه على الأوضاع والتطورات بالبلاد والأسباب التي أدت إلى تشكيل المجلس العسكري الانتقالي وما اتخذه من خطوات للمحافظة على أمن واستقرار السودان". (وكالة الأنباء السودانية 2019/4/14) وأضافت الوكالة السودانية أن "القائم بالأعمال الأمريكي رحب بدور المجلس العسكري في تحقيق الاستقرار وشدد على ضرورة استمرار التعاون بين الجانبين بما يعزز العلاقات السودانية الأمريكية". ويدل هذا أيضا على مدى تأييد أمريكا للانقلاب، وأن تصرف نائب المجلس العسكري هذا بمثابة من يقوم ويقدم تقريرا للمسؤول عنه حول ما أنجزه. فيكون هذا الانقلاب بإيعاز أمريكي مباشر للضباط الذين باشروا العملية الانقلابية، وبذلك تكون أمريكا قد تخلت عن عميلها البشير عندما لم يستطع أن يعالج موضوع الاحتجاجات لتستبدل به وجوها جديدة يقبلها الناس على أنها استجابت لمطالبهم ولكن هذه الوجوه تستجيب للمطالب الأمريكية بسرعة.

وتأتي مساعدة وزير الخارجية الأمريكي وتلتقي مباشرة مع رئيس المجلس العسكري ومن ثم تلتقي مع ممثلين عن المعارضة! أليست كلها شكوكا تحوم حول الطرفين المجلس وممثلي المعارضة؟! وكذلك يقوم السفير البريطاني بالاتصال مع أعضاء من المجلس العسكري ومع ممثلين من المعارضة! فمعنى ذلك أن هؤلاء السفراء والمسؤولين من الدول الاستعمارية يجدون ترحابا وآذانا صاغية لهم من الطرفين، وإلا طردوا وقيل لهم ما لكم وشأننا! ألم يسألوا أنفسهم ما بال هؤلاء السفراء والمسؤولين الأجانب يتدخلون في شؤون بلادنا؟ ألم يأن لهؤلاء أن يفكروا بعقلية أصحاب الدولة ذات السيادة المستقلة كما يقال ويرفضوا تدخل أولئك المستعمرين والتواصل معهم ويكسروا أرجلهم إذا زاروهم أو حشروا أنوفهم العفنة في شؤون بلادنا؟

ولنأت على موضوع المطالبة بالحكومة المدنية! ذلك الذي يطالب به من يتزعم الاحتجاجات وما تطالب به أمريكا وبريطانيا! فيجب أن يسأل المرء لماذا تطالب به أمريكا وبريطانيا؟! فبمجرد مطالبة المستعمرين به أو تأييدهم له يؤدي إلى شكوك حول هذا المطلب! فهو إذن مرتبط بالمستعمرين. وماذا يعني هذا المطلب هل هو معنى مضاد للحكومة العسكرية؟ أي ننتقل من حكام عساكر إلى حكام غير عساكر ولا يتغير في البلد شيء؟! فأمريكا هي التي كانت وراء قلب عميلها النميري على يد سوار الذهب وهي التي سمحت بإقامة حكومة مدنية عقبه، فلما سيطر عليها عملاء الإنجليز قامت وجعلت عمر البشير يقلب الحكومة المدنية بزعامة صادق المهدي عام 1989 التابع لبريطانيا. وهي التي كانت وراء انقلاب العسكر الأخير وتدعم المجلس العسكري كما هو واضح، وتطالب بحكومة مدنية يتزعمها عملاء لها غير عسكريين. بينما بريطانيا ترفض الاعتراف بالمجلس العسكري وتريد حكومة مدنية يتزعمها عملاؤها.

وهكذا يظهر التنافس الأمريكي البريطاني على من يكسب الحكومة المدنية، علما أن هناك صراعا يجري بينهما منذ عشرات السنين في السودان، وهذان الطرفان المستعمران يتشجعان على العمل في السودان عندما يجدان آذانا صاغية لهما وترحابا من قليلي العقول أو من مرضى النفوس أصحاب الذمم الرخيصة من طلاب السلطة، حيث يشترون ويباعون. وهدف هؤلاء الأشخاص ومن هم على شاكلتهم هو الوصول إلى السلطة، أن يتبوأ كل واحد منهم منصبا ما. فكل همهم أن يكونوا في السلطة ومستعدين أن يلبوا مطالب المستعمرين للبقاء في السلطة كما فعل البشير بالتنازل عن جنوب السودان. ولا يلتفتون لبناء البلد الذي تزيد مساحته على أكثر من عشرة أضعاف مساحة بريطانيا، وهو أخصب منها وأغنى منها في الثروات، وهو مستغن عن أمريكا. وكما يبدو فإن الحكام العسكريين والمدنيين على السواء ليس لديهم حلول ولا مشروع نهضة، ولا يعرفون كيف يحدثون في البلد تقدما أو انقلابا صناعيا وتكنولوجيا يضاهي ما في أمريكا وأكثر كما هو مطلوب.

إن النهضة لا تتم إلا بفكر شامل عن الكون والإنسان والحياة، حيث ينبع النظام الذي يعالج كافة المشاكل من هذا الفكر. وأهل السودان مسلمون لديهم هذا الفكر، ولكنه غير مبلور وغير واضح ومفصل ومبين بشكل عملي. وقام حزب التحرير وبلوره ووضحه، وفصل تفاصيله وقعد قواعده، وبينه بشكل عملي مجسم قابل للتطبيق. وللحفاظ عليه لحين التطبيق ركزه في عقول شبابه وخطه في كتب وكتيبات ومنشورات عديدة وعقد مؤتمرات وندوات وجلسات لتوضيحه للناس، وهو يعرضه عليهم دائما. فصّل نظام الحكم على رأسه خليفة ينتخب ويبايع من الأمة على كتاب الله ورسوله وبين صلاحياته ومعه المعاونون والولاة، وفصّل النظام الاقتصادي الإسلامي حيث توزع الثروات على الناس بعدل وتشبع الحاجات الأساسية لكل فرد من مأكل ملبس ومسكن وتؤمن الحاجات الضرورية من تطبيب وتعليم وأمن، ورسم سياسة للتقدم الاقتصادي رأس الحربة فيه إحداث ثورة صناعية وتكنولوجية. وبيّن وظيفة الجيش بأنها التواجد على الثغور لحماية البلاد والعباد ولكسر الحواجز المادية التي تقف أمام حمل الدعوة، وليس للتدخل في الحكم، فهو تحت إمرة الخليفة. ويسمح بالتعددية الحزبية ومحاسبة الحكام وإبداء الرأي على أساس الإسلام. ويمنع تدخل الأجانب في البلاد واتصالهم بأي فرد أو حزب، وقد فصّل كافة الأنظمة والإدارات والسياسات الداخلية والخارجية والتعليمية والحربية والاقتصادية. فلديه ثروة فكرية لا تقدر بثمن، وكم هائل من التفاصيل، ورجال دولة هاضمون للفكرة وواعون على دهاليز السياسة. هذا هو المطلب الحقيقي لأهل السودان، وإن شاء الله هم بالغوه وقاطفو ثماره قريبا.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أسعد منصور

More from خبریں اور تبصرہ

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

(مترجم)

خبر:

نیویارک میں 29 اور 30 جولائی کو فرانس اور سعودی عرب کی قیادت میں اقوام متحدہ کی بین الاقوامی اعلیٰ سطحی کانفرنس "فلسطینی مسئلے کا پرامن حل تلاش کرنا اور دو ریاستی حل کا نفاذ" کے عنوان سے منعقد ہوئی۔ کانفرنس کے بعد، جس کا مقصد فلسطین کو ایک ریاست کے طور پر تسلیم کرنا اور غزہ میں جنگ کا خاتمہ تھا، ایک مشترکہ اعلامیہ پر دستخط کیے گئے۔ یورپی یونین اور عرب لیگ کے ساتھ، ترکی نے بھی 17 دیگر ممالک کے ساتھ اس اعلامیے پر دستخط کیے۔ 42 مضامین اور ایک ضمیمہ پر مشتمل اعلامیے میں حماس کے ذریعے کیے گئے آپریشن طوفان الاقصی کی مذمت کی گئی۔ شریک ممالک نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا اور ان سے مطالبہ کیا کہ وہ اپنی انتظامیہ محمود عباس کے نظام کے حوالے کر دیں۔ (ایجنسیاں، 31 جولائی 2025)۔

تبصرہ:

کانفرنس کو چلانے والے ممالک کو دیکھتے ہوئے، امریکہ کا وجود واضح ہے، اور اگرچہ اسے فیصلے کرنے کا اختیار یا اثر و رسوخ حاصل نہیں ہے، لیکن اس کے خادم، سعودی حکومت کا فرانس کے ساتھ ہونا اس کا واضح ثبوت ہے۔

اس سلسلے میں، فرانسیسی صدر ایمانوئل میکرون نے 24 جولائی کو کہا کہ فرانس ستمبر میں باضابطہ طور پر فلسطینی ریاست کو تسلیم کرے گا، اور وہ ایسا کرنے والا گروپ آف سیون کا پہلا ملک ہوگا۔ سعودی وزیر خارجہ فیصل بن فرحان آل سعود اور فرانسیسی وزیر خارجہ جان نوئل بارو نے کانفرنس میں ایک پریس کانفرنس کی، جس میں نیویارک اعلامیے کے مقاصد کا اعلان کیا گیا۔ درحقیقت، کانفرنس کے بعد جاری ہونے والے بیان میں، کیان یہود کے قتل عام کی مذمت کی گئی لیکن اس کے خلاف کوئی تعزیری فیصلہ نہیں کیا گیا، اور حماس سے کہا گیا کہ وہ اپنے ہتھیار ڈال دے اور غزہ کی انتظامیہ محمود عباس کے حوالے کر دے۔

امریکہ مشرق وسطیٰ کی نئی حکمت عملی جو معاہدہ ابراہام پر مبنی ہے اس کے نفاذ کے درپے ہے، اس میں سلمان کا نظام نوکِ پیکاں کی حیثیت رکھتا ہے۔ سعودی عرب کے ساتھ جنگ کے بعد کیان یہود کے ساتھ معمول پر آنا شروع ہو جائے گا؛ اس کے بعد دیگر ممالک اس کی پیروی کریں گے، اور یہ لہر شمالی افریقہ سے پاکستان تک پھیلے ہوئے ایک اسٹریٹجک اتحاد میں تبدیل ہو جائے گی۔ نیز، کیان یہود کو اس اتحاد کے ایک اہم حصے کے طور پر سیکورٹی کی ضمانت ملے گی۔ پھر امریکہ اس اتحاد کو چین اور روس کے خلاف اپنی جدوجہد میں ایندھن کے طور پر استعمال کرے گا، اور پورے یورپ کو اپنے زیرِ نگیں لے لے گا، اور یقیناً، خلافت کے قیام کے امکان کے خلاف بھی۔

اس وقت اس منصوبے میں رکاوٹ غزہ کی جنگ ہے اور پھر امت کا غصہ ہے جو بڑھتا جا رہا ہے اور پھٹنے کے قریب ہے۔ اس لیے امریکہ نے نیویارک اعلامیے میں یورپی یونین، عرب حکومتوں اور ترکی کو قیادت کرنے کو ترجیح دی۔ اس کا خیال ہے کہ اعلامیے میں موجود فیصلوں کو قبول کرنا آسان ہوگا۔

جہاں تک عرب حکومتوں اور ترکی کا تعلق ہے، ان کا کام امریکہ کو خوش کرنا، کیان یہود کی حفاظت کرنا ہے، اور اس اطاعت کے بدلے میں، اپنی قوموں کے غضب سے خود کو بچانا ہے، اور ذلت کی زندگی جینا ہے سستی اقتدار کے ٹکڑوں پر یہاں تک کہ انہیں پھینک دیا جائے یا آخرت کے عذاب میں مبتلا کر دیا جائے۔ ترکی کا اعلامیے پر یہ تحفظ کہ نام نہاد دو ریاستی حل کے منصوبے پر عمل درآمد کیا جائے، اعلامیے کے اصل مقصد پر پردہ ڈالنے اور مسلمانوں کو گمراہ کرنے کی ایک کوشش کے سوا کچھ نہیں، اور اس کی کوئی حقیقی قدر نہیں ہے۔

آخر میں، غزہ اور پورے فلسطین کی آزادی کا راستہ ایک خیالی ریاست سے نہیں گزرتا جس میں یہودی رہتے ہیں۔ فلسطین کا اسلامی حل مقبوضہ سرزمین میں اسلام کی حکمرانی ہے، اور غاصب سے جنگ کرنا، اور مسلمانوں کی فوجوں کو متحرک کرنا ہے تاکہ یہودیوں کو مبارک سرزمین سے اکھاڑ پھینکا جائے۔ اور مستقل اور بنیادی حل خلافت راشدہ کا قیام اور خلافت کی ڈھال سے ارضِ اسراء و معراج کی حفاظت کرنا ہے۔ انشاء اللہ وہ دن دور نہیں۔

رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: «قیامت اس وقت تک قائم نہیں ہوگی جب تک مسلمان یہودیوں سے جنگ نہیں کریں گے، یہاں تک کہ مسلمان ان کو قتل کر دیں گے، یہاں تک کہ یہودی پتھر اور درخت کے پیچھے چھپ جائے گا، تو پتھر یا درخت کہے گا: اے مسلمان، اے اللہ کے بندے، یہ یہودی میرے پیچھے ہے آؤ اور اسے قتل کرو» (روایت مسلم)

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا۔

محمد امین یلدرم

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

خبر:

لبنان میں بیشتر سیاسی اور سکیورٹی خبریں اس اسلحہ کے موضوع کے گرد گھومتی ہیں جو کیانِ یہود کو نشانہ بناتا ہے، کسی اور اسلحہ کے بارے میں نہیں اور بیشتر سیاسی تجزیہ کاروں اور صحافیوں کی توجہ اسی پر مرکوز ہے۔

تبصرہ:

امریکہ اس اسلحہ کو لبنانی فوج کے حوالے کرنے کا مطالبہ کر رہا ہے جس نے یہود سے جنگ کی تھی، اور اسے کسی بھی ایسے اسلحہ کی پرواہ نہیں ہے جو تمام لوگوں کے ہاتھوں میں رہے جسے اندرون ملک استعمال کیا جا سکتا ہے جب اسے اس میں کوئی فائدہ نظر آئے یا ہمسایہ ممالک میں مسلمانوں کے درمیان۔

امریکہ جو ہمارا سب سے بڑا دشمن ہے اس نے یہ بات کھلے عام بلکہ ڈھٹائی سے کہی ہے جب اس کے ایلچی برّاک نے لبنان سے یہ بیان دیا کہ وہ اسلحہ جو لبنانی ریاست کے حوالے کیا جانا چاہیے وہ وہ اسلحہ ہے جسے فلسطینِ مبارک پر غاصب کیانِ یہود کے خلاف استعمال کیا جا سکتا ہے، نہ کہ کوئی اور انفرادی یا درمیانہ ہتھیار کیونکہ اس سے کیانِ یہود کو کوئی نقصان نہیں پہنچتا، بلکہ یہ مسلمانوں کے درمیان تکفیریوں، انتہا پسندوں، رجعت پسندوں یا پسماندہ لوگوں کے بہانے سے لڑائی شروع کرنے میں اس کیانِ یہود، امریکہ اور تمام مغرب کی خدمت کرتا ہے، یا دیگر ایسے اوصاف جو وہ مسلمانوں کے درمیان فرقہ واریت، قومیت، نسل پرستی، یا یہاں تک کہ مسلمانوں اور ان لوگوں کے درمیان پھیلاتے ہیں جو ہمارے ساتھ سیکڑوں سالوں سے رہ رہے ہیں اور انہوں نے ہم سے عزت، مال اور جان کی حفاظت کے سوا کچھ نہیں پایا، اور یہ کہ ہم ان پر وہی قوانین لاگو کرتے تھے جو ہم اپنے آپ پر لاگو کرتے تھے، ان کے لیے وہ ہے جو ہمارے لیے ہے اور ان پر وہ ہے جو ہم پر ہے۔ پس مسلمانوں کے ہاں شرعی حکم ہی حکومت کی بنیاد ہے، خواہ ان کے درمیان ہو، یا ان کے اور ریاست کے دیگر رعایا کے درمیان۔

جب تک کہ ہمارا سب سے بڑا دشمن امریکہ اس اسلحہ کو تلف یا غیر جانبدار کرنا چاہتا ہے جو کیانِ یہود کو نقصان پہنچاتا ہے، تو پھر سیاست دانوں اور میڈیا والوں کی توجہ اس پر کیوں مرکوز ہے؟!

اور میڈیا اور وزراء کی کونسل میں سب سے اہم موضوعات، امریکی دشمن کی درخواست پر، امت پر ان کے خطرے کی حد کو گہرائی سے تحقیق کیے بغیر کیوں پیش کیے جاتے ہیں، اور سب سے خطرناک موضوع کیانِ یہود کے ساتھ زمینی سرحدوں کی حد بندی ہے، یعنی اس غاصب کیان کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا، اور اس کے بعد کسی کو بھی فلسطین کے لیے کوئی بھی ہتھیار اٹھانے کا حق نہیں ہوگا، جو تمام مسلمانوں کی ملکیت ہے نہ کہ صرف فلسطینیوں کی، جیسا کہ وہ ہمیں قائل کرنے کی کوشش کر رہے ہیں کہ یہ صرف فلسطینیوں سے متعلق ہے؟!

خطرہ اس بات میں ہے کہ یہ معاملہ کبھی امن کے عنوان سے، کبھی صلح کے عنوان سے، اور کبھی علاقے میں سلامتی کے عنوان سے، یا اقتصادی، سیاحتی اور سیاسی خوشحالی کے عنوان سے پیش کیا جاتا ہے، اور اس بحبوحہ کے عنوان سے جس کا وہ مسلمانوں سے اس مسخ شدہ کیان کو تسلیم کرنے کی صورت میں وعدہ کرتے ہیں!

امریکہ اچھی طرح جانتا ہے کہ مسلمان کبھی بھی کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی نہیں ہو سکتے، اور اسی لیے آپ اسے دیگر امور کے ذریعے ان کی توجہ سب سے اہم اور فیصلہ کن معاملے سے ہٹانے کے لیے دراندازی کرتے ہوئے دیکھتے ہیں۔ جی ہاں، امریکہ چاہتا ہے کہ ہم اسلحہ کے موضوع پر توجہ مرکوز کریں، لیکن وہ جانتا ہے کہ اسلحہ کتنا ہی طاقتور کیوں نہ ہو، وہ کارآمد نہیں ہوگا اور اسے کیانِ یہود کے خلاف استعمال نہیں کیا جا سکتا اگر سرکاری طور پر لبنان اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کر کے اسے تسلیم کر لے، اور اس طرح اس نے فلسطین کی مبارک سرزمین پر اس کے حق کو تسلیم کر لیا ہوگا، مسلم حکمرانوں اور فلسطینی اتھارٹی کا بہانہ بنا کر۔

کیانِ یہود کو تسلیم کرنا اللہ، اس کے رسول اور مومنین کے ساتھ غداری ہے، اور ان تمام شہداء کے خون کے ساتھ غداری ہے جو فلسطین کی آزادی کے لیے بہایا گیا اور اب بھی بہایا جا رہا ہے، اور اس سب کے باوجود ہم اب بھی اپنی امت میں خیر کی امید رکھتے ہیں جن میں سے کچھ غزہ ہاشم اور فلسطین میں لڑ رہے ہیں، اور وہ ہمیں اپنے خون سے کہہ رہے ہیں: ہم کیانِ یہود کو کبھی تسلیم نہیں کریں گے چاہے اس کی ہمیں کتنی ہی قیمت کیوں نہ چکانی پڑے... تو کیا ہم لبنان میں کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی ہو جائیں گے چاہے حالات کتنے ہی مشکل کیوں نہ ہوں؟! اور کیا ہم اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کرنے پر راضی ہو جائیں گے، یعنی اسے تسلیم کرنا، چاہے ہمارے ساتھ اسلحہ باقی ہی کیوں نہ ہو؟! یہ وہ سوال ہے جس کا ہمیں وقت گزرنے سے پہلے جواب دینا چاہیے۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھی گئی ہے۔

ڈاکٹر محمد جابر

صدر مرکزی رابطہ کمیٹی، حزب التحریر، لبنان کی ریاست