نظرة عقائدية في طوفان الأقصى وحرب غزة  وقراءة استراتيجية في مجرياتها ومآلاتها
May 02, 2024

نظرة عقائدية في طوفان الأقصى وحرب غزة وقراءة استراتيجية في مجرياتها ومآلاتها

نظرة عقائدية في طوفان الأقصى وحرب غزة

وقراءة استراتيجية في مجرياتها ومآلاتها

ما كان طوفان الأقصى وحرب غزة معركة استثنائية خاصة ضمن السياق السياسي والعسكري القائم المطبوع والمصبوغ بفلسفة ومعايير المنظومة الغربية العلمانية المادية وطبقا لقواعدها وحساباتها المادية الجافة اليابسة، بل كان انقلابا جذريا على المنظومة المادية وقواعدها المادية وزلزالا حضاريا حطم معايير المادة التي تتحكم في الشأن العالمي حربا وواقعا، ورجة عنيفة في قلب العمق الاستراتيجي للاستعمار الغربي المتمثل في كيان يهود قاعدة الغرب الاستراتيجية الكبرى في قلب بلاد المسلمين.

لقد كان طوفان الأقصى وحرب غزة انقلابا عقائديا في فلسفة الحرب ومفاهيم الحياة والموت، لقد كان زلزالا شديد التدمير والهدم للأسس العلمانية المادية المهيمنة والمتحكمة في الرؤية العسكرية والسياسية لإدارة الحروب، لقد نسف المعيار المادي المعتمد والمعول عليه في أسباب القوة المادية المطلوب توفيرها لإدارة الحرب.

فطوفان الأقصى وحرب غزة هو من تلك الخوارق التي تصنعها عقيدة الإسلام في النفس البشرية وصيرورة تاريخ البشر، فعزم المجاهدين وجرأتهم وتحديهم في طلب عدوهم واقتحام أسواره ودك تحصيناته والنكاية قتلا وأسرا بضباطه وجنوده وقطعان مستعمريه، وهم قلة القلة ليس لهم من عتاد وعدة وموارد الجيوش معشار العشر، ثم بعد هذا خارق ثباتهم وصمودهم واستبسالهم المنقطع النظير لقرابة سبعة أشهر في مواجهة حلف صليبي صهيوني بيده كل أسباب القوة المادية، بينما هم المحاصرون من كل أنظمة الخيانة والعار والمحرومون من كل مدد بل حتى من أسباب الحياة، ثم ذلك الصبر الرَضِيُّ لذويهم العزل وهم المحاصرون المستهدفون بكل طائرة ومسيرة وصاروخ وقنبلة وقذيفة ورصاصة وهم في كل هذا أئمة المستضعفين وأكرم الأكرمين وأجود من جاد بالولد والأب والأم والزوج والأهل والمال والدار وما بخلوا على ربهم بشيء ولسان حالهم في مناجاتهم لربهم: لك العتبى حتى ترضى وخذ من دمائنا حتى ترضى.

فطوفان الأقصى وحرب غزة هو ذويُّ الإيمان ولسان حال المؤمن بعقيدة الإسلام في بيع النفس لباريها طلبا لرضاه، فهذا العزم والتحدي والصمود والثبات والصبر هو اليقين العقائدي بأن العاقبة للمتقين وأن الله ولي المؤمنين وأن النصر صنيعة الله لأوليائه، وأن الثقة لامست بل ولابست ثقة الأنبياء بموعود رب العالمين. هي العقيدة الإسلامية أثمرت ينع جهادها وما كان عَلِيُّ قطوفها إلا إزهاقا للأرواح وبذلا للأنفس والأموال والثمرات، وبيعت بها الفانية بالباقية وأنجز أهلها عظيم صفقتهم مع ربهم ﴿إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾.

هو اليقين العقائدي والإيمان الحق بأن سلاحك القاهر هو عقيدتك ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَناً إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ﴾. هو التحرر من أغلال العلمانية المادية والتجرد من علائق الأرض ومادية الأسباب والتوكل التام على رب الأسباب، هي البصيرة الكاملة وعين اليقين في آي الذكر الحكيم ﴿قالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللهِ وَاللهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾.

فطوفان الأقصى وحرب غزة ليسا حدثا استثنائيا من سياق وفي سياق، بل هما من خارج السياق العلماني المادي ومتجاوزين لمعاييره المادية، التي كرسها وفرضها الغرب كقواعد ومقاييس علمانية للفكر والسياسة والعسكرية، وبذل من أجلها جهودا هائلة وأنفق في سبيلها أموالا طائلة في حربه الحضارية ضد الإسلام وأهله لمائة سنة خلت وزيادة، سعيا منه لتكريسها كقواعد ومقاييس حاكمة ومتحكمة وناظمة للعقل المسلم كمقدمة لاستئصال عقيدة الإسلام من حياة وعقل وقلب المسلم لتحويله لكافر علماني يهيم على وجهه، ملتصق وملصق بالغرب العلماني فلسفة وحضارة، وها هو الغرب العلماني يختبر حقيقة الاصطدام العقائدي بجبروت العقيدة الإسلامية ويرى الزلزال الحضاري الذي تحدثه عقيدة الإسلام ومدى قوته لتصل صدمته الحضارية شعوب الغرب فتهتز أركان المنظومة العلمانية المادية في عقر دارها.

فهذه القوة العقائدية للأمة الإسلامية قضت مضاجع الغرب وأفزعت ساسته وأيقظت كل كوابيس دوائر فكره وسياسته وعسكريته، ثم هذه القوة العقائدية في الأمة الإسلامية تتوسع وتتمدد وتتجذر وكل خشية وفزع الغرب من تركزها، وها هو الشام كل الشام مع أرضه المباركة يغلي من شدة حرارتها بل قد بلغ مستواه الحرج؛ ما يفسر هذه الوحشية والهمجية والإبادة المنقطعة النظير سواء في مواجهة ثورة الشام المباركة أو في التصدي لمجاهدي الأرض المباركة وغزة عزها.

لكن عقيدة الإسلام متى وجدت طريقها للعقول والقلوب صارت من أصحابها أمشاجا ودماء وأنفاسا وبات في حكم المستحيل استئصالها وإفناؤها، كيف ثم كيف بطاقة روحية ربانية جبارة أن تقهرها خردة حديد من مادة الأرض، فقد تحطمت على صخرة عقيدة الإسلام الجبارة كل ترسانة الغرب العسكرية؛ طائراته، مسيراته، صواريخه، قنابله وقذائفه، وهذه القوة العقائدية والحالة العقائدية المتحفزة لاستعادة زمام القيادة والريادة لإسلامها العظيم هي كابوس الغرب المفزع الخانق، علما أن هذه القوة العقائدية والحالة العقائدية تنمو بشكل متسارع حتى إنها تطرق أبواب الغرب بقوة قاهرة، أما بين أمتها الإسلامية وأبنائها فهي تتكثف لتتركز في دولتها؛ خلافة إسلامها لحسم الحرب الحضارية إلى الأبد، فالغرب يخوض معنا حربه الوجودية ولا يرى سبيلا لبقائه بعد فشله وإفلاسه الحضاري وهزيمته الفكرية والثقافية المدوية أمام إسلامنا العظيم إلا بإبادتنا واستئصالنا كبشر.

يقابل هذا الفزع الغربي من هذه القوة العقائدية مخاض عظيم الكرب شديد الألم لميلاد جديد للأمة الإسلامية، فهذه القوة العقائدية يرى فيها الغرب موته وفناءه ويجابهها بكل همجيته ووحشيته، وترى فيها الأمة الإسلامية ميلادها وحياتها ويبلي فيها أبناؤها عظيم بلائهم وخارق تضحياتهم. فهذه الأمة ترى في كل معركة طاحنة مع الغرب حربا مع إيمانها وإسلامها فهي لا تفزع ولا تجزع ولا تخشى طائرات الغرب ومسيراته ومدافعه ودباباته، فكل هدير قصف ودوي انفجار يَرى فيه إيمانُها نداء نبيها ﷺ «قُومُوا إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ» فتستجيب وهي تسمع جواب عمير بن الحمام الأنصاري "جنة عرضها السماوات والأرض... بخ بخ" ثم يرمي بدنياه وراء ظهره ويقذفها في بضع تمرات ثم يقاتل حتى يقتل.

هي قوة العقيدة الإسلامية وقد أخذت طريقها لعقل وقلب هذه الأمة وهي حتما منتهية إلى حياتها، فهذه الأمة ترى في كفاحها وجهادها العقائدي حياتها وحياة إسلامها العظيم، فهي لا تترخص من الضعف استكانة لجاهلية الغرب بل ترى فيه آية قوة عقيدتها وأسوة بعظماء أسلافها، هو عمرو بن الجموح رضي الله عنه أعرج القدم يقسم بالذي بعث محمدا ﷺ بالحق ليطأنه بعرجته الجنة اليوم اليوم فيقاتل حتى يقتل. هو أنس بن النضر رضي الله عنه يوم أحد يستقبل سيد الأنصار قائلا يا سعد بن معاذ الجنة ورب النضر إني أجد ريحها من دون أحد، ثم صنع خارقة من خوارق عقيدة الإسلام حتى قال سعد "فما استطعت يا رسول الله ما صنع"، وقال أنس بن مالك رضي الله عنه فوجدنا به بضعا وثمانين ضربة بالسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم ووجدناه قد قتل وقد مثل به المشركون، فما عرفه أحد إلا أخته ببنانه، قال أنس كنا نرى أو نظن أن هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه ﴿مِنَ الْمُؤْمِنينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ﴾. هي قوة العقيدة الإسلامية تصنع خارقتها من صبية أحداث فتجعل منهم آيةً في الرجولة والبطولة، هما غلاما حي الأنصار يوم بدر يقسم كل منهما لئن رأى الواحد منهما أبا جهل "لا يفارق سوادُه سوادَه حتى يموت الأعجل منا" انتقاما لنبيهما ﷺ من شتيمة أبي جهل، فابتدراه بسيفيهما فضرباه حتى قتلاه.

هي قوة العقيدة لا تترخص من القلة عجزا أمام العدو بل ترى فيه آية إيمانها ومؤتة زمانها ومستقبل يرموك قوتها، هي مؤتة وقادتها العظام من الصحابة الكرام زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة رضي الله عنهم في ثلاثة آلاف من خوارق العقيدة الإسلامية من المؤمنين الصادقين وقد نزل لهم هرقل بمأرب في مائة ألف من الروم وحالفه مائة ألف من المستعربة المشركين، وها هو أميرهم عبد الله بن رواحة يخاطب جند الله المؤمنين "يا قوم، والله إن التي تكرهون للتي خرجتم تطلبون وما نقاتل الناس بعدد ولا كثرة، وإنما نقاتلهم بهذا الدين الذي أكرمنا الله به، فإن يظهرنا الله به فربما فعل، وإن تكن الأخرى فهي الشهادة وليست بِشَرِّ المَنْزلَيْن"، ثم خاضوها ملحمة وآية من سجل إيمان المؤمنين وخارقة من خوارق عقيدة الإسلام العظيم.

هنا موازين السماء قد سحقت شطط الأرض وكفر الغرب، هنا الدنيا في حقارتها احتقرت من المؤمنين كما لم تحتقر قط من بشر، هنا الإيمان في سموه وعليائه قد محق عقيم وسقيم فلسفات الأرض وعلمانية الغرب، فالحق والحق ما نؤمن به معشر المسلمين أننا نكافح ونقاتل بهذا الدين الذي أكرمنا الله به وجعلنا مسلمين واصطفانا للشهادة على العالمين، هي عقيدتنا الإسلامية وخارقة قوتنا وسلاحنا الخارق ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقاَلُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾.

وهذه العقيدة الإسلامية هي الأساس في زاوية النظر الاستراتيجية لمجريات حرب غزة ومآلاتها، فاستراتيجيا طوفان الأقصى كان اختبارا حقيقيا لكيان يهود ولقاعدة الغرب الاستراتيجية في قلب بلاد المسلمين ويكاد يكون اختباره الحقيقي الأول، فمنذ زرع الكيان القاعدة لم يتعرض لزلزال استراتيجي بحجم وقوة طوفان الأقصى، فقد طبخت للكيان القاعدة حروب مصطنعة لتركيزه وفرضه كواقع، تخللتها حالات تفلت جد نادرة "معركة الكرامة" ولكنها انفلاتات من داخل السياق والنسق السياسي والعسكري المفروض على المنطقة والإقليم. لكن طوفان الأقصى هو حالة استراتيجية فريدة في فلسفتها ومادتها وإنسانها فهي من خارج السياق والنسق، بل هو استراتيجيا مناقض ومعادٍ للنسق والسياق الغربي وهو صنيعة عدو وجودي يعتبر استراتيجيا العدو الأول والأخير للغرب هو صنيعة الإسلام، ما جعل من طوفان الأقصى تهديدا استراتيجيا وجوديا، وزاد من خطورته أن القوة التي تحدت الغرب في كيانه وقاعدته هي عصابة عقائدية مؤمنة قِواها أقل بكثير الكثير عددا وعدة من كتيبة في جيش، وهذه العصابة العقائدية المؤمنة أعدت ما استطاعت مع شح المستطاع وقسوة الحصار وشديد خيانة حكام الدار وتربص ألد الأعداء، ثم توكلت وعزمت وأبرمت وأنجزت وأذهلت وزلزلت الكيان القاعدة وفضحت حقارته وعرت جبن وخور عساكره.

وهذا الفعل الاستراتيجي العظيم أسس استراتيجيا للتصور المستقبلي للضربة القاتلة لإفناء الكيان القاعدة، إن كان هذا فعل عصابة عقائدية مؤمنة فكيف بصنيع جيش عقائدي من المؤمنين! كما أبان أن كلفة استئصال وإفناء الكيان القاعدة أقل بكثير من كل التوقعات السابقة، وعرى الحقيقة الاستراتيجية الفاضحة أن حياة الكيان القاعدة من حياة أنظمة الطوق الخائنة وأن المشكلة الحقيقية ليست في الكيان الحقير بل هي في الطوق الخائن العميل، الذي يمنع حقيق الحرب (تخطيطا وتجهيزا وجيوشا) بل ويتواطأ ويتآمر، ما جلى الحقيقة الاستراتيجية الصادمة أن الحرب الحقيقة الأولى مع الكيان القاعدة تعني نهايته وإفناءه، والأمر متوقف على كسر الطوق عبر إسقاط أنظمة الخيانة والعار لتحرير القرار السياسي والعسكري من قبضة الغرب.

كما أن طوفان الأقصى وحرب غزة أسسا استراتيجيا للرعب الاستراتيجي الذي اختبره الكيان القاعدة وعاشه شعبه، والأخطر أنه صنيعة عصابة عقائدية مؤمنة فكيف يكون منسوب هذا الرعب ووقعه على الكيان والشعب حين الحرب المستقبلية مع الجيش العقائدي ودولته العقائدية؟! فهذا الرعب الاستراتيجي بات جزءا من المعادلة الاستراتيجية فقد صار مصاحبا للكيان وكابوس عساكره وشعبه، ما يرفع منسوب الخوف والجبن المغموسة فيهما النفسية اليهودية.

كما أن المآلات الاستراتيجية والغايات العقائدية لا تقاس بعدد الموتى وحجم الدمار بل بتحقيق الأهداف الكبرى للغاية العقائدية الاستراتيجية، وغايتنا العقائدية الكبرى هي تحررنا على أساس إسلامنا وبإسلامنا من قبضة الاستعمار الغربي وكيانه وأنظمته العميلة وقواعده واستعادة قرارنا السياسي والعسكري عبر الحكم بالإسلام وإقامة دولته، وطوفان الأقصى وحرب غزة كما ثورة الشام المباركة قفزة نوعية في مسار الأمة في اتخاذ العقيدة الإسلامية أساسا لفعلها وحركتها وسعيا جادا لإعلاء كلمة الإسلام وخطوة كبيرة في طريق استئناف حياتنا الإسلامية وتحكيم شرع ربنا. فمع طوفان الأقصى وحرب غزة تمت إعادة القضية إلى حقيقتها الإسلامية من أنها قضية الإسلام وأمته وأن طريقة حلها هي باستئصال وإفناء الكيان القاعدة عن طريق الجهاد.

إلا أن هذه القوة العقائدية والاستراتيجية على قوة جبروتها هي قوة متشظية متناثرة في عصابات مؤمنة هنا وهناك، ويجب حتما أن تتحول إلى قوة عقائدية مستجمعة كل قواها وأشراط نصرها وتمكينها من كونها قوة عصابات مؤمنة لقوة عقائدية استراتيجية في الدولة والأمة، ويتحول معها جهاد دفع العصابات المؤمنة المبتور من عدته وعتاده وجيوشه في الذود عن حياضها وأعراضها إلى جهاد طلب لدولة الإسلام وجيوشها في نشر الإسلام وردع وإرهاب أعدائه، ويعاد تصحيح المعادلة الاستراتيجية لتستقيم وتنسجم مع الحقيقة العقائدية "الإسلام يعلو ولا يعلى عليه"، وجماع هذه الحقيقة العقائدية وقوام صحيح المعادلة الاستراتيجية هي الحكم بالإسلام وإقامة دولته لترجمة حياة عقيدته وشريعته وإنجاز عدل ورحمة استراتيجيته في حمل دعوته وإنقاذ البشرية من جاهلية الغرب وإخراجها من فحمة ليل حضارته إلى هدي الإسلام ونور حضارته.

﴿إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُم مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مناجي محمد

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن