نقْص النَّقد الأجنبي في مصر هل يبرِّر تفريط الدولة في الملكيات العامة ومواردها؟!
May 30, 2023

نقْص النَّقد الأجنبي في مصر هل يبرِّر تفريط الدولة في الملكيات العامة ومواردها؟!

نقْص النَّقد الأجنبي في مصر

هل يبرِّر تفريط الدولة في الملكيات العامة ومواردها؟!

يقول النظام إن مصر تعاني، مثل كثير من دول العالم، من تداعيات تفشِّي جائحة كورونا عام 2020م، وما أفضى إليه من إغلاق عام وتعليق للكثير من الأنشطة الاقتصاديَّة، وكذلك من تبعات الأزمة العالميَّة النَّاتجة عن الغزو الرُّوسي لأوكرانيا في 24 شباط/فبراير 2022م، والَّتي تتجلَّى في ارتفاع أسعار الغذاء والوقود، ونقْص بعض المنتجات الزِّراعيَّة الأساسيَّة، لا سيِّما القمح. وقد انعكست تداعيات الغزو الرُّوسي لأوكرانيا على القطاع الاقتصادي في مصر، بهروب الأموال السَّاخنة من البلاد، لينخفض احتياطي النَّقد الأجنبي من 41 مليار دولار مطلع عام 2022م إلى 34 ملياراً مطلع العام الجاري. وكأن هذه الأموال الساخنة تدعم اقتصاد البلاد حقا وأن خروجها يؤدي لانهياره، وهو ما لا يحدث إلا في ظل الرأسمالية، وقد اضطرَّت الحكومة المصريَّة إلى تحرير سعر صرْف العملة الرَّسميَّة، الجنيه المصري، أمام الدُّولار الأمريكي 3 مرَّات خلال عام واحد، حسب زعمها، وكأنها لا تخضع بهذا لقرارات الصندوق الدولي وشروطه لمنح القرض، لتتهاوى قيمة العملة من حوالي 15.5 جنيه أمام الدُّولار في آذار/مارس 2022م، إلى 31 جنيهاً أمام الدُّولار الواحد، وإن كانت القيمة الفعليَّة، كما يشير خبراء ومراقبون، تزيد على 42 جنيهاً أمام الدُّولار، هذا الأمر قد يكون جيدا لو أن مصر بلد منتج وصناعي ولو أن الصناعات المصرية تملك القدرة على المنافسة وتجد إقبالا ومرونة في الطلب، ولو لم تكن مصر تستورد ما يزيد على 80% مما تستهلك، ولكن العكس هو الصحيح؛ فمصر تستورد ولا تملك مرونة في التعامل مع ما تستورد من منتجات ومحاصيل كالقمح والأدوية والسلاح وغيرها من الصناعات الثقيلة، بينما لا تلقى منتجاتها رواجا لدى المستوردين، ما يعني أن خفض العملة وبال على مصر وأهلها.

وتتَّبع الحكومة المصريَّة سياسة بيع أصول البلاد بهدف سدِّ عجْز النَّقد الأجنبي، وتوفير العملات الصَّعبة، وهو ما حذَّر منه خبراء اقتصاديون، حيث اعتبروا ذلك حلّاً مؤقَّتاً لأزمة تراجُع سعر العملة المحلِّيَّة أمام الدُّولار، فبيع الأصول يعني التفريط في الملكيات العامة والشركات المملوكة للدولة والسماح للمستثمرين الرأسماليين بتملكها خضوعا لقرارات المؤسسات الدولية الاستعمارية وليس بحثا عن توفير الدولار، فما سيتم توفيره من دولار ستلتهمه فوائد الديون وأقساطها والقائمة الطويلة لما تستورده مصر من سلع تستطيع إنتاجها، وتنوي الحكومة المصريَّة تحرير سعر الصَّرف مجدَّداً خلال الفترة الحالية، لكنَّها آثرت إرجاء الأمر إلى ما بعد 30 حزيران/يونيو 2023م، أي بعد انتهاء العام المالي الجاري، حرصاً على عدم حدوث أزمة في موازنة العام المقبل بتسعير الدُّولار بقيمة أعلى، رغم وجود الأزمة بشكل فعلي وما يفعله النظام فقط هو تأخير شعور الناس بتلك الأزمة ومحاولة تخفيف حدة آثارها، ومع ذلك، فإنَّ الحكومة تواجه ضغوطاً كبيرة من الدَّائنين الدّوليين والإقليميين وبنوك الاستثمار الكبرى للمسارعة في تحرير سعر الصَّرف، برغم ما سيؤول إليه من ارتفاع جديد في أسعار السِّلع والخدمات وما ينطوي عليه ذلك من زيادة في أعباء المواطنين. الأهمُّ من ذلك أنَّ تحرير سعر الصَّرف 3 مرَّات خلال عام واحد لم يفضِ إلى القضاء على المضاربات في السُّوق السَّوداء، ولا إلى توحيد سعر صرْف الجنيه مقابل الدُّولار، ولن يفضي، فالأزمة في العملة الورقية ذاتها وكونها ليست لها قيمة في ذاتها.

تحذير من مغبَّة بيع أصول البلاد لحلِّ أزمة الدُّولار

وليرضى الغرب عنها وخضوعا لقرارات الصندوق الدولي، أعلنت الحكومة المصريَّة مطلع العام الجاري استعدادها لطرْح مجموعة من الأصول المملوكة للدَّولة قبل نهاية العام المالي الجاري، سعياً لتوفير حصيلة من النَّقد الأجنبي تبلغ 2.5 مليار دولار؛ لسدِّ الفجوة في العملات الأجنبيَّة البالغة 16 مليار دولار، وفقاً لما كشَف عنه تقرير صندوق النَّقد الدُّولي في 10 كانون الثاني/يناير 2023م. وتضمُّ قائمة الأصول المزمع بيعها 32 شركة، ستُطرح للاكتتاب العام في البورصة أو تُباع مباشرةً لمستثمرين أجانب. ومن السِّياسات الأخرى المطروحة للحصول على مزيد من النَّقد الأجنبي منْح الجنسية المصريَّة مقابل وديعة بالدُّولار أو شراء عقار، والسَّماح بالإعفاء الجمركي للمصريين بالخارج عند استيراد السَّيَّارات مقابل وديعة بالدُّولار. غير أنَّ خبراء اقتصاديين يعيبون على الحكومة اتِّباع مثل تلك السِّياسات من أجل سدِّ عجْز العملات الأجنبيَّة؛ حيث يرونها مؤقَّتة ومرهقة وغير مجدية على المدى البعيد، كما أنَّ الحكومات السَّابقة تطبِّق سياسات مشابهة منذ 3 عقود ولم تؤتِ ثمارها، بل أدَّت إلى مزيد من التَّأزُّم الاقتصادي، (روسيا اليوم، 2023/3/27م) (عربي21، 2023/4/29م) كل هذا ليس علاجا للأزمة ولا يرقى لأن يكون مسكنا للألم الناتج عنها ولو لبعض الوقت بل هو انغماس في الأزمة وتعميق لها تماما كمن يداوي جراحه بشرب السم! فبيع الأصول والشركات يعني فقدان مصادر دخل كانت كفيلة بتوفير المال لما تحتاجه الدولة لو وجهت نحوها بعضا من الدعم لتطوير أدائها وتحسين إنتاجها ودعم المصنعين والصناعات وخاصة الثقيلة منها.

بيع الأصول لن يحلَّ وحده الأزمة الاقتصاديَّة

حتى الغرب يدرك أن الحلول فاشلة وأن بيع الأصول لن يخرج مصر من تلك الأزمات وإن كان يرى أنه يحتاج إلى أشياء وفق رؤية الرأسماليين والتي تصب عادة في صالح أصحاب رأس المال دون وضع أي اعتبار للشعوب التي تدفع الفاتورة من دمائها. فوفق تقرير أصدره بنك أوف أمريكا، وهو مصرف استثماري أمريكي متعدِّد الجنسيَّات، مطلع أيار/مايو 2023م، لن يكفي بيع أصول مصر في معالجة مشكلتها الاقتصاديَّة الآخذة في التَّأزُّم، مشيراً إلى أنَّ نقْص العملات الأجنبيَّة وعدم استقرار سعر صرْف الدُّولار من بين أسباب تأخُّر البيع، بل وتخارُج كيانات اقتصاديَّة ضخمة من البلاد، كان أحدثها شركة الدَّار العقاريَّة الإماراتيَّة، وقبلها بأيَّام شركة إكسترا السَّعوديَّة الَّتي أوقفت أنشطتها التَّوسُّعيَّة في مصر. وأضاف التَّقرير أنَّ الخطوات الَّتي تتَّخذها الحكومة المصريَّة لا تفي بشروط صندوق النَّقد الدُّولي الَّتي أعلنها عند منْحه البلاد قرضاً جديداً بقيمة 3 مليارات دولار في كانون الأول/ديسمبر الماضي، موضحاً أنَّ مصر ستبيع أصولاً إلى دول الخليج بقيمة 6.7 مليار دولار خلال السَّنوات الخمس المقبلة. في حين رأى رئيس شركة أوراسكوم للتَّنمية القابضة أنَّ سبب تفاقُم الأزمة الاقتصاديَّة وتراجُع قيمة العملة المحلِّيَّة يرجع إلى سياسات حكوميَّة خاطئة طُبِّقت خلال العامين الماضيين، هي وقْف الإنتاج والبيع والاستيراد، (المتداول العربي، 2023/5/3م). الجميع يرى الأزمة ويدرك عمقها وفشل النظام في التعامل معها ومع هذا فهم ينظرون إليها ويحاولون علاجها من وجهة النظر الرأسمالية سبب كل الأزمات والتي لا تملك حلولا ولا معالجات.

ونتساءل: كيف ستوفِّر الحكومة المصريَّة العملات الأجنبيَّة اللازمة لسدِّ العجز واستيراد السِّلع الأساسيَّة، إن لم يكن بيع الأصول كافياً؟! وما مآل زيادة الأعباء على المواطنين مجدَّداً برفع الأسعار بعد تحرير سعر صرْف العملة المحلِّيَّة للمرَّة الرَّابعة خلال أقلِّ من عام ونصف؟!

يرى رئيس أوراسكوم القابضة أن هناك سياسات حكومية خاطئة تطبق خلال العامين الماضيين ويرى الخبراء الاقتصاديون أن السياسات التي تنتهجها الحكومات منذ 3 عقود أدت لمزيد من التأزم الاقتصادي، وحذر خبراء من سياسة بيع أصول البلاد بهدف سدِّ عجْز النَّقد الأجنبي حيث اعتبروا ذلك حلّاً مؤقَّتاً لأزمة تراجُع سعر العملة المحلِّيَّة أمام الدُّولار. كما أن تحرير سعر الصَّرف لم يوحد سعر الصرف ولم يقض على المضاربات في السوق السوداء بل إنه ينعشها، فما هي أسباب الأزمة الحقيقية وكيف يكون علاجها والتعامل معها؟

إن سبب الأزمة ليس هو السياسات الحكومية التي انتهجتها الحكومة خلال العامين الماضيين ولا حتى منذ العقود الثلاثة الماضية، فقد ساهمت تلك السياسات فقط في تفاقم الأزمة ولا زالت تساهم، فالأزمة في حقيقتها أزمة نظام يوجد البيئة الخصبة لكل أنواع الفساد والتربح الحرام ويمكّن الغرب بشركاته الرأسمالية من نهب ثروات البلاد وخيراتها ويغرق البلاد في مستنقع القروض وما تجره من سياسات وشروط وقرارات وتبعية للغرب ومؤسساته الاستعمارية، فالنظام يمنح الشركات الرأسمالية حقوق التنقيب عن النفط والغاز والمعادن وباقي الثروات واستخراجها بل وتكريرها ومن ثم بيعها، بينما هذه المنابع وما فيها من ثروات هي حق للأمة لا يجوز للدولة أن تمنح شركات الغرب امتيازا عليها أو حقا للتنقيب فيها أو حتى إنتاج الثروة منها، بل يجب على الدولة أن تهيمن بنفسها على تلك الموارد وتنتج الثروة منها بأن تنشئ شركات تنقيب أو تستأجر من يستخرج الثروة مقابل أجرة محددة وتعيد توزيع ما ينتج من ثروة على الناس بالتساوي دون تمييز بين مسلم وغير مسلم.

إن التصدي للأزمات يتطلب التالي:

أولا: الامتناع عن طلب أو قبول أية قروض أو منح أو معونات من الغرب ومؤسساته الاستعمارية حتى لو لم تكن مشروطة وحتى لو كانت غير ربوية، فمصر بمواردها وطاقات شبابها الهائلة في غنى عن أية قروض، فقط تحتاج لأن يفتح أمام الناس باب إحياء الأرض بالسكن والزراعة والإعمار وأن يمكّنوا من الانتفاع بموارد البلاد وثرواتها، عندها لن نحتاج لاستيراد القمح بل سنصدره.

ثانيا: إنشاء صناعات ثقيلة في البلاد تكون عماداً لكل الصناعات فنصنع الآلات التي تصنع المصانع وخطوط الإنتاج وتصنع السيارات والطائرات والأسلحة خاصة الثقيلة منها فنستغني بها عن استيراد السلاح وغيره من السلع الاستراتيجية كالدواء مثلا فلا يصبح للغرب سلطان على البلاد.

ثالثا: إلغاء التعامل بالعملات الورقية خاصة في التعاملات الدولية، واعتماد نقود من الذهب والفضة أو ورقة نائبة عنهما مع وضع فترة انتقالية يتم فيها سحب ما في يد الناس من عملات ورقية قديمة وصك عملات جديدة من أساسها الذهب والفضة، وبهذا تكون عملة البلاد لها قيمة في ذاتها تتحدى التضخم ولا تؤثر فيها الكوارث والنكبات.

هذه هي الحلول الحقيقية لما تعانيه مصر من أزمات، وهي حلول يستحيل على النظام الحالي القيام ولو بجزء صغير منها، فالأعمال العظيمة لا يقوم بها العملاء بل تحتاج مخلصين للقيام بها وتحمل تبعاتها، فالغرب لن يسمح بتطبيقها ففيها ضرب لمصالحه بالكلية، كما أنها جزء لا يتجزأ من الإسلام وأحكامه ونظامه ولا تطبق بمعزل عن باقي الإسلام، وبالتالي فإن تطبيقها يحتاج أن يطبق الإسلام كاملا في ظل دولته الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد حسن التهامي – ولاية مصر

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن