January 07, 2014

نقض المادة الأولى من الدستور التونسي ﴿وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُون﴾

بي بي سي عربي: بدأ البرلمان التونسي التصويت على الدستور الجديد لوضع البلاد على مسار الديمقراطية بعد ثلاثة أعوام من الثورة التي بدأت الربيع العربي. وقال مصطفى بن جعفر رئيس البرلمان مع بدء التصويت "إننا الآن في الساعة الحاسمة من عملية طويلة تهدف لإقامة دولة ديمقراطية".


وتنص المادة الأولى من مسودة الدستور على أن تونس "دولة حرة مستقلة ذات سيادة والإسلام دينها والعربية لغتها والجمهورية نظامها، لا يجوز تعديل هذا الفصل."


باستعراض المادة الأولى والمُصَادَق عليها في الدستور التونسي باعتبارها مادة أصلية وأساسية لا يجوز تعديلها ولا فصلها منذ إقرارها سنة 1959، نُدرك وبوضوح مخالفة هذه المادة للإسلام من جهة وللواقع من جهة أخرى، مخالفة صارخة، ونقف على أبرز المفاصل فيها:


تونس / دولة حُرّة:


جاء في تعريف تونس أنها دولة تقع في شمال أفريقيا يحُدّها من الشمال والشرق البحر الأبيض المتوسّط ومن الجنوب الشرقي ليبيا ومن الغرب الجزائر، فهل هذا التعريف لتونس هو تحديد جغرافي طبيعي أم تاريخي أم استعماري؟؟


المعلوم أن توزيع الدول وتحديد جغرافيتها لا تتحكم فيه العوامل الطبيعية وهو يتعلق بتحديد الحدود حسب التضاريس كالجبال والأنهار.. وتونس مثلا أرض تقع ضمن قارة كاملة، وحدودها تتحكّم فيه عوامل سياسية أو تاريخية..


أما عبر التاريخ فلم تكن تونس بهذا التحديد الجغرافي، فقد عُرفَت في التاريخ القديم بمدينة قرطاج وبعض المدن الساحلية، ولمّا كان الفتح الإسلامي، اعتنقت بلاد المغرب الإسلام ومن ضمنها تونس وتأسست مدينة القيروان لتكون أول مدينة إسلامية في شمال أفريقيا.. ووقع من بعد ضمّ كل هذه المدن إلى الدولة الإسلامية واعتبارها جزءا من الدولة لا حدود بينها ولا سدود ولا فرق بين منطقة وأخرى..


فهذه الحدود السياسية لتونس هي خطوط وهمية مرتبطة في نشأتها بالقوى الاستعمارية حيث رُسمت هذه الحدود بالتعاقد مع الدول الاستعمارية دون الاستناد لأي عامل طبيعي أو تاريخي، بل إن تحديد تونس بهذا النحو جاء ضمن تفكيك البلاد الإسلامية وتقسيمها إلى دويلات متفرقة ليسهل التحكم فيها واستغلالها.


من هنا كانت الحدود التونسية صنيعة استعمارية بامتياز، فكيف لدولة أن تحقق ذاتها وتمارس سيادتها وهي قائمة على حدود وهمية تمّ رسمها كخطوط متصلة أو مُقَطعة على الخرائط وفق خطة استعمارية لقوى متنفذة؟؟ وكيف لها أن تحقق معنى الدولة أصلا؟؟


دولة حرة


بالعودة إلى نصوص الشرع الإسلامي نجد أن لفظ الحرية يُستَعمل في مقابل العبودية. أمّا إذا تُركت الحرية على إطلاقها فهي تؤدي إلى الفوضى والانفلات، ولا يُمكن بأيّ حال من الأحوال وصف الدولة بلفظ حرة باعتبار أن الدولة هي كيان تنفيذي لمجموعة المفاهيم والمقاييس والقناعات التي تحملها أي أمة من الأمم.


ومن وجهة نظر الإسلام فالدولة "مُقيَّدة" في شكلها ومضمونها بأحكام الشرع، وأنظمتها منبثقة من العقيدة الإسلامية، والحاكم فيها يُحَاسَب على تقصيره أو إهماله في تطبيق الإسلام، فلا يمكن أن تكون الدولة حُرّة.


أما إن كان المقصود بالدولة الحُرّة أي صاحبة القرار والاختيار، فالمعلوم "بداهة" أن تونس تخضع في سياستها إلى السيطرة الأجنبية، هذه السياسة الناشئة على دبابات الاستعمار والتي سلَبت الدولة حقها في الاختيار والقرار باعتبارها دولة وصاية تحتاج لمن يقوم عليها ويُسيّرها.. فلا الشعب فيها يختار ولا الحكومة فيها تُقرّر، وإنما هو استعباد سياسي تعيشه تونس منذ عقود طويلة، ولم تتحرّر منه إلى الآن.


فلا يصلح أن نطلق على تونس دولة حرة، فلا العقل يقبله ولا الشرع يرضاه..


تونس دولة مستقلة ذات سيادة


إن الاستقلال في معناه هو تحرّر الشعب من الاحتلال بكل أشكاله - الاحتلال المادي والاقتصادي والثقافي... -


وتونس في تاريخها القديم "قرطاج" الذي يتفاخر به البعض كانت مستعمَرة فينيقية أسسها مستعمرون من مدينة صور باعتبارها مركزا تجاريا وملاحيا مهمّا.. وبعد حروب من أجل الاستقلال، دُمّرَت قرطاج وأصبحت مُستَعمرة رومانية..


والدولة المستقلة ذات السيادة هي الدولة التي لا تخضع لأي نفوذ أجنبي يستغلّها ويُوظُفها وينهب ثرواتها ويتحكّم في شأنها الداخلي والخارجي. والمعلوم أن تونس لا زالت ترزح تحت وطأة الاستعمار الأوروبي اقتصاديا وسياسيا. فدولة لا تملك الحق في التمتع بثروتها أو بالتصنيع أو رعاية شؤون الناس لا يمكن اعتبارها دولة مستقلّة.


من هنا لا يصلح أن نصف تونس اليوم بالدولة المستقلة على إثر الاحتلال الفرنسي وانتصابه في تونس منذ سنة 1881م، حتى إن البلاد التونسية لم تتحصّل على وثيقة استقلالها المؤرّخة من حزيران/يونيو 1955، ممّا دعا رئاسة الحكومة بأن تتقدم بتاريخ 31 كانون الثاني/يناير 2012 بمطلب استعجالي للإذن لرئيس الحكومة بتمكينه من نسخة مادية من وثيقة الاستقلال للبلاد التونسية.. لأن القانون يعتبر الاستقلال منقوصا على هذا النحو.


ثم إن كون الدولة ذات سيادة مرتبطٌ بوضع الدولة في النظام الدولي وشأنها في الخارج وتصرفها ككيان مستقل، وقدرتها بأن تسود وتأخذ بزمام الأمور.. وهذا لا ينطبق على تونس لأن المشهد السياسي فيها يُبيّن وبوضوح خضوعها لأجندات أجنبية وأيادٍ خارجيّة تحدد شأنها الداخلي والخارجي.


ولا يمكن اعتبار تونس مُحرّرة إلا إبان الفتح الإسلامي الذي صهرها مع باقي البلاد الإسلامية واعتبرها جزءا من الأمة، ولم تكُن تونس مفصولة أو مبتورة عنها، بل كانت تابعة في هويّتها وثقافتها وأنظمتها للدولة الإسلامية الممتدّة شرقا وغربا.. ويقضي نظام الحكم في الإسلام بالوحدة بين أجزاء الدولة، والقضاء على العرقية والعنصرية، فصارت تونس تستظلّ براية الدولة الإسلامية وتنتمي إلى حضارة عريقة وعظيمة هي الحضارة الإسلامية.. وأما سيادتها فمن سيادة الدولة الإسلامية التي كانت سيّدة العالم لقرون من الزمان.


دولة دينها الإسلام:


إن الإسلام هو الدين الذي ارتضاه الله للناس لتنظيم علاقاتهم، ومعالجة مشاكلهم، فهو لا يقتصر على تنظيم علاقة الإنسان بربه، بل يتعدى ذلك إلى تنظيم جميع علاقات الإنسان، من علاقته بربه، وعلاقته بنفسه وعلاقته بغيره.. فالإسلام هو دين يُنظّم شأن الفرد والجماعة والدولة، وليس مجرّد طقوس تُمَارس من قبل الأفراد.. كما أنه ليس دينا كهنوتيا لا يتعدّى العبادات الفردية، بل هو عقيدة انبثق عنها نظام سياسي واقتصادي واجتماعي.. وتقوم الدولة بتطبيقه على الناس.


والمعلوم أن دولة تونس لا تحكم بالإسلام في شؤون الناس بل هي تستميت على فصله عن الدولة وتعتبره شأنًا فرديًّا لا يصلح أن يتدخّل في السياسة والمجتمع.. ثم إن التديّن على هذا النحو هو مظهر فردي فلا يمكن وصف الدولة بالمتديّنة لأن الدولة هي الجهاز السياسي والإداري والقانوني الذي يُنظم الحياة داخل المجتمع..


وإن كان المقصود أنّ أغلب الشعب في تونس يعتنق الإسلام فهذا أمر متعلّق بالأفراد وليس متعلقا بالدولة لأن الدولة في حقيقتها كيان تنفيذي يضمّ أجهزة تعمل فيما بينها على تنفيذ النظام.


وتأتي المسألة أكثر وضوحا في المادة نفسها لتُبيّن أن نظام الدولة في تونس جمهوري:


ويعني هذا أن السيادة والسلطان للشعب، ينوبه فيها رئيس الدولة ووزراؤه في النظام الجمهوري الرئاسي أو مجلس الوزراء في النظام الجمهوري البرلماني. وقد ارتأى القائمون على الدستور الجديد التقليص من صلاحيات رئيس الجمهورية لحساب رئيس البرلمان ورئيس الحكومة، بما يمكّن تونس من نظام مزدوج رئاسي برلماني..


وهذه مخالفة صارخة لنظرة الإسلام في الحكم، فالتشريع ليس للشعب ولا رئيس الدولة ولا البرلمان، وجعل التشريع للبشر هو جريمة كبرى في الإسلام.. فالسيادة المطلقة للشرع وليس من حق رئيس الدولة أو غيره التحليل والتحريم، أو التحسين والتقبيح..


كما أن الحكم في الإسلام ليس عن طريق مجلس وزراء ووزراء لهم اختصاصات وصلاحيات وميزانيات منفصلة عن بعضها، قد تزيد هذه وتنقص تلك، فلا ينقل الفائض من هذه إلى تلك إلا بإجراءات كثيرة مطوَّلة، ما يسبب تعقيداتٍ في حل مصالح الناس؛ لتداخل عدة وزارات في المصلحة الواحدة، بدل أن تكون مصالح الناس ضمن جهاز إداري واحد يجمعها. ففي النظام الجمهوري يجزَّأ الحكم بين الوزارات، ويجمعها مجلس وزراء يملك الحكم بشكل (جماعي). وفي الإسلام لا يوجد مجلس وزراء بيده الحكم بمجموعه (على الشكل الديمقراطي)، بل إن رئيس الدولة هو الذي تختاره الأمة ليحكمها بكتاب الله وسنة رسوله، ورئيس الدولة يعين له معاونين (وزراء تفويض) يعاونونه في تحمل أعباء الخلافة، فهم وزراء بالمعنى اللغوي، أي معاونون للرئيس فيما يُعَيِّنُهم له.


دولة لغتها العربية


ويعني ذلك أن تكون اللغة العربية هي اللغة الرسمية والمعتمدة في كتابة القوانين والمجالس الحكومية والمناسبات أو الزيارات الرسمية والاتفاقيات والمعاهدات الدولية واعتماد هذه اللغة في سياسة التعليم.


والمعلوم أن تونس حينما تُمَثَّل في الخارج، لا تلتزم دائما باعتماد اللغة العربية، فكم من مرة يظهر رئيس الدولة في مناسبات رسمية يتحدث بلغة أجنبية حتى لا يظهر في موقف الجاهل الناقص!


ثم إن النص على أن اللغة العربية هي لغة الدولة لم يمنع من انتشار التعليم مثلا باللغات الأجنبية، واعتبار اللغة العربية مادة كباقي المواد لا يتم تركيزها داخل الدولة مما يدلل على أن عبارة "العربية لغة الدولة" لا تعبر بدقة عن الواقع، بل تساق على سبيل المجاز أو التعبير الخيالي.


إن هذه المادة الأولى من الدستور التونسي هي فاتحة كذب وتضليل، والسؤال الذي يجب أن يُسأل في هذا المقام: من أين يستمدّ هذا الدستور شرعيته؟ من الوحي أي الكتاب والسنة أم من جهة أخرى؟


والواضح من أول مادة دستورية بأنه يستمدّ شرعيته من البشر وليس من كتاب الله وسنته، وهذا ضلال وأي ضلال، لأن التحاكم إلى دستور لا يستمدّ شرعيته من كتاب الله وسنة رسوله هو تحاكم إلى الطاغوت، والواجب هو الحكم بما أنزل الله الذي يُلزم الشعوب ورؤساء الشعوب للخضوع لأحكامه، ففي الإسلام واجبات ومحرّمات، ومندوبات ومكروهات، ومباحات، كل ذلك تُبيّنه أحكام شرعية وجب العمل بها في الحياة الدنيا ويحرم تعطيلها أو تأجيلها أو العمل بغيرها لأنه فيه افتراء على تشريع الله وتطاول على حكمه وهذا حوب كبير..


لقد عرض حزب التحرير على الأمة الإسلامية مشروع دستور مأخوذ من العقيدة الإسلامية ولا شيء غير العقيدة الإسلامية، وطرحه بين يدي الأمة وحثّها على تبنيّه وتجاهل كل الدساتير الوضعية بوصفها من وضع البشر وليست وحيا من عند الله.. فهل يستوي الخبيث والطيب؟؟


إن هذه المواد الدستورية التي اجتمع عليها 217 نائبا لمدة ثلاث سنوات، ليُسخّروا طاقاتهم وأوقاتهم ويبذلوا الوسع والجهد في تقنين أهوائهم هو عمل فاشل وقد ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يُحسنون صنعا..


ثمّ إن كل هذا الجهد المبذول، يسهل هدمه ونقضه لأنه كبيت العنكبوت، واهن وضعيف.. إذ لا يقي ساكنه حرّاً ولا قرّاً ولا يدفع عنه عدواً، كما أنه مصيدة وشرَك حيث يظن الناس بأنه الأمان..


يقول تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاء كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ [سورة العنكبوت: 41]

كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
نسرين بوظافري

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن