July 21, 2014

نِدَاءٌ حَارٌّ حَرارَةَ الدَّمِ المَسْفُوْكِ فِيْ غَزَّة إلى قيادات الحركات والجماعات والأحزاب والتنظيمات الإسلامية وشبابها


أثبتت وتُثْبِتُ الأحداث السياسية التي جرت وتجري في منطقتنا دائما حقيقةً واضحةً وضوحَ الشمس ألا وهي "أنّ الدول كلها عدوة للإسلام" وبالتالي فهي عدوة لكل المسلمين الذين يلتزمون بإسلامهم كمنهج حياة في أي مكان على وجه الأرض.


وهذه الحقيقة تظهر ساطعةً كالشمس في رابعة النهار، إذا كانت هذه الأحداثُ تدور في فلسطين أو حولها، ولا أدَل على هذه الحقيقة مما يجري هذه الساعات من حرب الإبادة التي يشنها كيان يهود على غزة، ومن تواطؤ حكام المسلمين معه تدعمهم أمريكا وباقي دول الكفر للوقوف مع يهود ضد المسلمين في غزة رغم الحصار الخانق الذي وضعوها فيه منذ سنوات عديدة.


وهذه الحقيقة وُلِدت قبل الحرب العالمية الأولى حين تكالبت على دولة الخلافة الإسلامية دولة المسلمين (العثمانية) كلُّ قوى الكفر وانتصرت عليها في الحرب العالمية الأولى فاحتلوها وقسموها إلى أجزاءٍ وسمُّـوا كل جزء منها دولةً!، فأصبح لدينا أكثر من ثلاثين دولة في عالمنا الإسلامي، بموجب اتفاقية (سايكس - بيكو) المشؤومة، وآخِر دولةٍ تحت التأسيس هي الدولة الفلسطينية أو ما يسمى الآن بالسلطة الفلسطينية التي يقودها حالياً عباس الذي يصطف بشكل واضح جدا مع نتنياهو في حربه على المسلمين في غزة.


فيا قادة حركاتنا وجماعاتنا وأحزابنا وتنظيماتنا الإسلامية، يا أيها الشباب أعضاء هذه الحركات والجماعات والأحزاب والتنظيمات، هل ثَـمَّة منكم من يختلف مع هذه الحقيقة؟! ظني أن ليس فينا واحدٌ يمكن له أن يختلف مع هذه الحقيقة، أليس اتفاقنا هذا نفسه هو حافزاً للتوحد والتخندق في خندق واحد ألا وهو خندق الإسلام؟! فندور مع الإسلام حيث يدور؟! فإذا كانت كل الدول عدوةً للإسلام والمسلمين، فإن التوحد نتيجة حتمية لنا، فنحن الإسلام ونحن المسلمون المعنِيِّون بعداوتهم.


ولكن كيف لنا أن نتوحد ونحن نختلف في منطلقاتنا الفكرية ورؤيتنا للإسلام كدين ودولة؟! بل كيف لنا أن نتوحد وتحت أي راية نتوحد ومن سيكون زعيمنا؟! بل كيف لنا أن نتوحد ونتخلى عن آرائنا بعضنا لبعض؟! كيف؟! كيف يحدث كل ذلك؟!.


وإنني مخلصاً دعوتي هذه لله ولله وحده سأجيب على هذه الأسئلة المشروعة بإخلاص أرتجي به رضا الله ورسوله والمؤمنين وعزة الإسلام والمسلمين، فاللّهم يَسّر أمري واحْلُل عُقدةَ حروفي وكلماتي واشْدُدْ اللّهم أزر دعوتي باستنادي إلى الدليل الشرعي الأقوى فيما سأطرحه من حلول لما قد يعترضنا من معضلات قد تُشكِل على الفهم.


كما أنني أناشدك الله أخي مهما كان توجهك ومنطلقك أن تُخلص النيّة لله بأنك ستبحث في الأمر معي عما يرضي الله ورسوله وأن تلتزم مسلك أصحاب المذاهب الأربعة الذين حسموا منهج الاختلاف فيما بينهم عندما أعلنوا على الدوام أنه إذا صح الحديث فهو مذهبي وإلا فاضربوا برأيي عرض الحائط، لأن البحث هنا بحث في شكله ومضمونه بحث شرعي، آخذين بعين الاعتبار أن رأي أحدنا ليس ملزماً للآخر إلا في حالة أن الدليل الشرعي الداعم لهذا الرأي أو ذاك، هو الدليل الشرعي الأقوى الواجب الالتزام به والاتباع، فالأصل بيننا أن رأينا صواب يحتمل الخطأ ورأي غيرنا خطأ يحتمل الصواب، فالله الله في إخلاصنا النية والعمل لله وحدة، لأن وحدة صفنا واجب شرعي، فإخلاصنا هو أول خطوة باتجاه توحدنا صفا واحدا لنكون فعلا خير أمة أخرجت للناس.


وبين يدي إجاباتي دعني أسوق لك بعض الحقائق التي نعيشها ونلمسها، زيادة على الحقيقة الأولى:-


• إذاً فالدول كل الدول عدوة للإسلام والمسلمين وهذه هي الحقيقة الأولى.


• نحن أبناء الحركات والجماعات والأحزاب والتنظيمات الإسلامية نشكل غالبية الأمة الإسلامية، خصوصا إذا ما أضفنا لنا أولئك المسلمين الملتزمين دينيّاً والذين يتمنون أن يعيشوا وفق أحكام الإسلام في كل شؤون حياتهم وهذه هي الحقيقة الثانية.


• نحن أبناء الحركات والجماعات والأحزاب والتنظيمات الإسلامية متفقون في كل شيء ولكننا نختلف حول شيء واحد أشرنا اليه في النقطة الأخيرة، فلا خلاف بيننا على الصلاة والزكاة والحج كأحكام، كما أنه لا خلاف بيننا في الأساس على العقيدة، كما أنه لا خلاف بيننا على أن الحكم بما أنزل الله فرضٌ على كل مسلم، بدليل قوله تعالى: ﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ * أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ وقوله تعالى ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ والأدلة على هذا الفرض كثيرة كما تعلمون وهذه هي الحقيقة الثالثة


• نحن أيضا متفقون على أن نظام الحكم في الإسلام هو نظام الخلافة، فليس هو ملكيا ولا جمهوريا ولا ديمقراطيا ولا شيوعيا ولا امبراطوريا، بل هو نظام الخلافة بدليل قوله عليه الصلاة والسلام: «تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلاَفَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا، فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلاَفَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةٍ. ثُمَّ سَكَتَ» .وحديثه عليه الصلاة والسلام: «كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَسَيَكُونُ خُلَفَاءُ فَيَكْثُرُونَ»، قَالُوا : فَمَا تَأْمُرُنَا، قَالَ: «فُوا بِبَيْعَةِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ أَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ» وهذه هي الحقيقة الرابعة.


• الإسلام كدين موجود في الأرض الآن يحمله المسلمون كأفراد وجماعات، ومدون في بطون الكتب ولكن ليس هناك دولة تحمل الإسلام وتحميه كعقيدة ونظام وتحمي المسلمين من أي عدوان مهما كان نوعه، وهذه هي الحقيقة الخامسة.


• إن نصرة أهل غزة لا تكون بالتبرع بالدم والمال وإبداء المشاعر أو بكيل الشتائم والسباب لليهود والأمريكان وغيرهم، بل إن نصرة أهل غزة تكون بتحريك الجيوش المربوطة على موائد الترف والتخمة، ولكن تحريك الجيوش يحتاج إلى أن تكون هذه الجيوش أصلا جيوشاً لنظام إسلامي مؤسس لحماية بلاد المسلمين وأهلها، ذلك أنه يمكن أن ترى ملكا أو رئيسا أو أميراً يبادر بالذهاب إلى المستشفيات ليتبرعوا بدمهم للمصابين في غزة تحت عين الكاميرات، لكنهم في الوقت ذاته يحمون كيان يهود بمنع جيوشنا من التحرك لتحرير أرضنا ورفع الظلم عن أهلنا، فأي تلاعب بمفاهيم المسلمين هذا؟! والغريب أن الأمة كلها تعرف أنهم كاذبون أفّاكون فهم شركاء لكيان يهود في عدوانه علينا في كل مكان، وهذه هي الحقيقة السادسة.


• الشيء الوحيد الذي نختلف عليه نحن أبناء الحركات والجماعات والأحزاب والتنظيمات الإسلامية هو كيفية بناء دولة الإسلام، أو كيفية الوصول للحكم بما أنزل الله، وهذه هي الحقيقة السابعة التي هي جوهر موضوعنا وتساؤلاتنا ومحور إجاباتنا فيما يلي:


فكيف لنا أن نتوحد ونحن نختلف في منطلقاتنا الفكرية ورؤيتنا للإسلام كدين ودولة؟! وللإجابة على ذلك فإننا نقول أن هذا الاختلاف هو وهم مصطنع، خصوصا إذا عرضنا ما سبق واتفقنا عليه؛ من أننا متفقون على أن الحكم بما أنزل الله فرض علينا جميعا، وأن الإسلام غير مطبق في واقعنا الآن، فكلنا يؤمن أن الإسلام هو عقيدة ونظام حياة، وأن الله يطلب منا أن نحتكم في كل شؤون حياتنا إليه وأن لا نحتكم لغيره في شيء، والأدلة على ذلك كثيرة في كتاب الله، إذاً فمنطلقاتنا موحدة بطبيعتها إذا صدقنا النية والتوجه أننا نريد إقامة دين الله في حياتنا.


وكيف لنا أن نتوحد وتحت أي راية نتوحد ومن سيكون زعيمنا؟! وللإجابة على ذلك فإننا نقول أنه إذا صدقنا النية في أن الحكم لا يكون إلا لله وأن نظام الحكم بالإسلام هو نظام الخلافة كما سبق واتفقنا فإنه يسهل علينا أن نختار من بيننا من نبايعه إماما أو خليفة للمسلمين، فهذا لا يحتاج منا إلا أن نصدق النية في هذه العبادة لله ونتوجه إليها إرضاء لله سبحانه، ونسوق مثالا على ذلك، فإن المسلمين عندما ينادي المنادي للصلاة تجدهم يتوجهون إلى بيوت الله لأداء الصلاة، فإذا ما قامت الصلاة ولم يكن في هذا المسجد إمام معين، فإنهم وخلال لحظات سريعة يقومون باختيار إمام لهم يتقدمهم بين يدي الله فيكبر ويكبرون وراءه جميعا ويؤدون فرضهم بدون أدنى اختلاف، أقول هذا للتدليل على أن الحكم بما أنزل الله فرض وعبادة كما هي الصلاة والزكاة والحج فروض وعبادة، فإذا ما تقدمنا لإقامة الحكم بما أنزل الله تعالى تَعَبُّدا لله نرجو منه قبولها كما نتقدم تماما في المسجد مصطفين بخشوع وانتظام عز نظيره في الدنيا، وكما فعل الرسول والخلفاء من بعده فإنهم كانوا يتهربون من تقديم أنفسهم ويدفعون بغيرهم، وهكذا فعل أبو بكر وعمر وعثمان وعلي فلم يختلفوا، فإن فعلنا كما فعل رسولنا وأصحابه فإنه لن يساور أياً منا أيُّ شعور أو رغبة في أن يكون هو الراية أو الإمام الأوحد، وستجد من بيننا من يتمنع عن التقدم خوفا من تحمل مسؤولية المسلمين أمام الله، فالأمر جد مخيف لمن يخاف الله ويتقيه، فإمامة المسلمين ليست زعامة دنيوية وقصوراً فارهة ووجاهة وأموالاً نجمعها كما يفعل الناس، بل هي مسئولية أمام الله وعبادة له سبحانه، إذاً فهي تعبد وخضوع وتذلل لله سبحانه نرجو عليها رضاء الله وجناته في الحياة الآخرة.


نحن أيها الأحبة أمة تختلف بنظام حكمها عن الأمم الأخرى، فالخليفة في نظامنا الإسلامي لم يكن يشبع إلا بعدما تشبع رعيته، وتذكرون قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه (لو أن بغلة عثرت في أرض العراق لسئل عنها عمر). فلتَثِقُوا بأمتكم وبرجالها ولتخلصوا النية في أن الهدف أن يصل الإسلام إلى الحكم وليس الهدف في أن يصل تيار بعينه، نريد إماما كإمام المسجد نصلي وراءه ولا نختلف عليه، إماما يكون فقيها في الفرض الموكل، أما كيف لنا أن نتخلى عن مواقفنا وآرائنا فهذه أسهل من سابقاتها إن نحن أخلصنا النية في أن العمل المطلوب تأديته وهو الحكم بما أنزل الله هو عبادة، وإذا وضعنا هذا أساساً فإن التخلي عن بعض آرائنا لبعضنا لا يكون تخلي طائفة لطائفة أو زعامة لزعامة، بل هو تخلٍّ عن رأي كنت أحسبه صوابا لأضع مكانه رأياً آخر دليله أصبح عندي أقوى من سابقه.


بقيت مسألة اختلافنا في كيفية الوصول إلى الحكم أو كيف نبني دولتنا الإسلامية؟ وللإجابة على ذلك فلا بد من ملاحظة أن السؤال المطروح هو كيف نبني دولتنا الإسلامية وليس كيف نبني دولةً أي دولة؟ فإذا كان المطلوب بناءُ دولة إسلامية فمعنى ذلك أنها بالضرورة ليست ملكية أو جمهورية ولا ديمقراطية ولا شيوعية ولا شرقية ولا غربية بل هي إسلامية فحسب، أي أنه لا بد من تأسيسها وفقا للعقيدة الإسلامية التي تقول بوضوح "أن لا إله إلا الله محمد رسول الله، وتوجب علينا الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقضاء والقدر خيره وشره من الله"، تُرى هل علّمنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم وبيّن لنا كيف نُقيم دولتنا المفروضة علينا فرضاً كما هي الصلاة والزكاة؟ وللإجابة على ذلك فلا بد من استعراض سيرته عليه الصلاة والسلام لأخذ هذه الأحكام منها، فنجده عليه الصلاة والسلام دعا إلى الاسلام في مكة ثلاث عشرة سنة، يدعو الناس للإيمان بدعوته، وكانت دعوته في مكة مبنية على تعليم الإسلام لمن يؤمن بدعوته، ثم الصراع الفكري ومقارعة الحجة بالحجة، ولم يحمل سلاحا على أحد في هذه الفترة رغم أن بعض صحابته طلبوا منه أن يأذن لهم بقتال المشركين إلا أنه رفض وقال لهم لم نؤمر بعد، يقول تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً ۚ وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ ۗ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾، إذاً فرسولنا الكريم لم يستعمل القوة خلال حمله للدعوة في مكة المكرمة، كما نجد أن رسولنا الكريم رفض أن يحكم قريشا وفقا لنظامها وعرفها آنذاك، فعندما جاء سادة قريش إلى عمه أبي طالب وعرضوا عليه مبادرة لإيجاد حل بينهم وبين دعوة الإسلام، حيث عرضوا عليه المال والمُلك... الخ، فكان رد رسول الله عليه الصلاة والسلام على عمه أن «لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته...»، معلنا أنه دعا قومه أن يتوحدوا على كلمة واحدة يسودوا فيها العرب ولما سألته قريش عن هذه الكلمة قال "لا إله إلا الله محمد رسول الله"، ثم نجد أيضا أنه بعد تجمد مكة أمام دعوته أوحى له سبحانه وتعالى أن يعرض دعوته على القبائل بحثاً عن الحماية والنصرة له ولدعوته، وهكذا كان فعرض نفسه على أقوى القبائل العربية وكانت الردود مختلفة، إلى أن سخَّر الله له قبيلتي الأوس والخزرج فبايعوه على أن يحموا الدعوة والداعي، وهكذا كان بأن بدأت نواة دولته عليه الصلاة والسلام تتشكل فبعث مصعب بن عمير ليعلم الناس الإسلام في المدينة، وما هي إلا سنة حتى تمت البيعة الكبرى وهاجر الرسول إليها وصحابته معلنا إقامة دولة للإسلام في المدينة المنورة، وبعدها بدأ يتصرف مع محيطه كدولة لها كيانها وشعبها ودستورها وقائدها، عندها نزلت الآيات التي كتبت علينا القتال وأصبح لا بد من حمل الدعوة إلى الناس كافة، فبدأ بإرسال الرسل وإزالة الحواجز أمام دعوته بالجهاد، كل هذا يدلنا دلالة واضحة على أن كيفية إقامة فرض الحكم بما أنزل الله إنما هي فرض أيضا كما هي طريقة أداء الصلاة نأخذها من رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم.


وطريقة بناء دولتنا هي: أولاً: أن نتعلم ديننا تعلماً ثقافيا سياسيا لنصنع رجالاً أمثال أبي بكر وعمر وعثمان وعلي. ثانياً: ندعو الناس وبشكل واضح وصريح إلى ترك أنظمة وأفكار الكفر والتمسك بالإسلام كدين ونظام حياة نقارع الحجة بالحجة. ثالثاً: نقوم بالبحث عمن ينصر الإسلام من أهل القوة والمنعة ليحملوا الإسلام معنا كما حمله أنصار رسول الله، وبهذا نكون قد قمنا بما أوجبه الله علينا كطريقة أداء للفرض، وتبقى النتيجة على الله فهو الذي يسخِّر لهذا الأمر من ينصره فهو ولي هذا الأمر يضعه حيث يشاء وقت يشاء كيفما شاء سبحانه.


إخواننا في كل مكان نخاطبكم ودمنا ينزف في غزة وفي العراق وفي مصر وفي ليبيا واليمن وسوريا وفي كل أرجاء أمتنا، نخاطبكم يملؤنا الرجاء في أن تتوحدوا وتوحِّدوا جهودكم للعمل جميعا لإقامة دين الله في الأرض بإقامة الخلافة الإسلامية التي ستستأصل الكيان الصهيوني من أرضنا، نخاطبكم والأمة في أمَسِّ الحاجة للإسلام وللخلافة الإسلامية، فالله الله للعمل على توحيد جهودنا فنحن على أبواب قيام دولة الخلافة الإسلامية، فلا يفوتننا شرف العمل لإقامتها فنحن في خندق واحد شئنا أم أبينا أمام أعداء الله وأعدائنا، وها نحن في حزب التحرير قد أعددنا لكم مشروع الخلافة الإسلامية من العقيدة إلى نظام الحكم إلى نظام الاقتصاد إلى النظام الاجتماعي إلى الدستور إلى السياسة الخارجية فالداخلية والتعليم، إضافة إلى جميع شؤون الحياة، تفضلوا بالاطلاع عليه ثم هيا لنعمل على استئناف حياتنا الإسلامية عن طريق مبايعة خليفة يحكمنا بالكتاب والسنة وله علينا السمع والطاعة.


﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ [التوبة:105].

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو حذيفة - مصر

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن