April 03, 2013

موقع حديث العالم: حزب التحرير: "دولة واحدة تعم دول العالم الإسلامي" هذا الذي ما زال الحزب يطمح له

01-04-2013


بقلم / فراس حج محمد - فلسطين

في المقال التحليلي الذي نشرته صحيفة العرب العالمية/ لندن، بتاريخ 27/3/2013 والذي تم فيه مناقشة بعض أراء حزب التحرير ونظرته إلى الديمقراطية واختلافه أو اتفاقه مع بعض الاتجاهات السياسية لبعض حركات الإسلام السياسي وخاصة القاعدة، أود أن أبين بعض الجوانب في فكر هذا الحزب الذي لم يلتفت إليه إلا نادرا في الدراسات والمقالات، وخاصة العربية منها.

بدا للحزب نشاط سياسي ملحوظ مؤخرا، تجلى في معارضته لنهج السلطة الفلسطينية في تعاطيها مع الأحداث، وبرزت معارضته بشكل لافت مؤخرا في تصديه لزيارة الرئيس الأمريكي بارك أوباما الأخيرة للأراضي الفلسطينية و"إسرائيل"، فقد نفذ الحزب العديد من الوقفات الحاشدة ضد هذه الزيارة في العديد من المدن الرئيسية في الضفة الغربية (رام الله، وطولكرم، وبيت لحم، وفي القدس في المسجد الأقصى المبارك)، وقد تعرض أتباعه لعمليات من الاعتقال السياسي نتيجة ذلك، وقد أصدر الحزب العديد من المنشورات ووزعها "كفاحيا" مما زاد من حنق الأجهزة الأمنية عليه بعد أن وصفها بأوصاف الخيانة وحراسة أمن إسرائيل وتجويع الناس، محذرا قيادتها من التمادي في التصدي للحزب ودعوته للإسلام كما جاء في بيانه الأخير بتاريخ: 26/3/2013

يعرف حزب التحرير نفسه بأنه "حزب سياسي، مبدأه الإسلام، وغايته استئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة إسلامية تنفذ نظم الإسلام وتحمل دعوته إلى العالم"، وقد غلب على الحزب ودعوته الاشتغال بالسياسة الدولية والإقليمية، ولعله ينظر إلى كل القضايا السياسية التي تحصل في العالم ذات أبعاد واحدة؛ استعمارية في الدرجة الأولى تخدم أهداف الدول الكبرى المهيمنة، وقد أصدر الحزب في هذا المجال كتبا متعددة منها: "نظرات سياسية لحزب التحرير"، و"مفاهيم سياسية لحزب التحرير".

ويعد هذان الكتابان جماع فكر حزب التحرير السياسي فيما يخص نظرته لصراع القوى في العالم ومناطق النفوذ، وقد عرّف الحزب السياسة في كتاب "مفاهيم سياسية" السابق الإشارة إليه، بقوله: "السياسة هي رعاية شؤون الأمة داخليا وخارجيا"، ومن ثَمّ يسهب في شرح هذا المفهوم ومرامي هذا التعريف من كل جوانبه.

وبالإضافة إلى هذين الكتابين فإن الحزب قد أصدر مجموعة من الكتيبات التي تعالج مسائل سياسية كبرى حدثت في العالم الإسلامي، وأذكر منها على سبيل المثال الكتيب الذي أصدره حزب التحرير في 26/7/2002 بعنوان "الكفار الغربيون: أمريكا وبريطانيا والدول الأوروبية يعملون على فصل جنوب السودان عن شماله وإقامة دولة ذات صبغة نصرانية"، وكان الحزب قبل ذلك قد أصدر كتيبا في 8/5/2001 بعنوان "معالم السياسة الأمريكية برئاسة بوش في فلسطين والخليج وآثارها المدمرة على الأمة الإسلامية"، هذا، عدا النشرات والتحليلات السياسية التي أصدرها تعليقا على كثير من الأحداث المتلاحقة في العالم والعالم الإسلامي.

ويلاحظ كل من يقرأ في أدبيات حزب التحرير أنه يعتمد في فكره اللغوي على طائفة من المصطلحات والثيمات الفكرية والسياسية الخاصة به، إلى درجة أنك تعرف "التحريري" من طريقة كلامه وآرائه ومصطلحاته التي يبني عليها كلامه، فتجد مثلا تعبيرات من مثل مقارعة الحكام، والصراع الفكري والكفاح السياسي، والخلافة الراشدة، والوحدة الإسلامية والأمة الإسلامية، وكذلك فإن له مجهودات فكرية بحتة لتعريفات فكرية من مثل العقل والنهضة والناحية الروحية والغرائز والحاجات العضوية والمبدأ والنظام والفكرة الكلية وغيرها الكثير.

وقد رسخ الحزب نفسه حزبا سياسيا عاملا في العالم أجمع؛ إذ إن له وجودا في أكثر من أربعين دولة، وقد خطا الحزب خطوات ذات أثر بين لتكريس نفسه كأحد الأحزاب التي لم تستطع دوائر البحث الغربية والأمريكية أن تتجاهله، أو تتجاهل دعوته لإقامة إمبراطورية كبرى تضم دول العالم الإسلامي، كما صرح بذلك غير سياسي غربي في مناسبات عديدة.

وتقوم إستراتيجية عمل الحزب على عدم تبني العنف والعمل المادي في التغيير، وهذا ما يحرج الحكومات الغربية في حظر الحزب، فلا يوجد قانون بحسب الدساتير الغربية يجرم العمل الفكري مهما كانت طبيعته، ولذا فإن الدعوات التي كانت تنادي بحظر الحزب في بريطانيا مثلا لم تنجح، وهذا ما كان يسعى له الساسة الأمريكان من أجل إلصاق علاقة بين الحزب والقاعدة، ولكنها أيضا لم تؤت ثمارا تذكر على هذا الصعيد، فتلجأ هذه الحكومات بشن حرب بلا هوادة على أفراد الحزب في دول العالم الإسلامي عن طريق الأنظمة الدكتاتورية التي تبطش بجبروت غير مسبوق بأفراد حزب التحرير، وقد أصدر الحزب في هذا المجال العديد من النشرات التي يكشف فيها عن عدد معتقليه في السجون العربية وبلاد المسلمين الأخرى، وخاصة أوزباكستان التي قضى كثير من أفراد الحزب نحبهم في السجون هناك، وقد وثق مركز الدفاع عن الحقوق "ميموريال"، وهو المركز المعلوماتي لحقوق الإنسان في آسيا الوسطى، هذه التصرفات في كتيب تم نشره في موسكو عام 1999، وكان الكتيب بعنوان "إسلام كريموف ضد حزب التحرير"، ومن يزر موقع الحزب على الإنترنت يلاحظ استمرار هذه الحملة على الحزب في أوزباكستان إلى الآن.

وينادي حزب التحرير منذ نشأته على يد الشيخ تقي الدين النبهاني عام 1953 بتوحيد بلاد المسلمين كافة في دولة واحدة، يطلق عليها الحزب مصطلح الدولة الإسلامية أو دولة الخلافة الراشدة، التي يعتبرها الدولة الراشدة الثانية بعد دولة الخلفاء الراشدين في القرن الأول الهجري يحكم هذه الدولة حاكم واحد يطلق عليه الخليفة أو أمير المؤمنين.

ولتحقيق الحزب رؤيته تلك فإنه يعمل على صياغة الرأي العام عند الناس عبر وسائل متعددة، من توزيع للنشرات، وافتتاح مكاتب إعلامية في كثير من الدول، وقد استفاد الحزب من إمكانيات الإنترنت، فللحزب أكثر من موقع إلكتروني بالإضافة إلى إذاعة تبث عبر الإنترنت، ومنتديات تفاعلية، أشهرها منتدى العقاب ومنتدى الناقد الإعلامي، بالإضافة إلى المجموعات البريدية العاملة على إرسال كل منشورات الحزب الجماهيرية، وخاصة السياسية إلى ما لا يحصى ربما من العناوين الإلكترونية، وتنشط في هذا المجال المجموعة البريدية (مجموعة الخلافة)، عدا أنه أصبح له مؤخرا ظهور رتيب على بعض القنوات الفضائية، ومنها قناة الرحمة.

ويوظف الحزب كذلك من أجل التأثير في الرأي العام ما يحدث في العالم وفي بلاد العالم الإسلامي من هزات سياسية واقتصادية واجتماعية وثورات شعبية رادّا الحزب هذه الهزات إلى فشل النظم المستبدة أولا في العالم الإسلامي التي ارتضت أن تكون خادمة للغرب في المشاريع السياسية والعسكرية ونهب الخيرات وتسخير الناس ليعملوا عند الشركات الكبرى في أحسن الأحوال بما يقيم الأوَد، فقد كانت هذه الأنظمة من وجهة نظر الحزب عاملا قويا مثلا في سقوط فلسطين عام 1948 وسقوط بغداد عام 2003 واحتلال أفغانستان عام 2001.

ويرى الحزب كذلك أن العالم يعيش أزمة اقتصادية إنسانية عامة وطامة بسبب النظام الرأسمالي المستغل للشعوب كلها لا فرق بين شعب مسلم وغير مسلم، فالكل في نظر الحزب مستغَل لمصلحة أصحاب رؤوس الأموال وحيتان الشركات العملاقة، ولذا فإن الحزب يرى أن العالم يعيش على فوهة بركان أو على حافة الانهيار بسبب هذا النظام، وبين الحزب رأيه في هذه المسألة في الكتب الذي حمل العنوان "هزات الأسواق العالمية- أسبابها- وحكم الشرع في هذه الأسباب" الصادر عام 1997.

وعلى الرغم من أن حزب التحرير حزب سياسي إلا أنه لا يقبل الدخول في "لعبة الديمقراطية" كما يسميها، بل يرى أن هذا الأسلوب مدمر للعمل الإسلامي ومحبط للتغيير، فالمشاركة في الحكم تحت مظلة الأنظمة القائمة من قبل بعض الإسلاميين هي مشاركة تجمّل قبح النظام وتطيل عمره، بعيدا عن التأصيل الفقهي المستند إلى التحليل والتحريم في هذه المسألة، والتي يستند إليها الحزب في بحثه، ومن أجل ذلك دخل مع بعض قيادات الإخوان المسلمين في جدل فقهي وسياسي احتدم طويلا.

ويرفض الحزب كذلك المشاركة في الانتخابات النيابية في بلاد العالم الإسلامي، وخاصة في البلاد التي تقع تحت الاحتلال العسكري (فلسطين، العراق، أفغانستان)، وأصدر في تلك الانتخابات وحرمتها الكثير من النشرات والتحذيرات، فقد رأى مثلا أن الانتخابات في فلسطين تندرج ضمن خطط إنهاء القضية الفلسطينية لصالح الكيان الصهيوني، ولذا يرى الحزب أن هذه الانتخابات تعطي شرعية لوجود المحتل، ومن يشارك فيها فإنه يسير شاء أم أبى ضمن ما عُرف بخارطة الطريق، التي نصت على إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية وبلدية، يتبعها خطوات أخرى.

وقد ارتبط فكر حزب التحرير بفكرة هدم الخلافة التي ألغيت نهائيا ورسميا في 3/3/1924، عندما اتفق الإنجليز مع كمال أتاتورك مؤسس تركيا العلمانية الحديثة على إلغاء الخلافة، والتخلص من كل ما له علاقة بهذا النظام وإحلال أبجديات في الحكم والفكر بدلا من الدولة العثمانية التي تهالكت وأصبحت رجلا مريضا يعاني من أمراض مزمنة ويحتاج إلى من يطلق عليه رصاصة الرحمة، فكانت على يد كمال أتاتورك في تركيا وعلى يد الحسين بن علي في بلاد العرب فيما عرف في التاريخ الحديث بإطلاق الرصاصة الأولى من قصره معلنا بدء الثورة العربية.

ويُرجع الحزب كل مشاكل العالم الإسلامي إلى أن المسلمين غير موحدين في دولة واحدة تحكمهم بشريعة واحدة، ويرى أن حالة الضعف السياسي في الأمة تكمن في أنهم أصيبوا بكارثة هدم الخلافة، ولذا فإن جماع التغيير وأساسه كما يقول الحزب هو انقلاب شامل في النظام العام يغير الأنظمة والأفكار والمشاعر فيرتبطون معا في وحدة واحدة سياسية وفكرية وعقائدية في مجتمع إسلامي تمثله هذه الدولة، وعليه فإن الحزب يرى أن هذا المجتمع غير موجود على الإطلاق في أرض الواقع هذه الأيام ولا بأي دولة من الدول.

وبعد،

فإن ستين عاما مضت على تأسيس حزب التحرير، وأكثر من تسعين عاما على هدم الدولة العثمانية، والحزب ما فتئ يدعو لفكرته، فهل إصراره هذا ومواقفه في تحدي الحكومات في العالم الإسلامي ستوصله يوما لمبتغاه؟

على ما يبدو أن كثيرا من الوقائع قد تغيرت على أرض الواقع لصالح الحزب، كما يقول في أدبياته بعد الثورات العربية، التي يتحمس لها الحزب ويناصرها بقوة، وخاصة الثورة السورية فالدول الاستعمارية التي لن تقبل بفكرة الدولة الواحدة، وستحاربها بكل ما أوتيت من عزم وشراسة وجبروت، هذه الدول أصبحت أكثر ضعفا الآن من وجهة نظره، ومنيت بهزائم متكررة عسكرية في بلاد العالم الإسلامي، أو أنها لم تحرز - على أقل تقدير- ذلك النصر السهل القريب الذي كانت تطمح إليه، مما أقلق راحتها وجعلها تفكر مليا بالانكفاء والعودة إلى داخل حدودها، وهي الآن تستخدم سياسة من يصمد فترة أطول في اختبار "عض الأصابع"! زيادة على ما يرهق كاهل هذه الدول من أزمات اقتصادية واجتماعية خانقة، وصراع مصالح بين الدول الكبرى قد يكون داميا يوما ما.

والشيء نفسه يقال عن الدول القائمة في العالم الإسلامي، فإنها لن تستطيع مجابهة قوة فتية ناشئة في بلد مجاور، وذلك لافتقادها أدني مقومات الرصيد الشعبي عند الناس، فليس هناك حاكم عربي إلا وتتمنى الغالبية زوال حكمه وذهاب سلطانه، ولعل الحزب يراهن على هذين العاملين، فمتى تتحقق غايته، وهو ما زال ينتظر عما تسفر عنه الثورات العربية، التي يراها ربيعا قد ينتج عنه تلك الدولة التي طال انتظاره وعمله لها؟

المصدر : موقع حديث العالم

More from null

ابو وضاحہ نیوز: پورٹسوڈان میں دارفور کو تقسیم کرنے کی سازش کو ناکام بنانے کے لیے ایک سٹینڈ اور تقریر

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

ابو وضاحہ نیوز: پورٹسوڈان میں دارفور کو تقسیم کرنے کی سازش کو ناکام بنانے کے لیے ایک سٹینڈ اور تقریر

حزب التحریر/ولایہ سوڈان کی جانب سے دارفور کو تقسیم کرنے کی امریکی سازش کو ناکام بنانے کے لیے کی جانے والی مہم کے تحت، حزب التحریر/ولایہ سوڈان کے نوجوانوں نے جمعہ کی نماز کے بعد، 23 جمادی الاولیٰ 1447 ہجری، بمطابق 14/11/2025 عیسوی، باشیخ مسجد، بورتسودان شہر کے دیم مدینہ محلے کے سامنے ایک سٹینڈ کا انعقاد کیا۔


اس میں استاذ محمد جامع ابو ایمن - معاون ترجمان حزب التحریر برائے ولایہ سوڈان نے حاضرین کے جم غفیر میں تقریر کی، اور دارفور کو تقسیم کرنے کے جاری منصوبے کو ناکام بنانے کے لیے کام کرنے کی دعوت دی، انہوں نے کہا: امریکہ کے دارفور کو تقسیم کرنے کے منصوبے کو ناکام بناؤ جیسا کہ جنوب کو تقسیم کیا گیا، اور یہ امت کے اتحاد کو برقرار رکھنے کے لیے ہے، اور اسلام نے اس امت میں تفرقہ بازی اور اسے ٹکڑے ٹکڑے کرنے کو حرام قرار دیا ہے، اور امت اور ریاست کے اتحاد کو ایک اہم معاملہ بنایا ہے، جس کے سلسلے میں ایک ہی اقدام کیا جاتا ہے، زندگی یا موت، اور جب یہ معاملہ اپنی اہمیت سے گر گیا، تو کافروں نے، اور ان کے سرپرست امریکہ نے، اور بعض مسلمانوں کی مدد سے ہمارے ملک کو ٹکڑے ٹکڑے کر دیا، اور جنوبی سوڈان کو تقسیم کر دیا... اور ہم میں سے کچھ اس عظیم گناہ پر خاموش رہے، اور کوتاہی اور بزدلی کا لبادہ اوڑھ لیا تو وہ جرم گزر گیا! اور اب امریکہ آج واپس آ رہا ہے، وہی منصوبہ، اسی منظر نامے کے ساتھ، دارفور کو سوڈان کے جسم سے الگ کرنے کے لیے، جسے اس نے خون کی سرحدوں کا منصوبہ قرار دیا ہے۔ علیحدگی پسندوں پر انحصار کرتے ہوئے جو پورے دارفور پر قابض ہیں اور انہوں نے نیالا شہر میں ایک متوازی حکومت کا اعلان کرکے اپنی نام نہاد ریاست قائم کر لی ہے۔ تو کیا تم امریکہ کو اپنے ملک میں ایسا کرنے دو گے؟


پھر انہوں نے علماء، اہل سوڈان اور مسلح افواج میں موجود مخلص افسران کو پورے دارفور کو آزاد کرانے اور علیحدگی کو روکنے کے لیے حرکت کرنے کا پیغام دیا اور کہا کہ دشمن کے منصوبے کو ناکام بنانے اور اس مکروہ کو ناکام بنانے کا موقع ابھی بھی موجود ہے، اور اس کا بنیادی علاج نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام ہے، کیونکہ یہ اکیلی ہی امت کی حفاظت کرے گی، اس کے اتحاد کا دفاع کرے گی اور اپنے رب کی شریعت کو قائم کرے گی۔


پھر انہوں نے اپنی بات ختم کرتے ہوئے کہا: ہم حزب التحریر میں آپ کے بھائیوں نے اللہ تعالیٰ کے ساتھ ہونے، اللہ کی مدد کرنے، اس پر یقین کرنے اور رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم کی بشارت کو پورا کرنے کا انتخاب کیا ہے، تو ہمارے ساتھ آؤ کیونکہ اللہ یقیناً ہماری مدد کرنے والا ہے۔ اللہ تعالیٰ نے فرمایا: {اے ایمان والو اگر تم اللہ کی مدد کرو گے تو وہ تمہاری مدد کرے گا اور تمہارے قدم جمائے گا}۔


حزب التحریر کا میڈیا دفتر برائے ولایہ سوڈان

ماخذ: ابو وضاحہ نیوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر (الرادار: بابنوسہ الفاشر کے نقش قدم پر)

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر (الرادار: بابنوسہ الفاشر کے نقش قدم پر)

بقلم المهندس/حسب الله النور (انجینئر / حسب اللہ النور بقلم)

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء. (ریپڈ سپورٹ فورسز نے گزشتہ اتوار کو بابنوسہ شہر پر حملہ کیا، اور منگل کی صبح اپنا حملہ دہرایا۔)

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات. (الفاشر ایک گرج کے ساتھ گرا، یہ ایک ایسا سانحہ تھا جس نے سوڈان کے وجود کو ہلا کر رکھ دیا اور اس کے لوگوں کے دلوں کو خون کے آنسو رلایا، جہاں پاک خون بہایا گیا، بچے یتیم ہوئے، عورتیں بیوہ ہوئیں اور مائیں سوگوار ہوئیں۔)


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات! (اور ان تمام سانحات کے باوجود، واشنگٹن میں جاری مذاکرات کو ذرہ برابر بھی نقصان نہیں پہنچا، بلکہ اس کے برعکس، افریقہ اور مشرق وسطیٰ کے امور کے لیے امریکی صدر کے مشیر مسعد بولس نے ۲۷/۱۰/۲۰۲۵ کو الجزیرہ مباشر چینل کو بیان دیا کہ الفاشر کا سقوط سوڈان کی تقسیم کو مستحکم کرتا ہے اور مذاکرات کے انعقاد میں مدد کرتا ہے!)


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار. (اس اہم موڑ پر، سوڈان کے بہت سے بیٹوں نے محسوس کیا کہ جو کچھ ہو رہا ہے وہ ایک پرانے منصوبے کا صرف ایک نیا باب ہے جس سے وفاداروں نے ہمیشہ خبردار کیا ہے، دارفر کو الگ کرنے کا منصوبہ، جسے جنگ، بھوک اور تباہی کے اوزار سے مسلط کرنا مقصود ہے۔)


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا. (اور تین ماہ کی نام نہاد جنگ بندی کے خلاف انکار کا دائرہ وسیع ہو گیا، اور اس کی مخالفت میں آوازیں بلند ہو گئیں، خاص طور پر یہ خبریں لیک ہونے کے بعد کہ اسے مزید نو ماہ تک بڑھایا جا سکتا ہے، جس کا عملی طور پر مطلب ہے سوڈان کو صومالیہ بنانا اور تقسیم کو ایک ناگزیر حقیقت بنانا جیسا کہ لیبیا میں ہے۔)


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر. (اور جب جنگ کے سازوکار ان آوازوں کو ترغیب کے ذریعے خاموش کرنے میں ناکام رہے تو انہوں نے دھمکی کے ذریعے انہیں خاموش کرنے کا فیصلہ کیا۔ چنانچہ حملے کا کمپاس بابنوسہ کی طرف موڑ دیا گیا، تاکہ الفاشر کے منظر کو دہرایا جا سکے؛ دو سال تک جاری رہنے والا خنّاق گھراؤ، ہوائی فراہمی روکنے کو جواز فراہم کرنے کے لیے ایک کارگو طیارے کو گرانا، اور سوڈانی شہروں پر بیک وقت بمباری؛ ام درمان، عتبراہ، الدمازین، الابید، ام برمبیتا، ابو جبیہا اور العباسی، جیسا کہ الفاشر پر حملے کے دوران ہوا۔)


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها. (بابنوسہ پر حملہ اتوار کے روز شروع ہوا، اور منگل کی صبح دوبارہ شروع ہوا، ریپڈ سپورٹ فورسز نے وہی طریقے اور ذرائع استعمال کیے جو انہوں نے الفاشر میں استعمال کیے تھے۔ اور ان سطور کے لکھے جانے تک، بابنوسہ کے لوگوں کو بچانے کے لیے فوج کی طرف سے کوئی حقیقی اقدام نہیں دیکھا گیا، جو ایک تکلیف دہ تکرار ہے جو الفاشر کے سقوط سے پہلے کے منظر سے تقریباً مماثلت رکھتا ہے۔)


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون. (اگر بابنوسہ گر گیا – خدا نہ کرے – اور جنگ بندی کو مسترد کرنے والی آوازیں مدھم نہ ہوئیں، تو یہ سانحہ کسی اور شہر میں دہرایا جائے گا… اور اسی طرح، یہاں تک کہ سوڈان کے لوگوں پر ذلیل ہو کر جنگ بندی کو قبول کرنے پر مجبور کر دیا جائے۔)


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع. (یہ سوڈان کے لیے امریکی منصوبہ ہے جیسا کہ آنکھوں کو نظر آتا ہے؛ پس اے سوڈان کے لوگو ہوشیار رہو، اور غور کرو کہ تم کیا کر رہے ہو، اس سے پہلے کہ تمہارے ملک کے نقشے پر ایک نیا باب لکھا جائے جس کا عنوان تقسیم اور تباہی ہے۔)


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء. (بابنوسہ کے تمام لوگ، جن کی تعداد ۱۷۷ ہزار ہے، کو بے گھر کر دیا گیا ہے، جیسا کہ الحدث چینل نے ۱۰/۱۱/۲۰۲۵ کو رپورٹ کیا، اور وہ اپنے چہروں پر بھٹک رہے ہیں اور کسی چیز کی طرف توجہ نہیں دے رہے۔)


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور. (چیخنا، رونا، گال پیٹنا اور گریبان پھاڑنا عورتوں کی عادت ہے، لیکن صورتحال میں مردانگی اور ہمت کی ضرورت ہے جو برائی کو رد کرے، جس میں ظالم کا ہاتھ پکڑا جائے، اور حق کا کلمہ بلند کیا جائے جس میں بابنوسہ کو بچانے کے لیے افواج کو آزاد کرنے کا مطالبہ کیا جائے، بلکہ پورے دارفر کو واپس لانے کا مطالبہ کیا جائے۔)


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ». (رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: ”جب لوگ ظالم کو دیکھیں اور اس کا ہاتھ نہ پکڑیں تو قریب ہے کہ اللہ تعالیٰ انہیں اپنی طرف سے عذاب میں مبتلا کر دے۔“ اور آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: ”جب لوگ برائی کو دیکھیں اور اسے نہ بدلیں تو قریب ہے کہ اللہ تعالیٰ انہیں عذاب میں مبتلا کر دے۔“)


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل. (اور یہ ظلم کی بدترین اقسام میں سے ہے، اور سب سے بڑی برائیوں میں سے ہے کہ بابنوسہ میں ہمارے لوگوں کو اسی طرح چھوڑ دیا جائے جس طرح پہلے الفاشر کے لوگوں کو چھوڑ دیا گیا تھا۔)


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة. (امریکہ جو آج سوڈان کو تقسیم کرنے کی کوشش کر رہا ہے، وہی ہے جس نے پہلے جنوب کو الگ کیا تھا، اور عراق، یمن، شام اور لیبیا کو تقسیم کرنے کی کوشش کر رہا ہے، اور جیسا کہ اہل شام کہتے ہیں "رسی کھینچی جا رہی ہے"، یہاں تک کہ پوری امت اسلامیہ میں افراتفری پھیل جائے، اور اللہ ہمیں اتحاد کی دعوت دیتا ہے۔)


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ». (اللہ تعالیٰ نے فرمایا: ﴿اور بے شک یہ تمہاری امت ایک ہی امت ہے اور میں تمہارا رب ہوں تو مجھ سے ڈرو﴾، اور آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: ”جب دو خلفاء کے لیے بیعت کی جائے تو ان میں سے دوسرے کو قتل کر دو۔“ اور آپ نے فرمایا: ”بیشک عنقریب فتنے ہوں گے، تو جو شخص اس امت کے معاملے میں پھوٹ ڈالنے کا ارادہ کرے جب کہ وہ سب متحد ہوں تو اسے تلوار سے قتل کر دو خواہ وہ کوئی بھی ہو۔“ اور آپ نے یہ بھی فرمایا: ”جو شخص تمہارے پاس آئے جب کہ تمہارا معاملہ ایک شخص پر مجتمع ہو اور وہ تمہاری لاٹھی توڑنا چاہے یا تمہاری جماعت میں پھوٹ ڈالنا چاہے تو اسے قتل کر دو۔“)


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد. (کیا میں نے پہنچا دیا؟ اے اللہ گواہ رہ، کیا میں نے پہنچا دیا؟ اے اللہ گواہ رہ، کیا میں نے پہنچا دیا؟ اے اللہ گواہ رہ۔)

المصدر: الرادار (ماخذ: الرادار)