مؤتمر لحوار الأديان بمراكش ومناورات عسكرية أمريكية بطانطان والهدف الصد عن الإسلام وخدمة الشيطان!
June 24, 2023

مؤتمر لحوار الأديان بمراكش ومناورات عسكرية أمريكية بطانطان والهدف الصد عن الإسلام وخدمة الشيطان!

مؤتمر لحوار الأديان بمراكش ومناورات عسكرية أمريكية بطانطان

والهدف الصد عن الإسلام وخدمة الشيطان!

إن الحقيقة السياسية التي استحال أن تطمس وتمحى، ولئن أمكن مخادعتها أو التلبيس عليها فلن يكون ذلك إلا لأجل مسمى، هي أن حقيقة الإسلام العظيم الجيوستراتيجية قد أوشكت أن تتحقق، وأن حكام الأمر الواقع في الجغرافية السياسية الإسلامية كلهم عملاء خونة وهم رأس حربة الغرب الكافر في حربه للإسلام واستعمار دياره والتنكيل بأهله.

وفي أقصى مغرب البلاد الإسلامية نظام الوظيفة الاستعمارية بالرباط، صير الخيانة سياسة دولة وصير معها الدولة وأجهزتها كيانا لتنفيذ الخيانة، فقد انخرط نظام الرباط باكرا في كل الخيانات لقضايا الإسلام وأهله، والتحم بالصليبيين المستعمرين فصيروه رأس حربة في حربهم على الإسلام وأهله، وانخرط في حربهم الصليبية العلمانية الكبرى تحت كذبة محاربة الإرهاب والتطرف وتبنى كل مدخلاتها ومخرجاتها وفَعَّلها كسياسات وشرعنها تشريعات وقوانين سارية المفعول وفرضها كرها على أهل المغرب المسلمين.

فكان ما أسماه هيكلة الحقل الديني لسنتي 2003 و2004، استجابة لحرب الأفكار الأمريكية وتفعيلا لمقتضيات الإسلام الحداثي الديمقراطي لمعهد راند الأمريكي، وكانت هيكلة الحقل الديني بالمغرب كناية عن عملية واسعة وشاملة لتحريف وتلفيق مفاهيم الفكر والثقافة الإسلامية، وإعادة صياغتها علمانيا بحسب مقتضيات الحرب الفكرية العلمانية، ثم صبغها بصبغة إسلامية حتى تتسنى إعادة تدويرها في المناهج والبرامج التعليمية والمقررات الدراسية، وتلقينها وإذاعتها ونشرها على أساس أنها إنشاء إسلامي ليكتب لها التركيز والتجذر، فحقيقة الهيكلة أنها علمنة شاملة.

وذلك ما أفصح عن حقيقته أحد الموظفين القائمين على هذه الهيكلة، وهو أستاذ علم الاجتماع والأديان بجامعة القاضي عياض بمراكش محسن الأحمدي والمدرس الزائر بجامعة جورج تاون الأمريكية، عند استضافته من معهد الشرق الأوسط الأمريكي في كانون الثاني/يناير 2010 لمناقشة الاستراتيجية المغربية لمواجهة التطرف إذ قال "إن النظام الملكي المغربي منذ 1965 قام بعمل رائع في تطبيق الإصلاح الليبرالي (العلماني) في المؤسسات الاقتصادية والسياسية والتعليمية والقانونية، ولكن المؤسسة الدينية بقيت بعيدة عن تلك الإصلاحات، وقد دفعت الملك محمد السادس إلى استعراض حالة الشؤون الدينية المغربية وسن برامج للإصلاح بدرجات متفاوتة من الليبرالية" وأضاف "لمحاربة الإسلام الراديكالي... إن الخيار هو زيادة دور العلمانية في جميع أنحاء المغرب".

ثم انغمس هذا النظام الوظيفي كليا في استراتيجية حرب الغرب الصليبية العلمانية، فكان الإجهاز على ذلك النزر القليل المتبقي من أحكام الإسلام المتعلقة بالنظام الاجتماعي وتم سن وتطبيق مقتضيات القانون 03-70 الصادر بظهير 3 شباط/فبراير 2004 تحت مسمى مدونة الأسرة، لإنهاء المسألة الإسلامية المتعلقة بالاجتماع وتمت علمنة الحياة الاجتماعية كلية، وما يجري اليوم من نقاشات بالمغرب على مستوى وزراء الوظيفة الاستعمارية وأذيال الغرب من موظفي أوكاره المسماة منظمات حقوق الإنسان، من محاولة لشرعنة الردة والإلحاد والتجديف والزنا وفعل قوم لوط وتعديل قانون العقوبات ليوائم المواثيق الغربية العلمانية الكافرة، فهذه آخر خطوات النظام الوظيفي لإقرار العلمنة الشاملة للمجتمع.

وقد أفرزت هذه العلمنة على المستوى الاجتماعي دمارا وخرابا مهولا، فحصيلة 15 سنة من مدونة الأسرة التي ما كانت إلا مدونة تفكيك للأسرة هي ارتفاع مرعب في معدلات الطلاق بالمغرب، فقد أفاد تقرير منسوب لوزارة العدل والحريات أن معدل الطلاق بلغ 100000 حالة لسنة 2017، بينما سجلت المحاكم سنة 2004 قبل بدء العمل بقانون مدونة الأسرة المشؤوم 7213 حالة طلاق، ثم تفاقم الوضع بشكل مفزع خلال سنة 2022 واقتربت طلبات الطلاق نهاية السنة نفسها من 300 ألف حالة!

واستمر النظام الوظيفي في انغماسه في مستنقع الغرب، وفي 30 أيلول/سبتمبر 2014 في اجتماع على أعلى مستوى نظمته لجنة مكافحة الإرهاب التابعة لمجلس الأمن، كانت مقاربة النظام بالرباط في حربه على الإسلام ومفاهيمه وأحكامه موضوع بحث ودراسة ومحل استنساخ وتدويل. ثم أطلق النظام سنة 2016 مركزا للبحث والتكوين في العلاقات بين الأديان هدفه معرفة ثقافة الآخر والتربية على الاختلاف وإدماج الحوار بين الأديان في المقررات والبرامج التعليمية، وذلك الذي تم فالمقررات والبرامج الدراسية للتلاميذ والطلبة باتت حقول ألغام فكرية وثقافية مادتها العلمنة والإلحاد والتشكيك في الإسلام. ثم سنة 2020 أُطلق مشروع لمكافحة التطرف عبر الإنترنت يستهدف الشباب بتوجيه من برنامج الأمم المتحدة (أداة الغرب في عولمة رؤاه الفلسفية ومنظومته العلمانية الكافرة). ثم تبنى النظام بعدها كل مخرجات شرك الديانة الإبراهيمية الذي تم استحداثه.

ثم اجتهد هذا النظام في اعتناق الخيانة دينا فأخرج خبث علاقته مع كيان يهود إلى العلن، وأعلن عن شنيع خيانته في تطبيع العلاقات معه وإقراره له على اغتصابه لمقدسات المسلمين وديارهم في أواخر سنة 2020، وتناسلت بعدها الاتفاقيات الأمنية والعسكرية والسياسية والاقتصادية والثقافية، وفي 9 شباط/فبراير 2022 تم التباحث مع كيان يهود في خطط عملية تطبيقية تخص التعاون بين أئمة المنابر من المسلمين وحاخامات يهود لترسيخ ثقافة التسامح (لترسيخ الخنوع والصغار أمام أذل خلق الله). ثم كان مؤتمر مراكش الذي عقد في 11 أيار/مايو 2022 لتجديد الحرب على الإسلام وأهله تحت عنوان "مؤتمر مراكش للتصدي للإرهاب".

وسيرا على عادته في الخيانة ها هو النظام العميل الخؤون بالمغرب، قد صير بلاد المغرب ومراكش يوسف بن تاشفين وكرا لدسائس الغرب وخبيث كيده ومكره بالإسلام وأهله، فقد تم مؤخرا عقد المؤتمر البرلماني بشأن الحوار بين الأديان طوال ثلاثة أيام بمراكش من 13 إلى 15 حزيران/يونيو 2023، تحت إشراف وتوجيه منظمة الاتحاد البرلماني الدولي الغربية بالشراكة مع منظمة الأديان من أجل السلام وبدعم من تحالف الأمم المتحدة للحضارات (أدوات الغرب في حربه الحضارية الكبرى).

والهدف من المؤتمر هو تجنيد برلمانيي البلاد الإسلامية بمعية مشايخ السلطة، وتوظيفهم كمجندين في حرب الغرب الصليبية العلمانية ضد الإسلام، أي يصبح أبناء الإسلام معاول هدم لإسلامهم، وا قُبحَ السذاجة السياسية والهشاشة الفكرية! فالغرب في قهره أمام جبروت الإسلام وتحديه لعلمانيته الكافرة المتهافتة، لم يبق بين يديه إلا القسر والإكراه عبر تشريعات وقوانين دويلات الضرار الوظيفية، وبرلماناتها وبرلمانيوها هم من سيتكفل بالمهمة التشريعية القذرة لشرعنة الكفر العلماني والفجور وصنوف الرذائل والفواحش لأنظمته، ومشايخ السلطة هم من سيحلل هذا المقت للعامة.

وقد صرح الرئيس الحالي لمنظمة الاتحاد البرلماني الدولي من أجل الديمقراطية دوارت باشيكو في افتتاحية المؤتمر عن "ضرورة الوقوف الجماعي في وجه الإرهاب والتطرف وخطاب الكراهية". ومفردات خطابه كلها مفردات الحرب الحضارية الصليبية المستعرة اليوم، والتي تستهدف مبدئية الإسلام وأنظمة حياته الفريدة وتحدي مشروعه الحضاري وحمل دعوته، وقدرته الجبارة في تحطيم أصنام الغرب ونسف منظومته العلمانية المفلسة البائسة. والتي ما وجد الغرب العلماني في إفلاسه الفكري وفشله الحضاري غير أسلوب الشيطنة لتسويغ حربه وظلمه في تكميم الأفواه وتجريم الفكر وصراع الأفكار، فكان الإرهاب والتطرف وخطاب الكراهية لازمة لنشر سفاهة علمانيته والإكراه عليها. ومن أخطر الورقات التي قدمت في حلقات المؤتمر، وكلها خطيرة وكلها قنابل فكرية وسياسية لتحطيم الإسلام وهدم إيمان أهله وشل حركته، من حلقاته حلقة "تعزيز السلام الإقليمي والعالمي عبر الحوار بين الأديان" بمعنى (توظيف الدين للحفاظ على الاستعمار الغربي ونظامه الدولي الجائر)، وحلقة "كيف يمكن للبرلمانيين التعاون مع الجماعات الدينية والمنظمات الدينية لحشد المجتمع لمزيد من الاعتدال والتضامن والإدماج" بمعنى (انخراط الكل في المشروع العلماني الغربي)، وحلقة "مساهمات الجهات الفاعلة الدينية والبرلمانيين لمواجهة خطاب الكراهية والتحريض على العنف والتحديات الرقمية للديمقراطية" بمعنى (انخراط الكل في تجريم الدعوة للإسلام كنظام حياة ومشروع حضاري عالمي وكذلك تجريم نقض العلمانية الغربية وأنظمتها)، وحلقة "المشرعون والقادة الدينيون باعتبارهم بناة الجسور: تعزيز الحقوق والحريات الأساسية" بمعنى (بعد التنكر للإسلام وتجريم حمل دعوته ينخرط الكل في حمل الدعوة لعلمانية الغرب الكافرة)، ومن أخبث الحلقات حلقة "الجهات الفاعلة الدينية والبرلمانيون باعتبارهم حلفاء لتعزيز المساواة بين الرجال والنساء - الجندرية - ومشاركة الشباب" بمعنى (أن يتكفل البرلمانيون والحركات الدينية والشباب بنشر ثقافة الجندر وفواحشها وموبقاتها)، وأخبث منها وأخطر حلقة "حول الدين والمعتقد في سبيل مجتمعات أكثر سلمية وشمولية" بمعنى (تجريد الإسلام من كفاحية عقيدته وشل حركته وفعله في الفرد والمجتمع والدولة وتحييده، والهدف هو مجتمع أكثر خنوعا وخضوعا لشروط الاستعمار بعد علمنته علمنة شاملة)، وهذه الورقة عبارة عن تقرير من إعداد الاتحاد البرلماني الدولي في 90 صفحة في نسخته الرقمية بالعربية، واللافت أن التقرير هو في حقيقته جرد لتقارير أمريكية، وذلك الذي أشار إليه التقرير نفسه حول مصادره ومراجعه من أنها التقارير السنوية حول الحرية الدينية الصادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية، وكذلك تقارير وزارة الخارجية الأمريكية للعام 2021. فالتقرير هو تقرير أمريكي يعبر عن الرؤية الأمريكية والاتحاد البرلماني الدولي مجرد ساعي بريد.

ومضامين التقرير التي شكلت مواضيع مؤتمر مراكش تكشف عن جذره الفلسفي العلماني الكافر ونفسه الصليبي وحقده الأسود على الإسلام وأمته، فقد جاء في مقدمة التقرير "إن الحق في حرية الدين والمعتقد مكرس في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان للعام 1948"، ويضيف "يجب أن تضمن البرلمانات احترام حقوق الإنسان من دون تمييز من أي نوع... شأن مجالات الاهتمام البرلماني، مثل الزواج والطلاق والحقوق الإنجابية وحرية التعبير على سبيل المثال لا الحصر"، يعني أن وظيفة البرلمانات في كيانات السخرة الاستعمارية هي شرعنة الكفر العلماني وسنه قوانين ملزمة تفرض غصبا وكرها على أبناء المسلمين، ثم ألزم برلمانيي الوظيفة الاستعمارية بمواءمة قوانينهم المحلية مع المنظومة العلمانية الغربية الكافرة، فجاء في التقرير "دعوة للبرلمانات إلى التدقيق في تشريعاتها الخاصة ومواءمتها مع الأطر الدولية لحقوق الإنسان".

ثم أجمل كل كفره الأسود العلماني في مسودة بيانه الختامي لمؤتمر مراكش "نحن برلمانيون من جميع أنحاء العالم... ومن مسؤوليتنا دعم سيادة القانون وجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية، بما في ذلك حرية الفكر والوجدان والدين والمعتقد من الآن فصاعدا، وحرية التعبير وحرية التجمع"، يعني أن القوم أقسموا وتعاهدوا أن يحاربوا إسلامهم ويشرعنوا الكفر العلماني الغربي ويحمونه ويحرسونه، ثم جعل لهم من القوادة والدياثة مذهبا سياسيا فأضاف لهم "يتزايد التعصب... بشكل خاص على النساء اللواتي يواجهن بالفعل تحديات في الحصول على حقوق متساوية ويعانين من أشكال متنوعة من التمييز على أساس الجندر، حيث يكون الدين أو المعتقد في بعض الأحيان ذريعة"، فالبرلمانيون المجندرون علمانيا هم من سيشرعنون الزنا والبغاء تحت قانون العلاقات الرضائية، وهم من سيشرعنون اللواط والسحاق وكل أصناف الشذوذ باسم قانون الجندر، وهم من سيجرم زواج الشباب دون السن العلماني 18 عاما تحت قانون زواج قاصر، وهم من سيحدث نَسَبا لما لا نسب له من أطفال الزنا باسم قانون الحق في النسب، وهم من سيشرعنون كل أنواع الإلحاد والاجتماع على أساسه والدعوة له باسم قانون حرية الفكر والوجدان والمعتقد وحرية التجمع وحرية التعبير.

ثم ختم كفره العلماني الأسود بسرديته العلمانية الصليبية "ونؤكد من جديد كذلك أن الإرهاب والتطرف العنيف بوصفهما سببين رئيسين يهددان السلم والأمن"، أي سلم وأمن المنظومة العلمانية الغربية الكافرة ويتهدد استعمارها الملعون.

ثم حِرْصُ هذا النظام العميل على جعل الخيانة سياسة دولة، فكل سياسة خيانة وكل خيانة صيرها سياسة، فخياناته تتناسل كالفطر الأسود تزاحم الواحدة منها الأخرى. فمع مكر وكيد مؤتمر مراكش البرلماني لحوار الأديان، كانت هناك بجنوب المغرب بمنطقة طانطان مناورات لعساكر الصليب الأمريكي "مناورات الأسد الأفريقي 2023" تحت إشراف وقيادة "أفريكوم" القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا، في دورتها 19 التي أقيمت في الفترة من 5 إلى 16 حزيران/يونيو 2023 في ست جهات بالمغرب، وهي أكادير وبن جرير والقنيطرة والمحبس وتيزنيت وتيفنيت وطانطان، وغطت مساحة جغرافية بكل تنوع تضاريسها تفوق جغرافية أرض فلسطين المغتصبة، وتعتبر هذه المناورات الأضخم من نوعها بمشاركة 18 دولة بمجموع قوات عسكرية بلغ 8000 جندي نصفهم (4000) من القوات الأمريكية.

وما اكتفى هذا النظام الخؤون بفتح مصراعي باب ديار المسلمين لألد وأشرس عدو لهم؛ المستعمر الأمريكي، حتى أردف معه غاصب أقصاهم ومعراج نبيهم ومسراه، ولأول مرة في تاريخ هذه المناورات المشؤومة شاركت قوات من كيان يهود الغاصب.

فأمريكا عبر القيادة الأمريكية في أفريقيا "أفريكوم"، بعد أن أصبحت أفريقيا في صلب اهتمامها الاستراتيجي الاستعماري الأمريكي، وأصبح هذا الهدف في أفريقيا هو كنس الاستعمار الأوروبي القديم والحلول مكانه، لنهب صافي الثروات والمواد الطبيعية التي تشكل غنى أفريقيا وطمع مستعمريها. فأفريكوم هي أداة أمريكا العسكرية الاستعمارية وذراعها الضاربة، فكان لا بد من منفذ للداخل الأفريقي ونفاذ لبلادها الإسلامية، ونظام الوظيفة الاستعمارية بالمغرب هو من وفر لأمريكا المنفذ، ظاناً ظنا موغلا في الوهم بأنه بهكذا خدمة يأمن غدرها بنظام حكمه، علما أن من بديهيات الاستعمار أن وحش الاستعمار منطقه الوحيد هو الافتراس وما في حكمه، ولكنه هوان هذه الأنظمة وهوان سيدها الأوروبي.

فمناورات الأسد الأفريقي هي اختراق واقتحام لجدار الجغرافية الغربية لبلاد المسلمين وساحلها الصحراوي والبلاد الإسلامية المجاورة، وهو تدريب عملي واستئناس ميداني بجغرافية المنطقة من عساكر المستعمر الأمريكي، ثم أقبح منها هو اختراق لعساكر المسلمين وحرف بوصلة ولائهم وتوظيفهم في استراتيجية أمريكا الاستعمارية، وكذلك اختراق لمجتمع البلاد الإسلامية عبر ما سماه المستعمر الأمريكي بالقوة الناعمة (بانخراط عساكره في عمليات تطبيب ومستشفيات ميدانية لأهل البلاد المستهدفة، وهندسة مدنية في بناء طرقات وقناطر، وأنشطة فلاحية وترفيه ولهو واتصالات مع الفاعلين ووجهاء المنطقة) لصناعة شبكة داعمة للاستعمار الأمريكي وكذلك لتطويع الرأي العام للقبول به تحت قناع الخدمات والمساعدات.

أما الغاية الحقيقية الخبيثة للمستعمر الأمريكي وقيادته أفريكوم ومناوراته فقد أفصح عنها ضابطه العسكري الأميرال روبرت مولر في مؤتمر أفريكوم سنة 2008 "أن حماية التدفق الحر للموارد الطبيعية من أفريقيا إلى السوق العالمية هي إحدى المبادئ التوجيهية الأساسية للقيادة الجديدة (أفريكوم)". فعين المستعمر الأمريكي على نفط وغاز ليبيا والجزائر وتونس وفوسفات وذهب وفضة وكوبالت المغرب وذهب ويورانيوم مالي وحديد موريتانيا ونفط نيجيريا و... وكل موارد غرب البلاد الإسلامية والجوار.

كما أن مناورات أمريكا ذات بعد استعماري عسكري وأخطر منه وأخبث غزوها الحضاري لبلاد المسلمين للحيلولة دون نهضتهم من كبوتهم على أساس إسلامهم العظيم وإقامة خلافتهم؛ كيانهم الجيوستراتيجي الذي سينسف نظام أمريكا الدولي الجائر واستعمارها الغاشم، بل وسينسف كل المنظومة العلمانية الرأسمالية الغربية الظالمة ويعيد رسم خرائط الموقف الدولي على أساس عدل الإسلام ورحمته وقيادته وريادته. فعساكر أمريكا ومناوراتها فوق استعمارها هي للحيلولة دون عودة الإسلام إلى الساحة الدولية وانتزاع القيادة منها، وحكام الضرار هم جسورها وقناطرها ووسائلها وأدواتها.

وختاما نقول وا خزي الحال وقبح الفِعال يا معاشر البرلمانيين أنتم وذلك الطيف من الإسلاميين المعدلين، يدعوكم الربانيون من حملة دعوة الإسلام العظيم لعز الدنيا والآخرة فلا تجيبون، ويدعوكم الغرب العلماني الكافر لخسارة دينكم ودنياكم فتلبون!

ولأهل قوتنا: كيف ترضون أن تصبح القوة الضاربة لأمة الإسلام تحت سيطرة وقيادة العدو اللدود للأمة الإسلامية؟! كيف ترضون تسخير قوى الأمة الحية لخدمة الاستعمار الغربي والأمريكي منه تحديدا وحراسة نظامه الدولي الجائر والدفاع عن الوضع الاستعماري القائم وعملائه؟! والأنكى هو كيف ترضون ثم كيف ترضون تجييش حرب أمريكا الصليبية ضد الإسلام وأهله بأبناء المسلمين من جيوشهم لقتل ذويهم ومجلبة سخط ربهم، واستخدامهم دروعا للصد والحيلولة دون مشروع الإسلام الحضاري العالمي الذي به وفيه حقيق مرضاة ربهم؟!

للجميع نقطع لكم الشك باليقين، أنى لمنظومة أفلست وحضارة خَبُثَت وتعفنت أن ترد قضاء الله وقدره، وما كان الإسلام العظيم وخلافته الراشدة إلا قضاؤه وقدره، والربانيون من حملة دعوة الإسلام هم صفوة عباده الذين قضى سبحانه أن بهم سيبرم قضاؤه وينجز وعده.

﴿وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مناجي محمد

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن