مناورات "الأسد الأفريقي" الأمريكية  خلفيتها وأبعادها الجيوستراتيجية الاستعمارية
May 31, 2024

مناورات "الأسد الأفريقي" الأمريكية خلفيتها وأبعادها الجيوستراتيجية الاستعمارية

مناورات "الأسد الأفريقي" الأمريكية

خلفيتها وأبعادها الجيوستراتيجية الاستعمارية

عرفت القارة الأفريقية خلال هذه الألفية الثالثة صراعا وتطاحنا استعماريا شرسا على إثر التحولات الكبرى التي عرفها الموقف الدولي عقب سقوط الاتحاد السوفياتي وما طرأ من تحولات على الساحة الدولية إثر ظهور فاعل جديد على مسرح الصراع الاستعماري شكلته الصين، ثم الإسلام وإرهاصات الانقلاب الحضاري الذي تعرفه بلاده الإسلامية ومنها الشمال الأفريقي، ثم الأزمات الاقتصادية الطاحنة والمتلاحقة للمنظومة الرأسمالية التي استدعت معها توحشا وتغولا للرأسمالية الغربية ودولتها الأولى أمريكا بحثا عن مواطن أخرى للاستعمار والنهب لرقع الخلل الرأسمالي، عطفا على غنى القارة على مستوى المواد الأولية والثروات الطبيعية، فمن بين 50 معدناً مهماً في العالم يوجد 17 معدناً منها في أفريقيا وباحتياطات ضخمة، فهي تمتلك النسبة الكبرى من احتياطي البوكسيت والفروكوم والكوبلت والماس والذهب والمنغنيز والفوسفات والمعادن البلاتينية والتيتانيوم والفانديوم، فضلا على ثروة النفط والغاز إذ يقدر حجم النفط الأفريقي بين 8 و9 بالمئة من إجمالي الاحتياط العالمي ما يوازي 100 مليار برميل خام، والمفارقة أن غنى وثراء القارة يرافقه معاناتها الرهيبة من الفراغ السياسي والأيديولوجي، ثم ما استجد من تآكل وتهالك الاستراتيجية الاستعمارية الأوروبية القديمة هناك وما نتج عنها من نتوءات جيوستراتيجية، وفي هذا السياق أضحت أفريقيا هي الشغل الاستعماري الأول في الأجندات الخارجية للقوى الدولية الاستعمارية وعلى رأسها أمريكا في نظرتها لأفريقيا كساحة للنهب وسوق للاستهلاك والتطاحن الاستعماري وميدان لمواجهة مشروع الإسلام الحضاري.

بدأ تنامى اهتمام أمريكا السياسي والعسكري بأفريقيا بعد سقوط الاتحاد السوفياتي ونظرتها الجيوستراتيجية في جعل العالم كله إمبراطوريتها الاستعمارية، على غرار مبادرة أيزنشتات لعام 1998 والتي تدخل ضمن استراتيجية الأمن القومي الأمريكي أو ما يصطلح عليه بـ"مشروع القرن الأمريكي الجديد". وبرز ذلك الاهتمام الأمريكي مع بداية هذا القرن؛ دلت على ذلك زيارة كاتب الدولة في الشؤون الخارجية كولن باول في أيلول/سبتمبر من العام 2002، وزيارة الرئيس جورج بوش الابن إلى كل من السنغال ونيجيريا وبوتسوانا وأوغندا وجنوب أفريقيا في تموز/يوليو من العام 2003، وكذا زيارة مساعد قائد القوات الأمريكية في أوروبا الجنرال تشارلز والد التي قادته إلى عشر دول أفريقية، أما الحدث الأبرز فكان المشاركة غير المباشرة لواشنطن خلال آذار/مارس من العام 2002 في عمليات عسكرية قامت بها أربع دول من دول الساحل (مالي وتشاد ونيجيريا والجزائر) تحت ملف (مكافحة الإرهاب)، وقد كانت هذه المؤشرات ممهدة لاجتماع سري عُقد بتاريخ 23 و24 آذار/مارس من العام 2004 للمرة الأولى في مركز قيادة الجيش الأمريكي في مدينة شتوتغارت الألمانية، هذا اللقاء غير المسبوق الذي ظلت مداولاته طي الكتمان، تمحور حول موضوع التعاون العسكري في المكافحة الشاملة للإرهاب، وبصورة خاصة في منطقة الساحل الفاصلة بين المغرب ووسط أفريقيا وبين المناطق النفطية في الشمال وخليج غينيا، وقد شارك في هذا الاجتماع ثماني دول أفريقية هي التشاد ومالي وموريتانيا والمغرب والنيجر والسنغال والجزائر وتونس.

هكذا وبعد أن أحدثت أمريكا الذريعة الاستراتيجية لتبرير حربها على الإسلام مشروعا وأمة وجغرافيا وسمتها مواجهة الإرهاب، وَسَّعَت مفاعيلها لتكون مدخلا لاستعمار أفريقيا واتخذت منها ذريعة لوجودها العسكري هناك، ثم صوَّرت للعالم أن اهتمامها بالقارة الأفريقية هو نتيجة فقط للتهديدات الأمنية التي تعرفها هذه الأخيرة وعلى رأسها الإرهاب، ثم اعتمدت الولايات المتحدة في تجسيدها لاهتمامها الاستعماري بالقارة على آلية أمنية تشمل القارة الأفريقية ككل، وهي الآلية التي اتخذت طابعاً عسكرياً، ويتعلق الأمر بالقيادة العسكرية الخاصة بأفريقيا والمعروفة اختصاراً بـ(أفريكوم). لقد جاء في كلمة التأسيس الاستراتيجي للوجود العسكري الأمريكي بأفريقيا التي ألقاها قائد قوات الأطلسي في أوروبا الجنرال الأمريكي جيمس جون جونس في شهر آذار/مارس من العام 2003 أنه "لم يعد بمقدور الولايات المتحدة الأمريكية أن تبقى بعيدة عمّا يحدث في أفريقيا، وليس بوسع القوات الأمريكية أن تظل تراقب الوضع انطلاقاً من البحر. لقد آن لها أن تحط في اليابسة، في تلك المناطق الشاسعة من الصحراء التي أصبحت مرتعاً للجريمة والاتجار بالمخدرات والأسلحة، ولم يعد بمقدور دولها أن تفرض عليها سيطرتها ومراقبتها"، كما جاء في كلمة كلوديا إيناسيو مديرة مكتب الدبلوماسية العامة والشؤون العامة لأفريقيا في وزارة الخارجية الأمريكية أنه "بعد خمسين عاماً بدأت وزارة الدفاع بالتسليم بأهمية أفريقيا الاستراتيجية من خلال إنشاء قيادة عسكرية مكرَّسة خصيصاً لاحتياجات أفريقيا الأمنية، ولن يكون لزاماً أن نتعامل مع أفريقيا من خلال ثلاث قيادات عسكرية، وهي القيادة الأوروبية، والقيادة الوسطى، وقيادة المحيط الهادي".

ثم في 6 شباط/فبراير من العام 2007، قام الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن بالإعلان رسمياً عن قراره بإنشاء قيادة عسكرية موحدة خاصة بأفريقيا بعد مصادقة الكونغرس على إنشائها، وهي تشمل كل الدول الأفريقية عدا مصر التي بقيت تابعة للقيادة الوسطى، وقد دخلت الخدمة بشكل كامل في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر 2008، وتعتبر الأفريكوم تاسع مركز قيادة موحدة أمريكية وسادس مركز قيادة إقليمية يتم إنشاؤه بعد الحرب العالمية الثانية. وبعد محاولات عدة باءت جميعها بالفشل لتركيز مقر القيادة الأفريقية في بلد من بلدان المغرب أو إحدى دول الساحل، استقر مقر القيادة أخيراً في مدينة شتوتغارت الألمانية، لينطلق العمل منها رسمياً في تشرين الأول/أكتوبر من العام 2008، بقيادة الجنرال ويليام وود قائد القيادة الأوروبية "إيوكوم" لرفع التقارير بعدها للخارجية ومنها إلى الرئاسة الأمريكية.

فأفريقيا هي هدف استعماري استراتيجي أمريكي تم تغليفه بمبررات أمنية، تسعى أمريكا من ورائه لوضع اليد على ثروات أفريقيا الهائلة وعلى رأسها السيطرة على مصادر الطاقة، فقد صدرت العديد من التقارير الرسمية والتحليلات غير الرسمية التي تؤكد هذه الأهمية ومنها التقرير الذي أصدره نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني في العام 2001 حول السياسة القومية الأمريكية بالنسبة إلى الطاقة أكد فيه أن "أفريقيا ستكون أحد أهم المصادر المتنامية بسرعة للنفط والغاز"، كما أكد والتر كانستينر مساعد وزير الخارجية الأمريكية للشؤون الأفريقية في شباط/فبراير من العام 2002 أن "النفط الأفريقي أصبح مصلحة استراتيجية قومية لأمريكا". ومع كون الصين تستورد ثلث احتياجاتها النفطية من أفريقيا وقد قامت باستثمار رؤوس أموال ضخمة في النفط الأفريقي، أصبح معها النفط الأفريقي سلاحا استراتيجيا آخر في المنافسة الاستعمارية بين أمريكا والصين، عطفا على المعادن الاستراتيجية النادرة الحساسة المستعملة في التكنولوجيا العسكرية الدقيقة. ثم هناك الشغل الاستراتيجي الأكبر وهو السيطرة على الجغرافيا الإسلامية ومنها البلاد المغربية شمال أفريقيا للتصدي للخطر الجيوستراتيجي الحضاري للمشروع الإسلامي. وأفريكوم هي الذراع العسكرية لتحقيق الهدف، فقد جاء في التصريح الإعلامي بتاريخ 9 شباط/فبراير 2007 لمساعِدة وزير الدفاع الأمريكي المكلفة بالشؤون الأفريقية تيريزا ويلان "إن أهمية أفريقيا هي السبب والدافع وراء إحداثنا لهذه القيادة في أفريقيا" وأضافت "بأن هذه القيادة الخاصة بأفريقيا ستسهل عملية التعاون العسكري بين الولايات المتحدة الأمريكية وباقي الدول الأفريقية، كما ستساهم في التنسيق بين وزارة الدفاع الأمريكية وأعضائها المنتشرين على الأراضي الأفريقية، وحتى مع الفرقاء غير الأمريكيين".

فضلا عن المبادرات التي سبقت إنشاء الأفريكوم، ورغم الرفض الواسع الذي قوبلت به فكرة وجودها على الأراضي الأفريقية، استطاعت هذه القيادة وبشكل سري التغلغل داخل العديد من الجيوش الأفريقية، ويعزى ذلك أساسا لعملية الشراكات العسكرية التي أقامتها قيادة الأفريكوم مع 15 دولة من أصل 55 دولة أفريقية، وفي كثير من الأحيان تتطلب هذه الشراكة تنازل الجيوش الأفريقية عن قيادة العمليات لصالح قيادة الأفريكوم، إضافة لذلك تم إنشاء شراكة بين الحرس الوطني الأمريكي في ولايات أمريكية بعينها من جهة ودول أفريقية من جهة ثانية من خلال برنامج "شراكة وطني" قال عنها الجنرال كارتر هام أول قائد لقيادة الأفريكوم "إنه أحد أهم الأدوات في حزمة نشاطات قيادة الأفريكوم"، ثم عالجت أمريكا مشكلة عدم وجود قاعدة مركزية دائمة للأفريكوم بأفريقيا بمناورات عسكرية ميدانية دورية، تعتبر مناورات "الأسد الإفريقي" عنوانها الأبرز وهي أهم وأكبر المناورات العسكرية الأمريكية في أفريقيا.

تكتسب منطقة شمال أفريقيا أهمية جيوستراتيجية خطيرة، وخطورتها تكمن في عراقتها الحضارية وشعوبها المسلمة واحتضانها للمشروع الجيوستراتيجي الإسلامي، فهي جزء من بلاد المسلمين المرشح والمؤهل للانقلاب الحضاري على الغرب، وبهذا فهي مركز الثقل الجيوستراتيجي بالنسبة للقارة الأفريقية وهي مصدر الخطر الحضاري الجيوستراتيجي، يضاف موقعها الجيوستراتيجي الخطير فهي مفتاح الغرب الأوروبي أمام المشروع الإسلامي وقفل لأفريقيا أمام الاستعمار الأوروبي، ويتم التعامل معها أمريكيا على هذا الأساس، وحجم خطورتها من المستوى العالي جدا، فشمال أفريقيا وبلاده الإسلامية يشكل ثقلا حضاريا وأهمية جغرافية جيوسياسية وجيواستراتيجية خطيرة. وهو ما يفسر تنامي المناورات العسكرية الأمريكية مع تركزها الاستراتيجي في هذه المنطقة الحساسة، وتم اتخاذ المغرب كمنصة رئيسية لهذه المناورات لموقعه الجيوستراتيجي الخاص وعمقه التاريخي في النسيج الأفريقي وتنوع تضاريسه وبيئته الشبيهة بالتنوع الجغرافي والبيئي الأفريقي، وفي هذا السياق صممت وتمت مناورات "الأسد الأفريقي" الدورية وهي في دورتها العشرين لسنة 2024، وستُجرى في الفترة الممتدة من 20 إلى 31 أيار/مايو وتشرف عليها القوات الأمريكية وقيادتها أفريكوم وتنظمها في أربع دول أفريقية هي المغرب وتونس والسنغال وغانا.

تعد مناورات "الأسد الأفريقي" التي تديرها قوة مهام الجيش الأمريكي لجنوب أوروبا في أفريقيا، والقيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا والحرس الأمريكي، بمثابة اختبار عملي لقدرة البرنامج الجيوستراتيجي الاستعماري الأمريكي على الاستجابة لمواقف أمنية طارئة في ظل ظروف وبيئة تهديد حقيقية ووضعيات طارئة تقتضي جاهزية متفاعلة وردّاً سريعاً، فضلا عن توظيف جيوش المنطقة في المجهود الاستعماري الأمريكي للقارة الأفريقية لخفض التكاليف بالنسبة للمستعمر الأمريكي، ثم خلق حالة استعمارية قابلة للاستمرار عبر الربط المحكم للعسكرية الأفريقية بالقيادة العسكرية الأمريكية ما يتبعه بالضرورة تسليم القرار السياسي للدول الأفريقية المعنية لأمريكا طواعية أو انقلابا.

فمناورات أمريكا العسكرية كمناورات "الأسد الأفريقي" متعددة الأطراف أو المناورات الثنائية كمناورة "مصافحة الأطلس" البحرية الثنائية، هي مناورات لاختراق واقتحام لجدار الجغرافيا الغربية لبلاد المسلمين وساحلها الصحراوي والبلاد الإسلامية المجاورة وبلدان أفريقيا، وهي تدريب عملي واستئناس ميداني بجغرافيا المنطقة من عساكر المستعمر الأمريكي، ثم أقبح منها هي اختراق لعساكر المسلمين وحرف بوصلة ولائهم وتوظيفهم في استراتيجية أمريكا الاستعمارية وصناعة العملاء المرشحين لاستلام الوظيفة الاستعمارية، ثم هي الأسلوب الاستعماري الأمريكي في قلب الطاولة على المستعمر الأوروبي القديم وسلب نهبه. وهذا المسعى الأخير هو ما يفسر التركيز الأمريكي خلال السنوات الأخيرة على تونس كونها الحلقة الضعيفة على مستوى النفوذ الاستعماري الأوروبي وتحديدا الفرنسي، فضلا عن ضعف الحكم فيها مع رئيسها قيس سعيد الطارئ على الساحة السياسية، ما يسهل فتح باب الاختراق العسكري الأمريكي كمقدمة للاختراق السياسي، ما يجعل منطقة الغرب الإسلامي على صفيح نار التطاحن الاستعماري الأمريكي الأوروبي، وما طرابلس الغرب عنا ببعيد!

وأخزى من كل هذا وأقبح وأشنع أن أمريكا القاتلة المجرمة التي اتخذت من جيوش المسلمين حطبا لآلتها الاستعمارية، هي هي الوالغة في دماء أطفالنا ونسائنا وشيوخنا بغزة ورفح، فطائراتها ومسيراتها وصواريخها وقذائفها هي أسلحة إبادتنا!

فأي خزي وخيانة وعار بعد هذا لأنظمة الخزي والعار في تسخير جيوش المسلمين لخدمة الاستعمار ورأس الشر والإرهاب أمريكا ألد أعداء الإسلام وأمته، وخيانة وخذلان أبناء المسلمين المعذبين المقهورين بغزة ورفح!

والله ما أبقت هذه الخيانات الكافرة الفاجرة لأنظمة الخيانة والعار لجيوش المسلمين من عذر، كيف ثم كيف يا أهل قوتنا ترضون أن تصبح القوة الضاربة لأمة الإسلام تحت سيطرة وقيادة العدو اللدود للإسلام وأمته؟! كيف ترضون تسخير قوى الأمة الحية لخدمة الاستعمار الغربي الكافر والأمريكي منه تحديدا في احتلال دياركم وقتل أبنائكم ونهب ثرواتكم ثم نهب أفريقيا وقتل شعوبها المظلومة المقهورة، وحراسة نظامه الدولي الجائر والدفاع عن الوضع الاستعماري الظالم وعملائه؟! والأشنع جرما بل كفرا هو كيف ترضون ثم كيف ترضون تجييش حرب أمريكا الصليبية ضد الإسلام وأمته بأبناء المسلمين من جيوشهم لقتل ذويهم ومجلبة سخط ربهم، واستخدامهم دروعا للصد والحيلولة دون مشروع إسلام رب العالمين الذي به وفيه حقيق مرضاة ربكم؟! ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾؟!

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مناجي محمد

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن