مكافحة المخدرات واجب ديني قبل أن يكون أخلاقياً
February 24, 2023

مكافحة المخدرات واجب ديني قبل أن يكون أخلاقياً

مكافحة المخدرات واجب ديني قبل أن يكون أخلاقياً

بلغ حد الإدمان في السودان أن يقدم بعض المدمنين على حقن أنفسهم بدماء متعاطين آخرين لو تعذر الحصول على جرعة مخدر الآيس، فالآيس أو كريستال أوميت أو الشابو كلها مترادفات لمخدر الشيطان المصنف من أقوى المخدرات تأثيراً على العقل في العالم، ويأتي بشكل مسحوق أو بلورات كريستالية ويتم استنشاقها أو تدخينها أو حقنها عبر الوريد، ويقدر الواحد جرام من هذا المخدر بمبلغ 50 دولارا أمريكياً!

أما سعر الجرام الواحد من المخدر بما يقابله من العملة المحلية في السودان فيتراوح بين 20 إلى 30 ألف جنيه سوداني، أي ما يعادل 50 دولارا أمريكيا، والجرام الواحد يكفي لثلاث جرعات، يستهلك في أقل من أسبوع تكفي بضع جرعات منه للوصول إلى ذروة الإدمان. (قناة العربية نت، 2023/1/19م).

كشفت مبادرة عوافي العاملة للتوعية ضد مخاطر المخدرات في السودان عن تقارير رسمية للعام 2021م، أظهرت دخول 13 ألف حالة إلى مركز علاج الإدمان، وأشارت إلى أن الإحصائيات تبين أن أعمار المترددين إلى المراكز تتراوح بين 14 إلى 24 عاماً، ما يعني أنهم تلاميذ في سن الدراسة. كما أوضحت شرطة مكافحة المخدرات عن ضبط كمية مخزنة في الحي الشرقي بمدينة عطبرة تقدر بحوالي 3,000 قندول من البنقو و199 حبة ترامادول مخبأة داخل براميل. (جريدة النهار العربي، 2022/02/20م).

يشار إلى أنه يتم ضبط أنواع عديدة من المخدرات في السودان، فيما يثني الخبراء المختصون لمكافحة المخدرات بكفاءة رجال المكافحة، غير أنهم يلفتون إلى أن المضبوطات تعادل 10% فقط من حجم المخدرات المعروضة فعلياً بالسوق!

وأشار الباحث الاجتماعي الدكتور محمد عدنان أن هشاشة الوضع الأمني تؤدي إلى انتشار مثل هذه الظواهر، فيسهل إدخال المخدرات والترويج لها وانتشارها في عدد من المدن السودانية، وقال للنهار العربي إن عدداً من دول الجوار صار مرتعاً لتجارة المخدرات مع ضعف المراقبة الحدودية، وتوتر الأوضاع الداخلية في السودان ما جعل هذه التجارة تجد طريقاً سهلاً لدخولها البلاد. (جريدة النهار العربي، 2022/2/20م).

فئات عمرية صغيرة انضمت إلى رقم المدمنين وهناك متعاطون في السابعة والثامنة خلافاً للعهود السابقة. (إندبندنت عربية، 2022/5/19م)، وبين الحين والآخر تصدر جهات رسمية وشرطية أخباراً عن كميات من الحبوب المخدرة والحشيش في مناطق مختلفة من السودان، غالبيتها تباع بواسطة شبكات إجرامية تنشط في تهريب وتخزين وتوزيع أنواع خطيرة من الحشيش والترامادول والآيس أو الكريستال الأكثر رواجاً واستخداما، وتسبب انتشاره داخل المدارس والجامعات بصورة كبيرة إلى قيام ورشة في شهر شباط/فبراير من العام المنصرم للحديث عن الحد من ظاهرة انتشار المخدرات، قال وزير التربية والتعليم "إنها لم تعد تأخذ شكلاً واحداً بل تعدد وجودها وأشكالها ما يزيد من خطورتها ويستدعي ضرورة اتخاذ تدابير إضافية لمنع انتشارها"، ودعا إلى التنسيق بين كل قطاعات الدولة لمحاربتها عبر خطط واضحة المعالم.

كما أشار استشاري الطب النفسي والعصبي وعلاج الإدمان دكتور علي بلدو إلى أن السودان أصبح مستقنعا لكثير من أنواع المخدرات، كما ظهرت منها أصناف حديثة؛ وهي المخدرات الرقمية التي زادت بشكل كبير ويتناولها الأشخاص عن طريق الأقراص المدمجة والفلاشات، وتؤدي إلى أعراض خطيرة للغاية تضيق التنفس والأزمات القلبية والتشنجات والوفاة، وفي حديثه عن الفئات العمرية المدمنة قال إن هناك فئات عمرية صغيرة انضمت إلى ركب المدمنين في عمر السابعة والثامنة وقال إن (حواء) السودان ولجت أيضا إلى عالم الإدمان من أوسع أبوابه، وأصبحت تشارك الرجال في هذا الاتجاه كتفا بكتف، وتفيد التقارير بأن تجارة المخدرات تأتي في المرتبة الثانية بعد تجارة السلاح.

أصبحت مشكلة المخدرات حالياً من أكبر المشكلات التي تعانيها دول العالم، في ظل قبضة النظام الرأسمالي. وتدعي هذه الدول محاربتها، لما لها من أضرار جسيمة على النواحي الصحية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية، ولم تعد هذه المشكلة قاصرة على نوع معين واحد من المخدرات، أو على بلد معين، أو طبقة محددة من المجتمع، بل شملت جميع الأنواع والطبقات، كما ظهرت مركّبات جديدة لها تأثير واضح على الجهاز العصبي وبقية الأجهزة الحيوية في جسم الإنسان، وارتبطت بجرائم الأخلاق من إجهاض واغتصاب وقتل، طال حتى الأطفال!! وظاهرة الاتجار بالمخدرات وتأثيرها الاقتصادي في العالم، وفي دول العالم الثالث بصفة خاصة التي يجري فيها تهريب المخدرات، حيث المجرمون في سعي دؤوب للعثور على طرق جديدة لتهريب المخدرات عبر الحدود. والمخدرات والجريمة وأطراف النزاع تاريخياً مرتبطة بالصراعات السياسية والنزاعات القبلية والحروب المحلية، فهي التي تسهل عبور المخدرات عبر حدود الدول، والتاريخ يشهد أن النزاعات تعمل على تسهيل طرق عبور المخدرات، وتحويلها كما حدث في البلقان في أوكرانيا، حيث تفيد التقارير السرية بأن المختبرات السرية المبلّغ عنها في أوكرانيا ارتفعت من 17 مختبرا مفككا في العام 2019م إلى 99 مختبرا في العام 2020م.

لقد حرم الله سبحانه وتعالى كل الخبائث، ولا شك أن المخدرات هي من الخبائث والمفسدات، ومن مزيلات العقل التي نهى عنها الله سبحانه ورسوله الكريم ﷺ؛ وقد وضح ذلك علماء المسلمين، قديماً وحديثاً حيث حرم الإسلام المخدرات، بأنواعها المختلفة، من حشيش وأفيون وكوكايين وحبوب، إلى غير ذلك من الأنواع المخدرة، التي تفقد الوعي، وتغيب العقل؛ لأنها تتعارض مع أحكام الإسلام، وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأحكام والتشريعات معلومة لدى كثير من الناس ولكنها غائبة عن التطبيق العملي في الحياة لغياب السلطان الذي يجعلها موضع التنفيذ.

ومن هنا تظهر أهمية وجود دولة الإسلام؛ الخلافة، لحماية العقول وشباب الأمة، فبإيجاد الخلافة تشيع في المسلمين أحكام الفضيلة والعفة، ولكن إلى أن تقام يجب أن نسعى للعمل لها، كما يجب علينا نحن معشر المسلمين أن نعمل بالآتي:

أولاً: إشاعة قيمة التقيد بالحكم الشرعي فيما يُشرب أو يؤكل وكل مال يكتسب أو ينفق، وهذا في المجتمع وأفراده.

ثانياً: الأمر بالمعروف وعدم خرس اللسان أمام كل فعل فاضح لا أخلاقي يشيع الفاحشة والرذيلة، والعمل على فضحه وكشفه وتوصيله إلى الرأي العام ومتابعته حتى ينال من يروج له عقابه الرادع، وهو من باب إنكار المنكر.

ثالثاً: الضرب بيد من حديد على كل مسؤول له باع في انتشار المخدرات أو يعمل على التستر على من له علاقة بها وكشفه وفضحه للرأي العام حتى يردع اجتماعيا وملاحقتهم قانونيا.

ما ورد في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُون﴾. فقد نصت الآيتان على تحريم الخمر، وهو كل ما يخامر العقل، ويحول بينه وبين معرفته الأشياء على حقيقتها. ولما كانت المخدرات تشترك مع المسكرات، في كونها تخدر الجسم، وتغطي العقل، وتصرفه عن حالته الطبيعية؛ فإنها محرمة أيضاً، بالقياس على علة التحريم.

إن حكم المخدرات في السنة المطهرة ورد في سنن أبي داود، أن رسول الله قال: «مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ، فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ». ويظهر من هذا الحديث، أن النبي، عَدَّ كل مسكرة خمراً سواء سميت بذلك، في لغة العرب، أو لم تسم به. وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي أنه قال: «كُلُّ مُخَمِّرٍ خَمْرٌ وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ» (رواه أبو داود). والخمر يغطي العقل، وقد جمع الرسول؛ بما أوتي من جوامع الكلم، كل ما غطى العقل، وأسكر، ولم يفرق بين نوع ونوع. ولا عبرة لكونه مأكولاً أو مشروباً.

وعليه فالواجب علينا أن نعمل بوصفنا مسلمين لاستئناف الحياة الإسلامية مطبقة في دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، ولمثل هذا فليعمل العاملون.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. أحمد محمد (أبو شهد) – ولاية السودان

More from null

صحت عامہ کے بحران سے نمٹنے میں ریاست کے کردار کی عدم موجودگی: ڈینگی اور ملیریا

صحت عامہ کے بحران سے نمٹنے میں ریاست کے کردار کی عدم موجودگی

ڈینگی اور ملیریا

سوڈان میں ڈینگی اور ملیریا کے وسیع پیمانے پر پھیلاؤ کے پیش نظر، ایک شدید صحت عامہ کے بحران کی خصوصیات سامنے آ رہی ہیں، جو وزارت صحت کے فعال کردار کی عدم موجودگی اور ریاست کی اس وباء سے نمٹنے میں ناکامی کو ظاہر کرتی ہے جو روز بروز جانیں لے رہی ہے۔ بیماریوں کے علم میں سائنسی اور تکنیکی ترقی کے باوجود، حقائق آشکار ہوتے ہیں اور بدعنوانی ظاہر ہوتی ہے۔

واضح منصوبے کا فقدان:

اگرچہ متاثرین کی تعداد ہزاروں سے تجاوز کر چکی ہے، اور بعض ذرائع ابلاغ کے مطابق، مجموعی طور پر اموات ریکارڈ کی گئی ہیں، لیکن وزارت صحت نے وباء سے نمٹنے کے لیے کسی واضح منصوبے کا اعلان نہیں کیا ہے۔ صحت کے حکام کے درمیان عدم تعاون اور وبائی بحرانوں سے نمٹنے میں پیشگی بصیرت کا فقدان دیکھا جا رہا ہے۔

طبی سپلائی چین کا انہدام

یہاں تک کہ سب سے آسان دوائیں جیسے "پیناڈول" بھی بعض علاقوں میں نایاب ہو گئی ہیں، جو سپلائی چین میں خرابی اور ادویات کی تقسیم پر کنٹرول کے فقدان کی عکاسی کرتی ہے، ایسے وقت میں جب کسی شخص کو تسکین اور مدد کے لیے آسان ترین اوزار کی ضرورت ہوتی ہے۔

معاشرتی آگاہی کا فقدان

مچھروں سے بچاؤ کے طریقوں یا بیماری کی علامات کی شناخت کے بارے میں لوگوں کو تعلیم دینے کے لیے کوئی موثر میڈیا مہم نہیں ہے، جو انفیکشن کے پھیلاؤ کو بڑھاتا ہے، اور معاشرے کی اپنی حفاظت کرنے کی صلاحیت کو کمزور کرتا ہے۔

صحت کے بنیادی ڈھانچے کی کمزوری

ہسپتالوں کو طبی عملے اور ساز و سامان کی شدید قلت کا سامنا ہے، یہاں تک کہ بنیادی تشخیصی آلات کی بھی کمی ہے، جو وباء کے خلاف ردعمل کو سست اور بے ترتیب بنا دیتا ہے، اور ہزاروں جانوں کو خطرے میں ڈالتا ہے۔

دوسرے ممالک نے وبائی امراض سے کیسے نمٹا؟

 برازیل:

- جدید کیڑے مار ادویات کا استعمال کرتے ہوئے زمینی اور فضائی سپرے مہمات شروع کیں۔

- مچھر دانیاں تقسیم کیں، اور معاشرتی آگاہی مہمات کو فعال کیا۔

- متاثرہ علاقوں میں فوری طور پر ادویات فراہم کیں۔

بنگلہ دیش:

- غریب علاقوں میں عارضی ایمرجنسی مراکز قائم کیے۔

- شکایات کے لیے ہاٹ لائنز، اور موبائل ریسپانس ٹیمیں فراہم کیں۔

فرانس:

- ابتدائی انتباہی نظام کو فعال کیا۔

- ویکٹر مچھر پر کنٹرول کو تیز کیا، اور مقامی آگاہی مہمات شروع کیں۔

صحت اہم ترین فرائض میں سے ایک ہے اور ریاست کی ذمہ داری مکمل ذمہ داری ہے

سوڈان میں اب بھی پتہ لگانے اور رپورٹ کرنے کے موثر طریقہ کار کا فقدان ہے، جو حقیقی اعداد و شمار کو اعلان کردہ اعداد و شمار سے کہیں زیادہ بنا دیتا ہے، اور بحران کو مزید پیچیدہ بنا دیتا ہے۔ موجودہ صحت کا بحران صحت کی دیکھ بھال میں ریاست کے فعال کردار کی براہ راست نتیجہ ہے جو انسانی زندگی کو اپنی ترجیحات میں سب سے آگے رکھتا ہے، ایک ایسی ریاست جو اسلام پر عمل کرتی ہے اور عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ کے قول پر عمل کرتی ہے کہ "اگر عراق میں کوئی خچر بھی ٹھوکر کھا جائے تو اللہ قیامت کے دن اس کے بارے میں مجھ سے پوچھے گا۔"

تجویز کردہ حل

- ایک ایسا صحت کا نظام قائم کرنا جو سب سے پہلے انسان کی زندگی میں اللہ سے ڈرے اور مؤثر ہو، جو کوٹہ بندی یا بدعنوانی کے تابع نہ ہو۔

- مفت صحت کی دیکھ بھال فراہم کرنا کیونکہ یہ ہر رعایا کا بنیادی حق ہے۔ اور نجی ہسپتالوں کے لائسنس منسوخ کرنا اور طب کے شعبے میں سرمایہ کاری سے منع کرنا۔

- علاج سے پہلے روک تھام کے کردار کو فعال کرنا، آگاہی مہمات اور مچھروں سے نمٹنے کے ذریعے۔

- وزارت صحت کی تنظیم نو کرنا تاکہ وہ لوگوں کی زندگیوں کے لیے ذمہ دار ہو، نہ کہ صرف ایک انتظامی ادارہ۔

- ایک ایسا سیاسی نظام اپنانا جو معاشی اور سیاسی مفادات سے بالاتر ہوکر انسانی زندگی کو ترجیح دے۔

- مجرمانہ تنظیموں اور دواؤں کی مافیا سے علیحدگی اختیار کرنا۔

مسلمانوں کی تاریخ میں، ہسپتال لوگوں کی مفت خدمت کے لیے بنائے گئے تھے، اعلیٰ کارکردگی کے ساتھ چلائے جاتے تھے، اور لوگوں کی جیبوں سے نہیں بلکہ بیت المال سے فنڈز فراہم کیے جاتے تھے۔ صحت کی دیکھ بھال ریاست کی ذمہ داری کا حصہ تھی، نہ کہ کوئی احسان یا تجارت۔

آج سوڈان میں وبائی امراض کا پھیلاؤ، اور منظر سے ریاست کی عدم موجودگی، ایک خطرناک انتباہ ہے جسے نظر انداز نہیں کیا جا سکتا۔ مطلوبہ صرف پیناڈول فراہم کرنا نہیں ہے، بلکہ ایک حقیقی فلاحی ریاست کا قیام ہے جو انسانی زندگی کی فکر کرے، اور بحران کی علامات کا نہیں، بلکہ اس کی جڑوں کا علاج کرے، ایک ایسی ریاست جو انسان کی قدر اور اس کی زندگی اور اس مقصد کو سمجھے جس کے لیے وہ وجود میں آیا ہے، اور وہ ہے صرف اللہ کی عبادت کرنا۔ اور اسلامی ریاست ہی صحت کی دیکھ بھال کے مسائل سے اس صحت کے نظام کے ذریعے نمٹنے کے قابل ہے جسے صرف نبوت کے طرز پر دوسری خلافت راشدہ کے سائے میں نافذ کیا جا سکتا ہے جو اللہ کے حکم سے جلد قائم ہونے والی ہے۔

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا

حاتم العطار - مصر کی ریاست

ابی اسامہ، احمد بکر (ہزیم) رحمۃ اللہ علیہ کے ساتھ صحبت کا شرف

ابی اسامہ، احمد بکر (ہزیم) رحمۃ اللہ علیہ کے ساتھ صحبت کا شرف

بائیس ربیع الاول 1447 ہجری بمطابق چودہ ستمبر 2025ء کی صبح، تقریباً ستاسی سال کی عمر میں حزب التحریر کے پہلے پہل کے لوگوں میں سے احمد بکر (ہزیم) اپنے رب کے جوار میں منتقل ہو گئے۔ انہوں نے کئی سالوں تک دعوت کو اٹھایا اور اس کے راستے میں لمبی قید اور سخت اذیت برداشت کی، لیکن اللہ کے فضل و کرم سے نہ وہ نرم ہوئے، نہ کمزور پڑے، نہ انہوں نے بدلا اور نہ تبدیل کیا۔

انہوں نے شام میں حافظ المقبور کی حکومت کے دوران اسی کی دہائی میں کئی سال روپوش گزارے یہاں تک کہ انہیں 1991 میں فضائی خفیہ ایجنسی کے ہاتھوں حزب التحریر کے نوجوانوں کے ایک گروپ کے ساتھ گرفتار کر لیا گیا، تاکہ وہ مجرموں علی مملوک اور جمیل حسن کی نگرانی میں بدترین قسم کی اذیتیں برداشت کریں۔ مجھے اس شخص نے بتایا جو ابو اسامہ اور ان کے کچھ ساتھیوں سے تفتیش کے ایک دور کے بعد تفتیشی کمرے میں داخل ہوا تھا کہ اس نے تفتیشی کمرے کی دیواروں پر گوشت کے کچھ اڑتے ہوئے ٹکڑے اور خون دیکھا۔

مزہ میں فضائی خفیہ ایجنسی کی جیلوں میں ایک سال سے زیادہ عرصہ گزارنے کے بعد، انہیں ان کے باقی ساتھیوں کے ساتھ صیدنایا جیل منتقل کر دیا گیا جہاں انہیں دس سال قید کی سزا سنائی گئی، جن میں سے انہوں نے سات سال صبر اور احتساب کے ساتھ گزارے، پھر اللہ نے ان پر کرم کیا۔

جیل سے رہا ہونے کے بعد، انہوں نے فوراً دعوت اٹھانا جاری رکھا اور اس وقت تک جاری رکھا جب تک کہ 1999 کے وسط میں شام میں پارٹی کے نوجوانوں کی گرفتاریاں شروع نہ ہو گئیں، جن میں سیکڑوں افراد شامل تھے، جہاں بیروت میں ان کے گھر پر چھاپہ مارا گیا اور انہیں اغوا کر کے مزہ ہوائی اڈے پر واقع فضائی خفیہ ایجنسی کے برانچ میں منتقل کر دیا گیا، تاکہ اذیت کی ایک نئی خوفناک مرحلہ شروع ہو۔ اللہ کی مدد سے وہ اپنی بڑی عمر کے باوجود صابر، ثابت قدم اور احتساب کرنے والے تھے۔

تقریباً ایک سال بعد انہیں دوبارہ صیدنایا جیل منتقل کر دیا گیا، تاکہ ان پر ریاستی سلامتی کی عدالت میں مقدمہ چلایا جائے، اور بعد میں انہیں دس سال کی سزا سنائی گئی جس میں سے اللہ نے ان کے لیے تقریباً آٹھ سال گزارنا لکھ دیا، پھر اللہ نے ان پر کرم کیا۔

میں نے ان کے ساتھ صیدنایا جیل میں 2001 میں پورا ایک سال گزارا، بلکہ میں اس میں مکمل طور پر ان کے ساتھ تھا، پانچویں ہوسٹل (الف) تیسری منزل کی بائیں جانب، میں انہیں میرے پیارے چچا کہہ کر پکارتا تھا۔

ہم ایک ساتھ کھاتے تھے اور ایک دوسرے کے ساتھ سوتے تھے اور ثقافت اور افکار کا مطالعہ کرتے تھے۔ ہم نے ان سے ثقافت حاصل کی اور ہم ان سے صبر اور ثابت قدمی سیکھتے تھے۔

وہ نرم مزاج، لوگوں سے محبت کرنے والے، نوجوانوں کے لیے فکر مند تھے، ان میں فتح پر اعتماد اور اللہ کے وعدے کے قریب ہونے کا بیج بوتے تھے۔

وہ اللہ کی کتاب کے حافظ تھے اور اسے ہر دن اور رات پڑھتے تھے اور رات کا بیشتر حصہ قیام کرتے تھے، پھر جب فجر قریب آتی تو وہ مجھے قیام کی نماز کے لیے جگانے کے لیے جھنجھوڑتے تھے، پھر فجر کی نماز کے لیے۔

میں جیل سے رہا ہوا، پھر 2004 میں اس میں واپس آ گیا، اور ہمیں 2005 کے آغاز میں دوبارہ صیدنایا جیل منتقل کر دیا گیا، تاکہ ہم ان لوگوں سے دوبارہ ملیں جو 2001 کے آخر میں ہماری پہلی بار رہائی کے وقت جیل میں رہ گئے تھے، اور ان میں پیارے چچا ابو اسامہ احمد بکر (ہزیم) رحمۃ اللہ علیہ بھی تھے۔

ہم ہوسٹلوں کے سامنے لمبے عرصے تک چہل قدمی کرتے تھے تاکہ ان کے ساتھ جیل کی دیواروں، لوہے کی سلاخوں اور اہل و عیال اور پیاروں کی جدائی کو بھول جائیں، ایسا کیوں نہ ہو جبکہ انہوں نے جیل میں طویل سال گزارے اور وہ برداشت کیا جو انہوں نے برداشت کیا!

ان کے قریب ہونے اور طویل عرصے تک ان کی صحبت کے باوجود، میں نے انہیں کبھی بھی بیزار ہوتے یا شکایت کرتے نہیں دیکھا، گویا وہ جیل میں نہیں ہیں بلکہ جیل کی دیواروں سے باہر اڑ رہے ہیں؛ وہ قرآن کے ساتھ اڑتے ہیں جسے وہ زیادہ تر اوقات میں تلاوت کرتے ہیں، وہ اللہ کے وعدے پر اعتماد اور رسول اللہ ﷺ کی طرف سے فتح اور اقتدار کی خوشخبری کے دو پروں سے اڑتے ہیں۔

ہم مشکل ترین اور سخت ترین حالات میں اس عظیم فتح کے دن کے منتظر رہتے تھے، جس دن ہمارے رسول ﷺ کی خوشخبری پوری ہو گی «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ»۔ ہم خلافت کے سائے میں اور عقاب کے پرچم کے نیچے جمع ہونے کے مشتاق تھے۔ لیکن اللہ نے فیصلہ کیا کہ آپ شقاوت کے گھر سے خلد اور بقاء کے گھر کی طرف کوچ کر جائیں۔

ہم اللہ سے دعا کرتے ہیں کہ آپ فردوس اعلیٰ میں ہوں اور ہم اللہ کے سامنے کسی کی پاکیزگی بیان نہیں کرتے۔

ہمارے پیارے چچا ابو اسامہ:

ہم اللہ سے دعا کرتے ہیں کہ وہ آپ کو اپنی وسیع رحمت سے ڈھانپ لے اور آپ کو اپنی وسیع جنتوں میں جگہ دے اور آپ کو صدیقین اور شہداء کے ساتھ رکھے، اور آپ کو جنت میں اعلیٰ درجات عطا فرمائے، اس اذیت اور عذاب کے بدلے جو آپ نے برداشت کیا، اور ہم اس سے دعا کرتے ہیں، وہ پاک ہے اور بلند ہے، کہ وہ ہمیں حوض پر ہمارے رسول ﷺ کے ساتھ اور اپنی رحمت کے ٹھکانے میں جمع کرے۔

ہماری تسلی یہ ہے کہ آپ رحم کرنے والوں کے سب سے زیادہ رحم کرنے والے کے پاس جا رہے ہیں اور ہم صرف وہی کہتے ہیں جو اللہ کو راضی کرتا ہے، بے شک ہم اللہ کے لیے ہیں اور بے شک ہم اسی کی طرف لوٹنے والے ہیں۔

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا

ابو سطیف جیجو