محاكمة ترامب وانقسام أمريكا المؤذن بخرابها!
April 08, 2023

محاكمة ترامب وانقسام أمريكا المؤذن بخرابها!

محاكمة ترامب وانقسام أمريكا المؤذن بخرابها!

ليس مستغربا ولا مستهجنا في ظل المنظومة الغربية الخاوية من كل القيم، والجرداء من كل نبل وفضيلة، والممتلئة والمزدحمة بكل أنواع الرذائل والقبائح، أن تزحم رحمها المشؤومة بكل آفة وخطيئة ومساءة ومسبة، وأن تكون على مستوى القائد والقيادة، لتكشف بذلك حجم العدم القيمي والإفلاس الحضاري الذي يحياه الغرب.

فلقد مثل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في 2023/4/4 أمام محكمة مانهاتن للرد على الاتهامات الجنائية الموجهة له بسبب دفعه 130 ألف دولار لممثلة أفلام إباحية مقابل صمتها بخصوص علاقة جمعتها معه، وكانت هيئة من المحلفين الأمريكيين قد قررت توجيه هذا الاتهام له قبل فترة بحسب صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية.

واستبق ترامب محاكمته بتغريدة على تويتر قال فيها "هذه حملة اضطهاد، دولتنا التي كانت عظيمة في يوم من الأيام تتجه نحو الجحيم"، ليصبح بذلك أول رئيس في تاريخ أمريكا يمثل أمام القضاء في مواجهة اتهامات بارتكاب جريمة.

ليست فضيحة ترامب استثناء أو نشازا في فساد القيادة الغربية، فالقيادات الفاسدة نتاج طبيعي لمنظومة غارقة في الفساد، والتاريخ السياسي الأمريكي يكاد يكون سجل فضائح لفساد القادة، من فضائح قياداته القريبة العهد فضيحة ووترغيت وقرار الرئيس نيكسون إثر الحملة الانتخابية التجسس على مكاتب الحزب الديمقراطي المنافس في مبنى ووترغيت في واشنطن. وفضيحة إيران-كونترا التي كشفت عن ارتباط نظام ملالي طهران بأمريكا، حيث باعت إدارة الرئيس ريغان صواريخ لإيران أثناء الحرب الإيرانية العراقية، رغم السياسة الأمريكية المعلنة حينها وقرار واشنطن فرض حظر على بيع الأسلحة لطهران. ثم فضيحة لوينسكي وعلاقة الزنا التي جمعت الرئيس كلينتون بموظفة تحت التدريب مونيكا لوينسكي، لتحصل فجأة على وظيفة مدفوعة الأجر. وسجل فضائح قادة الغرب لا تكاد تُطوى فضيحة حتى يكشف عن أخرى وما خفي منه أقبح وأشنع!

علما أن كل هذه الفضائح المعلنة طويت ملفاتها سياسيا، ولم تتابع قضائيا فضلا أن ترقى للمتابعة الجنائية علما أنها كلها تتوفر فيها شروط الجناية، ولكن للسياسة الغربية غاياتها وأهدافها الميكافيلية وللساسة الأمريكان حساباتهم الانتخابية، ومن هذه الحسابات أن كشف الفضيحة الهدف منه تحطيم المنافس سياسيا وعزله عن المنافسة وليس كسر الشخص، وبناء عليه تحسم هذه الملفات سياسيا وليس قضائيا.

أما حالة الرئيس السابق دونالد ترامب فهي حالة استثنائية بكل المقاييس، فهو أول رئيس أمريكي يواجه اتهامات جنائية بعد أن قررت هيئة محلفين في نيويورك توجيه اتهامات إليه، واستقطبت محكمة مانهاتن ومحاكمة ترامب اهتماما سياسيا وإعلاميا كبيرا على مستوى الداخل الأمريكي وفي الخارج. وخلفية المحاكمة هي سياسية كباقي المحاكمات وما كان الحق العام فيها سوى قناع للسياسي لإخفاء كيده السياسي بغريمه، والاختلاف هنا متعلق بالهدف من المحاكمة فعطفا على العزل والتحييد السياسي للمنافس استجد مع الانقسام الحاد للمجتمع الأمريكي عنصر جديد وهو محاولة كسر الخصم الذي بات يُرَى جراء الانقسام كعدو تجب تصفيته سياسيا.

فالانشطار الذي حصل على مستوى النواة الصلبة للرأسمالية الأمريكية وتفككها إلى عنصرين متنافرين من طبقات رؤوس الأموال، طبقات متضاربة المصالح ومتناقضة الأهداف، طبقة رأسماليي السلع والخامات والمواد الأولية وطبقة رأسماليي التكنولوجيا الرقمية. والأحداث السياسية الأخيرة سواء الهجوم الأخير على الكابيتول واقتحام مقر الكونغرس بالعاصمة واشنطن، أو انتخاب رئيس لمجلس النواب الأمريكي وجولات الاقتراع المتكررة وما شابها من تصدع وانقسام سياسي في سابقة لمجلس النواب الأمريكي منذ 100 سنة. ثم محاكمة ترامب اليوم في سابقة في توجيه اتهامات جنائية لرئيس أمريكي. فكل هذه الوقائع هي انعكاسات لذلك الانشطار على مستوى النواة الصلبة للرأسمالية الأمريكية وتداعياته الحادة عموديا وأفقيا داخل الأحزاب والإدارة والدولة والمجتمع، وكل طبقة تسعى لتسخير الدولة وأنظمتها ومؤسساتها وأجهزتها لأهدافها ومصالحها الخاصة ولتحطيم الخصم وتهشيمه وليس فقط عزله وتحييده. وسياسة كسر العظم باتت عنوان المرحلة على المستوى السياسي والاقتصادي في الداخل الأمريكي، ومحاكمة ترامب إحدى إفرازاتها.

فمحاكمة ترامب تسلط الضوء على حالة الانقسام الحاد للمجتمع الأمريكي، التي لم تعد صناديق الاقتراع والانتخابات نفسها ذات جدوى في الحالة الأمريكية، بل أصبحت معه الانتخابات ونتائجها كلها موضع شك وعدم مصداقية لدى قطاع واسع من الأمريكيين، حيث قالت ويندي شيلر أستاذة العلوم السياسية في جامعة براون الأمريكية "الرأي العام ينظر إلى كل شيء من خلال الانقسامات السياسية". ومع محاكمة ترامب تجددت حالة الحشد والاصطفاف والتمترس خلف الأهداف الخفية لطبقات رؤوس الأموال المتنافرين والمتصادمين والسياسيين السائرين في ركابهم.

وحِدَّة الانقسام في المجتمع داخل أمريكا مرشحة لمزيد من الشراسة والعنف السياسي والتوظيف والتسخير لمؤهلات الدولة والمجتمع لخدمة المصالح الخاصة، وهي مقبلة لا محالة على عنف مادي صرف جراء الإفلاس الفكري للمنظومة الغربية تصبح معه أدوات السياسة عديمة المفعول في تحقيق تلك المصالح الخاصة الضيقة. وتأجيج الشارع وحشد الأنصار والخطابات النارية والمظلومية الزائفة وتسخير المؤسسات والأجهزة والإعلام في تطاحن داخلي هي سمة المجتمع في أمريكا خلال هذه السنوات الأخيرة والمقبلة كذلك.

ففي حديث لشبكة أي بي سي نيوز الأمريكية قال مايك بنس زعيم الجمهوريين في الكونغرس إن المدعي العام في مانهاتن وهو ديمقراطي يقود "محاكمة مشحونة سياسيا". كما دعا ترامب في بيانه يوم السبت أنصاره إلى احتجاجات حاشدة بعد أن أجج مشاعر مناصريه وألهب عواطفهم متهما الديمقراطيين عبر شبكته "تروث سوشال" بأنهم "أعداء الرجال والنساء الكادحين في هذا البلد" وكتب "إنهم لا يستهدفونني أنا بل يستهدفونكم أنتم، أنا في طريقهم لا غير"، كما اتهم مكتب المدعي العام بارتكاب "تسريبات غير قانونية" للصحفيين. وتسهم هذه الأفعال وردود الأفعال والتصريحات والتصريحات المضادة في دعم نظرية حصول "طلاق وطني" التي باتت رائجة في أوساط اليمين المتطرف الأمريكي، وباتت مواضيع كالإجهاض والنوع البيولوجي والديمقراطية ألغاما شديدة الانفجار والتشظي في الداخل الأمريكي وتثير نقاشات عنيفة في أروقة الكونغرس الأمريكي.

فمع تداعيات الانقسام الحاد للمجتمع الأمريكي تتداعى كوابيس الحروب الأهلية الطاحنة وحروب الغرب الداخلية، وتتكشف معه حقيقة هشاشة البناء المجتمعي الغربي والأمريكي تحديدا، فأصبح كل حدث سياسي معركة وحربا مدمرة للنسيج المجتمعي المتداعي والمتهالك أصلا، وأصبح الخوف من انفلات الأوضاع وتحول الوضع إلى تطاحن داخلي متوقعا ومنتظرا، وذلك ما يفسر تلك الكثافة الأمنية التي رافقت المحاكمة، حيث وضعت كل شرطة نيويورك في حالة تأهب فقد أمرت شرطة نيويورك التي تضم 36 ألف شرطي جميع عناصرها وضباطها بالانتشار بلباسهم الرسمي على الطرق العامة لمدة أسبوع.

وهذه العسكرة للحياة العامة وتضخم الحالة الأمنية وارتفاع منسوب الهاجس الأمني، هو مؤشر دال على تجاوز الانشطار وتعديه النواة الصلبة الرأسمالية إلى المجتمع كله، وَلَّدَ معها حالة من التشظي وانعدام الأمن، فتشظي المجتمع إلى مجموعات متنافرة ومتصادمة، تتقوقع كل مجموعة حول مصالحها الضيقة وترى في المجموعات الأخرى عدوها الذي ينازعها مصالحها، يصبح معها وبعدها العنف المادي مستساغا ومبررا ومقبولا.

هي أمريكا نموذج الرأسمالية الغربية الصارخ وهذا هو انقسامها الفاضح، ومحاكمة رئيسها فصل من فصول انقسامها الحاد وبصرف النظر عن نتائج المحاكمة، فالحقيقة الفاضحة أن انقسام أمريكا الحاد دخل مرحلة انشطار مجتمعي يتهدد الدولة والمجتمع، ويغذيه ويزيد من حدته إفلاس المنظومة الغربية فكريا وعقم العقل الغربي أمام أزماته الطاحنة وانهياره الحضاري المتسارع الساحق.

بقيت مسألة على الهامش لا بد من تجليتها أرقت فئة من أبناء جلدتنا، بعدما أرهقهم واستنزفهم جور وطغيان حكام حظائر الاستعمار وأفقدوهم الأناة والإمعان في سبر أغوار الوقائع والأحداث السياسية الجارية، وأضحت مواقفهم وآراؤهم السياسية مشحونة بعاطفتهم المسحوقة وعقلهم المشوش، وتبدو ردات فعلهم هاته عند كل محاكمة لوغد من أوغاد قادة الغرب كمحاكمة ترامب الأخيرة، ينبري معها بعض المسحوقين من أبناء جلدتنا في حماسة اليائس في تكرار وترديد ذلك الحديث المبتذل السخيف عن قضاء وعدالة الغرب في محاكمته لقادته ورؤسائه، في عمى تام عن حقيقة القضية وزاوية النظر.

فالقضية كل القضية هي في فساد القيادة الغربية التي بات الفساد سمتها البارزة وطبعها الأصيل، وقذارة وعفونة القادة الغربيين (فضائح رؤساء فرنسا الثلاثة السابقين شيراك وساركوزي وهولاند، فضيحة جونسون ببريطانيا، فضائح برلسكوني بإيطاليا، فضيحة شولتس بألمانيا...)، فضائح تثرى أزكم نتنها أنف العالم وما أخفاه الغرب عن شعوبه أقبح وأشنع.

فالقضية كل القضية هي في فساد القيادة الغربية وفساد المنظومة الفكرية وأنظمتها التي أفرزت قادة فاسدين وبطانة مفسدة، وليس في المحاكمات التي تنتهي بطي الملف واستمرار الساسة الفاسدين المفسدين كجزء من المنظومة المتعفنة. ولِعِلْمِكُم وإشعاركم هي المنظومة الغربية المشؤومة نفسها وقيادتها الفاسدة عينها هي التي صنعت أوضاعنا المأساوية وجحيم حياتنا المعاصرة، ثم أوكلت بنا كبار المجرمين لحراسة وديمومة الحظائر الاستعمارية وما كانوا سوى حكام الوظيفة الاستعمارية.

ففساد القيادة الغربية والقائد الغربي هو رأس القضايا، وفساد المنظومة الغربية برمتها أس كل أزمة وإفلاس وخراب، وتلك أم المصائب ونذير بخراب الديار وانتحار الحضارة الغربية.

من لي بإسلامكم العظيم معشر المسلمين، وصنيعه العجيب الفريد في الأنفس وهو يمحو ما بداخلها من أدران ويسمو بها لتمام الفضيلة والرشد والإحسان؟! من لي بخلفائكم الربانيين وقادتكم العظام؟! من لي بأغبر أشعث تَرهبه الملوك ودانت له المماليك وتكسوه المهابة وعدله حديث الناس إلى يوم الدين؟! من لي بخليفة راشد يملأ فراغ القيادة ويمحو جور الغرب بعدل الإسلام؟!

﴿لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ﴾

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مناجي محمد

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن