مأزق كيان يهود وأمريكا في غزة يشتد  وينذر بالقضاء على الكيان وعلى نفوذ أمريكا في المنطقة
July 04, 2024

مأزق كيان يهود وأمريكا في غزة يشتد وينذر بالقضاء على الكيان وعلى نفوذ أمريكا في المنطقة

مأزق كيان يهود وأمريكا في غزة يشتد

وينذر بالقضاء على الكيان وعلى نفوذ أمريكا في المنطقة

اشتد الخلاف مؤخراً بين حكومة نتنياهو وإدارة بايدن، وازدادت انتقادات نتنياهو لبايدن بشكل لاذع، فبعد أن كانت مقتصرة في بدايات الحرب على غزة على ما سمَّوه "اليوم التالي"، تحولت اليوم إلى اتهامات بفرض حظر أسلحة غير معلن على كيان يهود. وتظهر حملة ودعوات في الولايات المتحدة وكيان يهود لإلغاء دعوة تلقاها نتنياهو لإلقاء كلمة في مجلسي الكونغرس في 24 تموز القادم. ويُلاحظ أن وزير جيش كيان يهود يؤاف غالانت ما زال في الولايات المتحدة منذ 3 أيام يبحث شؤون الحرب على غزة وتداعياتها على المنطقة.

إن الأمر الأبرز في هذه الحرب أنها حرب أمريكا أولاً قبل أن تكون حرب كيان يهود، وهي أيضاً حرب الغرب كله الذي صدر عن قول واحد منذ بدايتها هو: "من حق (إسرائيل) الدفاع عن نفسها". وما يلفت في هذه الحرب حجم الحضور العسكري الأمريكي والغربي ببوارجه وترساناته، والدعم الأمريكي والغربي العسكري والمالي والسياسي لتحقيق هدف القضاء على حركة حماس والسيطرة على غزة وصولاً إلى ما سمّوه "اليوم التالي".

لم يكن في ذهن أو تصور أحد من الذين أعلنوا هذه الحرب أن يفشلوا في تحقيق أهدافها، إذ كيف يفشلون وهم أقوى قوى الأرض، وعدوهم صغير وضعيف ومحاصر ولا ملجأ له، بوهمهم، أو أمَلَ أو مخرج! ولذلك كان فشلهم مفاجئاً لهم ومثيراً، بل ومُرعِباً. فما كان منهم إلا أن أفحشوا في الإجرام والقتل لتحقيق هدفهم، وبدلوا خططهم، ولم يتركوا وسيلة من وسائل الخداع أو ضغوط الترهيب والهدم والتجويع وما إلى ذلك إلا واستعملوها، ولكن دون طائل. وطالت المدة بغير طائلٍ أيضاً، واحتقان أهل المنطقة والمسلمين في العالم يزداد، وأخذت نار الحرب تتمدد، والتصعيد يزداد من لبنان واليمن والعراق، وازدادت الإصابات في جنود كيان يهود ومنشآته، ما هدد باتساع الحرب إلى ما قد يخرج عن حسابات أمريكا، ولا يُحاط بعواقبه. فخاف حكام المنطقة من ذلك، وامتد الخوف إلى دول الغرب وأمريكا. ثم طرأ تغير واضح في موقف أوروبا من هذه الحرب ومجرياتها، وتبيّن عجز أمريكا عن تحقيق أهدافها وضبط أعمالها، ما أجبرها على تعديل سياستها في الحرب والتدخل في أعمالها ومراحلها، بهدف معالجة أسباب فشلها. وكان هذا بارزاً في مبادرة بايدن المليئة بالخدع المكشوفة في 31 أيار الفائت.

هذا الفشل، والتغيير، والانكشاف، يشير إلى أن أمريكا مأزومة في هذه الحرب. ومن نافلة القول إن فشل كيان يهود، قاعدتها العسكرية الأضخم في المنطقة، ويدها الطويلة والضاربة، هو فشل أخطر وأكبر لأمريكا.

لقد جاءت أمريكا والغرب إلى المنطقة بقوىً عسكريةٍ هائلة لتحقيق أهداف الحرب وإنجازها مهما تطلب ذلك من مجازر وانتهاكات وضمان أن لا يتحرك أو ينتفض أي جيش أو شعب. وكانت خلال الأسابيع والأشهر الأولى للحرب تتحكَّم وتمنع أي وقف لها أو هدنة ما لم تكن وفق شروطها الاستكبارية. فما الذي يجعلها تتراجع بعد ذلك وتلهث خلف مبادرة مخادعة تزعم أنها توقف الحرب، وحقيقتها تعليقٌ لها إلى حين معالجة أسباب الفشل وتهيئة الظروف لاستئنافها؟ وما الذي يجعلها تضغط على نتنياهو وحماس معاً لقَبولها وتوظف الوسطاء لأجل ذلك لولا أنها عاجزة وفي مأزق؟ ثم رغم كل ذلك ما زالت المبادرة كلاماً مهملاً، لا يقبل بها أيٌّ من طرفي الحرب، الأمر الذي يعقد مأزق إدارة بايدن الذي يداهمه استحقاق الانتخابات وهو غارق في فشله وعجزه.

لقد أضيف إلى طول أمد الحرب والضغوطِ الشعبية الداخلية في الغرب، الضغوطُ الدوليةُ وبخاصةٍ بعد مذكرة المحكمة الجنائية الدولية في 20 أيار وقرار محكمة العدل الدولية في 24 أيار، وكان لذلك أثره على أمريكا التي أخذت تضغط على نتنياهو للتقليل من المجازر وإدخال مساعدات ولو ظاهرياً، وهو ما كان يَلْقى تذمُّراً من نتنياهو، وأدى إلى خلافات راكمها الفشل المستمر والضغوط المتزايدة، إلى أن خرج بايدن بمبادرته الفاشلة، التي كانت سبباً في تفاقم الخلاف وإسفار نتنياهو بمواجهته لبايدن واتهامه بتقليص شحنات الأسلحة لجيش يهود.

فنتنياهو وبايدن كلاهما في فشل ومآزق بسبب صمود غزة، ويرى كلٌّ منهما الخروجَ مما هو فيه بخطط وأعمال تضر الآخر وقد تقضي عليه سياسياً، لذلك تعسر الخروجُ من هذا الخلاف فتفاقم. وازدادت حدته لأن نتنياهو يدعم فوز ترامب في الانتخابات الأمريكية، وهذا يشجعه على المضي في تحديه لبايدن. وهذا يفسر استقبال وزير جيش يهود غالانت في الولايات المتحدة، ولقاءاته مع وزير الخارجية الأمريكي بلينكن، ووزير الدفاع لويد أوستن وغيره من المسؤولين، والبحث في كل ما يتعلق بالحرب في غزة وكأنه رئيس الوزراء، فيبحث قضية شحن الأسلحة، والمرحلة الثالثة من الحرب، والسلطة في غزة بعد الحرب، وقضية الحرب مع حزب إيران، وتنفيذ مبادرة بايدن التي أعلن موافقته عليها. وهو يفسر أيضاً الأصوات المتعالية في الولايات المتحدة وكيان يهود ضد أن يُلقي نتنياهو خطاباً في مجلسي الكونغرس ما لم يلتزم بصفقة اتفاق مع حماس وإيقاف الحرب. وهذا كله يُعد رداً من الإدارة الأمريكية على نتنياهو، وضغوطاً وتهديدات بدعم معارضيه وإضعاف سلطته داخل الكيان وفي الجيش.

إلا أنه تجدر الإشارة إلى أن هذا الخلاف بين نتنياهو وبايدن بشأن الحرب على غزة هو في أعمال الحرب وتكتيكاتها وليس في هدف القضاء على حماس. وهو حول الموقف من ردود الفعل الدولية ولو ظاهرياً، الأمر الذي يعاني من ضغوطه بايدن، ولا يكاد يعيره نتنياهو أي اهتمام. أي أنه خلاف ثانوي فيما يتعلق بغزة.

وفي خضم هذا الخلاف فإنّ الولايات المتحدة التي جاءت إلى المنطقة بجيوشها وهيبتها وتهديداتها لحماية كيان يهود وهو ينجز مهمته في غزة، لمست بعد فشلها الذريع في هذه الحرب، تأييد أهل المنطقة والمسلمين لغزة وافتخارهم بصمودها، ولمست التحفز للمناصرة، ورأت الإمكانات العسكرية والاستعدادات القتالية والاحتقان المتزايد في المنطقة، وقابليتها للانفجار واحتمال سقوط الأنظمة التابعة لها، الأمر الذي ستكون له تداعيات خطيرة ومصيرية. يضاف إلى ذلك أن نسبة قوتها إلى طاقات المنطقة أقلُّ بكثير من نسبة قوة كيان يهود إلى غزة وطاقاتها، وأنّ جيوشها وجنودها مثل جيش يهود وجنوده في الجبن والفرار. فهم من الذين قال تعالى فيهم وفي اليهود: ﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَياةٍ وَمِنَ الَّذينَ أشْرَكُوا﴾. ولذلك غيّرت الإدارة الأمريكية لهجتها التهديدية، وصارت تكرر أنها لا تريد توسيع الحرب، وتواجه صلف نتنياهو وعناده بأن توسيع الحرب سيجر المنطقة إلى حرب لن تكون في مصلحة كيان يهود، وتصر على إجراء صفقة لوقف مؤقت للحرب، وتحاول إجبار نتنياهو عليها، وهذا مما تبتغيه من استقبال غالانت حالياً.

ولا شك أن الإدارة الأمريكية تستفيد في سياستها المستجدة هذه من مساندة حزب إيران في لبنان العسكرية لغزة، ومن تصعيده الذي قلب الصورة المعهودة للاشتباكات بينه وبين كيان يهود، حيث صارت اليوم يده هي العليا على الكيان بعد أن كان الأمر عكس ذلك. وتستفيد أيضاً من تصعيد الحوثيين، ومن تهديدات الفصائل العراقية وإيران بأنهم سيدخلون الحرب إذا أُعلنت الحرب على حزب إيران اللبناني.

ومن الطبيعي في خضم هذا التلاطم بين الأكاذيب والمخادعات اليهودية والأمريكية، وتشابك حكام كيان يهود، وتمايز المواقف الأوروبية عن الأمريكية، أمام صمود غزة واستعدادات المنطقة واحتقانها، أن تختلف التوقعات لقادم الأحداث. ولكن يظل الثابت فيها أن أمريكا وكيان يهود يعانيان من مآزق خطيرة عليهما، ولا يجدان أي حل لما هما فيه أو مخرج. فكيان يهود عالة على الولايات المتحدة في وجوده. والولايات المتحدة تتخبط بأكاذيبها وأمانيها العسيرة بأن يوافق نتنياهو على ما يخشاه ويرفضه كالانسحاب من رفح ومعبر فيلادلفيا وغيره، وأن يوقف الحرب لمدة طويلة قد يُحاسب خلالها ويُدان، وبأن توافق حماس على ما ترفضه رفضاً قاطعاً، وهو أن ينسحب جيش يهود من بعض المناطق في غزة مقابل إطلاق سراح الأسرى، وعلى وقف إطلاق النار خلال هذه الفترة. وهذا خداع مكشوف، ويدل على أن الولايات المتحدة تنوي العودة إلى الحرب للقضاء على حماس بعد الإفراج عن الأسرى والتخلص من ضغوط أهاليهم، وبعد إعادة ترميم جيش يهود المفكك ومعالجة أسباب فشل الحرب. لذلك كان ما تسعى إليه أمريكا بعيد المنال، وسعيها إليه دليل على انغلاق السبل أمامها.

ومما يدل على صعوبة أمانيها وما تسعى إليه، محاولاتها تحقيق وقف متبادل للتصعيد بين حزب إيران اللبناني وكيان يهود بمعزل عن الحرب في غزة. وهذا فيه تجاهل لكون حزب إيران يربط وقف التصعيد أو ما يسميه مساندة غزة بإيقاف الحرب على غزة، وكذلك يفعل كل وكلاء إيران. ويعلم حزب إيران بأنه سيكون الهدف التالي لكيان يهود إذا استطاع القضاء على حماس، وقد ذكر القول: "أُكلتُ يوم أكِل الثور الأبيض". ولذلك، فإن القضاء على حماس الذي يحقق مصلحة لأمريكا لا يحقق أي مصلحة لإيران التي تدور في فلكها، بل يقطع أهم أذرعها في العالم، بعد قطع ذراعها أو ذراعيها في غزة وفلسطين. ولذلك أيضاً، فإن سعي الولايات المتحدة لوقف تصعيد حزب إيران في لبنان وسائر وكلاء إيران والحؤول دون اتساع نطاق الحرب في المنطقة مع استمرار استهداف القضاء على حماس، أمر بعيد المنال وليس فيه حكمة ولا جدية، وهو عمل فاشل مسبقاً.

وقد يخطر سؤال: ولماذا تقدِّم أمريكا، وهي الدولة الأولى في العالم، مبادرةً طافحةً بالخدع المكشوفة، ولا تخلو من تناقض، وغير قابلة للتنفيذ، لماذا؟ ولماذا ترسل كبار مسؤوليها وسياسييها إلى المنطقة كبلينكن وهوكشتاين لعرض سياسات لا حظ لها في القبول أو التنفيذ؟ والجواب: إن هذا الأمر يرجع إلى الفشل والمآزق المتزايدة، وانغلاق سبل الحل، ويزيد الفشل فشلاً. وهو ما يزيد اهتزاز عرش أمريكا شدةً وعنفاً.

ولذلك، فإن الراجح والله أعلم، أن فشل أمريكا في غزة سيتكرس، وستكون له تداعياته الإيجابية على المنطقة والعالم. ولا مخرجَ لأمريكا من هذه المآزق بتاتاً، سوى أنها قد تتمكن من تأخير هزيمتها في المنطقة إذا أحسنت إدارة مآزقها في غزة والعالم. وأقل المخارج خطراً عليها الآن - والله أعلم - هو أن توقف حربها على غزة وقفاً نهائياً، وتجبر ربيبتها على ذلك، وعلى الخروج منها تجر أذيال الخيبة، في إعلان لفشلهما وهزيمتهما كليهما.

أما تضحيات أهل غزة الكبيرة وصبرهم واحتسابهم الذي يثير العجب ويغبطهم عليه كل مؤمن، فإن ذلك خيرٌ لهم ولسائر المسلمين، وهو من بركات الإيمان الذي تجسَّدَ في عملية طوفان الأقصى، وفي جهادٍ قلَّ مثيله وعز نظيرُه، لفئةٍ قليلة العدد والعُدة، صامدةٍ صابرةٍ راضية بقضاء الله. وإن ما نراه من تأييد مسلمي العالم لهم بما يستطيعون، وتطلُّعهم لنصرتهم رغم عجزهم وقلة حيلتهم، لَيُبَشِّر بإمكانية أن تتسع دائرة هذه الحرب، وأن تنطلق جموعٌ وجحافل، وتفعل فعلها طاقات لم تكن تخطر ببال بشر لتستأصل كيان يهود من شأفته، وتقضي على الهيمنة الأمريكية والغربية، وما ذلك على الله بعزيز. قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِين﴾.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمود عبد الهادي

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن