ماكرون: نهاية التاريخ للهيمنة الغربية
ماكرون: نهاية التاريخ للهيمنة الغربية

الخبر:    أعلن الرئيس الفرنسي ماكرون في افتتاح مؤتمر السفراء الفرنسيين بعد انتهاء عطلتهم الصيفية: "نحن لا شك نعيش حاليا نهاية الهيمنة الغربية على العالم، فكنا معتادين على نظام عالمي منذ القرن الثامن عشر يستند إلى هذه الهيمنة الغربية، ولا شك في أن هذه الهيمنة كانت فرنسية في القرن الثامن عشر بفضل عصر الأنوار، وفي القرن التاسع عشر كانت بريطانية بفضل الثورة الصناعية، وبصورة عقلانية كانت تلك الهيمنة أمريكية في القرن العشرين. لكن الأمور أخذت في التغير والتقلب بسبب أخطاء الغربيين في بعض الأزمات". (فرانس برس 2019/8/27) ...

0:00 0:00
Speed:
September 01, 2019

ماكرون: نهاية التاريخ للهيمنة الغربية

ماكرون: نهاية التاريخ للهيمنة الغربية

الخبر:

 أعلن الرئيس الفرنسي ماكرون في افتتاح مؤتمر السفراء الفرنسيين بعد انتهاء عطلتهم الصيفية: "نحن لا شك نعيش حاليا نهاية الهيمنة الغربية على العالم، فكنا معتادين على نظام عالمي منذ القرن الثامن عشر يستند إلى هذه الهيمنة الغربية، ولا شك في أن هذه الهيمنة كانت فرنسية في القرن الثامن عشر بفضل عصر الأنوار، وفي القرن التاسع عشر كانت بريطانية بفضل الثورة الصناعية، وبصورة عقلانية كانت تلك الهيمنة أمريكية في القرن العشرين. لكن الأمور أخذت في التغير والتقلب بسبب أخطاء الغربيين في بعض الأزمات". (فرانس برس 2019/8/27)

التعليق:

لقد شهد شاهد من أهلها، من أهل الهيمنة الغربية الاستعمارية بأنها تحتضر، تعيش آخر أيامها، ولم تكن عصر أنوار بل عصر ظلام، إذ سادت أفكار الحرية التي حطت من إنسانية الإنسان وجعلته في مستوى البهائم، فانتشرت الرذيلة وانحلت الأخلاق، فجعلت من باريس وعواصم الغرب ومدنها حظائر فحش بكل أنواعه، وسقطت القيمة الإنسانية، وأصبحت سلعة تجارية تستغل لتحقيق المآرب الاستعمارية، وانعدمت القيمة الروحية حيث سادت العلمانية، فصارت الحياة مادية بحتة فبدأوا يستهزؤون بالدين ومن يتقيد به فأصبح منبوذا في المجتمع يُنظر له نظرة دونية ويعتبر متخلفا، وأصبحت النفعية هي مقياس الأعمال. فانفلتت الدول الغربية من عقالها كالوحوش الكاسرة لتنقض على بلدان العالم كله لتستعمرها وتنهب ثرواتها وتبيد شعوبها أو تتركها تعاني الفقر والحرمان والأمراض وذلك عندما ملكوا القوة بفضل الثورة الصناعية. فتناوبت فرنسا وبريطانيا على قيادة الهيمنة الغربية على العالم ونشر الحضارة الغربية البهيمية وتسابقتا في قتل الشعوب ونهب ثرواتها. وجاءت أمريكا لتواصل العمل الشنيع ذاته وبأبشع صوره لتفرض الهيمنة الغربية على العالم. ولكن وكما قال ماكرون بدأت الأمور تتغير وتتقلب، وهذه هي نهاية الهيمنة الغربية الشريرة بإذن الله.

إلا أن ماكرون تابع قائلا: "نحن عملنا معا في لحظات تاريخية، كذلك هناك بزوغ قوى جديدة وهي قوى اقتصادية ليست سياسية، بل دول حضارية تأتي لتغيير هذا النظام العالمي، وإعادة النظر في النظام الاقتصادي بصورة قوية، ومنها الهند والصين وروسيا، حيث تتميز تلك الدول بإلهامها الاقتصادي الكبير. وإن الصين وروسيا اكتسبتا قدرة في العالم، لأن فرنسا وبريطانيا وأمريكا كانت ضعيفة.. أعلنا خطوطا حمراء، لكنهم تجاوزوها ولم نرد، وعلموا ذلك". إن كلام ماكرون هنا مختلط وغير دقيق وغير شامل، فالهند والصين وروسيا ليست لديها حضارة يمكن أن تغير العالم، فالهند كدولة تتبنى العلمانية وتطبق القوانين الغربية وهي تبع للاستعمار الغربي وخاصة لبريطانيا ومن ثم أمريكا، وشعبها عدا المسلمين عباد بقر وفئران وقردة وغيرها من الحيوانات، فعباد الحيوانات ليست لديهم حضارة ومجتمعها طبقي عززه الاستعمار البريطاني الخبيث ليزيد من تقسيم المجتمع، فخمس شعبها أي حوالي 200 مليون ويزيد من طبقة المنبوذين، محتقرون يعملون في الأعمال الحقيرة ويمنعون من أن يقتنوا أشياء يملكها أصحاب الطبقات الأعلى. والصين ليست لديها حضارة تحملها للعالم فقد تخلت عن مبدئها الشيوعي كرسالة عالمية وتخلت عن تطبيقه في السياسة الخارجية والاقتصادية فتتبع النظام الغربي في ذلك، وليست مؤهلة لأن تصبح دولة كبرى عالميا، فما زالت دولة كبرى إقليميا. وروسيا تخلت عن مبدئها الشيوعي وبدأت تطبق المبدأ الرأسمالي من دون أن تجعله رسالة لها ولم تحدد هويتها فهي حائرة تائهة وليست لديها حضارة مميزة فهي تتأثر بوجهة النظر الغربية وعندها عقدة نقص تشعر أنها أقل من أوروبا، وكم سعت لأن تصبح أوروبية فلم تستطع، وتدين بالنصرانية الأرثودكسية وتخاف من الغرب بأنه سيقضي على الأرثودكسية وينشر النصرانية الكاثوليكية والبروتستانية، ولهذا فهي ليست مرشحة لأن تقود العالم. فذكر أن هناك دولا حضارية تأتي لتغيير هذا النظام العالمي الذي يهيمن عليه الغرب فاستعمل كلمة "منها" فذكر تلك الدول الثلاث، وتغاضى متقصدا عن ذكر الأمة الإسلامية المرشح الأقوى لأن يقود العالم.

وذكر "أن روسيا موجودة في النزاعات كافة، وهي في طريق عودتها إلى أفريقيا وليس هذا من مصلحتنا"، وأشار إلى "مكانة بارزة خصصتها فرنسا للقارة الأفريقية في استراتيجيتها الجديدة"، وقال "لا يمكننا أن نؤسس للمشروع الأوروبي للحضارة الذي نؤمن به من دون التفكير بعلاقتنا مع روسيا ويجب ألا تكون روسيا الحليف الضعيف للصين. فروسيا مكانها في أوروبا. نستطلع استراتيجيا سبل هكذا تقارب وأن نطرح شروطنا. نحن في أوروبا وفي حال لم نعرف في لحظة ما القيام بشيء مفيد مع روسيا فإننا سنبقى على توتر عقيم وستبقى الصراعات المجمدة في كل أنحاء أوروبا، وستبقى أوروبا مسرحا لمعركة استراتيجية بين أمريكا وروسيا وبالتالي سنبقى نتلقى تداعيات الحرب الباردة على أرضنا". فهو يريد أن يحتوي روسيا ويجعلها تحت تأثير أوروبا وتسير معها كما كانت على عهد القياصرة، ولا يريدها أن تكون منافسا لفرنسا في أفريقيا حيث يشير إلى أهمية أفريقيا لفرنسا حيث تقتات فرنسا على ظهر أفريقيا، فتنهب ثرواتها وتتركها فقيرة، فهنا دول عديدة في غرب أفريقيا مرتبطة ارتباطا وثيقا بالاستعمار الفرنسي، فأموالها مرهونة في فرنسا، والشركات الفرنسية تنهب ثرواتها وتجعل هذه البلاد سوقا للسلع الفرنسية. فقد فضحها نائب رئيس وزراء إيطاليا لويجي دي مايو يوم 2019/1/20 قائلا: "إذ وجد أناس يهربون (من بلدانهم) فهذا يعود لكون بعض البلدان الأوروبية لا سيما فرنسا لم تكفّ أبدا عن استعمار أفريقيا" وطالب الاتحاد الأوروبي بأن يعاقب فرنسا لأنها تدفع الأفارقة إلى الفقر. وكدليل على الاستعباد المتواصل يذكر "أن العملة النقدية لأربعة عشر بلدا في غرب أفريقيا ووسطها من السنغال عبر تشاد إلى جمهورية الكونغو والغالبية هي مستعمرات فرنسية سابقة وتستعمل الفرنك الأفريقي الذي بدأ مربوطا بالفرنك الفرنسي فترة من الزمن ليصبح فيما بعد مربوطا باليورو بتأطير من الخزينة الفرنسية" وقال "لو لم يكن لفرنسا مستعمرات أفريقية؛ لأن هذه هي التسمية الصحيحة، لكانت الدولة الاقتصادية الـ15 في العالم في حين إنها بين الأوائل بفضل ما تفعله في أفريقيا". (أ ف ب 2019/8/27)

وكان قد طالب بعودة روسيا إلى قمة السبع ولكن "بشرط مسبق لا بد منه وهو أن يتم إيجاد حل بشأن أوكرانيا على أساس اتفاقيات مينسك"، وأعلن عن "جهود فرنسية ألمانية لتنظيم دول "رباعية نورماندي" (فرنسا وألمانيا وروسيا وأوكرانيا) في أيلول القادم على مستوى رؤساء الدول والحكومات لتحريك الأمور في تسوية الأزمة الأوكرانية". ولكن ترامب أكد على هامش قمة السبع في باريس ضرورة عودة روسيا إلى قمة السبع من دون شرط مسبق فقال: "هناك عمل مستمر والكثير من الناس يريدون عودة روسيا إلى مجموعتنا ولو عادت سيكون الأمر إيجابيا مع ما يشهده العالم"، وقال "ناقشنا الأمر ولا أعرف إن كنا سنصل إلى قرار أم لا ربما يتفق معي الجميع".

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أسعد منصور

More from خبریں اور تبصرہ

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

(مترجم)

خبر:

نیویارک میں 29 اور 30 جولائی کو فرانس اور سعودی عرب کی قیادت میں اقوام متحدہ کی بین الاقوامی اعلیٰ سطحی کانفرنس "فلسطینی مسئلے کا پرامن حل تلاش کرنا اور دو ریاستی حل کا نفاذ" کے عنوان سے منعقد ہوئی۔ کانفرنس کے بعد، جس کا مقصد فلسطین کو ایک ریاست کے طور پر تسلیم کرنا اور غزہ میں جنگ کا خاتمہ تھا، ایک مشترکہ اعلامیہ پر دستخط کیے گئے۔ یورپی یونین اور عرب لیگ کے ساتھ، ترکی نے بھی 17 دیگر ممالک کے ساتھ اس اعلامیے پر دستخط کیے۔ 42 مضامین اور ایک ضمیمہ پر مشتمل اعلامیے میں حماس کے ذریعے کیے گئے آپریشن طوفان الاقصی کی مذمت کی گئی۔ شریک ممالک نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا اور ان سے مطالبہ کیا کہ وہ اپنی انتظامیہ محمود عباس کے نظام کے حوالے کر دیں۔ (ایجنسیاں، 31 جولائی 2025)۔

تبصرہ:

کانفرنس کو چلانے والے ممالک کو دیکھتے ہوئے، امریکہ کا وجود واضح ہے، اور اگرچہ اسے فیصلے کرنے کا اختیار یا اثر و رسوخ حاصل نہیں ہے، لیکن اس کے خادم، سعودی حکومت کا فرانس کے ساتھ ہونا اس کا واضح ثبوت ہے۔

اس سلسلے میں، فرانسیسی صدر ایمانوئل میکرون نے 24 جولائی کو کہا کہ فرانس ستمبر میں باضابطہ طور پر فلسطینی ریاست کو تسلیم کرے گا، اور وہ ایسا کرنے والا گروپ آف سیون کا پہلا ملک ہوگا۔ سعودی وزیر خارجہ فیصل بن فرحان آل سعود اور فرانسیسی وزیر خارجہ جان نوئل بارو نے کانفرنس میں ایک پریس کانفرنس کی، جس میں نیویارک اعلامیے کے مقاصد کا اعلان کیا گیا۔ درحقیقت، کانفرنس کے بعد جاری ہونے والے بیان میں، کیان یہود کے قتل عام کی مذمت کی گئی لیکن اس کے خلاف کوئی تعزیری فیصلہ نہیں کیا گیا، اور حماس سے کہا گیا کہ وہ اپنے ہتھیار ڈال دے اور غزہ کی انتظامیہ محمود عباس کے حوالے کر دے۔

امریکہ مشرق وسطیٰ کی نئی حکمت عملی جو معاہدہ ابراہام پر مبنی ہے اس کے نفاذ کے درپے ہے، اس میں سلمان کا نظام نوکِ پیکاں کی حیثیت رکھتا ہے۔ سعودی عرب کے ساتھ جنگ کے بعد کیان یہود کے ساتھ معمول پر آنا شروع ہو جائے گا؛ اس کے بعد دیگر ممالک اس کی پیروی کریں گے، اور یہ لہر شمالی افریقہ سے پاکستان تک پھیلے ہوئے ایک اسٹریٹجک اتحاد میں تبدیل ہو جائے گی۔ نیز، کیان یہود کو اس اتحاد کے ایک اہم حصے کے طور پر سیکورٹی کی ضمانت ملے گی۔ پھر امریکہ اس اتحاد کو چین اور روس کے خلاف اپنی جدوجہد میں ایندھن کے طور پر استعمال کرے گا، اور پورے یورپ کو اپنے زیرِ نگیں لے لے گا، اور یقیناً، خلافت کے قیام کے امکان کے خلاف بھی۔

اس وقت اس منصوبے میں رکاوٹ غزہ کی جنگ ہے اور پھر امت کا غصہ ہے جو بڑھتا جا رہا ہے اور پھٹنے کے قریب ہے۔ اس لیے امریکہ نے نیویارک اعلامیے میں یورپی یونین، عرب حکومتوں اور ترکی کو قیادت کرنے کو ترجیح دی۔ اس کا خیال ہے کہ اعلامیے میں موجود فیصلوں کو قبول کرنا آسان ہوگا۔

جہاں تک عرب حکومتوں اور ترکی کا تعلق ہے، ان کا کام امریکہ کو خوش کرنا، کیان یہود کی حفاظت کرنا ہے، اور اس اطاعت کے بدلے میں، اپنی قوموں کے غضب سے خود کو بچانا ہے، اور ذلت کی زندگی جینا ہے سستی اقتدار کے ٹکڑوں پر یہاں تک کہ انہیں پھینک دیا جائے یا آخرت کے عذاب میں مبتلا کر دیا جائے۔ ترکی کا اعلامیے پر یہ تحفظ کہ نام نہاد دو ریاستی حل کے منصوبے پر عمل درآمد کیا جائے، اعلامیے کے اصل مقصد پر پردہ ڈالنے اور مسلمانوں کو گمراہ کرنے کی ایک کوشش کے سوا کچھ نہیں، اور اس کی کوئی حقیقی قدر نہیں ہے۔

آخر میں، غزہ اور پورے فلسطین کی آزادی کا راستہ ایک خیالی ریاست سے نہیں گزرتا جس میں یہودی رہتے ہیں۔ فلسطین کا اسلامی حل مقبوضہ سرزمین میں اسلام کی حکمرانی ہے، اور غاصب سے جنگ کرنا، اور مسلمانوں کی فوجوں کو متحرک کرنا ہے تاکہ یہودیوں کو مبارک سرزمین سے اکھاڑ پھینکا جائے۔ اور مستقل اور بنیادی حل خلافت راشدہ کا قیام اور خلافت کی ڈھال سے ارضِ اسراء و معراج کی حفاظت کرنا ہے۔ انشاء اللہ وہ دن دور نہیں۔

رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: «قیامت اس وقت تک قائم نہیں ہوگی جب تک مسلمان یہودیوں سے جنگ نہیں کریں گے، یہاں تک کہ مسلمان ان کو قتل کر دیں گے، یہاں تک کہ یہودی پتھر اور درخت کے پیچھے چھپ جائے گا، تو پتھر یا درخت کہے گا: اے مسلمان، اے اللہ کے بندے، یہ یہودی میرے پیچھے ہے آؤ اور اسے قتل کرو» (روایت مسلم)

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا۔

محمد امین یلدرم

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

خبر:

لبنان میں بیشتر سیاسی اور سکیورٹی خبریں اس اسلحہ کے موضوع کے گرد گھومتی ہیں جو کیانِ یہود کو نشانہ بناتا ہے، کسی اور اسلحہ کے بارے میں نہیں اور بیشتر سیاسی تجزیہ کاروں اور صحافیوں کی توجہ اسی پر مرکوز ہے۔

تبصرہ:

امریکہ اس اسلحہ کو لبنانی فوج کے حوالے کرنے کا مطالبہ کر رہا ہے جس نے یہود سے جنگ کی تھی، اور اسے کسی بھی ایسے اسلحہ کی پرواہ نہیں ہے جو تمام لوگوں کے ہاتھوں میں رہے جسے اندرون ملک استعمال کیا جا سکتا ہے جب اسے اس میں کوئی فائدہ نظر آئے یا ہمسایہ ممالک میں مسلمانوں کے درمیان۔

امریکہ جو ہمارا سب سے بڑا دشمن ہے اس نے یہ بات کھلے عام بلکہ ڈھٹائی سے کہی ہے جب اس کے ایلچی برّاک نے لبنان سے یہ بیان دیا کہ وہ اسلحہ جو لبنانی ریاست کے حوالے کیا جانا چاہیے وہ وہ اسلحہ ہے جسے فلسطینِ مبارک پر غاصب کیانِ یہود کے خلاف استعمال کیا جا سکتا ہے، نہ کہ کوئی اور انفرادی یا درمیانہ ہتھیار کیونکہ اس سے کیانِ یہود کو کوئی نقصان نہیں پہنچتا، بلکہ یہ مسلمانوں کے درمیان تکفیریوں، انتہا پسندوں، رجعت پسندوں یا پسماندہ لوگوں کے بہانے سے لڑائی شروع کرنے میں اس کیانِ یہود، امریکہ اور تمام مغرب کی خدمت کرتا ہے، یا دیگر ایسے اوصاف جو وہ مسلمانوں کے درمیان فرقہ واریت، قومیت، نسل پرستی، یا یہاں تک کہ مسلمانوں اور ان لوگوں کے درمیان پھیلاتے ہیں جو ہمارے ساتھ سیکڑوں سالوں سے رہ رہے ہیں اور انہوں نے ہم سے عزت، مال اور جان کی حفاظت کے سوا کچھ نہیں پایا، اور یہ کہ ہم ان پر وہی قوانین لاگو کرتے تھے جو ہم اپنے آپ پر لاگو کرتے تھے، ان کے لیے وہ ہے جو ہمارے لیے ہے اور ان پر وہ ہے جو ہم پر ہے۔ پس مسلمانوں کے ہاں شرعی حکم ہی حکومت کی بنیاد ہے، خواہ ان کے درمیان ہو، یا ان کے اور ریاست کے دیگر رعایا کے درمیان۔

جب تک کہ ہمارا سب سے بڑا دشمن امریکہ اس اسلحہ کو تلف یا غیر جانبدار کرنا چاہتا ہے جو کیانِ یہود کو نقصان پہنچاتا ہے، تو پھر سیاست دانوں اور میڈیا والوں کی توجہ اس پر کیوں مرکوز ہے؟!

اور میڈیا اور وزراء کی کونسل میں سب سے اہم موضوعات، امریکی دشمن کی درخواست پر، امت پر ان کے خطرے کی حد کو گہرائی سے تحقیق کیے بغیر کیوں پیش کیے جاتے ہیں، اور سب سے خطرناک موضوع کیانِ یہود کے ساتھ زمینی سرحدوں کی حد بندی ہے، یعنی اس غاصب کیان کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا، اور اس کے بعد کسی کو بھی فلسطین کے لیے کوئی بھی ہتھیار اٹھانے کا حق نہیں ہوگا، جو تمام مسلمانوں کی ملکیت ہے نہ کہ صرف فلسطینیوں کی، جیسا کہ وہ ہمیں قائل کرنے کی کوشش کر رہے ہیں کہ یہ صرف فلسطینیوں سے متعلق ہے؟!

خطرہ اس بات میں ہے کہ یہ معاملہ کبھی امن کے عنوان سے، کبھی صلح کے عنوان سے، اور کبھی علاقے میں سلامتی کے عنوان سے، یا اقتصادی، سیاحتی اور سیاسی خوشحالی کے عنوان سے پیش کیا جاتا ہے، اور اس بحبوحہ کے عنوان سے جس کا وہ مسلمانوں سے اس مسخ شدہ کیان کو تسلیم کرنے کی صورت میں وعدہ کرتے ہیں!

امریکہ اچھی طرح جانتا ہے کہ مسلمان کبھی بھی کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی نہیں ہو سکتے، اور اسی لیے آپ اسے دیگر امور کے ذریعے ان کی توجہ سب سے اہم اور فیصلہ کن معاملے سے ہٹانے کے لیے دراندازی کرتے ہوئے دیکھتے ہیں۔ جی ہاں، امریکہ چاہتا ہے کہ ہم اسلحہ کے موضوع پر توجہ مرکوز کریں، لیکن وہ جانتا ہے کہ اسلحہ کتنا ہی طاقتور کیوں نہ ہو، وہ کارآمد نہیں ہوگا اور اسے کیانِ یہود کے خلاف استعمال نہیں کیا جا سکتا اگر سرکاری طور پر لبنان اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کر کے اسے تسلیم کر لے، اور اس طرح اس نے فلسطین کی مبارک سرزمین پر اس کے حق کو تسلیم کر لیا ہوگا، مسلم حکمرانوں اور فلسطینی اتھارٹی کا بہانہ بنا کر۔

کیانِ یہود کو تسلیم کرنا اللہ، اس کے رسول اور مومنین کے ساتھ غداری ہے، اور ان تمام شہداء کے خون کے ساتھ غداری ہے جو فلسطین کی آزادی کے لیے بہایا گیا اور اب بھی بہایا جا رہا ہے، اور اس سب کے باوجود ہم اب بھی اپنی امت میں خیر کی امید رکھتے ہیں جن میں سے کچھ غزہ ہاشم اور فلسطین میں لڑ رہے ہیں، اور وہ ہمیں اپنے خون سے کہہ رہے ہیں: ہم کیانِ یہود کو کبھی تسلیم نہیں کریں گے چاہے اس کی ہمیں کتنی ہی قیمت کیوں نہ چکانی پڑے... تو کیا ہم لبنان میں کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی ہو جائیں گے چاہے حالات کتنے ہی مشکل کیوں نہ ہوں؟! اور کیا ہم اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کرنے پر راضی ہو جائیں گے، یعنی اسے تسلیم کرنا، چاہے ہمارے ساتھ اسلحہ باقی ہی کیوں نہ ہو؟! یہ وہ سوال ہے جس کا ہمیں وقت گزرنے سے پہلے جواب دینا چاہیے۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھی گئی ہے۔

ڈاکٹر محمد جابر

صدر مرکزی رابطہ کمیٹی، حزب التحریر، لبنان کی ریاست