ما بين الشعوب الغربية والإسلامية بُعد مجرّة رغم بطش الحكام وظلمهم
March 08, 2024

ما بين الشعوب الغربية والإسلامية بُعد مجرّة رغم بطش الحكام وظلمهم

ما بين الشعوب الغربية والإسلامية بُعد مجرّة رغم بطش الحكام وظلمهم

الغربيون غريبو المنطق والطباع؛ فلقد حولتهم الحضارة الرأسمالية إلى مخلوقات غريبة وعجيبة لا يمكن فهمها أو تحديد قبلتها أو منطقها. كل شيء معكوس ومقلوب أو مشوه أو منحرف؛ من التفكير وعقل الأمور حتى الذوق والميول والعواطف والأحاسيس، كل شيء غريب وعجيب أو منحرف أو شبه منحرف، وهذا مع الأدلة والبراهين، فهم يخالفون أبسط أنواع المنطق وتجدهم ينشدون إلى أتفه الأمور والمواضيع ضاربين عرض الحائط بأهم وأسمى المواضيع في الحياة. ولذلك من يعيش في بلاد الغرب يرى العجب العجاب! والحديث هنا عن الشعوب وليس الأنظمة والسياسيين، فالسياسيون الغربيون والمشرعون هم سبب البلاء وأساس الداء وسبب الضلال والانحراف الذي أصاب الشعوب، لذا فإنهم ليسوا مجال البحث هنا، بل المقصود هنا الشعوب الغربية وتفكيرها وميولها.

وبالمثال يتضح البيان:

تجدهم يتعاطفون مع كلب أو قط ويتهافتون للمساعدة والإغاثة في أبسط الأمور التي تتعلق بالحيوان لكنك تجدهم لا يأبهون برجل متسول أو امرأة تفترش الرصيف وتلتحف السماء، وهذا أمر ملاحظ وليس محل جدال، وإذا ما انتقدتهم قالوا لك إن الحيوان مخلوق وفيّ. انظر لهذه المسبّة والإهانة التي يهينون بها أنفسهم!

وتجدهم لا يهتمون لمعرفة من أبوه أو أمه ممن أنجبت ابنته أو أخته أو عمته، ولكن تجدهم مهتمين جدا بتحديد القبلة السياحية كل سنة ومدتها والنشاطات والترفيه الذي يتخللها.

وتجدهم يهتمون بأدق التفاصيل التي تتعلق بالتسوق مثلا لدرجة الملل من كثرة التخطيط والتنسيق، ولكنك تجدهم سطحيّي التفكير في الأمور المتعلقة بالحياة بعد الموت أو بأصل الخلق أو بالهدف من هذه الحياة.

وتجدهم يقيمون الدنيا ويقعدونها على لعبة كرة قدم ولكنهم لا يتأثرون إذا علموا أن ابنهم شاذ مثلا.

ذلك غيض من فيض ونقطة من بحر للتدليل على مدى انحراف وفساد التفكير والقيم لدى الشعوب الغربية رغم التطور المدني الملحوظ. قال تعالى: ﴿لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا﴾.

ولقد كان للحريات التي شرعها المبدأ الرأسمالي الجزء الأكبر في ذلك الانحراف الفكري والعاطفي لدى الشعوب الأوروبية. فهم لا يخضعون أهم الأمور للمساءلة ولا للبحث العقلي ولا للانتقاد، وكل ذلك بدافع الحرية الشخصية وحرية الرأي وحرية العقيدة وحرية التملك. فيكفي أن يقول الغربي أنا فعلت ذلك لأنني أردت ذلك، وأنني هو وهذا اختياري، يكفي ذلك لينتهي أي موضوع أو أي نقاش في مسألة مهمة، فهم أحرار فيما يفعلون ويريدون ولو كان ذلك يخالف العقل والفطرة وأبسط القواعد المتعارف عليها! يقول عقلي هو ربي وأنا حر وليس لأحد سلطة علي وعلى تصرفاتي وأهوائي. قال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ﴾.

فالمرأة الغربية حرة في أن تعاشر من تشاء وممن تنجب، وحرة فيما تفعل ومتى تخرج ومتى تعود للبيت ومتى تنظف بيتها أو تتركه لأشهر دون تنظيف، وحرة في أن تتواصل مع أهلها أو لا، وحرة في أن تتزوج أو تصاحب أو تفعل ما تريد، فلا مساءلة ولا منطق في التعامل مع الأمور والأشياء ولا حق لأحد سواء أكان أباً أو أماً أو أخاً في انتقادها أو مساءلتها، ولذا نجد المنطق غائباً تماما إلا عن موضوع تقبل الشخص الذي أمامك كما هو ودون حتى أي محاولة لتغييره. فيقولون لك عليك تقبل الشخص كما هو وحسب حتى لو تزوج من حيوان أو غير جنسه أو باع شرفه. قال تعالى: ﴿أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾.

حتى الأطفال لا يستطيع آباؤهم فرض أي إرادة أو رأي وعقاب أو توجيه أو تأنيب على تصرف ما، حتى صار الأطفال والمدارس تفتقر إلى أبسط أنواع المنطق والتواصل بين الطلاب والأساتذة، لأن الطالب والطفل حر أيضا في حياته واختباراته وتصرفاته... ويكفي أن يشتكي الطفل على أمه أو أبيه لتقوم دائرة الخدمة الاجتماعية بسحبه من عائلته بحجة الحماية، وتعرضه للعنف والتوبيخ، لذا فالآباء حريصون على إعطاء الطفل كامل حريته وإلا وقعوا في مشاكل لا حصر لها مع السلطات، وكذلك الأساتذة في المدارس، لذلك فإن النظام التعليمي منهار في معظم الدول الغربية، وهذا بشهادة العديد من وزراء التعليم في الدول الغربية أمثال السويد والدنمارك وبريطانيا والعديد من الدول الأخرى.

ورغم كل هذه التناقضات تجد الغربيين يعتبرون أنفسهم أسمى أنواع البشر وألمعهم وأذكاهم، وأنهم مثال يجب على باقي الشعوب أن تتبعهم وأن تسير على خطاهم، فهم ببساطة مثال على الرقي والتقدم والتحضر والتمدن! بل راح بعض سادتهم يعتبرون أمريكا مثلا الأمة الضرورة كما قالت مادلين أولبرايت وزيرة خارجية أمريكا السابقة. قال تعالى: ﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً﴾.

إن الغربيين يعيشون في حالة من الكذب والإنكار مغطاة بمنظومة فكرية مضللة تجعل الشعوب العربية لا ترى الأمور على حقيقتها والحقائق كما هي، ولذلك فإنهم عند كل أزمة تصيبهم؛ اقتصادية كانت أم فكرية تجدهم يهتزون حتى النخاع ويعودون للمربع الأول للتفكير، هل نحن على ضلال؟ هل خدعنا أنفسنا وشعوب العالم؟ من يحكمنا؟ من يقف وراء سياسيينا؟ من الحاكم الحقيقي في بلداننا؟ من يوجه الإعلام؟ وغيرها من الأسئلة والتساؤلات التي تبين مدى عمق الأزمة الفكرية والحضارية والسياسية التي يعيشونها منذ قرون. قال تعالى: ﴿أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ﴾.

والمشكلة الكبرى هي أنهم لا يجدون بديلا عن هذه الحضارة ولا عن هذه القيادة الفكرية الرأسمالية، فتجدهم يخرجون من دوامة ليجدوا أنفسهم في دوامة جديدة، ورغم تجلي بعض الحقائق المهمة عندهم عقب كل أزمة إلا أنهم سرعان ما ينغمسون من جديد بين براثن الحياة الغربية التي لا تترك لهم مجالا ولا متنفسا ليقوموا بتغيير حقيقي يتناسب مع تلك الحقائق التي باتت ماثلة لهم رأي العين، فلا شك أن التغيير مكلف ومتعب ولا يقوى المرء عندهم بين كل أمواج الضلال والكذب والتلفيق الإعلامي والسياسي والتشريعي أن يرى سبيلا للخلاص والنجاة. قال تعالى: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾.

ورغم ذلك وبفضل الله تجد عدداً ليس بقليل يتغلب على نفسه ويتبرأ مما عليه القوم، فيدخل في دين الله أعداد كثيرة من الأفراد ممن يعتنقون دين الإسلام قناعة وتبصرا بما مر بهم من أزمات وبعد تكشف الضلال والخداع والكذب والتلفيق لهم، فقد أبصروا طريق الحق والهداية وتحملوا مشاق التغيير ولو على المستوى الفردي ونجوا من تكرار الوقوع في الأخطاء والضلالات والأكاذيب نفسها. قال تعالى: ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾.

ولو كان هناك نموذج حقيقي أو حتى شبه حقيقي لدولة إسلامية لكان الدخول في دين الله أفواجا، فالناس بحاجة لمن يحتويهم ويعينهم ويهديهم إلى سواء السبيل ولكن وللأسف ما زال نظام الإسلام غير موجود في الحياة وما زالت الدول والأنظمة التي تتذرع بالإسلام تخدع الناس وتشوه دين الله في أعينهم. ولعل ذلك هو من الأمور التي قصر فيها المسلمون اليوم فضلّت شعوب الأرض وما لها من هاد غير الله. قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً﴾.

وقد يقوم البعض بمقارنة الشعوب في العالم الغربي بشعوبنا الإسلامية فيخلص إلى نتيجة أن الشعوب الغربية تبقى أكثر تنظيما وأقل فسادا وأكثر تعليما وتطورا من شعوبنا، فلم ننتقد الشعوب الغربية وننسى شعوبنا؟!

وللإجابة على هذا التساؤل نقول: إن الشعوب الإسلامية هي شعوب معظمها مستعمَر من الغرب الكافر، فبعد أن قام الإنجليز والفرنسيون بهدم دولة الخلافة العثمانية، قاموا بتمزيقها لأكثر من 55 كيانا ودويلة وعينوا أو يسروا إيجاد طغمة حاكمة ووسط سياسي يتبع لهم، ويستمرون حتى اليوم بتمزيق الشعوب وتفرقتها وبث الفساد والإفساد فيها. لذا كانت شعوبنا مستعمرة وليست حرة، أما الشعوب الغربية فهي شعوب مستقلة وذات إرادة وليست مستعمرة من أحد، وهي تفتخر بأنها حرة وغير مستعمرة، ولذا كانت مقارنة الشعوب الغربية الحرة مع الشعوب الإسلامية المستعمَرة مقارنة ليست صحيحة بل جائرة، فالمقارنة يجب أن تكون مع الوضع الأمثل وليس مع الوضع الأسوأ! ثم إن الشعوب الإسلامية في حالة ثوران وتغيير وتحاول التخلص من حكامها الفاسدين الظالمين الفاسقين الخونة الذين هم أيدي وأرجل المستعمرين الغربيين. قال تعالى: ﴿وَضَرَبَ اللهُ مَثَلاً رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ﴾.

ورغم تأثير الحكام السلبي على الشعوب الإسلامية إلا أنها في الغالب منضبطة ونقية ومحبة للخير والأخلاق والهداية والعفاف وإن كانت تفتقر للناحية المدنية في الحياة والتطور المادي. لذا كان الفرق كبيرا والمقارنة جائرة، وما بين الشعوب الغربية والشعوب الإسلامية بُعد مجرّة من حيث التربية والتعليم والانضباط والهداية والعفاف وغيرها من الأمور التي تؤمن بها شعوبنا والتي تنبثق عن ديننا الحنيف. ﴿أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِباً عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِياً عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾.

نسأل الله أن يعجل بقيام الخلافة لتعدل مسيرة شعوبنا وتطور حياتهم المدنية وتقويهم وتوحدهم وتحرر بلادهم وتنشر دين الخير وأخلاق الإسلام إلى الضالين من الشعوب الكافرة لعل الله يهديهم بنا ويدخلهم في دينه أفواجا، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

قال تعالى: ﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. فرج ممدوح

More from null

صحت عامہ کے بحران سے نمٹنے میں ریاست کے کردار کی عدم موجودگی: ڈینگی اور ملیریا

صحت عامہ کے بحران سے نمٹنے میں ریاست کے کردار کی عدم موجودگی

ڈینگی اور ملیریا

سوڈان میں ڈینگی اور ملیریا کے وسیع پیمانے پر پھیلاؤ کے پیش نظر، ایک شدید صحت عامہ کے بحران کی خصوصیات سامنے آ رہی ہیں، جو وزارت صحت کے فعال کردار کی عدم موجودگی اور ریاست کی اس وباء سے نمٹنے میں ناکامی کو ظاہر کرتی ہے جو روز بروز جانیں لے رہی ہے۔ بیماریوں کے علم میں سائنسی اور تکنیکی ترقی کے باوجود، حقائق آشکار ہوتے ہیں اور بدعنوانی ظاہر ہوتی ہے۔

واضح منصوبے کا فقدان:

اگرچہ متاثرین کی تعداد ہزاروں سے تجاوز کر چکی ہے، اور بعض ذرائع ابلاغ کے مطابق، مجموعی طور پر اموات ریکارڈ کی گئی ہیں، لیکن وزارت صحت نے وباء سے نمٹنے کے لیے کسی واضح منصوبے کا اعلان نہیں کیا ہے۔ صحت کے حکام کے درمیان عدم تعاون اور وبائی بحرانوں سے نمٹنے میں پیشگی بصیرت کا فقدان دیکھا جا رہا ہے۔

طبی سپلائی چین کا انہدام

یہاں تک کہ سب سے آسان دوائیں جیسے "پیناڈول" بھی بعض علاقوں میں نایاب ہو گئی ہیں، جو سپلائی چین میں خرابی اور ادویات کی تقسیم پر کنٹرول کے فقدان کی عکاسی کرتی ہے، ایسے وقت میں جب کسی شخص کو تسکین اور مدد کے لیے آسان ترین اوزار کی ضرورت ہوتی ہے۔

معاشرتی آگاہی کا فقدان

مچھروں سے بچاؤ کے طریقوں یا بیماری کی علامات کی شناخت کے بارے میں لوگوں کو تعلیم دینے کے لیے کوئی موثر میڈیا مہم نہیں ہے، جو انفیکشن کے پھیلاؤ کو بڑھاتا ہے، اور معاشرے کی اپنی حفاظت کرنے کی صلاحیت کو کمزور کرتا ہے۔

صحت کے بنیادی ڈھانچے کی کمزوری

ہسپتالوں کو طبی عملے اور ساز و سامان کی شدید قلت کا سامنا ہے، یہاں تک کہ بنیادی تشخیصی آلات کی بھی کمی ہے، جو وباء کے خلاف ردعمل کو سست اور بے ترتیب بنا دیتا ہے، اور ہزاروں جانوں کو خطرے میں ڈالتا ہے۔

دوسرے ممالک نے وبائی امراض سے کیسے نمٹا؟

 برازیل:

- جدید کیڑے مار ادویات کا استعمال کرتے ہوئے زمینی اور فضائی سپرے مہمات شروع کیں۔

- مچھر دانیاں تقسیم کیں، اور معاشرتی آگاہی مہمات کو فعال کیا۔

- متاثرہ علاقوں میں فوری طور پر ادویات فراہم کیں۔

بنگلہ دیش:

- غریب علاقوں میں عارضی ایمرجنسی مراکز قائم کیے۔

- شکایات کے لیے ہاٹ لائنز، اور موبائل ریسپانس ٹیمیں فراہم کیں۔

فرانس:

- ابتدائی انتباہی نظام کو فعال کیا۔

- ویکٹر مچھر پر کنٹرول کو تیز کیا، اور مقامی آگاہی مہمات شروع کیں۔

صحت اہم ترین فرائض میں سے ایک ہے اور ریاست کی ذمہ داری مکمل ذمہ داری ہے

سوڈان میں اب بھی پتہ لگانے اور رپورٹ کرنے کے موثر طریقہ کار کا فقدان ہے، جو حقیقی اعداد و شمار کو اعلان کردہ اعداد و شمار سے کہیں زیادہ بنا دیتا ہے، اور بحران کو مزید پیچیدہ بنا دیتا ہے۔ موجودہ صحت کا بحران صحت کی دیکھ بھال میں ریاست کے فعال کردار کی براہ راست نتیجہ ہے جو انسانی زندگی کو اپنی ترجیحات میں سب سے آگے رکھتا ہے، ایک ایسی ریاست جو اسلام پر عمل کرتی ہے اور عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ کے قول پر عمل کرتی ہے کہ "اگر عراق میں کوئی خچر بھی ٹھوکر کھا جائے تو اللہ قیامت کے دن اس کے بارے میں مجھ سے پوچھے گا۔"

تجویز کردہ حل

- ایک ایسا صحت کا نظام قائم کرنا جو سب سے پہلے انسان کی زندگی میں اللہ سے ڈرے اور مؤثر ہو، جو کوٹہ بندی یا بدعنوانی کے تابع نہ ہو۔

- مفت صحت کی دیکھ بھال فراہم کرنا کیونکہ یہ ہر رعایا کا بنیادی حق ہے۔ اور نجی ہسپتالوں کے لائسنس منسوخ کرنا اور طب کے شعبے میں سرمایہ کاری سے منع کرنا۔

- علاج سے پہلے روک تھام کے کردار کو فعال کرنا، آگاہی مہمات اور مچھروں سے نمٹنے کے ذریعے۔

- وزارت صحت کی تنظیم نو کرنا تاکہ وہ لوگوں کی زندگیوں کے لیے ذمہ دار ہو، نہ کہ صرف ایک انتظامی ادارہ۔

- ایک ایسا سیاسی نظام اپنانا جو معاشی اور سیاسی مفادات سے بالاتر ہوکر انسانی زندگی کو ترجیح دے۔

- مجرمانہ تنظیموں اور دواؤں کی مافیا سے علیحدگی اختیار کرنا۔

مسلمانوں کی تاریخ میں، ہسپتال لوگوں کی مفت خدمت کے لیے بنائے گئے تھے، اعلیٰ کارکردگی کے ساتھ چلائے جاتے تھے، اور لوگوں کی جیبوں سے نہیں بلکہ بیت المال سے فنڈز فراہم کیے جاتے تھے۔ صحت کی دیکھ بھال ریاست کی ذمہ داری کا حصہ تھی، نہ کہ کوئی احسان یا تجارت۔

آج سوڈان میں وبائی امراض کا پھیلاؤ، اور منظر سے ریاست کی عدم موجودگی، ایک خطرناک انتباہ ہے جسے نظر انداز نہیں کیا جا سکتا۔ مطلوبہ صرف پیناڈول فراہم کرنا نہیں ہے، بلکہ ایک حقیقی فلاحی ریاست کا قیام ہے جو انسانی زندگی کی فکر کرے، اور بحران کی علامات کا نہیں، بلکہ اس کی جڑوں کا علاج کرے، ایک ایسی ریاست جو انسان کی قدر اور اس کی زندگی اور اس مقصد کو سمجھے جس کے لیے وہ وجود میں آیا ہے، اور وہ ہے صرف اللہ کی عبادت کرنا۔ اور اسلامی ریاست ہی صحت کی دیکھ بھال کے مسائل سے اس صحت کے نظام کے ذریعے نمٹنے کے قابل ہے جسے صرف نبوت کے طرز پر دوسری خلافت راشدہ کے سائے میں نافذ کیا جا سکتا ہے جو اللہ کے حکم سے جلد قائم ہونے والی ہے۔

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا

حاتم العطار - مصر کی ریاست

ابی اسامہ، احمد بکر (ہزیم) رحمۃ اللہ علیہ کے ساتھ صحبت کا شرف

ابی اسامہ، احمد بکر (ہزیم) رحمۃ اللہ علیہ کے ساتھ صحبت کا شرف

بائیس ربیع الاول 1447 ہجری بمطابق چودہ ستمبر 2025ء کی صبح، تقریباً ستاسی سال کی عمر میں حزب التحریر کے پہلے پہل کے لوگوں میں سے احمد بکر (ہزیم) اپنے رب کے جوار میں منتقل ہو گئے۔ انہوں نے کئی سالوں تک دعوت کو اٹھایا اور اس کے راستے میں لمبی قید اور سخت اذیت برداشت کی، لیکن اللہ کے فضل و کرم سے نہ وہ نرم ہوئے، نہ کمزور پڑے، نہ انہوں نے بدلا اور نہ تبدیل کیا۔

انہوں نے شام میں حافظ المقبور کی حکومت کے دوران اسی کی دہائی میں کئی سال روپوش گزارے یہاں تک کہ انہیں 1991 میں فضائی خفیہ ایجنسی کے ہاتھوں حزب التحریر کے نوجوانوں کے ایک گروپ کے ساتھ گرفتار کر لیا گیا، تاکہ وہ مجرموں علی مملوک اور جمیل حسن کی نگرانی میں بدترین قسم کی اذیتیں برداشت کریں۔ مجھے اس شخص نے بتایا جو ابو اسامہ اور ان کے کچھ ساتھیوں سے تفتیش کے ایک دور کے بعد تفتیشی کمرے میں داخل ہوا تھا کہ اس نے تفتیشی کمرے کی دیواروں پر گوشت کے کچھ اڑتے ہوئے ٹکڑے اور خون دیکھا۔

مزہ میں فضائی خفیہ ایجنسی کی جیلوں میں ایک سال سے زیادہ عرصہ گزارنے کے بعد، انہیں ان کے باقی ساتھیوں کے ساتھ صیدنایا جیل منتقل کر دیا گیا جہاں انہیں دس سال قید کی سزا سنائی گئی، جن میں سے انہوں نے سات سال صبر اور احتساب کے ساتھ گزارے، پھر اللہ نے ان پر کرم کیا۔

جیل سے رہا ہونے کے بعد، انہوں نے فوراً دعوت اٹھانا جاری رکھا اور اس وقت تک جاری رکھا جب تک کہ 1999 کے وسط میں شام میں پارٹی کے نوجوانوں کی گرفتاریاں شروع نہ ہو گئیں، جن میں سیکڑوں افراد شامل تھے، جہاں بیروت میں ان کے گھر پر چھاپہ مارا گیا اور انہیں اغوا کر کے مزہ ہوائی اڈے پر واقع فضائی خفیہ ایجنسی کے برانچ میں منتقل کر دیا گیا، تاکہ اذیت کی ایک نئی خوفناک مرحلہ شروع ہو۔ اللہ کی مدد سے وہ اپنی بڑی عمر کے باوجود صابر، ثابت قدم اور احتساب کرنے والے تھے۔

تقریباً ایک سال بعد انہیں دوبارہ صیدنایا جیل منتقل کر دیا گیا، تاکہ ان پر ریاستی سلامتی کی عدالت میں مقدمہ چلایا جائے، اور بعد میں انہیں دس سال کی سزا سنائی گئی جس میں سے اللہ نے ان کے لیے تقریباً آٹھ سال گزارنا لکھ دیا، پھر اللہ نے ان پر کرم کیا۔

میں نے ان کے ساتھ صیدنایا جیل میں 2001 میں پورا ایک سال گزارا، بلکہ میں اس میں مکمل طور پر ان کے ساتھ تھا، پانچویں ہوسٹل (الف) تیسری منزل کی بائیں جانب، میں انہیں میرے پیارے چچا کہہ کر پکارتا تھا۔

ہم ایک ساتھ کھاتے تھے اور ایک دوسرے کے ساتھ سوتے تھے اور ثقافت اور افکار کا مطالعہ کرتے تھے۔ ہم نے ان سے ثقافت حاصل کی اور ہم ان سے صبر اور ثابت قدمی سیکھتے تھے۔

وہ نرم مزاج، لوگوں سے محبت کرنے والے، نوجوانوں کے لیے فکر مند تھے، ان میں فتح پر اعتماد اور اللہ کے وعدے کے قریب ہونے کا بیج بوتے تھے۔

وہ اللہ کی کتاب کے حافظ تھے اور اسے ہر دن اور رات پڑھتے تھے اور رات کا بیشتر حصہ قیام کرتے تھے، پھر جب فجر قریب آتی تو وہ مجھے قیام کی نماز کے لیے جگانے کے لیے جھنجھوڑتے تھے، پھر فجر کی نماز کے لیے۔

میں جیل سے رہا ہوا، پھر 2004 میں اس میں واپس آ گیا، اور ہمیں 2005 کے آغاز میں دوبارہ صیدنایا جیل منتقل کر دیا گیا، تاکہ ہم ان لوگوں سے دوبارہ ملیں جو 2001 کے آخر میں ہماری پہلی بار رہائی کے وقت جیل میں رہ گئے تھے، اور ان میں پیارے چچا ابو اسامہ احمد بکر (ہزیم) رحمۃ اللہ علیہ بھی تھے۔

ہم ہوسٹلوں کے سامنے لمبے عرصے تک چہل قدمی کرتے تھے تاکہ ان کے ساتھ جیل کی دیواروں، لوہے کی سلاخوں اور اہل و عیال اور پیاروں کی جدائی کو بھول جائیں، ایسا کیوں نہ ہو جبکہ انہوں نے جیل میں طویل سال گزارے اور وہ برداشت کیا جو انہوں نے برداشت کیا!

ان کے قریب ہونے اور طویل عرصے تک ان کی صحبت کے باوجود، میں نے انہیں کبھی بھی بیزار ہوتے یا شکایت کرتے نہیں دیکھا، گویا وہ جیل میں نہیں ہیں بلکہ جیل کی دیواروں سے باہر اڑ رہے ہیں؛ وہ قرآن کے ساتھ اڑتے ہیں جسے وہ زیادہ تر اوقات میں تلاوت کرتے ہیں، وہ اللہ کے وعدے پر اعتماد اور رسول اللہ ﷺ کی طرف سے فتح اور اقتدار کی خوشخبری کے دو پروں سے اڑتے ہیں۔

ہم مشکل ترین اور سخت ترین حالات میں اس عظیم فتح کے دن کے منتظر رہتے تھے، جس دن ہمارے رسول ﷺ کی خوشخبری پوری ہو گی «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ»۔ ہم خلافت کے سائے میں اور عقاب کے پرچم کے نیچے جمع ہونے کے مشتاق تھے۔ لیکن اللہ نے فیصلہ کیا کہ آپ شقاوت کے گھر سے خلد اور بقاء کے گھر کی طرف کوچ کر جائیں۔

ہم اللہ سے دعا کرتے ہیں کہ آپ فردوس اعلیٰ میں ہوں اور ہم اللہ کے سامنے کسی کی پاکیزگی بیان نہیں کرتے۔

ہمارے پیارے چچا ابو اسامہ:

ہم اللہ سے دعا کرتے ہیں کہ وہ آپ کو اپنی وسیع رحمت سے ڈھانپ لے اور آپ کو اپنی وسیع جنتوں میں جگہ دے اور آپ کو صدیقین اور شہداء کے ساتھ رکھے، اور آپ کو جنت میں اعلیٰ درجات عطا فرمائے، اس اذیت اور عذاب کے بدلے جو آپ نے برداشت کیا، اور ہم اس سے دعا کرتے ہیں، وہ پاک ہے اور بلند ہے، کہ وہ ہمیں حوض پر ہمارے رسول ﷺ کے ساتھ اور اپنی رحمت کے ٹھکانے میں جمع کرے۔

ہماری تسلی یہ ہے کہ آپ رحم کرنے والوں کے سب سے زیادہ رحم کرنے والے کے پاس جا رہے ہیں اور ہم صرف وہی کہتے ہیں جو اللہ کو راضی کرتا ہے، بے شک ہم اللہ کے لیے ہیں اور بے شک ہم اسی کی طرف لوٹنے والے ہیں۔

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا

ابو سطیف جیجو