كيان يهود والسنوار ورحلة البحث عن وهم الانتصار
October 24, 2024

كيان يهود والسنوار ورحلة البحث عن وهم الانتصار

كيان يهود والسنوار ورحلة البحث عن وهم الانتصار

منذ انطلاق بث أولى مشاهد ملحمة طوفان الأقصى بصيد وجرّ جنود كيان يهود الغاصب كالخرفان أمام العالم وإخراجهم من دباباتهم ومعسكراتهم وأسْرهم كالضباع بعد تجريدهم من أسلحتهم، منذ ذلك الوقت والكيان بزعامة نتنياهو يبحث عن ترميم صورته واستعادة هيبته، بإيجاد صورة انتصار وهمي يحاول من خلالها عبثا محو الذاكرة الجماعية للشعوب حول خسائره البشرية وهزائمه العسكرية التي مرغت أنفه في التراب، أو محو العار التاريخي الذي لحقه فجر يوم أعاد الأقصى إلى الواجهة كعنوان للمعركة الحضارية الوجودية المستمرة بين الإسلام والكفر.

من أجل ذلك، ظل كيان يهود يلعب دور الضحية ويُغرق العالم بروايات الدجل السياسي والخداع الإعلامي التي يغطي بها جرائمه المروعة في حق غزة وأهلها، ربحاً للوقت وطلبا للعون والمدد من الدول الكبرى وحتى الصغرى، عسى أن تغيثه وتنقذه من المصيبة التي حلت به، وتعيده بالإسعاف إلى موقع التفوق العسكري في المنطقة من خلال استنزاف ما تبقى للديمقراطية الغربية من رصيد متآكل، وغمر الكيان بأعتى الأسلحة وأشدها فتكا بالبشر، مقابل ترويض الجيوش وإلجامها بلجام "الصبر الاستراتيجي"، حتى يتسنى لهذا الكيان المجرم خوض أعظم حرب غير متكافئة عبر التاريخ، متخذا من إراقة الدماء وسيلة للبقاء، فيظن الأغبياء والسذج أن نمرا من ورق قد تحول فجأة إلى أسد ذي مخالب جارحة!

انطلقت رحلة البحث عن وهم الانتصار في اليوم التالي من الحرب، من خلال اعتبار القائد العسكري يحيى السنوار العقل المدبر لعملية السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 في غلاف غزة وعما حصل فيها من خسائر تكبدها جيش الاحتلال، حيث برز اسمه في الإعلام العبري منذ الأيام الأولى للحرب، ووصف المتحدث باسم جيش الاحتلال الكولونيل ريتشارد هيشت، السنوار بأنه "ميت يمشي على الأرض" في إشارة إلى أن كيان يهود مصر على قتله، بما يوحي للجميع بأن الأمر قد يُحسم في ساعات معدودة، ومنذ ذلك الحين انتقلت الأسطوانة المشروخة حول وجود السنوار داخل الأنفاق إلى الأبواق الصهيونية والمتصهينة.

أما الغاية من رفع سقف المواجهة والتحدي إلى مستوى الحصول على رأس السنوار كغنيمة حرب، واستنفار الجميع من أجل تحقيق هذه الغاية، فهي من جهة وضع هدف ممكن التحقيق (في نظر يهود) عند تضافر جهود المخابرات الدولية الداعمة لهم، بما يُمكن لاحقا من الحديث عن انتصار مزعوم كالذي تحدثت عنه أمريكا عند اغتيال أسامة بن لادن، ومن جهة أخرى خوض الحرب الحضارية الوجودية نيابة عن الغرب، باعتبار الكيان قاعدة عسكرية متقدمة للغرب في بلاد الإسلام، وجزءاً من مشروع تقسيمها والحيلولة دون وحدتها، وذلك من خلال استغلال رمزية القضاء على رأس المقاومة والعقل المدبر لعملية السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، بما يحفظ ماء الوجه ويعيد الهيبة لهذا الكيان المتصدع وجيشه الجبان، ويطفئ نشوة النصر التي ملأت قلوب أبناء الأمة قاطبة عند تمزق صورة الجيش الذي لا يقهر أمام أعينهم.

لقد رفع مندوب كيان يهود في الأمم المتحدة، جلعاد إردان، صورة السنوار في أكثر من مناسبة، وربط به قرار وقف إطلاق النار. ولكن قبل هذه المناسبات وبعدها، استمر القتل والحرق والدمار فضلا عن التجويع والحصار، بل استجلبت لهذه المعركة الحضارية البارجات الحربية والطائرات والصواريخ والدبابات وأطنان من القنابل فضلا عن الأسلحة النارية، فسحقت مربعات سكنية ومحيت عائلات بأكملها، ونجحت آلة الحرب في إنتاج محرقة وإبادة جماعية فاقت في وحشيتها جرائم النازية، فدمرت المساجد والمدارس والمستشفيات والمنازل فوق رؤوس أصحابها ولكنها فشلت مقابل ذلك في الوصول إلى السنوار رغم تضافر جهود المخابرات الدولية، على عكس ما حصل مثلا مع قيادات إيرانية!

هذا الفشل الاستراتيجي وهذه المفارقة والمفاصلة الحضارية، تزداد وضوحا حين نضع في الصورة كل من تجند وتخندق للقتال وراء هذا الكيان المسخ وسعى لحمايته ودعمه فضلا عمن سكت عن جرمه وطغيانه؛ فمن التحذيرات المصرية إلى الخيانات الأردنية ومشاركة كل منهما في إسقاط ما وُجّه نحوه من صواريخ باليستية، إلى جسور برية وبحرية من الإمارات والبحرين وتركيا وشحنات وقود قادمة من السعودية عبر موانئ مصرية، إلى اجتماعات عسكرية عربية معلنة مع قادة الكيان وأخرى سرّية، خضعت جميعها إلى رواية يهود التي أقنعتهم بأن الكيان يخوض الحرب بالنيابة لحمايتهم من خطر التطرف والإرهاب ومن أسماهم نتنياهو بمحور الشر (والمقصود هي الوحدة التي تلغي وجود الأنظمة الحالية)، من هذا كلّه ندرك بشكل ملموس بأن الأنظمة العربية هي الخطر الجاثم على صدور أبناء الأمة الإسلامية منذ حصولها على وهم "الاستقلال"، يُضاف إلى خطر الخنجر المسموم الذي زرع في خاصرتها، وأن هذه الأنظمة التي اقتنعت بأنها قشور أمام نواة الكيان الصلبة، بما يجعلها بالضرورة من جنسه أو خط إمداد له، هي بلا شك ذات هدف استعماري واحد، هو إبقاء مشروع الهيمنة الغربية والحيلولة دون قيام دولة إسلامية، وهو ما لا تخفيه أمريكا ولا رأس حربتها كيان يهود، التي تجهر بحربها على مشروع الخلافة.

إلا أن اجتماع الكفر وجنوده وأعوانه، لم ينل من عزيمة وثبات أهل غزة ولا مجاهديهم، رغم تحالف الكفار والمنافقين والحاقدين على الإسلام طوال أكثر من عام لإلحاق الهزيمة بأمة ليس لها دولة، إنما تذود عنها وعن قضيتها فلسطين فصائل مسلحة محاصرة، تحاول دول الكفر دحرها وسحقها نكاية بالأمة وعقيدتها ومقدساتها ومسرى نبيها ﷺ. ومع ذلك انهزم الجمع أمام صورة أخرى من صور الثبات سطرها السنوار نفسه بعصاه التي واجه بها طائرة دون طيار جددت إيماننا بقول الله سبحانه في اليهود وحلفائهم: ﴿لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلَّا فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ﴾.

نعم، لقد أذهلت الصورة شعوب الكفر نفسها، ولكنها الصورة التي نقلها إعلامهم لعملية تمت عن طريق المصادفة لا على أساس استخباراتي، ليبرز القائد مع إخوانه بسلاحه وبدلته العسكرية في خطوط التماس الأولى مع العدو، بصورة هذا هو شكلها:

مراقبة للمكان بالطائرات وإطلاق للقذائف بالدبابات من عدد من جنود (جيش الحفاظات)، توسطها اشتباك دام ساعات، لتنقل كاميرا العدو صورة ملهمة من صور التضحية والثبات، ليست غريبة على هذا الطراز من القيادات، فينقلب السحر على الساحر وتأتي الهزيمة النفسية للكيان ومن وراءه من حيث ظنوا أنهم قد عانقوا النصر. وهكذا، انتقل هدف الحرب من رأس السنوار، إلى استمرار القتل والحصار، ومن إنقاذ الكيان من التفكك والضياع والشتات إلى دولة تمتد من النيل إلى الفرات، ومن غزة ولبنان إلى سائر حواضر الإسلام، بغداد وبلاد الشام، وهكذا توسعت أحلام بل أوهام الكيان الذي تضاعفت ممارساته الوحشية وزاد جنوحه نحو الدموية مستندا في ذلك كلّه إلى نبوءات توراتية، تسرع بحتفه بإذن الله.

وبينما يتباهى جيش يهود بالانتصار ونجاحه المزعوم في اغتيال السنوار رحمه الله، تسانده في ذلك رأس الكفر أمريكا، لا تزال جيوشنا تضرب السلام العسكري يوميا لخرق بالية من نسج الاستعمار، وتحرس الحدود الوهمية التي رسمها أعداء الدار، طاعة لحكام فجار خانوا الأمانة واصطفوا مع الكفار، بدل أن تستظل براية التوحيد وتجاهد في سبيل الله طاعة لله ورسوله، لا لحاكم عميل غدّار مكّار.

إن ما صنعته العقيدة الإسلامية في قلوب المجاهدين في الأرض المباركة، بقليل من العدة والعتاد، من خروج عن المألوف في الحروب التقليدية وإضافة نظريات وفصول جديدة في العلوم العسكرية، تتقدمها مسافة الصفر وتطبيقاتها، لهي منتجات عسكرية حُقّ لأمة الجهاد أن تستوردها من الأرض المباركة مدرسة العقيدة والجهاد، حيث تنهار النظريات العسكرية بمستوياتها الاستراتيجية والتشغيلية والتكتيكية أمام قوة العقيدة الإسلامية في نفوس أصحابها، فلا تخضع السنن الربانية في النصر لآليات الذكاء الصناعي أو لمعادلات التطور التكنولوجي، بل تصنع العصا صورة من النصر ومن إغاظة الأعداء والحاقدين تعجز عن صناعتها الأساطيل الحربية المركونة تحت سقف الأنظمة المرعوبة من طوفان الأقصى.

ختاما، وقد تمايزت الصفوف واشرأبت الأعناق لمرحلة ما بعد غزة، وصارت البشرية جمعاء في حاجة إلى من يوقف الرعاية الأمريكية للدمار والخراب ويملأ هذا الفراغ السياسي القاتل، فقد بات واضحا لكل ذي لب وبصيرة بأن الله سبحانه قد اصطفى غزة وشعبها ومجاهديها، ليقيموا الحجة على الأمة بشعوبها وجيوشها وعساكرها؛ بأن تحرير فلسطين من النهر إلى البحر ممكن، وأن طريقه هو الجهاد في سبيل الله، وأن مفتاحه هو الثبات، وأن أقوى ما يتسلح به المؤمن هو العقيدة، وأن القاعدة الشعبية لمن يقود المشروع الإسلامي حصن حصين أمام الأعداء، وأن النوايا الطيبة لا تكفي لخوض السياسة، وأن الصناعة الحربية ممكنة متى توفرت الإرادة السياسية، وأن صناعة القيادات، هو أيضا من الصناعات الثقيلة، ولكنه ليس أمرا مستعصيا على أمة قائدها محمد ﷺ، أنجبت القادة والفاتحين والعظماء، واضطلعت بدورها في قيادة الشعوب والأمم، فملأت دولتها وحضارتها جنبات التاريخ.

هذه هي الحقيقة المحرجة وإن تنكر لها البعض، فمن كانت له همّة وخاصة من أبناء الجيوش، فليقصد بها العلياء، وليتجهز للخلافة القائمة قريبا بإذن الله وليكن من جندها، لينال شرف التحرير بعد هذا المخاض العسير، ويعيد للأمة سيرتها الأولى، فيعيش يوما من أيام الله، كالذي عاشه القائد العسكري وسيف الله المسلول خالد بن الوليد رضي الله عنه عند فتح دمشق.

فبعدما وصلت الجيوش التي أرسلها خليفة المسلمين أبو بكر الصديق رضي الله عنه لفتح بلاد الشام ومواجهة جيوش الروم بأرض المعركة، لحقهم خالد بن الوليد ليتولى القيادة بدلاً من أبي عبيدة بن الجراح. وعند أجنادين؛ إحدى نواحي فلسطين، التقى خالد بن الوليد رضي الله عنه مع أركان حرب الجيش الإسلامي المرابط في الشام، وعقَد معهم جلسة طارئة في غرفة العمليات العسكرية ليجمع شمله، وخطب خطبته العصماء...

قال خالد بن الوليد بعد أن حمد الله وأثنى عليه، لإخوانه من القادة والجند: "إن هذا يوم من أيام الله، لا ينبغي فيه البغي ولا الفخر، أخلصوا جهادكم وأريدوا الله بعملكم، وإن هذا اليوم له ما بعده، فإن رددناهم اليوم إلى خندقهم فلا نزال نردهم، وإن هزمونا اليوم لن نفلح بعدها أبداً، فتعالوا بنا نتعاور (نتبادل القيادة)، فليكن أحدنا اليوم قائداً، وليكن بعد اليوم أحدنا قائداً، حتى يصبح كل منا أميراً على الجيش، وأطلب منكم أن تتركوا لي الإمارة في اليوم الأول".

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس وسام الأطرش – ولاية تونس

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن