كورونا ومستقبل العالم
كورونا ومستقبل العالم

الخبر: اعلنت منظمة الصحة العالمية أن وباء كورونا أصبح وباء عالميا وصرح أكثر من مصدر أن انتشار الوباء مرشح أن يؤدي إلى تغير في النظام العالمي.

0:00 0:00
Speed:
March 23, 2020

كورونا ومستقبل العالم

كورونا ومستقبل العالم


الخبر:


اعلنت منظمة الصحة العالمية أن وباء كورونا أصبح وباء عالميا وصرح أكثر من مصدر أن انتشار الوباء مرشح أن يؤدي إلى تغير في النظام العالمي.


التعليق:


منذ نهاية الحرب العالمية الأولى ظهر نظام عالمي من نوع جديد وخطير، حيث عمدت الدول المنتصرة في الحرب إلى اتخاذ كل إجراء ضروري ليبقى العالم تحت سيطرة مجموعة من الدول وجدت نفسها قادرة على استعباد العالم وإخضاعه لسيطرتها، فبرز الاستعمار في أبشع صوره والذي بسط نفوذ بريطانيا وفرنسا ومعها بعض دول أوروبا على قارة أفريقيا وآسيا بالكامل وحكموها بالحديد والنار واغتصبوا ثرواتها وغيروا طبائع شعوبها وقضوا على جزء كبير من حضارتها ومبادئها وقيمها. كما برز نفوذ الاتحاد السوفيتي والذي بسط نفوذه على دول آسيا الوسطى وأذربيجان وأرمينيا وجورجيا ودول البلطيق، وأخضعها لنظام اشتراكي شيوعي بائس، وسلب شعوب المنطقة التي بسط نفوذه عليها إرادتها، ولغتها، ودينها، وقيمها، وحولها سناً في دولاب الشيوعية الصدئ.


وللحيلولة دون ظهور أي نظام قوي يخلص العالم من شرور استعمار بريطانيا وفرنسا وسيطرة روسيا السوفيتية، اتخذت دول النظام العالمي كل احتياط لاجتثاث أي أثر أو إمكانية لعودة نظام الخلافة للعالم، بوصفها النظام الوحيد الذي يقدم للعالم نموذجا آخر للحكم والاقتصاد والسياسة والقيم، كان العالم كله قد عرف تميزه بالعدل وحسن الرعاية والقيم الرفيعة. فعمد لتقسيم البلاد الإسلامية وتقطيعها إربا إربا، وتنصيب عملاء تم انتقاؤهم بحرفية عالية ليكونوا حراسا لمصالح دول الاستعمار، وليعملوا بكل ما أوتوا من قوة لمحاربة الإسلام السياسي، وقمع كل من تسول له نفسه مجرد التفكير بإعادة صرح دولة الخلافة الراشدة، وإمعانا بحرص بريطانيا وفرنسا وروسيا وحلفائهم أقاموا ليهود دولة في فلسطين لتكون محورا مهما في صرف المسلمين عن العمل لاستعادة دولة الخلافة والتي تحمل القوة الذاتية للقضاء على نظام عالمي جائر.


وجاءت الحرب العالمية الثانية التي حصدت أكثر من 40 مليونا من شعوب العالم في حرب طاحنة، ولم يتغير واقع النظام الدولي بشكل جذري، اللهم إلا أنه جاء بأمريكا لتحل محل أوروبا في الهيمنة على العالم واستعماره ونهب ثرواته، وبقيت روسيا السوفيتية والتي اتسع نفوذها ليشمل دول أوروبا الشرقية. وبقي هاجس النظام الدولي الحديث الحيلولة دون ظهور أي دولة تنافس أو تتحدى أو تتدخل بمصير العالم غير أمريكا والاتحاد السوفيتي وحصل تفاهم بين عملاقي السلاح والمال والقوة أمريكا وروسيا في لقاء فينا 1961 لاقتسام مناطق النفوذ والحيلولة دون ظهور أي قوة عالمية أخرى بما فيها بريطانيا والصين، ولكن الأهم هو الحيلولة دون ظهور الإسلام قوة تحمل مبدأ ونظاما وقيما تخالف المبدأ والقيم المادية بشقيها الرأسمالي والاشتراكي.


ومنذ عام 1991 تفرد المبدأ الرأسمالي بزعامة أمريكا النظام العالمي وأحكم قبضته على العالم بقبضة حديدية بوليسية وتمت إعادة ترتيب خارطة العالم السياسي بعد أن ظهرت دول جديدة في أوروبا الشرقية والاتحاد السوفيتي السابق وأفريقيا. وبقي أهم خطر يتهدد النظام العالمي هو ظهور دولة ذات مبدأ ونظام وقيم تتناقض كليا مع النظام المادي العالمي المتمثل بالرأسمالية المعولمة، وليس غير الإسلام ممثلا بدولة الخلافة الراشدة قادر على إنقاذ العالم من شرور أمريكا ورأسماليتها الجائرة.


وحين ثارت الشعوب في البلاد العربية بعيد الأزمة المالية التي عصفت بالعالم الرأسمالي سنة 2008-2010، ولما ظهرت مؤشرات تدل بشكل قاطع أن طموحات الشعوب الإسلامية وتطلعاتهم تتوق لإعادة نظام الإسلام للحكم ليرفع الظلم ويتخلص من القيم والنظم المادية العجفاء، حينها شدد النظام العالمي قبضته وأصر على إحباط الثورات، وعمل على تشويه صورة الإسلام بشتى السبل حتى لا ينظر الناس ولا يتطلعوا لعودة نظام الإسلام، ما أدى إلى إشاعة القتل والتهجير في سوريا وليبيا واليمن والعنف والبطش في مصر والسعودية. إلا أن الحقيقة الظاهرة هي أن حركة الشعوب ابتداء جاءت في لحظة ضعف آنية مرحلية للنظام العالمي وعلى رأسه أمريكا بسبب الأزمة المالية التي عصفت به لمدة عامين وبشكل قوي. ولما استرد أنفاسه قليلا عاد وبطش بمن ثار وتحرك، وأحبط الثورات بقوة السلاح وبطش العملاء.
والرسالة التي أوصلها نظام أمريكا العالمي الجائر للعالم أنه ما دام في نظامها قوة وحيوية، وقبضتها الحديدية باقية، ويدها طائلة بقوة، فلن تدع أي دولة أو نظام أو شعب يخرج في العالم منافسا أو متحديا أو حتى مؤثرا. وعينها وأذنها وسمعها وبصرها وجواسيسها في غاية التركيز على البلاد الإسلامية والذي يحوي بذرة صالحة للتغيير، وعنده فكرة حية قوية وآن أوانها كما قال مفكرو أمريكا وساستها. ولا يزال كثير من الناس يرون في انتشار وباء كورونا سواء من حيث تعمد إيجاده، أو استغلاله بعد حدوثه، أو تجييره لجهة معينة، لا يزال الحديث يدور حول دور أمريكا البائس وأصابعها الملوثة في هذه الأزمة العالمية القاتلة والموجهة بالدرجة الأولى للصين المنافس القوي، ولأوروبا المتمرد الناعم.


واليوم مع الانتشار السريع لوباء فيروس كورونا، بغض النظر عن الكيفية التي بدأ بها، والاستغلال البشع الذي يتم استغلال العالم بسببه، فإنه بدأ يظهر أنه مرشح للتسريع بانهيار النظام الاقتصادي العالمي والذي يعاني طبيعيا من أزمات داخلية تتمثل بوجود مال وهمي يساوي أضعاف أضعاف المال الحقيقي، وأن الاقتصاد المالي قائم على نمو مالي غير مرتبط بنمو اقتصادي حقيقي، وأن الديون التي تقع على عاتق الدول والأفراد والمؤسسات تحتاج إلى أزمة قوية واحدة مثل أزمة وباء كورونا لتقود إلى سلسلة من الانهيارات المتتالية، وحينها يحدث انهيار اقتصادي ومالي، يتبعه تفكك للنظام العالمي المحكم. وما هي إلا فترة قصيرة حتى تعجز كثير من الشركات والمؤسسات المالية عن دفع ديونها للبنوك التي تقتات على الأقساط الربوية. فشركات الطيران، والنقل البحري، والفنادق والمطاعم، وصناعة المشتقات النفطية، وصناعة المركبات، وغيرها كثير سوف تصبح عاجزة عن دفع ربا ديونها، ما يؤدي إلى سلسلة من انهيارات بنكية، ومن ثم عجز عن دفع ضرائب للحكومة والتي بدورها ستعجز عن دفع ديونها الربوية. وهكذا فإن هذه الأزمة مرشحة أن تكشف عن الضعف الكامن، والخراب المخفي في نظام اقتصادي مالي قائم على الكذب والوهم. وبالتالي فإن المادة اللزجة التي تمسك أجزاء النظام العالمي وعلى رأسه أمريكا سوف تصبح عاجزة عن الحفاظ على ترابط هذا النظام وتماسكه ما يقود إلى تفككه بعد ضعفه، وانهياره بعد تفككه، وعجزه عن القيام بوظائف الهيمنة والسيطرة والاستعمار.


وعليه فإن الفرصة لإقامة دولة الخلافة قد لا تكون سانحة أكثر مما هي عليه اليوم مع بدايات انهيارٍ النظام العالمي الذي تتحكم به أمريكا بشكل قسري تزامنا مع انهيار النظام العالمي الرأسمالي أحادي القطب ضمن الظروف الدولية السائدة. ومثل هذا الانهيار كان من الصعب أن يحدث طالما أمريكا وحلفاؤها كانت تقوم بأعمال مقصودة لتأخير ومنع حدوث الانهيار ولو بطرق مصطنعة. أما في حال وجود عامل قوي يستنزف الطاقة الآنية لأمريكا وحلفائها ويحول بينها وبين دعم الاقتصاد والمال، فإن الانهيار حاصل لا محالة. والآن يبدو أن هذا العامل والسبب المباشر لحصول الانهيار متوفر في أزمة كورونا العالمية بغض النظر عمن يقف وراءه ابتداءً وكيف حصل. ولكن المهم هو أن الظرف الدولي الآن مهيأ كما حصل عام 2008 بعد إعصار كاترينا وحرب العراق، أصبح مهيأ لحصول انهيار شديد.


وهذا هو عين الظرف الذي قلنا إنه مناسب جدا لقيام دولة الخلافة واستمرارها دون إمكانية تعرضها لضربة قاسية من الدول المتحكمة في العالم. والأمر الآن موكول لمن يملك إرادة التغيير، وطريقة التغيير، وأدوات التغيير تحقيقا لوعد الله تعالى بالاستخلاف أولا وبالتمكين ثانيا وبالأمن بعد الخوف ثالثا، وأسأل الله أن تكون لدينا مقومات استحقاق وعد الله تعالى. ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. محمد جيلاني

#كورونا

#Corona

#Covid19

More from خبریں اور تبصرہ

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

(مترجم)

خبر:

نیویارک میں 29 اور 30 جولائی کو فرانس اور سعودی عرب کی قیادت میں اقوام متحدہ کی بین الاقوامی اعلیٰ سطحی کانفرنس "فلسطینی مسئلے کا پرامن حل تلاش کرنا اور دو ریاستی حل کا نفاذ" کے عنوان سے منعقد ہوئی۔ کانفرنس کے بعد، جس کا مقصد فلسطین کو ایک ریاست کے طور پر تسلیم کرنا اور غزہ میں جنگ کا خاتمہ تھا، ایک مشترکہ اعلامیہ پر دستخط کیے گئے۔ یورپی یونین اور عرب لیگ کے ساتھ، ترکی نے بھی 17 دیگر ممالک کے ساتھ اس اعلامیے پر دستخط کیے۔ 42 مضامین اور ایک ضمیمہ پر مشتمل اعلامیے میں حماس کے ذریعے کیے گئے آپریشن طوفان الاقصی کی مذمت کی گئی۔ شریک ممالک نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا اور ان سے مطالبہ کیا کہ وہ اپنی انتظامیہ محمود عباس کے نظام کے حوالے کر دیں۔ (ایجنسیاں، 31 جولائی 2025)۔

تبصرہ:

کانفرنس کو چلانے والے ممالک کو دیکھتے ہوئے، امریکہ کا وجود واضح ہے، اور اگرچہ اسے فیصلے کرنے کا اختیار یا اثر و رسوخ حاصل نہیں ہے، لیکن اس کے خادم، سعودی حکومت کا فرانس کے ساتھ ہونا اس کا واضح ثبوت ہے۔

اس سلسلے میں، فرانسیسی صدر ایمانوئل میکرون نے 24 جولائی کو کہا کہ فرانس ستمبر میں باضابطہ طور پر فلسطینی ریاست کو تسلیم کرے گا، اور وہ ایسا کرنے والا گروپ آف سیون کا پہلا ملک ہوگا۔ سعودی وزیر خارجہ فیصل بن فرحان آل سعود اور فرانسیسی وزیر خارجہ جان نوئل بارو نے کانفرنس میں ایک پریس کانفرنس کی، جس میں نیویارک اعلامیے کے مقاصد کا اعلان کیا گیا۔ درحقیقت، کانفرنس کے بعد جاری ہونے والے بیان میں، کیان یہود کے قتل عام کی مذمت کی گئی لیکن اس کے خلاف کوئی تعزیری فیصلہ نہیں کیا گیا، اور حماس سے کہا گیا کہ وہ اپنے ہتھیار ڈال دے اور غزہ کی انتظامیہ محمود عباس کے حوالے کر دے۔

امریکہ مشرق وسطیٰ کی نئی حکمت عملی جو معاہدہ ابراہام پر مبنی ہے اس کے نفاذ کے درپے ہے، اس میں سلمان کا نظام نوکِ پیکاں کی حیثیت رکھتا ہے۔ سعودی عرب کے ساتھ جنگ کے بعد کیان یہود کے ساتھ معمول پر آنا شروع ہو جائے گا؛ اس کے بعد دیگر ممالک اس کی پیروی کریں گے، اور یہ لہر شمالی افریقہ سے پاکستان تک پھیلے ہوئے ایک اسٹریٹجک اتحاد میں تبدیل ہو جائے گی۔ نیز، کیان یہود کو اس اتحاد کے ایک اہم حصے کے طور پر سیکورٹی کی ضمانت ملے گی۔ پھر امریکہ اس اتحاد کو چین اور روس کے خلاف اپنی جدوجہد میں ایندھن کے طور پر استعمال کرے گا، اور پورے یورپ کو اپنے زیرِ نگیں لے لے گا، اور یقیناً، خلافت کے قیام کے امکان کے خلاف بھی۔

اس وقت اس منصوبے میں رکاوٹ غزہ کی جنگ ہے اور پھر امت کا غصہ ہے جو بڑھتا جا رہا ہے اور پھٹنے کے قریب ہے۔ اس لیے امریکہ نے نیویارک اعلامیے میں یورپی یونین، عرب حکومتوں اور ترکی کو قیادت کرنے کو ترجیح دی۔ اس کا خیال ہے کہ اعلامیے میں موجود فیصلوں کو قبول کرنا آسان ہوگا۔

جہاں تک عرب حکومتوں اور ترکی کا تعلق ہے، ان کا کام امریکہ کو خوش کرنا، کیان یہود کی حفاظت کرنا ہے، اور اس اطاعت کے بدلے میں، اپنی قوموں کے غضب سے خود کو بچانا ہے، اور ذلت کی زندگی جینا ہے سستی اقتدار کے ٹکڑوں پر یہاں تک کہ انہیں پھینک دیا جائے یا آخرت کے عذاب میں مبتلا کر دیا جائے۔ ترکی کا اعلامیے پر یہ تحفظ کہ نام نہاد دو ریاستی حل کے منصوبے پر عمل درآمد کیا جائے، اعلامیے کے اصل مقصد پر پردہ ڈالنے اور مسلمانوں کو گمراہ کرنے کی ایک کوشش کے سوا کچھ نہیں، اور اس کی کوئی حقیقی قدر نہیں ہے۔

آخر میں، غزہ اور پورے فلسطین کی آزادی کا راستہ ایک خیالی ریاست سے نہیں گزرتا جس میں یہودی رہتے ہیں۔ فلسطین کا اسلامی حل مقبوضہ سرزمین میں اسلام کی حکمرانی ہے، اور غاصب سے جنگ کرنا، اور مسلمانوں کی فوجوں کو متحرک کرنا ہے تاکہ یہودیوں کو مبارک سرزمین سے اکھاڑ پھینکا جائے۔ اور مستقل اور بنیادی حل خلافت راشدہ کا قیام اور خلافت کی ڈھال سے ارضِ اسراء و معراج کی حفاظت کرنا ہے۔ انشاء اللہ وہ دن دور نہیں۔

رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: «قیامت اس وقت تک قائم نہیں ہوگی جب تک مسلمان یہودیوں سے جنگ نہیں کریں گے، یہاں تک کہ مسلمان ان کو قتل کر دیں گے، یہاں تک کہ یہودی پتھر اور درخت کے پیچھے چھپ جائے گا، تو پتھر یا درخت کہے گا: اے مسلمان، اے اللہ کے بندے، یہ یہودی میرے پیچھے ہے آؤ اور اسے قتل کرو» (روایت مسلم)

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا۔

محمد امین یلدرم

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

خبر:

لبنان میں بیشتر سیاسی اور سکیورٹی خبریں اس اسلحہ کے موضوع کے گرد گھومتی ہیں جو کیانِ یہود کو نشانہ بناتا ہے، کسی اور اسلحہ کے بارے میں نہیں اور بیشتر سیاسی تجزیہ کاروں اور صحافیوں کی توجہ اسی پر مرکوز ہے۔

تبصرہ:

امریکہ اس اسلحہ کو لبنانی فوج کے حوالے کرنے کا مطالبہ کر رہا ہے جس نے یہود سے جنگ کی تھی، اور اسے کسی بھی ایسے اسلحہ کی پرواہ نہیں ہے جو تمام لوگوں کے ہاتھوں میں رہے جسے اندرون ملک استعمال کیا جا سکتا ہے جب اسے اس میں کوئی فائدہ نظر آئے یا ہمسایہ ممالک میں مسلمانوں کے درمیان۔

امریکہ جو ہمارا سب سے بڑا دشمن ہے اس نے یہ بات کھلے عام بلکہ ڈھٹائی سے کہی ہے جب اس کے ایلچی برّاک نے لبنان سے یہ بیان دیا کہ وہ اسلحہ جو لبنانی ریاست کے حوالے کیا جانا چاہیے وہ وہ اسلحہ ہے جسے فلسطینِ مبارک پر غاصب کیانِ یہود کے خلاف استعمال کیا جا سکتا ہے، نہ کہ کوئی اور انفرادی یا درمیانہ ہتھیار کیونکہ اس سے کیانِ یہود کو کوئی نقصان نہیں پہنچتا، بلکہ یہ مسلمانوں کے درمیان تکفیریوں، انتہا پسندوں، رجعت پسندوں یا پسماندہ لوگوں کے بہانے سے لڑائی شروع کرنے میں اس کیانِ یہود، امریکہ اور تمام مغرب کی خدمت کرتا ہے، یا دیگر ایسے اوصاف جو وہ مسلمانوں کے درمیان فرقہ واریت، قومیت، نسل پرستی، یا یہاں تک کہ مسلمانوں اور ان لوگوں کے درمیان پھیلاتے ہیں جو ہمارے ساتھ سیکڑوں سالوں سے رہ رہے ہیں اور انہوں نے ہم سے عزت، مال اور جان کی حفاظت کے سوا کچھ نہیں پایا، اور یہ کہ ہم ان پر وہی قوانین لاگو کرتے تھے جو ہم اپنے آپ پر لاگو کرتے تھے، ان کے لیے وہ ہے جو ہمارے لیے ہے اور ان پر وہ ہے جو ہم پر ہے۔ پس مسلمانوں کے ہاں شرعی حکم ہی حکومت کی بنیاد ہے، خواہ ان کے درمیان ہو، یا ان کے اور ریاست کے دیگر رعایا کے درمیان۔

جب تک کہ ہمارا سب سے بڑا دشمن امریکہ اس اسلحہ کو تلف یا غیر جانبدار کرنا چاہتا ہے جو کیانِ یہود کو نقصان پہنچاتا ہے، تو پھر سیاست دانوں اور میڈیا والوں کی توجہ اس پر کیوں مرکوز ہے؟!

اور میڈیا اور وزراء کی کونسل میں سب سے اہم موضوعات، امریکی دشمن کی درخواست پر، امت پر ان کے خطرے کی حد کو گہرائی سے تحقیق کیے بغیر کیوں پیش کیے جاتے ہیں، اور سب سے خطرناک موضوع کیانِ یہود کے ساتھ زمینی سرحدوں کی حد بندی ہے، یعنی اس غاصب کیان کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا، اور اس کے بعد کسی کو بھی فلسطین کے لیے کوئی بھی ہتھیار اٹھانے کا حق نہیں ہوگا، جو تمام مسلمانوں کی ملکیت ہے نہ کہ صرف فلسطینیوں کی، جیسا کہ وہ ہمیں قائل کرنے کی کوشش کر رہے ہیں کہ یہ صرف فلسطینیوں سے متعلق ہے؟!

خطرہ اس بات میں ہے کہ یہ معاملہ کبھی امن کے عنوان سے، کبھی صلح کے عنوان سے، اور کبھی علاقے میں سلامتی کے عنوان سے، یا اقتصادی، سیاحتی اور سیاسی خوشحالی کے عنوان سے پیش کیا جاتا ہے، اور اس بحبوحہ کے عنوان سے جس کا وہ مسلمانوں سے اس مسخ شدہ کیان کو تسلیم کرنے کی صورت میں وعدہ کرتے ہیں!

امریکہ اچھی طرح جانتا ہے کہ مسلمان کبھی بھی کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی نہیں ہو سکتے، اور اسی لیے آپ اسے دیگر امور کے ذریعے ان کی توجہ سب سے اہم اور فیصلہ کن معاملے سے ہٹانے کے لیے دراندازی کرتے ہوئے دیکھتے ہیں۔ جی ہاں، امریکہ چاہتا ہے کہ ہم اسلحہ کے موضوع پر توجہ مرکوز کریں، لیکن وہ جانتا ہے کہ اسلحہ کتنا ہی طاقتور کیوں نہ ہو، وہ کارآمد نہیں ہوگا اور اسے کیانِ یہود کے خلاف استعمال نہیں کیا جا سکتا اگر سرکاری طور پر لبنان اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کر کے اسے تسلیم کر لے، اور اس طرح اس نے فلسطین کی مبارک سرزمین پر اس کے حق کو تسلیم کر لیا ہوگا، مسلم حکمرانوں اور فلسطینی اتھارٹی کا بہانہ بنا کر۔

کیانِ یہود کو تسلیم کرنا اللہ، اس کے رسول اور مومنین کے ساتھ غداری ہے، اور ان تمام شہداء کے خون کے ساتھ غداری ہے جو فلسطین کی آزادی کے لیے بہایا گیا اور اب بھی بہایا جا رہا ہے، اور اس سب کے باوجود ہم اب بھی اپنی امت میں خیر کی امید رکھتے ہیں جن میں سے کچھ غزہ ہاشم اور فلسطین میں لڑ رہے ہیں، اور وہ ہمیں اپنے خون سے کہہ رہے ہیں: ہم کیانِ یہود کو کبھی تسلیم نہیں کریں گے چاہے اس کی ہمیں کتنی ہی قیمت کیوں نہ چکانی پڑے... تو کیا ہم لبنان میں کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی ہو جائیں گے چاہے حالات کتنے ہی مشکل کیوں نہ ہوں؟! اور کیا ہم اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کرنے پر راضی ہو جائیں گے، یعنی اسے تسلیم کرنا، چاہے ہمارے ساتھ اسلحہ باقی ہی کیوں نہ ہو؟! یہ وہ سوال ہے جس کا ہمیں وقت گزرنے سے پہلے جواب دینا چاہیے۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھی گئی ہے۔

ڈاکٹر محمد جابر

صدر مرکزی رابطہ کمیٹی، حزب التحریر، لبنان کی ریاست