خطبة الجمعة   في الذكرى الأليمة الرابعة بعد المائة لهدم الخلافة  في 28 رجب 1342هـ - الموافق 3 آذار/مارس 1924م
February 01, 2025

خطبة الجمعة في الذكرى الأليمة الرابعة بعد المائة لهدم الخلافة في 28 رجب 1342هـ - الموافق 3 آذار/مارس 1924م

خطبة الجمعة

في الذكرى الأليمة الرابعة بعد المائة لهدم الخلافة

في 28 رجب 1342هـ - الموافق 3 آذار/مارس 1924م

الخطبة الأولى

الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾.

أما بعد:

عباد الله، ففي هذه الفترة الزمنية التي نعيشها، شهدت أمتنا أحداثاً عظيمة ومؤلمة في آن واحد، تأملنا في الأحداث التي غيرت ملامح أمتنا، أحداث عظيمة تنوعت بين مواقف مُشرّفة جسدت الثبات والإيمان، وأخرى مؤلمة كشفت عن قلوبٍ قست وضمائر خُذلت. رأينا كيان يهود يعتدي على أهلنا في غزة بلا تردد، في ظل تمالؤ وتواطؤ دولي وإقليمي يكشف حقيقة النفاق في أقبح صورة، لكننا في الوقت ذاته شهدنا ثباتاً وعزيمة لا توصف من أهلنا في غزة وكل فلسطين، الذين جسدوا معنى من معاني قول رسول الله ﷺ: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ». كيف لا؟ وهم أهل الأرض المباركة التي بشر بها النبي ﷺ. لكن هذا الثبات الذي شهدناه في غزة ما هو إلا جزء من صورة أوسع، صورة لأمة آن لها أن تنهض رغم التحديات. فكما شهدنا الظلم والعدوان في غزة، فإننا أيضاً شهدنا في سوريا سقوط طاغية عاث في الأرض فساداً بلغ عنان السماء، وكأن الله سبحانه وتعالى قد أسقط هذا الظلم ليُعلِن أن ساعة التغيير قد حانت. قال الله عز وجل في كتابه: ﴿وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾، فالتغيير قادم مهما طال الزمن، وشاهدنا صورة مشرقة لمفهوم الأمة الواحدة، فرأينا المسلمين في كل مكان يتألمون لما يجري في فلسطين، رغم الحدود الوهمية والسدود المصطنعة. رأيناهم يطالبون بفتح الحدود ويهتفون للجهاد. إنها مشاعر أمة واحدة كما وصفها النبي ﷺ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ؛ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى».

هذه الوقائع التي دارت أمام أعيننا لم تكن مجرد مشاهد عابرة، بل هي دلائل على حقيقة واضحة، ونتائج تدعو إلى التأمل العميق أن أمة الإسلام قد تمرض ولكن لا تموت، وأن موعد عزتها ونهضتها لقريب قريب ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيباً﴾.

أيها الإخوة: إن أمتنا هي عملاق يمتلك كل مقومات القوة، لكنها تحتاج إلى قيادة واحدة توحدها وتعيدها إلى مكانتها الطبيعية. هذا ما علمنا إياه تاريخنا، وأوجبه ديننا، وهذا ما ورثناه عن أئمتنا الماجدين، تذكرنا به أيام التاريخ وأرقامه! فقبل أكثر من مئة عام في مثل هذه الأيام من شهر رجب، وتحديداً في 28 رجب 1342هـ الموافق 3 آذار/مارس 1924م، ففي هذا التاريخ فجعت الأمة الإسلامية بفاجعة لم تفجع بمثلها منذ وفاة رسول الله ﷺ، فاجعة طالت الصرح العظيم الذي أسس بنيانه وشيده رسول الله ﷺ، وقام عليه أصحابه من بعده فكانوا خير من قام به، ثم لم تزل الأمة عزيزة مرهوبة الجانب ما دامت محافظة على ذلك البنيان، إلى أن جاء ذلك اليوم المشؤوم الذي تسلم فيه مقاليد الأمة شرارُها، وتمكن من أمرها أعداؤها، وصار المسلمون بعده كالأيتام على مأدبة اللئام!

ضَـجَّـتْ علـيـكِ مآذنٌ ومـنابرٌ      وبَـكتْ عليـكِ ممالـكٌ ونـَـــواحِ

الهـندُ والهـةٌ ومصــرُ حـزينة     تـَبْـكي عليـكِ بمَدمَـعٍ سَحّــــاحِ

والشّامُ تسْألُ والعِراقُ وفَارسٌ     أَمَحَا من الأرضِ الخلافةَ ماحِ؟

بهذه الأبيات خرجت حروف أبيات أمير الشعراء أحمد شوقي تبكي صرح الخلافة الذي انهدم. في يوم لم تشهد الأمة بعد وفاة رسولها ﷺ يوماً مثله. لقد وقعت أكبر جريمة في حق المسلمين، حيث تمكنت الدول الأوروبية بقيادة بريطانيا بواسطة عميلها المجرم مصطفى كمال من إلغاء دولة الخلافة الإسلامية، ولم تخرج الجيوش البريطانية المحتلة من مضيق البوسفور وإسطنبول العاصمة إلا بعد أن اطمأنت لإسقاط دولة الخلافة، وإقامة الجُـمهورية العلمانية على أنقاضها، وإخراج الخليفة من البلاد.

-      ألغيت دولة الخلافة وبإلغائها غاض الحكم بما أنزل الله وتحكيم شريعة الله، وحكمت الأمة بأنظمة وضعية وشرائع جاهلية.

-    ألغيت دولة الخلافة وبإلغائها غابت مفاهيم الدولة المبنية على مبدأ الإسلام، وظهرت مفاهيم الدولة المدنية العلمانية والجمهورية والفيدرالية والحدود القطرية والكيانات الوطنية، صناعة اتفاقية سايكس بيكو.

-      ألغيت دولة الخلافة وبإلغائها فقدت الأمة الإسلامية القيادة والريادة والسيادة والتأثير في الموقف الدولي وساد الرويبضات وشذاذ الآفاق فملأوا الأرض شرورا وفتناً ومصائب.

-      ألغيت دولة الخلافة وبإلغائها غابت قيم العدل والخير وملئت الأرض ظلما وجورا وفقرا وجوعا وقتلا وتشريدا.

-      ألغيت دولة الخلافة الحارسة للدين، والحامية للأرض والعرض، والمحافظة على بيضة المسلمين، وبإلغائها تمزقت الأمة أرضا وإنسانا إلى دويلات هزيلة وأنظمة باطلة.

-      ألغيت دولة الخلافة وبإلغائها غابت آخر دولة خلافة للمسلمين، ولم يتبق للأمة الإسلامية كيان جامع ولا رئاسة عامة ولا دولة تمثلها، ولم تعد تحيا في جماعة المسلمين المنقادة بخليفة مبايع بيعة شرعية على العمل بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ.

-      ألغيت دولة الخلافة التي تقوم سياستها الخارجية على حمل الإسلام إلى العالم بالدعوة والجهاد وهداية البشرية إلى دين الله الحق.

-      ألغيت دولة الخلافة وبغيابها استبيحت بلاد المسلمين، وغزي المسلمون في عقر دارهم، ونهبت ثرواتهم، وتحولت دار الإسلام التي كانت تظل المسلمين من مشارق الأرض إلى مغاربها إلى دار كفر وبلاد المسلمين إلى بلاد محتلة.

لقد كان إلغاء الخلافة نتيجة لمؤامرات كبرى حاكتها قوى الاستعمار، بالتعاون مع خونة من العرب والترك ضعفاء النفوس ممن ينتسبون لهذه الأمة، باعوا دينهم بدنيا غيرهم. وقد بدأ الاستعمار بزرع بذور القومية والفرقة بين المسلمين، وحرص على تمزيق روابط الأخوة الإسلامية التي كانت تجمعهم تحت راية واحدة. وكانت النتيجة أن تحول المسلمون من أمة واحدة تحكمها دولة واحدة قوية مرهوبة الجانب ترفل في مقدمة الركب... إلى دويلات ضعيفة متناحرة، تخضع للهيمنة الأجنبية سياسياً واقتصادياً وفي كافة مناحي الحياة.

ولكن لماذا الحديث عن هذه الذكرى؟! لم تكن ذكرى إلغاء الخلافة في يوم من الأيام ذكرى دينية بالمعنى الشرعي، وإن كانت تتعلق بأعظم واجبات الدين ألا وهو وجوب إقامة الدولة الإسلامية لتطبيق الشرع، ولا هي ذكرى احتفالية يرجى من ورائها أن نتجرع كأس الألم والحسرة. لكنها ذكرى أردنا من الحديث عنها:

أولا: تعريف السواد الأعظم من المسلمين بعظمة دولتهم، ووجوب العمل لإقامتها، وإثم القعود عن إقامة هذا الفرض العظيم الذي وصفه أبو العباس القلقشندي بأنه: "حظيرة الإسلام، ومحيط دائرته، ومربع رعاياه، ومرتع سائمته، والتي بها يحفظ الدين ويُحمى، وبها تُصان بيضة الإسلام، وتسكن الدهماء، وتقام الحدود فتمنع المحارم عن الانتهاك، وتُحفظ الفروج فَتُصان الأنساب عن الاختلاط، وتُحصن الثغور فلا تطرق، ويُذاد عن الحُرَمِ فلا تُقرع". تلك المعاني التي افتُقدت فعلاً هذه الأيام واختفت بإلغاء دولة الخلافة.

ثانياً: تذكيراً للمسلمين بأن المكلفين بالفروض لا يستطيعون القيام بها على وجهها إلا بوجود دولة الخلافة، وأنهم لن يعيشوا الحياة الطيبة والمعيشة الكريمة التي يرضاها ربنا إلا بإقامة دولتهم دولة الخلافة الراشدة.

ثالثاً: تحذيراً للمتهاونين والغافلين والمستكبرين بعظم الإثم الذي سيلحق بهم، وكبر العذاب الذي سينزل عليهم إذا لم يلحقوا بالعاملين لإقامة دولة الخلافة.

 رابعاً: إزالة الغبار عن تاريخ عريق نُسي أو نُسِّي أو تنوسي أو زُوّر، فلها تاريخ عريق، تليد، مجيد، تفتخر به الأجيال فتعمل للحاضر وترنو نحو المستقبل لتقتعد مركز الصدارة بين الأمم، تاريخ الأمة الإسلامية الحافل بأعلى مراتب الرفعة وأسمى معاني الحضارة، لشحذ همتهم للعمل لإقامة هذه الدولة دولة الخلافة، لأن هذا التاريخ لا يرتبط فقط بعصر الصحابة وما تبعه، بل يجب علينا في العصر الحديث أن نعيده لنقتعد مكانة دولية لنقود العالم من جديد.

خامساً: ودعوة لنشر مفاهيم الإسلام وإيصالها لأهم فئة في الأمة وهم الشباب في المدارس والجامعات ومراكز العلم والمساجد، لحمل رسالة الإسلام لبناء النهضة وإقامة الحضارة على أساس مبدأ الإسلام.

سادساً: توعية الأمة بالثقافة الإسلامية ومنها الفقه السياسي المتشبع بالنظرة الشرعية للأمور، وبيان فساد النظام الرأسمالي بأفكاره الخاطئة الفاسدة من ديمقراطية، وحرية، وبيان خطأ الروابط التي ترعاها دويلات الضرار اليوم سواء الرابطة القومية الضيقة المقيتة، والوطنية المنحطة، واستبدال الرابطة المبدئية المبنية على العقيدة الإسلامية بها.

أيها المسلمون: إن الحديث عن الخلافة ليس مجرد اجترار لتاريخ مضى، بل هو حديث عن نظام إسلامي أصيل يضمن تحقيق العدل ونشر الرحمة وتطبيق شرع الله في الأرض. قال رسول الله ﷺ: «كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ، كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَه نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَسَتَكُونُ خُلَفَاءُ فَتَكْثُرُ» (رواه البخاري).

إن الخلافة ليست نظاماً سياسياً فحسب، بل هي دولة قد ملئت بها جنبات الدنيا وهي تجمع بين المسلمين؛ تجمع كلمتهم وتوحد صفوفهم، وتجعلهم أمة واحدة قوية مهابة الجانب. إن إقامة الخلافة تعني إقامة العدل بين الناس، ورد الحقوق إلى أصحابها، ورفع الظلم عن المظلومين، وإغاثة الملهوفين ونشر الخير للعالم وكنس النظام الرأسمالي الذي عاث في الأرض الفساد والإفساد.

ولقد أدرك الصحابة رضوان الله عليهم هذه الأهمية، فسارعوا بعد وفاة النبي ﷺ قبل أن يدفنوه ﷺ، إلى اختيار خليفة، إيماناً منهم بأن الخلافة فرض وضرورة لاستمرار حياة الأمة على منهج الإسلام.

نعم هكذا فهم الصحابة مكانة الخلافة في الإسلام، وأدركوا ألا قوام لهذا الدين إلا بها، وفي هذا المعنى يقول أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه: "لا إسلام إلا بجماعة، ولا جماعة إلا بإمارة، ولا إمارة إلا بطاعة" (أخرجه الإمام الدارمي).

عباد الله: لقد كان المسلمون الأوائل ينظرون إلى الخلافة باعتبارها تاج الفروض، لأنها تحفظ الدين والدنيا معاً. وقد أظهرت كتب التاريخ مواقف عظيمة تؤكد هذا التعظيم.

اللهم اجعلنا ممن يتدبر في تاريخ أمته ليأخذ العبر والعظات. اللهم وحد صفوف المسلمين، واجمع كلمتهم على الحق، وأقم لنا دولة الإسلام دولة الخلافة التي تحكم بشرعك وتوحد أمتك، وترفع رايتك، راية لا إله إلا الله محمد رسول الله، وتجاهد في سبيلك، وتحرر المسجد الأقصى من دنس الصهاينة المحتلين... آمين.. آمين.

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

=====


الخطبة الثانية

الحمد لله ناصر عباده المستضعفين، قاصم الجبارين وقاهر المتكبرين، من وعد عباده المؤمنين بالنصر والاستخلاف والتمكين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وإمام المجاهدين، المبشر بالفتح المبين، الصادق الأمين، الذي زويت له الأرض، فرأى بشارة ملك أمته سيبلغ ما بين المشرقين والمغربين، وعلى آله وصحبه أجمعين...

أيها المسلمون: بعد إلغاء الخلافة دخلت الأمة الإسلامية في مرحلة من التيه والضياع والضعف والهوان... لقد عانت الأمة من الفرقة والشتات، وتسلط عليها أعداؤها، فاحتلت أراضيها، وسُلبت خيراتها، وعُطلت شريعتها. ومن أبرز المآسي التي نتجت عن إلغاء الخلافة: احتلال فلسطين، وظهور كيان يهود الغاصب، واضطهاد المسلمين في كشمير وميانمار والصين والقرم والهند وغيرها من بلاد المسلمين، وما تتعرض له الأمة اليوم في اليمن والشام والسودان وليبيا ومصر وبلاد نجد والحجاز من محن وإحن وفتن؛ دماء تراق وأعراض تنتهك ومقدسات لا تحفظ تشيب لها الولدان، أما ما يحدث في غزة وحدها فلا يستطيع الإنسان وصفه من بشاعته، وأما القصص التي حدثت في سجون طاغية الشام فتجعلنا نقف وقفة المذهول من هول ما حصل، وأما بلاد نجد والحجاز فقد أصبحت في عهد حكام آل سعود مرتعاً للراقصات والماجنات والعاهرات وشذاذ الآفاق.

يا عباد الله: إن ما تعانيه الأمة ليس فقط بسبب ضعف المسلمين، بل لأننا فقدنا القيادة الموحدة، وفقدنا تلك العزيمة التي كانت ترفع من عزتنا وتوحد صفوفنا. وأعداء الأمة كانوا يدركون جيداً أن قوة الأمة تكمن في الخلافة، ولذلك كانت أولى خطواتهم لتدمير الخلافة هي تفريق الأمة وإضعافها عبر تقسيمها وإفقادها قوتها وقيادتها.

أيها المسلمون: إن الغرب الكافر يسعى بكل ما أوتي من قوة لإبقاء الأمة الإسلامية في حالة من الضعف والانقسام. ويخشى عودة الخلافة، لأنها تعني نهاية هيمنتهم وبداية نهضة إسلامية شاملة، ولا يخفى علينا جميعاً ما صرح بعض القادة الغربيون به علانية، حين قال اللورد كرزون، وزير خارجية بريطانيا عند توقيع اتفاقية لوزان مع المجرم مصطفى كمال والتي تقضي بإلغاء نظام الخلافة في تركيا واستبدال الدولة الجمهورية القومية العلمانية به: "لقد قضينا اليوم على تركيا، التي لن تقوم لها قائمة بعد اليوم، لأننا قضينا على سر قوتها المتمثل في أمرين: الإسلام والخلافة"، رغم هذه الحروب المعلنة ضدنا، إلا أن الأمة الإسلامية ما زالت تحمل في قلبها قوة لا تُقهر، عقيدتها ثابتة، وأهدافها سامية.

أيها المسلمون يا عباد الله: نواجه اليوم مرحلة مفصلية في تاريخ أمتنا، رغم كل المآسي، فأمة الإسلام لديها الإمكانيات والطاقات لتغيير واقعها، ولديها من العقيدة ما يعجز أعداؤها عن مواجهته. ولكننا بحاجة إلى قيادة تقودها إلى هدف واحد، هو إقامة الخلافة. فإذا كانت الأمة قد أُصيبت بالضعف والتشرذم، فإن الجيوش التي تمثلها هي آخر أمل في التغيير. إننا نعلم أن القوة في أيدينا، والجيوش على أهبة الاستعداد، والتي يجب عليها أن تتحرِّك في الاتجاه الصحيح لنصرة دينها.

أيها المسلمون، يا عباد الله: إننا اليوم نطالب أهل القوة في الأمة، الضباط والجنود، أن يتذكروا واجبهم الشرعي في نصرة الدين، وأن يتحركوا مع المخلصين العاملين لإقامة الخلافة. إنهم الآن أكثر من أي وقت مضى مدعوون لتحقيق هذا الواجب، لأن الجيوش إذا تحركت في سبيل الله، ورفعوا راية الإسلام، فسيكونون بمثابة الأنصار الذين نصروا رسول الله ﷺ، وسيسجل التاريخ أسماءهم بأحرف من نور.

عباد الله: من بين الأحداث التي شهدناها، يتضح لنا أن أزمتنا الكبرى هي أزمة قيادة، فحكام المسلمين اليوم اتضح للقاصي والداني أنهم وكلاء للكفار في بلادنا؛ فهم من يطبقون علينا أنظمة الغرب وهم من يحمون الكيان المسخ، فهم من يجب على الأمة كنسهم وإلقاؤهم في هاوية سحيقة، وتنصيب خليفة واحد قوي تقي بدلاً عنهم.

عباد الله: ويجب أن نعلم أن إقامة الخلافة هي واجب شرعي أجمع الصحابة على حرمة بقائه معطلاً أكثر من ثلاثة أيام! فعند انتقال رسول الله ﷺ إلى الرفيق الأعلى أجمع الصحابة على أمر تنصيب الخليفة، وأوقفوا سير الجيش الذي بعثه رسول الله لملاقاة الروم، ولم يتم دفن النبي ﷺ إلا بعد أن تم تنصيب الخليفة بعد ثلاثة أيام بلياليها، مع قدرتهم على الإسراع في الدفن أو إنكارهم على المنشغلين بتنصيب الخليفة، لكن شيئاً من ذلك لم يحدث، وهذا إنما يدل على وجوب انعقاد البيعة من المسلمين لخليفة يحكمهم بما أنزل وأنه لا يجوز مرور ثلاثة أيام والمسلمون بدون خليفة فكيف بنا وقد وصلنا قرابة ثمانية وثلاثين ألف يوم خلال هذه السنوات بدون خليفة؟!! ولكن، هل يمكن أن تعود الخلافة؟ نعم، فإن وعد الله حق، ولكن عودة الخلافة تحتاج إلى:

الثقة بوعد الله، والعمل الجماعي بين المسلمين، والثبات على فكرة الإسلام وطريقته، والوعي على الإسلام وأحكامه، وقيادة الأمة لإقامة هذا الفرض على مستوى العالم، بالعمل الجاد والمنظم على مستوى الأمة لتغيير الواقع وإعادة الإسلام إلى سدة الحكم، كما يلزم الوعي السياسي بإدراك الأمة لأهمية الخلافة ودورها في حياتها وإدراكها لمؤامرات الأعداء.

عباد الله، إن حالة التفرق التي تعيشها الأمة اليوم ليست هي الأصل، بل هي حالة استثنائية في تاريخها لن تلبث أن تزول وتعود الأمور إلى نصابها الصحيح، فقد روى الإمام أحمد عن النعمان بن بشير رضي الله عنه، من حديث حذيفة، قال رسول الله ﷺ: «تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكاً عاضاً فيكون ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها، ثم تكون ملكاً جبرية فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، ثم سكت». وبشرى رسول الله ﷺ لا بد كائنة طال الزمان أم قصر.

وأختم خطبتي بآيات الله وبشارات، قال تعالى: ﴿وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾. وقال ﷺ: «إِنَّ اللهَ زَوَى لِيَ الْأَرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وَإِنَّ مُلْكَ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا». الراوي: ثوبان مولى رسول الله ﷺ.

اللهم إليك نشكو ضعف قوتنا وقلة حيلتنا وهواننا على الناس، يا أرحم الراحمين، أنت رب المستضعفين وأنت ربنا، إلى من تكلنا؟ إلى بعيد يتجهمنا، أم إلى عدو ملكته أمرنا؟ اللهم إن لم يكن بك غضب علينا فلا نبالي، غير أن عافيتك هي أوسع لنا. نعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة أن يحل علينا غضبك، أو ينزل بنا سخطك، لك العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلا بك.

اللهم عليك بحكام الضرار العملاء. اللهم إنهم قد خذلوا المسلمين وناصروا أعداءهم وأعداءك، وطبّعوا معهم، وسكتوا عن طغيانهم وظلمهم للمسلمين. اللهم مكّنا منهم وخلصنا منهم ومن شرورهم.

اللهم أعـزّ الإسلام والمسلمين، ودمّـر أعـداء الدين، واخذل مَن خـذل المسلمين، اللهم يا قوي يا عزيز، يا قيوم السماوات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام والفضل والإنعام، نسألك يا الله يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما أن تُفرج بإقامة الخلافة كروبنا، وأن تشرح بها صدورنا، وأن تستعمل بها أبداننا، وتقر بها عيوننا، فإنه لا يعيننا على الحق غيرك، ولا يؤتيناه إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلَّا بك! اللهم أرد لنا إرادة التمكين والاستخلاف في الأرض، وأرد لنا أيام العزة والريادة! اللهم عجل لنا بقيام دولة الخلافة واجعلنا من جنودها الأوفياء المخلصين. ربنا أفرغ علينا صبراً وتوفّنا مسلمين، اللهم ثبّتنا بأمرك وأيّدنا بنصرك، لا إله إلا الله ربّ العرش العظيم، لا إله إلا الله ربّ السّماوات، وربّ الأرض، وربّ العرش الكريم، وصلِّ اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم. والحمد لله رب العالمين.

عباد الله، ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً اللهم صل على محمد في الأولين والآخرين وعلى آله وصحبه أجمعين.

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن