جدالات حول تصريحات رئاسة الشؤون الدينية في تركيا عن الزنا والمثلية الجنسية
جدالات حول تصريحات رئاسة الشؤون الدينية في تركيا عن الزنا والمثلية الجنسية

الخبر: قال رئيس الشؤون الدينية التركية علي أرباش يوم 2020/4/24: "إن الإسلام يعتبر الزنا من أكبر المحرمات، وقد لعن اللوطية والمثلية الجنسية. فما حكمة ذلك؟ إن حكمة ذلك هو أن هذه الأعمال تأتي معها الأمراض والقضاء على التناسل. ففي كل سنة يصاب مئات الآلاف بفيروس الإيدز بسبب العلاقات الجنسية غير المشروعة والعيش المشترك بين الرجل والمرأة بدون زواج والتي تسمى في الإسلام زنا. تعالوا لنكافح معا لحماية الناس من مثل هذه الموبقات".

0:00 0:00
Speed:
April 30, 2020

جدالات حول تصريحات رئاسة الشؤون الدينية في تركيا عن الزنا والمثلية الجنسية

جدالات حول تصريحات رئاسة الشؤون الدينية في تركيا عن الزنا والمثلية الجنسية


الخبر:


قال رئيس الشؤون الدينية التركية علي أرباش يوم 2020/4/24: "إن الإسلام يعتبر الزنا من أكبر المحرمات، وقد لعن اللوطية والمثلية الجنسية. فما حكمة ذلك؟ إن حكمة ذلك هو أن هذه الأعمال تأتي معها الأمراض والقضاء على التناسل. ففي كل سنة يصاب مئات الآلاف بفيروس الإيدز بسبب العلاقات الجنسية غير المشروعة والعيش المشترك بين الرجل والمرأة بدون زواج والتي تسمى في الإسلام زنا. تعالوا لنكافح معا لحماية الناس من مثل هذه الموبقات".


التعليق:


إن هذا التصريح أحدث ردات فعل وجدالات. فقامت جمعيات الشاذين جنسيا والمدافعون عن حقوق الإنسان واتحاد المحامين وبعض السياسيين بانتقاد تصريحات رئيس الشؤون الدينية. بل قام اتحاد المحامين برفع دعوى ضده، وقال الاتحاد إنه يجب أن لا يبقى بدون عقاب لمخالفته الاتفاقات الدولية التي نحن طرف فيها وكذلك القوانين المعمول بها في البلد. واعتبر أن هذا الرجل جاء من العصور الغابرة. علما أن قوم لوط قبل آلاف السنين هم من أول من فعل تلك الفاحشة فعذبهم الله عليها عذابا شديدا فجعلهم عبرة لمن يعتبر. ولكن الشاذين وحماتهم لا يعتبرون ولا يتذكرون فهم في غفلة ساهون.


وما زال هذا الموضوع يتفاعل في البلد، فقام أردوغان يدافع عن رئيس الشؤون الدينية وما قاله أنه من الدين وهاجم اتحاد المحامين واعتبرهم أنهم ضد الدين، علما أنه وحزبه وحكومته يدافعون عن العلمانية فكرة فصل الدين عن الحياة ويطبقونها ويعاقبون من يخالفونها، وهم الذين يطبقون تلك القوانين في البلد بالسماح بالزنا واللواط والخمر والميسر والربا والسفور والتعري وغير ذلك من الموبقات، عدا تطبيقهم لقوانين الكفر المتعلقة بالحكم والاقتصاد والتعليم والحياة الاجتماعية والسياسات الداخلية والخارجية والحربية، ويسمحون بإقامة جمعيات مرخصة للشاذين جنسيا، ولم يكن يسمح بإقامة هذه الجمعيات سابقا وجاء السماح لها في عهدهم عندما أدخلوا القوانين الأوروبية بعد عام 2005 كشرط من شروط الاتحاد الأوروبي، وكذلك وقعت حكومتهم عام 2012 على اتفاقية إسطنبول المستندة إلى اتفاقية المجلس الأوروبي وإلى اتفاقية سيداو التي تدعو لحرية المرأة وأن تفعل بنفسها ما تشاء من زنا وسحاق وأن تتمرد على زوجها وعلى أهلها بحماية القانون، فدمرت هذه عشرات الآلاف من العوائل في تركيا بسبب هذه القوانين التي شرعت حسب هذه الاتفاقية. وأردوغان وحزبه وحكومته هم الذين ألغوا عقوبة الزنا عام 2007، وهي العقوبة التي تخص المتزوجين إذا قذفوا بعضهم بعضا، وفي الوقت نفسه فإن دور الدعارة مرخصة مشرعة الأبواب، وكذلك دور اللهو والرقص المختلط، وتتقاضى الدولة ضريبة من هذه المؤسسات، وتستخدم شعار "كل مال وضع عليه ضريبة هو مال مقدس".


إن رئيس الشؤون الدينية لم يبين أحكام الإسلام المتعلقة بعقوبات الزنا واللواط، ولم يطالب الدولة بتحريم ذلك وإيقاع العقوبات الإسلامية على مقترفيها، وإنما دعا للكفاح ضدها، كما أن الخمر مسموح به في تركيا وهناك مصانع كبرى له ولا يعاقب أحد على شربه والمتاجرة به، ولكن هناك جمعيات مثل جمعية الهلال الأخضر التي أسسها المدمن على الخمر والقمار مصطفى كمال عام 1934م تكافح شرب الخمور والمخدرات والقمار، وكأنه يستهزئ بالناس فيحل تلك المحرمات، ولكن يخدعهم بالسماح بتأسيس جمعية تكافح ذلك. كما فعل عندما ألغى الخلافة وفي اليوم نفسه أعلن تأسيس رئاسة الشؤون الدينية ليخدع الناس أن الدين لم يذهب وليعمل على جعل هذه المؤسسة مطية لتمرير الفتاوي لقوانين الكفر التي أتى بها من الغرب. فخداع وأي خداع ذلك! وكذلك يسمح بإلقاء الخطب في المساجد تعظ الناس للتخلي عن شربها وتشرح مضارها، ولكن لم يتغير شيء في الواقع فتعاطي الخمور والمتاجرة بها مستمر. وتلك الجمعيات والخطباء لا يطالبون الدولة بمنع ذلك وإيقاع العقوبة عليه وإغلاق المصانع وتحريم استيراد الخمور، وإنما لخداع الناس وتضليلهم بصرف الأنظار عن الدولة وعدم تحميلها المسؤولية.


علما أن الطرفين ينطلقان من زاوية الحرية والحق في التعبير بدون إلزام أحد، فقام وزير العدل التركي عبد الحميد غل يدافع عن رئيس الشؤون الدينية ويهاجم اتحاد المحامين بأنهم يهاجمون الإسلام وينتقدهم لعدم دفاعهم عن الحقوق والحريات والديمقراطية. وقام المتحدث باسم رئيس الجمهورية إبراهيم قالين وقال إن الذين يطيلون ألسنتهم على حكم الله هم الخاسرون في الدنيا والآخرة. وقد وضع وسماً في تويتر للتفاعل مع الموضوع وتأييد رئيس الشؤون الدينية.


يظهر أن إثارة هذا الموضوع مقصود من أردوغان وحزبه وحكومته، فلا يمكن أن يتكلم رئيس شؤون الدينية بكلمة إلا بإذن الحكومة وبإذن أردوغان خاصة، ولم يتكلم حول هذا الموضوع إلا اليوم وتلك الممارسات الشاذة والدعارة مستفحلة في تركيا ومقننة. فالملابسات والظروف المتعلقة بذلك تؤكد أن هناك قصدا سياسيا لأردوغان وحزبه. فالجميع أصبح ينتقد أردوغان وحكومته ورئاسة الشؤون الدينية لإغلاق المساجد وعدم إقامة صلاة الجمعة والجماعة والتراويح التي يحرص الناس على أدائها أكثر من أية صلاة في ظل إجراءات ما يسمى الوقاية من فيروس كورونا. بينما يسمح للناس في أوقات معينة الخروج للتسوق وتفتح المحلات ويرتادها الناس لشراء حاجاتهم. فلماذا لا يسمح للمساجد أن يرتادها الناس في أوقات الصلاة مع أخذ التدابير؟! وكذلك قام المئات من السياسيين وخاصة أعضاء البرلمان وأكثرهم من حزب أردوغان بالذهاب إلى معبد مصطفى كمال وأداء العبادة هناك يوم 2020/4/23. فازدحموا وهم يلبسون الكمامات عند قبر الهالك مصطفى كمال ووقفوا دقائق صمت عند قبره وعزفت موسيقى حزينة ومن ثم موسيقى النشيد الوطني. وقد بدأ الناس يتضايقون لتعطل أعمالهم وعدم وجود مصدر رزق لهم، وقد أظهرت إجراءات الحكومة فشلا ذريعا في منع انتشار الفيروس والتخبط في الإجراءات وتطبيق منع التجول.


وهكذا فإن مكر أردوغان وخداعه الذي أكد مرارا أنه يسير على خطا مصطفى كمال، ينطلي على كثير من الناس البسطاء والسذج وينساقون وراءه بدون تفكير، وتبدأ الجدالات الكلامية بين الطرفين المضادين في ذلك الموضوع الذي أثاره رئيس الشؤون الدينية والذي ادّكر بعد دهر ليقول ذلك! ولا يطالب الدولة بمنعه ولا بمعاقبة مرتكبيه. وهذه الجدالات ستنتهي وتتبخر وتبقى القوانين التركية العتيدة بإباحة كل المحرمات ثابتة ولا تغيير عليها!


وكما خدع أردوغان شعبه فقد خدع الشعب السوري وأوردهم المهالك ووقع الاتقاقيات مع عدو الإسلام والمسلمين بوتين لحماية الطرقات للنظام ولحماية مناطق النظام وعدم تخطي حدود اتفاقية سوتشي المشؤومة بينهما وبقاء الناس محاصرين في إدلب، بل إن النظام قد خرقها بدعم من روسيا حتى استولى على 60% من إدلب ولم يستعدها أردوغان كما وعد أنه سيستعيدها قبل نهاية شباط الماضي وجاء لقاؤه بعد أيام مع بوتين في موسكو أي يوم 2020/3/5، ليؤكدا أن ما سيطر عليه النظام أصبح مشروعا وفي حكم الماضي ولا يطالب باسترجاعه وإنما يجب السماح للنظام باستخدام طريق إم4 الرابط بين دمشق والساحل وبحماية من قوات روسية وتركية وبدعم من فصائل تابعة لأردوغان، فبات الناس محاصرين ومحاربين من هذه القوى الشريرة يكابدون الجوع والمرض والمبيت في العراء والعيش في مخيمات تتقاسم الخيمة أكثر من عائلة.


فمكر أردوغان وخداعه ما زال مستمرا لكثير من الناس، فهم متدينون يحبون إسلامهم، ولكن ينقصهم التفكير المستنير، وتغلب عليهم العاطفة، فقد تفاعلوا مع الموضوع بدون أن يفكروا فيما حوله والأهداف المتعلقة به، ولو انتبهوا لقاموا وهاجموا الطرفين: المنحرفين ومؤيديهم، وأردوغان وحكومته التي وقعت تلك الاتفاقات وشرّعت القوانين لتطبيقها وتصر على علمانيتها، والهجوم على رئيس الشؤون الدينية الذي يبين أحكاما من الإسلام ويخفي أحكاما تتعلق بتطبيقها، ولا يطالب بإقامة الخلافة التي هدمت في بلاده لتطبق أحكام الشرع كاملة في كافة نواحي الحياة وليسعد الناس في الدنيا والآخرة.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أسعد منصور

More from خبریں اور تبصرہ

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

(مترجم)

خبر:

نیویارک میں 29 اور 30 جولائی کو فرانس اور سعودی عرب کی قیادت میں اقوام متحدہ کی بین الاقوامی اعلیٰ سطحی کانفرنس "فلسطینی مسئلے کا پرامن حل تلاش کرنا اور دو ریاستی حل کا نفاذ" کے عنوان سے منعقد ہوئی۔ کانفرنس کے بعد، جس کا مقصد فلسطین کو ایک ریاست کے طور پر تسلیم کرنا اور غزہ میں جنگ کا خاتمہ تھا، ایک مشترکہ اعلامیہ پر دستخط کیے گئے۔ یورپی یونین اور عرب لیگ کے ساتھ، ترکی نے بھی 17 دیگر ممالک کے ساتھ اس اعلامیے پر دستخط کیے۔ 42 مضامین اور ایک ضمیمہ پر مشتمل اعلامیے میں حماس کے ذریعے کیے گئے آپریشن طوفان الاقصی کی مذمت کی گئی۔ شریک ممالک نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا اور ان سے مطالبہ کیا کہ وہ اپنی انتظامیہ محمود عباس کے نظام کے حوالے کر دیں۔ (ایجنسیاں، 31 جولائی 2025)۔

تبصرہ:

کانفرنس کو چلانے والے ممالک کو دیکھتے ہوئے، امریکہ کا وجود واضح ہے، اور اگرچہ اسے فیصلے کرنے کا اختیار یا اثر و رسوخ حاصل نہیں ہے، لیکن اس کے خادم، سعودی حکومت کا فرانس کے ساتھ ہونا اس کا واضح ثبوت ہے۔

اس سلسلے میں، فرانسیسی صدر ایمانوئل میکرون نے 24 جولائی کو کہا کہ فرانس ستمبر میں باضابطہ طور پر فلسطینی ریاست کو تسلیم کرے گا، اور وہ ایسا کرنے والا گروپ آف سیون کا پہلا ملک ہوگا۔ سعودی وزیر خارجہ فیصل بن فرحان آل سعود اور فرانسیسی وزیر خارجہ جان نوئل بارو نے کانفرنس میں ایک پریس کانفرنس کی، جس میں نیویارک اعلامیے کے مقاصد کا اعلان کیا گیا۔ درحقیقت، کانفرنس کے بعد جاری ہونے والے بیان میں، کیان یہود کے قتل عام کی مذمت کی گئی لیکن اس کے خلاف کوئی تعزیری فیصلہ نہیں کیا گیا، اور حماس سے کہا گیا کہ وہ اپنے ہتھیار ڈال دے اور غزہ کی انتظامیہ محمود عباس کے حوالے کر دے۔

امریکہ مشرق وسطیٰ کی نئی حکمت عملی جو معاہدہ ابراہام پر مبنی ہے اس کے نفاذ کے درپے ہے، اس میں سلمان کا نظام نوکِ پیکاں کی حیثیت رکھتا ہے۔ سعودی عرب کے ساتھ جنگ کے بعد کیان یہود کے ساتھ معمول پر آنا شروع ہو جائے گا؛ اس کے بعد دیگر ممالک اس کی پیروی کریں گے، اور یہ لہر شمالی افریقہ سے پاکستان تک پھیلے ہوئے ایک اسٹریٹجک اتحاد میں تبدیل ہو جائے گی۔ نیز، کیان یہود کو اس اتحاد کے ایک اہم حصے کے طور پر سیکورٹی کی ضمانت ملے گی۔ پھر امریکہ اس اتحاد کو چین اور روس کے خلاف اپنی جدوجہد میں ایندھن کے طور پر استعمال کرے گا، اور پورے یورپ کو اپنے زیرِ نگیں لے لے گا، اور یقیناً، خلافت کے قیام کے امکان کے خلاف بھی۔

اس وقت اس منصوبے میں رکاوٹ غزہ کی جنگ ہے اور پھر امت کا غصہ ہے جو بڑھتا جا رہا ہے اور پھٹنے کے قریب ہے۔ اس لیے امریکہ نے نیویارک اعلامیے میں یورپی یونین، عرب حکومتوں اور ترکی کو قیادت کرنے کو ترجیح دی۔ اس کا خیال ہے کہ اعلامیے میں موجود فیصلوں کو قبول کرنا آسان ہوگا۔

جہاں تک عرب حکومتوں اور ترکی کا تعلق ہے، ان کا کام امریکہ کو خوش کرنا، کیان یہود کی حفاظت کرنا ہے، اور اس اطاعت کے بدلے میں، اپنی قوموں کے غضب سے خود کو بچانا ہے، اور ذلت کی زندگی جینا ہے سستی اقتدار کے ٹکڑوں پر یہاں تک کہ انہیں پھینک دیا جائے یا آخرت کے عذاب میں مبتلا کر دیا جائے۔ ترکی کا اعلامیے پر یہ تحفظ کہ نام نہاد دو ریاستی حل کے منصوبے پر عمل درآمد کیا جائے، اعلامیے کے اصل مقصد پر پردہ ڈالنے اور مسلمانوں کو گمراہ کرنے کی ایک کوشش کے سوا کچھ نہیں، اور اس کی کوئی حقیقی قدر نہیں ہے۔

آخر میں، غزہ اور پورے فلسطین کی آزادی کا راستہ ایک خیالی ریاست سے نہیں گزرتا جس میں یہودی رہتے ہیں۔ فلسطین کا اسلامی حل مقبوضہ سرزمین میں اسلام کی حکمرانی ہے، اور غاصب سے جنگ کرنا، اور مسلمانوں کی فوجوں کو متحرک کرنا ہے تاکہ یہودیوں کو مبارک سرزمین سے اکھاڑ پھینکا جائے۔ اور مستقل اور بنیادی حل خلافت راشدہ کا قیام اور خلافت کی ڈھال سے ارضِ اسراء و معراج کی حفاظت کرنا ہے۔ انشاء اللہ وہ دن دور نہیں۔

رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: «قیامت اس وقت تک قائم نہیں ہوگی جب تک مسلمان یہودیوں سے جنگ نہیں کریں گے، یہاں تک کہ مسلمان ان کو قتل کر دیں گے، یہاں تک کہ یہودی پتھر اور درخت کے پیچھے چھپ جائے گا، تو پتھر یا درخت کہے گا: اے مسلمان، اے اللہ کے بندے، یہ یہودی میرے پیچھے ہے آؤ اور اسے قتل کرو» (روایت مسلم)

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا۔

محمد امین یلدرم

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

خبر:

لبنان میں بیشتر سیاسی اور سکیورٹی خبریں اس اسلحہ کے موضوع کے گرد گھومتی ہیں جو کیانِ یہود کو نشانہ بناتا ہے، کسی اور اسلحہ کے بارے میں نہیں اور بیشتر سیاسی تجزیہ کاروں اور صحافیوں کی توجہ اسی پر مرکوز ہے۔

تبصرہ:

امریکہ اس اسلحہ کو لبنانی فوج کے حوالے کرنے کا مطالبہ کر رہا ہے جس نے یہود سے جنگ کی تھی، اور اسے کسی بھی ایسے اسلحہ کی پرواہ نہیں ہے جو تمام لوگوں کے ہاتھوں میں رہے جسے اندرون ملک استعمال کیا جا سکتا ہے جب اسے اس میں کوئی فائدہ نظر آئے یا ہمسایہ ممالک میں مسلمانوں کے درمیان۔

امریکہ جو ہمارا سب سے بڑا دشمن ہے اس نے یہ بات کھلے عام بلکہ ڈھٹائی سے کہی ہے جب اس کے ایلچی برّاک نے لبنان سے یہ بیان دیا کہ وہ اسلحہ جو لبنانی ریاست کے حوالے کیا جانا چاہیے وہ وہ اسلحہ ہے جسے فلسطینِ مبارک پر غاصب کیانِ یہود کے خلاف استعمال کیا جا سکتا ہے، نہ کہ کوئی اور انفرادی یا درمیانہ ہتھیار کیونکہ اس سے کیانِ یہود کو کوئی نقصان نہیں پہنچتا، بلکہ یہ مسلمانوں کے درمیان تکفیریوں، انتہا پسندوں، رجعت پسندوں یا پسماندہ لوگوں کے بہانے سے لڑائی شروع کرنے میں اس کیانِ یہود، امریکہ اور تمام مغرب کی خدمت کرتا ہے، یا دیگر ایسے اوصاف جو وہ مسلمانوں کے درمیان فرقہ واریت، قومیت، نسل پرستی، یا یہاں تک کہ مسلمانوں اور ان لوگوں کے درمیان پھیلاتے ہیں جو ہمارے ساتھ سیکڑوں سالوں سے رہ رہے ہیں اور انہوں نے ہم سے عزت، مال اور جان کی حفاظت کے سوا کچھ نہیں پایا، اور یہ کہ ہم ان پر وہی قوانین لاگو کرتے تھے جو ہم اپنے آپ پر لاگو کرتے تھے، ان کے لیے وہ ہے جو ہمارے لیے ہے اور ان پر وہ ہے جو ہم پر ہے۔ پس مسلمانوں کے ہاں شرعی حکم ہی حکومت کی بنیاد ہے، خواہ ان کے درمیان ہو، یا ان کے اور ریاست کے دیگر رعایا کے درمیان۔

جب تک کہ ہمارا سب سے بڑا دشمن امریکہ اس اسلحہ کو تلف یا غیر جانبدار کرنا چاہتا ہے جو کیانِ یہود کو نقصان پہنچاتا ہے، تو پھر سیاست دانوں اور میڈیا والوں کی توجہ اس پر کیوں مرکوز ہے؟!

اور میڈیا اور وزراء کی کونسل میں سب سے اہم موضوعات، امریکی دشمن کی درخواست پر، امت پر ان کے خطرے کی حد کو گہرائی سے تحقیق کیے بغیر کیوں پیش کیے جاتے ہیں، اور سب سے خطرناک موضوع کیانِ یہود کے ساتھ زمینی سرحدوں کی حد بندی ہے، یعنی اس غاصب کیان کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا، اور اس کے بعد کسی کو بھی فلسطین کے لیے کوئی بھی ہتھیار اٹھانے کا حق نہیں ہوگا، جو تمام مسلمانوں کی ملکیت ہے نہ کہ صرف فلسطینیوں کی، جیسا کہ وہ ہمیں قائل کرنے کی کوشش کر رہے ہیں کہ یہ صرف فلسطینیوں سے متعلق ہے؟!

خطرہ اس بات میں ہے کہ یہ معاملہ کبھی امن کے عنوان سے، کبھی صلح کے عنوان سے، اور کبھی علاقے میں سلامتی کے عنوان سے، یا اقتصادی، سیاحتی اور سیاسی خوشحالی کے عنوان سے پیش کیا جاتا ہے، اور اس بحبوحہ کے عنوان سے جس کا وہ مسلمانوں سے اس مسخ شدہ کیان کو تسلیم کرنے کی صورت میں وعدہ کرتے ہیں!

امریکہ اچھی طرح جانتا ہے کہ مسلمان کبھی بھی کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی نہیں ہو سکتے، اور اسی لیے آپ اسے دیگر امور کے ذریعے ان کی توجہ سب سے اہم اور فیصلہ کن معاملے سے ہٹانے کے لیے دراندازی کرتے ہوئے دیکھتے ہیں۔ جی ہاں، امریکہ چاہتا ہے کہ ہم اسلحہ کے موضوع پر توجہ مرکوز کریں، لیکن وہ جانتا ہے کہ اسلحہ کتنا ہی طاقتور کیوں نہ ہو، وہ کارآمد نہیں ہوگا اور اسے کیانِ یہود کے خلاف استعمال نہیں کیا جا سکتا اگر سرکاری طور پر لبنان اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کر کے اسے تسلیم کر لے، اور اس طرح اس نے فلسطین کی مبارک سرزمین پر اس کے حق کو تسلیم کر لیا ہوگا، مسلم حکمرانوں اور فلسطینی اتھارٹی کا بہانہ بنا کر۔

کیانِ یہود کو تسلیم کرنا اللہ، اس کے رسول اور مومنین کے ساتھ غداری ہے، اور ان تمام شہداء کے خون کے ساتھ غداری ہے جو فلسطین کی آزادی کے لیے بہایا گیا اور اب بھی بہایا جا رہا ہے، اور اس سب کے باوجود ہم اب بھی اپنی امت میں خیر کی امید رکھتے ہیں جن میں سے کچھ غزہ ہاشم اور فلسطین میں لڑ رہے ہیں، اور وہ ہمیں اپنے خون سے کہہ رہے ہیں: ہم کیانِ یہود کو کبھی تسلیم نہیں کریں گے چاہے اس کی ہمیں کتنی ہی قیمت کیوں نہ چکانی پڑے... تو کیا ہم لبنان میں کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی ہو جائیں گے چاہے حالات کتنے ہی مشکل کیوں نہ ہوں؟! اور کیا ہم اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کرنے پر راضی ہو جائیں گے، یعنی اسے تسلیم کرنا، چاہے ہمارے ساتھ اسلحہ باقی ہی کیوں نہ ہو؟! یہ وہ سوال ہے جس کا ہمیں وقت گزرنے سے پہلے جواب دینا چاہیے۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھی گئی ہے۔

ڈاکٹر محمد جابر

صدر مرکزی رابطہ کمیٹی، حزب التحریر، لبنان کی ریاست