July 04, 2012

«حزب التحرير»: الأحداث تسبق «المستقبل»... ونرفض قطع الطرق

السفير - غسان ريفي

تنفرج أسارير رئيس المكتب الاعلامي في «حزب التحرير» (ولاية لبنان) أحمد القصص عندما يقرأ رسالة وصلت الى هاتفه المحمول تقول إن «ثوار سوريا اعتقلوا عميدا في الجيش النظامي هو المسؤول عن مجزرة صيدنايا»، ويسارع للقول «ملامح الدولة الاسلامية بدأت تظهر من بلاد الشام»، كاشفا «أن فصائل من الثوار السوريين وقعت ميثاقا باعلان «الخلافة» بعد انتصار الثورة».

لا يجد القصص حرجا في موقف حزبه الذي عانى الأمرين من الأنظمة العربية بدون استثناء، على مدار عقود: «نحن نعمل على إقامة الخلافة الاسلامية، ونتحرك وفق مبادئ دينية واضحة تحدد سقف تعاطينا مع مختلف القوى والأطراف السياسية».

من هذا المنطلق، لا يبدو «حزب التحرير» مشدودا الى التحالف مع تيارات سياسية «تعمل من أجل مصالح دنيوية آنية تتعارض مع توجهات الحزب»، لكن القصص بوضح أن الحزب لا يجد حرجا، في المقابل، في التعاطي معها على أساس من التناصح والنقاش والحوار، انطلاقا من مبدأ رفض الممارسات المادية لا سيما الأمنية والعسكرية». في هذا الإطار، يؤكد القصص أن الحزب لا يمتلك السلاح وليس له أي جناح عسكري.

في حديثه لـ«السفير» يتوقف رئيس المكتب الاعلامي في «حزب التحرير»، عند ظاهرة الفلتان الأمني، ويقول ان «ثمة قوى تشعر بخطر سقوط القوة الاقليمية التي تدعمها وتتوهم أن عودة السلطان الى أهله في سوريا سوف يشكل خطرا على وجودها، لذلك بدأت تتخذ الاحتياطات للتحصن من المرحلة المقبلة في سوريا، من خلال الاستيلاء على الكيان اللبناني، وهذا ما يضعها في مواجهة أفرقاء آخرين يخالفون توجهها ولا سيما الفريق الأكبر الذي لا يقبل بفكرة الانفصال عن أهل سوريا ونحن منهم».

ويصف القصص النظام في سوريا بأنه في حالة «موت سريري»، ويضيف «اذا انتهى فسنرى بوادر إقامة الدولة الاسلامية، وإذا بقي، وهذا أمر مستبعد، فسيبقى موقفنا منه كما هو ونحن لم نكن يوما في منأى عن تنكيل وبطش وظلم هذا النظام».

يرى القصص أن «معارك التبانة وجبل محسن لطالما كانت صندوق بريد من المتخاصمين قبل أن تكون هناك ثورة في سوريا من عشرات السنين، لافتا النظر الى أن من يدقق في عمليات القتل التي حصلت في عكار يجد أنها حصلت بتدبير من النظام السوري وأتباعه في لبنان، وذلك في إطار الوعيد الذي أرسله بشار الأسد بأنه سيحرق المنطقة إذا ما شعر بالخطر على نظامه».

وعن المحاولات المتكررة لاستهداف الجيش اللبناني، يبدي القصص اقتناعه بأن «من يحرض على إقحام الجيش في مواجهة الشارع والمخيمات الفلسطينية هو نظام الأسد وبعض من يعمل لمصلحته في لبنان»، مشددا على ضرورة التمييز بين الجيش كمجموعة ضباط وجنود، وبين القرار السياسي «الذي يمكن أن يخطئ أو يصيب في استخدام الجيش».

ويؤكد القصص أن مصلحة الجميع تقتضي بأن يكون الجيش عاملا على حفظ الأمن، من دون استخدامه لمصلحة توجهات سياسية في لبنان أو خارجه، خصوصا أن عناصر الجيش هم أبناء هذا البلد، وحرصنا عليهم هو من حرصنا على أهلنا، لكن القرار السياسي الذي يحرك الجيش يمكن أن يصيب ويمكن أن يخطئ ولا يجوز أن يكون في منأى عن المحاسبة.

ويرفض القصص الرد على اتهام الحزب بالتحريض وقيادة التحركات في مخيم نهر البارد، متهماً «بعض ضباط المخابرات الذين اغتاظوا من استقلالية الحزب بمحاولة النيل منه من خلال بث هذه الشائعات وترويجها عند المسؤولين الأمنيين والسياســيين».

ويشير القصص الى أن الاسلاميين ليسوا مرشحين للامساك بزمام الأمور في لبنان، أما في المنطقة فالمشهد السوري واعد جدا، بحيث يمكن أن تنبثق من الثورة السورية دولة تستعيد الهوية الاسلامية، لأن سوريا مؤهلة لتكون منطلق تغيير شامل في المنطقة، ومن يتابع ترقبات وإنتظارات العالم الاسلامي يجد أنه يعقد آمالا كبيرة على بلاد الشام. من هنا، فهو يرفض أن ترفع رايات أو أعلام غير راية الخلافة، مؤكدا أن التدخل الأجنبي في سوريا هو جريمة كبرى وخيانة لله ورسوله والمؤمنين.

وعن إمكان استخدام تيار «المستقبل» بعض الحركات الاسلامية، يجد القصص أن «المستقبل» بات أضعف من أن يستوعب هذه الحركات، مشيرا الى الناس تجاوزت في تطلعاتها تطلعات «المستقبل»، خصوصا أنه لا يدعم الثورة السورية إلا على قاعدة الانتماء الى لبنان واستعادة ما خسره في السلطة، أما التيار الاسلامي فقد التحق بثورة الشام باعتباره جزءا منها، والفرق بيننا وبينه شاسع.

ويؤكد القصص أن لا علاقة تربط «حزب التحرير» مع تيار «المستقبل» ولا مع غيره من التيارات السياسية الأخرى، لكن في المقابل لا عداوات شخصية لنا معه ولا مع غيره.

ورداً على سؤال، يقول ان عودة سعد الحريري أو عدمها «لا يعنينا في شيء».

ويرفض القصص الدخول في التجاذبات السياسية، مشيرا الى «أننا لا نميز بين الحكومات المتعاقبة في لبنان، لكن المعروف من القراءة السياسية أنه إذا سقطت الحكومة الحالية فلن يتمكن أحد من تشكيل حكومة جديدة، لذلك نجد أن ليس هناك توجها جديا عند طرف من الأطراف الاقليمية أو الدولية لاسقاط الحكومة».

ويبدي القصص اعتقاده أن إسقاط الحكومة سيؤدي الى مزيد من الفوضى، مشيرا الى أن ما تبقى من الأمن الآن ناشئ عن التراضي بين الزعامات المؤثرة في لبنان.

ويقول: نحن نلتقي مع الرئيس نجيب ميقاتي، كما نلتقي مع كل الأطراف السياسية، لكن لم يكن لقاؤنا يوما مع أي طرف من قبيل التحالف أو تنسيق المواقف السياسية، مشددا على أن موقفنا من الحكومة الحالية ليس موقفا من شخص الرئيس نجيب ميقاتي.

وفي العلاقة مع «حزب الله»، يؤكد القصص «أننا لم نكن يوماً حلفاء لـ«حزب الله»، وقد كانت لنا لقاءات نقاش معه، لكن مواقف الحزب منذ بداية الثورة في سوريا باعدت بيننا وبينه أكثر وأكثر، ونحن ندعوه الى استدراك موقفه واتخاذ قرار بالانتماء الى الأمة الاسلامية بدلا من الانتماء الى هذا المحور الآثم الذي تورط فيه».

ويقول إن «حزب الله» قادر «على تجنيب البلاد فتنة سنية ـ شيعية بأن ينفصل كليا عن «عصابة الأسد» في سوريا، وأن يُسكت «الصوت النشاز» الذي يصدر عن قناة «المنار»، ونأمل ألا يحصل مثل هذه الفتنة التي نرفضها ونقف ضدها، وأن يعيد الحزب النظر في كل هذه الأمور»، مؤكدا «أننا نقدر التضحيات التي قدمها المقاومون في قتال إسرائيل، لكن لا شيء يبرر لـ«حزب الله» أن يكون في صف أعداء الأمة».

ويبدي القصص رفض «حزب التحرير» قطع الطرق وإحراق الدواليب، ويفضل عدم التعليق على تحرك الشيخ أحمد الأسير الذي «نخالفه في توجهاته في أنه ليس مع وصول الاسلام الى الحكم».

ولا يعول القصص كثيرا على وصول محمد مرسي الى سدة رئاسة مصر، «لأنه وصل على قاعدة بقاء النظام السابق ما يعني أن لا شيء سيتغير في مصر بما في ذلك خطيئة كامب ديفيد»، مشددا على تمسك الحزب باقامة الخلافة الاسلامية التي بدأت بوادرها تظهر لتحطيم كل الحدود التي نشأت على خلفية وثيقة «سايكس بيكو»، لافتا النظر الى أن لبنان لا يصلح لاقامة دولة إسلامية أو غيرها.

More from null

ابو وضاحہ نیوز: پورٹسوڈان میں دارفور کو تقسیم کرنے کی سازش کو ناکام بنانے کے لیے ایک سٹینڈ اور تقریر

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

ابو وضاحہ نیوز: پورٹسوڈان میں دارفور کو تقسیم کرنے کی سازش کو ناکام بنانے کے لیے ایک سٹینڈ اور تقریر

حزب التحریر/ولایہ سوڈان کی جانب سے دارفور کو تقسیم کرنے کی امریکی سازش کو ناکام بنانے کے لیے کی جانے والی مہم کے تحت، حزب التحریر/ولایہ سوڈان کے نوجوانوں نے جمعہ کی نماز کے بعد، 23 جمادی الاولیٰ 1447 ہجری، بمطابق 14/11/2025 عیسوی، باشیخ مسجد، بورتسودان شہر کے دیم مدینہ محلے کے سامنے ایک سٹینڈ کا انعقاد کیا۔


اس میں استاذ محمد جامع ابو ایمن - معاون ترجمان حزب التحریر برائے ولایہ سوڈان نے حاضرین کے جم غفیر میں تقریر کی، اور دارفور کو تقسیم کرنے کے جاری منصوبے کو ناکام بنانے کے لیے کام کرنے کی دعوت دی، انہوں نے کہا: امریکہ کے دارفور کو تقسیم کرنے کے منصوبے کو ناکام بناؤ جیسا کہ جنوب کو تقسیم کیا گیا، اور یہ امت کے اتحاد کو برقرار رکھنے کے لیے ہے، اور اسلام نے اس امت میں تفرقہ بازی اور اسے ٹکڑے ٹکڑے کرنے کو حرام قرار دیا ہے، اور امت اور ریاست کے اتحاد کو ایک اہم معاملہ بنایا ہے، جس کے سلسلے میں ایک ہی اقدام کیا جاتا ہے، زندگی یا موت، اور جب یہ معاملہ اپنی اہمیت سے گر گیا، تو کافروں نے، اور ان کے سرپرست امریکہ نے، اور بعض مسلمانوں کی مدد سے ہمارے ملک کو ٹکڑے ٹکڑے کر دیا، اور جنوبی سوڈان کو تقسیم کر دیا... اور ہم میں سے کچھ اس عظیم گناہ پر خاموش رہے، اور کوتاہی اور بزدلی کا لبادہ اوڑھ لیا تو وہ جرم گزر گیا! اور اب امریکہ آج واپس آ رہا ہے، وہی منصوبہ، اسی منظر نامے کے ساتھ، دارفور کو سوڈان کے جسم سے الگ کرنے کے لیے، جسے اس نے خون کی سرحدوں کا منصوبہ قرار دیا ہے۔ علیحدگی پسندوں پر انحصار کرتے ہوئے جو پورے دارفور پر قابض ہیں اور انہوں نے نیالا شہر میں ایک متوازی حکومت کا اعلان کرکے اپنی نام نہاد ریاست قائم کر لی ہے۔ تو کیا تم امریکہ کو اپنے ملک میں ایسا کرنے دو گے؟


پھر انہوں نے علماء، اہل سوڈان اور مسلح افواج میں موجود مخلص افسران کو پورے دارفور کو آزاد کرانے اور علیحدگی کو روکنے کے لیے حرکت کرنے کا پیغام دیا اور کہا کہ دشمن کے منصوبے کو ناکام بنانے اور اس مکروہ کو ناکام بنانے کا موقع ابھی بھی موجود ہے، اور اس کا بنیادی علاج نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام ہے، کیونکہ یہ اکیلی ہی امت کی حفاظت کرے گی، اس کے اتحاد کا دفاع کرے گی اور اپنے رب کی شریعت کو قائم کرے گی۔


پھر انہوں نے اپنی بات ختم کرتے ہوئے کہا: ہم حزب التحریر میں آپ کے بھائیوں نے اللہ تعالیٰ کے ساتھ ہونے، اللہ کی مدد کرنے، اس پر یقین کرنے اور رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم کی بشارت کو پورا کرنے کا انتخاب کیا ہے، تو ہمارے ساتھ آؤ کیونکہ اللہ یقیناً ہماری مدد کرنے والا ہے۔ اللہ تعالیٰ نے فرمایا: {اے ایمان والو اگر تم اللہ کی مدد کرو گے تو وہ تمہاری مدد کرے گا اور تمہارے قدم جمائے گا}۔


حزب التحریر کا میڈیا دفتر برائے ولایہ سوڈان

ماخذ: ابو وضاحہ نیوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر (الرادار: بابنوسہ الفاشر کے نقش قدم پر)

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر (الرادار: بابنوسہ الفاشر کے نقش قدم پر)

بقلم المهندس/حسب الله النور (انجینئر / حسب اللہ النور بقلم)

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء. (ریپڈ سپورٹ فورسز نے گزشتہ اتوار کو بابنوسہ شہر پر حملہ کیا، اور منگل کی صبح اپنا حملہ دہرایا۔)

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات. (الفاشر ایک گرج کے ساتھ گرا، یہ ایک ایسا سانحہ تھا جس نے سوڈان کے وجود کو ہلا کر رکھ دیا اور اس کے لوگوں کے دلوں کو خون کے آنسو رلایا، جہاں پاک خون بہایا گیا، بچے یتیم ہوئے، عورتیں بیوہ ہوئیں اور مائیں سوگوار ہوئیں۔)


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات! (اور ان تمام سانحات کے باوجود، واشنگٹن میں جاری مذاکرات کو ذرہ برابر بھی نقصان نہیں پہنچا، بلکہ اس کے برعکس، افریقہ اور مشرق وسطیٰ کے امور کے لیے امریکی صدر کے مشیر مسعد بولس نے ۲۷/۱۰/۲۰۲۵ کو الجزیرہ مباشر چینل کو بیان دیا کہ الفاشر کا سقوط سوڈان کی تقسیم کو مستحکم کرتا ہے اور مذاکرات کے انعقاد میں مدد کرتا ہے!)


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار. (اس اہم موڑ پر، سوڈان کے بہت سے بیٹوں نے محسوس کیا کہ جو کچھ ہو رہا ہے وہ ایک پرانے منصوبے کا صرف ایک نیا باب ہے جس سے وفاداروں نے ہمیشہ خبردار کیا ہے، دارفر کو الگ کرنے کا منصوبہ، جسے جنگ، بھوک اور تباہی کے اوزار سے مسلط کرنا مقصود ہے۔)


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا. (اور تین ماہ کی نام نہاد جنگ بندی کے خلاف انکار کا دائرہ وسیع ہو گیا، اور اس کی مخالفت میں آوازیں بلند ہو گئیں، خاص طور پر یہ خبریں لیک ہونے کے بعد کہ اسے مزید نو ماہ تک بڑھایا جا سکتا ہے، جس کا عملی طور پر مطلب ہے سوڈان کو صومالیہ بنانا اور تقسیم کو ایک ناگزیر حقیقت بنانا جیسا کہ لیبیا میں ہے۔)


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر. (اور جب جنگ کے سازوکار ان آوازوں کو ترغیب کے ذریعے خاموش کرنے میں ناکام رہے تو انہوں نے دھمکی کے ذریعے انہیں خاموش کرنے کا فیصلہ کیا۔ چنانچہ حملے کا کمپاس بابنوسہ کی طرف موڑ دیا گیا، تاکہ الفاشر کے منظر کو دہرایا جا سکے؛ دو سال تک جاری رہنے والا خنّاق گھراؤ، ہوائی فراہمی روکنے کو جواز فراہم کرنے کے لیے ایک کارگو طیارے کو گرانا، اور سوڈانی شہروں پر بیک وقت بمباری؛ ام درمان، عتبراہ، الدمازین، الابید، ام برمبیتا، ابو جبیہا اور العباسی، جیسا کہ الفاشر پر حملے کے دوران ہوا۔)


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها. (بابنوسہ پر حملہ اتوار کے روز شروع ہوا، اور منگل کی صبح دوبارہ شروع ہوا، ریپڈ سپورٹ فورسز نے وہی طریقے اور ذرائع استعمال کیے جو انہوں نے الفاشر میں استعمال کیے تھے۔ اور ان سطور کے لکھے جانے تک، بابنوسہ کے لوگوں کو بچانے کے لیے فوج کی طرف سے کوئی حقیقی اقدام نہیں دیکھا گیا، جو ایک تکلیف دہ تکرار ہے جو الفاشر کے سقوط سے پہلے کے منظر سے تقریباً مماثلت رکھتا ہے۔)


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون. (اگر بابنوسہ گر گیا – خدا نہ کرے – اور جنگ بندی کو مسترد کرنے والی آوازیں مدھم نہ ہوئیں، تو یہ سانحہ کسی اور شہر میں دہرایا جائے گا… اور اسی طرح، یہاں تک کہ سوڈان کے لوگوں پر ذلیل ہو کر جنگ بندی کو قبول کرنے پر مجبور کر دیا جائے۔)


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع. (یہ سوڈان کے لیے امریکی منصوبہ ہے جیسا کہ آنکھوں کو نظر آتا ہے؛ پس اے سوڈان کے لوگو ہوشیار رہو، اور غور کرو کہ تم کیا کر رہے ہو، اس سے پہلے کہ تمہارے ملک کے نقشے پر ایک نیا باب لکھا جائے جس کا عنوان تقسیم اور تباہی ہے۔)


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء. (بابنوسہ کے تمام لوگ، جن کی تعداد ۱۷۷ ہزار ہے، کو بے گھر کر دیا گیا ہے، جیسا کہ الحدث چینل نے ۱۰/۱۱/۲۰۲۵ کو رپورٹ کیا، اور وہ اپنے چہروں پر بھٹک رہے ہیں اور کسی چیز کی طرف توجہ نہیں دے رہے۔)


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور. (چیخنا، رونا، گال پیٹنا اور گریبان پھاڑنا عورتوں کی عادت ہے، لیکن صورتحال میں مردانگی اور ہمت کی ضرورت ہے جو برائی کو رد کرے، جس میں ظالم کا ہاتھ پکڑا جائے، اور حق کا کلمہ بلند کیا جائے جس میں بابنوسہ کو بچانے کے لیے افواج کو آزاد کرنے کا مطالبہ کیا جائے، بلکہ پورے دارفر کو واپس لانے کا مطالبہ کیا جائے۔)


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ». (رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: ”جب لوگ ظالم کو دیکھیں اور اس کا ہاتھ نہ پکڑیں تو قریب ہے کہ اللہ تعالیٰ انہیں اپنی طرف سے عذاب میں مبتلا کر دے۔“ اور آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: ”جب لوگ برائی کو دیکھیں اور اسے نہ بدلیں تو قریب ہے کہ اللہ تعالیٰ انہیں عذاب میں مبتلا کر دے۔“)


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل. (اور یہ ظلم کی بدترین اقسام میں سے ہے، اور سب سے بڑی برائیوں میں سے ہے کہ بابنوسہ میں ہمارے لوگوں کو اسی طرح چھوڑ دیا جائے جس طرح پہلے الفاشر کے لوگوں کو چھوڑ دیا گیا تھا۔)


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة. (امریکہ جو آج سوڈان کو تقسیم کرنے کی کوشش کر رہا ہے، وہی ہے جس نے پہلے جنوب کو الگ کیا تھا، اور عراق، یمن، شام اور لیبیا کو تقسیم کرنے کی کوشش کر رہا ہے، اور جیسا کہ اہل شام کہتے ہیں "رسی کھینچی جا رہی ہے"، یہاں تک کہ پوری امت اسلامیہ میں افراتفری پھیل جائے، اور اللہ ہمیں اتحاد کی دعوت دیتا ہے۔)


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ». (اللہ تعالیٰ نے فرمایا: ﴿اور بے شک یہ تمہاری امت ایک ہی امت ہے اور میں تمہارا رب ہوں تو مجھ سے ڈرو﴾، اور آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: ”جب دو خلفاء کے لیے بیعت کی جائے تو ان میں سے دوسرے کو قتل کر دو۔“ اور آپ نے فرمایا: ”بیشک عنقریب فتنے ہوں گے، تو جو شخص اس امت کے معاملے میں پھوٹ ڈالنے کا ارادہ کرے جب کہ وہ سب متحد ہوں تو اسے تلوار سے قتل کر دو خواہ وہ کوئی بھی ہو۔“ اور آپ نے یہ بھی فرمایا: ”جو شخص تمہارے پاس آئے جب کہ تمہارا معاملہ ایک شخص پر مجتمع ہو اور وہ تمہاری لاٹھی توڑنا چاہے یا تمہاری جماعت میں پھوٹ ڈالنا چاہے تو اسے قتل کر دو۔“)


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد. (کیا میں نے پہنچا دیا؟ اے اللہ گواہ رہ، کیا میں نے پہنچا دیا؟ اے اللہ گواہ رہ، کیا میں نے پہنچا دیا؟ اے اللہ گواہ رہ۔)

المصدر: الرادار (ماخذ: الرادار)