حرية المعتقد عند أرباب الإسلام المعتدل كفاك كذبا يا غنوشي!!
May 27, 2014

حرية المعتقد عند أرباب الإسلام المعتدل كفاك كذبا يا غنوشي!!

نقل عن راشد الغنوشي في التاسع عشر من تموز/يوليو عام ألفين وثلاثة عشر ميلادية في محاضرة له في الغرب قال فيها: "حرية الضمير حرية جديدة خاصة بالبلاد الإسلامية، نحن في حركة النهضة أكدنا باستمرار أن مدخلنا الحياة السياسية منذ عام واحد وثمانين وتسعمائة وألف كان قيمة الحرية باعتبارها قيمة مركزية في الإسلام على نحو لا معنى لاعتقاد لا يستند إلى حرية ولذلك مبدأ ﴿لا إِكرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ كما يقول الشيخ ابن عاشور مبدأ حاكم على غيره، ورغم أن هناك مفسرين من قدامى ومحدثين اعتبروا أن هذه الآية منسوخة بآيات تأمر بالجهاد لنشر الدعوة الإسلامية، لكننا تمسكنا تماشيًا مع الإيمان بقيمة الحرية أن مبدأ ﴿لا إِكرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ ينسخ كل فهم مخالف له".


الرد: لقد علق الغنوشي الترويج لحرية المعتقد بما يفهم من كلام عالم جليل من علماء جامع الزيتونة هو الإمام والعالم الطاهر بن عاشور رحمه الله صاحب المواقف، وتفسير "التحرير والتنوير" وقد أردت أن أرد على الغنوشي كلامه بأمرين اثنين ثم أناقش الموضوع من خلال الأدلة الشرعية:


أولاً: أثبت للقارئ الكريم كذب الغنوشي، وأنقل له كلام هذا العالم الكبير من كتابه التفسير.


ثانيًا: إن الغنوشي في كلامه الأخير قد أتى بطامة كبرى حيث علم أن بعض العلماء قال: إن آية ﴿لا إِكرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ منسوخة بآيات الجهاد على أحد قولين: إما أنها منسوخة بآيات الجهاد، أو أنها غير منسوخة مع علمه بما قاله علماؤنا في حقيقة البحث في المسألة يقلبها الغنوشي فيجعل آية الإكراه في الدين ناسخة لكل ما يخالفها، ويقدس قيمة الحرية كما هي عند الغرب، محاولاً الاستناد إلى هذه الآية، وهو يعترف بداية بالتلاعب، ولا يعطي دليلاً على ما قال، بل يعتبر مجرد الولوج إلى الحياة السياسية يكفي دليلا على قيمة الحرية؛ حتى يرضي الغرب الكافر محرفًا لكلام الله، فهل نستكثر عليه أن يحرف كلام العلماء أو يكذب عليهم؟!


وإليكم بعض نقولات الطاهر بن عاشور في المسألة من خلال تفسيره المعروف بـ "التحرير والتنوير":


أولاً: "الردة لقب شرعي على الخروج من دين الإسلام، وإن لم يكن في هذا الخروج رجوع إلى دين كان عليه الخارج. (الجزء الثاني، صفحة 332)


ثانيًا: وقال: "وحكمة تشريع قتل المرتد مع أن الكافر بالأصالة لا يقتل أن الارتداد خروج فرد أو جماعة من الجامعة الإسلامية، فهو بخروجه من الإسلام بعد الدخول فيه ينادى على أنه لما خالط هذا الدين وجده غير صالح، ووجد ما كان عليه قبل ذلك أصلح، فهذا تعريض بالدين واستخفاف به، وفيه أيضا تمهيد طريق لمن يريد أن ينسل من هذا الدين، وذلك يفضي إلى انحلال الجامعة، فلو لم يجعل لذلك زاجرٌ ما انزجر الناس، ولا نجد شيئًا زاجرًا مثل توقع الموت، فلذلك جعل الموت هو العقوبة للمرتد؛ حتى لا يدخل أحد في الدين إلا على بصيرة، وحتى لا يخرج منه أحد بعد الدخول فيه، وليس هذا من الإكراه في الدين المنفي بقوله تعالى: ﴿لا إِكرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ على القول بأنها غير منسوخة لأن الإكراه في الدين هو إكراه الناس على الخروج من أديانهم، والدخول في الإسلام، وأما هذا فهو من الإكراه على البقاء في الإسلام". (الجزء الثاني، صفحة 336 - 337)


ثالثًا: وقال رحمه الله: "وقد أشار العطف في قوله تعالى (فَيَمُتْ) بالفاء المفيدة للتعقيب إلى أن الموت يعقب الارتداد وقد علم كل أحد أن معظم المرتدين لا تحضر آجالهم عقب الارتداد، فيعلم السامع حينئذ أن المرتد يعاقب بالموت عقوبة شرعية، فتكون الآية بها دليلا على وجوب قتل المرتد". (الجزء الثاني، صفحة 335)


فيقول الشيخ: إن الردة لقب شرعي، إن انتقل من المعنى اللغوي إلى المعنى الشرعي، فلا يطلق إلا على من ارتد عن الإسلام. ويقر الشيخ بعقوبة المرتد بالقتل، ويبحث في كتابه، وإن لم أنقله هنا اختلاف العلماء في آية ﴿لا إِكرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ منسوخة أم لا، لكنه لا يقول بحرية المعتقد، بل بقتل كل من يبدل دينه ولا يجعل آية ﴿لا إِكرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ ناسخة للآيات، بل لا يجد تعارضًا بين الآيات، ويؤخذ بعقوبة المرتد من خلال الآية (فَيَمُتْ) فأين أنت يا غنوشي مما قاله هذا الشيخ الفاضل؟!


والآن دعونا ننظر إلى الآيات والأحاديث نظرة أصولية:


أولاً: قوله تعالى: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾. [البقرة: 256] (لا): النافية و(إِكرَاهَ) نكرة، والنكرة مع النفي تفيد العموم أي جنس الإكراه. والإكراه هو أن تدفع شخصًا على فعل أو قول يكرهه. والهمزة فيه للجعل والتحويل، نقول: (أكرهه، يكرهه، إكراها) أي جعله ذا كراهية. و(الدين) هنا جاءت معرفة بأل التعريف العهدية، أي الدين المعهود والمعروف وهو دين الإسلام، وليس أي دين آخر. ونفي الإكراه جاء خبرًا يفيد الطلب، وهو هنا تحريم الإكراه، أي لا يجوز أن تكرهوا أحدًا على الدخول في الإسلام جبرًا وقسرًا وكراهيةً.


وأيضًا تحريم الإكراه في الدين؛ لأن الإيمان هو التصديق الجازم المطابق للواقع عن دليل، ولا يتصور أن يكره الإنسان على قناعاته، إذ لا سلطة لأحد عليها، وإنما تكون السلطة على الجوارح لا على القناعات، فلا يملك أحد أن يكره أحدًا على التصديق أو التكذيب، بدليل قوله تعالى: ﴿إِلاَّ مَنْ أُكرِهَ وَقَلبُهُ مُطمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ﴾. [البقرة: 256] والإيمان قائم على البحث والنظر والاستدلال والاختيار، بدليل قوله تعالى: ﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا﴾. [الكهف: 29] لذا كان الإكراه في الدين غير متصور لا شرعًا ولا عقلاً. هذا جانب من الآية الكريمة التي قال الله فيها: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾. [البقرة: 256]


ثانياً: أما قوله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ﴾. [البقرة: 193] فقد شرع الجهاد وهو القتال في سبيل الله لمقاتلة الكافرين حتى لا تكون فتنة، ويكون الدين كله لله، فكيف لنا أن نقاتل حتى يكون الدين لله، والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾. [البقرة: 256]؟!


وحتى ننفي وجود التعارض بين الآيتين نقول: إن الآية الأولى وهي قوله: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾. إنما تتكلم عن العقيدة فالدين عقيدة ونظام (سلطان) فقد منع الله تعالى الإكراه على الاعتقاد وعلى دخول الإسلام، ولكنه ألزم بالقيام على سلطان الإسلام، والآية الأولى إنما تتحدث عن الكفر الفردي ولو كثر، فلا يجوز الإكراه على الإسلام؛ لأنه سيكون من أهل ذمة المسلمين. ولكن الآية الثانية وهي قوله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ﴾. تتحدث عن سلطان الإسلام فيترك للكافر أن لا يؤمن لكن بشرط الالتزام بسيادة الإسلام وسلطانه، وأن يخضع لأحكامه، والآية الأخرى التي تؤكد هذا المعنى هي قوله تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾. [التوبة: 29]


وهذا الفهم ما كان عليه السلف الصالح والعلماء بناء على حديث بريدة كما في صحيح مسلم في وصيته عليه الصلاة والسلام لأمراء الجيوش، فَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَمَّرَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أَوْ سَرِيَّةٍ أَوْصَاهُ فِي خَاصَّتِهِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا ثُمَّ قَالَ: «اغْزُوا بِاسْمِ اللَّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ اغْزُوا وَلاَ تَغُلُّوا وَلاَ تَغْدِرُوا وَلاَ تَمْثُلُوا وَلاَ تَقْتُلُوا وَلِيدًا وَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إِلَى ثَلاَثِ خِصَالٍ أَوْ خِلاَلٍ فَأَيَّتُهُنَّ مَا أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ فَإِنْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ فَلَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ فَإِنْ أَبَوْا أَنْ يَتَحَوَّلُوا مِنْهَا فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَكُونُ لَهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ والفيء شيء إِلاَّ أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَسَلْهُمُ الْجِزْيَةَ فَإِنْ هُمْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ فَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَقَاتِلْهُمْ».


وَلِكَي نَفْهَمَ حَدِيثَ بُرَيدَةَ هَذَا فَهمًا أُصُولِيًا نَقُولُ وَبِاللهِ التَّوفِيقُ:


أولاً: قَولُهُ صلى الله عليه وسلم: «ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ فَإِنْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ». هذا هو الخيار الأول، فإن قبلوا بالخيار الأول أي إن أسلموا بإرادتهم فادعهم إلى التحول من سلطان الكفر إلى سلطان الإسلام، بقوله: «ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ». ونسب الدار لهم بقوله: «دَارِهِمْ» نسبة سكنى، ونسب المدينة بقوله: «دار المهاجرين» نسبة للسيادة والسلطان معًا، حيث كانت الهجرة لها من دار الكفر إلى دار الإسلام، وهي دولة الإسلام حيث السيادة والسلطان معًا، وقد ورد في الرواية: «وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ فَلَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ». فلهم جميع الحقوق التي للمسلمين، وعليهم جميع الالتزامات التي على المسلمين، ولكن إن أسلموا وظلوا في ديارهم ولم يهاجروا، فهم مسلمون، ولكن هناك أحكام تترتب على اختلاف الدارين، وليس كما يزعمون أنه تقسيم واقعي، ودليل ذلك قول النبي عليه الصلاة والسلام: «فَإِنْ أَبَوْا أَنْ يَتَحَوَّلُوا مِنْهَا فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَكُونُ لَهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ والفيء شيء إِلاَّ أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ». فهناك اختلاف في الأحكام الشرعية تترتب على اختلاف الدار. إن كانت دارًا للمهاجرين أي إن كانت دار إسلام: للإسلام فيها سيادة، أو للمسلمين عليها سلطان. أو إن كانت دارًا للكفر: ليس للإسلام فيها سيادة، أو ليس للمسلمين عليها سلطان، وهنا ذكر الحديث بعض الاختلاف الذي يترتب على اختلاف الدارين فيها التزامات الدولة المالية تجاه تابعيها، ويحق لهم من الفيء والغنيمة إن اشتركوا في الجهاد.


ثانياً: قَولُهُ عليه الصلاة والسلام: «فَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَسَلْهُمُ الْجِزْيَةَ، فَإِنْ هُمْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ». هذا هو الخيار الثاني وفيه تتجلى آية: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾. [البقرة: 256] أي لا إكراه في العقيدة فقط، فإن أبوا الإسلام، أي إن أبوا أن يؤمنوا فاطلب منهم الخضوع لسلطان الإسلام، وأن يعطوا الجزية. ولكن إن رفضوا الخيار الثاني، فلا نتركهم، بل نقول لهم: كما تريدون، ونحن قادمون على رأس جيش لقتالكم!! ودليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: «فَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَقَاتِلْهُمْ». وهنا تتجلى آية: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ﴾. [البقرة: 193] ولفظة (الدين) هنا بمعنى السلطان، فخضوعهم لسلطان الإسلام ليس خيارًا اختياريًا إن لم يؤمنوا بل خيار يترتب عليه الحرب بين دولة الإسلام ومن يقف في وجهها حاجزًا ماديًا وعائقًا يحول بينها وبين بقية شعوب العالم لتبلغهم رسالة الإسلام! نعم نحن لا نكره أحدًا على العقيدة أي أن يؤمن بها، ولكن لن نقبل بغير سلطان الإسلام أن يسود الأرض، وهنا ننفي أي ادعاء للتعارض بين الآيات والله تعالى أعلم!


ثالثاً: أما الحديث الذي يقول فيه صلى الله عليه وسلم: «من بدل دينه فاقتلوه». فمسألة أخرى لا علاقة لها بالمسألة الأولى، ولا علاقة لها بموضوع الإكراه على الدخول في الإسلام. بل إن مسألة الردة هي بحث آخر وموضوع قائم بذاته بعيدًا عن المسألة الأولى، فمسألة الحفاظ على العقيدة غير مسألة الإكراه عليها؛ لأنه سبق أن بينَّا أن الإكراه المحرم والمحدد في الآية الكريمة التي يقول الله تعالى فيها: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾. [البقرة: 256] هو الإكراه على دخول الإسلام قسرًا وجبرًا، ولم تتناول الآية مسألة الكفر بالإسلام لنقول بالتعارض. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى تعالوا بنا نقرأ تفسير الطاهر بن عاشور لهذه الآية. يقول رحمه الله: "وليس هذا، أي قتل المرتد، من الإكراه في الدين المنفي بقوله تعالى: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾. [البقرة: 256] وقال رحمه الله: وقال: "وحكمة تشريع قتل المرتد مع أن الكافر بالأصالة لا يقتل أن الارتداد خروج فرد أو جماعة من الجامعة الإسلامية، فهو بخروجه من الإسلام بعد الدخول فيه ينادى على أنه لما خالط هذا الدين وجده غير صالح، ووجد ما كان عليه قبل ذلك أصلح، فهذا تعريض بالدين واستخفاف به، وفيه أيضا تمهيد طريق لمن يريد أن ينسل من هذا الدين، وذلك يفضي إلى انحلال الجامعة، فلو لم يجعل لذلك زاجرٌ ما انزجر الناس، ولا نجد شيئًا زاجرًا مثل توقع الموت، فلذلك جعل الموت هو العقوبة للمرتد؛ حتى لا يدخل أحد في الدين إلا على بصيرة، وحتى لا يخرج منه أحد بعد الدخول فيه، وليس هذا من الإكراه في الدين المنفي بقوله تعالى: ﴿لا إِكرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ على القول بأنها غير منسوخة لأن الإكراه في الدين هو إكراه الناس على الخروج من أديانهم، والدخول في الإسلام، وأما هذا فهو من الإكراه على البقاء في الإسلام". (الجزء الثاني، صفحة 336 - 337)


رابعًا: وكيف لهؤلاء أن يفهموا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في رسائله للملوك والرؤساء: «أسلم تسلم». يسلم من ماذا، وهي رسالة دعوة وتهديد، وإن وراء هذا التهديد دولة تطبق ما تقول؟؟!!


خامسًا: أمَّا مسألة الآية الكريمة في قوله تعالى: ﴿وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَـٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَـٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾. [البقرة: 217] فهذه الآية تبحث ارتداد المسلم عن دينه أي عن الإسلام لقوله تعالى: (منكم) فالردة عن الإسلام جريمة كبرى، وليست حرية معتقد للفرد أو الجماعة أو المجتمع. يقول ابن عاشور رحمه الله تعالى: "وقد أشار العطف في قوله تعالى: (فيمت) بالفاء المفيدة للتعقيب إلى أن الموت يعقب الارتداد، وقد علم كل أحد أن معظم المرتدين لا تحضر آجالهم عقب الارتداد، فيعلم السامع حينئذ أن المرتد يعاقب بالموت عقوبة شرعية، فتكون الآية دليلا على وجوب قتل المرتد". (الجزء الثاني، صفحة 335) ويعضده حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي رواه مسلم في صحيحه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عليه الصلاة والسلام: «لاَ يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنِّى رَسُولُ اللَّهِ إِلاَّ بِإِحْدَى ثَلاَثٍ: الثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ، الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ». وخلاصة المسألة أن الإكراه قد يراد به الإكراه على الاعتقاد، وهو هنا الدخول في الإسلام، وقد يراد به الإكراه على السلطان أي على الالتزام بحكم الله، وقد دلت الآية على الإكراه في الاعتقاد بدليل قوله تعالى بعدها: ﴿قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾. [البقرة: 256] ويبقى الإكراه على الالتزام بحكم الله قائمًا من هذه الآية وغيرها من أدلة سبق ذكرها.

قال القرطبي رحمه الله: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾. [البقرة: 256] الدين في هذه الآية المعتقد والملة بقرينة قوله تعالى: ﴿قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾. [البقرة: 256]


سادسًا: ومسألة الإكراه على الدخول في الإسلام ليست عامة لكل الناس، فقد يكره بعض الناس على الدخول في الإسلام قسرًا وجبرًا، وهذه المسألة خروج من عموم الإكراه، والدليل عليها قوله تعالى: ﴿قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَىٰ قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِن تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّـهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِن تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾. [الفتح: 16] فقد حددت الآية لهؤلاء الأعراب خيارين فقط: إما الإسلام، وإما القتل. قال أبو عبيد رحمه الله: "تتابعت الآثار عن رسول الله عليه السلام والخلفاء من بعده في العرب من أهل الشرك أن من كان منهم ليس من أهل الكتاب، فإنه لا يقبل منه إلا الإسلام أو القتل". وقال ابن جرير الطبري رحمه الله: "أجمعوا على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أبى أخذ الجزية من عبدة الأوثان من العرب، ولم يقبل منهم إلا الإسلام أو السيف". وقال ابن حزم رحمه الله: "لم يختلف مسلمان في أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقبل من الوثنيين العرب إلا الإسلام أو السيف إلى أن مات عليه السلام فهو إكراه في الدين". فأسألكم بالله أين أضع كلام الغنوشي وشيخه من قبله؟؟!!


سابعًا: وأخيرًا أنقل لكم كلام بعض العلماء وليس كل العلماء في هذه المسألة:


1. يقول الإمام أبو حنيفة النعمان رحمه الله في كتابه "السير الصغير": قلت والكلام لأبي حنيفة: أرأيت الرجل إذا ارتد عن الإسلام كيف الحكم فيه؟ قال: يعرض عليه الإسلام فإن أسلم وإلا قتل مكانه". (صفحة 197)


2. ورد في كتاب "الأم" للشافعي رحمه الله قوله: "فلم يختلف المسلمون أنه لا يحل أن يفادى بمرتد بعد إيمانه، ولا يمنُّ عليه، ولا تؤخذ منه فدية، ولا يترك بحال حتى يسلم أو يقتل". (الجزء السادس صفحة 169)


3. يقول الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله في مسائل عبد الله: سمعت أبي يقول في المرتد: يستتاب ثلاث، فإن تاب، وإلا قتل على حديث عمر بن الخطاب". (صفحة 430)


4. ويقول الإمام الطبري رحمه الله: "المسلمون جميعًا قد نقلوا عن نبيهم صلى الله عليه وسلم أنه أكره على الإسلام قومًا، فأبى أن يقبل منهم إلا الإسلام، وحكم بقتلهم إن امتنعوا منه، وذلك كعبدة الأوثان من مشركي العرب، وكالمرتد عن دينه دين الحق إلى الكفر". (الجزء الثالث صفحة 17)


5. ويقول الإمام ابن عبد البر: "من ارتد عن دينه حل دمه، وضربت عنقه، والأمة مجمعة على ذلك".


6. ويقول ابن حزم في كتابه "المحلى": هذه الآية ليست على ظاهرها؛ لأن الأمة مجمعة على إكراه المرتد عن دينه، وذكر أقوال العلماء".


والحمد لله رب العالمين




كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
حسن حمدان / أبو البراء

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن