June 03, 2014

هل أزفت نهاية يهود؟!


لقد تابعنا بشدة ما آلت إليه المنطقة العربية من أوضاع سياسية واقتصادية معقدة، وسقوط وضعف شديد للغرب والأنظمة العربية، وحركة الشعوب والثورات، وثورة الشام والتغييرات التي فرضت على الغرب والأنظمة والشعوب... هذه الأمور تابعها الجميع من غرب كافر، وحركات سياسية ومبدئية، وأنظمة وشعوب، كل يتابع ويبحث فيها ومنها عن أمور لعلها تكون لها نتائج إيجابية جيدة على وجوده وعمله أو على الأخطار التي تحيق به خاصة بعد أن أصاب الغرب ضبابية في الرؤية، وفقد الخطط والأساليب الخلاقة، بل مجموعة من التجارب التي عادت عليه بالخيبة والخسران. ولعلي أقول: إن من أشد المتابعين للأحداث في المنطقة هم كيان يهود، فهم منذ تحركت الأمة باتوا يستشعرون الخطر الحقيقي لا على مساحة الكيان ونفوذه، ولا على قدرته أو حجمه، بل بالقضاء ليس عليه فقط، وإنما بالقضاء عليه وعلى الغرب وقاعدته في المنطقة!


والملاحظ أن كيان يهود بات يدرك الخطر الحقيقي الكبير عليه؛ لإدراك كل من له عقل وفكر أن الجسم الغريب والذي زرع في غير مكانه يسقط من المكان الذي زرع فيه عند أي زلزلة أو تحرك؛ لأن الجسم لم يقبل هذا الكيان الغريب، فلا جذور له في أعماق منطقتنا الإسلامية. إن هذا الاستشعار للخطر أدركه الغرب إدراكًا حقيقيًا وقويًا، ولم يشأ أن يفكر في نتائج هذا التفكير؛ لذا أقدم الغرب بسرعة على محاولة الالتفاف على حركة الأمة لحرفها أو وأدها أو انتحارها أو إبعادها عن الحركة المبدئية من أجل تخفيف الآثار، وتجفيف الأخطار.


وقد تباينت ردود فعل الغرب على كيفية التعامل مع هذه الحركة الطبيعية للأمة، واختلفوا فيما بينهم: فحصل اختلاف بين الغرب وعلى رأسه أمريكا، وبين التابع لها في المنطقة الذي لم يشأ أن يضع نفسه تحت رحمة الغرب، فحاول أن ينطلق بنفسه من أجل تفادي الخطر إن تمكن من ذلك، أو يحاول البقاء ولكن من منطق غريب عجيب بعيد كل البعد عن المنطق والتفكير السياسي، بل من خلال أفعال مرتجلة قد تصيب وإن أصابت فليست إبداعًا منهم، بل لضعف وتراخ من الطرف المقابل، أو قد تحمل في طيات تفكيرها الخطر الذي يبقي الكيان على أضعف حالاته لحين مجيء كيان يركله بقدمه قريبًا بإذن الله تعالى!


وحتى يتجلى لنا أمر ما آل إليه مكان يهود وظروف منطقتنا نقول وبالله التوفيق: لا بد لنا من الوقوف عند حقائق معينة قبل الحكم على واقع معين، وقراءة للمستقبل فنقول:


أولاً: إن كيان يهود كيان ساقط من الناحية الجيوسياسية إذ لا يوجد فيه مقومات البقاء الذاتي، ولا القرار الذاتي، وإنما هو قاعدة عسكرية متقدمة للغرب تتبع الدولة الأولى حسب الموقف الدولي، فلا يوجد عند يهود بعد اقتصادي داخلي قوي، ولا شركات عملاقة تتحكم بصنع القرار، ولا بعد ديموغرافي سكاني، بل هو بعد فيه وطن متناقض متحارب متضارب معقد لا زال يرفض البحث عن مفهوم هل إسرائيل يهودية؟ وإن كانت كذلك من هو اليهودي؟ أو دولة قومية متعددة، ولا بعد عسكري، بل هي تابع للولايات المتحدة، وتحظى بالمساعدات الاقتصادية والعسكرية بشكل كبير، بل هي الدولة الأولى عالميًا التي تحظى بالرعاية الأمريكية، ولا يوجد عندهم مبدأ ولا فكرة قابلة للبحث، وإنما عقلية من يبحث عن الأمان، ولا تعداد عسكري، ولا تقوى على حروب طويلة الأمد، فضلا عن وجودهم بين أمة تتحفز للقضاء عليهم!


ثانياً: ولأنه كيان يفتقد إلى مقومات القرار السياسي الذاتي، ويعتمد اعتمادًا كليًا على الغرب، فهو استند في وجوده إلى الغرب "بريطانيا سابقًا" ويستند في بقائه على الغرب أي على "أمريكا حاليًا" والغرب عمومًا، وعلاقته مع الغرب علاقة الجسد مع الروح، فالغرب روح كيان يهود، فإذا ضعف الجسد ضعفت الحركة، وأصابه الهزال، وترك مكانه، يطلب من يعينه ويحركه، وإذا خرجت الروح انقطعت الحياة، ومات الجسد بلا حراك، وهذه القضية والمسألة مهمة جدًا أدركها الأمير الأول رحمه الله تعالى، السياسي والمفكر والإمام تقي الدين النبهاني حين قال فيما ورد عنه: "لن يتم القضاء على كيان يهود إلا إذا تخلى الغرب عنه، وانقلب الرأي العام العالمي ضده". وهذه الكلمة أصابت كبد الحقيقة، بل لا يحتاج كيان يهود حينئذ لجيوش جرارة إن تخلى الكفر عنه؛ لأنه سيموت سريعًا!
إذا وقفنا على هاتين الحقيقتين فإننا نقف على ما سيتعلق بهما، ومن يقف خلف كيان يهود. وإليكم البيان:


أولاً: الدول الغربية وبالذات صاحبة النفوذ الدولة الأولى عالميًا "بريطانيا سابقًا" و"الولايات المتحدة الأمريكية حاليًا" وقد قامت الدول الغربية بعدة أمور للمحافظة على كيان يهود بعد إقامته في بلادنا، وإعطائه الشرعية في الوجود من خلال ما يسمى بالمنظمات الدولية العالمية، كمجلس الأمن والأمم المتحدة، وعطلت أي قرار أو إدانة أو أي تحرك إن وجد ضد كيان يهود، وتسارع الغرب شاهد على هذا ولا يحتاج إلى إثبات أو برهان.


ثانياً: مد الكيان اليهودي بالمساعدات الاقتصادية ذات البعدين: العسكري والاقتصادي معًا. بل إن كيان يهود هو أكثر الدول أخذًا للمساعدات بنوعيها:


1. المساعدات العسكرية: حيث يعطي الغرب كل أنواع الأسلحة المتطورة لكيان يهود، والتعاون العسكري بين الغرب ويهود كبير، وفي المقابل منع الغرب أي طرف من امتلاك أي سلاح قد يؤثر أو يهدد كيان يهود.


2. المساعدات الأمنية: حيث تقدم ليهود كل المعلومات الأمنية من خلال ربط أمن يهود بالأمن القومي لدول الغرب.


ثالثاً: حماية كيان يهود من أي اعتداء محتمل أو جدي، أو أية أخطار حقيقية من مثل تحرك الشعوب ضد يهود، حيث قدمت منظمات علمانية خائنة مرتبطة بالغرب لقيادة تلك الشعوب، ولا تكاد تجد، أو لن تجد حركة ذاتية نشأت في ظروف طبيعية من خلال عقيدة الأمة لتحارب يهود. بل إن المنظمات التي نشأت هي من طبيعة الغرب وأدواته قامت بحماية كيان يهود من الأزمات التي تعصف به داخليًا وخارجيًا، ومحاولة حل العقد التي تواجهه. وأكثر ما فعله الغرب هو زرع يهود بعد القضاء على دولة الإسلام والعمل للحيلولة دون عودة قيامها من جديد؛ لأنها الخطر الحقيقي والوحيد ضد يهود. صحيح أن دولة الإسلام هي خطر على الغرب كله إلا أن كيان يهود هو في مقدمة ومتناول اليد لدولة الإسلام، فهي أول من سيعمل بها السيف!


رابعاً: إذن فكيان يهود يستند في وجوده إلى الغرب فهو سر حياته، وإذا أردنا القضاء عليه فلا بد من قطع صلته وعلاقته مع الغرب فيسري الموت سريعًا إلى جسد هذا الكيان! ولكن السؤال الذي يتبادر إلى الذهن هو: هل من المتصور عقلاً أو على أرض الواقع قطع علاقة كيان يهود مع الغرب؟ قد يبدو هذا السؤال غريبًا في ظل إعلام عربي تابع للمنظومة الإعلامية العالمية فلا مكان لمثل هذا السؤال في إعلام الغرب؛ لأن من يملك الإعلام يملك توجيه الرأي العام حول حدث وأحداث أو قطع النظر عنه. ولن أبحث في إجابتي عن إمكانات معنوية أو غيبية أو روحية على صدقها وأهمية الإيمان بها، ولكني سأبحث من خلال الواقع المادي المدرك ليكون بحثًا للإنسان بغض النظر عن فكره وميوله فأقول وبالله التوفيق:


أولاً: إن إمكانية قطع العلاقة مع الغرب يكون متصورًا عقليًا وواقعيًا بأحد الاحتمالين الآتيين: أما الاحتمال الأول فهو أن يقطع الغرب علاقته بهذا الكيان لأسباب معينة. وأما الاحتمال الثاني فهو أن تقطع العلاقة بين كيان يهود والغرب لأسباب خارجة عن السيطرة. ولا يتصور أن يقطع كيان يهود علاقته مع الغرب؛ لأن الجسد لا يستطيع أن يعيش بدون روح، ولا يفعل كيان يهود ذلك لأنه انتحار، وهذا الانتحار الذاتي ليس بحثنا.


ثانياً: إن الاحتمال الأول وهو أن يقطع الغرب علاقته بكيان يهود فيتمثل في ضعف أو انعدام الرأي العام مع كيان يهود، أو عدم امتثال هذا الكيان لمن أوجده حيث يكون عبئًا على الغرب، أو عدم قدرة كيان يهود على تحقيق الهدف من وجوده كقاعدة متقدمة للغرب في المنطقة، أو محاولة هذا الكيان التفلت من يد الدول الغربية ليكون قوة حقيقية يستند في وجوده إلى ذاته من خلال توسيع قدراته جميعها. والمتابع للغرب أنظمة وشعوبًا يدرك منذ حرب يهود على غزة أن الرأي العام ليهود بدأ في التراجع، وبدأ بعض المفكرين يكتبون، وبعضهم ينتقدون تحت مسمى انتقاد الصهيونية، في الوقت الذي كان محرمًا ذكر يهود وكيانهم ولو بكلمة، ويدرك الجميع أن يهود يحاولون التفلت من مخططات الغرب لمحاولة إقامة كيان يستند في وجوده إلى ذاته من خلال حكام المنطقة، ومحاولة يهود أن يكونوا إخطبوطًا، وليس دولة ذات أبعاد وحدود معينة.


ثالثاً: أما الاحتمال الثاني وهو أن تقطع علاقة الغرب بكيان يهود يكون متصورًا وجوده بضعف الغرب ضعفًا لا يستطيع معه مد يد العون والمساعدة لكيان يهود، فتجف الشرايين من أصولها وتنعدم الروح، ويقتصر دور المركز على المحافظة على ذاته إن تمكن من ذلك، ويترك كل أدواته وقواعده في بحر من الأزمات والأعاصير والنكبات والتراجع لمحاولة البقاء على قيد الحياة، والمتابع للأحداث العالمية يجد أن الغرب بدأ في دور الانكماش والضعف والتراجع والأزمات والاهتمام بأمراضه هو في محاولة منه لمعالجة وضعه إن أسعفه العلاج، وهذا ليس غريبًا، بل هو شأن كل الإمبراطوريات التي نشأت حين يبدأ دور التراجع والضعف فإنها تتخلى عن أراض وقواعد وأدوات لها في بحر من الضعف والتراجع والاهتمام بالمركز؛ لأن المركز هو بمثابة القلب للجسد.


رابعاً: وبعد أحداث حركة الأمة ظهر عامل جديد يضاف إلى قوة التصور للقضاء على كيان يهود، ألا وهو حركة الأمة وثورات الشعوب، وضعف سيطرة وقبضة الغرب على المنطقة، وأضعف منه حكام المنطقة في ضعفهم وهوانهم، هذا التحرك حرك المياه الراكدة، وزلزل الأرض تحت أقدام عملاء الغرب، بحيث جعلت من الغرب يعيد حساباته، ويستبدل عملاءه تحت مسميات جديدة لركوب موجة حركة الأمة. هذا التفلت وهذا التحرك لا يعني أن الغرب أفلتت منه المنطقة أو خرجت عن سيطرته، بل أضعفت من سيطرته وقوته، حيث رأى الغرب من الأمة قوة كامنة جبارة، ظن يومًا أنها ماتت أو انتهت، أو أنها أمة فقدت البوصلة، تاهت إلى غير رجعة، وإذا بها تحاول أن تستعيد مشروعها السياسي، وإعادته من جديد، ولعل بعض الناس يتساءل عن ضعف حركة الأمة تجاه عقيدتها وكيانها السياسي متغاضين ومتغافلين عن متابعة وإدراك أحوالها وظروفها، ولكننا في المقابل نجد الغرب الكافر يصرخ ليس من تحرك بسيط يمكن تداركه أو الالتفاف عليه، بل لإدراكه أن نهاية وثمرة حركة الأمة هي العودة لما كانت عليه سابقًا: دولة وكيان تتقدم الشعوب والأمم بالفتح والرحمة!!


خامساً: وأخيرًا: إن زوال الموانع أو ضعفها التي تحول دون القضاء على كيان يهود من خلال ضعف الغرب ذاته، واشتداد أزماته، واهتمامه بأمراضه، ومحاولة المحافظة على الواقع كما هو من خلال كيان متعنت متكبر يرفض أوامر أسياده، ويعمل ضد خطة الغرب مما يورث التناقض والضعف، وبروز التناقضات بين الغرب وقادته لدرجة أن الغرب بات يستشعر عبء هذا الكيان.


وختامًا: إذا فكرنا في هذه العوامل مجتمعة وجدنا أن إمكانية القضاء على كيان يهود باتت قريبة، ولعل بعض الناس يستغرب هذا الطرح، فأورد له إن لم يفكر فيما سبق اعتراف الغرب بهذا فأقول له على سبيل المثال: إن كيسنجر مستشار الأمن القومي السابق، وأشهر وزير خارجية لأمريكا قال: "بعد عشر سنوات من اليوم لن تكون إسرائيل موجودة"، بل إن ست عشرة مؤسسة أبحاث أمريكية استخباراتية خرجت بالنتيجة نفسها في تقرير أعدته تحت عنوان: "الإعداد لشرق أوسط في مرحلة ما بعد إسرائيل". وتناقلت وسائل الإعلام بعضًا من هذه الأخبار، لذا بات يستشعر السياسيون خطر بقاء الأمور على ما هي عليه. فلا بد من تدارك الأمور لمشروع سلام فيه تنازلات مؤلمة من الطرفين من أجل تهدئة الشعوب، ومحاولة إعادة السيطرة على المنطقة من جديد من خلال استلهام مشاريع سابقة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه؛ لذا بات الصراع السياسي على أشده، ولكنه بين طرف يحاول الصعود والقوة على دخن وضعف، وبين غرب مجرم كافر يتهاوى، وكلنا أمل بالله العلي العظيم إيماناً به، وتصديقًا بوعده أن نصر الله قريب، وأن مكر الغرب السَّيئ لن يحيق إلاَّ بأهله. قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ۗ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾ [الأنفال: 36]، وقال تعالى: ﴿وَقَضَيْنَا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا (٤) فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ ۚوَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا (٥) ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا (٦) إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ ۖ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا ۚ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا﴾ [الإسراء: 3-7] وقال تعالى: ﴿وَاللَّـهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [يوسف: 21].

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
حسن حمدان - أبو البراء

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن