فتاة "الواتس أب" نتيجة طبيعية لتقليد الغرب وتقنين قوانينه وطراز عيشه الفاسد
January 21, 2014

فتاة "الواتس أب" نتيجة طبيعية لتقليد الغرب وتقنين قوانينه وطراز عيشه الفاسد


بشعارات براقة في وسائل الإعلام المختلفة تطالعنا بشكل منتظم ندوات وورش عمل وبرامج في الإذاعة والتلفزيون لا تخطؤها العين عن العنف الأسري والذي يُعنى بما يسمى العنف ضد المرأة والعنف ضد الأطفال من قبل الأسرة أو خارجها على حد سواء، سواء أكان عنفاً لفظياً أم نفسياً أم بدنياً حسب تعريفهم: "العنف الأسري على أنه الإيذاء الموجه للأطفال أو المسنين أو الزوجين أو أحد الآخرين المقيمين بالمنزل عن طريق أفراد آخرين من الأسرة، أو أحد المقيمين معهم". هذا التعريف يوحي بأن الأسرة مكونة من أفراد ليس لأحد سلطان على الآخر، وهذه هي عين الديمقراطية الغربية؛ التي تتسم بالحريات مع اشتراط عدم تعدي أي فرد على الآخر، وهذا أساس أيديولوجى للديمقراطية، كما أن الأذى المذكور في التعريف يتضمن الأذى بأنواعه المختلفة لفظي وجسدي ومعنوي، يعني بالمختصر على الوالد أن يترك طفله يتنكب الضلالة وهو يتفرج عليه لأنه لو قال له مثلاً إن هذه ضلالة يعدُّ عنفاً لفظياً يحاسب عليه القانون. ولدعم وجهة النظر هذه فقد أصبح هناك إعانات مقدمة من عدة جهات نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:


أولاً: مركز دراسات المجتمع (مدا)؛ وهي الجهة المسؤولة عن التوعية الإرشادية، وتقديم الندوات بالتنسيق مع الشركات والجهات الرسمية والوكالات الدولية، وحاز المركز على الصفة الاستشارية بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، وهذه الصفة مكتوبة في لافتة المركز بمقره بالخرطوم كأنما الانتماء للأمم المتحدة مفخرة!! هذا المركز له تخصص في مجال العنف ضد الأطفال، وهو يحرص على متابعة ذلك بالإحصاء والتوعية والورش والندوات والجهود المضنية.


ثانياً: المجلس القومي لرعاية الطفولة؛ الساعي لرعاية الأطفال بالقوانين التي تجاري معالجات الغرب شبراً بشبر، ويبدو ذلك جليا في القوانين التي استحدثها المجلس لحماية الطفل، قالت آمال محمود، الأمين العام للمجلس القومي لرعاية الطفولة لبرنامج المحطة الوسطى الذي بثته قناة الشروق الفضائية، إن الإحصائيات الأخيرة أكدت أن الأطفال دون الـ(15) عاماً يشكلون 50% من المجتمع حسب التعداد السكاني، وأشارت إلى تطابق تام لقانون الطفل بالسودان مع الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل. وقال المدير التنفيذي لمعهد حقوق الطفل الأستاذ ياسر سليم لصحيفة آخر لحظة: "القانون يعتبر من أكبر الانجازات في مجال حماية الطفل في السودان، ويشكل انتصاراً كبيراً لأنه جاء متماشياً مع الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل"، وصدق المصطفى عليه الصلاة والسلام ، فقد اتبعنا سنن اليهود والنصارى، وتركنا المعالجات الشرعية، ومن غير إطالة، ولمعرفة هذه المطابقة التامة نرجو مراجعة اعتماد قانون الطفل من قبل الأمم المتحدة لجنة حقوق الطفل.


الدورة الخامسة والخمسون 13 أيلول/سبتمبر 2010م: "النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 44 من الاتفاقية، الذي حقق للطفل كل حماية من العقاب بأنواعه المختلفة في البيت وخارجه، وجعل الحبل على الغارب.


ثالثاً: شرطة حماية الأسرة والطفل التي تتبع لإدارة أمن المجتمع - شرطة ولاية الخرطوم التي تم إنشاؤها في يناير 2007م كجهة شرطية متخصصة في قضايا العنف الموجهة ضد الأطفال، وقد تبع ذلك صدور منشور من رئاسة شرطة ولاية الخرطوم، وقد تم تعميمه على كل أقسام الشرطة بالولاية بتحويل جميع بلاغات (العنف ضد الأطفال) إلى فرع حماية الأسرة والطفل، وقد تم تعيين كوادر متخصصة في مجالات علم النفس وعلم الاجتماع والقانون، ثم وجود خدمات الخط المجاني لمساندة الطفل بالرقم 9696 والذي تقدم من خلاله خدمات التبليغ والاستشارات النفسية والاجتماعية والقانونية المجانية من مختلف أنحاء السودان، والكوادر المجيبة بعدد 9 كبائن تعمل على مدار 24 ساعة بنظام المناوبة، وتخصصاتهم ما بين علم النفس والاجتماع والقانون وحسب حاجة الحالة تتم الإحالة، إما للدعم النفسي والاجتماعي أو للدعم القانوني لتلقي الدعم، وتمت الكثير من المعالجات بواسطة الدعم النفسي والاجتماعي وجملة هذه المعالجات في الفترة من يناير وحتى أكتوبر 2013م في أقسام حماية الأسرة والطفل بولاية الخرطوم، بلغت (611) حالة معالجة أسرية، تمت بدون فتح بلاغات، وكم من حكاية ورواية عن أطفال عاقبت محكمة الطفل الوالدين لتوجيههم أو ضربهم، ولكن من الغريب أن الإعلام يركز على الجرائم التي تقع على الطفل وتتجاهل العنف الذي يقوم به الأطفال والذي امتلأت به المحاكم.


إذا كانت المعالجات السابقة يراد بها وقف العنف، حسب ما يروج له، فقد أدت إلى عنف من الأطفال وبصورة صارخة، فالمجتمع يصبح ويمسي على جرائم غريبة عن هوية المسلمين ودينهم الحنيف. وتحدث من أن "الشريحة المستهدفة بالمعالجة وهم من تندرج أعمارهم حتى سن 18 سنة" والتي يتعدى فيه في الغالب الأعم سن البلوغ الذي هو حد التكليف الشرعي. ليس آخر هذه الجرائم ما شاع عن فتاة الواتس أب التي هزت الرأي العام وأصابته بالذهول عندما بث عبر الواتس أب فيديو إباحي لشباب تتراوح أعمارهم بين 12 و15 سنة، وظهر الشباب بكل بجاحة في الفيديو وهم يتسابقون لإظهار وجوههم أمام الكاميرا التي توثق لذلك. أما العصابات المكونة من نفس الشريحة العمرية التي يقال عنها أطفال فقد أصبحت تهدد الأمن والأمان وتبعث الرعب في نفوس الناس.


إن المشكلة الأساسية هي أن المعالجة وضعت على أساس فاسد لا يقره شرع ولا دين!! فكيف توضع قوانين لا تجرم شخصًا كلفه الله شرعاً بكل أحكام الإسلام في سن قام فيها الصحابة رضوان الله عليهم بعظائم الأمور؟ وحبيب بن زيد بن عاصم هو الذي أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مسيلمة الكذاب الحنفي، صاحب اليمامة، فكان مسيلمة إذا قال له: أتشهد أن محمداً رسول الله قال: نعم، وإذا قال: أتشهد أني رسول الله؟ قال: أنا أصم لا أسمع، ففعل ذلك مراراً، فقطعه مسيلمة عضواً عضواً، فمات. ولغلامين صغيرين كان لهما في معركة بدر موقف لا ينتهي منه العجب، وهما معاذ بن عمرو بن الجموح ومعاذ بن عفراء رضي الله عنهما، ونترك الحديث عن هذا الموقف العجيب للصحابي الجليل عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه كما في صحيح البخاري قال: بينما أنا في الصف يوم بدر إذ نظرت عن يميني وعن شمالي فإذا بغلامين من الأنصار حديثة أسنانهما، فتمنيت لو أن غيرهما كان بجواري ليحميني، فغمزني أحدهما فقال: يا عم، أتعرف أبا جهل؟ قلت: نعم، وما حاجتك إليه؟ قال: سمعت أنه يسب رسول الله، والذي نفسي بيده لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا، ثم غمزني الآخر فقال لي مثل مقالة صاحبه، ثم لم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل يجول في الناس فقلت: هذا صاحبكما، فانقضا عليه كالصقرين فابتدراه بسيفيهما فضرباه حتى قتلاه ثم انصرفا إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام فاخبراه فقال «أيكما قتله؟» قال كل منهما أنا قتلته، قال: «هل مسحتم سيفيكما؟» قالا: لا، فنظر في السيفين فقال صلى الله عليه وسلم: «كلاكما قتله»، البخاري حديث رقم 3141، ومسلم 4668.


إن ما يسمى سن المراهقة التي صدعونا بها بأنه سن حساس وفيه يكون الإنسان كالمذعور، في نفس هذه السن فعل الصحابة الميامين عظائم الأمور، فلماذا نجعلها سن الجنوح والانحراف؟ وفي ظل مجتمع انفتح على كل ما يجافي حدود الله ينغمس الكبار والصغار كلهم أجمعون في الملذات والشهوات والمتع، مع توفر كل الوسائل المعينة لذلك، من فضائيات ومواقع إباحية، وحماية تامة بالقانون الذي وضع خصيصاً لذلك ليجد هؤلاء أنفسهم غير مسئولين عن تصرفاتهم التي تؤذي المجتمع، بل يُدلَّلون ويعطون كل الشارات الخضراء، أنت طفل فافعل ما يحلو لك مع حماية الدولة وتسهيلها لجرائمك التي لن تعاقب عليها بحسب القانون العام بل بقانون الطفل 2010م الذي سيغمرك بفيض من الحنان ويبعدك عن العقاب بأنواعه ومن مساءلة الوالدين.


الغزو الثقافي الكاسح من الحضارة الغربية تتحكم في تفكيرنا وذوقنا تحكماً تاماً غير آبهة بمفاهيمنا عن الحياة، ومقاييسنا للأشياء وقناعاتنا التي كانت متأصلة في نفوسنا مثل غيرتنا على الإسلام وتعظيمنا لمقدساتنا وأحكامه التي منها أحكام النظام الاجتماعي التي تتكامل مع أحكام أنظمة الحياة الأخرى، لا ريب أن أهم وأخطر شيء في حياة الإنسان، هو العقيدة التي بها يكيّف سلوكه كفرد وكعضو في مجتمع، هو الأيديولوجية التي تعطي الفكر للفرد والمجتمع، ليرتقي وينهض ويقوم المجتمع على الطراز الفريد نفسه من التقنين والتشريع ليحقق بناء مجتمع إسلامي رشيد، فتوجهت كثير من التشريعات نحو تنظيم أمور المجتمع وتحديد علاقة الأفراد بعضهم ببعض، وعندما ابتعدنا، كانت النتيجة انتصار الحضارة الغربية علينا، شاملاً جميع أنواع الحياة ومنها هذه الناحية الاجتماعية حيث أدى عدم الوعي على الاختلاف الجوهري بين حضارة الإسلام وحضارة الغرب إلى النقل والتقليد. وصار كثير من المسلمين؛ حكام وعامة، يحاولون نقل الحضارة الغربية نقلاً دون فهم، شأن من ينسخ كتاباً يقتصر على رسم الكلمات والحروف. وصار بعضهم يحاول تقليد الحضارة الغربية بأخذ مفاهيمها ومقاييسـها دون تدبر لأسـباب ونتائج هذه المفاهيم والمقاييس (مقتبس بتصرف من كتاب النظام الاجتماعي في الإسلام للعلامة تقي الدين النبهاني)، لم يلاحظوا ما تحتمه عليهم الحياة الإسلامية وتتطلبه منهم الأحكام الشرعية التي يأخذ بعضها برقاب بعض في الدولة والمجتمع، فتشكل نسقا فريداً مبتعداً عن قوانين البشر الناقصة العاجزة عن الإحاطة بالوجود، ولكنها لا تطبق إلا في ظل دولة ترعى شؤون المجتمع على أساس أحكام الإسلام؛ فتكون مناهج التعليم وتربية الأبناء والإعلام بأنواعه المختلفة والقوانين المطبقة في الحياة أحكاماً ربانية تعالج المشاكل، فتوجب رضا رب العالمين، فيبارك لنا في أبنائنا ويجعلهم هداة مهتدين، لأن الأخذ بالقوانين البشرية مدعاة لفساد المجتمع، وأنّ فهم الإنسان للمعالجات عرضة للتفاوت والتناقض والتأثر بالبيئة؛ مما ينتج الشقاء، فكان لا بد من نظام رباني يطبق علينا وأن نصرّ عليه ونطالب به بل نجعله قضية الحياة أو الموت.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم أواب غادة عبد الجبار

More from null

صحت عامہ کے بحران سے نمٹنے میں ریاست کے کردار کی عدم موجودگی: ڈینگی اور ملیریا

صحت عامہ کے بحران سے نمٹنے میں ریاست کے کردار کی عدم موجودگی

ڈینگی اور ملیریا

سوڈان میں ڈینگی اور ملیریا کے وسیع پیمانے پر پھیلاؤ کے پیش نظر، ایک شدید صحت عامہ کے بحران کی خصوصیات سامنے آ رہی ہیں، جو وزارت صحت کے فعال کردار کی عدم موجودگی اور ریاست کی اس وباء سے نمٹنے میں ناکامی کو ظاہر کرتی ہے جو روز بروز جانیں لے رہی ہے۔ بیماریوں کے علم میں سائنسی اور تکنیکی ترقی کے باوجود، حقائق آشکار ہوتے ہیں اور بدعنوانی ظاہر ہوتی ہے۔

واضح منصوبے کا فقدان:

اگرچہ متاثرین کی تعداد ہزاروں سے تجاوز کر چکی ہے، اور بعض ذرائع ابلاغ کے مطابق، مجموعی طور پر اموات ریکارڈ کی گئی ہیں، لیکن وزارت صحت نے وباء سے نمٹنے کے لیے کسی واضح منصوبے کا اعلان نہیں کیا ہے۔ صحت کے حکام کے درمیان عدم تعاون اور وبائی بحرانوں سے نمٹنے میں پیشگی بصیرت کا فقدان دیکھا جا رہا ہے۔

طبی سپلائی چین کا انہدام

یہاں تک کہ سب سے آسان دوائیں جیسے "پیناڈول" بھی بعض علاقوں میں نایاب ہو گئی ہیں، جو سپلائی چین میں خرابی اور ادویات کی تقسیم پر کنٹرول کے فقدان کی عکاسی کرتی ہے، ایسے وقت میں جب کسی شخص کو تسکین اور مدد کے لیے آسان ترین اوزار کی ضرورت ہوتی ہے۔

معاشرتی آگاہی کا فقدان

مچھروں سے بچاؤ کے طریقوں یا بیماری کی علامات کی شناخت کے بارے میں لوگوں کو تعلیم دینے کے لیے کوئی موثر میڈیا مہم نہیں ہے، جو انفیکشن کے پھیلاؤ کو بڑھاتا ہے، اور معاشرے کی اپنی حفاظت کرنے کی صلاحیت کو کمزور کرتا ہے۔

صحت کے بنیادی ڈھانچے کی کمزوری

ہسپتالوں کو طبی عملے اور ساز و سامان کی شدید قلت کا سامنا ہے، یہاں تک کہ بنیادی تشخیصی آلات کی بھی کمی ہے، جو وباء کے خلاف ردعمل کو سست اور بے ترتیب بنا دیتا ہے، اور ہزاروں جانوں کو خطرے میں ڈالتا ہے۔

دوسرے ممالک نے وبائی امراض سے کیسے نمٹا؟

 برازیل:

- جدید کیڑے مار ادویات کا استعمال کرتے ہوئے زمینی اور فضائی سپرے مہمات شروع کیں۔

- مچھر دانیاں تقسیم کیں، اور معاشرتی آگاہی مہمات کو فعال کیا۔

- متاثرہ علاقوں میں فوری طور پر ادویات فراہم کیں۔

بنگلہ دیش:

- غریب علاقوں میں عارضی ایمرجنسی مراکز قائم کیے۔

- شکایات کے لیے ہاٹ لائنز، اور موبائل ریسپانس ٹیمیں فراہم کیں۔

فرانس:

- ابتدائی انتباہی نظام کو فعال کیا۔

- ویکٹر مچھر پر کنٹرول کو تیز کیا، اور مقامی آگاہی مہمات شروع کیں۔

صحت اہم ترین فرائض میں سے ایک ہے اور ریاست کی ذمہ داری مکمل ذمہ داری ہے

سوڈان میں اب بھی پتہ لگانے اور رپورٹ کرنے کے موثر طریقہ کار کا فقدان ہے، جو حقیقی اعداد و شمار کو اعلان کردہ اعداد و شمار سے کہیں زیادہ بنا دیتا ہے، اور بحران کو مزید پیچیدہ بنا دیتا ہے۔ موجودہ صحت کا بحران صحت کی دیکھ بھال میں ریاست کے فعال کردار کی براہ راست نتیجہ ہے جو انسانی زندگی کو اپنی ترجیحات میں سب سے آگے رکھتا ہے، ایک ایسی ریاست جو اسلام پر عمل کرتی ہے اور عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ کے قول پر عمل کرتی ہے کہ "اگر عراق میں کوئی خچر بھی ٹھوکر کھا جائے تو اللہ قیامت کے دن اس کے بارے میں مجھ سے پوچھے گا۔"

تجویز کردہ حل

- ایک ایسا صحت کا نظام قائم کرنا جو سب سے پہلے انسان کی زندگی میں اللہ سے ڈرے اور مؤثر ہو، جو کوٹہ بندی یا بدعنوانی کے تابع نہ ہو۔

- مفت صحت کی دیکھ بھال فراہم کرنا کیونکہ یہ ہر رعایا کا بنیادی حق ہے۔ اور نجی ہسپتالوں کے لائسنس منسوخ کرنا اور طب کے شعبے میں سرمایہ کاری سے منع کرنا۔

- علاج سے پہلے روک تھام کے کردار کو فعال کرنا، آگاہی مہمات اور مچھروں سے نمٹنے کے ذریعے۔

- وزارت صحت کی تنظیم نو کرنا تاکہ وہ لوگوں کی زندگیوں کے لیے ذمہ دار ہو، نہ کہ صرف ایک انتظامی ادارہ۔

- ایک ایسا سیاسی نظام اپنانا جو معاشی اور سیاسی مفادات سے بالاتر ہوکر انسانی زندگی کو ترجیح دے۔

- مجرمانہ تنظیموں اور دواؤں کی مافیا سے علیحدگی اختیار کرنا۔

مسلمانوں کی تاریخ میں، ہسپتال لوگوں کی مفت خدمت کے لیے بنائے گئے تھے، اعلیٰ کارکردگی کے ساتھ چلائے جاتے تھے، اور لوگوں کی جیبوں سے نہیں بلکہ بیت المال سے فنڈز فراہم کیے جاتے تھے۔ صحت کی دیکھ بھال ریاست کی ذمہ داری کا حصہ تھی، نہ کہ کوئی احسان یا تجارت۔

آج سوڈان میں وبائی امراض کا پھیلاؤ، اور منظر سے ریاست کی عدم موجودگی، ایک خطرناک انتباہ ہے جسے نظر انداز نہیں کیا جا سکتا۔ مطلوبہ صرف پیناڈول فراہم کرنا نہیں ہے، بلکہ ایک حقیقی فلاحی ریاست کا قیام ہے جو انسانی زندگی کی فکر کرے، اور بحران کی علامات کا نہیں، بلکہ اس کی جڑوں کا علاج کرے، ایک ایسی ریاست جو انسان کی قدر اور اس کی زندگی اور اس مقصد کو سمجھے جس کے لیے وہ وجود میں آیا ہے، اور وہ ہے صرف اللہ کی عبادت کرنا۔ اور اسلامی ریاست ہی صحت کی دیکھ بھال کے مسائل سے اس صحت کے نظام کے ذریعے نمٹنے کے قابل ہے جسے صرف نبوت کے طرز پر دوسری خلافت راشدہ کے سائے میں نافذ کیا جا سکتا ہے جو اللہ کے حکم سے جلد قائم ہونے والی ہے۔

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا

حاتم العطار - مصر کی ریاست

ابی اسامہ، احمد بکر (ہزیم) رحمۃ اللہ علیہ کے ساتھ صحبت کا شرف

ابی اسامہ، احمد بکر (ہزیم) رحمۃ اللہ علیہ کے ساتھ صحبت کا شرف

بائیس ربیع الاول 1447 ہجری بمطابق چودہ ستمبر 2025ء کی صبح، تقریباً ستاسی سال کی عمر میں حزب التحریر کے پہلے پہل کے لوگوں میں سے احمد بکر (ہزیم) اپنے رب کے جوار میں منتقل ہو گئے۔ انہوں نے کئی سالوں تک دعوت کو اٹھایا اور اس کے راستے میں لمبی قید اور سخت اذیت برداشت کی، لیکن اللہ کے فضل و کرم سے نہ وہ نرم ہوئے، نہ کمزور پڑے، نہ انہوں نے بدلا اور نہ تبدیل کیا۔

انہوں نے شام میں حافظ المقبور کی حکومت کے دوران اسی کی دہائی میں کئی سال روپوش گزارے یہاں تک کہ انہیں 1991 میں فضائی خفیہ ایجنسی کے ہاتھوں حزب التحریر کے نوجوانوں کے ایک گروپ کے ساتھ گرفتار کر لیا گیا، تاکہ وہ مجرموں علی مملوک اور جمیل حسن کی نگرانی میں بدترین قسم کی اذیتیں برداشت کریں۔ مجھے اس شخص نے بتایا جو ابو اسامہ اور ان کے کچھ ساتھیوں سے تفتیش کے ایک دور کے بعد تفتیشی کمرے میں داخل ہوا تھا کہ اس نے تفتیشی کمرے کی دیواروں پر گوشت کے کچھ اڑتے ہوئے ٹکڑے اور خون دیکھا۔

مزہ میں فضائی خفیہ ایجنسی کی جیلوں میں ایک سال سے زیادہ عرصہ گزارنے کے بعد، انہیں ان کے باقی ساتھیوں کے ساتھ صیدنایا جیل منتقل کر دیا گیا جہاں انہیں دس سال قید کی سزا سنائی گئی، جن میں سے انہوں نے سات سال صبر اور احتساب کے ساتھ گزارے، پھر اللہ نے ان پر کرم کیا۔

جیل سے رہا ہونے کے بعد، انہوں نے فوراً دعوت اٹھانا جاری رکھا اور اس وقت تک جاری رکھا جب تک کہ 1999 کے وسط میں شام میں پارٹی کے نوجوانوں کی گرفتاریاں شروع نہ ہو گئیں، جن میں سیکڑوں افراد شامل تھے، جہاں بیروت میں ان کے گھر پر چھاپہ مارا گیا اور انہیں اغوا کر کے مزہ ہوائی اڈے پر واقع فضائی خفیہ ایجنسی کے برانچ میں منتقل کر دیا گیا، تاکہ اذیت کی ایک نئی خوفناک مرحلہ شروع ہو۔ اللہ کی مدد سے وہ اپنی بڑی عمر کے باوجود صابر، ثابت قدم اور احتساب کرنے والے تھے۔

تقریباً ایک سال بعد انہیں دوبارہ صیدنایا جیل منتقل کر دیا گیا، تاکہ ان پر ریاستی سلامتی کی عدالت میں مقدمہ چلایا جائے، اور بعد میں انہیں دس سال کی سزا سنائی گئی جس میں سے اللہ نے ان کے لیے تقریباً آٹھ سال گزارنا لکھ دیا، پھر اللہ نے ان پر کرم کیا۔

میں نے ان کے ساتھ صیدنایا جیل میں 2001 میں پورا ایک سال گزارا، بلکہ میں اس میں مکمل طور پر ان کے ساتھ تھا، پانچویں ہوسٹل (الف) تیسری منزل کی بائیں جانب، میں انہیں میرے پیارے چچا کہہ کر پکارتا تھا۔

ہم ایک ساتھ کھاتے تھے اور ایک دوسرے کے ساتھ سوتے تھے اور ثقافت اور افکار کا مطالعہ کرتے تھے۔ ہم نے ان سے ثقافت حاصل کی اور ہم ان سے صبر اور ثابت قدمی سیکھتے تھے۔

وہ نرم مزاج، لوگوں سے محبت کرنے والے، نوجوانوں کے لیے فکر مند تھے، ان میں فتح پر اعتماد اور اللہ کے وعدے کے قریب ہونے کا بیج بوتے تھے۔

وہ اللہ کی کتاب کے حافظ تھے اور اسے ہر دن اور رات پڑھتے تھے اور رات کا بیشتر حصہ قیام کرتے تھے، پھر جب فجر قریب آتی تو وہ مجھے قیام کی نماز کے لیے جگانے کے لیے جھنجھوڑتے تھے، پھر فجر کی نماز کے لیے۔

میں جیل سے رہا ہوا، پھر 2004 میں اس میں واپس آ گیا، اور ہمیں 2005 کے آغاز میں دوبارہ صیدنایا جیل منتقل کر دیا گیا، تاکہ ہم ان لوگوں سے دوبارہ ملیں جو 2001 کے آخر میں ہماری پہلی بار رہائی کے وقت جیل میں رہ گئے تھے، اور ان میں پیارے چچا ابو اسامہ احمد بکر (ہزیم) رحمۃ اللہ علیہ بھی تھے۔

ہم ہوسٹلوں کے سامنے لمبے عرصے تک چہل قدمی کرتے تھے تاکہ ان کے ساتھ جیل کی دیواروں، لوہے کی سلاخوں اور اہل و عیال اور پیاروں کی جدائی کو بھول جائیں، ایسا کیوں نہ ہو جبکہ انہوں نے جیل میں طویل سال گزارے اور وہ برداشت کیا جو انہوں نے برداشت کیا!

ان کے قریب ہونے اور طویل عرصے تک ان کی صحبت کے باوجود، میں نے انہیں کبھی بھی بیزار ہوتے یا شکایت کرتے نہیں دیکھا، گویا وہ جیل میں نہیں ہیں بلکہ جیل کی دیواروں سے باہر اڑ رہے ہیں؛ وہ قرآن کے ساتھ اڑتے ہیں جسے وہ زیادہ تر اوقات میں تلاوت کرتے ہیں، وہ اللہ کے وعدے پر اعتماد اور رسول اللہ ﷺ کی طرف سے فتح اور اقتدار کی خوشخبری کے دو پروں سے اڑتے ہیں۔

ہم مشکل ترین اور سخت ترین حالات میں اس عظیم فتح کے دن کے منتظر رہتے تھے، جس دن ہمارے رسول ﷺ کی خوشخبری پوری ہو گی «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ»۔ ہم خلافت کے سائے میں اور عقاب کے پرچم کے نیچے جمع ہونے کے مشتاق تھے۔ لیکن اللہ نے فیصلہ کیا کہ آپ شقاوت کے گھر سے خلد اور بقاء کے گھر کی طرف کوچ کر جائیں۔

ہم اللہ سے دعا کرتے ہیں کہ آپ فردوس اعلیٰ میں ہوں اور ہم اللہ کے سامنے کسی کی پاکیزگی بیان نہیں کرتے۔

ہمارے پیارے چچا ابو اسامہ:

ہم اللہ سے دعا کرتے ہیں کہ وہ آپ کو اپنی وسیع رحمت سے ڈھانپ لے اور آپ کو اپنی وسیع جنتوں میں جگہ دے اور آپ کو صدیقین اور شہداء کے ساتھ رکھے، اور آپ کو جنت میں اعلیٰ درجات عطا فرمائے، اس اذیت اور عذاب کے بدلے جو آپ نے برداشت کیا، اور ہم اس سے دعا کرتے ہیں، وہ پاک ہے اور بلند ہے، کہ وہ ہمیں حوض پر ہمارے رسول ﷺ کے ساتھ اور اپنی رحمت کے ٹھکانے میں جمع کرے۔

ہماری تسلی یہ ہے کہ آپ رحم کرنے والوں کے سب سے زیادہ رحم کرنے والے کے پاس جا رہے ہیں اور ہم صرف وہی کہتے ہیں جو اللہ کو راضی کرتا ہے، بے شک ہم اللہ کے لیے ہیں اور بے شک ہم اسی کی طرف لوٹنے والے ہیں۔

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا

ابو سطیف جیجو