دولة الخلافة وما يسمى بالأقليات
August 18, 2024

دولة الخلافة وما يسمى بالأقليات

دولة الخلافة وما يسمى بالأقليات

لقد ساد التنوع بالدولة الإسلامية الأولى التي أقامها النبي ﷺ في المدينة المنورة لحظة قيامها فقد وجد فيها المهاجرون والأنصار وكان من رعاياها العربي وغير العربي والمسلم وغير المسلم. وقد أرسى النبي ﷺ أسس العلاقة بين أطياف هذا المجتمع الوليد فيما سمي بوثيقة المدينة ثم توسعت الدولة الإسلامية لتشمل جزيرة العرب كلها في حياة النبي ﷺ وتوسعت في رقعتها أكبر بكثير في عهد الخلفاء الراشدين ومن جاء بعدهم في زمن الدولة الأموية والعباسية والعثمانية فازدادوا بذلك التنوع في الدولة الإسلامية حيث دخل الناس في الإسلام أرسالا من قبائل وشعوب شتى وخضع لسلطان دولة الخلافة أصحاب أديان كثيرة لم تكن معروفة في جزيرة العرب، على ما في جميع هؤلاء من اختلاف في العرق واللون واللغة والثقافة والدين، وكان الغالب في العلاقة فيما بينهم وفي علاقتهم مع الدولة والسلطان الانسجام والتوافق وحسن المعاشرة ولم تعرف الدولة الإسلامية ولا المجتمع الإسلامي مفهوم الأقليات طوال عهدها الممتد عبر قرون من الزمان إلا ما كان عندما تسرب هذا المفهوم من الغرب بتخطيط وتدبير من الدول الغربية الطامعة في بلاد المسلمين في أواخر الدولة العثمانية.

ولم تتوقف هذه الدول عن إثارة فكرة الأقليات بعد أن استعمرت بلاد المسلمين بل أخذت بتنفيذها وتركيزها إعدادا للمرحلة القادمة المتمثلة بإقامة الدول القومية والوطنية العلمانية على أنقاض الدولة العثمانية.

أما نشأة مفهوم الأقليات فلم تعرف المجتمعات الأوروبية قبل ما يسمى بـ(عصر التنوير) مفهوم الأقليات كمفهوم سياسي وقانوني لأن الحكم كان قائما على نظرية الحق الإلهي القائلة بأن الملك أو الحاكم يحكم باسم الله وباسم الدين وكانت السيادة تبعا لهذه النظرية للملك لا للشعب فهو الذي يشرع وهو الذي يحكم وحكمه ماض ومسلّم به، ولما بدأ الفكر الغربي بالتحرر من سلطان الكنيسة وأخذ يتمرد عليها وعلى الفكر الديني اتجه وجهة عالمية وجعل الفرد محل اهتمامه وكانت شعارات الثورة الفرنسية ذات صبغة كونية (حرية، إخاء، مساواة) ولكن الفكر الغربي واجه أزمة في الفكر السياسي عندما أراد تطبيق هذه الأفكار بعد القضاء على نظرية الحق الإلهي، وللخروج من هذه الأزمة اقترح فلاسفة الغرب الفكرة القومية بمفهومها السياسي وعرفوا الشعب والأمة على أساسها.

إن مفهوم الأقلية بمعناه السياسي والقانوني الغربي هو مفهوم خطير جدا على المجتمعات البشرية، فهو يفترض وجود تنافر وصراع بين الأقليات والأكثريات من جهة وبين الأقليات فيما بينها من جهة أخرى لمجرد وجود اختلافات عرقية أو دينية أو لغوية أو ثقافية، تماما مثلما افترضت الشيوعية وجود صراع بين طبقات المجتمع، بين العمالة وأرباب العمل مع أن هذه الاختلافات طبيعية في المجتمعات وهي من سنن الله سبحانه.

موقف الإسلام من مفهوم الأقليات:

وللوقوف على رأي الإسلام في مفهوم الأقليات نبين مجموعة من القضايا التي جاء بها الإسلام:

أولا: لقد كان المجتمع الذي أنشأه النبي ﷺ والدولة التي أقامها في المدينة المنورة نموذجا متميزا عما سبقه وعما لحقه، فقد أسس النبي ﷺ الأمة الإسلامية على العقيدة الإسلامية وجعل الرابط فيها يقوم على أساس الإيمان بالإسلام، فلم يعر الناحية العرقية أو اللغوية أو غيرها من الفوارق أي اهتمام، فلم يقصر الإسلام مفهوم الأمة الإسلامية على الرابطة الروحية بل جعله مفهوما ذا بعد سياسي وقانوني يربط بين المسلمين في المجتمع والدولة وتبنى عليه الحقوق والواجبات.

ثانيا: لم يفرق الإسلام في نظرته إلى الناس بناء على معطيات خلقية من عرق أو لون أو أساس لغوي بل جعل محط نظره الإنسان من حيث هو إنسان، فالناس في نظر الإسلام سواسية والتفاضل بينهم محصور بأمور كسبية جمعها لفظ التقوى وهي العمل بطاعة الله سبحانه وتعالى، وأما الأمور المختلفة بين الناس من عرق ولون ولغة فهي أمور طبيعية وهي من آيات الله وعلامات قدرته فلا ينظر إليها نظرة سلبية ولا تفضيلية.

ثالثا: لم يعرّف الإسلام الدولة الإسلامية على أسس عرقية أو لغوية، ولم يجعل لها حدوداً جغرافية وسياسية ثابتة بل جاء الإسلام بمفهوم دار الإسلام ودار الكفر.

رابعا: مع أن مفهوم الأمة الإسلامية يحتوي قدرا كبيرا من الاهتمام في الإسلام غير أنه لم يجعله الأساس للتابعية في الدولة الإسلامية بل اشترط الإسلام فقط الولاء للدولة والنظام في حامل التابعية الإسلامية، أما وجود غير المسلمين (أهل الذمة) في دار الإسلام فأمر حتمي وطبيعي لأنه منسجم مع سنن الله الكونية القاضية بتنوع البشر واختلاف أديانهم ومندرج في سنن الله التشريعية التي تحرم فتنة الناس عن دينهم، إلا أن غير المسلم الذي يريد أن يحمل التابعية للدولة الإسلامية وهو لا يؤمن بالإسلام ولا بأحكامه وهو غير ملزم بمقتضى دينه بالدفاع عن بلاد المسلمين ودار الإسلام، لذلك فإن حصوله على التابعية يستوجب حصول التزام من قبله تجاه الدولة والتزام الدولة تجاهه، والشكل القانوني لهذا الالتزام هو العقد، ولذلك بين الإسلام وجود غير المسلمين في دار الإسلام سواء أكان وجودهم مؤقتاً أم غير مؤقت على فكرة العقد وهو وثاق وعقد بين الطرفين يستلزم حقوقا وواجبات يراعيها المتعاقدان.

أما علاقة الدولة الإسلامية برعاياها فتتجلى في جانبين:

الجانب الأول هو جانب الحكم ورعاية الشؤون؛ فإنه لا يجوز للدولة أن تفرق بين رعاياها بل يجب عليها أن تعاملهم جميعهم معاملة واحدة دون أي تمييز بناء على عرق أو لون أو جنس أو دين وذلك بناء على ما جاء في المادتين الخامسة والسادسة من مشروع الدستور لحزب التحرير أن النصوص الشرعية التي جاءت تخاطب المسلمين في أبواب الحكم والقضاء ورعاية الشؤون جاءت عامة غير مفرقة بين مسلمين وغير مسلمين ولا بين عربي وعجمي ولا بين أحمر وأسود من الناس بل جاءت آمرة بالتسوية والعدل.

والجانب الثاني في التشريع وتطبيق القوانين فإن الإسلام جاء بنظام شامل لكل أمور الحياة من عبادات وحكم واقتصاد وتعليم وسياسة خارجية وداخلية وقضاء وغير ذلك، وأن هذا النظام وإن كان منبثقا عن العقيدة الإسلامية غير أنه لا يقتصر على البعد الروحي الذي هو تشريعات وقوانين قابلة للتطبيق في دولة الإسلام، فالإسلام حين يأمر بتطبيق هذا النظام إنما ينظر إلى هذه الناحية التشريعية والقانونية فيه لا إلى الناحية الروحية الدينية كما جاء في المادة السابعة من مشروع الدستور.

التشريع الإسلامي وأهل الذمة:

لقد نظر التشريع الإسلامي إلى البشر بوصفهم الإنساني وجعل الخطاب موجها إلى الإنسان من حيث هو إنسان، فقد عرف علماء الأصول الحكم الشرعي بأنه (خطاب الشارع المتعلق بأفعال العباد...)، تكليف معلق بالعبد، ولذلك صرح علماء الأصول بأن الكافر مكلف ابتداء بأحكام الإسلام لأنه مشمول بها وإن كان لا يلزم بها جميعها في الدولة، فقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ﴾ وقوله ﷺ «عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ» عام يشمل جميع الناس.

والتشريع الإسلامي يعالج مشاكل الناس باعتبارها مشاكل إنسانية فقط لا بأي اعتبار آخر، فلا ينظر إلى المشكلة من ناحية اقتصادية مثلا بل ينظر إليها على أنها مشكلة إنسانية تحتاج إلى وضع معالجة لها، فالتشريع الإسلامي لا يعرف التمييز في أحكامه، إلا أنه لا يجعل للناس جميعهم حكما واحدا في كل قضية بل يراعي أوصافا معينة عند التشريع تلائم واقع القضية المراد علاجها؛ فمثلا نظم علاقة الرجل بالمرأة ولاحظ في أحكامه وصفي الذكورة والأنوثة لتعلقهما المباشر بهذه المسألة، فجاء بأحكام تتعلق بالمرأة تختلف عن أحكام الرجل بهذا الاعتبار، وهذا عينه ما فعله التشريع الإسلامي عندما فرق في الأحكام بناء على وصفي الإسلام والكفر، فالمدقق في الأحكام التي حصل فيها اختلاف بين المسلم والكافر يتبين له أن هذا الاختلاف اقتضته طبيعة المسألة وكان لا بد منه ولكنه ليس تمييزا.

إن نموذج الدولة العلمانية في الغرب الذي أفرز مشكلة الأقليات وأوجدها لأنه يفصل الدين عن الحياة حيث اضطرت الدولة أن تعرف نفسها بمعرفات عرقية ولغوية وتاريخية، وجاء بالمفهوم القومي للأمة والدولة، فهي وليدة تطور تاريخي طبيعي، وإن تعريف الدولة العلمانية قوميا يشكل تهديدا للقوميات الأخرى وللدولة القومية بالإضافة إلى اعتقاد الدولة العلمانية بناء على المبدأ الرأسمالي مفهوم الأكثرية في تحديد الصواب حيث أهدرت حق الأقلية التي يمكن أن يكون رأيها هو الصواب.

أما دولة الخلافة فإنها تستوعب الأديان كلها وتجعل لها خصوصية قانونية في المجالات الدينية وتجعل لهم مساحة واسعة لممارسة شعائر دينهم.

إن كل ما سبق عرضه عن مساوئ وفشل الدولة العلمانية في الغرب لهو جدير بالذكر، ولكن الأسوأ هو نقل هذا النموذج إلى الدول القائمة في بلاد المسلمين وإلى ما يسمى بدول العالم الثالث لما عانى من هذا المفهوم من ويلات وتمزيق وحروب داخلية، والعراق وسوريا... خير دليل على ذلك.

أما كيف عاملت الخلافة أهل الذمة، فقد عاملتهم بكل إحسان وعدل، ومن يراجع الأحاديث النبوية ونصوص القرآن الخاصة بأهل الذمة يجد خير دليل على الأمر بالإحسان والعدل والبر إليهم. وإن التاريخ خير شاهد على ذلك. وأما ما وقع من خلافات ضد أهل الكتاب وعدم إنصافهم فإن الله ورسوله والإسلام بريئون من ذلك، ولم تكن إلا حالات نادرة في التاريخ الإسلامي الممتد عبر ثلاثة عشر قرنا، كما شهد ناس من المنصفين والمستشرقين غير المسلمين بعدل الإسلام وسماحة المسلمين ودولتهم مع غير المسلمين من الرعايا. وأما مزاعم من قال عن غلظة الإسلام تجاه أهل الذمة ويوردون بعض النصوص الشرعية من الكتاب والسنة والتي بها غلظة على اليهود والنصارى وعلى الكفار عموما ويقولون بأن هذه النصوص تؤسس لجو من الكراهية ضد غير المسلمين، فإن الحقيقة هؤلاء يضعون تلك النصوص المذكورة في غير موضعها، حيث إن هذه النصوص قسمان:

قسم يتحدث عن الصراع الفكري بين الإسلام وغيره من الأفكار والأديان، وهنا تتحدث النصوص الشرعية بكل صراحة عن صحة الإسلام وحده وعن بطلان كل ما سواه من أديان ومعتقدات وأفكار أو ما يستلزم ذلك من تمايز فكري وشعوري، وهذا أمر طبيعي وهو موجود في كل دين ومبدأ، فالإسلام يرى أنه الحق المطلق وأنه من عند الله، ولذلك لا يتصور أن يقف من الأديان والأفكار الأخرى موقف الموافقة والرضا! غير أن الإسلام يقف موقفا خاصا من أهل الكتاب وإن كان يعدهم كفارا ويخوض معهم صراعا فكريا مريرا، ولكنه في الوقت ذاته يجيز أكل ذبائحهم ونكاح نسائهم... وهذا يؤكد أن القضية ذات بعد فكري ولا تؤثر على معاملتهم باعتبارهم الإنساني.

أما القسم الثاني الذي يتحدث عن أعداء الإسلام من الكفار الذين يخوضون ضد الإسلام حربا مادية ويقاتلون المسلمين فهؤلاء لهم أحكام تختلف عن أحكام أهل الذمة لأنهم محاربون فلا يصح أن نطبق النصوص الشرعية التي تتحدث عن فعل هؤلاء على أهل الذمة لاختلاف واقعهم.

إن مفهوم الأقلية الذي أنشأه الغرب وصدره إلى العالم لا يعالج ما يسمى بمشكلة الأقليات بل هو الذي يوجد الأزمة ويعقدها فهو يعمل على إيجاد الفوارق بين مجموعات الشعب الواحد ويعمل على تقسيمه، وإن العلاج الصحيح والحق في هذه المسألة هو العمل على إيجاد الانسجام بين المجموعات البشرية المختلفة لأن وجود الفوارق في اللغات والأديان وغيرها أمر طبيعي بين البشر منذ أن خلق الله البشرية.

إن علاج المشاكل بين المجموعات البشرية ذات الفوارق التي قد تحدث بينها مشاكل وفتن لا يكون بإقصائها عن أخواتها في كيان منفصل ومستقل، فإن هذا يقطع الجسد الواحد، بل يكون بالعمل على حل المشاكل والتصالح بين الناس بعد الوقوف على سبب المشكلة وإزالته.

وأخيرا نؤكد على حقيقة لا بد من فهمها وإدراكها، وهي أن مشكلة الأقليات هي مشكلة مصطنعة وأن علاجها لا يمكن أن يكون عن طريق الدولة العلمانية الديمقراطية لأنها هي التي ولدتها، وأما الدول العلمانية في بلاد المسلمين التي يراد أن تكتب لها الحياة فهي تخالف ما عليه جماهير الناس من الإيمان بالإسلام والرغبة بالعيش حسب أحكامه.

فليعلم الجميع أن الحكم الإسلامي قادم لا محالة ولا نجاة للمسلمين ولا للبشرية كلها من ظلم الرأسمالية والعلمانية وأهلها إلا بالإسلام، وحينها سيعلم أهل الذمة أن الخير كل الخير هو في العيش في ظل دولة الخلافة على منهاج النبوة.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إياد عبد الرحمن – ولاية العراق

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن