December 27, 2013

دولة الخلافة الموعودة... وامتلاك تكنولوجيا متطورة

مما لا شك فيه أن هناك عوائق كُثرًا تقف في وجه العاملين لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الإسلامية، ومن أبرز هذه العوائق تلك الهيمنة الغربية على مقدرات الحكم في بلاد المسلمين من خلال حكام رويبضات نصبهم الغرب الكافر على رقاب المسلمين وحماهم ورعاهم وحافظ على كياناتهم لعقود طويلة، ولكن بفضل الله تعالى بدأت الأمة تدرك تفاهة هؤلاء الحكام وعمالتهم للغرب الكافر، ووقوفهم سدًّا منيعا أمام تطبيق الإسلام كنظام حياة للأمة والدولة، وقد سقط أولهم في تونس ومن بعده مبارك في مصر وصالح في اليمن، وعلى طريق السقوط بإذن الله بشار أسد، ولن يستطيع غيرهم في باقي بلاد المسلمين، ولا من اسُتبدلوا بهم من الصمود طويلا أمام تحرك هذه الأمة التي إذا تحركت خرت لها الجبابرة، وفرّت من أمامها الأسود.


لقد باتت عملية التغيير الحقيقي وشيكة، بعد أن أدركت الأمة أن ثوراتها قد خُطفت منها، وأنها قد اقترفت خطأً كبيرا عندما اكتفت بإسقاط أولئك الرويبضات دون أنظمتهم الحاكمة ومن يقف وراءهم من دول الغرب أعداء الأمة، الذين هم أس كل بلاء وداء يصيب الأمة، نعم أدركت الأمة ذلك وما عليها إلا أن تسير في الطريق حتى نهايته لتستعيد سلطانها المغصوب بإعادة الحكم بما أنزل الله في ظل الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.


ولكن هناك سؤالا جديرا بأن يطرح في هذا الوقت بالذات لأن عملية التغيير باتت وشيكة كما قلنا، والسؤال هو: هل يمكننا ردم تلك الهوة السحيقة بيننا وبين الغرب في الناحية العلمية التي يسبقنا الغرب فيها بمراحل شاسعة جدا؟ وهل يستطيع الغرب أن يمنع عن دولة الخلافة الوليدة كل مقومات التقدم العلمي والتكنولوجي كما يدعي البعض ويخوّف الأمة من مصير مجهول لها إن هي سعت لتحدي الغرب وإقامة دولة الخلافة؟


صحيح أن هناك الكثير من المراكز البحثية والجامعات العلمية والمعاهد التكنولوجية في بلاد المسلمين، وصحيح أيضا أن هناك الكثير من المؤتمرات والندوات التي تعقدها الحكومات القائمة في العالم الإسلامي لبحث ما يسمى بـ "نقل التكنولوجيا"، ولكن من الواضح أن كل هذا لم يُجْدِ الأمة نفعًا، ومن الواضح أن هذه الدول غير جادة في سعيها للحصول على هذه التكنولوجيا، أو أنها لا تمتلك الإرادة الكافية لتحقيق طفرة علمية في البلاد.


والحقيقة أن الحديث عما يسمى بـ "نقل التكنولوجيا" هو لذر الرماد في العيون، بل هو مجرد خرافة تتلهى بها تلك الدول التابعة الخانعة الخاضعة في بلاد المسلمين، فالتكنولوجيا ليست بضاعة يمكن شحنها على ظهر سفينة أو في متن طائرة، وإنما هي عملية معقدة تُبنى وتُنشأ ويستخدم في بنائها العلم والمال والطاقة والمواد الخام، وكل هذا متوفر في بلادنا وبكثرة، ولكن هذا الأمر يحتاج إلى جانب ما ذكرنا أمراً آخر مهمًا، بل في غاية الأهمية...، وهو الإرادة الحقيقية لامتلاك القاعدة التكنولوجية، وهذا ما لا يتوفر في مثل هذه الحكومات. ثم إنه من الملاحظ أن هذه الحكومات عندما تتكلم عما تسميه تضليلا "نقل التكنولوجيا" إنما تعني إيجاد الأوضاع والظروف الملائمة في بلادنا التي تمكّن الغرب الكافر من جعل البلاد الإسلامية مجرد سوق استهلاكية للمنتجات الغربية، فالمكان الذي لا توجد فيه كهرباء لا يمكن أن تباع فيه الثلاجة والكمبيوتر مثلا. ولهذا كان لا بد من أن يعلمونا كيف نستخدم هذه الأجهزة "المعقدة" حتى يمكن أن نشتريها وتجد لها سوقا يدر على صانعيها المليارات، كما أنهم ينشئون أحيانًا بعض المصانع في بلادنا لتركيب تلك المنتجات الاستهلاكية بتكاليف رخيصة لتسويقها محليًا.


ولهذا يمكننا القول أن الأبحاث التي يتم تداولها في مؤتمرات عالمية تعقد في بلاد المسلمين ما هي إلا أبحاث تصب في اتجاه واحد فقط، وهو ما نسميه عملية "التشغيل" وفي أحسن الأحوال عملية "الصيانة" أيضا. والنتيجة الحتمية لذلك هي بقاؤنا سوقا مفتوحة للغرب يكنز من ورائها الملايين بل المليارات، بينما نحتاج نحن إلى عقود طويلة حتى يمكننا اللحاق بركب الغرب المتقدم عنا بقفزات كبيرة...


والسؤال الملح الذي يطرح نفسه الآن: هل تستطيع الدولة الإسلامية بعد إقامتها قريبا إن شاء الله اللحاق بركب الغرب؟ وهل صحيح أنهم قادرون على حجب هذه العلوم والتطور التكنولوجي عنا؟


إن الدول العظيمة التي تقوم على مبدأ وتحمل رسالة للعالم تضع أهدافا عظيمة أمامها وتسعى بجد وتفانٍ لتحقيقها، والدولة الإسلامية دولة عظيمة تقوم على المبدأ الخالد، مبدأ الإسلام، وهو وحده المبدأ الصحيح، وتحمل رسالة هدى ورحمة للعالمين، ولذا فهي تضع أهدافا عظيمة نصب أعينها، أهدافًا قد يخيل للرائي أنها صعبة أو مستحيلة، ولكن يغيب عن بال ذلك الرائي أن من أعظم المفاهيم التي تقوم عليها الأمة الإسلامية مفهوم التوكل على الله الذي به تقتحم الأمة والدولة الصعاب وتحيل المستحيل ممكنا، ولا أدل على ذلك من وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم لسراقة بسواري كسرى وهو صلى الله عليه وسلم مطارد وملاحق من قريش التي تريد قتله، وما هي إلا سنوات قليلة لا تعد شيئًا في عمر الدول إلا وتقضي الدولة الإسلامية الفتية على الفرس تماما، وتحاصر الروم.


ومن هنا فنحن نقول أن قيام دولة الخلافة هو في حد ذاته الذي سيغير هذا الواقع وسيقلب موازين القوى في العالم رأسا على عقب، وسيكون الفضل الأول لله سبحانه وتعالى، والأمة تدرك تماما أن النصر إنما هو من عند الله وحده لا شريك له، يؤيد بنصره من يشاء، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ [محمد:7]. وهذا ليس نوعًا من التواكل أو "الدروشة" كما يقولون، إنما هو ثمرة الإيمان الحقيقي الذي يعطي الفضل كله لله. فالدولة الإسلامية الموعودة هي كما قلنا دولة مبدئية تمتلك عقيدة دافعة ولديها وجهة نظر خاصة في الحياة، والعقيدة الإسلامية عقيدة روحية سياسية عالمية، والمسلمون مكلفون بإيصال هذه العقيدة لكل الشعوب والأمم بشكل مؤثر وملفت للنظر، وهذا لا يتم إلا بامتلاك تكنولوجيا نوعية تستخدمها الدولة في نشر الإسلام، قال تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمْ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾ [الأنفال:60].


لقد استطاع المسلمون في السابق التغلب على التفوق العلمي والعسكري الذي كان للروم والفرس على المسلمين، ذلك لأنهم أدركوا حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم تجاه البشرية فهم حملة رسالة عالمية ابتعثهم الله ليخرجوا من شاء من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة. ثم بعد ذلك تسلم المسلمون زمام المبادرة وقاموا بموجبات الخلافة الحقة في الأرض، فعمروها وسخروا ما فيها لخير الإنسان فأبدعوا أيما إبداع في استخراج مكنوناتها وكشف القوانين التي تحكمها، وحققوا إنجازات رائعة في مجال الطب والهندسة والفلك والجغرافيا وغيرها من المجالات العلمية المختلفة. وكانت أوروبا ترسل طلابها ليتلقوا العلم عند المسلمين. ولكن كنتيجة طبيعة للانحطاط الذي أصاب المسلمين في القرنين الأخيرين توقف المسلمون عن الإبداع والتقدم، وتسلم الأوروبيون الراية من بعدهم وأكملوا ما توصل إليه المسلمون، فكانت هذه الثورة العلمية الهائلة التي نشهدها اليوم.
إذنْ، فكما استطاع المسلمون من قبل أن يتسلموا قيادة العالم في كل المجالات فهم يستطيعون ذلك اليوم. وهذا ليس بالأمر المستحيل كما يصوره لنا الغرب وأذنابه، إنما هو أمر ممكن، ونحن لسنا أقل من الصين التي كانت الدولة الزراعية المتخلفة، دولة الأفيون والمخدرات، ولا تمتلك مبدأً كمبدئنا، دخلت "اللعبة الكونية" في ظل ثورة تكنولوجية لم تكن متوقعة، وها هي اليوم من أكبر المنافسين للولايات المتحدة الأمريكية.


إن دولة الخلافة الموعودة يمكنها التغلب على هذا التفوق العلمي عند الغرب بما يلي:


1- يجب أن ندرك أن التكنولوجيا اليوم ليست حكرا على أمريكا والدول الغربية، فمن الممكن أخذها من غيرهم، صحيح أن دولة الخلافة دولة جهادية، ولكن ليس معنى ذلك إعلان الحرب على العالم، فلا يوجد ما يمنع مثلا من إقامة علاقة متميزة مع بعض البلدان المتقدمة صناعيًا كالصين مثلا أو غيرها، والاستفادة من الموقف الدولي الذي يجب على الدولة والسياسيين في الأمة متابعته بشكل دقيق. ثم إن الدول الموجودة اليوم على المسرح الدولي تحركها المصالح أكثر مما تحركها الأيديولوجيات، والصين أو أي دولة غيرها من الدول التي ليس بيننا وبينها حرب فعلية سترى أن التعامل مع دولة الخلافة مصلحة لها تدر عليها أرباحا ومنافع طائلة، وحتى أمريكا...، فهناك من سينصحها من مفكريها وسياسييها بحسن التعامل مع دولة الخلافة...، كما فعل الصحفي الأمريكي البارز جون شيا في رسالته التي وجهها للرئيس الأمريكي أوباما ينصحه فيها بعدم معاداة "دولة الخلافة الخامسة" كما أسماها. أما الخلافة فلن تقيم معها أو مع غيرها من الدول المحاربة فعلا أي علاقة.


2- الأمة مليئة بالعلماء المتخصصين في الرياضيات والفيزياء والكيمياء وتكنولوجيا المعلومات...، وجزء كبير منهم يشكل عنصرا مهما من عناصر تقدم الغرب العلمي، وقد تكونت لديهم خبرات هائلة ومعلومات قيمة، ولديهم مؤلفات وأبحاث في شتى ميادين العلم. وهؤلاء العلماء هم جزء لا يتجزأ من الأمة، هاجروا من بلادهم لأنهم لم يجدوا الرعاية الكافية من قبل حكومات بلادهم، وكثير منهم على استعداد كامل للعودة إلى بلادهم بما لديهم من خبرات عظيمة، وبخاصة عندما يرون دولة الخلافة توفر لهم الرعاية الصحيحة والأمن الكامل.


3- ستقوم دولة الخلافة بتوفير الإمكانيات المادية اللازمة لعملية امتلاك التكنولوجيا سواء من أموال الدولة، أو من أموال الملكية العامة الطائلة كالبترول والغاز، أو من خلال فرض ضرائب على أغنياء المسلمين، لأن هذا فرض يقع على عاتق الأمة، وإلا حصل ضرر بالأمة والدولة، كما أن الجهاد والإعداد لإرهاب العدو يتطلبه.


4- ستقوم الدولة بوضع خطة تفصيلية شاملة لتوجيه وحث ودعم العدد الضخم من حملة الشهادات العلمية الذين غلبت الناحية الأكاديمية على دراستهم في ظل أنظمة الجور السابقة على قيام الدولة، فحولتهم إلى كمٍ متراكم مهمل لا قيمة له ولا وزن ولا فائدة ترجى من ورائه، فستعمل الدولة على بعث الناحية العملية عندهم لتحويل معلوماتهم النظرية إلى التطبيق العملي..


5- سيكون قادة دولة الخلافة شخصيات سياسية فذة، يتمتعون بالحنكة السياسية التي تمكنهم من إنشاء قاعدة صناعية تقوم على التصنيع الثقيل وأساسها سيكون التصنيع الحربي، وسيعمل قادة الدولة الفتية على المحافظة على هذه القاعدة التكنولوجية من الأذى والهدم، وسيفشلون كل خطط الغرب الكافر في بلادنا، فمن المتوقع أن تتعرض الدولة أثناء محاولتها تلك إلى أزمات ومصاعب جمة وفخاخ تنصبها لها الدول الصناعية التي لا ترضى عن هذا التوجه للدولة.


6- ستقوم الدولة الموعودة بإذن الله بعملية توعية للأمة للمرحلة الخطيرة التي ستعيشها في هذا الوقت، والأمة ستكون بعون الله قادرة على تجاوز تلك الصعاب والوقوف سدا منيعا أمام أية محاولة لضرب الدولة أو إسقاطها، لأن الأمة ستشعر شعورا حقيقيا بأن هذه الدولة هي دولتها وأن واجب الحفاظ عليها يقع على عاتقها، وأنها يجب أن تبذل الغالي والثمين في سبيل المحافظة على وجودها واستمرارها دولة مرهوبة الجانب يحسب لها ألف حساب بين الدول، والله على كل شيء قدير، نعم المولى ونعم النصير.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
شريف زايد
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن