دعاة التجديد في مصر بين انحراف الفهم وصرف الأمة عن قضيتها المصيرية
دعاة التجديد في مصر بين انحراف الفهم وصرف الأمة عن قضيتها المصيرية

الخبر:   ذكرت اليوم السابع الخميس 2020/1/30م أن الخشت رئيس جامعة القاهرة، يدعو إلى ثورة على ما أسماه عصر الجمود الديني والخروج من دائرة الكهنوت البشري، قائلا مطلوب مواجهة شاملة لتجديد فهم المسلمين لدينهم بثورة تعليمية وإعلامية وإزاحة كل المرجعيات الوهمية، وذكر موقع مصر يوم الثلاثاء 3/2/202م، ما قاله نشأت زارع كبير أئمة أوقاف الدقهلية، في تصريحات صحفية: "إذا كنا نتكلم عن تجديد الخطاب الديني فـ(ألف باء) هو نقد التراث، لأنه بشري، لمحاولة إيجاد معايير إنسانية متفق عليها في عالم اليوم، ولأي نص يصدمنا مع الآخرين نشوف له حل، ...

0:00 0:00
Speed:
February 09, 2020

دعاة التجديد في مصر بين انحراف الفهم وصرف الأمة عن قضيتها المصيرية

دعاة التجديد في مصر بين انحراف الفهم وصرف الأمة عن قضيتها المصيرية

الخبر:

ذكرت اليوم السابع الخميس 2020/1/30م أن الخشت رئيس جامعة القاهرة، يدعو إلى ثورة على ما أسماه عصر الجمود الديني والخروج من دائرة الكهنوت البشري، قائلا مطلوب مواجهة شاملة لتجديد فهم المسلمين لدينهم بثورة تعليمية وإعلامية وإزاحة كل المرجعيات الوهمية، وذكر موقع مصر يوم الثلاثاء 2020/2/3م، ما قاله نشأت زارع كبير أئمة أوقاف الدقهلية، في تصريحات صحفية: "إذا كنا نتكلم عن تجديد الخطاب الديني فـ(ألف باء) هو نقد التراث، لأنه بشري، لمحاولة إيجاد معايير إنسانية متفق عليها في عالم اليوم، ولأي نص يصدمنا مع الآخرين نشوف له حل، إما تأويله وإما ننظر في سبب نزوله وتاريخه". مضيفا "كما ننتقد الحملات الصليبية، ونقول لا علاقة لها بالمسيحية، ننتقد الفتوحات الإسلامية ونقول ليست من أركان الإسلام وفرائضه، وسيدنا علي بن أبي طالب أوقفها ولم يفعلها، وأعمال الصحابة أعمال بشرية، فيها الصواب والخطأ، وهذا لا يعيبهم، بدليل أن الصحابييْن: أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب اختلفا حول حرب الزكاة، فهما اختلفا في أمر سياسي وليس دينيا".

التعليق:

هجمة شرسة على الإسلام؛ عقيدته وأحكامه وأفكاره ومفاهيمه، وحتى مشاعره من المضبوعين بثقافة الغرب، يقودها رأس النظام حامل لواء الحرب على عقيدة الأمة بدعوى تجديد دينها، والتي ليست سوى ابتكار لدين جديد لم يأت به رسول الله r ولم يحمله عنه الصحب الكرام... فالإسلام عقيدة سياسية عملية لم يأت ليوضع على الرفوف وإنما ليكون موضعا للتطبيق في حياة الناس جميعا وليس المسلمين فقط. وهو رسالة خير وهدى للبشرية جمعاء، قال تعالى ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾ وهذا ما فهمه ربعي بن عامر رضي الله عنه عندما دخل على رستم فسأله لماذا جئتم؟ فقال: "ابتعثنا الله لنخرج من شاء من عباده من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام"، وبدأها رسول الله r عندما أرسل رسله لكسرى وقيصر وعظيم مصر المقوقس «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ. سَلَامٌ عَلَى مَنْ اتَّبَعَ الْهُدَى. أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الإِسْلامِ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الأَرِيسِيِّينَ (أي أتباعه ورعاياه الذين يتابعونه على الكفر)».

فالإسلام أتى ليحكم في دولة تطبقه على الناس في الداخل وتحمله للعالم بالدعوة والجهاد، وهو ما ثبت من استقراء الأدلة الشرعية بفهم صحيح منضبط لسيرة النبي r وأعماله في مكة وما نزل عليه من وحي الله إلى أن هيأ الله له الأنصار وكانت دولة المدينة التي طبقته فعلا وبشكل كامل ومستمر حتى بعد وفاته r، ولم يطبق الإسلام قبل إقامة الدولة في المدينة ولا بعد سقوطها على يد الهالك مصطفى كمال، وبين إقامة الدولة وسقوطها كانت دولة فاعلة في المسرح الدولي، وفي جل فتراتها كانت هي الدولة الأولى في العالم بلا منازع، وانتشر عدلها ونورها في أصقاع الأرض ثقافة ورقيا ونهضة صحيحة على أساس الإسلام وعقيدته، ثم يأتي المضبوعون فيصفون هذه الفترة من حياة الأمة بفترة الجمود الديني والكهنوت البشري ويتطاولون على فتح المسلمين للأمصار، مساوين بينه وبين الحملات الصليبية، وكأن المسلمين اغتصبوا الأرض وخيراتها من أهلها وساقوهم عبيدا فيها!! ويكأنه لم يدرس كيف كان المسلمون يفتحون البلاد وبماذا يبدأ الجيش الفاتح وقائده خطاب الناس ورؤوسهم؛ فيدعوهم أولا إلى الإسلام أو الجزية ويمهلهم حتى يروا رأيهم قبل أن يبدأ بقتالهم، ولم يُجبَر أحدٌ على الدخول في الإسلام، وإن تمتع كل من عاشوا في ظله بعدله رغم بقائهم على أديانهم، قارنوا بين هذا وبين ما فعله الإسبان في مسلمي الأندلس وحتى النصارى المخالفين لهم في المذهب، وتعلموا من التاريخ من اخترع محاكم التفتيش وآلات التعذيب ومن كان ينهى ولاته عن أخذ الناس بالشدة ومن كان يرحم الأسرى ويطبب حتى الجرحى من جيش عدوه.

إن الأمة ليست في حاجة للاعتذار عن الفتوحات أيها المضبوعون، بل هي بحاجة لأن تبتعد عما يخرج من أفواهكم وتخطه أيديكم لتسميم أفكارها، ولا تحتاج أن تجددوا لها فهم دينها بمفاهيمكم التي تفسره على أساس وجهة نظر الغرب لصرفها عن قضيتها المصيرية وهي إعادة الدولة التي تطبقه وتجعل منه واقعا عمليا ملموسا يراه الناس بعدله الذي يكشف كذب قادة الغرب عنه وزيف ما وصموه به من دعاوى الإرهاب وصناعة الإسلاموفوبيا فيدخلون في دين الله أفواجا، ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الأشْهَادُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ * الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾.

هذه الحقيقة التي يدركها قادة الغرب ويعلمون بقرب قدومها ويعملون لها ألف حساب ويحاولون قدر استطاعتهم وأدها أو تأخيرها، ولهذا جيشوا كل عملائهم وكلاب حراستهم لصرف الأمة عن دينها وتغيير مفاهيمها عنه ومحاولة تفسيره على أساس وجهة نظر الغرب وبما يكرس لبقائه مهيمنا على البلاد ناهبا لثرواتها وخيراتها، إلا أن كيدهم إلى بوار، ففي الأمة رجال قائمون على فكر الأمة ووعيها يعملون على إنهاضها ويحملون لها مشروع الإسلام الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، القادر على دحر الغرب ونظامه وثقافته ورموزه وكل أدواته، ولا ينقصهم إلا نصرة صادقة من أهل القوة المخلصين من أبناء الأمة في الجيوش.

يا أهل مصر الكنانة! إن هؤلاء المضبوعين ومَن فوقهم في رأس السلطة أقصى آمالهم أن تنصرفوا بتفكيركم عن تغيير النظام، واستبدال نظام الإسلام ودولته الخلافة الراشدة على منهاج النبوة به، ولذا يحاولون صرفكم إلى صراعات شتى تضيع جهودكم وتستنزف طاقاتكم وتشغلكم عن قضيتكم الكبرى والمصيرية التي يوجهكم نحوها حزب التحرير، فلا تصغوا لهؤلاء المضبوعين فبضاعتهم فاسدة، واحتضنوا من هم منكم الرائد الذي لم يكذبكم ولا يريد بكم ولكم إلا خيرا، وحرضوا أبناءكم في جيش الكنانة على نصرتهم وحمل واحتضان فكرتهم ففيها الخير لكم وللأمة وللناس كافة.

أيها المخلصون في جيش الكنانة! إن دينكم هو الذي يحارَب وعقيدته وأحكامه التي يراد طمسها بدعاوى التجديد التي يمارسها من ضُبعوا بحضارة الغرب وأشربوا ثقافته، ولن يغني عنكم رأس النظام شيئا ولن ينفعكم ما يمنحكم من امتيازات واستثمارات على سبيل الرشوة يشتري بها صمتكم على ما ينتهك من حرمات وما يضيع من حقوق، فالله الله في دينكم نصرة وبيعة تقيم دولته التي يخشى الغرب قيامها ووجودها، فمَن للإسلام إن لم يكن أنتم ومن ينصره غيركم؟! فأروا الله في أنفسكم ما يحب منكم عسى أن تقام بكم الدولة ويكون العز والتمكين؛ خلافة راشدة على منهاج النبوة... اللهم عجل بها واجعلنا من جنودها وشهودها.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سعيد فضل

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

More from خبریں اور تبصرہ

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

(مترجم)

خبر:

نیویارک میں 29 اور 30 جولائی کو فرانس اور سعودی عرب کی قیادت میں اقوام متحدہ کی بین الاقوامی اعلیٰ سطحی کانفرنس "فلسطینی مسئلے کا پرامن حل تلاش کرنا اور دو ریاستی حل کا نفاذ" کے عنوان سے منعقد ہوئی۔ کانفرنس کے بعد، جس کا مقصد فلسطین کو ایک ریاست کے طور پر تسلیم کرنا اور غزہ میں جنگ کا خاتمہ تھا، ایک مشترکہ اعلامیہ پر دستخط کیے گئے۔ یورپی یونین اور عرب لیگ کے ساتھ، ترکی نے بھی 17 دیگر ممالک کے ساتھ اس اعلامیے پر دستخط کیے۔ 42 مضامین اور ایک ضمیمہ پر مشتمل اعلامیے میں حماس کے ذریعے کیے گئے آپریشن طوفان الاقصی کی مذمت کی گئی۔ شریک ممالک نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا اور ان سے مطالبہ کیا کہ وہ اپنی انتظامیہ محمود عباس کے نظام کے حوالے کر دیں۔ (ایجنسیاں، 31 جولائی 2025)۔

تبصرہ:

کانفرنس کو چلانے والے ممالک کو دیکھتے ہوئے، امریکہ کا وجود واضح ہے، اور اگرچہ اسے فیصلے کرنے کا اختیار یا اثر و رسوخ حاصل نہیں ہے، لیکن اس کے خادم، سعودی حکومت کا فرانس کے ساتھ ہونا اس کا واضح ثبوت ہے۔

اس سلسلے میں، فرانسیسی صدر ایمانوئل میکرون نے 24 جولائی کو کہا کہ فرانس ستمبر میں باضابطہ طور پر فلسطینی ریاست کو تسلیم کرے گا، اور وہ ایسا کرنے والا گروپ آف سیون کا پہلا ملک ہوگا۔ سعودی وزیر خارجہ فیصل بن فرحان آل سعود اور فرانسیسی وزیر خارجہ جان نوئل بارو نے کانفرنس میں ایک پریس کانفرنس کی، جس میں نیویارک اعلامیے کے مقاصد کا اعلان کیا گیا۔ درحقیقت، کانفرنس کے بعد جاری ہونے والے بیان میں، کیان یہود کے قتل عام کی مذمت کی گئی لیکن اس کے خلاف کوئی تعزیری فیصلہ نہیں کیا گیا، اور حماس سے کہا گیا کہ وہ اپنے ہتھیار ڈال دے اور غزہ کی انتظامیہ محمود عباس کے حوالے کر دے۔

امریکہ مشرق وسطیٰ کی نئی حکمت عملی جو معاہدہ ابراہام پر مبنی ہے اس کے نفاذ کے درپے ہے، اس میں سلمان کا نظام نوکِ پیکاں کی حیثیت رکھتا ہے۔ سعودی عرب کے ساتھ جنگ کے بعد کیان یہود کے ساتھ معمول پر آنا شروع ہو جائے گا؛ اس کے بعد دیگر ممالک اس کی پیروی کریں گے، اور یہ لہر شمالی افریقہ سے پاکستان تک پھیلے ہوئے ایک اسٹریٹجک اتحاد میں تبدیل ہو جائے گی۔ نیز، کیان یہود کو اس اتحاد کے ایک اہم حصے کے طور پر سیکورٹی کی ضمانت ملے گی۔ پھر امریکہ اس اتحاد کو چین اور روس کے خلاف اپنی جدوجہد میں ایندھن کے طور پر استعمال کرے گا، اور پورے یورپ کو اپنے زیرِ نگیں لے لے گا، اور یقیناً، خلافت کے قیام کے امکان کے خلاف بھی۔

اس وقت اس منصوبے میں رکاوٹ غزہ کی جنگ ہے اور پھر امت کا غصہ ہے جو بڑھتا جا رہا ہے اور پھٹنے کے قریب ہے۔ اس لیے امریکہ نے نیویارک اعلامیے میں یورپی یونین، عرب حکومتوں اور ترکی کو قیادت کرنے کو ترجیح دی۔ اس کا خیال ہے کہ اعلامیے میں موجود فیصلوں کو قبول کرنا آسان ہوگا۔

جہاں تک عرب حکومتوں اور ترکی کا تعلق ہے، ان کا کام امریکہ کو خوش کرنا، کیان یہود کی حفاظت کرنا ہے، اور اس اطاعت کے بدلے میں، اپنی قوموں کے غضب سے خود کو بچانا ہے، اور ذلت کی زندگی جینا ہے سستی اقتدار کے ٹکڑوں پر یہاں تک کہ انہیں پھینک دیا جائے یا آخرت کے عذاب میں مبتلا کر دیا جائے۔ ترکی کا اعلامیے پر یہ تحفظ کہ نام نہاد دو ریاستی حل کے منصوبے پر عمل درآمد کیا جائے، اعلامیے کے اصل مقصد پر پردہ ڈالنے اور مسلمانوں کو گمراہ کرنے کی ایک کوشش کے سوا کچھ نہیں، اور اس کی کوئی حقیقی قدر نہیں ہے۔

آخر میں، غزہ اور پورے فلسطین کی آزادی کا راستہ ایک خیالی ریاست سے نہیں گزرتا جس میں یہودی رہتے ہیں۔ فلسطین کا اسلامی حل مقبوضہ سرزمین میں اسلام کی حکمرانی ہے، اور غاصب سے جنگ کرنا، اور مسلمانوں کی فوجوں کو متحرک کرنا ہے تاکہ یہودیوں کو مبارک سرزمین سے اکھاڑ پھینکا جائے۔ اور مستقل اور بنیادی حل خلافت راشدہ کا قیام اور خلافت کی ڈھال سے ارضِ اسراء و معراج کی حفاظت کرنا ہے۔ انشاء اللہ وہ دن دور نہیں۔

رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: «قیامت اس وقت تک قائم نہیں ہوگی جب تک مسلمان یہودیوں سے جنگ نہیں کریں گے، یہاں تک کہ مسلمان ان کو قتل کر دیں گے، یہاں تک کہ یہودی پتھر اور درخت کے پیچھے چھپ جائے گا، تو پتھر یا درخت کہے گا: اے مسلمان، اے اللہ کے بندے، یہ یہودی میرے پیچھے ہے آؤ اور اسے قتل کرو» (روایت مسلم)

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا۔

محمد امین یلدرم

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

خبر:

لبنان میں بیشتر سیاسی اور سکیورٹی خبریں اس اسلحہ کے موضوع کے گرد گھومتی ہیں جو کیانِ یہود کو نشانہ بناتا ہے، کسی اور اسلحہ کے بارے میں نہیں اور بیشتر سیاسی تجزیہ کاروں اور صحافیوں کی توجہ اسی پر مرکوز ہے۔

تبصرہ:

امریکہ اس اسلحہ کو لبنانی فوج کے حوالے کرنے کا مطالبہ کر رہا ہے جس نے یہود سے جنگ کی تھی، اور اسے کسی بھی ایسے اسلحہ کی پرواہ نہیں ہے جو تمام لوگوں کے ہاتھوں میں رہے جسے اندرون ملک استعمال کیا جا سکتا ہے جب اسے اس میں کوئی فائدہ نظر آئے یا ہمسایہ ممالک میں مسلمانوں کے درمیان۔

امریکہ جو ہمارا سب سے بڑا دشمن ہے اس نے یہ بات کھلے عام بلکہ ڈھٹائی سے کہی ہے جب اس کے ایلچی برّاک نے لبنان سے یہ بیان دیا کہ وہ اسلحہ جو لبنانی ریاست کے حوالے کیا جانا چاہیے وہ وہ اسلحہ ہے جسے فلسطینِ مبارک پر غاصب کیانِ یہود کے خلاف استعمال کیا جا سکتا ہے، نہ کہ کوئی اور انفرادی یا درمیانہ ہتھیار کیونکہ اس سے کیانِ یہود کو کوئی نقصان نہیں پہنچتا، بلکہ یہ مسلمانوں کے درمیان تکفیریوں، انتہا پسندوں، رجعت پسندوں یا پسماندہ لوگوں کے بہانے سے لڑائی شروع کرنے میں اس کیانِ یہود، امریکہ اور تمام مغرب کی خدمت کرتا ہے، یا دیگر ایسے اوصاف جو وہ مسلمانوں کے درمیان فرقہ واریت، قومیت، نسل پرستی، یا یہاں تک کہ مسلمانوں اور ان لوگوں کے درمیان پھیلاتے ہیں جو ہمارے ساتھ سیکڑوں سالوں سے رہ رہے ہیں اور انہوں نے ہم سے عزت، مال اور جان کی حفاظت کے سوا کچھ نہیں پایا، اور یہ کہ ہم ان پر وہی قوانین لاگو کرتے تھے جو ہم اپنے آپ پر لاگو کرتے تھے، ان کے لیے وہ ہے جو ہمارے لیے ہے اور ان پر وہ ہے جو ہم پر ہے۔ پس مسلمانوں کے ہاں شرعی حکم ہی حکومت کی بنیاد ہے، خواہ ان کے درمیان ہو، یا ان کے اور ریاست کے دیگر رعایا کے درمیان۔

جب تک کہ ہمارا سب سے بڑا دشمن امریکہ اس اسلحہ کو تلف یا غیر جانبدار کرنا چاہتا ہے جو کیانِ یہود کو نقصان پہنچاتا ہے، تو پھر سیاست دانوں اور میڈیا والوں کی توجہ اس پر کیوں مرکوز ہے؟!

اور میڈیا اور وزراء کی کونسل میں سب سے اہم موضوعات، امریکی دشمن کی درخواست پر، امت پر ان کے خطرے کی حد کو گہرائی سے تحقیق کیے بغیر کیوں پیش کیے جاتے ہیں، اور سب سے خطرناک موضوع کیانِ یہود کے ساتھ زمینی سرحدوں کی حد بندی ہے، یعنی اس غاصب کیان کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا، اور اس کے بعد کسی کو بھی فلسطین کے لیے کوئی بھی ہتھیار اٹھانے کا حق نہیں ہوگا، جو تمام مسلمانوں کی ملکیت ہے نہ کہ صرف فلسطینیوں کی، جیسا کہ وہ ہمیں قائل کرنے کی کوشش کر رہے ہیں کہ یہ صرف فلسطینیوں سے متعلق ہے؟!

خطرہ اس بات میں ہے کہ یہ معاملہ کبھی امن کے عنوان سے، کبھی صلح کے عنوان سے، اور کبھی علاقے میں سلامتی کے عنوان سے، یا اقتصادی، سیاحتی اور سیاسی خوشحالی کے عنوان سے پیش کیا جاتا ہے، اور اس بحبوحہ کے عنوان سے جس کا وہ مسلمانوں سے اس مسخ شدہ کیان کو تسلیم کرنے کی صورت میں وعدہ کرتے ہیں!

امریکہ اچھی طرح جانتا ہے کہ مسلمان کبھی بھی کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی نہیں ہو سکتے، اور اسی لیے آپ اسے دیگر امور کے ذریعے ان کی توجہ سب سے اہم اور فیصلہ کن معاملے سے ہٹانے کے لیے دراندازی کرتے ہوئے دیکھتے ہیں۔ جی ہاں، امریکہ چاہتا ہے کہ ہم اسلحہ کے موضوع پر توجہ مرکوز کریں، لیکن وہ جانتا ہے کہ اسلحہ کتنا ہی طاقتور کیوں نہ ہو، وہ کارآمد نہیں ہوگا اور اسے کیانِ یہود کے خلاف استعمال نہیں کیا جا سکتا اگر سرکاری طور پر لبنان اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کر کے اسے تسلیم کر لے، اور اس طرح اس نے فلسطین کی مبارک سرزمین پر اس کے حق کو تسلیم کر لیا ہوگا، مسلم حکمرانوں اور فلسطینی اتھارٹی کا بہانہ بنا کر۔

کیانِ یہود کو تسلیم کرنا اللہ، اس کے رسول اور مومنین کے ساتھ غداری ہے، اور ان تمام شہداء کے خون کے ساتھ غداری ہے جو فلسطین کی آزادی کے لیے بہایا گیا اور اب بھی بہایا جا رہا ہے، اور اس سب کے باوجود ہم اب بھی اپنی امت میں خیر کی امید رکھتے ہیں جن میں سے کچھ غزہ ہاشم اور فلسطین میں لڑ رہے ہیں، اور وہ ہمیں اپنے خون سے کہہ رہے ہیں: ہم کیانِ یہود کو کبھی تسلیم نہیں کریں گے چاہے اس کی ہمیں کتنی ہی قیمت کیوں نہ چکانی پڑے... تو کیا ہم لبنان میں کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی ہو جائیں گے چاہے حالات کتنے ہی مشکل کیوں نہ ہوں؟! اور کیا ہم اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کرنے پر راضی ہو جائیں گے، یعنی اسے تسلیم کرنا، چاہے ہمارے ساتھ اسلحہ باقی ہی کیوں نہ ہو؟! یہ وہ سوال ہے جس کا ہمیں وقت گزرنے سے پہلے جواب دینا چاہیے۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھی گئی ہے۔

ڈاکٹر محمد جابر

صدر مرکزی رابطہ کمیٹی، حزب التحریر، لبنان کی ریاست