بل إن الخلافة الراشدة تحقق الرفاه    
November 19, 2014

بل إن الخلافة الراشدة تحقق الرفاه  

الأخ الكريم/ رئيس تحرير صحيفة آخر لحظة


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


رداً على تصريحات النائب الأول السابق لرئيس جمهورية السودان (علي عثمان محمد طه)؛ التي أدلى بها في 2014/11/6م قائلاً: "إقامة الدولة الإسلامية لا يعني نهاية الجوع والوصول لحالة الرفاه، وأن طرح الخلافة الإسلامية وكأنها المسيح المنقذ طرح خاطئ..."!


ورداً على كل تلك المقولات نقول مستعينين بالله:


بل إن الخـلافة الراشدة تحقق الرفاه،


إن السودان مليء بثرواته الباطنة والظاهرة، فالخلل ليس في عدم وجود ثروات في البلاد، وإنما الخلل كامنٌ في نظام الحكم الرأسمالي الجبائي؛ الذي يطبق على العباد والبلاد فيكون البؤس والظلم والحرمان.


إن دولة الخـلافة الراشدة على منهاج النبوة بتطبيقها للإسلام العظيم؛ هي القادرُ الوحيدُ على تحقيق الرفاه لرعاياها والقضاء على الجوع والفقر بالضربة القاضية، وذلك عبر جملة أمور أهمها:


1/ تنص المادة (153) من دستور دولة الخلافة الذي يتبناه حزب التحرير، ويعمل مع الأمة لوضعه موضع التطبيق والتنفيذ ينص على: "تضمن الدولة إيجاد الأعمال لكل من يحمل التابعية".

إن الإسـلام العظيم نص على أن الأصل في سد الحاجات وإيجاد الرفاهية للإنسان هو الإنسان نفسه، وذلك بقيامه بعمل، فإن لم يجد عملاً وكان قادراً عليه، وجب على دولة الخـلافة أن توفره له، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الإمام راع وهو مسؤول عن رعيته» [رواه مسلم]، وأعطى النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً درهمين وقال له: «كل بأحدهما واشتر بالآخر فأساً واعمل به». وجاء أيضاً: «أن رجلاً طلب من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينظر في أمره لأنه خال من وسائل الكسب ولا شيء عنده يستعين به على القوت فدعا صلى الله عليه وسلم بقدوم ودعا بيد من خشب قد سوّاها بنفسه ووضعها فيها، ودفعها للرجل وأمره أن يذهب إلى مكان عينه له وكلفه أن يعمل هناك، وطلب إليه أن يعود بعد أيام ليخبره بحاله، فجاء الرجل يشكر لرسول الله صنيعه وذكر له ما صار إليه من يسر الحال» [رواه البخاري]. ودخل الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه المسجد في غير وقت صلاة مكتوبة، فوجد رجلين يدعوان الله تعالى، وليس معهما مال أو أداة إنتاج، فأعطاهما كيلاً - مقداراً - من الحنطة وقال لهما: ازرعا... وقد أوجب الإمام الغزالي رحمه الله، في كتابه الإحياء: "على ولي الأمر أن يزوّد العامل بآلة العمل". لذلك كان إيجاد العمل لمن لا عمل له، من واجبات دولة الخـلافة الراشدة ولا كلام.


2/ إذا عجز أحد رعايا الدولة (مسلماً أو غير مسلم) عن العمل، وعجز عن توفير النفقة له ولأهله الذين تلزمه نفقتهم، وجبت النفقة على أقاربه ومحارمه إن كانوا قادرين.


3/ أما إذا عجز أقاربه ذوي الرحم المحرم الذين تجب عليهم النفقة - حسب أحكام النفقة شرعاً - عن تقديم النفقة له، أو لم يكن له أقارب وذوو الرحم المحرم، انتقلت نفقته حينئذٍ على (بيت المال)، فيجب على (بيت المال) أن يقوم بتوفير جميع الحاجات الأساسية له ليشبعها جميعها إشباعاً كلياً. لأن بيت المال كافل للمحتاجين والعاجزين، ولأن خليفة المسلمين راعٍ وهو مسؤول عن رعيته، سواء أكان هذا الإنفاق من باب الزكاة الفريضة الشرعية التي تأخذها الدولة الإسلامية من الأغنياء لقوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا}.


4/ إن لم يكن في بيت المال مال يكفي في باب الصدقات (الزكاة)، فينفق عليه الخليفة من أبواب الملكية العامة، وهذا الإنفاق فرض على الدولة وليس مناً منها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلا أَنَا أَوْلَى بِهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمُ: النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ. َأَيُّمَا مُؤْمِنٍ مَاتَ وَتَرَكَ مَالا فَلْيَرِثْهُ عَصَبَتُهُ مَنْ كَانُوا، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا فَلْيَأْتِنِي فَأَنَا مَوْلاهُ» [رواه أصحاب الصحاح الست].


5/ تعطي الدولة من باب (ملكية الدولة) التي تمتلكها منقولة وغير منقولة لمن قصرت به الحاجة أو لحاجة الجماعة من الانتفاع بملكية الفرد. أما سدّ حاجة الفرد كإعطاء الدولة له أموالاً لزراعة أرضه أو لسدّ ديونه، فقد أعطى عمر بن الخطاب رضي الله عنه من بيت المال للفلاحين في العراق أموالاً أعانهم بها على الزراعة، دون أن يستردها منهم... أما حاجة الجماعة للانتفاع بملكية الفرد، فتكون في تمليك الدولة لأفراد الرعية من أملاكها وأموالها المعطلة، كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أعطى لأبي بكر وعمر أرضاً. وكما أعطى الخلفاء الراشدون للمسلمين أرضاً ليحيوها بكافة أشكال الإحياء المشروعة.


6/ حرَّم الإسـلام كنز المال ولو أُخرجت زكاته، وأوجب تشغيل المال في المجتمع ليتداول بين الناس وينتفعوا به. والكنز هو جمع المال بعضه فوق بعض لغير حاجة، أما الادخار فهو مباح، وهو خزن المال لحاجة من الحاجات كأن يشتري مصنعاً أو قصراً أو يدّخره من أجل الحج. فأوجب الإسلام تداول المال بين الناس ومنع حصر تداوله، قال تعالى: {كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ}.

7/ يجب على الخليفة أن يقارب بين الناس في مستوى المعيشة لا أن يساوي!، لأن المساواة في المعيشة مما تنكرها الفطرة، وهذا النوع من المساواة مستحيل الوقوع في أي مجتمع، وهذه المساواة في المعيشة تقتل العبقريات الكامنة في النفوس وتضعف المواهب ما دام الجميع متساوين. وهذا مدرك حسّاً، وواقع فعلاً، فمساواتهم جميعاً في المعيشة أمر غير واقع، ولا يصح أن يقع حتى لو فرض وقوعه عند الخياليين!، وهو فوق ذاك مخالف لصريح القرآن الكريم قال تعالى: {وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ}، وقوله: {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا}. ويجب أن يدرك أن ذلك لا يعني أن وجود الفقراء أمر طبيعي، لا!، وإنما فرضَ الإسلام على الدولة أن تعمل لتحقيق استغناء كل إنسان عن غيره - وهذا ممكن بل حصل كثيراً في تاريخ الخـلافة - في حاجاته المعروفة بالنسبة لحاله وحال أمثاله، وجعلها مضمونة من قبل دولة الخـلافة وجوباً!... فيصبح هنالك من هو مستغنٍ عن الغير، فيسد حاجاته دون استجداء ويسمى (المستغني)، وهنالك (الثري الغني) الذي استغنى عن الغير بل صار معه ما هو أكثر من حالة الاستغناء بكثير. لذلك فالإسلام يُقارب في المعيشة ولا يساوي، فلم يخفض مستوى عيش الأغنياء ليصيروا قريباً من عيش الفقراء، بل رفع الإسـلام عيش الفقراء فأخرجهم من حالة (الفقر) لحالة (الاستغناء)، ليصبحوا في وضع طيّبٍ من العيش ورفاه الحياة.


8/ جعل الإسلام من أسباب التملك الشرعية أخذ الفقراء المساكين المالَ لأجل الحاجة للحياة، والسبب في ذلك أنّ العيش حقّ لكل إنسان فيجب أن ينال هذا العيش حقاً لا منحة ولا عطفاً، وفي هذه الحال من الحاجة الملحّة لا يباح للجائع أن يأكل لحم الميتة ما دام هناك أكل عند إنسان في المجتمع، لأنه لا يعد مضطراً شرعاً حتى يباح له أكل الميتة، وهذه الحالة وإن كانت نادرة الحدوث كما حصلت في عهد الفاروق عمر رضي الله عنه في فترة محددة، إلا أن الإسلام لعظمته وروعته فقد شّرعَ لها هذا الحكم المتميز... ولهذا لم يقطع سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه في عام الرمادة - المجاعة - يدَ مَنْ أخذ لسد حاجته لأجل حياته، لأنه لم يعتبر سارقاً لعدم توافر شروط قطع اليد بالسرقة، التي منها أخذ المال لغير حاجة الحياة. لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا قطع في مجاعة مضطر»، وقوله صلى الله عليه وسلم: «لا قطع في الطعام المهيأ للأكل».


9/ أما إذا حصل طارئ في اقتصاد دولة الخـلافة وعجز بيت المال عن سد حاجات الرعايا (مسلمين وغير مسلمين) لخلوه من المال، فإن الإسـلام العظيم قد احتاطَ لذلك أيضاً عبر تشريع إسلامي متميز يحقق العدل لكل الرعايا... فينتقل وجوب الإنفاق لإشباع الحاجات إلى كافة المسلمين، لقوله صلى الله عليه وسلم: «إن في المال لحقاً سوى الزكاة» [رواه الترمذي]، وقوله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَى أَغْنِيَاءِ الْمُسْلِمِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ قَدْرَ الَّذِي يَسَعُ فُقَرَاءَهُمْ، وَلَنْ يُجْهَدَ الْفُقَرَاءُ إِلا إِذَا جَاعُوا وَعُرُّوا مِمَّا يَصْنَعُ أَغْنِيَاؤُهُمْ، أَلا وَإِنَّ اللَّهَ مُحَاسِبُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِسَابًا شَدِيدًا، وَمُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا نُكْرًا» [الطبراني في المعجم]... لهذا كان على الدولة أن تجمع المال من أغنياء المسلمين، بأن تأخذ من فضول أموالهم مما زاد عن حاجتهم الأساسية والكمالية، بقدر ما تحتاج إليه لإنفاقه على الفقراء والمساكين لسدّ حاجاتهم ورعاية شؤونهم. قال خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "لو استقبلت من أمري ما استدبرت لأخذت من الأغنياء فضول أموالهم فرددتها على الفقراء". يجب أن يدرك أن الحالة السابقة هي حالة طارئة لا يجب أن تستمر، وما تشريع الله سبحانه للحالة السابقة، إلا دليل دامغ على كمال الإسـلام ودقته وروعته... فإذا ذهب العجز المالي من بيت المال، فلا يجوز شرعاً للدولة أن تأخذ من فضول أموال الأغنياء، وما زاد عن حاجاتهم؛ إذ إن بيت المال صار قادراً على الكفاية والرعاية: {نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ}.


10/ إن دولة الخـلافة هي وحدها القادرة على إنهاء الجوع وسد رمق الفقراء والمساكين والبؤساء!، ومن غير الخـلافة طوال التاريخ البشري استطاعت القضاء على الفقر، فلم يبقَ فقير أو مسكين ليُعطى من مال الزكاة؛ من غير الخـلافة؟!... إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مؤسس الدولة الإسلامية الأولى منذ فجر التاريخ؛ قد فرض للأعزب حصة وللمتزوج حصتين من بيت المال لسد حاجاتهم، وكذلك فعل سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين فرض لكل مولود منذ ولادته رزقاً من بيت المال!... بل وصل الحال من الرقي بالخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن اتخذ داراً سمي بـ(دار الدقيق) جعل فيه الدقيق والسويق والتمر والزبيب وما يُحتاجُ إليه، ليستعين به المنقطع والمحتاج لإسعاف حاجته إلى أن يُنظر في أمره، ووضع فيما بين مكة والمدينة ما يصلح للمنقطع، كما فعل ذلك بين الشام والحجاز... وهذه الرعاية من قبل دولة الخـلافة ليست خاصة بالمسلمين وحدهم!، وإنما تشمل كل من يحمل التابعية الإسلامية، أي (الولاء للدولة) سواء أكان مسلماً أم غير مسلم، فقد نعم غير المسلمين بهذه الرعاية والضمانة في ظل دولة الخـلافة لقوله صلى الله عليه وسلم: «لهم ما لنا وعليهم ما علينا».

جاء في كتاب (الخراج للإمام أبي يوسف): "أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رأى شيخاً يهودياً على الباب فسأله عن ذلك فأجاب: إنها الحاجة والجزية والسن، فقال: ما أنصفناك أكلنا شيبتك وتركناك عند الهرم، فطرح جزيته وأمر أن يعال من بيت المال هو ومن يعوله... وجاء في عهد سيدنا خالد بن الوليد، لأهل الحيرة، وهم من النصارى الآتي: وجعلت لأهل الذمة أيما شيخ ضعف عن العمل أو أصابته آفة من الآفات، أو كان غنياً فافتقر، وصار أهل دينه يتصدقون عليه، طرحت جزيته وعيل من بيت مال المسلمين وعياله ما أقام بدار الهجرة ودار الإسلام"... وقد وصلت كفالة بيت المال أن فرض الخليفة (عبد الملك بن مروان)، راتباً لخادم المُقْعَد، وراتباً لقائدِ الأعمى! فلله دره من خليفة. بل أصبح الناس في دولة الخـلافة، لا يحتاجون إلى مساعدة بيت المال لتوفّر حاجاتهم ورفاهيتهم، فقد حدَّث يحيى بن سعد عامل الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز؛ قال: "بعثني أمير المؤمنين على صدقات أفريقيا فاقتضيتها، وطلبت فقراء نعطيها لهم فلم نجد بها فقيراً يقبل الزكاة ولم نجد من يأخذها منا، وقد سمعت الناس يقولون: لقد أغنى عمر بن عبد العزيز الناس" [المصدر: كتاب الخراج لأبي يوسف].


وختاماً فإن التشريع الإسلامي المُنفذ في دولة الخـلافة الراشدة على منهاج النبوة هو القادرُ الوحيد على القضاء على الفقر والجوع بالضربة القاضية!... فيعيش كل إنسان (مسلماً أو غير مسلم) متمتعاً بالرفاهية، مشبعاً لحاجاته الأساسية بيسر وسهولة شاكراً لأنعم الله رب العالمين.


وبهذه الأحكام الشرعية. كانت طريقة إشباع الحاجات وتوفير الرفاهية لكل فرد طريقة كريمة وعزيزة أبت أن يكون الفرد المحتاج ساعياً لتحقيقها بطريقة الاستجداء والتسول... فنحن أمة لا تستجدي ولا تتسول حقوقها، بل إن دولة الخـلافة الراشدة على منهاج النبوة ستُوصِلُ الحق لصاحبه معززاً مكرماً، فلا يهانُ المسلم المسكين الفقير ولا يصب ماء وجهه، فالخليفة راعٍ للناس وخادمٌ أمين لكل رعاياه!.


فمن الهدى رص الصفوف وضبطها وصفوفنا ضعفٌ بل استقداء
ومن الهدى أخـذُ الحقوق بقـوةٍ وحقوقنا مّـنٌ أو استجداء!


وخاتمة الختام، فنقول:


أولاً/ هذه عشر كاملة تكفي كل واحدة منها لإزالة الغشاوة التي علقت في الأذهان جراء حملة الغرب الكافر المستعمر لتغريب الفئة المسماة "المثقفين" عن أمتهم وفكرهم التشريعي الإسلامي. إننا ندرك حجم الهجمة الغربية على الإسلام، مما أضعف فهم الإسلام في أذهان بعض أبناء المسلمين، لكنّ حزب التحرير قد آلى على نفسه وأقسم أن يكون حارساً أميناً للإسلام والمسلمين، وأن يتصدر رأس الحربة في خوض غمار الصراع الفكري والكفاح السياسي، وها هو يقودُ حرب الأفكار ضد امبراطوريات الشر الغربية المستعمرة!، فنكسب كل الجولات ضد أفكار الشر والتضليل... وإن حـزب التحرير لقادر بإذن الله على كسب كل الجولات بجدارة واقتدار.


ثانيا/ إن حـزب التحـرير يمد يده بيضاء لكل من يبتغي الحق!، ليساعده في الوعي على أفكار الإسلام العظيم، فمن كان باحثاً عن الحقيقة بحقٍ فأبوابنا مفتوحة بحق، فأقبلوا ولن تُرَدّوا، إنا بالانتظار...!.


{هَذَا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ}.


كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس محمد هاشم

مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن