أوروبا ويمينياتها المتطرفة؛ وحش العنصرية الغربية يأكل ذيله!
July 17, 2024

أوروبا ويمينياتها المتطرفة؛ وحش العنصرية الغربية يأكل ذيله!

أوروبا ويمينياتها المتطرفة؛ وحش العنصرية الغربية يأكل ذيله!

كانت الفلسفة العلمانية منذ نشأتها موغلة في الطغيان، تفكيكية، عنصرية، أنانية، غير إنسانية، فقد ولدت دامية استئصالية تزعم فوقية معرفية دون إثباتها عقليا، تكره قسرا وتقهر استعماريا، فهي لا تحاجج ولا تقنع بل تضطهد وتتعسف، أسست للتفكيك والتمزق البشري عبر دولتها القومية والوطنية، وأصّلت لأنانية إنسانها الغربي وهوسه بنفسه على حساب الجماعة والمجتمع عبر زعم حرياتها الفردية، ثم أنتجت عنصريتها القاتلة عبر نظرية التطور الدارويني والتفوق العرقي لتصنيف البشر، وزعمت أن عرقها هو الأعلى تطورا وأنه الأصلح للبقاء وما دونه مصيره السحق والطحن!

ثم أصبحت هذه العنصرية فلسفة ونظام حياة وتناسلت منها عنصريات ومدارس في العنصرية، فقد بدأت العنصرية الأم كفرضية ثقافية لتفسير علماني مادي للوجود مقابل التفسير الكنسي الديني، عبر نظرية التطور البيولوجي للكائنات الحية وصاحبها تشارلز داروين، ثم حورتها وحولتها الفلسفة العلمانية من غيب معرفي إلى علم مادي محكم، وحولت نظرية وافتراض التطور من غيب ثقافي لا أساس له إلى حقيقة علمية، مفادها أن سلسلة تطور الحياة هي من الجرثومة الأصل ثم طفرة إلى القرد الوسيط انتهاء إلى الإنسان بل الأناسي وصولا إلى العرق الأبيض الأوروبي وإنسانه الأعلى! ثم تناسلت عن النظرية الداروينية الأم نظريات داروينية عنصرية تجاوزت الأفراد إلى المجتمعات والأمم لتصنيفها داروينيا، وزعمت أن الفوارق بين المجتمعات والأمم تخضع للمنطق الدارويني نفسه وأن تصنيفها محكوم بالقاعدة الداروينية البقاء للأقوى والأصلح طبيعيا، وأن المجتمعات الغربية هي المؤهلة للبقاء فهي الأعلى تطورا حسب السلم الدارويني فالطبيعة أفرزت وانتقت الغرب والباقي مجرد مادة لاستعماره وافتراسه، وتم التأسيس لهكذا عنصرية عبر ما سمي في الثقافة العلمانية الغربية بالداروينية الاجتماعية التي اتخذت ركيزة لشرعنة الاستعمار الغربي ووحشية وهمجية جرائمه، وكان لهذا التنظير العنصري نفوذ في ثمانينات القرن التاسع عشر فترة أوج الاستعمار الغربي، ثم أعيد تحوير النظرية العنصرية لتتماشى مع الأسلوب الاستعماري الجديد تحت مسمى آخر في سبعينات القرن العشرين "البيولوجيا الاجتماعية" في كذب على المصطلح وإيهام أنه إفراز علمي وليس نظرية عنصرية ثقافية على عادة الغرب في تزييف الحقائق.

فالعنصرية الغربية هي وليدة تنظير فلسفي علماني أصيل "داروينية الكائنات الحية" و"الداروينية الاجتماعية" ثم "البيولوجيا الاجتماعية"، ولكل هذه العنصريات فلاسفتها ومنظروها ومفكروها العلمانيون جذرا، فمنطقيا هي جزء أصيل من النسيج الثقافي والسياسي والحضاري الغربي. فالمثقف والسياسي العلماني الغربي عنصري بطبيعته العلمانية، فمفاهيمه العنصرية فرع عن ثقافته العلمانية وهي حتما مولدة ومفرزة لسلوكياته العنصرية، فالعلماني الغربي مثقفا كان أو سياسيا بل وحتى العامي الغربي في عنصريته العلمانية يرى في غير الغربي إنسانا أو مجتمعا أو دولة أو أمة محل تهمة ونعت بالدونية وقلة التطور والتقدم، وبحسب هذا المنطق الدارويني فكل طغيان وظلم وقتل ونهب واستعمار غربي هو مبرَّر ويجد تفسيره في البقاء للأقوى، بل أبعد من ذلك فالغربي يرى في عنصريته الاستعمارية أداة من أدوات التحديث والتنميط والتحضر لإحداث الطفرة التطورية لغير الغربي، وهنا مكمن الكارثة العلمانية أنها ترى في مقت عنصريتها فضيلة الحضارة والتحضر!

فالنزعة العنصرية متجذرة وعميقة في باطن الفلسفة العلمانية الغربية، بالأمس كان تصريفها في الخارج الأوروبي والغربي عنصرية في شكل عبودية واستعباد البشر (تجارة الرقيق مع منتصف القرن 15 حتى العقد الثاني من القرن 19) مقرونة باستعمار وعبودية حضارية، واليوم يتم تصريفها في الداخل الأوروبي والغربي ومِن وفي داخل دُوله القومية، لأسباب ودوافع متعلقة بالمنظومة العلمانية الغربية وأزماتها المزمنة المدمرة على المستوى الفلسفي الحضاري ونُظُمها السياسية والاقتصادية، وآثارها الكارثية على الداخل الغربي وشعوبه.

فالمنظومة الغربية دخلت في أزمتها العميقة مرحلة التعفن، تهاوى معها كل البناء الفلسفي وسرديته الإنسانية، وباتت شعوب الغرب وجها لوجه مع وحش رأسماليتها وتغول رأسمالييها، ومع الأزمات الاقتصادية الطاحنة للمنظومة وتنامي وتكاثر الوحوش الرأسمالية في ظل تقلص وانحصار لمجال النهب الاستعماري، فأفرزت المنظومة بطالتها الكاسحة وغلاء وتضخما متناميا ومستمرا بلغ مستويات قياسية في أسعار أساسيات العيش؛ الغذاء والعقار والطاقة، مع حجم جباية من الضرائب غير مسبوق عطفا على جبل الديون الذي طمر الأفراد والأسر في الداخل الغربي، ومع الحرب الروسية الأوكرانية تفاقمت الكارثة مع تورط العديد من الدول الغربية ماليا وعسكريا في دعم أوكرانيا، تُرجم أعباء وتكاليف فرضت غلاء وضرائب على الشعوب الغربية، فأوروبا والغرب عموما يعيش على وقع كارثة مثالية واستنزاف حضاري ينذر بالفناء، حالة من الانهيار تبتلع كل شيء من الناتج المحلي والإجمالي ومدخرات الأفراد إلى الوظائف والأجور وعيش الناس بل وأساسيات عيشهم، كل هذا مع خلفية غول التضخم الذي حطم كل النظريات الاقتصادية الرأسمالية، ما دفع بساسة الغرب إلى الإعلان المتكرر بأن الحالة الاقتصادية دخلت مرحلة الركود لتلطيف الإعلان عن الإفلاس.

ثم هناك زلزال الأزمة الحضارية المدمر الذي يبتلع الإنسان الغربي نفسه ويسحق إنسانيته وجوهر وجوده ثم كابوس الفناء الحضاري الذي يصاحبه، وفزع الغرب من حتمية الموت والاستبدال الحضاري، والإسلام هو البديل الحضاري الوحيد وهو المرشح الأوحد لهكذا استبدال حضاري، وزاد من حدة الأزمة الحضارية الغربية استعادة الإسلام حيويته وفاعليته وكفاحيته وجهاده وتحديه للمنظومة الغربية بل سحقه لها فكريا وثقافيا. هذه الأزمة ألجأت الغرب في إفلاسه الفكري والثقافي أمام الإسلام لخوض حرب حضارية بأساليب ووسائل غير حضارية غارقة في العنصرية (الإرهاب الفكري، الحظر والمنع التعسفي، تجريم العاملين للإسلام أفراداً وجماعات، ووصم الإسلام بالإرهاب، الوحشية والهمجية العسكرية ضد البلاد الإسلامية، أنظمة القمع المحلية، الإكراه والقسر القانوني، التصنيف العرقي، شيطنة الفكر والثقافة الإسلامية...).

معلوم أن الجغرافية الإسلامية هي المعنية بهكذا حرب حضارية لأنها هي الحاضنة والحاملة للمشروع الحضاري الإسلامي، ولكن المستجد الطارئ على الجغرافية الغربية والأوروبية تحديدا هو التحول الذي عرفته منذ منتصف القرن العشرين مع دخول العنصر المسلم في تركيبة الديموغرافيا الأوروبية، والخطورة في ذلك أن هذا العنصر جزء من أمة إسلامية وليس عنصرا منفردا منعزلا، وانتماؤه الحضاري للإسلام يجعله عصيا على التذويب والتنميط والإلحاق الحضاري. وازداد الخطر غربيا مع حيوية الإسلام ودينامية فعله وعالمية أفكاره ونظمه، فهو يفعل في الأمة بمجموعها لتفعل هي به في باقي العالم، والمسلمون في الغرب وأوروبا جزء من الأمة الإسلامية؛ تفاعلهم مع دينهم من تفاعلها وحركتهم من حركتها. الأمر الذي شكل سابقة خطيرة في الداخل الغربي والأوروبي تحديدا، جعل نار حربه الحضارية تطال داخله ترجمتها عدائية ضد الإسلام ومفاهيمه وأحكامه والمسلمين في بلاد الغرب، وأصبح معها الخطاب السياسي الغربي مشحونا بعدائية عنصرية ضد كل من وما ينتمي للإسلام في الداخل الغربي، غلفها ساسة الغرب بعداء للهجرة والمهاجرين، وباتت المنافسة والمزايدة السياسية حول السياسات الأكثر عدائية للإسلام ومسلمي الغرب، وأصبح الرهان على من يتبنى سياسات على المستوى الأمني والقانوني تجاه مسلمي المهجر بوصفهم كتلة سكانية معادية للقيم العلمانية الغربية وعادات شعوبها، وهذه الكتلة مختلفة حضاريا ومنافسة للمنظومة الغربية ثقافيا وحضاريا وسياسيا، ما يجعل منها خطرا حضاريا وتهديدا أمنيا وسياسيا واقتصاديا على النسيج السكاني الغربي العلماني بحسب السردية العنصرية العلمانية.

وهذه الأزمات الطاحنة في الداخل الغربي والأوروبي منه وَلَّدت عنصرياتها المحلية بمستويات متفاوتة، وما اصطلح عليه سياسيا اليمين المتطرف هو الأعلى عنصرية في الزمن الراهن. علما أن الكل في الداخل الأوروبي سواء الأحزاب التقليدية أو اليمينيات المتطرفة كلها تتنافس في حرب الغرب الحضارية ضد الإسلام والمسلمين، والطارئ هو انفجار هذه العنصرية في الداخل الغربي وتحديدا الأوروبي لأسباب حضارية قاهرة وأزمة اقتصادية طاحنة.

واليمين المتطرف هو الأكثر وضوحا على مستوى الخطاب العنصري، فخطاباته الغوغائية وتسطيحه للقضايا واختصاره لها في استراتيجية طويلة الأمد لطرد الأجانب من المهاجرين واللاجئين (المسلمين) لتحقيق النقاء العرقي والحد من الغزو الحضاري وتسويق أن سبب الأزمة الاقتصادية الطاحنة هو الهجرة والمهاجرون وليس الرأسمالية وفساد أنظمتها وتوحش وتغول رأسمالييها، وهذا الخطاب يستهوي سطحية شعوب أوروبا والغرب ويشبع جوعة عنصريتهم، كما أن هذه الحركات اليمينية العنصرية بهذا المستوى من السطحية هي إفراز طبيعي للحالة السياسية المنحطة التي يهوي إليها الغرب بشدة جراء إفلاسه الفكري والثقافي، وهو ما يفسر تكاثر هذه الحركات وازدياد شعبيتها.

فاليمين المتطرف ليس نشازا على الساحة السياسية الأوروبية والغربية، بل هو إفراز طبيعي للمنظومة العلمانية العنصرية، وهذه السياسة الشديدة التطرف عنصريا تمليها الأزمات التي تعصف بالمنظومة العلمانية الغربية، فالنازية والفاشية في ثلاثينات القرن الماضي أفرزتها الأزمة الاستعمارية والتوحش الاستعماري الأوروبي وتداعياته على الساحة الأوروبية، واليوم هذه اليمينيات المتطرفة هي إفراز طبيعي للأزمة الراهنة للمنظومة العلمانية على مستوى الحضارة والنظم، والجديد والطارئ أن التصريف العنصري يتم في الداخل الغربي على مستوى دوله ومجتمعاته لأن الأزمة عميقة ومستفحلة وانفجرت في الداخل الغربي.

فاليمين المتطرف هو حركة سياسية قومية ومنتج طبيعي لعلمانية الغرب العنصرية، فحدة أزمة المنظومة وتداعياتها على الداخل الغربي مع الإفلاس الفكري والسقوط السياسي والخراب الاقتصادي جعل القومية تتقزم إلى عرقية بيضاء موهومة، واختصرت معها أزمة المنظومة الغربية في مسألة الهوية العرقية، فجعل منها اليمين المتطرف سياسته ومشروعه السياسي وأضحت كل القضايا الحارقة والقاتلة المتولدة عن أعطاب المنظومة العلمانية الغربية ورأسماليتها المتوحشة في حكم المؤجلة بالنسبة لليمين المتطرف، فالسمة الأساسية لليمينيات المتطرفة عموما هو تسطيح أزمة الغرب الحضارية وفساد وإفلاس منظومتها الرأسمالية واختصارها في قضية الهوية العرقية، وليس غريبا هذا التسطيح فاليمين المتطرف هو نفسه إفراز من إفرازات الأزمة وجزء من الأزمة، وأبعد من ذلك وكأن الرأسمالية المتحكمة وطبقة رأسمالييها المتنفذين وجدوا ضالتهم في اليمين المتطرف لصرف الرأي العام عن السبب الحقيقي للأزمة في إفلاس منظومتها ونظمها وفساد رأسمالييها!

فاليمينيات المتطرفة في الداخل الغربي هي نتاج طبيعي وردة فعل منحطة أمام الفشل الحضاري والإفلاس الفلسفي في تنميط شريحة عريضة من الداخل الغربي علمانيا وتذويبهم حضاريا، بل هذه الشريحة هي من تتحدى بفكرها وثقافتها وانتمائها الحضاري للإسلام وتدعو له بأساليب ووسائل حضارية راقية أرّقت ساسة الغرب ودوله، وولد هذا في الغرب انطوائية عنصرية متطرفة وتقوقعا على الذات، مصحوبا بهذا الانحطاط السياسي الذي يجعل من العرقية مشروعا سياسيا تقوم على أساسه أحزاب عنصرية تنسج مبرراتها الثقافية، بأن من حقها الحفاظ على سيادتها وهويتها التي يهددها مسلم الداخل المتربص بها والإسلام المتحدي لها، وتحاجج في أن ادعاء الحق هذا يكفل لها ضمنا قمع واضطهاد وإرهاب وإبعاد وطرد كل فرد أو جماعة وحظر ومنع كل فكر وسلوك يهدد السيادة الثقافية المزعومة والعرقية الموهومة، فاليمين المتطرف ينظر لمسلمي الغرب بعدائية شديدة على اعتبار أنهم تهديد مميت للحضارة والعرقية الغربية، فكل خطاب عنصري خلفيته هي تعداد مسلمي الغرب وتزايدهم المتسارع وإسلاميتهم المتنامية ومبدئيتهم وكفاحيتهم القاهرة. يقول أحد منظري اليمين المتطرف في جواب على سؤاله "لماذا نحارب؟" يجيب قائلا: "الكفاح مع الإحساس بالحاجة الملحة لوقف الغزو وقلب التدمير البيوثقافي لأوروبا". فكل هذا الحجاج الدائر في الغرب اليوم هو مجرد غطاء بلاغي للعنصرية وتسويق سياسي لها كأداة من أدوات الحرب الحضارية المنحطة.

بقيت مسألة في فهم الظاهرة العنصرية العلمانية الغربية، أن اليمين المتطرف في الغرب وأوروبا تحديدا ليس كتلة واحدة متجانسة متناغمة بل يمينيات عرقية متنافرة ومتشظية ومتدابرة في الداخل الأوروبي والغربي، فأوروبا صنوف من العرقيات تاريخها دامٍ موغل في التناحر، فهذه اليمينيات المتطرفة اليوم كما يجمعها عداؤها للإسلام والمسلمين المختزَل في الهجرة والمهاجرين، كذلك وعلى الطرف النقيض يجمعها عداؤها للوحدة والاتحاد ورغبتها الجامحة في التفكيك والتفتيت، فهذه اليمينيات ترفض بشدة كل أنماط الاندماج الإقليمي والاندماج الأوروبي بحجة حماية السيادة الوطنية والحفاظ على الهوية القومية وتدعو باستمرار إلى تفكيك الاتحاد الأوروبي والخروج من منطقة اليورو ويتعدى الأمر إلى الحلف الأطلسي والمعسكر الغربي.

فاليمينيات المتطرفة وتصنيفاتها العرقية المبهمة المنحطة لن تقف عند حد، فالمسلم هو عدوها الحضاري وحتما عرقيات أوروبا المتنافرة والمتدابرة هي عدوها السياسي في المنظور القريب، فاليمينيات المتطرفة وازدياد شعبيتها والتأييد لخطابها العنصري المتطرف وفوزها بأكثرية المقاعد في البرلمان الأوروبي هو ترجمة سياسية لحالة شعوب أوروبا وانطوائها وتقوقعها على عرقياتها ووطنياتها وعصبياتها وعنصرياتها، لتكشف الحقيقة الفاضحة عن فشل المنظومة العلمانية وزيف ادعاءاتها الإنسانية في صهر إنسانها الغربي في بوتقة إنسانيتها المزعومة، فأوروبا ومعها الغرب في تعفنها الحضاري مقبلة على تفككها العلماني العنيف فهي مسكونة بتاريخها الدامي وحروب مللها ونحلها وعرقياتها وعصبياتها، واليمينيات العنصرية المتطرفة اليوم هي أزندة بارود تفكيكها وتفتيتها!

هو الكفر العلماني الغربي وقد مزق البشرية شر ممزق، وأصابها بداء فصامه اللعين فصير إنسانها عدو إنسان مثله وانتهى بهم جميعا لجحيم هم حطبه في تطاحنهم وتناحرهم. لكن الخلاص من هذا الكفر والضلال الأسود والتيه والحيرة الممزقة لن يجيء أبدا عن طريق العقلية الغربية الحائرة الضالة التي أعطبتها العلمانية فأفسدت عقلها وفطرتها.

الأمر الذي يلقي بتبعات خطيرة على الأمة الإسلامية بصفتها أمة الرسالة والشهادة على العالمين، فهي صاحبة الخلاص الحقيقي للبشرية من عذاباتها ومآسيها، فهي حاملة الإسلام ومشروعه الحضاري المخلِّص من هذا الشقاء والتيه، فالإسلام وحده هو الكفيل بإنقاذ البشرية وهي معه من جحيم حضارة الغرب الملعونة، وخلافته الراشدة على منهاج النبوة هي الطريقة العملية لتحقيق ذلك. ﴿لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ﴾.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مناجي محمد

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن