أذربيجان وأرمينيا: ما وراء الاشتباكات المتجددة؟ وما مغزى التدخل التركي؟
أذربيجان وأرمينيا: ما وراء الاشتباكات المتجددة؟ وما مغزى التدخل التركي؟

شنت أرمينيا هجوما واسعا على أذربيجان صباح يوم 2020/9/27، فذكرت وزارة الدفاع الأذرية في بيان أن "النيران الأرمينية أوقعت خسائر في الأرواح بين المدنيين، بجانب إلحاق دمار كبير في البنية التحتية المدنية في عدد من القرى التي تعرضت لقصف أرميني عنيف". وذكرت أن "قواتها أطلقت هجوما مضادا وتمكنت فيه من تدمير عدد كبير من المرافق والمركبات العسكرية الأرمينية على عمق خط الجبهة بينها 12 منظومة صواريخ مضادة للطائرات من طراز (أوسا)" الروسية.

0:00 0:00
Speed:
September 29, 2020

أذربيجان وأرمينيا: ما وراء الاشتباكات المتجددة؟ وما مغزى التدخل التركي؟

أذربيجان وأرمينيا: ما وراء الاشتباكات المتجددة؟ وما مغزى التدخل التركي؟

الخبر:

شنت أرمينيا هجوما واسعا على أذربيجان صباح يوم 2020/9/27، فذكرت وزارة الدفاع الأذرية في بيان أن "النيران الأرمينية أوقعت خسائر في الأرواح بين المدنيين، بجانب إلحاق دمار كبير في البنية التحتية المدنية في عدد من القرى التي تعرضت لقصف أرميني عنيف". وذكرت أن "قواتها أطلقت هجوما مضادا وتمكنت فيه من تدمير عدد كبير من المرافق والمركبات العسكرية الأرمينية على عمق خط الجبهة بينها 12 منظومة صواريخ مضادة للطائرات من طراز (أوسا)" الروسية.

التعليق:

قام المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالين يدين الهجوم فكتب على تويتر يقول "على المجتمع الدولي أن يوقف على الفور هذا الاستفزاز الخطير، وتركيا تقف بجانب أذربيجان أمام هذه الهجمات. وإن أرمينيا أثبتت مرة أخرى وقوفها ضد السلام والاستقرار عبر انتهاك الهدنة بشنها هجوما على المواقع السكنية المدنية الأذربيجانية". ومثل ذلك ذكر مسؤولون أتراك آخرون مثل وزير الدفاع ورئيس البرلمان والمتحدث في زارة الخارجية والمتحدث باسم الحزب الحاكم. فكأن تركيا تقبل بالوضع الذي عليه الحال منذ الاحتلال الأرمني عام 1992، عندما قال المسؤولون الأتراك إن ذلك ضد السلام والاستقرار وانتهاك الهدنة! ولا يتحركون لتحرير هذه المناطق وإعادة المهجرين إلى أراضيهم!!

إذ إن أرمينيا تحتل نحو 20% من الأراضي الأذرية التي تضم إقليم قرا باغ (بستان العنب الأسود) الذي يتكون من 5 محافظات، بجانب 5 محافظات أخرى غربي البلاد، بالإضافة إلى أجزاء واسعة من محافظتي آغدام وفضولي، وقد هجرت نحو مليون من أهالي هذه المناطق المسلمين. وقد تم ذلك بمساعدة روسيا، فقد تدخل الجيش الروسي مباشرة، وما زالت روسيا تقف وراء أرمينيا البلد صغير المساحة والسكان والقوى والمقدرات بالنسبة لأذربيجان. فروسيا هي التي تمول وتدعم أرمينيا بالسلاح والعتاد وكل ما يلزم للبقاء، وهي عضو في منظمة الأمن الجماعي التي تقودها روسيا. فقد أعرب وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف خلال حديث تلفوني مع نظيره الأرمني زوهراب مناتساكانيان عن "قلقه إزاء الأعمال العدائية في قرا باغ مشددا على ضرورة وقف إطلاق النار" (سبوتنيك الروسية 2020/9/27) مما يشير إلى الدعم الروسي لأرمينيا ضد أذربيجان.

فعندما تدين تركيا أرمينيا يجب أن تدين روسيا الداعم الرئيس الذي يفرض نفوذه هناك ويحمي أرمينيا، حيث لا تجرؤ أرمينيا على العدوان إلا بدعم روسي. فالذي يدعم العدو هو أيضا عدو. ولكن تركيا أردوغان تقيم أفضل العلاقات مع العدو الروسي وتتحالف معه في سوريا ضد أهلها المسلمين الثائرين على نظام الإجرام برئاسة بشار أسد.

وقد أعلنت فرنسا الوسيط (النزيه) وقوفها بجانب أرمينيا في بيان أصدرته عقب الاشتباكات فقالت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية فون دير مول: "فرنسا تشعر بقلق عميق إزاء الاشتباكات واسعة النطاق في قرا باغ والتقارير عن سقوط ضحايا، لا سيما في صفوف المدنيين وتدعو إلى وقف فوري للأعمال العدائية واستئناف الحوار" وقالت: "إن فرنسا وبصفتها تتشارك برئاسة مينسك تؤكد مع شركائها الروس والأمريكيين على التزامها للتوصل لحل تفاوضي للصراع في إطار القانون الدولي" (سبوتنيك). وقد تشكلت مجموعة مينسك بقيادة روسيا وأمريكا وفرنسا عام 1992 لإيجاد حل لقضية قرا باغ، فعمدت هذه الدول على تكريس الاحتلال الأرمني للإقليم الذي تحقق بوقف إطلاق النار عام 1994، فلم يحصل أي تقدم نحو الحل، والذي يقضي بإعادة المناطق المحتلة لأذربيجان وإعادة الأهالي المهجرين إلى أراضيهم. فأصبحت القضية تراوح مكانها فكان وقف إطلاق النار بمثابة نصر للأرمن. ولم تعلن مجموعة مينسك عن كيفية الحل وعما يجري عليه التفاوض، ولكن يفهم من السياق ومن الأوضاع والملابسات أنهم يريدون أن ينتزعوا اعترافا من أذربيجان للاحتلال الأرمني لمحافظات إقليم قرا باغ الخمس حيث أفرغت من أهلها المسلمين بالكامل وحل محلهم كفار من النصارى الأرمن، حتى تنسحب أرمينيا من المحافظات الخمس الأخرى والمناطق المحتلة من محافظتي آغدام وفضولي، وهكذا تصفى القضية. كما حصل في فلسطين؛ حيث انتزع اليهود ومن ورائهم أمريكا اعترافا من منظمة التحرير الفلسطينية والأنظمة القائمة في البلاد العربية والإسلامية باغتصاب يهود لنحو 80% من فلسطين وصار يجري التفاوض على نحو 20% من الأراضي التي يحتلها يهود منذ عام 1967 بل التي سلمت لهم من قبل الخونة وعلى رأسهم الملك حسين وحافظ أسد وعبد الناصر، وذلك عندما قبلوا بوقف إطلاق النار وقبول قراري 242 و 243 الصادرين من مجلس الأمن واللذين يقضيان بانسحاب كيان يهود فقط من أراضٍ احتلها بل سلمت له يوم 5 حزيران من تلك السنة.

لقد ظهر تسخين للأوضاع مؤخرا بين الجانبين فازدادت الاشتباكات وبدأت تتوسع، وبرز دعم تركي لأذربيجان بعد إهمال تام لعقود، بل حدث اتفاق سلام منفصل بين تركيا وأرمينيا في زوريخ بسويسرا يوم 2009/10/10 لتطبيع العلاقات وتصفية الخلافات بين الجانبين، وقد وصف الاتفاق بالتاريخي، وذلك بمنأى عن خلافات أذربيجان مع أرمينيا وما يتعلق باحتلالها لأراضٍ أذرية وتهجير أهلها منها، حيث لم يشر الاتفاق إلى ذلك بشيء يذكر. وقد أشرفت أمريكا على توقعيه بواسطة وزيرة خارجيتها آنذاك هيلاري كلينتون بجانب وزير خارجية روسيا ووفود من فرنسا وأوروبا.

فهذا الاهتمام التركي لا يبشر بخير، فكلما تدخلت تركيا أردوغان في قضية يكون ذلك على حساب أهلها ولصالح أمريكا كما حصل في سوريا وليبيا. فلا يستبعد أن يكون الدعم التركي لممارسة الضغوطات على أذربيجان لتليين موقفها، وهذا ما تشير إليه تصريحات المسؤولين الأتراك، حيث إنه لم يتم كسر الجمود في المفاوضات التي تقودها مجموعة مينسك وخاصة أمريكا، حتى تقدم أذربيجان تنازلات في موضوع قرا باغ، بينما تكرر تعهدها باستعادة قرا باغ بالقوة من المحتلين، وتعتبره أمريكا وروسيا وفرنسا كأنه أقليم أرمني حسب لهجة خطابهم ووسائل إعلامهم المؤيدة للأرمن دائما. وقد شكلت في الإقليم جمهورية خاصة به وكأنها مستقلة عن أرمينيا، حتى تصعّب المفاوضات فلا يتنازل هذا الإقليم عن كيانه المستقل! وحتى لا تكون أرمينيا مسؤولة مباشرة وتتملص من الضغوطات إذا مورست عليها. ولكن رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان أعلن موقف بلاده على صفحته في موقع فيسبوك عقب هذه الاشتباكات قائلا: "فلنقف بحزم خلف دولتنا وجيشنا.. وسننتصر".

إن موقف تركيا أردوغان لا يعول عليه في هذه القضية وفي غيرها، حيث لم يقدم الدعم منذ الحرب التي اندلعت بين الطرفين قبل ثلاثين عاما وبقيت أذربيجان وحدها، فلم تنتصر لها، وكذلك إيران رفضت تقديم الدعم لها ورفضت عرض الوحدة عليها الذي قدمه الأذريون عام 1989 عندما قاموا بإزالة الحدود مع إيران، فقامت إيران وأغلقت الحدود في وجههم، وقد بدأوا يبحثون عن بلد إسلامي يساعدهم وهم يعملون على التحرر من الاتحاد السوفياتي الذي بدأ يترنح إلى أن سقط عام 1991 نهائيا فتمكن الأذريون من الاستقلال. ولهذا يخشى أن يكون الدعم الأخير بمثابة فرض هيمنة على القرار الأذري ومن ثم إجباره على التنازل.

إن أذربيجان بلد إسلامي وأغلبية أهله هم مسلمون، إلا أن نظامه علماني، وهو امتداد للنظام الشيوعي السابق في إبعاد الدين عن الدولة وعن المجتمع. ولقد فتح هذا البلد مع أرمينيا على عهد الخليفة الراشدي الثالث عثمان بن عفان رضي الله عنه. وهناك نشاط للعديد من الحركات الإسلامية منها "حزب التحرير الذي مركزه الشرق الأوسط ويتخذ مواقف معادية من كيان يهود" كما ذكر تقرير صادر عن معهد روث ستيفن عام 2005. ولهذا فإن هذا البلد سيكون مهيأً للانضمام إلى دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة القائمة بإذن الله قريبا.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أسعد منصور

More from خبریں اور تبصرہ

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

(مترجم)

خبر:

نیویارک میں 29 اور 30 جولائی کو فرانس اور سعودی عرب کی قیادت میں اقوام متحدہ کی بین الاقوامی اعلیٰ سطحی کانفرنس "فلسطینی مسئلے کا پرامن حل تلاش کرنا اور دو ریاستی حل کا نفاذ" کے عنوان سے منعقد ہوئی۔ کانفرنس کے بعد، جس کا مقصد فلسطین کو ایک ریاست کے طور پر تسلیم کرنا اور غزہ میں جنگ کا خاتمہ تھا، ایک مشترکہ اعلامیہ پر دستخط کیے گئے۔ یورپی یونین اور عرب لیگ کے ساتھ، ترکی نے بھی 17 دیگر ممالک کے ساتھ اس اعلامیے پر دستخط کیے۔ 42 مضامین اور ایک ضمیمہ پر مشتمل اعلامیے میں حماس کے ذریعے کیے گئے آپریشن طوفان الاقصی کی مذمت کی گئی۔ شریک ممالک نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا اور ان سے مطالبہ کیا کہ وہ اپنی انتظامیہ محمود عباس کے نظام کے حوالے کر دیں۔ (ایجنسیاں، 31 جولائی 2025)۔

تبصرہ:

کانفرنس کو چلانے والے ممالک کو دیکھتے ہوئے، امریکہ کا وجود واضح ہے، اور اگرچہ اسے فیصلے کرنے کا اختیار یا اثر و رسوخ حاصل نہیں ہے، لیکن اس کے خادم، سعودی حکومت کا فرانس کے ساتھ ہونا اس کا واضح ثبوت ہے۔

اس سلسلے میں، فرانسیسی صدر ایمانوئل میکرون نے 24 جولائی کو کہا کہ فرانس ستمبر میں باضابطہ طور پر فلسطینی ریاست کو تسلیم کرے گا، اور وہ ایسا کرنے والا گروپ آف سیون کا پہلا ملک ہوگا۔ سعودی وزیر خارجہ فیصل بن فرحان آل سعود اور فرانسیسی وزیر خارجہ جان نوئل بارو نے کانفرنس میں ایک پریس کانفرنس کی، جس میں نیویارک اعلامیے کے مقاصد کا اعلان کیا گیا۔ درحقیقت، کانفرنس کے بعد جاری ہونے والے بیان میں، کیان یہود کے قتل عام کی مذمت کی گئی لیکن اس کے خلاف کوئی تعزیری فیصلہ نہیں کیا گیا، اور حماس سے کہا گیا کہ وہ اپنے ہتھیار ڈال دے اور غزہ کی انتظامیہ محمود عباس کے حوالے کر دے۔

امریکہ مشرق وسطیٰ کی نئی حکمت عملی جو معاہدہ ابراہام پر مبنی ہے اس کے نفاذ کے درپے ہے، اس میں سلمان کا نظام نوکِ پیکاں کی حیثیت رکھتا ہے۔ سعودی عرب کے ساتھ جنگ کے بعد کیان یہود کے ساتھ معمول پر آنا شروع ہو جائے گا؛ اس کے بعد دیگر ممالک اس کی پیروی کریں گے، اور یہ لہر شمالی افریقہ سے پاکستان تک پھیلے ہوئے ایک اسٹریٹجک اتحاد میں تبدیل ہو جائے گی۔ نیز، کیان یہود کو اس اتحاد کے ایک اہم حصے کے طور پر سیکورٹی کی ضمانت ملے گی۔ پھر امریکہ اس اتحاد کو چین اور روس کے خلاف اپنی جدوجہد میں ایندھن کے طور پر استعمال کرے گا، اور پورے یورپ کو اپنے زیرِ نگیں لے لے گا، اور یقیناً، خلافت کے قیام کے امکان کے خلاف بھی۔

اس وقت اس منصوبے میں رکاوٹ غزہ کی جنگ ہے اور پھر امت کا غصہ ہے جو بڑھتا جا رہا ہے اور پھٹنے کے قریب ہے۔ اس لیے امریکہ نے نیویارک اعلامیے میں یورپی یونین، عرب حکومتوں اور ترکی کو قیادت کرنے کو ترجیح دی۔ اس کا خیال ہے کہ اعلامیے میں موجود فیصلوں کو قبول کرنا آسان ہوگا۔

جہاں تک عرب حکومتوں اور ترکی کا تعلق ہے، ان کا کام امریکہ کو خوش کرنا، کیان یہود کی حفاظت کرنا ہے، اور اس اطاعت کے بدلے میں، اپنی قوموں کے غضب سے خود کو بچانا ہے، اور ذلت کی زندگی جینا ہے سستی اقتدار کے ٹکڑوں پر یہاں تک کہ انہیں پھینک دیا جائے یا آخرت کے عذاب میں مبتلا کر دیا جائے۔ ترکی کا اعلامیے پر یہ تحفظ کہ نام نہاد دو ریاستی حل کے منصوبے پر عمل درآمد کیا جائے، اعلامیے کے اصل مقصد پر پردہ ڈالنے اور مسلمانوں کو گمراہ کرنے کی ایک کوشش کے سوا کچھ نہیں، اور اس کی کوئی حقیقی قدر نہیں ہے۔

آخر میں، غزہ اور پورے فلسطین کی آزادی کا راستہ ایک خیالی ریاست سے نہیں گزرتا جس میں یہودی رہتے ہیں۔ فلسطین کا اسلامی حل مقبوضہ سرزمین میں اسلام کی حکمرانی ہے، اور غاصب سے جنگ کرنا، اور مسلمانوں کی فوجوں کو متحرک کرنا ہے تاکہ یہودیوں کو مبارک سرزمین سے اکھاڑ پھینکا جائے۔ اور مستقل اور بنیادی حل خلافت راشدہ کا قیام اور خلافت کی ڈھال سے ارضِ اسراء و معراج کی حفاظت کرنا ہے۔ انشاء اللہ وہ دن دور نہیں۔

رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: «قیامت اس وقت تک قائم نہیں ہوگی جب تک مسلمان یہودیوں سے جنگ نہیں کریں گے، یہاں تک کہ مسلمان ان کو قتل کر دیں گے، یہاں تک کہ یہودی پتھر اور درخت کے پیچھے چھپ جائے گا، تو پتھر یا درخت کہے گا: اے مسلمان، اے اللہ کے بندے، یہ یہودی میرے پیچھے ہے آؤ اور اسے قتل کرو» (روایت مسلم)

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا۔

محمد امین یلدرم

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

خبر:

لبنان میں بیشتر سیاسی اور سکیورٹی خبریں اس اسلحہ کے موضوع کے گرد گھومتی ہیں جو کیانِ یہود کو نشانہ بناتا ہے، کسی اور اسلحہ کے بارے میں نہیں اور بیشتر سیاسی تجزیہ کاروں اور صحافیوں کی توجہ اسی پر مرکوز ہے۔

تبصرہ:

امریکہ اس اسلحہ کو لبنانی فوج کے حوالے کرنے کا مطالبہ کر رہا ہے جس نے یہود سے جنگ کی تھی، اور اسے کسی بھی ایسے اسلحہ کی پرواہ نہیں ہے جو تمام لوگوں کے ہاتھوں میں رہے جسے اندرون ملک استعمال کیا جا سکتا ہے جب اسے اس میں کوئی فائدہ نظر آئے یا ہمسایہ ممالک میں مسلمانوں کے درمیان۔

امریکہ جو ہمارا سب سے بڑا دشمن ہے اس نے یہ بات کھلے عام بلکہ ڈھٹائی سے کہی ہے جب اس کے ایلچی برّاک نے لبنان سے یہ بیان دیا کہ وہ اسلحہ جو لبنانی ریاست کے حوالے کیا جانا چاہیے وہ وہ اسلحہ ہے جسے فلسطینِ مبارک پر غاصب کیانِ یہود کے خلاف استعمال کیا جا سکتا ہے، نہ کہ کوئی اور انفرادی یا درمیانہ ہتھیار کیونکہ اس سے کیانِ یہود کو کوئی نقصان نہیں پہنچتا، بلکہ یہ مسلمانوں کے درمیان تکفیریوں، انتہا پسندوں، رجعت پسندوں یا پسماندہ لوگوں کے بہانے سے لڑائی شروع کرنے میں اس کیانِ یہود، امریکہ اور تمام مغرب کی خدمت کرتا ہے، یا دیگر ایسے اوصاف جو وہ مسلمانوں کے درمیان فرقہ واریت، قومیت، نسل پرستی، یا یہاں تک کہ مسلمانوں اور ان لوگوں کے درمیان پھیلاتے ہیں جو ہمارے ساتھ سیکڑوں سالوں سے رہ رہے ہیں اور انہوں نے ہم سے عزت، مال اور جان کی حفاظت کے سوا کچھ نہیں پایا، اور یہ کہ ہم ان پر وہی قوانین لاگو کرتے تھے جو ہم اپنے آپ پر لاگو کرتے تھے، ان کے لیے وہ ہے جو ہمارے لیے ہے اور ان پر وہ ہے جو ہم پر ہے۔ پس مسلمانوں کے ہاں شرعی حکم ہی حکومت کی بنیاد ہے، خواہ ان کے درمیان ہو، یا ان کے اور ریاست کے دیگر رعایا کے درمیان۔

جب تک کہ ہمارا سب سے بڑا دشمن امریکہ اس اسلحہ کو تلف یا غیر جانبدار کرنا چاہتا ہے جو کیانِ یہود کو نقصان پہنچاتا ہے، تو پھر سیاست دانوں اور میڈیا والوں کی توجہ اس پر کیوں مرکوز ہے؟!

اور میڈیا اور وزراء کی کونسل میں سب سے اہم موضوعات، امریکی دشمن کی درخواست پر، امت پر ان کے خطرے کی حد کو گہرائی سے تحقیق کیے بغیر کیوں پیش کیے جاتے ہیں، اور سب سے خطرناک موضوع کیانِ یہود کے ساتھ زمینی سرحدوں کی حد بندی ہے، یعنی اس غاصب کیان کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا، اور اس کے بعد کسی کو بھی فلسطین کے لیے کوئی بھی ہتھیار اٹھانے کا حق نہیں ہوگا، جو تمام مسلمانوں کی ملکیت ہے نہ کہ صرف فلسطینیوں کی، جیسا کہ وہ ہمیں قائل کرنے کی کوشش کر رہے ہیں کہ یہ صرف فلسطینیوں سے متعلق ہے؟!

خطرہ اس بات میں ہے کہ یہ معاملہ کبھی امن کے عنوان سے، کبھی صلح کے عنوان سے، اور کبھی علاقے میں سلامتی کے عنوان سے، یا اقتصادی، سیاحتی اور سیاسی خوشحالی کے عنوان سے پیش کیا جاتا ہے، اور اس بحبوحہ کے عنوان سے جس کا وہ مسلمانوں سے اس مسخ شدہ کیان کو تسلیم کرنے کی صورت میں وعدہ کرتے ہیں!

امریکہ اچھی طرح جانتا ہے کہ مسلمان کبھی بھی کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی نہیں ہو سکتے، اور اسی لیے آپ اسے دیگر امور کے ذریعے ان کی توجہ سب سے اہم اور فیصلہ کن معاملے سے ہٹانے کے لیے دراندازی کرتے ہوئے دیکھتے ہیں۔ جی ہاں، امریکہ چاہتا ہے کہ ہم اسلحہ کے موضوع پر توجہ مرکوز کریں، لیکن وہ جانتا ہے کہ اسلحہ کتنا ہی طاقتور کیوں نہ ہو، وہ کارآمد نہیں ہوگا اور اسے کیانِ یہود کے خلاف استعمال نہیں کیا جا سکتا اگر سرکاری طور پر لبنان اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کر کے اسے تسلیم کر لے، اور اس طرح اس نے فلسطین کی مبارک سرزمین پر اس کے حق کو تسلیم کر لیا ہوگا، مسلم حکمرانوں اور فلسطینی اتھارٹی کا بہانہ بنا کر۔

کیانِ یہود کو تسلیم کرنا اللہ، اس کے رسول اور مومنین کے ساتھ غداری ہے، اور ان تمام شہداء کے خون کے ساتھ غداری ہے جو فلسطین کی آزادی کے لیے بہایا گیا اور اب بھی بہایا جا رہا ہے، اور اس سب کے باوجود ہم اب بھی اپنی امت میں خیر کی امید رکھتے ہیں جن میں سے کچھ غزہ ہاشم اور فلسطین میں لڑ رہے ہیں، اور وہ ہمیں اپنے خون سے کہہ رہے ہیں: ہم کیانِ یہود کو کبھی تسلیم نہیں کریں گے چاہے اس کی ہمیں کتنی ہی قیمت کیوں نہ چکانی پڑے... تو کیا ہم لبنان میں کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی ہو جائیں گے چاہے حالات کتنے ہی مشکل کیوں نہ ہوں؟! اور کیا ہم اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کرنے پر راضی ہو جائیں گے، یعنی اسے تسلیم کرنا، چاہے ہمارے ساتھ اسلحہ باقی ہی کیوں نہ ہو؟! یہ وہ سوال ہے جس کا ہمیں وقت گزرنے سے پہلے جواب دینا چاہیے۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھی گئی ہے۔

ڈاکٹر محمد جابر

صدر مرکزی رابطہ کمیٹی، حزب التحریر، لبنان کی ریاست