استقطاب المرأة للمشاركة السياسية مجرد سلّم للوصول إلى مناصب ثم تركها تجابه البؤس والتعاسة
January 28, 2014

استقطاب المرأة للمشاركة السياسية مجرد سلّم للوصول إلى مناصب ثم تركها تجابه البؤس والتعاسة

يعتبر الكثيرون أن المرأة في السودان هي الأوفر حظاً من وصيفاتها في الدول العربية في تحقيق نسبة مشاركة حددت بـ (25%) في اتفاقية الشؤم "نيفاشا" في العام (2005م)، بل ظلت جهات تنادي برفع نسبة مشاركتها في السلطة إلى 35% إن لم تكن مناصفة 50% بين الرجال والنساء في الدستور القادم، ولكن هنالك سؤال مهم هل تحققت مكاسب فعلية للمرأة من كل هذا؟ أم هي مجرد مشاركة ديكورية لا تسمن ولا تغني من جوع.


السودان منذ نشأته جرت فيه عدة انتخابات منذ فترة الحكم الذاتي عندما أجريت أول انتخابات تعددية حزبية، ثم توالت الانتخابات التنفيذية والتشريعية حسب التغيرات الدستورية التي طرأت على نظام الحكم، إلى انتخابات 2010م التي تميزت باختلافات عديدة عن جميع ما سبقها من تجارب انتخابية في كثير من النواحي أهمها أنها أسست لانفصال الجنوب، وحاولت الحكومة إشراك القوى السياسية لتجمع أكبر عدد من القوى السياسية يضفي شرعية على انفصال الجنوب وقد وثّق حزب التحرير في نشراته ما نطقت به الحكومة حول هذا الأمر. أيضا حفلت انتخابات 2010م بدعم شهود الزور الدوليين، ومشاركة منظمات المجتمع المدني ومراقبة جهات أجنبية أهمها مركز كارتر وغيره، بل وعد بوصفها حلاً للاستقرار، فاتضح أنها أداة رخيصة لتمرير سياسات لعينة. فهل يتكرر المشهد أم يعي الناس الدرس؟.


بالنسبة لمشاركة المرأة ودورها أكدت مديرة مركز دراسات المجتمع (مدا) "أميرة الفاضل" أن عام 2014م سيكون محوراً للديمقراطية والتداول السلمي للسلطة والتركيز على الدستور والانتخابات القادمة، وكيفية تحريك منظمات المجتمع المدني والجهات الحكومية لتكون المشاركة في انتخابات 2015م واسعة.


وقالت خلال حديثها في ندوة المرأة والدستور؛ (الكوتة وانعكاساتها على المشاركة السياسية للمرأة السودانية) التي نظمها المركز بقاعة الشهيد "الزبير للمؤتمرات، قالت إن مركز "مدا" قام بإعداد دراسة مشتركة مع الاتحاد العام للمرأة السودانية لقياس الرأي العام النسائي حول دراسات الدستور لتعريف المرأة بالدستور على مستوى الولايات، وكيفية زيادة المكاسب في الدستور القادم، وكيفية تبسيط المفاهيم للمرأة في الريف، مضيفة أن المركز مهتم بتسليط الضوء على تجربة الكوتة النسوية وكيفية استفادة المرأة من التجربة ومعرفة مدى أثر الأعداد النسوية التي دخلت البرلمان والمجالس التشريعية على قضايا المجتمع والمرأة والطفل.


من جهتها نادت القيادية بالمؤتمر الوطني "بدرية سليمان" بتضمين نظام (الكوتة) في الدستور، مشيرة إلى ضرورة تعديل قانون الانتخابات قبل وضع الدستور الجديد حتى يتسنى تمثيل كل السودان، على أن توضع معايير تلتزم بها الأحزاب في تمثيل المرأة.


وطالبت مديرة معهد دراسات (الجندر) بجامعة الأحفاد بروفسور "بلقيس بابكر بدري" بزيادة نسبة تمثيل النساء في الانتخابات مع وضع معايير للاختيار. وقالت إن استمرار نظام (الكوتة) يعمل على زيادة تمثيل المرأة السودانية من أجل النظر في التفاصيل الداخلية للأشياء لتحقيق المساواة، بالإضافة لكون النساء ينحزن أكثر لقضايا الفقراء والمستضعفين من خلال وجودهن في البرلمان ولطبيعة حس النساء البرلمانيات العالي في الرقابة. وقالت إن مجموعات كبيرة اشتكت من عدم تمثيلها مثل مزارعات الجزيرة وستات الشاي. (صحيفة المجهر 2014/1/9م).


إن المشاركة الشعبية الناتجة من الفكر الديمقراطي لا مكان لها في الواقع، بل حتى في الغرب أصبحت المشاركة ضعيفة تصل إلى 20% كما ذكر المفكر والمؤرخ الأمريكي غور فيدل. هذه النماذج التي تتحدث باسم مشاركة المرأة في السودان في السياسة لا تمثل المرأة في السودان؛ والتي تمتاز بالإقبال الشديد على كل ما ترى في أنه يقربها إلى الله فهي أم وأخت وزوجة الشهيد؛ التي زفته بالتكبير والتهليل؛ هي من حملت زاد المجاهد فاستشهدت في الجنوب، هي التي تمتلئ بها الخلاوي والمراكز الإسلامية، حافظة وقارئة للقرآن الذي يدحض كل ما تضمنته كلمات سياسيات يصلن عن طريق المرأة إلى مناصبهن ويترُكْنها عند أول باب الوزارة والبرلمان. إن النساء في السودان لو خُيِّرن لاخترن الإسلام منهج حياة والقرآن دستورهن؛ الذي يتناسب مع عقيدتهن الإسلامية العظيمة التي لا محل للبشر فيها لوضع القوانين والأحكام والدستور كما هو في الديمقراطية التي تعني حكم الشعب للشعب بتشريع الشعب، قال تعالى: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ﴾.


إن الدستور الذي يناسب المرأة في السودان هو دستور مبدئي عادل لا تغيره العواصف السياسية، دستور رب العالمين الذي هو أحكام شرعية تستند إلى الكتاب والسنة يكون عبادة في الدنيا وفوزًا ونجاة في الآخرة، وليس ديمقراطية اشتاط أهلها غضبا مما عانوه من تهتّك المجتمعات وعبادة الشهوات، وأكل أموال الناس بالربا السحت وهم يدأبون في إيجاد البديل ولو من أحكام الإسلام.


المساواة التي تنادي بها مديرة مركز الجندر هي قيم غربية لا تناسبنا نحن المسلمات، فماذا يعني أن يساوي الرجل المرأة أو أن تساوي المرأة الرجل! وهل عندما يتساويان في الحقوق والواجبات تتحقق العدالة حتى في الغرب؟! المساواة هي فكر شاذ يلغي كل تمييز مع أن الفروق جوهرية، والمناداة بالمساواة هي سير في ركاب الغرب الذي يعاني من ديمقراطيته التي أصبحت حسب المفكرة الاقتصادية والخبيرة الاستراتيجية (ليليان فورستر) في كتابها الشهير (الفظاعات الاقتصادية) مومياء محنطة، يحاول عبثاً مفكرو الغرب والمستميتون في الدفاع عن قيم الغرب بعث الحياة فيها.


وبخصوص إعداد مركز دراسات المجتمع لدراسة لقياس الرأي العام النسائي حول اتجاهات الدستور الجديد بالتعاون مع الاتحاد العام للمرأة السودانية والتي تهدف إلى:


أولاً: إثارة الوعي العام بأهمية الدستور والتعريف بالقضايا المرتبطة به.


ثانياً: المساهمة في إقرار وثيقة دستور دائم مبني على توافق وإجماع وطني أساسه الرضا والقبول.


ثالثاً: إشراك أكبر نسبة من النساء في إعداد الدستور القادم للسودان لتحقيق أكبر قدر من الإجماع الوطني.


رابعاً: تقييم المكاسب التي حققتها الدساتير السابقة للمرأة والتحديات التي واجهتها لتفاديه في الدستور القادم.


خامساً: الاتفاق حول القضايا القومية الكبرى؛ مثل هوية الدولة وعلاقتها بالدين ونوع النظام وحدود السلطة وغيرها من القضايا التي كانت محل اتفاق للتأكيد عليها أو مثار خلاف للاتفاق حولها.


إن الدستور ما زال في غيابات الجب ينبئ عن نفسه ما دام أنه مبني على إجماع وطني وأساسه الرضا والقبول فهو دستور وضعي لا يمت للإسلام إلا بحروفه العربية وكلمة "بسم الله الرحمن الرحيم" التي كانت مكان نقاش وجدل في دستور نيفاشا، وماذا يعني أن تشارك المرأة أو لا تشارك فإنه لا يستقيم الظلُّ والعُودُ أعوج؛ فالأساس هو الوطنية التي ليس لها أفكار تنبثق عنها معالجات بل هو مجرد لف ودوران، يتولى زمام الأمور في نهايته حزب واحد، بل شخص واحد يحكم الناس بتشريعه هو، بدل تشريع رب الناس. والحديث عن هوية الدولة وعلاقتها بالدين مجرد استهلاك محلي.


وقضية مشاركة المرأة في صياغة القرار الوطني السوداني هي قضية تحظى بالدعم اللامتناهي دولياً وحتى من قبل الجمعيات النسوية التي تتفاخر وتنسب أي مشاركة للمرأة في الحياة السياسية لها، لتضحيات جسام قامت بها لتثبيت دور المرأة في العمل السياسي. لكن هنا سؤال مُلحّ: هل المشاركة في الأحزاب والدوائر الرسمية تكفي؟ وهل ابتداع أمانات باسمها داخل الأحزاب كأمانة المرأة بالمؤتمر الوطني تكفي؟ وهل وجود المرأة في البرلمان أو وزيرة شؤون اجتماعية لامَسَ مشاكل النساء؟ هل خفّض من معاناة الكادحات العاملات في بيع الطعام والشاي للرجال؟ هل حل النزاعات والحروب التي تحصد الأب والزوج والأخ فتجد المرأة نفسها تهيم على وجهها تتكفل الأسرة، وتعاني شظف العيش والانتهاكات التي لا حصر لها؟ هل أوجد للطالبة حلاً لمعاناتها مع الرسوم الدراسية التي جعلتها تمتهن كل شيء، أشرفها أن تكون متسولة تسأل الناس ليسدوا رمقها وهذا أفضل حالاً ومآلا؟ هل حمت المرأة في شرق النيل التي تسكن منذ فيضانات الخريف الماضي وحتى الآن في خيمة لا تقيها برداً ولا حراً وهي تنظر إلى أطلال بيت أصبح أثراً بعد عين، ولا أمل في أن يرجع مرة أخرى، ونار الأسعار تلتهم كل مدخر؟


وأخيرا هل أمِنَتْ المرأة على أطفالها وهم يدرسون مناهج تعليم على أساس أفكار الغرب الرأسمالي ويتعاملون مع إعلام يدس السم في الدسم مع الفضاء المفتوح والشبكة العنكبوتية التي لا دين لها ولا أخلاق تحكمها؟


إن المرأة في السودان لم تجْنٍ من الاستقطاب الحادّ من قبل حكومة ترفع شعار الإسلام وتنكسه في الدستور والقانون ولن تجني شيئا من المتهالكات على فكر الغرب الآسن، ولكنها مستعدة للعمل للإسلام الحقيقي الذي يحكمها فتعيش حياة إسلامية في مجتمع إسلامي تسوده أفكار ومشاعر الإسلام. فهلم إلى العمل لتحقيق ذلك ببذل الغالي والنفيس.

﴿وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ﴾


كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم أواب غادة عبد الجبار

More from null

صحت عامہ کے بحران سے نمٹنے میں ریاست کے کردار کی عدم موجودگی: ڈینگی اور ملیریا

صحت عامہ کے بحران سے نمٹنے میں ریاست کے کردار کی عدم موجودگی

ڈینگی اور ملیریا

سوڈان میں ڈینگی اور ملیریا کے وسیع پیمانے پر پھیلاؤ کے پیش نظر، ایک شدید صحت عامہ کے بحران کی خصوصیات سامنے آ رہی ہیں، جو وزارت صحت کے فعال کردار کی عدم موجودگی اور ریاست کی اس وباء سے نمٹنے میں ناکامی کو ظاہر کرتی ہے جو روز بروز جانیں لے رہی ہے۔ بیماریوں کے علم میں سائنسی اور تکنیکی ترقی کے باوجود، حقائق آشکار ہوتے ہیں اور بدعنوانی ظاہر ہوتی ہے۔

واضح منصوبے کا فقدان:

اگرچہ متاثرین کی تعداد ہزاروں سے تجاوز کر چکی ہے، اور بعض ذرائع ابلاغ کے مطابق، مجموعی طور پر اموات ریکارڈ کی گئی ہیں، لیکن وزارت صحت نے وباء سے نمٹنے کے لیے کسی واضح منصوبے کا اعلان نہیں کیا ہے۔ صحت کے حکام کے درمیان عدم تعاون اور وبائی بحرانوں سے نمٹنے میں پیشگی بصیرت کا فقدان دیکھا جا رہا ہے۔

طبی سپلائی چین کا انہدام

یہاں تک کہ سب سے آسان دوائیں جیسے "پیناڈول" بھی بعض علاقوں میں نایاب ہو گئی ہیں، جو سپلائی چین میں خرابی اور ادویات کی تقسیم پر کنٹرول کے فقدان کی عکاسی کرتی ہے، ایسے وقت میں جب کسی شخص کو تسکین اور مدد کے لیے آسان ترین اوزار کی ضرورت ہوتی ہے۔

معاشرتی آگاہی کا فقدان

مچھروں سے بچاؤ کے طریقوں یا بیماری کی علامات کی شناخت کے بارے میں لوگوں کو تعلیم دینے کے لیے کوئی موثر میڈیا مہم نہیں ہے، جو انفیکشن کے پھیلاؤ کو بڑھاتا ہے، اور معاشرے کی اپنی حفاظت کرنے کی صلاحیت کو کمزور کرتا ہے۔

صحت کے بنیادی ڈھانچے کی کمزوری

ہسپتالوں کو طبی عملے اور ساز و سامان کی شدید قلت کا سامنا ہے، یہاں تک کہ بنیادی تشخیصی آلات کی بھی کمی ہے، جو وباء کے خلاف ردعمل کو سست اور بے ترتیب بنا دیتا ہے، اور ہزاروں جانوں کو خطرے میں ڈالتا ہے۔

دوسرے ممالک نے وبائی امراض سے کیسے نمٹا؟

 برازیل:

- جدید کیڑے مار ادویات کا استعمال کرتے ہوئے زمینی اور فضائی سپرے مہمات شروع کیں۔

- مچھر دانیاں تقسیم کیں، اور معاشرتی آگاہی مہمات کو فعال کیا۔

- متاثرہ علاقوں میں فوری طور پر ادویات فراہم کیں۔

بنگلہ دیش:

- غریب علاقوں میں عارضی ایمرجنسی مراکز قائم کیے۔

- شکایات کے لیے ہاٹ لائنز، اور موبائل ریسپانس ٹیمیں فراہم کیں۔

فرانس:

- ابتدائی انتباہی نظام کو فعال کیا۔

- ویکٹر مچھر پر کنٹرول کو تیز کیا، اور مقامی آگاہی مہمات شروع کیں۔

صحت اہم ترین فرائض میں سے ایک ہے اور ریاست کی ذمہ داری مکمل ذمہ داری ہے

سوڈان میں اب بھی پتہ لگانے اور رپورٹ کرنے کے موثر طریقہ کار کا فقدان ہے، جو حقیقی اعداد و شمار کو اعلان کردہ اعداد و شمار سے کہیں زیادہ بنا دیتا ہے، اور بحران کو مزید پیچیدہ بنا دیتا ہے۔ موجودہ صحت کا بحران صحت کی دیکھ بھال میں ریاست کے فعال کردار کی براہ راست نتیجہ ہے جو انسانی زندگی کو اپنی ترجیحات میں سب سے آگے رکھتا ہے، ایک ایسی ریاست جو اسلام پر عمل کرتی ہے اور عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ کے قول پر عمل کرتی ہے کہ "اگر عراق میں کوئی خچر بھی ٹھوکر کھا جائے تو اللہ قیامت کے دن اس کے بارے میں مجھ سے پوچھے گا۔"

تجویز کردہ حل

- ایک ایسا صحت کا نظام قائم کرنا جو سب سے پہلے انسان کی زندگی میں اللہ سے ڈرے اور مؤثر ہو، جو کوٹہ بندی یا بدعنوانی کے تابع نہ ہو۔

- مفت صحت کی دیکھ بھال فراہم کرنا کیونکہ یہ ہر رعایا کا بنیادی حق ہے۔ اور نجی ہسپتالوں کے لائسنس منسوخ کرنا اور طب کے شعبے میں سرمایہ کاری سے منع کرنا۔

- علاج سے پہلے روک تھام کے کردار کو فعال کرنا، آگاہی مہمات اور مچھروں سے نمٹنے کے ذریعے۔

- وزارت صحت کی تنظیم نو کرنا تاکہ وہ لوگوں کی زندگیوں کے لیے ذمہ دار ہو، نہ کہ صرف ایک انتظامی ادارہ۔

- ایک ایسا سیاسی نظام اپنانا جو معاشی اور سیاسی مفادات سے بالاتر ہوکر انسانی زندگی کو ترجیح دے۔

- مجرمانہ تنظیموں اور دواؤں کی مافیا سے علیحدگی اختیار کرنا۔

مسلمانوں کی تاریخ میں، ہسپتال لوگوں کی مفت خدمت کے لیے بنائے گئے تھے، اعلیٰ کارکردگی کے ساتھ چلائے جاتے تھے، اور لوگوں کی جیبوں سے نہیں بلکہ بیت المال سے فنڈز فراہم کیے جاتے تھے۔ صحت کی دیکھ بھال ریاست کی ذمہ داری کا حصہ تھی، نہ کہ کوئی احسان یا تجارت۔

آج سوڈان میں وبائی امراض کا پھیلاؤ، اور منظر سے ریاست کی عدم موجودگی، ایک خطرناک انتباہ ہے جسے نظر انداز نہیں کیا جا سکتا۔ مطلوبہ صرف پیناڈول فراہم کرنا نہیں ہے، بلکہ ایک حقیقی فلاحی ریاست کا قیام ہے جو انسانی زندگی کی فکر کرے، اور بحران کی علامات کا نہیں، بلکہ اس کی جڑوں کا علاج کرے، ایک ایسی ریاست جو انسان کی قدر اور اس کی زندگی اور اس مقصد کو سمجھے جس کے لیے وہ وجود میں آیا ہے، اور وہ ہے صرف اللہ کی عبادت کرنا۔ اور اسلامی ریاست ہی صحت کی دیکھ بھال کے مسائل سے اس صحت کے نظام کے ذریعے نمٹنے کے قابل ہے جسے صرف نبوت کے طرز پر دوسری خلافت راشدہ کے سائے میں نافذ کیا جا سکتا ہے جو اللہ کے حکم سے جلد قائم ہونے والی ہے۔

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا

حاتم العطار - مصر کی ریاست

ابی اسامہ، احمد بکر (ہزیم) رحمۃ اللہ علیہ کے ساتھ صحبت کا شرف

ابی اسامہ، احمد بکر (ہزیم) رحمۃ اللہ علیہ کے ساتھ صحبت کا شرف

بائیس ربیع الاول 1447 ہجری بمطابق چودہ ستمبر 2025ء کی صبح، تقریباً ستاسی سال کی عمر میں حزب التحریر کے پہلے پہل کے لوگوں میں سے احمد بکر (ہزیم) اپنے رب کے جوار میں منتقل ہو گئے۔ انہوں نے کئی سالوں تک دعوت کو اٹھایا اور اس کے راستے میں لمبی قید اور سخت اذیت برداشت کی، لیکن اللہ کے فضل و کرم سے نہ وہ نرم ہوئے، نہ کمزور پڑے، نہ انہوں نے بدلا اور نہ تبدیل کیا۔

انہوں نے شام میں حافظ المقبور کی حکومت کے دوران اسی کی دہائی میں کئی سال روپوش گزارے یہاں تک کہ انہیں 1991 میں فضائی خفیہ ایجنسی کے ہاتھوں حزب التحریر کے نوجوانوں کے ایک گروپ کے ساتھ گرفتار کر لیا گیا، تاکہ وہ مجرموں علی مملوک اور جمیل حسن کی نگرانی میں بدترین قسم کی اذیتیں برداشت کریں۔ مجھے اس شخص نے بتایا جو ابو اسامہ اور ان کے کچھ ساتھیوں سے تفتیش کے ایک دور کے بعد تفتیشی کمرے میں داخل ہوا تھا کہ اس نے تفتیشی کمرے کی دیواروں پر گوشت کے کچھ اڑتے ہوئے ٹکڑے اور خون دیکھا۔

مزہ میں فضائی خفیہ ایجنسی کی جیلوں میں ایک سال سے زیادہ عرصہ گزارنے کے بعد، انہیں ان کے باقی ساتھیوں کے ساتھ صیدنایا جیل منتقل کر دیا گیا جہاں انہیں دس سال قید کی سزا سنائی گئی، جن میں سے انہوں نے سات سال صبر اور احتساب کے ساتھ گزارے، پھر اللہ نے ان پر کرم کیا۔

جیل سے رہا ہونے کے بعد، انہوں نے فوراً دعوت اٹھانا جاری رکھا اور اس وقت تک جاری رکھا جب تک کہ 1999 کے وسط میں شام میں پارٹی کے نوجوانوں کی گرفتاریاں شروع نہ ہو گئیں، جن میں سیکڑوں افراد شامل تھے، جہاں بیروت میں ان کے گھر پر چھاپہ مارا گیا اور انہیں اغوا کر کے مزہ ہوائی اڈے پر واقع فضائی خفیہ ایجنسی کے برانچ میں منتقل کر دیا گیا، تاکہ اذیت کی ایک نئی خوفناک مرحلہ شروع ہو۔ اللہ کی مدد سے وہ اپنی بڑی عمر کے باوجود صابر، ثابت قدم اور احتساب کرنے والے تھے۔

تقریباً ایک سال بعد انہیں دوبارہ صیدنایا جیل منتقل کر دیا گیا، تاکہ ان پر ریاستی سلامتی کی عدالت میں مقدمہ چلایا جائے، اور بعد میں انہیں دس سال کی سزا سنائی گئی جس میں سے اللہ نے ان کے لیے تقریباً آٹھ سال گزارنا لکھ دیا، پھر اللہ نے ان پر کرم کیا۔

میں نے ان کے ساتھ صیدنایا جیل میں 2001 میں پورا ایک سال گزارا، بلکہ میں اس میں مکمل طور پر ان کے ساتھ تھا، پانچویں ہوسٹل (الف) تیسری منزل کی بائیں جانب، میں انہیں میرے پیارے چچا کہہ کر پکارتا تھا۔

ہم ایک ساتھ کھاتے تھے اور ایک دوسرے کے ساتھ سوتے تھے اور ثقافت اور افکار کا مطالعہ کرتے تھے۔ ہم نے ان سے ثقافت حاصل کی اور ہم ان سے صبر اور ثابت قدمی سیکھتے تھے۔

وہ نرم مزاج، لوگوں سے محبت کرنے والے، نوجوانوں کے لیے فکر مند تھے، ان میں فتح پر اعتماد اور اللہ کے وعدے کے قریب ہونے کا بیج بوتے تھے۔

وہ اللہ کی کتاب کے حافظ تھے اور اسے ہر دن اور رات پڑھتے تھے اور رات کا بیشتر حصہ قیام کرتے تھے، پھر جب فجر قریب آتی تو وہ مجھے قیام کی نماز کے لیے جگانے کے لیے جھنجھوڑتے تھے، پھر فجر کی نماز کے لیے۔

میں جیل سے رہا ہوا، پھر 2004 میں اس میں واپس آ گیا، اور ہمیں 2005 کے آغاز میں دوبارہ صیدنایا جیل منتقل کر دیا گیا، تاکہ ہم ان لوگوں سے دوبارہ ملیں جو 2001 کے آخر میں ہماری پہلی بار رہائی کے وقت جیل میں رہ گئے تھے، اور ان میں پیارے چچا ابو اسامہ احمد بکر (ہزیم) رحمۃ اللہ علیہ بھی تھے۔

ہم ہوسٹلوں کے سامنے لمبے عرصے تک چہل قدمی کرتے تھے تاکہ ان کے ساتھ جیل کی دیواروں، لوہے کی سلاخوں اور اہل و عیال اور پیاروں کی جدائی کو بھول جائیں، ایسا کیوں نہ ہو جبکہ انہوں نے جیل میں طویل سال گزارے اور وہ برداشت کیا جو انہوں نے برداشت کیا!

ان کے قریب ہونے اور طویل عرصے تک ان کی صحبت کے باوجود، میں نے انہیں کبھی بھی بیزار ہوتے یا شکایت کرتے نہیں دیکھا، گویا وہ جیل میں نہیں ہیں بلکہ جیل کی دیواروں سے باہر اڑ رہے ہیں؛ وہ قرآن کے ساتھ اڑتے ہیں جسے وہ زیادہ تر اوقات میں تلاوت کرتے ہیں، وہ اللہ کے وعدے پر اعتماد اور رسول اللہ ﷺ کی طرف سے فتح اور اقتدار کی خوشخبری کے دو پروں سے اڑتے ہیں۔

ہم مشکل ترین اور سخت ترین حالات میں اس عظیم فتح کے دن کے منتظر رہتے تھے، جس دن ہمارے رسول ﷺ کی خوشخبری پوری ہو گی «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ»۔ ہم خلافت کے سائے میں اور عقاب کے پرچم کے نیچے جمع ہونے کے مشتاق تھے۔ لیکن اللہ نے فیصلہ کیا کہ آپ شقاوت کے گھر سے خلد اور بقاء کے گھر کی طرف کوچ کر جائیں۔

ہم اللہ سے دعا کرتے ہیں کہ آپ فردوس اعلیٰ میں ہوں اور ہم اللہ کے سامنے کسی کی پاکیزگی بیان نہیں کرتے۔

ہمارے پیارے چچا ابو اسامہ:

ہم اللہ سے دعا کرتے ہیں کہ وہ آپ کو اپنی وسیع رحمت سے ڈھانپ لے اور آپ کو اپنی وسیع جنتوں میں جگہ دے اور آپ کو صدیقین اور شہداء کے ساتھ رکھے، اور آپ کو جنت میں اعلیٰ درجات عطا فرمائے، اس اذیت اور عذاب کے بدلے جو آپ نے برداشت کیا، اور ہم اس سے دعا کرتے ہیں، وہ پاک ہے اور بلند ہے، کہ وہ ہمیں حوض پر ہمارے رسول ﷺ کے ساتھ اور اپنی رحمت کے ٹھکانے میں جمع کرے۔

ہماری تسلی یہ ہے کہ آپ رحم کرنے والوں کے سب سے زیادہ رحم کرنے والے کے پاس جا رہے ہیں اور ہم صرف وہی کہتے ہیں جو اللہ کو راضی کرتا ہے، بے شک ہم اللہ کے لیے ہیں اور بے شک ہم اسی کی طرف لوٹنے والے ہیں۔

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا

ابو سطیف جیجو