انقلاب النيجر، والتداعيات المحتملة على الجزائر
August 25, 2023

انقلاب النيجر، والتداعيات المحتملة على الجزائر

انقلاب النيجر، والتداعيات المحتملة على الجزائر

مقدمة

لم يقف العبث الأمريكي بأمن المنطقة على ما حصل في ليبيا من اقتتال، ولا على تحريك قوى التمرد في تشاد بمساعدة من حفتر ضد نفوذ فرنسا هناك، ولا على سياسة الأرض المحروقة التي انتهجتها أمريكا في السودان ليصبح الشعب وقود حرب معلنة بين قوات الجيش وقوات الدعم السريع... لم يقف العبث الأمريكي عند هذا الحد، بل ها هم رجالاتها في النيجر يصلون إلى مرحلة كسر العظام في تكالبهم على السلطة، بين رئيس مخلوع تحاول بعض القوى إعادته إلى سدة الحكم، وبين مجلس عسكري يستمد شرعيته من محاولات توظيف هذا الانقلاب ضد المصالح الفرنسية في البلاد، فيما تمد السلطات الأمريكية جسور التواصل مع الانقلابيين من أنصار الرئيس السابق محمد يوسفو، وتبحث معهم سبل الوصول إلى حلول دبلوماسية، وتوجه جيران النيجر نحو تبني هذا الحل وفق رؤية الإدارة الأمريكية للأزمة. وهكذا تدل كل المؤشرات إلى حد اللحظة ألا رجوع عن انقلاب 2023/07/26.

في المقابل، لا تزال السلطات الفرنسية تعد أزماتها في الداخل والخارج، وهي تشاهد المظاهرات الحاشدة ضد قاعدتها العسكرية في العاصمة نيامي، والمنددة بسياساتها الاستعمارية، وتسمع كغيرها من المتابعين أخبار إلغاء اتفاقيات عسكرية معها، حتى وصل بها المطاف إلى تحذير الغرب من قيام خلافة إسلامية في النيجر على خلفية هذا الانقلاب، كما ورد على لسان وزير الجيوش الفرنسي في مقابلة مع صحيفة "فار ماتان" يوم 2023/08/13، عسى أن تحشد فرنسا الصليبية بعض القوى معها في حال التدخل العسكري، ولكن يبدو أنها لم تجد إلى الآن من يُعزّيها في فقدان مستعمراتها على غرار مالي وبوركينا فاسو.

وسط هذه الأجواء من التكالب الاستعماري على بلاد الإسلام، وتزايد المطامع الغربية على المنطقة، وفي سياق الحرب الحضارية المعلنة على الإسلام والمسلمين، يفترض أن يكون للجزائر ذات الثقل الاستراتيجي دور مهم فيما يجري في محيطها الإقليمي، خاصة إذا عدلت بوصلتها على رؤية حضارية متميزة تلغي المشاريع الاستعمارية في المنطقة، وعلى مشروع تحرري نهضوي يستمد أسسه وشرعيته من الإسلام العظيم، فتُشكل على أساسه كل التحالفات والاتفاقيات والمعاهدات.

فما هي تداعيات انقلاب النيجر على الجزائر؟ وهل يستطيع القادة المخلصون في هذا البلد قلب الطاولة على القوى المتربصة بمنطقة شمال أفريقيا والساحل الأفريقي، ليسطروا بذلك تاريخا جديدا لشعوب المنطقة، فتعود الدار إلى أهلها ويطرد كل قوى الاستعمار؟

الجزائر قوة صاعدة

لا يخفى على كل متابع، أن الجزائر هي دولة ذات شأن وهي قوة إقليمية صاعدة، تحتل مكانة استراتيجية في المنطقة إذ هي بمثابة المفصل على المستوى الإقليمي، كما أنها تقع في منطقة ربط بين أوروبا وأفريقيا، فضلا عن كونها بوابة عبور للعديد من البلدان الأفريقية، وفوق ذلك كلّه فإن انتماءها العربي والإسلامي يعطيانها ثقلاً مهماً يزيد من اهتمام القوى الكبرى بها خشية تفلتها من قبضة النظام العالمي، خاصة إذا أدركت أن استراتيجية الأمن القومي بشكلها الحالي لا تخدم إلا من رسم الحدود الاستعمارية.

هذه العوامل وغيرها، جعلت من الجزائر محط أنظار كلا المعسكرين الشرقي والغربي، خاصة في فترة ما بعد الأزمة الروسية الأوكرانية، حيث تنظر إليها أوروبا المتداعية إلى الانهيار على أنها البديل الطاقي لروسيا وأنها الضامنة لتصدير الغاز والنفط الأفريقي نحو أوروبا، في حين تزايد الاهتمام الأمريكي بها وبجوارها أكثر من أي وقت مضى، وسارعت تركيا إلى مد جسور التواصل معها وعقد اتفاقيات في مجالات عدة على غرار التعليم والبحث العلمي والصناعة والتجارة والطاقة، في المقابل نجدها تحافظ على علاقات اقتصادية وعسكرية وثيقة بكل من روسيا والصين، حيث تم توقيع إعلان الشراكة العميقة مع روسيا بتاريخ 2023/06/15، ثم توقيع اتفاقيات أمنية وعسكرية واقتصادية مع الصين بتاريخ 2023/07/18، وذلك إثر زيارة رسمية للرئيس الجزائري لهذين البلدين.

الزحف الأمريكي في منطقة الساحل وشمال أفريقيا

إن إعادة قراءة الأحداث في المنطقة، تري أن أمريكا تتقدم بخطا حثيثة وللأسف في مسار محاوطة أطراف الجزائر وتطويقها، وذلك من خلال الانقلابات العسكرية الموالية لها جنوبا، ومن خلال الاتفاقيات العسكرية مع جيرانها شرقا (تونس) وغربا (المغرب)، حيث لم تكتف بعقد اتفاقيات عسكرية لمدة 10 أعوام مع كلا البلدين سنة 2020، بل راحت تسند لكل منهما صفة حليف من خارج حلف شمال الأطلسي، هذا فضلا عن إشراكهما في مناورات الأسد الأفريقي السنوية وبرامج قيادة الولايات المتحدة لأفريقيا - أفريكوم وأهمها رحلات الشراكة الأفريقية، فيما يغازل الناتو موريتانيا على شاطئ الأطلسي، على أمل دغدغة الفضول الروسي والتركي في كسب بعض المصالح في كامل المنطقة، والاستعانة بجهود كل منهما في محاولة ركل اللاعب الأوروبي خارج الميدان الأفريقي، بعد أن رضي الجميع بأن تكون رأس الكفر أمريكا حكم هذه المباراة الدولية واللاعب الرئيسي فيها.

ولم يقف الزحف الأمريكي في المنطقة عند هذا الحد، فبعد أن وضعت قاعدة عسكرية لأفريكوم على تخوم الشمال الأفريقي، وهي قاعدة "مورون" بإسبانيا التي تشرف على عمليات عسكرية في دول أفريقية على غرار الصومال والنيجر وجنوب السودان وبوركينا فاسو، (وهو أمر معلوم لدى المخابرات العسكرية الجزائرية)، سارعت أمريكا إلى سحب بساط السلطة من تحت أقدام الإنجليز في الجارة ليبيا وإلى إثارة الفوضى في السودان، ساعية إلى بسط نفوذها بالكامل في كلا البلدين، فضلا عن تحريكها لقوى التمرد في تشاد ضد نفوذ فرنسا، مستعينة بجهود عميلها حفتر في ليبيا. وهكذا تتغول أمريكا التي تعتبر أكبر مستورد للنفط في العالم وتتوغل في أفريقيا، بعد أن تضاعفت نسبة وارداتها من النفط الأفريقي من 15 إلى 25% في العشر سنوات الماضية.

وفيما تمثل النيجر وباقي دول الساحل الأفريقي فناءً خلفياً للجزائر وعمقا استراتيجيا لها، بل في الوقت الذي رمت فيه الجزائر بكل ثقلها الدبلوماسي والإقليمي في القارة الأفريقية، فوطدت علاقاتها بالدول الأفريقية وشطبت ديون 14 دولة منها، وتوّجت هذا المسار بإعلان الجزائر والنيجر ونيجيريا اتفاقها لبدء وضع اللبنات الأولى لتسريع عملية إنجاز أكبر المشاريع الواعدة وهو مشروع مد خط الغاز العابر للصحراء الذي يبلغ طوله 4000 كم من أجل إيصال صادرات الغاز النيجرية نحو أوروبا، في هذا الوقت، تأتي الانقلابات المتتالية جنوبا وكأنها ترسم الخط العازل للجزائر عن محيطها الإقليمي وعن هذا العمق الاستراتيجي الواعد، بل وكأنها ترسم الحد الفاصل والخط القاطع لتدفق الغاز النيجيري عبر أدغال أفريقيا نحو القارة العجوز، بما قد يفوت على الجزائر فرصا كبيرة أمام مسار البحث الأوروبي عن بديل طاقي، فضلا عن إمكانية التخلي عن مشروعي الطريق وخط الألياف البصرية العابرين للصحراء، وعن إنشاء منطقة تجارة حرة في شمال النيجر. وهو ما يستدرج قادتها نحو الالتجاء إلى الحضن الأمريكي في خضم هذا الصراع الدولي المحتدم على أفريقيا، بما قد يقطع الطريق أمام الاتحاد الأوروبي ومجموعة دول بريكس في آن واحد، بحسب نظرية التفرد الأمريكي بقيادة العالم. فإلى أي مدى ستصمد الجزائر أمام هذه الأجندة الماكرة وهذا التمدد الأمريكي في أفريقيا؟

ثم إذا كانت فرنسا قد انسحبت من قاعدة "ماداما" العسكرية في النيجر منذ سنة 2019، وربما يُفرض عليها لاحقا سحب جنودها من كامل النيجر على غرار ما حصل في مالي، فقد أكد المتحدث باسم البنتاغون باتريك رايدر بتاريخ 2023/08/14 أن واشنطن ليست لديها أيُّ نية لسحب قواتها من النيجر مشيرا إلى أنها تراقب الوضع عن كثب في هذا البلد. كما أفادت مصادر عسكرية أن الولايات المتحدة تسعى للاحتفاظ بحضورها العسكري في النيجر والذي يُقدَّرُ بنحو 1300 جندي يتمركزون في قاعدتين تقع الأولى بالقرب من مدينة أغاديس شمالي البلاد والثانية بمحيط العاصمة نيامي، وهذا يؤكد أن أمريكا قد ضمنت الأجواء الآمنة الكفيلة لبقائها وذلك تحت ذريعة مواجهة التغلغل الروسي وإمكانية وصول مجموعة فاغنر إلى النيجر، فضلا عن ذريعة مواجهة الإرهاب الذي تباشر صناعته بنفسها في منطقة الساحل الأفريقي.

فهل ستتعامل الجزائر بجدية مع هذا الحجم من التهديدات الأمريكية في منطقة شمال أفريقيا والساحل؟ أم أنها ستكتفي بنصف انتصار على فرنسا، وتعتبر ذلك إنجازا تاريخيا قد يفتح الأبواب على مصراعيها لاحقا أمام المستعمر الأمريكي ليقتحم كامل المنطقة؟

تزايد الضغط الأمريكي على الجزائر

لقد قاومت الجزائر الموالية للإنجليز مخططات أمريكا في شمال أفريقيا طوال عقود، ورفضت إنشاء قاعدة عسكرية لأفريكوم على أراضيها، ولكن الضغط الأمريكي على المنطقة صار متزايدا في الفترة الأخيرة، وصارت التهديدات أكثر جدية منذ الإعلان عن السياق الاستراتيجي لعقيدة الناتو الجديدة في الساحة الأفريقية، حيث تم دمج منطقة شمال أفريقيا والساحل في صلب العقيدة الاستراتيجية للحلف كما صدر عن قمة مدريد في 2022/07/30.

ولا يمكن أي متابع لتطورات الشمال الأفريقي ألا يلاحظ ارتفاع نسق زيارات المسؤولين الأمريكيين للجزائر، والتي كان آخرها زيارة مساعدة وزير الخارجية الأمريكي لشؤون المنظمات الدولية ميشيل سيسون في 2023/07/25، أي قبل يوم فقط من وقوع انقلاب النيجر، وكان فحوى الزيارة هو الترتيب للقاء مرتقب بين وزير الخارجية الجزائري ونظيره الأمريكي في واشنطن، وتمهيدا لهذا اللقاء فقد تباحثت المسؤولة الأمريكية مع الوزير أحمد عطاف حول المستجدات الإقليمية والدولية، خاصة تطورات الأزمات في كل من ليبيا ومالي والسودان ومنطقة الساحل الصحراوي. (القدس العربي بتاريخ 2023/07/26). وبغض النظر عما إذا كانت الإدارة الأمريكية تتوقع حصول هذا الانقلاب أم لا، فالواضح أن ملف النيجر كان له حيز في جدول أعمال الإدارة الأمريكية قبل وقوع الانقلاب.

وتعد زيارة هذه المسؤولة الأمريكية، هي الثانية لها في أقل من عام، حيث جاءت الأولى أواخر كانون الثاني/يناير الماضي، وكذا زيارة بريت ماكجورك، منسق شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمجلس الأمن القومي الأمريكي في كانون الأول/ديسمبر الماضي، فضلاً عن الزيارة البارزة التي أجراها وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في 2022/03/30، حيث جاءت هذه الزيارة بعد شهر على اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، وخلالها بحث بلينكن مع الرئيس تبون سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، كما ناقش قضايا أخرى حول الأمن والاستقرار على الصعيد الإقليمي وقضايا متعلقة بالنهوض بحقوق الإنسان. كما كانت لقائد أفريكوم الفريق أول مايكل لانجلي زيارة رسمية إلى الجزائر في 2023/02/08 وأكد على إثرها أنه تبادل مع رئيسها عبد المجيد تبون وجهات النظر التي ستشكل "أرضية صلبة للعمل معا".

في هذا المناخ من الضغط السياسي الأمريكي المتزايد في المنطقة، يأتي انقلاب النيجر ليمثل بشكل أو بآخر ورقة ضغط جديدة على الجزائر، لأن أي توتر أمني على حدودها سينعكس بالضرورة عليها، فالانقلاب العسكري وقع في فنائها الخلفي، في وقت كانت تعمل على حماية ظهرها من التهديدات المتزايدة في الجنوب، حيث لم تمض أشهر قليلة على توقيع اتفاق عسكري مع النيجر يقضي بتسيير دوريات عسكرية مشتركة على كامل الشريط الحدودي الفاصل بين البلدين (وطوله 1000كم)، بهدف مجابهة مختلف أشكال التهديدات الأمنية، وعلى رأسها مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود.

في هذا الظرف، تُفاجأ الجزائر بأن هناك من يلعب بورقة أمنها القومي. فبين إرسال مالي وبوركينا فاسو طائرات حربية إلى نيامي واستدراج المجموعة الاقتصادية لغربي أفريقيا "إيكواس" إلى حرب استنزاف في النيجر، تجد الجزائر نفسها وكأنها صارت مجبرة على مسايرة أحد الطرفين: إما الطرف الأمريكي الذي يحرك هذه الدول الثلاث جنوباً ويحاوط أطراف الجزائر، أو الطرف الأوروبي الذي تمثله "الإيكواس" ويعول على موقف مساند من الجزائر، وهما خياران أحلاهما مرّ، لأن فيهما مسايرة لكافر مستعمر لا يرقب في المسلمين إلا ولا ذمة، مع أن العودة إلى حاضنة الأمة الطبيعية هو الخيار البديل بل الأصيل.

في الأثناء، قالت وزارة الدفاع في النيجر يوم 2023/08/16 إن 17 جنديا قُتلوا وجُرح 20 آخرون في كمين بمنطقة جنوب غرب البلاد على الحدود مع بوركينا فاسو. ومعلوم أن تحريك ورقة الإرهاب في هذا التوقيت السياسي لا يصب إلا في مصلحة بقاء القوات العسكرية الأمريكية.

بل في هذا اليوم نفسه، صدر عن معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى تقرير حول التطورات الأخيرة في النيجر، اعتبر أن الانقلاب سلط الضوء مجدداً على ضرورة مراجعة النهج الأمريكي تجاه منطقة الساحل. وذلك من خلال رفع قيمة المبالغ المالية المخصصة سنويا لبرنامج "شراكة مكافحة الإرهاب عبر الصحراء"، وهو صندوق تأسس عام 2005 لدعم جهود مكافحة الإرهاب في جميع أنحاء المنطقة، من بينها منطقة الساحل. وقد ختم هذا التقرير توصياته للإدارة الأمريكية بالقول: "قد يكون شريك غير تقليدي مثل الجزائر مفيداً نظراً لمعارضة البلاد للانقلاب والتدخل العسكري، ناهيك عن مصالحها في منع صعود الجهاديين".

أما عن مشروع خط غاز نيجيريا العابر للصحراء الذي سعت إليه الجزائر، فيبدو أنه أصبح مهددا فعلا، خاصة إذا خضعت نيجيريا إلى أجندة حلف شمال الأطلسي التي تولي اهتماما خاصا بمشروع الأنبوب الغرب أفريقي الذي سينقل الغاز من نيجيريا (أكبر احتياطي للغاز في أفريقيا) إلى المغرب ويمر على 11 دولة أفريقية حسبما أعلن في قمة مدريد 2022/07/30.

مخرجات زيارة وزير الخارجية الجزائري إلى واشنطن

كما هو مرتب قبيل انقلاب النيجر، زار أحمد عطاف، وزير الخارجية الجزائري أمريكا، في 2023/08/08 لمدة يومين، تلبية لدعوة من نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن، وتعد الأولى منذ توليه منصبه في آذار/مارس 2023، وتأتي بعد أيام قليلة من زيارة موسكو لحضور القمة الروسية الأفريقية في 27 تموز/يوليو الماضي، والتي كانت تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي وتكثيف الحوار السياسي بما يحقق تطلعات البلدين في بناء شراكة استراتيجية تنعكس بشكل إيجابي على علاقاتهم الثنائية من جهة وعلى القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك من جهة أخرى. وهي عناوين كفيلة أن تتخذها الإدارة الأمريكية لإرسال قطاع طرق في ثياب مسؤولين رسميين، أو لاستدعاء مسؤوليين جزائريين.

وقد بحث وزير الخارجية الجزائري، مع مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى، ملفات تخص الأوضاع في ليبيا ومالي والنيجر، واتفق معهم على تعزيز العلاقات الثنائية. جاء ذلك خلال لقاء بواشنطن جمع عطاف مع مسؤولين رفيعين بمجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، ووزارة الخارجية الأمريكية، بحسب ما ذكر بيان صادر عن الخارجية الجزائرية.

وتطرق عطّاف أثناء محادثاته مع منسق مجلس الأمن القومي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالبيت الأبيض بريت ماكغورك إلى تطورات الأزمة في النيجر وسبل تنسيق مساعي البلدين لتعزيز فرص الحل السلمي للأزمة في "هذا البلد الشقيق والجار"، بحسب نص البيان. حيث بدا خلال المؤتمر الصحفي المشترك بين وزير الخارجية الجزائري ونظيره الأمريكي مسايرة جزائرية لفكرة انتهاج الحل السلمي في النيجر، بعيدا عن الدعوات التي أطلقتها "إيكواس" منذ البداية. بل لقد أبلغت الجزائر بتاريخ 2023/08/04 نيجيريا (التي تحتضن إيكواس) برفضها استخدام القوة ضد قادة الانقلاب العسكري في النيجر. حيث جاء ذلك خلال استقبال وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، باباغانا كينجيبي المبعوث الخاص للرئيس النيجيري، أي قبل زيارته الرسمية إلى واشنطن.

أما عن بقية مخرجات لقاءات الوزير الجزائري بالمسؤولين الأمريكيين، وبحسب الخارجية الجزائرية، فقد "أكدت هذه اللقاءات على قوة الشراكة التي تجمع بين الجزائر والولايات المتحدة، مبرزةً على وجه الخصوص تطلع الطرفين واستعدادهما للعمل على تعزيزها أكثر في سياق الاستحقاقات الثنائية المقبلة". كما اتفق الوزير عطاف ورئيس المجموعة البرلمانية الأمريكية للصداقة مع الجزائر النائب تروي نالس، على عقد ندوة بشأن التعاون الجزائري الأمريكي بمجال الطاقة قريبا.

وذكر بيان آخر للخارجية الجزائرية أن الطرفين اتفقا على خطة عمل تشمل "تنظيم ندوة في واشنطن قريبا حول التعاون الجزائري - الأمريكي في مجال الطاقة ومؤتمر حول الشراكة بين البلدين في مجال الصناعة".

وعلى الصعيد الاقتصادي، دعا الوزير عطاف رجال الأعمال الأمريكيين إلى الاستثمار في الجزائر، معددا مزايا بلاده في هذا الجانب. وقال عطاف، خلال لقاء مع اقتصاديين أمريكيين، بحسب البيان، إن "الاستثمار بالجزائر يعني الاستثمار في مستقبل واعد وفي بلد يوفر كافة شروط النجاح كشريك موثوق ومضمون".

ودعا إلى الاستثمار في تقنيات الزراعة الحديثة وأنظمة الري ومرافق المعالجة الزراعية وكذا في تكنولوجيا المعلومات والرعاية الصحية، مشيرا إلى أن 90 بالمئة من التعاون الاقتصادي بين البلدين يمثله قطاع الطاقة.

وأفاد بأن بلاده أطلقت مشاريع هيكلية كبرى في الفوسفات والحديد والزنك، إلى جانب شبكة ربط تصل إلى 12000 كلم تصل الجزائر بموريتانيا، ومالي، والنيجر وتشاد. وأشار الوزير إلى موقع بلاده الجغرافي كنقطة ربط بين أفريقيا وأوروبا.

وهكذا، تواصل أمريكا استعمال كل الوسائل والأساليب من أجل أن تفرض على قادة الجزائر الارتماء طوعا أو كرها في الحضن الأمريكي، فهي تصنع الإرهاب في منطقة الساحل، وتدير الانقلابات العسكرية وتقوض أمن الجنوب الجزائري، وتشعل فتيل الأزمات في المناطق المجاورة على غرار ليبيا والسودان، بل تحرك ورقة الصحراء الغربية من حين إلى آخر، وتشهر في وجهها تهم انتهاك حقوق الإنسان، فيما يطالب أعضاء في الكونغرس بفرض عقوبات على الجزائر لاستمرارها بتعزيز العلاقات مع روسيا، لا سيما في مجال الدفاع، وتتحدث تقارير إعلامية عن احتمال اتجاه شركتين من أهم الشركات الأمريكية في مجال النفط، وهما شيفرون وإيكسون موبيل، إلى الجزائر للتنقيب عن النفط... ثم بعد هذا كله تزعم بأنها لا تفرض على شركائها أي خيار، وإنما تترك الشعوب لتقرر مصيرها انتصارا لقيم الديمقراطية... فعن أي ديمقراطية يتحدث هؤلاء المجرمون؟

خاتمة

لقد بات واضحا، أن انقلاب النيجر، ليس بدعا من الانقلابات العسكرية التي تتقن أمريكا فنون توظيفها لصالحها، نظرا لقربها الدائم من قادة جيوش هذه الدول، وهي تحاول من خلاله الآن فرض معادلة سياسية جديدة في أفريقيا، عنوانها التفرد الأمريكي بالقيادة، وقد تتبعها رسائل أخرى من بلدان مجاورة أو يتبعها انقلاب على الانقلاب، ما دام إيصال الجنرالات في هذه الدول الكرتونية إلى الحكم صار أيسر من إيصال الماء والكهرباء لمستحقيهما من الشعوب المضطهدة، التي يتداول الاستعمار على حكمها واغتصاب سلطانها عبر شراء الذمم.

أما بريطانيا التي يعول عليها بعض حكام أفريقيا، فهي في انحسار وتراجع هي الأخرى، وهو ما جرأ عليها فرنسا في تونس، رغم هزائمها في مناطق أخرى، ولذلك فالتحرر من الاستعمار لا يكون بالتخلص من مستعمر واستبدال آخر به، فملة الكفر واحدة، ولكنه يكون بالتخلص من النظام الرأسمالي الجاثم على صدورنا، وإقامة دولة الإسلام دولة الخلافة الراشدة. فهلا وعى المخلصون على طبيعة الدور الجيوسياسي الذي يمكن أن تلعبه الجزائر في مشروع التحرر من الاستعمار وتركيز المشروع الحضاري الإسلامي؟ وهلا سارع أهل القوة والمنعة إلى حسن استغلال هذه اللحظة التاريخية؟

عندما كان للمسلمين دولة، كانت أمريكا في عهد جورج واشنطن تدفع الجزية لهم في الجزائر بمقتضى اتفاقية 1796، أما اليوم، فقد أصبحت أمريكا تعربد في البلاد الإسلامية، بل صارت بلاد المسلمين ساحة صراع بين المستعمرين، وصار أبناؤهم وقودا لنار هذا الصراع، فيما تذهب ثرواتهم للمستعمر، ويبقون يعانون الفقر والحرمان وتفشي الأمراض، بينما يموت الفارون من جور بلادهم وتدفن أحلامهم في أعماق البحار!

ولذلك، لا خلاص للمسلمين في شمال أفريقيا ومنطقة الساحل الذين يكتوون بنار الصراع الدولي على بلادهم، إلا بتحرك المسلمين في المنطقة لإقامة حكم الإسلام في بلادهم وتوحيدها ومن ثم التحرك نحو بلاد أفريقيا الأخرى لتحريرها بلدا بلدا من ربقة المستعمر. فوجب على المسلمين نصرة العاملين من أبنائهم المخلصين الواعين والساعين لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. ﴿وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

م. وسام الأطرش – ولاية تونس

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن