أمير قطر في الأردن وتونس والجزائر؛ ما وراء ذلك؟
أمير قطر في الأردن وتونس والجزائر؛ ما وراء ذلك؟

الخبر:قام أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني بزيارة رسمية للجزائر يوم 2020/2/25 والتقى برئيسها عبد المجيد تبون. وأكد الرئيس الجزائري بقوله "هناك توافق تام بين البلدين حول كل النقاط التي طرحت أثناء المحادثات سواء كانت اقتصادية أو سياسية أو جهوية تتعلق بالقضايا الخاصة بالعالم العربي وتلك المتعلقة بالشأن الدولي".

0:00 0:00
Speed:
February 29, 2020

أمير قطر في الأردن وتونس والجزائر؛ ما وراء ذلك؟

أمير قطر في الأردن وتونس والجزائر؛ ما وراء ذلك؟


الخبر:


قام أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني بزيارة رسمية للجزائر يوم 2020/2/25 والتقى برئيسها عبد المجيد تبون. وأكد الرئيس الجزائري بقوله "هناك توافق تام بين البلدين حول كل النقاط التي طرحت أثناء المحادثات سواء كانت اقتصادية أو سياسية أو جهوية تتعلق بالقضايا الخاصة بالعالم العربي وتلك المتعلقة بالشأن الدولي". وذلك بعد زيارته لتونس قبل يوم ولقائه رئيسها قيس بن سعيّد، والذي قال: "إن هناك تطابقا في وجهات النظر بين تونس وقطر" وأشار إلى دعم قطر لتونس حيث تتصدر قطر الدول المستثمرة في تونس عربيا من حيث تدفق الاستثمارات نحو تونس عام 2019. وقبل ذلك بيومين قام أمير قطر بزيارة للأردن واجتمع مع حاكمها عبد الله الثاني. وذكر في تغريدة له على تويتر أن "زيارته للأردن ستعزز مسيرة العمل العربي المشترك ومصالح شعوب المنطقة المتطلعة إلى تعزيز التكاتف لمواجهة التحديات التي تحيط بالجميع". وغطى هدفه الرئيس بقوله إن قطر ستوفر 10 آلاف فرصة عمل للمواطنين الأردنيين لتضاف إلى 10 آلاف وظيفة وفرتها قطر سابقا، كما وافقت قطر على دعم صندوق التقاعد العسكري الأردني بمبلغ 30 مليون دينار. وأكد حاكما البلدين على "دعم حل الدولتين".


التعليق:


إن قطر تقوم بدور أكبر من حجمها بكثير، وجاء ذلك بفضل الوفرة المالية لديها، ولا ينكر أحد أن تحركها يصب في مصلحة الدول الاستعمارية. وهي مستعمرة إنجليزية قديمة تخدم الاستعمار البريطاني، نصّبت بريطانيا عائلة آل ثاني عليها ليتوارثوا الحكم فيها مقابل أن يخدموها وينفذوا سياساتها. ولهذا السبب ربطت هذه العائلة مصيرها بالإنجليز، كما هي العائلات الحاكمة في دول الخليج. رغم أن في قطر أكبر قاعدة أمريكية في المنطقة، تنطلق منها الطائرات الأمريكية فتشن غاراتها في المنطقة من أفغانستان إلى العراق إلى سوريا فتقتل أبناء المسلمين في هذه البلاد عدوانا وظلما. وقد قبلت قطر بإقامة هذه القاعدة بناء على إيعاز إنجليزي حتى لا تتسلط أمريكا على الحكم فتسقط العائلة الحاكمة وتأتي بعملائها وتفعل ما تشاء بواسطتهم ومن ثم تقيم فيها أكبر قاعدة عسكرية. فرجحت بريطانيا الضعيفة أمام أمريكا أن يبقى حكام قطر تابعين لها على أن تقام قاعدة عسكرية أمريكية حتى ترضى أمريكا وإلا ستخسر كل شيء. وبهذا الشكل تقوم قطر وتلعب الأدوار القذرة التي توكلها لها بريطانيا وهي في مأمن من أمريكا.


ومن هنا جاء هذا التحرك الأخير لها نحو الأردن وتونس والجزائر، وهذه الدول تتبع السياسة الإنجليزية، فتريد قطر أن تدعم هذه الدول التابعة لحساب بريطانيا وأن تعمل معها في المنطقة لحساب السياسة البريطانية. فالأردن ملكها ضابط بريطاني سابق كما ذكر، وعين ملكا عليها قبل هلاك والده عميل بريطانيا العريق. ووضع الأردن متزعزع جدا من الناحيتين السياسية والاقتصادية، فرغم أنه يراضي أمريكا حسب إيعازات بريطانيا له وقد فتح لها قواعد عسكرية وشارك في حلفها الدولي ضد الإسلام وأهله، إلا أن بريطانيا متوجسة جدا من سقوط الأردن في أيدي أمريكا، وأهله ناقمون على النظام الذي لا يقوم برعايتهم ولا ينصفهم ولا يرفع من شأنهم ويحسن أوضاعهم وينهض ببلدهم، وهو نظام خادم لكيان يهود متخاذل أمامهم رغم كل ما يفعلونه في فلسطين، والأوضاع الاقتصادية فيه صعبة جدا لسرقات الملك وحاشيته ولعدم وجود نهضة في البلاد، فالفساد متفش فيه كباقي دول المنطقة. فالبلد قابل للاشتعال في أي لحظة. فيجيء أمير قطر ليدعم قرينه في العمالة ويؤكدا على حل الدولتين، أي الإقرار ليهود باغتصابهم لنحو 80% من فلسطين مقابل إقامة دولة فلسطينية في الضفة وغزة مهمتها الأصلية حماية كيان يهود كما هي عليه السلطة الفلسطينية حاليا.


وأما تونس والجزائر فهما بلدان يعانيان من اضطرابات سياسية واقتصادية، والثورة فيهما لم تتوقف، فتريد بريطانيا أن تدعم النظامين التابعين لها سياسيا واقتصاديا بواسطة قطر. وخاصة أن هناك أزمة ليبيا تؤثر عليهما، وقد تدخلت فيها قطر لحساب بريطانيا منذ بداية الثورة ضد القذافي حتى تحافظ على نفوذها وتحول دون نجاح الثورة وعودة الإسلام إلى الحكم، ولهذا وقفت وراء كل الحكومات المتعاقبة بعد الثورة تشتري الذمم، وقد اعترف مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي بذلك، وهي تقف الآن كما تقف تونس والجزائر وراء حكومة السرّاج التابعة لبريطانيا. وهذه الدول الثلاث ومن ورائها بريطانيا خائفة من نجاح حفتر عميل أمريكا في السيطرة على الحكم، وقد تقدم عسكريا حتى أصبح على بعد عدة كيلو مترات من وسط العاصمة طرابلس بعدما سيطر على شرق وجنوب ليبيا بدعم أمريكا وعملائها مصر والسعودية والسودان وخادمتها روسيا وألاعيب رجلها أردوغان.


فالصراع الإنجلو أمريكي ما زال محتدما في المنطقة. فبريطانيا لضعف قواها نسبيا تعتمد على العملاء وتجعلهم يدعمون بعضهم بعضا، فهم أدواتها في صراعها مع أمريكا على النفوذ والاستعمار، فلا تستطيع بريطانيا أن تواجه أمريكا مباشرة، فهي تعمل ضدها في الخفاء وعن طريق العملاء وإثارة الدول الأخرى عليها والتشويش عليها بقدر ما أمكنها بجانب الاندساس بجانبها والتدخل معها لتحقق بعض المصالح، وقد خطت لها هذه السياسة بعدما تلقت صفعة قوية من أمريكا عقب حرب السويس عام 1956.


وأما أمريكا لعظم قواها وإمكانياتها، فهي تتدخل وتأمر وتنهى مباشرة، وتقيم القواعد العسكرية وترسل الجيوش إلى كل مكان فتشن عدوانها على كل من يتمرد عليها أو يواجهها أو يقاومها، فهي متغطرسة غير عابئة بأحد، وقد أصابها الغرور الذي سيرديها ويسقطها، ولديها عملاء في المنطقة يتحركون معها مباشرة، وحتى عملاء الإنجليز كثيرا ما ينضوون تحت تحالفاتها ويسيرون وراءها ويفتحون لها القواعد العسكرية خوفا منها ووقاية من شرها كما تفعل سيدتهم بريطانيا. علما أن بريطانيا كأمريكا شر سواء بسواء، ولكنهم رجحوا السير مع هذا الشر وارتبطوا به، لأنها أوصلتهم إلى الحكم وتحافظ على كراسيهم المعوجة، وإلا لما تمكنوا من الوصول إلى الحكم والبقاء فيه.


وهكذا تبقى بلادنا في دوامة الصراع بين الدول المستعمرة التي لا تعرف أية إنسانية ولا أخلاق ولا دين، فلا تعرف إلا مصالحها، فهي مادية منفعية بحتة، وهي مستعدة أن تدمر بعضها بعضا ولو كانوا على مبدئها ودينها كما حدث في الحرب العالمية الثانية فدمروا بلاد بعضهم وقتلوا بعضهم بعضا، فذهب ضحية صراعهم نحو 60 مليونا من أبنائهم، وحروبهم الاستعمارية القديمة بين بعضهم بعضا مشهورة. فهذا حالهم وهم كلهم نصارى رأسماليون علمانيون وديمقراطيون! فكيف إذا كان الطرف الآخر عدوهم والبلاد غير بلادهم كالبلاد الإسلامية وأهلها مسلمون؟! فهم مستعدون أن يدمروها ويسحقوا شعوبها ويقتلوا أبناءها وهم يتصارعون بينهم على النفوذ والمصالح فيها، بجانب خططهم للقضاء على أي تحرك للأمة الإسلامية للتحرر من ربقة استعمارهم وللنهضة ولإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة وهي قضية الأمة المصيرية.


ومن هنا كان من أوجب الواجبات توعية الأمة على هذا الواقع المرير وتوجيهها نحو الصراع مع هذه الدول الاستعمارية وأدواتها الأنظمة والعملاء، والعمل على قلع هذه الأنظمة من جذورها وليس تغيير الحكام العملاء ورموز الفساد فقط، وإنما قلع كل ما يمت للاستعمار من أفكار ودساتير وأنظمة وسياسات وأوساط سياسية، ونبذ كل الأحزاب والدعوات المروجة لفكر المستعمر من علمانية وديمقراطية وقومية ووطنية واشتراكية وليبرالية ونبذ كل مشاريعه وحلوله الاقتصادية والسياسية وإغلاق قواعده العسكرية وطرد جنوده. وبجانب ذلك العمل على نشر الفكر الإسلامي النقي والمفاهيم السياسية الصحيحة وتقوية الثقة في العاملين المخلصين للإسلام النقي والقاطعين لكل صلة تمت للاستعمار وأفكاره وسياساته وعملائه وتأكيد القضية المصيرية للأمة والعمل لها بكل إخلاص وصدق حتى يتحقق وعد الله سبحانه وبشارة رسوله e.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أسعد منصور

More from خبریں اور تبصرہ

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

(مترجم)

خبر:

نیویارک میں 29 اور 30 جولائی کو فرانس اور سعودی عرب کی قیادت میں اقوام متحدہ کی بین الاقوامی اعلیٰ سطحی کانفرنس "فلسطینی مسئلے کا پرامن حل تلاش کرنا اور دو ریاستی حل کا نفاذ" کے عنوان سے منعقد ہوئی۔ کانفرنس کے بعد، جس کا مقصد فلسطین کو ایک ریاست کے طور پر تسلیم کرنا اور غزہ میں جنگ کا خاتمہ تھا، ایک مشترکہ اعلامیہ پر دستخط کیے گئے۔ یورپی یونین اور عرب لیگ کے ساتھ، ترکی نے بھی 17 دیگر ممالک کے ساتھ اس اعلامیے پر دستخط کیے۔ 42 مضامین اور ایک ضمیمہ پر مشتمل اعلامیے میں حماس کے ذریعے کیے گئے آپریشن طوفان الاقصی کی مذمت کی گئی۔ شریک ممالک نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا اور ان سے مطالبہ کیا کہ وہ اپنی انتظامیہ محمود عباس کے نظام کے حوالے کر دیں۔ (ایجنسیاں، 31 جولائی 2025)۔

تبصرہ:

کانفرنس کو چلانے والے ممالک کو دیکھتے ہوئے، امریکہ کا وجود واضح ہے، اور اگرچہ اسے فیصلے کرنے کا اختیار یا اثر و رسوخ حاصل نہیں ہے، لیکن اس کے خادم، سعودی حکومت کا فرانس کے ساتھ ہونا اس کا واضح ثبوت ہے۔

اس سلسلے میں، فرانسیسی صدر ایمانوئل میکرون نے 24 جولائی کو کہا کہ فرانس ستمبر میں باضابطہ طور پر فلسطینی ریاست کو تسلیم کرے گا، اور وہ ایسا کرنے والا گروپ آف سیون کا پہلا ملک ہوگا۔ سعودی وزیر خارجہ فیصل بن فرحان آل سعود اور فرانسیسی وزیر خارجہ جان نوئل بارو نے کانفرنس میں ایک پریس کانفرنس کی، جس میں نیویارک اعلامیے کے مقاصد کا اعلان کیا گیا۔ درحقیقت، کانفرنس کے بعد جاری ہونے والے بیان میں، کیان یہود کے قتل عام کی مذمت کی گئی لیکن اس کے خلاف کوئی تعزیری فیصلہ نہیں کیا گیا، اور حماس سے کہا گیا کہ وہ اپنے ہتھیار ڈال دے اور غزہ کی انتظامیہ محمود عباس کے حوالے کر دے۔

امریکہ مشرق وسطیٰ کی نئی حکمت عملی جو معاہدہ ابراہام پر مبنی ہے اس کے نفاذ کے درپے ہے، اس میں سلمان کا نظام نوکِ پیکاں کی حیثیت رکھتا ہے۔ سعودی عرب کے ساتھ جنگ کے بعد کیان یہود کے ساتھ معمول پر آنا شروع ہو جائے گا؛ اس کے بعد دیگر ممالک اس کی پیروی کریں گے، اور یہ لہر شمالی افریقہ سے پاکستان تک پھیلے ہوئے ایک اسٹریٹجک اتحاد میں تبدیل ہو جائے گی۔ نیز، کیان یہود کو اس اتحاد کے ایک اہم حصے کے طور پر سیکورٹی کی ضمانت ملے گی۔ پھر امریکہ اس اتحاد کو چین اور روس کے خلاف اپنی جدوجہد میں ایندھن کے طور پر استعمال کرے گا، اور پورے یورپ کو اپنے زیرِ نگیں لے لے گا، اور یقیناً، خلافت کے قیام کے امکان کے خلاف بھی۔

اس وقت اس منصوبے میں رکاوٹ غزہ کی جنگ ہے اور پھر امت کا غصہ ہے جو بڑھتا جا رہا ہے اور پھٹنے کے قریب ہے۔ اس لیے امریکہ نے نیویارک اعلامیے میں یورپی یونین، عرب حکومتوں اور ترکی کو قیادت کرنے کو ترجیح دی۔ اس کا خیال ہے کہ اعلامیے میں موجود فیصلوں کو قبول کرنا آسان ہوگا۔

جہاں تک عرب حکومتوں اور ترکی کا تعلق ہے، ان کا کام امریکہ کو خوش کرنا، کیان یہود کی حفاظت کرنا ہے، اور اس اطاعت کے بدلے میں، اپنی قوموں کے غضب سے خود کو بچانا ہے، اور ذلت کی زندگی جینا ہے سستی اقتدار کے ٹکڑوں پر یہاں تک کہ انہیں پھینک دیا جائے یا آخرت کے عذاب میں مبتلا کر دیا جائے۔ ترکی کا اعلامیے پر یہ تحفظ کہ نام نہاد دو ریاستی حل کے منصوبے پر عمل درآمد کیا جائے، اعلامیے کے اصل مقصد پر پردہ ڈالنے اور مسلمانوں کو گمراہ کرنے کی ایک کوشش کے سوا کچھ نہیں، اور اس کی کوئی حقیقی قدر نہیں ہے۔

آخر میں، غزہ اور پورے فلسطین کی آزادی کا راستہ ایک خیالی ریاست سے نہیں گزرتا جس میں یہودی رہتے ہیں۔ فلسطین کا اسلامی حل مقبوضہ سرزمین میں اسلام کی حکمرانی ہے، اور غاصب سے جنگ کرنا، اور مسلمانوں کی فوجوں کو متحرک کرنا ہے تاکہ یہودیوں کو مبارک سرزمین سے اکھاڑ پھینکا جائے۔ اور مستقل اور بنیادی حل خلافت راشدہ کا قیام اور خلافت کی ڈھال سے ارضِ اسراء و معراج کی حفاظت کرنا ہے۔ انشاء اللہ وہ دن دور نہیں۔

رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: «قیامت اس وقت تک قائم نہیں ہوگی جب تک مسلمان یہودیوں سے جنگ نہیں کریں گے، یہاں تک کہ مسلمان ان کو قتل کر دیں گے، یہاں تک کہ یہودی پتھر اور درخت کے پیچھے چھپ جائے گا، تو پتھر یا درخت کہے گا: اے مسلمان، اے اللہ کے بندے، یہ یہودی میرے پیچھے ہے آؤ اور اسے قتل کرو» (روایت مسلم)

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا۔

محمد امین یلدرم

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

خبر:

لبنان میں بیشتر سیاسی اور سکیورٹی خبریں اس اسلحہ کے موضوع کے گرد گھومتی ہیں جو کیانِ یہود کو نشانہ بناتا ہے، کسی اور اسلحہ کے بارے میں نہیں اور بیشتر سیاسی تجزیہ کاروں اور صحافیوں کی توجہ اسی پر مرکوز ہے۔

تبصرہ:

امریکہ اس اسلحہ کو لبنانی فوج کے حوالے کرنے کا مطالبہ کر رہا ہے جس نے یہود سے جنگ کی تھی، اور اسے کسی بھی ایسے اسلحہ کی پرواہ نہیں ہے جو تمام لوگوں کے ہاتھوں میں رہے جسے اندرون ملک استعمال کیا جا سکتا ہے جب اسے اس میں کوئی فائدہ نظر آئے یا ہمسایہ ممالک میں مسلمانوں کے درمیان۔

امریکہ جو ہمارا سب سے بڑا دشمن ہے اس نے یہ بات کھلے عام بلکہ ڈھٹائی سے کہی ہے جب اس کے ایلچی برّاک نے لبنان سے یہ بیان دیا کہ وہ اسلحہ جو لبنانی ریاست کے حوالے کیا جانا چاہیے وہ وہ اسلحہ ہے جسے فلسطینِ مبارک پر غاصب کیانِ یہود کے خلاف استعمال کیا جا سکتا ہے، نہ کہ کوئی اور انفرادی یا درمیانہ ہتھیار کیونکہ اس سے کیانِ یہود کو کوئی نقصان نہیں پہنچتا، بلکہ یہ مسلمانوں کے درمیان تکفیریوں، انتہا پسندوں، رجعت پسندوں یا پسماندہ لوگوں کے بہانے سے لڑائی شروع کرنے میں اس کیانِ یہود، امریکہ اور تمام مغرب کی خدمت کرتا ہے، یا دیگر ایسے اوصاف جو وہ مسلمانوں کے درمیان فرقہ واریت، قومیت، نسل پرستی، یا یہاں تک کہ مسلمانوں اور ان لوگوں کے درمیان پھیلاتے ہیں جو ہمارے ساتھ سیکڑوں سالوں سے رہ رہے ہیں اور انہوں نے ہم سے عزت، مال اور جان کی حفاظت کے سوا کچھ نہیں پایا، اور یہ کہ ہم ان پر وہی قوانین لاگو کرتے تھے جو ہم اپنے آپ پر لاگو کرتے تھے، ان کے لیے وہ ہے جو ہمارے لیے ہے اور ان پر وہ ہے جو ہم پر ہے۔ پس مسلمانوں کے ہاں شرعی حکم ہی حکومت کی بنیاد ہے، خواہ ان کے درمیان ہو، یا ان کے اور ریاست کے دیگر رعایا کے درمیان۔

جب تک کہ ہمارا سب سے بڑا دشمن امریکہ اس اسلحہ کو تلف یا غیر جانبدار کرنا چاہتا ہے جو کیانِ یہود کو نقصان پہنچاتا ہے، تو پھر سیاست دانوں اور میڈیا والوں کی توجہ اس پر کیوں مرکوز ہے؟!

اور میڈیا اور وزراء کی کونسل میں سب سے اہم موضوعات، امریکی دشمن کی درخواست پر، امت پر ان کے خطرے کی حد کو گہرائی سے تحقیق کیے بغیر کیوں پیش کیے جاتے ہیں، اور سب سے خطرناک موضوع کیانِ یہود کے ساتھ زمینی سرحدوں کی حد بندی ہے، یعنی اس غاصب کیان کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا، اور اس کے بعد کسی کو بھی فلسطین کے لیے کوئی بھی ہتھیار اٹھانے کا حق نہیں ہوگا، جو تمام مسلمانوں کی ملکیت ہے نہ کہ صرف فلسطینیوں کی، جیسا کہ وہ ہمیں قائل کرنے کی کوشش کر رہے ہیں کہ یہ صرف فلسطینیوں سے متعلق ہے؟!

خطرہ اس بات میں ہے کہ یہ معاملہ کبھی امن کے عنوان سے، کبھی صلح کے عنوان سے، اور کبھی علاقے میں سلامتی کے عنوان سے، یا اقتصادی، سیاحتی اور سیاسی خوشحالی کے عنوان سے پیش کیا جاتا ہے، اور اس بحبوحہ کے عنوان سے جس کا وہ مسلمانوں سے اس مسخ شدہ کیان کو تسلیم کرنے کی صورت میں وعدہ کرتے ہیں!

امریکہ اچھی طرح جانتا ہے کہ مسلمان کبھی بھی کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی نہیں ہو سکتے، اور اسی لیے آپ اسے دیگر امور کے ذریعے ان کی توجہ سب سے اہم اور فیصلہ کن معاملے سے ہٹانے کے لیے دراندازی کرتے ہوئے دیکھتے ہیں۔ جی ہاں، امریکہ چاہتا ہے کہ ہم اسلحہ کے موضوع پر توجہ مرکوز کریں، لیکن وہ جانتا ہے کہ اسلحہ کتنا ہی طاقتور کیوں نہ ہو، وہ کارآمد نہیں ہوگا اور اسے کیانِ یہود کے خلاف استعمال نہیں کیا جا سکتا اگر سرکاری طور پر لبنان اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کر کے اسے تسلیم کر لے، اور اس طرح اس نے فلسطین کی مبارک سرزمین پر اس کے حق کو تسلیم کر لیا ہوگا، مسلم حکمرانوں اور فلسطینی اتھارٹی کا بہانہ بنا کر۔

کیانِ یہود کو تسلیم کرنا اللہ، اس کے رسول اور مومنین کے ساتھ غداری ہے، اور ان تمام شہداء کے خون کے ساتھ غداری ہے جو فلسطین کی آزادی کے لیے بہایا گیا اور اب بھی بہایا جا رہا ہے، اور اس سب کے باوجود ہم اب بھی اپنی امت میں خیر کی امید رکھتے ہیں جن میں سے کچھ غزہ ہاشم اور فلسطین میں لڑ رہے ہیں، اور وہ ہمیں اپنے خون سے کہہ رہے ہیں: ہم کیانِ یہود کو کبھی تسلیم نہیں کریں گے چاہے اس کی ہمیں کتنی ہی قیمت کیوں نہ چکانی پڑے... تو کیا ہم لبنان میں کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی ہو جائیں گے چاہے حالات کتنے ہی مشکل کیوں نہ ہوں؟! اور کیا ہم اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کرنے پر راضی ہو جائیں گے، یعنی اسے تسلیم کرنا، چاہے ہمارے ساتھ اسلحہ باقی ہی کیوں نہ ہو؟! یہ وہ سوال ہے جس کا ہمیں وقت گزرنے سے پہلے جواب دینا چاہیے۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھی گئی ہے۔

ڈاکٹر محمد جابر

صدر مرکزی رابطہ کمیٹی، حزب التحریر، لبنان کی ریاست