أمريكا ترسم التحركات لقائد الجيش الباكستاني
January 01, 2024

أمريكا ترسم التحركات لقائد الجيش الباكستاني

أمريكا ترسم التحركات لقائد الجيش الباكستاني

في أول زيارة رسمية له إلى الولايات المتحدة بعد أكثر من عام من تولّيه أقوى منصب في باكستان، التقى قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير القيادة الأمريكية العليا من وزارة الخارجية ووزارة الدفاع وخاطب أعضاء مختارين من مجتمع مراكز الأبحاث الأمريكية، في رحلة رسمية بدأت في 13 من كانون الأول/ديسمبر 2023م، ليصافح الجنرال عاصم القيادة الأمريكية المجرمة التي تحرض وتحمي الإبادة الجماعية التي يرتكبها كيان يهود ضد المسلمين في غزة، في وقت يطالب فيه المسلمون في أنحاء العالم الإسلامي بمحاسبة أمريكا على دعمها لكيان يهود، وتحريك الجيوش للقضاء عليه.

تأتي زيارة الجنرال عاصم منير في وقت عصيب أفقد قيادة الجيش الباكستاني - وخاصة مكتب قائد الجيش - ما تبقى من احترامها وهيبتها ومصداقيتها وتأثيرها على عامة الناس في باكستان، وليتعاظم احتقان الناس من خيانة الجيش وتواطؤه مع أمريكا. أما بالنسبة لأمريكا فهي تولي اهتماماً كبيراً في استقرار مكتب قيادة الجيش؛ لأنه وسيلتها الرئيسية في التأثير على السياسة والنظام السياسي في باكستان.

لقد انضمت باكستان تاريخياً إلى التحالف الغربي بقيادة الولايات المتحدة، سواء أكان ذلك في الحرب الباردة أو بعدها، وقد أدركت الولايات المتحدة قيمة موارد باكستان الهائلة ومزاياها الجيواستراتيجية وسعت لاستغلالها لخدمتها، وفي المقابل سعت قيادة الجيش إلى التلاؤم مع الأهداف الأمريكية، لتصبح أداة رئيسية في يد الولايات المتحدة لتنفيذ مشاريعها الإقليمية في جنوب آسيا، فتم تكليفها بقيادة الجيش الأفغاني ضد الاتحاد السوفييتي، واحتواء الهند والتطبيع معها لاحقاً، وإنشاء قناة للانفتاح مع الصين، ومحاربة ما يسمّى (الإرهاب)، وشن حرب على الإسلام... لكنّ العلاقات الباكستانية الأمريكية لم تكن يوماً شراكة متساوية، فقد تخلّت أمريكا عن باكستان عندما كانت مصالحها الاستراتيجية تتطلب الحد الأدنى من تدخل باكستان، بل لقد فرضت عقوبات صارمة على باكستان بسبب برنامجها للأسلحة النووية، وهددت بتصنيفها كدولة راعية للإرهاب خلال التسعينات.

واليوم تواجه باكستان إهمالاً على المستوى الدولي والإقليمي، خاصة بعد خروج القوات الأمريكية من أفغانستان في آب/أغسطس 2021م، وتنامي الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والهند، وهذا الشعور المتزايد بعدم الأهمية والعزلة لباكستان هو نتيجة للرؤية المحدودة لقيادتها، والخيانة الصريحة للأفراد في قيادة الجيش، فقيادة الجيش الباكستاني غير مستعدة ولا راغبة في استغلال الفرص الإقليمية لصالح مسلمي المنطقة، بل عملت على خلق عداوات مع قبائل البشتون والمجاهدين في أفغانستان، بعد أن هزمت قوات حلف شمال الأطلسي بقيادة الولايات المتحدة، بدلاً من حشد قوتهم لتحرير كشمير وردع الهند.

تعدّ الشراكة الاستراتيجية المتنامية بين الولايات المتحدة والهند عاملاً آخر مهماً في جنوب آسيا، فالولايات المتحدة تهدف إلى الحدّ من دور باكستان الإقليمي في مكافحة (الإرهاب)، وذلك لتوفير إمكاناتها وطاقتها من أجل القتال بين المسلمين، والانشغال داخلياً بالجماعات المسلحة، لتمهيد الطريق أمام أن تصبح الهند قوة إقليمية مهيمنة، لتتمكن الهند بعدها من التركيز على مجابهة الصين بدلاً من باكستان، وقد تحركت إدارة بايدن بسرعة كبيرة لزيادة إمكانات الطاقة في الهند من خلال التعاون في القطاعين العسكري والمدني عالي التقنية، وفي الوقت نفسه، تضاعفت مشاركة الهند في التجمعات العسكرية متعددة الأطراف بقيادة الولايات المتحدة، مثل الحوار الأمني الرباعي (كواد) في منطقة المحيط الهادئ الهندية. بدلاً من تحرير كشمير المحتلة من الهند، يواصل الجنرال عاصم - مثل سلفه - اتباع الإملاءات الأمريكية بشأن الحفاظ على وقف إطلاق النار على طول خط السيطرة، وجبهة الحرب مع كشمير المحتلة، واستخدام الاقتصاد الضعيف كذريعة للتقاعس عن العمل.

لقد كان من المتوقع مع انتصار طالبان على قوات حلف شمال الأطلسي، أن تقلّ التوترات الحدودية وتصلبها بشكل كبير، وكان من المتوقع أن تتمكن باكستان بعدها من إعادة التأكيد على ما فعلته خلال التسعينات، لكن ما حدث أن التوترات تزايدت حيث تحصّن المسلحون المناهضون لباكستان في مناطق آمنة على خط دوراند لمهاجمة باكستان، وقد هيمنت التوترات مع حكام أفغانستان الجدد (حركة طالبان) على السياسة الخارجية الباكستانية العام الماضي، وعملت القيادة الباكستانية على تأجيج التوترات عمداً من خلال الطرد القسري لنحو ثلاثة ملايين لاجئ أفغاني وتقييد التنقل عبر الحدود، فالولايات المتحدة تستخدم الجيش الباكستاني لإبقاء حكام طالبان الجدد تحت الضغط باسم مكافحة (الإرهاب)، مشعلة نار الفتنة بين المسلمين.

أما بالنسبة لنتائج الزيارة، فوفقا للبيان الصحفي الصادر عن المكتب الإعلامي والعلاقات العامة للقوات المسلحة، فإن الجنرال عاصم منير "قام بلقاء مسؤولين حكوميين وعسكريين أمريكيين رئيسيين خلال زيارته المستمرة للولايات المتحدة، بمن فيهم وزير الخارجية أنتوني بلينكن، ووزير الدفاع الجنرال لويد جيه أوستن، ونائب وزير الخارجية فيكتوريا نولوند، ونائب مستشار الأمن القومي جوناثان فاينر، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال تشارلز براون... وتمت مناقشة مسائل المصالح الثنائية وقضايا الأمن العالمية والإقليمية والصراعات المستمرة، واتفق الجانبان على مواصلة المشاركة لاستكشاف السبل المحتملة للتعاون الثنائي سعياً لتحقيق المصلحة المشتركة"، كما "تمّ تحديد التعاون الدفاعي والتعاون في مكافحة الإرهاب كمجالين أساسيين للتعاون"، وفيما يتعلق بالاجتماع مع قائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال مايكل إريك كوريلا، أفاد المكتب بأنه قد تمت مناقشة المسائل المتعلقة بالتعاون في المسائل الأمنية الإقليمية وسبل التدريب المشترك. بينما كانت تصريحات وزارة الدفاع الأمريكية أكثر تواضعاً إلى حد ما، حيث ذكرت في إشارتها إلى مجالات النقاش أن "المسؤولين ناقشا التطورات الأمنية الإقليمية الأخيرة والمجالات المحتملة للتعاون الدفاعي الثنائي"، وجاءت تصريحات الاجتماع مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال براون بنص مماثل، ولم تصدر أية تصريحات عن وزارة الخارجية الأمريكية.

لقد تفاعل الجنرال عاصم منير أيضاً مع أعضاء في مؤسسات الفكر والرأي ووسائل الإعلام الأمريكية البارزة، ووفقاً لـلمكتب الإعلامي للقوات المسلحة الباكستانية فقد "ركّز قائد الجيش على أهمية باكستان من المنظور الجيواقتصادي والجيوسياسي، ورغبتها في تطوير نفسها كمركز للاتصال وبوابة إلى آسيا الوسطى وما وراءها، وتجنبها لسياسة التكتل وإيمانها بالحفاظ على العلاقات الودّية مع جميع الدول"، وذكر أيضاً أن "لجنة القوات المسلحة الباكستانية قد سلطت الضوء على وقوف باكستان كحصن ضد الإرهاب الدولي لعقود من الزمن ومساهماتها وتضحياتها التي لا مثيل لها في الحرب ضد الإرهاب".

فيما يتعلق بكشمير، أضاف المكتب الإعلامي للقوات المسلحة الباكستانية بأن "رئيس الجيش الباكستاتي أكّد على ضرورة حل قضية كشمير وفقاً لإلهام الناس في كشمير وقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة"، وفيما يتعلق بفلسطين، ذكر المكتب أن "رئيس الجيش الباكستاتي شدّد على الضرورة الفورية لوقف إطلاق النار وإنهاء المعاناة في غزة، وتوفير المساعدات الإنسانية وتنفيذ حل الدولتين لتحقيق السلام الدائم في المنطقة".

يتضح من التصريحات الرسمية المذكورة أعلاه أن أجندة زيارة قائد الجيش الباكستاني إلى الولايات المتحدة كانت من أجل ما يلي:

أ. تنشيط العلاقات العسكرية بين البلدين، والتي تم تجميدها من قبل الولايات المتحدة.

ب. الترويج لدور باكستان كشريك في مكافحة (الإرهاب) في أفغانستان.

ج. استكشاف سبل دعم الذخيرة السرية للجيش الأوكراني وتقييم الاحتياجات الأمريكية، تحت غطاء التعاون الدفاعي.

د. استكشاف سبل إجراء تدريبات عسكرية مشتركة.

هـ. إبلاغ الولايات المتحدة بأن باكستان ليست في المعسكر الصيني.

و. تصوير (مجلس تسهيل الاستثمار الاستراتيجي) كفرصة للمستثمرين الأمريكيين للاستثمار في باكستان.

يظهر جدول الأعمال الأمريكي للاجتماع من خلال المصطلحات المستخدمة في البيانات الرسمية، مثل "مناقشة البيئة الأمنية الإقليمية" و"المجالات المحتملة للتعاون الدفاعي الثنائي"، وتضمن أجندة الولايات المتحدة طلب الدعم الباكستاني لقوة المهام البحرية 153 الموسعة حديثاً بقيادة الولايات المتحدة لحماية حركة المرور البحرية من هجمات مليشيات الحوثي في البحر الأحمر. وكان الهدف من الاجتماع أيضاً دعم دور باكستان في احتواء الحكومة الأفغانية المؤقتة الجديدة لطالبان تحت غطاء التعاون في مكافحة (الإرهاب)، وقد أبلغ المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية السيد ميللر خلال إيجازه الصحفي أن الولايات المتحدة وباكستان عقدتا حواراً رفيع المستوى لمكافحة (الإرهاب) في إسلام أباد في آذار/مارس 2023م، وصرّح في 19 من كانون الأول/ديسمبر 2023م: "في آذار/مارس، عقدت الولايات المتحدة وباكستان محادثات عالية المستوى بشأن مكافحة الإرهاب لمناقشة التهديدات الإرهابية المشتركة التي تواجه بلدينا ووضع استراتيجيات للتعاون في المجالات الحيوية، مثل أمن الحدود ومكافحة تمويل الإرهاب، ونحن نقوم بتمويل العديد من برامج بناء القدرات لمكافحة الإرهاب في باكستان التي تركز على إنفاذ القانون والعدالة، ونتطلع إلى تنفيذ هذا العمل".

وفيما يتعلق بالدعوة المستمرة للجهاد وتحرك القوات المسلحة لنصرة غزة، تريد الولايات المتحدة الحفاظ على هدوء الرأي العام الباكستاني، بما في ذلك داخل القوات المسلحة، وتريد تأمين المسار الباكستاني الحالي في مواجهة الهند والذي يهدف إلى الحفاظ على الاستقرار على الحدود، وتريد تقليص حجم قدرات القوات المسلحة الباكستانية إلى درجة الإضرار بالوظائف الحيوية، تحت شعار التحجيم المناسب.

لقد وافقت الحكومة الأمريكية على هذه الزيارة الواسعة لقائد الجيش الباكستاني، بعد تأخير طويل ومشاورات متتالية، وكانت الأزمة في غزة هي التي أوجدت حاجة ملحة بالنسبة للولايات المتحدة ودفعتها إلى توفير بروتوكول رفيع المستوى لعميلها في جنوب آسيا، على الرغم من انخفاض قيمته وأهميته ودوره، حيث هبطت باكستان إلى (فريق إدارة من الدرجة الثانية) لوزارة الخارجية الأمريكية، والذي يتعامل مع جنوب ووسط آسيا، منذ خروج أمريكا المهين من أفغانستان.

إن زيارة قائد الجيش الباكستاني لن تأتي بأي خير للأمة الإسلامية، حيث تلوح في الأفق مخاطر حرب فتنة جديدة بين باكستان وأفغانستان، ولن تجلب أي خلاص للمسلمين المحاصرين في غزة والضفة الغربية، فالجنرال عاصم لم يعطِ المسؤولين الأمريكيين أي تحذير من استمرار دعمهم لكيان يهود، علاوة على تنصل القيادة الباكستانية من مسؤوليتها في تحرير كشمير التي تحتلها الهند، والتي قضت المحكمة العليا الهندية مؤخراً بضمها غير القانوني إلى حكومة مودي، وبدلاً من اتخاذ إجراءات حقيقية، تناشد القيادة الضعيفة في باكستان ما يُسمّى بالمجتمع الدولي للتدخل، وهي تعلم جيداً موقف الأمم المتحدة وأجهزتها المعنية بحقوق الإنسان من الحرب في غزة.

لقد حان الوقت للأمة الإسلامية لتصبح قوة عالمية من خلال توحيد الأراضي الإسلامية في ظل دولة الخلافة على منهاج النبوة، واستعادة مجد الماضي، فالطريق المشرف الوحيد أمام المخلصين في المؤسسة العسكرية الباكستانية هو طريق الإسلام والجهاد، وليس في موالاة الكفار إلا الذل، قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾. إن الخلاص يكمن في الطاعة الكاملة والاستسلام لله سبحانه وتعالى، ولا ينبغي لأي قائد عسكري باكستاني أن يضيع وقته على أعتاب واشنطن، في حين يجب أن يشغله بقيادة جيشه المسلم لسحق كيان يهود وفتح أبواب المسجد الأقصى على يديه.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد سلجوق – ولاية باكستان

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن