September 18, 2014

التطعيم سلاحٌ فتاك ضمن منظومة الحرب البيولوجية!

أليس غريباً عجيباً اهتمام الأنظمة العربية بحملات التطعيم المجاني لشعوبها، مع أن مستويات الاهتمام الطبي في تلك البلدان تعيش أوضاعاً مأساوية وفوضوية غير مسبوقة، في ظل تجاهل رسمي لتدني بل وانعدام مستوى الخدمات الطبية والعلاجية لشعوب المنطقة؟!.


أوَليس غريباً عجيباً تلك الأعطيات المجانية للقاحات التطعيم من قبل المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة وللدول الاستعمارية الكبرى؟ أليس الإصرار على تطعيم فئات الأطفال والشباب في بلدان العالم العربي والدول النامية يستأهل التفكر والاستغراب؟، ولم الاهتمام بفئات الأطفال والشباب بالذات؟، للإجابة على هذه التساؤلات دعونا نأخذ جولة في ملف التطعيم والحرب البيولوجية لإدراك وكشف المستور...


يقول أ. محمد يوسف وهو من كبار الباحثين العرب: أنه في عام 1969م أنشئ تحالف دولي للتطعيم والتحصين تحت اسم (GAVI) مؤلف من: (مؤسسة روكفلر/ مؤسسة بل وميلندا جيتس/ والبنك الدولي/ ومنظمة الصحة العالمية/ وبعض الحكومات الغربية)، مهمة هذا التحالف مع صندوق التطعيم بالأمم المتحدة؛ هي التأكد من أن أطفال العالم يحصلون على فرصة متساوية من التطعيمات اللازمة لإنقاذ حياتهم من الأمراض المعدية مثل الجدري والحصبة... وهل هناك أنبل من أن يحصل فقراء العالم الثالث على حصانة مجانية ضد الأمراض القاتلة؟، ستقول: يا له من عمل إنساني عظيم!، ولكن تمهل قليلاً لنرى معاً ما ترتب على تنفيذ هذه البرامج في دول العالم الثالث. يوجد ملايين الأطفال الجوعى ممن يعانون سوء التغذية وسوء الحالة الصحية وضعف البنية ولذلك كانت ردود أفعال أجسامهم للتطعيم بالغة الحدة، والسبب الأساسي هو ضعف جهاز المناعة البشري عندهم لدرجة أنه لم يحتمل الجرعة الواهية من الميكروب الضعيف الذي كان من المفترض أن يُنشّط جهاز المناعة ويوقظه لمقاومة الإصابة، ولكنه استسلم ولم يستيقظ وهنا كانت الكارثة، خصوصاً في حالة تناول اللقاحات في جرعاتها المركبة (ثلاثية وخماسية)...


تقول التقارير الرسمية التي تروج لأهمية التطعيم للأطفال في الولايات المتحدة؛ طبقاً لتقرير نشرته إدارة الإحصاء ووزارة الصحة: أن وفيات الأمراض المعدية انخفضت نسبتها في الفترة من سنة 1900م - 1963م وهي الفترة التي بدأ فيها نظام التطعيم: انخفضت الحصبة من 13.3 في المائة ألف إلى 2 فقط في المائة ألف... وقد حدث نفس الانخفاض تقريباً بالنسبة للسعال الديكي والدفتريا ولكن في مقابل ذلك هناك حقائق أخرى: أنه في نفس هذه الفترة وفي كل من الولايات المتحدة وبريطانيا اختفت الحمى القرمزية والتيفوئيد بدون أي برامج تطعيم!، فما هو المتغير الأساسي الذي حدث وكان سبباً في اختفاء هذه الأمراض؟، أولاً/ كان هناك تحسن هائل في البيئة من طعام وماء وهواء ونظافة. ثانياً/ أن الذين يصابون بهذه الأمراض وينجون منها يكتسبون مناعة ضدها طوال حياتهم. ويقول بعض الباحثين في تقارير منشورة بالمجلة الطبية (لانست The Lancet) إن التطعيم ليس مسئولاً عن تقليص عدد الوفيات... وهناك تقارير أخرى رسمية نشرت عام 1999م تقول: "إن تحسين المرافق الصحية كنشر المياه النقية ونظام الصرف الصحي المحكم هي السبب الأكبر في تقليص عدد الوفيات من الأمراض المعدية وليس التطعيم هو السبب".


في دراسة بمجلة (The New England Journal of Medicine) بعددها الصادر في يوليو 1994م اتضح أن أكثر من 80% من الأطفال أقل من خمس سنوات من العمر الذين أصيبوا بالسعال الديكي قد اكتسبوا تحصينا مؤكداً ضد هذا المرض، بمعنى أنهم ليسوا في حاجة إلى ما يسمى بجرعة تطعيم (تدعيم) من وقت لآخر، فلم الإصرار على التطعيم ضد هذا المرض في كثير من بلدان العالم الثالث؟.


دكتور (أرتشي كالو كرينوس) وهو من أشهر أركان علم التطعيم واللقاحات، وحاصل على جوائز وميداليات تكريم من أكثر من دولة وأكثر من هيئة علمية وطبية، يقول في موضوع التطعيم: "آخر ما توصلت إليه من خبرتي وأبحاثي بعد أربعين سنة أو أكثر في هذا المجال الطبي هو أن السياسة غير المعلنة لمنظمة الصحة العالمية والسياسة غير الرسمية لصندوق إنقاذ الأطفال وغيرهما من المنظمات المروجة للتطعيم هي سياسة قتل وإبادة...!"، فكيف ذلك؟... ثم يعقّب قائلاً: "ولا أستطيع أن أرى أي تفسير آخر ممكن... إنك لا تستطيع تحصين أطفال مرضى، أطفال يعانون من سوء التغذية وتتوقع أن تفلت من هذا الحكم، إنك بإصرارك على تطعيم هؤلاء الأطفال تقتل منهم أعداداً أكبر مما لو تركتهم معرضين للإصابة الطبيعية بالحصبة"، ثم يشير بإصبع الاتهام قائلاً: "إن الذين ذهبوا إلى أفريقيا وأمريكا اللاتينية وإلى أماكن أخرى كثيرة وطعموا أطفالاً مرضى وجوعى واعتقدوا أنهم يقضون على الحصبة، في الحقيقة هم ساعدوا على قتل هؤلاء الأطفال بأمراض أخرى غير الحصبة!... فالتطعيم الذي حصلوا عليه ضد الحصبة كان سبباً في تدهور مستوى المناعة الطبيعية عندهم مما سهل غزو إصابات أخرى قاتلة".


ويقول في هذا الصدد أيضاً دكتور (فدنبرج H.H.Fudenberg) وهو من أشهر أساتذة التطعيم في العالم وله مائة كتاب وبحث في الموضوع: "تطعيم واحد يخفض خلايا المناعة إلى النصف وطعم مركب من نوعين يذهب بـ70% من هذه الخلايا، أما المركّب الثلاثي فإنه يقضي تماماً على فاعلية خلايا المناعة مما يسبب تكرار الإصابة الفيروسية للطفل، والآن يوجد التطعيم الخماسي!".


برغم كل هذه الحقائق، وربما من أجل هذه الحقائق اتخذت مؤسسة (GAVI) في عام 2001م مبادرة لتطعيم 200 مليون طفل في أفريقيا جنوب الصحراء ضد الحصبة رغم انتشار فيروس الإيدز في تلك المنطقة بشكل مخيف... وربما لا تكون العلاقة واضحة تماماً في هذه الحالة، ولكن تأمّل: التطعيم ضد الحصبة يقلل من المناعة وHIV الإيدز هو الذي سيجهز على البقية الباقية من جهاز المناعة المهزوم، أليست هذه إبادة منظمة لشعوب المنطقة من قبل الدول والمنظمات الغربية؟!.


أما في جانب تلوث الأمصال واللقاحات فقد نشرت مجلة (فاكسين Vaccine) في العام 1986م دراسة على عينة كبيرة من اللقاحات الموجودة في السوق، وكانت نتيجة البحث أن كثيراً منها ملوثة بنوع من البكتريا شديدة الدقة تسمى (مايكوبلازما)... وفي دراسة تحليلية للدكتور (توماس فيرستراتن) صدرت في فبراير 2000م أكدت وجود علاقة بين اللقاحات وبين أمراض الجهاز العصبي، ولكن تم منع هذه الدراسة من النشر أو الوصول إلى الإعلام العام، واكتُـفيَ بمناقشتها في جلسة مغلقة عقدت في 7- 8 يونيو 2000م في ولاية جورجيا حضرها 51 عالماً وطبيباً على أعلى مستوى في الخبرة، كان من بينهم خمسة يمثلون صناعة الأمصال، ولم يذع من نتائج هذه المناقشة شيء على الجمهور العام، ولكن استطاع رجل الكونجرس (دافيد ولدون) أن يحصل على قائمة الموضوعات التي نوقشت في هذه الجلسة (عن طريق قانون حرية طلب المعلومات) وتبين له أن دكتور (توماس فيرستراتن) قد أثبت خطر التعرض لمرض الأوتيزم، بالنسبة للمواليد الذين يطعمون بلقاحات بها ثيمروسال!، وتحت تأثير ممثلي شركات الأدوية رأى المجتمعون أن هذه النتائج ينبغي أن تظل سرا غير معلن!، ثم انتقلوا إلى مناقشة الوسائل التي يتلاعبون فيها بالبيانات لكي يتم إخفاء هذه العلاقة!، وهذا مثال واحد من أمثلة كثيرة على ما تقوم به شركات الأدوية من إفساد وفساد، وبغطاء دولي غير عابئة بصحة الشعوب وما يمكن أن يلحق بها من أضرار مدمرة.


وفي فليم وثائقي بثه تلفزيون (BBC) البريطاني في 5 نوفمبر 1995م كشف عن وقائع مثيرة عن جرائم ارتكبتها منظمة الصحة العالمية في الفلبين، حيث قامت بتطعيم النساء دون علمهن بأمصال ضد التيتانوس مضاف إليها مواد سببت الإجهاض عند الحوامل، وقد التفت إلى هذه الظاهرة مجموعة من الأطباء أوْعزوا إلى اتحاد الأطباء بفحص عينات من هذه الأمصال، ليجد بالفعل بأنها ملوثة بمواد لإعقام النساء ومسببة للإجهاض!، وأن نسبة التلوث هذه بلغت 20% من العينات المفحوصة. وفي نيجيريا قامت اليونسيف بحملة تطعيم كبرى للشباب النيجيري قالت عنها الدكتورة (هارونا كانيا) وهي من كبار علماء العقاقير: "لقد كانت جبهة حرب أخرى لإعقام الأمة..!!"، ويبدو أن منظمة الصحة العالمية أرادت أن تغسل يديها من الفضائح التي بدأت تنتشر حول سمعة الأمصال واللقاحات التي تستخدمها، لذلك أعلنت في مارس 2004م ضرورة استخدام تكنولوجيا جديدة لتحديد مكونات الأمصال، وبالفعل وجدوا أدلة على ملوثات خطرة في هذه الأمصال وصرح بعض أطباء المنظمة: "بأن بعض ما اكتشفناه في هذه الأمصال ضار وبعضها سام، وبعضها له تأثير مباشر وسلبي على جهاز الخصوبة البشرية"، وعندما سئل أحدهم عن رأيه لماذا يلجأ صناع ومنتجو هذه الأمصال إلى تلويثها؟ أجاب: "هؤلاء الناس ومن يروجون لهم في كل مكان بالعالم لهم أجندة سرية يمكن بمزيد من البحث العلمي الكشف عن حقيقتها، لقد أخذونا في العالم الثالث كغطاء لجرائمهم وأداة سهلة لتجريب سمومهم على البشر معتقدين أننا لا نملك المعرفة ولا الأجهزة لإجراء بحوث يمكن أن تكشف هذه الملوثات... وللأسف استطاعوا أن يجندوا أناسا من بيننا للدفاع عن أعمالهم وتوجهاتهم المشبوهة".


إن وقف هذا العبث بصحة الشعوب وحياتها لا يمكن إيقافه إلا بظهور دولة قوية فاعلة على المسرح الدولي، تجيش الرأي العام العالمي ضد المنظمات الاستعمارية التي تتلاعب بحياة الشعوب...


إن دولة الخلافة الراشدة بوصفها دولة قوية مولودة من رحم الأمة الإسلامية العظيمة؛ هي القادرُ الوحيد على وقف هذا العبث بصحة البشرية، عبر جملة قرارات سيتخذها خليفة المسلمين منها على الصعيد الخارجي: العمل على فرض رؤيتها عالمياً فتخاطب شعوب العالم خطاباً إنسانياً مؤثراً، خطاباً صادقاً ينبع من اهتمام الإسلام بكل البشرية، فتبين للبشرية فساد هذه المنظمات والدول الاستعمارية وتلاعبها بصحة الشعوب.


أما داخلياً فهناك جملة قرارات أهمها:


1/ قطع أيدي المنظمات الغربية والجهات المشبوهة الاستعمارية التي تورد وتوزع اللقاحات المسمومة، فإنهم هم العدو يقول سبحانه: ﴿وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ * هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ﴾، وتقوم الدولة عبر مراكز أبحاثها المتطورة بتصنيع الدواء، وتشرف بنفسها على إعطائه للرعية بالمجان، بما يضمن الصحة لكل رعايا الدولة الإسلامية؛ مسلمين وغير مسلمين.


2/ يقوم قضاء الحسبة بإنزال العقوبات القاسية على كل من يقوم بتوزيع وبيع اللقاحات الفاسدة، ويطبق القضاء الإسلامي على هؤلاء المجرمين العقوبات الشرعية كما أنزلها الله رب العالمين، فيشفي الله صدور قوم مؤمنين.


3/ المعالجات الاستباقية: يقوم قضاء الحسبة بمراقبة الأسواق فيمنع دخول أي طعام فاسد ملوث، ويراقب نظافة الشوارع وشبكات الصرف الصحي ومياه الشرب لضمان جودتها، فيضمن الخليفة للرعية أن تعيش في صحة ورخاء... فإن درهم وقاية خير من قنطار علاج.


وخاتمة الختام؛ فإن الرهان الحقيقي هو على حيوية الأمة الإسلامية وتطلعها العظيم للعيش في منظومة الإسلام العظيم؛ تحت ظل الخلافة الراشدة... وهذا الرهان كاسبٌ لا محالة، وهو يكفي للانتصار على كل الخصوم في الحرب البيولوجية بجدارة واقتدار.


﴿وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾




كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو يوسف


More from null

صحت عامہ کے بحران سے نمٹنے میں ریاست کے کردار کی عدم موجودگی: ڈینگی اور ملیریا

صحت عامہ کے بحران سے نمٹنے میں ریاست کے کردار کی عدم موجودگی

ڈینگی اور ملیریا

سوڈان میں ڈینگی اور ملیریا کے وسیع پیمانے پر پھیلاؤ کے پیش نظر، ایک شدید صحت عامہ کے بحران کی خصوصیات سامنے آ رہی ہیں، جو وزارت صحت کے فعال کردار کی عدم موجودگی اور ریاست کی اس وباء سے نمٹنے میں ناکامی کو ظاہر کرتی ہے جو روز بروز جانیں لے رہی ہے۔ بیماریوں کے علم میں سائنسی اور تکنیکی ترقی کے باوجود، حقائق آشکار ہوتے ہیں اور بدعنوانی ظاہر ہوتی ہے۔

واضح منصوبے کا فقدان:

اگرچہ متاثرین کی تعداد ہزاروں سے تجاوز کر چکی ہے، اور بعض ذرائع ابلاغ کے مطابق، مجموعی طور پر اموات ریکارڈ کی گئی ہیں، لیکن وزارت صحت نے وباء سے نمٹنے کے لیے کسی واضح منصوبے کا اعلان نہیں کیا ہے۔ صحت کے حکام کے درمیان عدم تعاون اور وبائی بحرانوں سے نمٹنے میں پیشگی بصیرت کا فقدان دیکھا جا رہا ہے۔

طبی سپلائی چین کا انہدام

یہاں تک کہ سب سے آسان دوائیں جیسے "پیناڈول" بھی بعض علاقوں میں نایاب ہو گئی ہیں، جو سپلائی چین میں خرابی اور ادویات کی تقسیم پر کنٹرول کے فقدان کی عکاسی کرتی ہے، ایسے وقت میں جب کسی شخص کو تسکین اور مدد کے لیے آسان ترین اوزار کی ضرورت ہوتی ہے۔

معاشرتی آگاہی کا فقدان

مچھروں سے بچاؤ کے طریقوں یا بیماری کی علامات کی شناخت کے بارے میں لوگوں کو تعلیم دینے کے لیے کوئی موثر میڈیا مہم نہیں ہے، جو انفیکشن کے پھیلاؤ کو بڑھاتا ہے، اور معاشرے کی اپنی حفاظت کرنے کی صلاحیت کو کمزور کرتا ہے۔

صحت کے بنیادی ڈھانچے کی کمزوری

ہسپتالوں کو طبی عملے اور ساز و سامان کی شدید قلت کا سامنا ہے، یہاں تک کہ بنیادی تشخیصی آلات کی بھی کمی ہے، جو وباء کے خلاف ردعمل کو سست اور بے ترتیب بنا دیتا ہے، اور ہزاروں جانوں کو خطرے میں ڈالتا ہے۔

دوسرے ممالک نے وبائی امراض سے کیسے نمٹا؟

 برازیل:

- جدید کیڑے مار ادویات کا استعمال کرتے ہوئے زمینی اور فضائی سپرے مہمات شروع کیں۔

- مچھر دانیاں تقسیم کیں، اور معاشرتی آگاہی مہمات کو فعال کیا۔

- متاثرہ علاقوں میں فوری طور پر ادویات فراہم کیں۔

بنگلہ دیش:

- غریب علاقوں میں عارضی ایمرجنسی مراکز قائم کیے۔

- شکایات کے لیے ہاٹ لائنز، اور موبائل ریسپانس ٹیمیں فراہم کیں۔

فرانس:

- ابتدائی انتباہی نظام کو فعال کیا۔

- ویکٹر مچھر پر کنٹرول کو تیز کیا، اور مقامی آگاہی مہمات شروع کیں۔

صحت اہم ترین فرائض میں سے ایک ہے اور ریاست کی ذمہ داری مکمل ذمہ داری ہے

سوڈان میں اب بھی پتہ لگانے اور رپورٹ کرنے کے موثر طریقہ کار کا فقدان ہے، جو حقیقی اعداد و شمار کو اعلان کردہ اعداد و شمار سے کہیں زیادہ بنا دیتا ہے، اور بحران کو مزید پیچیدہ بنا دیتا ہے۔ موجودہ صحت کا بحران صحت کی دیکھ بھال میں ریاست کے فعال کردار کی براہ راست نتیجہ ہے جو انسانی زندگی کو اپنی ترجیحات میں سب سے آگے رکھتا ہے، ایک ایسی ریاست جو اسلام پر عمل کرتی ہے اور عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ کے قول پر عمل کرتی ہے کہ "اگر عراق میں کوئی خچر بھی ٹھوکر کھا جائے تو اللہ قیامت کے دن اس کے بارے میں مجھ سے پوچھے گا۔"

تجویز کردہ حل

- ایک ایسا صحت کا نظام قائم کرنا جو سب سے پہلے انسان کی زندگی میں اللہ سے ڈرے اور مؤثر ہو، جو کوٹہ بندی یا بدعنوانی کے تابع نہ ہو۔

- مفت صحت کی دیکھ بھال فراہم کرنا کیونکہ یہ ہر رعایا کا بنیادی حق ہے۔ اور نجی ہسپتالوں کے لائسنس منسوخ کرنا اور طب کے شعبے میں سرمایہ کاری سے منع کرنا۔

- علاج سے پہلے روک تھام کے کردار کو فعال کرنا، آگاہی مہمات اور مچھروں سے نمٹنے کے ذریعے۔

- وزارت صحت کی تنظیم نو کرنا تاکہ وہ لوگوں کی زندگیوں کے لیے ذمہ دار ہو، نہ کہ صرف ایک انتظامی ادارہ۔

- ایک ایسا سیاسی نظام اپنانا جو معاشی اور سیاسی مفادات سے بالاتر ہوکر انسانی زندگی کو ترجیح دے۔

- مجرمانہ تنظیموں اور دواؤں کی مافیا سے علیحدگی اختیار کرنا۔

مسلمانوں کی تاریخ میں، ہسپتال لوگوں کی مفت خدمت کے لیے بنائے گئے تھے، اعلیٰ کارکردگی کے ساتھ چلائے جاتے تھے، اور لوگوں کی جیبوں سے نہیں بلکہ بیت المال سے فنڈز فراہم کیے جاتے تھے۔ صحت کی دیکھ بھال ریاست کی ذمہ داری کا حصہ تھی، نہ کہ کوئی احسان یا تجارت۔

آج سوڈان میں وبائی امراض کا پھیلاؤ، اور منظر سے ریاست کی عدم موجودگی، ایک خطرناک انتباہ ہے جسے نظر انداز نہیں کیا جا سکتا۔ مطلوبہ صرف پیناڈول فراہم کرنا نہیں ہے، بلکہ ایک حقیقی فلاحی ریاست کا قیام ہے جو انسانی زندگی کی فکر کرے، اور بحران کی علامات کا نہیں، بلکہ اس کی جڑوں کا علاج کرے، ایک ایسی ریاست جو انسان کی قدر اور اس کی زندگی اور اس مقصد کو سمجھے جس کے لیے وہ وجود میں آیا ہے، اور وہ ہے صرف اللہ کی عبادت کرنا۔ اور اسلامی ریاست ہی صحت کی دیکھ بھال کے مسائل سے اس صحت کے نظام کے ذریعے نمٹنے کے قابل ہے جسے صرف نبوت کے طرز پر دوسری خلافت راشدہ کے سائے میں نافذ کیا جا سکتا ہے جو اللہ کے حکم سے جلد قائم ہونے والی ہے۔

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا

حاتم العطار - مصر کی ریاست

ابی اسامہ، احمد بکر (ہزیم) رحمۃ اللہ علیہ کے ساتھ صحبت کا شرف

ابی اسامہ، احمد بکر (ہزیم) رحمۃ اللہ علیہ کے ساتھ صحبت کا شرف

بائیس ربیع الاول 1447 ہجری بمطابق چودہ ستمبر 2025ء کی صبح، تقریباً ستاسی سال کی عمر میں حزب التحریر کے پہلے پہل کے لوگوں میں سے احمد بکر (ہزیم) اپنے رب کے جوار میں منتقل ہو گئے۔ انہوں نے کئی سالوں تک دعوت کو اٹھایا اور اس کے راستے میں لمبی قید اور سخت اذیت برداشت کی، لیکن اللہ کے فضل و کرم سے نہ وہ نرم ہوئے، نہ کمزور پڑے، نہ انہوں نے بدلا اور نہ تبدیل کیا۔

انہوں نے شام میں حافظ المقبور کی حکومت کے دوران اسی کی دہائی میں کئی سال روپوش گزارے یہاں تک کہ انہیں 1991 میں فضائی خفیہ ایجنسی کے ہاتھوں حزب التحریر کے نوجوانوں کے ایک گروپ کے ساتھ گرفتار کر لیا گیا، تاکہ وہ مجرموں علی مملوک اور جمیل حسن کی نگرانی میں بدترین قسم کی اذیتیں برداشت کریں۔ مجھے اس شخص نے بتایا جو ابو اسامہ اور ان کے کچھ ساتھیوں سے تفتیش کے ایک دور کے بعد تفتیشی کمرے میں داخل ہوا تھا کہ اس نے تفتیشی کمرے کی دیواروں پر گوشت کے کچھ اڑتے ہوئے ٹکڑے اور خون دیکھا۔

مزہ میں فضائی خفیہ ایجنسی کی جیلوں میں ایک سال سے زیادہ عرصہ گزارنے کے بعد، انہیں ان کے باقی ساتھیوں کے ساتھ صیدنایا جیل منتقل کر دیا گیا جہاں انہیں دس سال قید کی سزا سنائی گئی، جن میں سے انہوں نے سات سال صبر اور احتساب کے ساتھ گزارے، پھر اللہ نے ان پر کرم کیا۔

جیل سے رہا ہونے کے بعد، انہوں نے فوراً دعوت اٹھانا جاری رکھا اور اس وقت تک جاری رکھا جب تک کہ 1999 کے وسط میں شام میں پارٹی کے نوجوانوں کی گرفتاریاں شروع نہ ہو گئیں، جن میں سیکڑوں افراد شامل تھے، جہاں بیروت میں ان کے گھر پر چھاپہ مارا گیا اور انہیں اغوا کر کے مزہ ہوائی اڈے پر واقع فضائی خفیہ ایجنسی کے برانچ میں منتقل کر دیا گیا، تاکہ اذیت کی ایک نئی خوفناک مرحلہ شروع ہو۔ اللہ کی مدد سے وہ اپنی بڑی عمر کے باوجود صابر، ثابت قدم اور احتساب کرنے والے تھے۔

تقریباً ایک سال بعد انہیں دوبارہ صیدنایا جیل منتقل کر دیا گیا، تاکہ ان پر ریاستی سلامتی کی عدالت میں مقدمہ چلایا جائے، اور بعد میں انہیں دس سال کی سزا سنائی گئی جس میں سے اللہ نے ان کے لیے تقریباً آٹھ سال گزارنا لکھ دیا، پھر اللہ نے ان پر کرم کیا۔

میں نے ان کے ساتھ صیدنایا جیل میں 2001 میں پورا ایک سال گزارا، بلکہ میں اس میں مکمل طور پر ان کے ساتھ تھا، پانچویں ہوسٹل (الف) تیسری منزل کی بائیں جانب، میں انہیں میرے پیارے چچا کہہ کر پکارتا تھا۔

ہم ایک ساتھ کھاتے تھے اور ایک دوسرے کے ساتھ سوتے تھے اور ثقافت اور افکار کا مطالعہ کرتے تھے۔ ہم نے ان سے ثقافت حاصل کی اور ہم ان سے صبر اور ثابت قدمی سیکھتے تھے۔

وہ نرم مزاج، لوگوں سے محبت کرنے والے، نوجوانوں کے لیے فکر مند تھے، ان میں فتح پر اعتماد اور اللہ کے وعدے کے قریب ہونے کا بیج بوتے تھے۔

وہ اللہ کی کتاب کے حافظ تھے اور اسے ہر دن اور رات پڑھتے تھے اور رات کا بیشتر حصہ قیام کرتے تھے، پھر جب فجر قریب آتی تو وہ مجھے قیام کی نماز کے لیے جگانے کے لیے جھنجھوڑتے تھے، پھر فجر کی نماز کے لیے۔

میں جیل سے رہا ہوا، پھر 2004 میں اس میں واپس آ گیا، اور ہمیں 2005 کے آغاز میں دوبارہ صیدنایا جیل منتقل کر دیا گیا، تاکہ ہم ان لوگوں سے دوبارہ ملیں جو 2001 کے آخر میں ہماری پہلی بار رہائی کے وقت جیل میں رہ گئے تھے، اور ان میں پیارے چچا ابو اسامہ احمد بکر (ہزیم) رحمۃ اللہ علیہ بھی تھے۔

ہم ہوسٹلوں کے سامنے لمبے عرصے تک چہل قدمی کرتے تھے تاکہ ان کے ساتھ جیل کی دیواروں، لوہے کی سلاخوں اور اہل و عیال اور پیاروں کی جدائی کو بھول جائیں، ایسا کیوں نہ ہو جبکہ انہوں نے جیل میں طویل سال گزارے اور وہ برداشت کیا جو انہوں نے برداشت کیا!

ان کے قریب ہونے اور طویل عرصے تک ان کی صحبت کے باوجود، میں نے انہیں کبھی بھی بیزار ہوتے یا شکایت کرتے نہیں دیکھا، گویا وہ جیل میں نہیں ہیں بلکہ جیل کی دیواروں سے باہر اڑ رہے ہیں؛ وہ قرآن کے ساتھ اڑتے ہیں جسے وہ زیادہ تر اوقات میں تلاوت کرتے ہیں، وہ اللہ کے وعدے پر اعتماد اور رسول اللہ ﷺ کی طرف سے فتح اور اقتدار کی خوشخبری کے دو پروں سے اڑتے ہیں۔

ہم مشکل ترین اور سخت ترین حالات میں اس عظیم فتح کے دن کے منتظر رہتے تھے، جس دن ہمارے رسول ﷺ کی خوشخبری پوری ہو گی «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ»۔ ہم خلافت کے سائے میں اور عقاب کے پرچم کے نیچے جمع ہونے کے مشتاق تھے۔ لیکن اللہ نے فیصلہ کیا کہ آپ شقاوت کے گھر سے خلد اور بقاء کے گھر کی طرف کوچ کر جائیں۔

ہم اللہ سے دعا کرتے ہیں کہ آپ فردوس اعلیٰ میں ہوں اور ہم اللہ کے سامنے کسی کی پاکیزگی بیان نہیں کرتے۔

ہمارے پیارے چچا ابو اسامہ:

ہم اللہ سے دعا کرتے ہیں کہ وہ آپ کو اپنی وسیع رحمت سے ڈھانپ لے اور آپ کو اپنی وسیع جنتوں میں جگہ دے اور آپ کو صدیقین اور شہداء کے ساتھ رکھے، اور آپ کو جنت میں اعلیٰ درجات عطا فرمائے، اس اذیت اور عذاب کے بدلے جو آپ نے برداشت کیا، اور ہم اس سے دعا کرتے ہیں، وہ پاک ہے اور بلند ہے، کہ وہ ہمیں حوض پر ہمارے رسول ﷺ کے ساتھ اور اپنی رحمت کے ٹھکانے میں جمع کرے۔

ہماری تسلی یہ ہے کہ آپ رحم کرنے والوں کے سب سے زیادہ رحم کرنے والے کے پاس جا رہے ہیں اور ہم صرف وہی کہتے ہیں جو اللہ کو راضی کرتا ہے، بے شک ہم اللہ کے لیے ہیں اور بے شک ہم اسی کی طرف لوٹنے والے ہیں۔

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا

ابو سطیف جیجو