"الذكاء الاصطناعي" صنم العلمانية الجديد وخلفيته الفلسفية!
September 22, 2023

"الذكاء الاصطناعي" صنم العلمانية الجديد وخلفيته الفلسفية!

"الذكاء الاصطناعي" صنم العلمانية الجديد وخلفيته الفلسفية!

من البديهيات العقدية أن العقائد إما أن تكون مادة هداية ورشد أو مادة ضلال وزيغ، فإما أن تكون فلسفة للحياة أو فلسفة للفناء. وفلسفة الغرب العلمانية المادية اجتمعت فيها أسباب الضلال ومادة الانتحار والهلاك.

فلقد نخر سوس العلمانية كل مفاهيم الحياة فهشم هيكلها وأفسد موضوعها وغايتها، ثم تعدت الفلسفة العلمانية المسألة الثقافية والشأن الإنساني إلى العلم وقضايا المادة، فصنع سوسها بالعلم وقضاياه ما صنع بالثقافة والشأن الإنساني، فحوَّل العلوم المادية إلى مادة للتخريب وإعطاب لأنظمة وقوانين المادة.

ثم إن هذه الفلسفة العلمانية في ماديتها الصماء العمياء وتفسيرها للوجود سببا وغاية من أنه مادة ليس إلا، وعليه ينطبق على الإنسان ما ينطبق على الشجر والحجر بل وما على الآلة الصماء! وبناء على هذه النظرة العلمانية المادية تتساوى معايير الثقافة والشأن الإنساني مع معايير العلم وقضايا المادة ما اصطلح عليه علمانيا وحدة العلوم.

فالإنسان علمانيا قد تم طحنه وسحقه وتشييئه ماديا، واليوم يتم تسويق تجاوزه من الآلة الصماء، فهذا الإنسان المادي علمانيا ليست له أية ميزة أو سمة تفَوُّق أو تفرُّد بل حتى ذلك العقل والذكاء من الناحية العلمانية ليس خاصا به فقط بل يتعداه إلى الآلة الصماء، فها هي الآلة الصماء قد جعلت لها الفلسفة العلمانية المادية عقلا وذكاء واصطلحت عليه "ذكاء اصطناعيا".

إن العقيدة العلمانية في فصلها للدين عن الحياة تستبطن استئصال الدين ومفاهيمه عن الكون والإنسان والحياة كغاية علمانية نهائية، فمفاهيم الخلق وتميز الإنسان وتفرده بالعقل وخصائص الفطرة الثابتة والأنظمة والقوانين الدقيقة للمادة هي محل استئصال وتحطيم وموضوع تفكيك وتهشيم لأنها تحيل حتما على إبداع التصميم والخلق وكمال النظام وتمام القوانين، ما يحسم الجدال العقدي وينهي المسألة العقدية إلى حلها الحتمي الله الخالق سبحانه أي جوهر الدين. وذلك ما تجحده العلمانية المادية أشد الجحود، وتتعنت في كدها النكد ومحاولاتها البائسة اليائسة مناقضة إتقان الخلق وإبداع التصميم، فالهوس العلماني المادي في محاولة تجاوز مسألة الخلق والتصميم يكشف حقيقة القهر والعجز العلماني أمام إبداع وتصميم الخالق سبحانه.

فكل المحاولات البائسة المأساوية ونتائجها الكارثية في محاولة تجاوز التصميم والخلق غايتها العلمانية النهائية هي الإلحاد في الخالق وتأليه الصنم العلماني المادي، وكنماذج التعديلات الجينية على النبات والحيوان ومؤخرا على الإنسان وعمليات الاستنساخ وما اصطلح عليه مؤخرا "الحياة الاصطناعية" وكذلك "الذكاء الاصطناعي"، هذه النماذج ظاهرها ابتكارات علمية وباطنها توليد فلسفي، ففي جوهرها الفلسفي هي محاولات علمانية لمناقضة وتجاوز إبداع الخلق والتصميم إلحادا في الخالق وسعيا لطمس دينه.

إلى المتحيرين في أمر ما اصطلح عليه غربيا "الذكاء الاصطناعي"، أولا مسألة في تحرير المصطلح وتحديد المفهوم والدلالة والمرجعية الفلسفية الكامنة وراءه. علميا وفنيا يُعَدُّ ما يسمى الذكاء الاصطناعي فرعا من علوم الكمبيوتر يهدف إلى إنشاء أنظمة عبر خوارزميات تطبيقية يمكنها أداء مهام تتطلب عادة ذكاء بشريا من قبيل الاستدلال والتعلم واتخاذ القرار، ويعتمد على تطوير الخوارزميات والبرامج الحاسوبية التي يمكنها تحليل البيانات والتعلم منها واتخاذ قرارات بناء على هذا التحليل. فهو توظيف لتكنولوجيا الحوسبة الكمية ذات السعة الكبرى في معالجة أحجام كبرى من البيانات وتوليد النتائج في زمن قياسي. وقد بدأ رسميا في خمسينات القرن الماضي وطفا المصطلح على السطح في كلية دارتموت في هانوفر بالولايات المتحدة.

أما عن فلسفة "الذكاء الاصطناعي" ومرجعيته الثقافية، فمصطلح الذكاء الاصطناعي مسكون ومشحون إلى أقصى الحدود بفلسفة العقل في الفكر العلماني المادي الغربي، بل موضوع الذكاء الاصطناعي هو من أبرز المجالات المعرفية اليوم التي تبرهن على عمق تجذر الفلسفة والنظرة العلمانية المادية في مواضيع العلوم المادية للغرب وتشكيلها للسبب والغاية العلمية. فمن وجهة منظري الفكرة وناحتي مصطلح "الذكاء الاصطناعي" ومن المؤسسين له جون مكارتي ومارفن مينسكي من جامعة دارتموت، فهدفهم من الذكاء الاصطناعي هو محاكاة قدرات الذكاء البشري بواسطة الآلات، وقد استندوا في تأسيسهم وتعريفهم إلى افتراض فلسفي علماني غارق في المادية، من أن جميع الوظائف المعرفية للعقل البشري ولا سيما التعلم والاستدلال والحساب والإدراك والحفظ في الذاكرة وحتى الابتكار والإنشاء والإبداع، قابلة للتفكيك والتوصيف المادي بشكل دقيق لدرجة إمكانية برمجة جهاز كمبيوتر لاستنساخها، ومنذ ذلك الوقت أي لأكثر من ستين سنة مضت وهذه الفرضية الفلسفية المادية الجدلية هي مرتكز بحوث ما اصطلح عليه غربيا "الذكاء الاصطناعي".

فتعريف جون مكارتي مؤسس وواضع مصطلح "الذكاء الاصطناعي" هو تعريف فلسفي بالدرجة الأولى إذ يعرف ذكاءه الاصطناعي بأنه علم وهندسة لصنع الآلات الذكية، والنموذج الصارخ في فلسفة "الذكاء الاصطناعي" هي مارجريت آن بودن البريطانية التي تعتبر عالمة حاسوب وفيلسوفة الذكاء الاصطناعي المعاصرة، والفكرة الرئيسية في فلسفتها للذكاء الاصطناعي أنه يحاكي الذكاء البشري في جميع النواحي، وبالتالي يمكن حوسبة العقل البشري حوسبة مادية صرفة سواء على مستوى الوعي أو الإبداع أو العاطفة. وتتركز اهتماماتها على مجال الذكاء الاصطناعي وعلم النفس وكذلك فلسفة العقل وعلوم الحاسوب الآلي، ومن أهم مؤلفاتها "الذكاء الاصطناعي والإنسان الطبيعي" و"فلسفة الحياة الاصطناعية: الإدراك والمعرفة".

فالقضية المركزية والجوهرية في مسـألة "الذكاء الاصطناعي" هي فلسفية ثقافية أكثر منها علمية فنية، وجوهر الموضوع هو محاكاة العقل البشري ثم تغذية ذلك الزيف المعرفي الذي يشير إلى كيان مادي اصطناعي موهوب بالذكاء، ومن ثم قادر على منافسة العقل البشري بل تحديه وتجاوزه (ومباريات لعبة الشطرنج مع الروبوت الآلي جزء من تغذية الزيف المعرفي وسوء الفهم).

علما أن الفلسفة العلمانية الغربية في ماديتها الصلبة الحادة تنظر للثقافة والعلم بمنظور مادي صرف تولد عنها مفهوم وحدة العلوم، أي أن الإنتاج الثقافي والعلمي يصنف كله في خانة العلوم المادية (العلوم الإنسانية، علم النفس، علم الاجتماع...)، وهذه النظرة العلمانية المادية طبعت الثقافة والشأن الإنساني والعلم وقضايا المادة. ثم كانت الكارثة الإنسانية في أن هذه النظرة العلمانية المادية القاصرة والباطلة كانت نتائجها مدمرة إلى أبعد الحدود في تجاوز العقل العلماني لحدود العقل ومناقضته لكل الأنساق والأنظمة الإلهية الحاكمة والناظمة للكون والإنسان والحياة، وكل هذا التجاوز والمناقضة هو من هوس العقل العلماني لإثبات فوقيته بل تأليهه.

وهذا المفهوم العلماني يحيل إلى الزعم العلماني المتهافت من أن الوجود كله مادة سببا وغاية ومصيرا، وأن البشر والشجر والحجر والآلة مادة، وأبعد من ذلك أنها مادة ملساء لا فوارق ولا ميزات، وأن العقل والذكاء مسألة مادية صرفة فلا فلسفة ولا عقيدة ولا قيم ولا أخلاق بل العقل آلية مادية مجردة، وبحسب مفاهيم التكنولوجيا المعاصرة هو حوسبة مادية معقدة وكفى! والمفارقة بل المناقضة العجيبة في هكذا استنتاج أنه استنتاج فلسفي غيبي لا سند مادي يدعمه بل هو تقرير علماني وكفى!

ثم هذا الزعم المتهافت بذكاء اصطناعي أي ذكاء آلي مادي، ففضلا عن جذره الفلسفي العلماني الباطل الذي انبثق عنه، فهناك كذلك التعريف المادي الفاسد للعقل في الفكر المادي سواء في شقه العلماني أو شقه الشيوعي، فالعلمانية المادية اختصرت العقل في دراسة المخ وشبكة أعصابه وتفاعلاته الكيماوية وإشاراته الضوئية، وانتهت مؤخرا إلى اختصاره في آلة كمبيوتر شديدة التعقيد، والشيوعيون ما خرجوا عن دائرة المادة سوى ببعض التحوير والتدوير بقولهم إن العقل هو انعكاس للمادة على الدماغ. وهذه النظرة المادية الفاسدة المتهافتة للعقل هي التي بني عليها مفهوم "الذكاء الاصطناعي"، علما أن من بديهيات المعرفة أن ما بني على باطل فهو باطل.

ولبيان فساد وبطلان مفهوم "الذكاء الاصطناعي" لا بد من الوقوف على جوهر المعضلة المعرفية التي بني عليها هذا الوهم والزيف المعرفي وهي مسألة العقل والذكاء، وهل للآلة الصماء أن تكون عاقلة ذكية؟!

فمعرفيا الذكاء كناية على قوة العقل أي قوة التفكير، فلا بد من الوقوف على مفهوم العقل أولا وتحديد واقعه ومعناه ودلالته ثم يأتي بعدها بحث قوته أي ذكائه. فمن أخطر المواضيع الإشكالية التي استعصت على الحل وفشل العقل البشري في حل لغزها هي مسألة العقل نفسه وماهيته وواقعه كإدراك وتفكير، واستمر الإشكال يرافق البشرية على اختلاف ثقافاتها حتى منتصف القرن الماضي، فتم التصدي للمشكلة وحلها وتجلية حقيقة وواقع العقل وبلورة مفهومه من طرف مفكر من طراز فريد نادر، عَلم من أعلام هذه الأمة وهو العالم الفقيه والمفكر الألمعي تقي الدين النبهاني (1914-1977)، وقد تفرد بتجلية واقع العقل ومفهومه وتحديد ماهيته وتعريفه بشكل يقيني جازم، وكتابه "التفكير" عمدة ومرجع في ذلك.

جاء في كتاب التفكير "وعليه فالعقل أو الفكر أو الإدراك هو نقل الحس بالواقع إلى الدماغ ووجود معلومات سابقة يفسر بواسطتها هذا الواقع"، وعليه وحتى يوجد العقل أو الفكر أو الإدراك لا بد من وجود واقع ولا بد من وجود دماغ صالح ولا بد من وجود إحساس ولا بد من وجود معلومات سابقة، وهذه الأربعة مجتمعة لا بد من تحققها جميعها وتحقق اجتماعها حتى تتم العملية العقلية ويوجد العقل. وهذا العقل يحتاج إلى دماغ فيه خاصية الربط علما أن خاصية الربط فيه هي فطرية وليست مكتسبة واستحال أن تكتسب وإلا لصيرنا الأحمق عاقلا! وما قال بهذا إلا أحمق، وكذلك العقل يحتاج إلى حس وإحساس وهذا الإحساس كذلك فطري غير مكتسب، وعلى ذلك فإن العقل غير موجود إلا عند الإنسان وإن العملية العقلية لا يمكن أن يقوم بها إلا الإنسان.

أما ذلك الزعم العلماني الفاسد الباطل المتهافت في فرز وتركيب ودمج البيانات عبر خوارزميات تطبيقية لتوليد النتائج الاحتمالية المحسوبة فليس من جنس الربط الدماغي فضلا أن يكون تفكيرا، فالإنسان صاحب الخوارزمية التطبيقية هو حقيقة من قام دماغه بالربط فبدون الخوارزمية التطبيقية يصبح الكمبيوتر مجرد خردة معدن. كما أن برمجة ملاحظات وتصورات وصور الأحاسيس المتنوعة في ظروف متعددة والآراء حولها لتوليد نتائج آلية مادية لا يعتبر إحساسا بل هو صورة وتصور لإحساس تم وانتهى. كما أن المعلومات السابقة ليست آراء سابقة لأصحابها مدرجة ومصنفة ومبوبة في بيانات تمت برمجتها. وفوق هذا عنصر الحياة الفاعل فالعقل متعلق بالإنسان الحي وسر حياته، فالحديث عن العقل في الميت لغو وعبث فكيف بالجماد؟! وعليه فمن الزيف المعرفي والسفسطة الفكرية الحديث عن العقل في الآلة الصماء فضلا عن الذكاء.

أما الذكاء فهو أصلا مرتبط بعقل البشر، ومعرفيا يقول الشيخ تقي الدين النبهاني رحمه الله في كتابه "سرعة البديهة" "والذكاء هو سرعة الإحساس وسرعة الربط"، فسرعة الإحساس تعني سرعة نقل الواقع إلى الدماغ، وسرعة الربط تعني سرعة ربط المعلومات بالواقع، والنتيجة سرعة إصدار الحكم على الواقع وذلك هو الذكاء، وعليه فالذكاء مرتبط بسرعة الإحساس والربط الأمر المنتفي والمستحيل وجوده في غير الإنسان.

وبعد تحديد وتجلية المفاهيم حول العقل والذكاء يصبح اصطلاح "الذكاء الاصطناعي" لغوا وعبثا معرفيا، فعملية الحوسبة هي في المحصلة النهائية مسألة خوارزميات تطبيقية من تصميم عقل بشري، هذه الحوسبة تمت فلسفتها علمانيا ثم كنتها العلمانية لغوغائها وعبيدها "ذكاء اصطناعيا" لإيهامهم بإنشائها لعقل مادي آلي لإسناد إلحادها في الخالق واستمرارها في مناقضة خلقه وتصميمه.

فالتفكير خاصية فطرية أودعها الخالق سبحانه في الإنسان تحديدا وليس حوسبة ميكانيكية أو إلكترونية، فالإنسان ينمي فكره ويطور ذكاءه ويصقل مهاراته، لكنه أبدا لا ينشئ أصل التفكير، واستحالة أن ينشئه فهو كالحياة هبة وعطاء من رب كريم، يوظف الإنسان ما أودع الله فيه من عقل، ومن شؤم العلمانية الكافرة أنها توظف العقل للكفر برب العقل!

فهذا الهوس العلماني المادي في محاولة محاكاة تصميم الخالق مع مناقضة أنظمته يكشف حقيقة القهر والعجز العلماني أمام تصميم الخالق وإبداعه. ثم هذا الانحراف والتشوه العلماني ما انفك يولد الكارثة تلو الكارثة، ففي تجاوزه ومناقضته لأنظمة الخالق التي فطر عليها خلقه حرف العقل العلماني وشوه ومسخ الأنظمة الفطرية فحلت المأساة، فهذا تحريفه الجيني للنبات والحيوان والذي سماه لمضبوعيه "تعديلا جينيا" ليوهمهم بالإنشاء والإبداع بل بتصحيح ومعالجة الموجود، وهو في زيف تعديله قطعا ويقينا يقوم بالمسخ والتشويه، وقد أورث بزيف تعديله وضلال عقله العلماني البشرية ألوانا وأصنافا من الأسقام ما عرفتها ولا عهدتها في أسلافها.

ثم أتى إلى الإنسان أكرم خلق الله فابتدع له لعنة الجندر ليركس فطرته ويمسخ حقيقته ويشوه نوعه، وهو في كل هذه اللعنة والمقت مصرّ على تأليه عقله العلماني المادي ومناقضته لمنظومة الخلق الرباني وزوجية نوعه. وها هو "ذكاؤه الاصطناعي" مصطلحا وفلسفة هو من تلك اللعنة والتألي العلماني في إيهام غوغائه وعبيده أنه ابتكر وأنشأ لهم عقله المادي وآلته المادية العاقلة الذكية "الذكاء الاصطناعي" المتجاوز والمتعدي لما أودع الله من عقل في إنسانه المخلوق.

ومن ضحالة العقل العلماني المادي أن أقصى خطواته هي تحريف وتشويه ومسخ الخلق ثم زعمه الكاذب أنه ينشئ ويبتكر ويبدع، ثم هو في تقزمه غير قادر على تجاوز العقل الأصيل فيه، فخوارزميات ذكائه الاصطناعي مقيدة بحدود المعرفة البشرية كما أنها إنتاج بشري، بل في شؤمه العلماني هو من أفسد عبر علمانيته الخبيثة عقله الموهوب من الله فانحرف وضل وغوى.

هذا عن حقيقة فلسفة الذكاء الاصطناعي، أما عن الغاية العلمانية الخبيثة من ورائه، فهو أسلوب مبتكر في تنميط البشر آليا وفق الرؤية العلمانية، في إيهامهم أن المعارف المحصلة من الذكاء الاصطناعي هي معارف علمية محايدة ومجردة من العقائد والفلسفة والقيم والأخلاق وأنها غير منحازة، وعليه فإنها عامة لجميع البشر بغض النظر عن عقائدهم وفلسفاتهم ووجهات نظرهم، فهو أسلوب مبتكر في إعادة تدوير العلمانية وفلسفتها ومعارفها وأنماط حياتها ولون حضارتها وقوانينها وأنظمتها وتنميط البشر بناء عليها، فالأنماط والأنساق الثقافية العلمانية المبرمجة عبر الذكاء الاصطناعي تسعى العلمانية لجعلها قواعد ومقاييس لجميع البشر، وتصبح معها نتائجه هي النتائج المعتمدة وهي مقياس الصواب والخطأ وهنا الكارثة والمأساة.

ثم هناك الغاية النفعية الرأسمالية التي لا تنفك عن الرؤية العلمانية وهي الغاية الاقتصادية من وراء الذكاء الاصطناعي، فمن العوامل التي دفعت إلى تطوير رقمنة الإنتاج وتقليص العمر البشري لجعل كلفة الإنتاج بأسعار متدنية لضمان أرباح عالية، وكذلك توليد حاجات وسلع جديدة وبالتالي أسواق جديدة لمزيد من الأرباح، وكذلك تنشيط وتطوير سوق التجارة الرقمية، ومعالجة الكميات الهائلة من البيانات لرسم خرائط الزبائن وفبركة الحاجات وإثارة الغرائز وتوسعة شبكة المستهلكين مع تقليص الإدارة والخدمات البشرية، فالهدف النهائي هو مزيد من الأرباح، فغاية الرأسمالية هي الربح أولا وأخيرا.

ثم مع هذا العقل العلماني المادي و"ذكائه الاصطناعي" ستصبح الرذيلة والشر صناعة وتوليدا آليا، فسيصبح الكذب والغش والانتحال والتزييف والتزوير والخداع والكيد والمكر والوقيعة والتعريض والتشهير والزور والتلفيق والسرقة واللصوصية والابتزاز والوهم والخديعة والدجل وكل أصناف الفواحش والخبائث والقبائح، بل كل الشرور والمنكرات صناعة مادية وتوليدا آليا وذكاء اصطناعيا وابتكارا ماديا علمانيا!

حقيق ما كانت حضارة الغرب إلا لعنة شيطان، نقول لمن استنزف الغرب عقله فأوهمه أن الآلة الصماء عاقلة بل ذكية بل وأعقل وأذكى منه، فكرر عليه وهم وزيف الذكاء الاصطناعي سبعين مرة حتى صدق ونسف عقله.

والأنكى أن الإنسان في جدله وسقيم عقله ينبهر بالخردة ويعمى عن بديع الخلق، فتراه متيبسا مشدودا منبهرا بلوحة لبستان يتخلله نبع ماء مطلية ألوانه على قطعة قماش، وما يلبث إلا يسيرا حتى يفتتن برسامها، وهو هو ذلك الذي يمر بحقيق البستان وعينه التي انبجست من صخر فانفجرت ماء عذبا سائغا للشاربين، فيرى حقيق الجمال وكأنه ما أبصر ولا رأى وسمع نضخ ونشيج الماء، فلا يحرك فيه بديع الصنع وآيات الجمال شعرة في مفرقه فضلا أن يفكر ويتأمل في بديع الصنعة وكمال التصميم ليهتدي للصانع المبدع خالقه وبارئه ومصوره!

لكل هؤلاء إن كان للواحد أن ينبهر فمحل الانبهار والتأمل والتدبر هو العقل نفسه وليست الآلة الصماء وذكاؤها المزعوم، فحقيق هو محل انبهار وموضع إجلال وتعظيم لمصممه ومبدعه خالق الإنسان وعقله سبحانه وتعالى.

﴿هَذَا خَلْقُ اللهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ

﴿إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ * وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَابَّةٍ آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مناجي محمد

More from null

صحت عامہ کے بحران سے نمٹنے میں ریاست کے کردار کی عدم موجودگی: ڈینگی اور ملیریا

صحت عامہ کے بحران سے نمٹنے میں ریاست کے کردار کی عدم موجودگی

ڈینگی اور ملیریا

سوڈان میں ڈینگی اور ملیریا کے وسیع پیمانے پر پھیلاؤ کے پیش نظر، ایک شدید صحت عامہ کے بحران کی خصوصیات سامنے آ رہی ہیں، جو وزارت صحت کے فعال کردار کی عدم موجودگی اور ریاست کی اس وباء سے نمٹنے میں ناکامی کو ظاہر کرتی ہے جو روز بروز جانیں لے رہی ہے۔ بیماریوں کے علم میں سائنسی اور تکنیکی ترقی کے باوجود، حقائق آشکار ہوتے ہیں اور بدعنوانی ظاہر ہوتی ہے۔

واضح منصوبے کا فقدان:

اگرچہ متاثرین کی تعداد ہزاروں سے تجاوز کر چکی ہے، اور بعض ذرائع ابلاغ کے مطابق، مجموعی طور پر اموات ریکارڈ کی گئی ہیں، لیکن وزارت صحت نے وباء سے نمٹنے کے لیے کسی واضح منصوبے کا اعلان نہیں کیا ہے۔ صحت کے حکام کے درمیان عدم تعاون اور وبائی بحرانوں سے نمٹنے میں پیشگی بصیرت کا فقدان دیکھا جا رہا ہے۔

طبی سپلائی چین کا انہدام

یہاں تک کہ سب سے آسان دوائیں جیسے "پیناڈول" بھی بعض علاقوں میں نایاب ہو گئی ہیں، جو سپلائی چین میں خرابی اور ادویات کی تقسیم پر کنٹرول کے فقدان کی عکاسی کرتی ہے، ایسے وقت میں جب کسی شخص کو تسکین اور مدد کے لیے آسان ترین اوزار کی ضرورت ہوتی ہے۔

معاشرتی آگاہی کا فقدان

مچھروں سے بچاؤ کے طریقوں یا بیماری کی علامات کی شناخت کے بارے میں لوگوں کو تعلیم دینے کے لیے کوئی موثر میڈیا مہم نہیں ہے، جو انفیکشن کے پھیلاؤ کو بڑھاتا ہے، اور معاشرے کی اپنی حفاظت کرنے کی صلاحیت کو کمزور کرتا ہے۔

صحت کے بنیادی ڈھانچے کی کمزوری

ہسپتالوں کو طبی عملے اور ساز و سامان کی شدید قلت کا سامنا ہے، یہاں تک کہ بنیادی تشخیصی آلات کی بھی کمی ہے، جو وباء کے خلاف ردعمل کو سست اور بے ترتیب بنا دیتا ہے، اور ہزاروں جانوں کو خطرے میں ڈالتا ہے۔

دوسرے ممالک نے وبائی امراض سے کیسے نمٹا؟

 برازیل:

- جدید کیڑے مار ادویات کا استعمال کرتے ہوئے زمینی اور فضائی سپرے مہمات شروع کیں۔

- مچھر دانیاں تقسیم کیں، اور معاشرتی آگاہی مہمات کو فعال کیا۔

- متاثرہ علاقوں میں فوری طور پر ادویات فراہم کیں۔

بنگلہ دیش:

- غریب علاقوں میں عارضی ایمرجنسی مراکز قائم کیے۔

- شکایات کے لیے ہاٹ لائنز، اور موبائل ریسپانس ٹیمیں فراہم کیں۔

فرانس:

- ابتدائی انتباہی نظام کو فعال کیا۔

- ویکٹر مچھر پر کنٹرول کو تیز کیا، اور مقامی آگاہی مہمات شروع کیں۔

صحت اہم ترین فرائض میں سے ایک ہے اور ریاست کی ذمہ داری مکمل ذمہ داری ہے

سوڈان میں اب بھی پتہ لگانے اور رپورٹ کرنے کے موثر طریقہ کار کا فقدان ہے، جو حقیقی اعداد و شمار کو اعلان کردہ اعداد و شمار سے کہیں زیادہ بنا دیتا ہے، اور بحران کو مزید پیچیدہ بنا دیتا ہے۔ موجودہ صحت کا بحران صحت کی دیکھ بھال میں ریاست کے فعال کردار کی براہ راست نتیجہ ہے جو انسانی زندگی کو اپنی ترجیحات میں سب سے آگے رکھتا ہے، ایک ایسی ریاست جو اسلام پر عمل کرتی ہے اور عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ کے قول پر عمل کرتی ہے کہ "اگر عراق میں کوئی خچر بھی ٹھوکر کھا جائے تو اللہ قیامت کے دن اس کے بارے میں مجھ سے پوچھے گا۔"

تجویز کردہ حل

- ایک ایسا صحت کا نظام قائم کرنا جو سب سے پہلے انسان کی زندگی میں اللہ سے ڈرے اور مؤثر ہو، جو کوٹہ بندی یا بدعنوانی کے تابع نہ ہو۔

- مفت صحت کی دیکھ بھال فراہم کرنا کیونکہ یہ ہر رعایا کا بنیادی حق ہے۔ اور نجی ہسپتالوں کے لائسنس منسوخ کرنا اور طب کے شعبے میں سرمایہ کاری سے منع کرنا۔

- علاج سے پہلے روک تھام کے کردار کو فعال کرنا، آگاہی مہمات اور مچھروں سے نمٹنے کے ذریعے۔

- وزارت صحت کی تنظیم نو کرنا تاکہ وہ لوگوں کی زندگیوں کے لیے ذمہ دار ہو، نہ کہ صرف ایک انتظامی ادارہ۔

- ایک ایسا سیاسی نظام اپنانا جو معاشی اور سیاسی مفادات سے بالاتر ہوکر انسانی زندگی کو ترجیح دے۔

- مجرمانہ تنظیموں اور دواؤں کی مافیا سے علیحدگی اختیار کرنا۔

مسلمانوں کی تاریخ میں، ہسپتال لوگوں کی مفت خدمت کے لیے بنائے گئے تھے، اعلیٰ کارکردگی کے ساتھ چلائے جاتے تھے، اور لوگوں کی جیبوں سے نہیں بلکہ بیت المال سے فنڈز فراہم کیے جاتے تھے۔ صحت کی دیکھ بھال ریاست کی ذمہ داری کا حصہ تھی، نہ کہ کوئی احسان یا تجارت۔

آج سوڈان میں وبائی امراض کا پھیلاؤ، اور منظر سے ریاست کی عدم موجودگی، ایک خطرناک انتباہ ہے جسے نظر انداز نہیں کیا جا سکتا۔ مطلوبہ صرف پیناڈول فراہم کرنا نہیں ہے، بلکہ ایک حقیقی فلاحی ریاست کا قیام ہے جو انسانی زندگی کی فکر کرے، اور بحران کی علامات کا نہیں، بلکہ اس کی جڑوں کا علاج کرے، ایک ایسی ریاست جو انسان کی قدر اور اس کی زندگی اور اس مقصد کو سمجھے جس کے لیے وہ وجود میں آیا ہے، اور وہ ہے صرف اللہ کی عبادت کرنا۔ اور اسلامی ریاست ہی صحت کی دیکھ بھال کے مسائل سے اس صحت کے نظام کے ذریعے نمٹنے کے قابل ہے جسے صرف نبوت کے طرز پر دوسری خلافت راشدہ کے سائے میں نافذ کیا جا سکتا ہے جو اللہ کے حکم سے جلد قائم ہونے والی ہے۔

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا

حاتم العطار - مصر کی ریاست

ابی اسامہ، احمد بکر (ہزیم) رحمۃ اللہ علیہ کے ساتھ صحبت کا شرف

ابی اسامہ، احمد بکر (ہزیم) رحمۃ اللہ علیہ کے ساتھ صحبت کا شرف

بائیس ربیع الاول 1447 ہجری بمطابق چودہ ستمبر 2025ء کی صبح، تقریباً ستاسی سال کی عمر میں حزب التحریر کے پہلے پہل کے لوگوں میں سے احمد بکر (ہزیم) اپنے رب کے جوار میں منتقل ہو گئے۔ انہوں نے کئی سالوں تک دعوت کو اٹھایا اور اس کے راستے میں لمبی قید اور سخت اذیت برداشت کی، لیکن اللہ کے فضل و کرم سے نہ وہ نرم ہوئے، نہ کمزور پڑے، نہ انہوں نے بدلا اور نہ تبدیل کیا۔

انہوں نے شام میں حافظ المقبور کی حکومت کے دوران اسی کی دہائی میں کئی سال روپوش گزارے یہاں تک کہ انہیں 1991 میں فضائی خفیہ ایجنسی کے ہاتھوں حزب التحریر کے نوجوانوں کے ایک گروپ کے ساتھ گرفتار کر لیا گیا، تاکہ وہ مجرموں علی مملوک اور جمیل حسن کی نگرانی میں بدترین قسم کی اذیتیں برداشت کریں۔ مجھے اس شخص نے بتایا جو ابو اسامہ اور ان کے کچھ ساتھیوں سے تفتیش کے ایک دور کے بعد تفتیشی کمرے میں داخل ہوا تھا کہ اس نے تفتیشی کمرے کی دیواروں پر گوشت کے کچھ اڑتے ہوئے ٹکڑے اور خون دیکھا۔

مزہ میں فضائی خفیہ ایجنسی کی جیلوں میں ایک سال سے زیادہ عرصہ گزارنے کے بعد، انہیں ان کے باقی ساتھیوں کے ساتھ صیدنایا جیل منتقل کر دیا گیا جہاں انہیں دس سال قید کی سزا سنائی گئی، جن میں سے انہوں نے سات سال صبر اور احتساب کے ساتھ گزارے، پھر اللہ نے ان پر کرم کیا۔

جیل سے رہا ہونے کے بعد، انہوں نے فوراً دعوت اٹھانا جاری رکھا اور اس وقت تک جاری رکھا جب تک کہ 1999 کے وسط میں شام میں پارٹی کے نوجوانوں کی گرفتاریاں شروع نہ ہو گئیں، جن میں سیکڑوں افراد شامل تھے، جہاں بیروت میں ان کے گھر پر چھاپہ مارا گیا اور انہیں اغوا کر کے مزہ ہوائی اڈے پر واقع فضائی خفیہ ایجنسی کے برانچ میں منتقل کر دیا گیا، تاکہ اذیت کی ایک نئی خوفناک مرحلہ شروع ہو۔ اللہ کی مدد سے وہ اپنی بڑی عمر کے باوجود صابر، ثابت قدم اور احتساب کرنے والے تھے۔

تقریباً ایک سال بعد انہیں دوبارہ صیدنایا جیل منتقل کر دیا گیا، تاکہ ان پر ریاستی سلامتی کی عدالت میں مقدمہ چلایا جائے، اور بعد میں انہیں دس سال کی سزا سنائی گئی جس میں سے اللہ نے ان کے لیے تقریباً آٹھ سال گزارنا لکھ دیا، پھر اللہ نے ان پر کرم کیا۔

میں نے ان کے ساتھ صیدنایا جیل میں 2001 میں پورا ایک سال گزارا، بلکہ میں اس میں مکمل طور پر ان کے ساتھ تھا، پانچویں ہوسٹل (الف) تیسری منزل کی بائیں جانب، میں انہیں میرے پیارے چچا کہہ کر پکارتا تھا۔

ہم ایک ساتھ کھاتے تھے اور ایک دوسرے کے ساتھ سوتے تھے اور ثقافت اور افکار کا مطالعہ کرتے تھے۔ ہم نے ان سے ثقافت حاصل کی اور ہم ان سے صبر اور ثابت قدمی سیکھتے تھے۔

وہ نرم مزاج، لوگوں سے محبت کرنے والے، نوجوانوں کے لیے فکر مند تھے، ان میں فتح پر اعتماد اور اللہ کے وعدے کے قریب ہونے کا بیج بوتے تھے۔

وہ اللہ کی کتاب کے حافظ تھے اور اسے ہر دن اور رات پڑھتے تھے اور رات کا بیشتر حصہ قیام کرتے تھے، پھر جب فجر قریب آتی تو وہ مجھے قیام کی نماز کے لیے جگانے کے لیے جھنجھوڑتے تھے، پھر فجر کی نماز کے لیے۔

میں جیل سے رہا ہوا، پھر 2004 میں اس میں واپس آ گیا، اور ہمیں 2005 کے آغاز میں دوبارہ صیدنایا جیل منتقل کر دیا گیا، تاکہ ہم ان لوگوں سے دوبارہ ملیں جو 2001 کے آخر میں ہماری پہلی بار رہائی کے وقت جیل میں رہ گئے تھے، اور ان میں پیارے چچا ابو اسامہ احمد بکر (ہزیم) رحمۃ اللہ علیہ بھی تھے۔

ہم ہوسٹلوں کے سامنے لمبے عرصے تک چہل قدمی کرتے تھے تاکہ ان کے ساتھ جیل کی دیواروں، لوہے کی سلاخوں اور اہل و عیال اور پیاروں کی جدائی کو بھول جائیں، ایسا کیوں نہ ہو جبکہ انہوں نے جیل میں طویل سال گزارے اور وہ برداشت کیا جو انہوں نے برداشت کیا!

ان کے قریب ہونے اور طویل عرصے تک ان کی صحبت کے باوجود، میں نے انہیں کبھی بھی بیزار ہوتے یا شکایت کرتے نہیں دیکھا، گویا وہ جیل میں نہیں ہیں بلکہ جیل کی دیواروں سے باہر اڑ رہے ہیں؛ وہ قرآن کے ساتھ اڑتے ہیں جسے وہ زیادہ تر اوقات میں تلاوت کرتے ہیں، وہ اللہ کے وعدے پر اعتماد اور رسول اللہ ﷺ کی طرف سے فتح اور اقتدار کی خوشخبری کے دو پروں سے اڑتے ہیں۔

ہم مشکل ترین اور سخت ترین حالات میں اس عظیم فتح کے دن کے منتظر رہتے تھے، جس دن ہمارے رسول ﷺ کی خوشخبری پوری ہو گی «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ»۔ ہم خلافت کے سائے میں اور عقاب کے پرچم کے نیچے جمع ہونے کے مشتاق تھے۔ لیکن اللہ نے فیصلہ کیا کہ آپ شقاوت کے گھر سے خلد اور بقاء کے گھر کی طرف کوچ کر جائیں۔

ہم اللہ سے دعا کرتے ہیں کہ آپ فردوس اعلیٰ میں ہوں اور ہم اللہ کے سامنے کسی کی پاکیزگی بیان نہیں کرتے۔

ہمارے پیارے چچا ابو اسامہ:

ہم اللہ سے دعا کرتے ہیں کہ وہ آپ کو اپنی وسیع رحمت سے ڈھانپ لے اور آپ کو اپنی وسیع جنتوں میں جگہ دے اور آپ کو صدیقین اور شہداء کے ساتھ رکھے، اور آپ کو جنت میں اعلیٰ درجات عطا فرمائے، اس اذیت اور عذاب کے بدلے جو آپ نے برداشت کیا، اور ہم اس سے دعا کرتے ہیں، وہ پاک ہے اور بلند ہے، کہ وہ ہمیں حوض پر ہمارے رسول ﷺ کے ساتھ اور اپنی رحمت کے ٹھکانے میں جمع کرے۔

ہماری تسلی یہ ہے کہ آپ رحم کرنے والوں کے سب سے زیادہ رحم کرنے والے کے پاس جا رہے ہیں اور ہم صرف وہی کہتے ہیں جو اللہ کو راضی کرتا ہے، بے شک ہم اللہ کے لیے ہیں اور بے شک ہم اسی کی طرف لوٹنے والے ہیں۔

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا

ابو سطیف جیجو