التغطية الإعلامية لمؤتمر ثورة الأمة   مخططات الإجهاض وحتمية المشروع الإسلامي
May 17, 2012

التغطية الإعلامية لمؤتمر ثورة الأمة مخططات الإجهاض وحتمية المشروع الإسلامي

لحزب الخلافة الإسلاميّة «شامُهُ»

فراس الشوفي

«لا يُتصور لدولة الخلافة أن تكون من دون الشام. إن ما لها ليس لأيّ بقعة على الأرض من شرف وقدر ومكانة، بعد مكّة والمدينة». هي شام حزب التحرير، لثورتها «حس إسلامي متميّز، قطب الرحى وبيضة القبّان في كلّ معادلة». حمل عضو اللجنة الإعلاميّة المركزية في حزب التحرير المهندس هشام البابا اللكنة الشامية معه من دمشق إلى طرابلس. جاء البابا ليلقي كلمة في المؤتمر الذي نظّمه الحزب أول من أمس بعنوان «ثورة الأمة: مخططات الإجهاض وحتمية المشروع الإسلامي».

«نُكِّل بهذه الأمة كثيراً، والشعب السوري ليس استثناءً». الشام في قاموس «التحريريين» هي سوريا الحاليّة ولبنان والأردن وفلسطين وقبرص وسيناء. يسرد البابا كيف تعرّض الحزب في سوريا منذ منتصف القرن الماضي «للملاحقة ومحاولات الطمس. حاول البعثيون والدولة السورية ضرب الحزب كفكر». الحزب لا يعترف أصلاً بالأنظمة التي تحكم المسلمين خارج حكم الشريعة.

القصّة قديمة مع النظام السوري. في الثمانينيات، حين كان الصراع على أشدّه بين تنظيم الإخوان المسلمين والدولة، لم يكن دور التحريريين قليلاً. هم أيضاً شاركوا في الحراك ولوحقوا واعتقلوا.

يشرح الأربعيني الهادئ كيف «كان الناس مضلّلين عند اندلاع الانتفاضة السورية في حوران». بعد عام من الحراك، يرى أن «الناس اقتنعوا بأن الصراع عقائدي، وأن الحرب عليها لأنها ترفع راية الإسلام».

الحزب موجود «بقوّة في الثورة، وهذا يظهر بوضوح من خلال الرايات والشعارات والهتافات الإسلاميّة. وشبابنا حاضرون بفكرهم ونشاطهم وصبرهم في كلّ المحافظات السوريّة».

يحمل الدمشقي على الإعلام العربي والغربي لأنّه يتجاهل وجود حزب التحرير ويخفي دوره. تماماً كما حاولت «تنسيقيّات الثورة في بداية الأحداث استبعاد التحريريين». صبر التحريريون وصمدوا، «لكنّنا لم نتنازل».

الحزب يقتنع بأن خيار الناس هو الإسلام، «لقد ثَبت عبر الأيام أن لا شعبيّة للعلمانيين أو الشيوعيين وغيرهم من حاملي الفكر العلماني في الشارع السوري. فنبض الشارع إسلامي».

لا يوفّر البابا أحداً من أطراف المعارضة السوريّة، «الشعب كفر بكلّ المعارضة، ولم يعد لديه إلاّ الله». مثّل إعلان الإخوان المسلمين القبول بدولة مدنيّة في وثيقتهم الأخيرة خيبة أمل كبيرة لدى الحزب ومناصريه. «هذا الموقف هو استرضاء للغرب بأن لا دولة إسلاميّة، هو تقديم أوراق اعتماد للكفرة». ولعلّ الأغرب في نظر الحزب هو موقف علي صدر الدين البيانوني، المراقب العام السابق للإخوان المسلمين في سوريا، الذي طمأن «الكيان المسخ، كيان اليهود، إلى أن تغيير نظام الحكم لن يمثّل خطراً عليه». البابا مرتاح لأن «شباب الإخوان مقتنعون بوجهة نظر الحزب، ولن يسيروا طويلاً وراء قياداتهم، لأنها بدأت بالتنازل باكراً».

العلاقة مع «المجلس الوطني السوري» علاقة «فضح وكشف للكذب». المجلس برأي الحزب تابع للغرب ويتلقّى تعليماته من «تركيا ــ أردوغان». «كيف نبني علاقة معهم وهم لا يمثّلون شيئاً في الشارع، ويأتمرون بأمر كفرة؟». في المجلس من يقول سراً «بأنهم قد يضطّرون في المستقبل إلى الجلوس على طاولة الحوار مع النظام، يريدون حوار القتلة»!

ليست قطر والسعوديّة خارج دائرة العداء «التحريري». يقول البابا «إن النظامين السعودي والقطري لا يختلفان عن النظام السوري بشيء، لا بل ينافسانه بمعدل القتل. الدولتان أداتان للمشروع الاستعماري الغربي وتتحركان بأوامر أميركية وإنكليزية وفرنسية».

ماذا بعد النظام السوري؟ هناك تسليم بسقوط النظام وقيام دولة الخلافة الإسلاميّة. يعتقد الأخ هشام بأن النظام فقد قوّته، و«ما عنفه الكبير واستعماله القوّة العسكريّة الكبيرة سوى إعلان نهاية».

حزب التحرير «ليس حزباً دينياً بل حزب سياسي، ونظام الخلافة هو نظام سياسي»، يتابع البابا: «لهذا النظام ضوابط لا يمكن الخروج عنها، بينما النظام الديموقراطي لا ضوابط له».

يجد البابا أن الحلّ لحالة التنوع المذهبي والطائفي في الشام هو نظام الخلافة، حيث لا فرق بين المسلمين سنّة وشيعة، «فهو خيرٌ على المسلمين وغير المسلمين». وغير المسلمين «من المسيحيين والعلويين والدروز هم أهل ذمّة، إلاّ من يعلن إسلامه من العلويين. ومن قال إنّ أهل الذمّة سيعاملون بطريقة مختلفة عن المسلمين؟».

يميّز الحزب بين الشيعة وقياداتهم السياسيّة. يرى البابا حزب الله من الزاوية السورية. لا تغيّر مسألة المقاومة كثيراً في رأيه، «حزب الله ينصر الظالم على المظلوم».

يجزم التحريري بأن الحزب ضدّ التدخل العسكري الخارجي لأنه يخدم أعداء الإسلام و«يثبت نظاماً أسوأ من النظام الحالي». الحزب أيضاً ضدّ إغراق الساحة السورية بالسلاح «إلاّ لغرض الدفاع عن النفس والشعب»، معلناً دعم «الجيش السوري الحر». وعن المراقبين الدوليين يقول إنهم طوق النجاة للنظام، «لا يجوز أن نعوّل على الكفرة».

هناك على شاشة كبيرة في المؤتمر، كان إمام المسجد العمري في درعا الشيخ أحمد الصياصنة يقول رسالته للمؤتمرين، ويهاجم الشيعة وحزب الله وإيران. يصمت البابا قليلاً قبل التعليق: «هذا رأيه وموقفه».

(تفاصيل إضافية عن المؤتمر موجودة على الموقع الإلكتروني لـ«الأخبار»)

سياسة - العدد ١٦٩٨ الخميس ٣ أيار٢٠١٢

-----------------------------------------------------------------------------

مؤتمر عالمي لحزب التحرير يدعو إلى توحيد الثورات العربية ويحذر من مخططات إجهاضها .


الخميس، 03 أيار 2012
طرابلس - وائل البتيري


أوصى مؤتمر عالمي لحزب التحرير بتوحيد الثورات العربية لتصبح «ثورة واحدة تهدف إلى استئناف الحياة الإسلامية».


وقال البيان الختامي لمؤتمر «ثورة الأمة، مخططات الإجهاض وحتمية المشروع الإسلامي» الذي ختم فعالياته مساء أول أمس الثلاثاء في طرابلس بلبنان، إن «الآصرة الإسلامية هي التي تجمع شمل الأمة، والرابطة العلمانية المادية هي التي تفرق الأمة وتحكم عليها بالعبودية».


وأشاد بما حققته الحراكات الشعبية في العالم العربي من «إنجازات ضخمة»، مشيراً إلى نجاح الثورات بـ «كسر حاجز الخوف، وخلع أصفاد الخنوع التي فرضتها الأنظمة المجرمة بدعم كلي من عواصم الغرب».


ووصف ثورة الشعب السوري على نظام بشار الأسد بـ «الفاضحة والكاشفة للتآمر الدولي والعربي ضد عزم الأمة في التخلص من طاغية الشام»، لافتاً إلى أن «ساسة الغرب وأتباعهم في الدول العربي يمنحون النظام السوري المهلة تلو المهلة لمزيد من سفك الدماء».


وأضاف: «لا عجب أن يتداعى قادة الغرب وساسته للمكر بثورة الأمة، والعمل على إجهاضها وحرفها عن مسارها وصولاً إلى العهد الاستعماري السابق».


وأكد المؤتمرون الذي قدموا من عدة دول عربية وأجنبية، أن «الثورة الحقيقية يجب أن تقطع كل صلة مع الوضع الذي فرضه الغرب على الأمة الإسلامية... وما لم يتم ذلك فإن هذا يعني استمرارية الهيمنة الغربية تحت أشكال جديدة وشعارات براقة تخلط السم بالدسم».


ورأوا أن «التغيير سيبقى شكلياً ترقيعياً ما دامت قيادات الجيوش ترنو بأبصارها إلى عواصم الغرب بدل أن تنحاز إلى الأمة في معركتها التحررية الكبرى».


وبُثت كلمة مسجلة لأمير حزب التحرير عطا أبو الرشتة ندد فيها بالحكام العرب، واصفاً إياهم بـ»الطغاة الذين يحاربون الله ورسوله».


وأضاف أن «طغاة اليوم لم يتعظوا بسقوط بعضهم» في إشارة إلى رؤساء تونس وليبيا ومصر واليمن الذين أطاحت بهم الثورات العربية.


وقال: «إنكم ترون رأي العين كيف أن طغاة زالوا، وحاجز الخوف انهار، وفي هذا بيان أن الأيام دول، وأن زوال الظلمة ليس بعيد، حتى ولو كان دونه القتل والحديد والنار».


وأكد أبو الرشتة الذي يخفي الحزب مكان إقامته، أن القوى الدولية فوجئت بتوقيت الثورات العربية التي خرجت من المساجد، مشيراً إلى أن الغرب أخذ «يعمل دون كلل ولا ملل على حصر التغيير في شخص الطاغية، دون نظامه».


وحذّر أمير الحزب أردني الجنسية، القائمين بالثورات من الاستعانة بالمنظمات الدولية، والركون إلى مبادرات مجلس الأمن والجامعة العربية، واصفاً مراقبي خطة كوفي عنان المتعلقة بالوضع السوري بأنهم «أقل عدداً من مراقبي مباراة كرة قدم».


وفي تصريحات خاصة بـ «السبيل» قال رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في لبنان أحمد القصص، إن الهدف من إقامة مؤتمر عالمي حول الثورات العربية، توجيه رسالة تحذير من المؤامرات الدولية التي تسعى إلى إجهاض الحراكات الشعبية المطالبة بالتغيير.


وأضاف أن الحزب بعد مرور أكثر من سنة ونصف على ثورات الشعوب في العالم العربي، بات مقتنعاً بوجوب ترشيد الثورات لتصب أجندتها في القضاء على الأنظمة القائمة وإقامة دولة الخلافة.


ونفى القصص ما نسبته وسائل إعلامية للحزب من تهريب الأسلحة للثوار في سوريا، وقال: «الحزب في صلب الثورة السورية، ولكنه لا يستخدم العمل المادي أو الأمني، فهو حزب سياسي، وليس له أي نشاط عسكري».


واستدرك: «أهل سوريا لن يمتنعوا عن قتال من ارتكب المجازر في حقهم، وأمة تسامح قاتلها لا تستحق الحياة».
وألقى الناشط السياسي في الحراك الشعبي الأردني، محمد خلف الحديد، كلمة استعرض فيها مساوئ الحكم الجبري «الذي تسلط على رقاب الأمة، وحارب الدعاة الإسلاميين على اختلاف انتماءاتهم».


وأكد الحديد أن الربيع العربي «بدأ ينشر أزهاره في الأردن»، مؤكداً أن محاولات الدولة لإجهاض الحراكات الشعبية في عمان والمحافظات «باءت بالفشل».
وأضاف: «أصحاب القرار لا يريدون إصلاحاً في الأردن، والشعب يدفع ثمن صراعات مستمرة بين أجهزة الدولة».


وشارك في المؤتمر الذي حضره المئات، عدد كبير من المفكرين والإعلاميين، بالإضافة إلى وفد ممثل لحزب التحرير في الأردن.

-----------------------------------------------------------------------------

"ثورة الامة" مؤتمر لـ"حزب التحرير" في طرابلس

02-05-2012


افتتح "حزب التحرير" مؤتمرا عالميا بعنوان "ثورة الامة - مخططات الاجهاض وحتمية المشروع الاسلامي" في قاعة فندق "كواليتي ان" في طرابلس، بحضور النائب محمد عبد اللطيف كبارة ممثلا بعصام كبارة وعلماء دين وفاعليات ومخاتير ومهتمين ومشاركة سياسيين ومفكرين من مصر وسوريا وتونس وليبيا والاردن واليمن.


بداية تلاوة مباركة للمقرىء ربيع حداد وتقديم من عريف المؤتمر عدنان مزيان، ثم افتتح المؤتمر مسؤول حزب التحرير" عطاء بن خليل ابو الرشتة بكلمة مسجلة تحدث فيها عن الانظمة الديكتاتورية التي تكم الافواه"، ورأى ان "العمل في الامة وجيشها هو الكفيل باحداث التغيير الصحيح وليس الاستعانة بالمنظمات الدولية والدول الاستعمارية".

-----------------------------------------------------------------------------


متفرقات - "ثورة الامة" مؤتمر ل"حزب التحرير" في طرابلس


Wed 2/05/2012


وطنية - 2/5/2012 افتتح "حزب التحرير" مؤتمرا عالميا بعنوان "ثورة الامة - مخططات الاجهاض وحتمية المشروع الاسلامي" في قاعة فندق "كواليتي ان" في طرابلس، بحضور النائب محمد عبد اللطيف كبارة ممثلا بعصام كبارة وعلماء دين وفاعليات ومخاتير ومهتمين ومشاركة سياسيين ومفكرين من مصر وسوريا وتونس وليبيا والاردن واليمن.

بداية تلاوة مباركة للمقرىء ربيع حداد وتقديم من عريف المؤتمر عدنان مزيان، ثم افتتح المؤتمر مسؤول حزب التحرير" عطاء بن خليل ابو الرشتة بكلمة مسجلة تحدث فيها عن الانظمة الديكتاتورية التي تكم الافواه"، ورأى ان "العمل في الامة وجيشها هو الكفيل باحداث التغيير الصحيح وليس الاستعانة بالمنظمات الدولية والدول الاستعمارية".

-----------------------------------------------------------------------------


حزب التحرير يستعرض امتداده: خصوصية الخطاب وعموميته

قلة هي الأحزاب الإسلامية في لبنان التي تستطيع حشد مسؤولي مثيلاتها في الدول العربية في لقاء جامع. حزب التحرير أحد هؤلاء وإنْ لم يكن أبرزهم، لكن الثورات العربية وما يحدث في سوريا، شكل فرصة مناسبة له لتحقيق ذلك



عبد الكافي الصمد


مفارقتان كانتا حاضرتين في مؤتمر حزب التحرير الذي عقده أول من أمس في طرابلس تحت عنوان «ثورة الأمة: مخططات الإجهاض وحتمية المشروع الإسلامي»، شكلتا ما يمكن اعتباره نقطة تحوّل في نشاط الحزب في المرحلة المقبلة.


المفارقة الأولى أن الحزب الذي يرفع شعار العودة إلى نظام «الخلافة الإسلامية»، لم يقصر نشاطه على التحركات الميدانية والتظاهرات في الشارع فقط، بل نقلها إلى مستوى مسؤوليه ونخبه الفكرية.


أما المفارقة الثانية، فتمثلت في حضور مسؤولين إعلاميين عن حزب التحرير في لبنان والمنطقة العربية، من سوريا وتونس والأردن ومصر وليبيا واليمن، ما يعكس امتداد الحزب وحضوره في أكثر من بلد عربي، وأنه يمثل منافساً فعلياً لأحزاب وجماعات إسلامية تحظى بمثل هذا الحضور والامتداد العابر للحدود.
غير أن اختيار الحزب طرابلس مكاناً لعقد مثل هذا المؤتمر، وليس بيروت، طرح أسئلة حول أسبابه، شرحها عضو المكتب الإعلامي في الحزب عبد اللطيف الداعوق بأنها تعود إلى أن «طرابلس مدينة آمنة، بينما بيروت للأسف ليست كذلك».


وبعد أن يُعدّد الداعوق مزايا طرابلس من كونها «العاصمة الثانية، وأنها قريبة من الحدود السورية»، يوضح أن «ضغوطاً رسمية وغير رسمية تمارس على الفنادق في بيروت، لمنعها من استضافة أي نشاط لحزب التحرير أو لدعم الثورة السورية».


لكن الحزب الذي يرفع لواء دعم الثورة السورية، غابت عن مؤتمره أغلب القوى السياسية اللبنانية التي تعارض نظام الرئيس بشار الأسد، وعندما سُئل الداعوق عن السبب رد بالقول: «دعونا الجميع إلا أن قلة حضرت».


تيار المستقبل هو أبرز الغائبين. وهذا الغياب يربطه الداعوق بما يصفه بـ«العداوة الفكرية مع التيار»، مضيفاً: «نحن لا ننسق مع أي قوة علمانية بما يخص الثورة السورية، فكيف لنا أن نفعل مع طرف يرفع شعار لبنان أولاً، بينما نحن ندعو إلى إقامة الخلافة الإسلامية؟».


ما ينسحب على تيار المستقبل والقوى العلمانية، امتد أيضاً إنما بدرجة أقل إلى القوى الإسلامية التي لم يحضر منها سوى عدد محدود محسوب على التيار السلفي، الأمر الذي أوضحه الداعوق رداً على سؤال بالقول: «نحن ننسق مع القوى الإسلامية في أمور، ولنا خصوصياتنا في أمور أخرى، ولو كنا متوافقين حول كل الأمور لوجب أن نكون جميعاً في حزب واحد».


وعن التنسيق مع الجماعة الإسلامية بما يخصّ الوضع السوري، يشير الداعوق إلى أن الجماعة «لديها اعتبارات لبنانية داخلية، تجعل لديها توجهاً معيناً مختلفاً عنّا».


المؤتمر الذي شهد عقد 3 جلسات عمل تناولت 3 محاور تتعلق بثورات العالم العربي، و«مخططات إجهاضها وحتمية مشروع الخلافة الإسلامي»، ألقيت فيه كلمتان مسجلتان لكل من أمير الحزب الأردني الجنسية الشيخ عطاء خليل أبو الرشتة وإمام المسجد العمري في درعا الشيخ أحمد الصياصنة.


مؤتمر الحزب استهل بمؤتمر صحافي شدد فيه رئيس مكتب الإعلام المركزي في الحزب عثمان بخاش على أن «الثورة الحقيقية يجب أن تقطع كل صلة لها مع الوضع الذي فرضه الغرب على الأمة الإسلامية».


لكن الأسئلة التي وُجّهت إلى ممثلي حزب التحرير خلال النقاش الذي أعقب المؤتمر، عكست جانباً مهماً من رؤى الحزب حيال مقاربة التطورات التي تشهدها دول عربية، تأتي سوريا على رأسها.


فالمجلس الوطني السوري المعارض هو برأي بخاش «مطية أميركية للقوطبة على الثورة، وهو لا يمثلها»، وهو ما يوافقه عليه عضو مكتب الإعلام المركزي السوري هشام البابا، الذي يؤكد أن «الثوار على الأرض هم أصحاب الكلمة الفعلية». ويرى أن «الشعارات التي يرفعها المجلس الوطني المعارض وقادة الجيش السوري الحر، مثل الديموقراطية والدولة المدنية، الهدف منها إرضاء الغرب».


ورأى البابا أن «الشعب لم يخرج مطالباً بالديموقراطية، بل طالب بالحرية، وأن نداءهم كان من أجل التغيير وتطبيق أحكام الاسلام، وإعادة الدين إلى الحياة مجدداً».


البابا انتقد الدور التركي الذي «حاول استيعاب الثوار والالتفاف عليهم، لكن هذا الدور تم اكتشافه وفشل، ولم يبق في يده الآن أي عامل مؤثر في الثورة إلا بعض الضباط الموجودين في مخيمات اللاجئين في تركيا، وهم بعيدون عن الثورة في الداخل».


لكن تناقض مواقف حزب التحرير من حيث إنه لا يتدخل في الشأن الداخلي السوري من جهة، وأنه موجود في صلب الثورة السورية من جهة أخرى، دفع مسؤول المكتب الإعلامي للحزب في لبنان أحمد القصص إلى توضيح أن «وجودنا في صلب الثورة السورية لا يعني أننا نمارس العمل العسكري، فنحن ليس لنا أي نشاط في هذا المجال». ويرى أن «ثأرنا مع النظام السوري يكون في وقوفنا إلى جانب الشعب السوري، لأن الأمة التي تسامح من ارتكب بحقها المجازر، هي أمة لا تستحق الحياة».


هذا التصعيد في المواقف من قبل حزب التحرير تجاه النظام السوري، لا يراه القصص مُحرجاً للحكومة اللبنانية التي تتبع سياسة النأي بالنفس في هذا الملف، لأن «من يتبعون اليوم هذه السياسة، كانوا منذ سنوات يتحدثون عن وحدة المسارين والشعب الواحد في دولتين».


سياسة
العدد ١٦٩٨ الخميس ٣ أيار ٢٠١٢

-----------------------------------------------------------------------------

ظهور أمير الحزب «ابو الرشتة» بالصوت من دون صورة
«التحـريـر» للجيـوش العربيـة: بـزغ فجـر الخلافـة


سياسة
تاريخ العدد 03/05/2012 العدد 12173

غسان ريفي


لم يفرّق «حزب التحرير» في مؤتمره العالمي الذي عقده في طرابلس على مدار يوم كامل امس بين قادة الغرب وبين قادة الأنظمة العربية، فاعتبر أن «ثمة تناغماً واضحاً وصريحاً بين الطرفين يهدف الى القضاء على فكرة الاسلام، وتعويم الكيان الاسرائيلي، والقضاء على كل عمل جاد ومخلص يسعى لكسر طوق التبعية لعواصم الاستعمار، بما في ذلك إستخدام كل وسائل وأدوات القمع والقهر وكم الأفواه والتخويف وممارسة الاستبداد والقتل والتعذيب بحق الشعوب الاسلامية».


وتوجه «حزب التحرير» في توصياته التي أذاعها في ختام المؤتمر «الى أهل القوة والنصرة في الجيوش بأن فجر الخلافة قد بزغ وبانت ملامحه فلا تراهنوا على التبعية للغرب، وراهنوا على مرضاة ربكم، واعملوا مع المخلصين من أبناء الأمة لنصرة الاسلام».


ووجه المؤتمر الذي حمل عنوان: «ثورة الأمة.. مخططات الاجهاض وحتمية المشروع الاسلامي» رسالة واضحة المعالم الى الدول التي نجحت في ثوراتها على حكامها، بأن «الاطاحة برئيس البلاد لا يكفي، بل من الضروري أن يصار الى القيام بخطوات إضافية تهدف الى الاطاحة بالأنظمة البائدة والدساتير وكل القوانين الوضعية التي كانت تحتضن وتحمي هؤلاء الرؤساء، والتي ما تزال حتى بعد نجاح الثورات تدين بالولاء والتبعية الى العواصم الغربية التي تتحكم بها كما تشاء، وبالتالي العمل الجاد على استبدال هذه الأنظمة بالحكم الاسلامي القادر على التأسيس لخلافة راشدة تحمي الأمة وتلبي طموحات أبنائها وتحكم بما أنزل الله».


كما لم يتوان المؤتمر عن إصدار بعض الفتاوى وأبرزها «تحريم قبول الهبات والمساعدات الغربية لأنها تؤدي الى السيطرة غير المباشرة، وأن كل من يعمل بأوامر الأنظمة الغربية يعتبر عمله خيانة لله ورسوله».


واللافت للانتباه في المؤتمر أن الحزبيين المشاركين من تونس، مصر، اليمن، ليبيا، سوريا، الأردن، تركيا ولبنان، ليس فيهم من هو متقدم على الآخر، أو ذو منصب أرفع من الآخر، الأمر الذي فوّت الفرصة على فضوليين حضروا لمراقبة الهيكلية التنظيمية للحزب.


لكن بعض الحاضرين لا سيما من أبناء طرابلس فوجئوا بأن للحزب أميراً، يدعى الشيخ عطاء بن خليل أبو الرشتة، وهو عالم مقيم في الأردن ذو جذور فلسطينية، بعدما كان كثيرون يظنون أن للحزب رؤساء مكاتب إعلامية فقط، لكن منظمي المؤتمر لم يشبعوا فضول هؤلاء حيث ألقى أبو الرشتة كلمة مسجلة من مقره في الأردن، تم بثها في قاعة فندق «كواليتي إن»، من دون أن تظهر صورته وذلك لأسباب مجهولة.


ودعا أبو الرشتة «الأمة الاسلامية الى معالجة ما اعتراها من تضليل واختراق، لافتاً النظر الى أن الغرب يعمل على تنفيس المشاعر الاسلامية لدى هذه الثورات، ويقف عبر عملائه في وجه العاملين بصدق لتطبيق الاسلام على وجهة إقامة الخلافة»، محذراً من الذين «يسمون أنفسهم «المسلمين المعتدلين» الذين يعملون على تضليل الناس بأوهام الدولة المدنية والديموقراطية».


وخلص أبو الرشتة الى القول «إن أميركا والغرب لا يريدون خيراً لهذه الأمة، فهم الذين تآمروا على دولة المسلمين، دولة الخلافة، ومزقوا من بعد بلاد المسلمين، وقطعوا أوصالها، كما أنهم هم الذين أنشأوا هذه الأنظمة الطاغية، فعلى الأمة أن تعتمد على قواها، وأن تحذر هذه الدول وعملاءها ومخططاتهم».
وشددت مداخلات المشاركين في ندوات المؤتمر على «ضرورة أن تؤدي الثورات العربية الى إقامة الخلافة الاسلامية الراشدة، وكان التركيز على «ثورة الشام»، التي وبحسب المتحدثين باتت تحتاج الى نصرة الأمة الاسلامية بكاملها، لأن الغرب لا يريد للنظام السوري أن يبقى، ولا يريد للثورة السورية أن تنتصر، ولفتت الكلمات النظر الى أن إقامة الحكم الاسلامي في الشام، سيؤدي الى إقامة الخلافة الاسلامية، لأن لا بديل للنظام العلماني القائم هناك سوى الإسلام، وبالتالي فان الحكم الاسلامي سوف ينطلق من الشام الى كل الدول العربية، وسيكسر الحواجز والقيود والكيانات المصطنعة التي كانت من نتاج سايكس بيكو».


ودعا المتحدثون الثورات العربية لا سيما في مصر إلى عدم الركون الى المجالس العسكرية التي تشكل العمود الفقري للهيمنة الأميركية والغربية، والى العمل على إقامة الحكم الإسلامي والانتقال السريع الى مناصرة الثوار في سوريا. كما طمأنت المداخلات الأقليات من مختلف الطوائف والمذاهب بأن الشرع الإسلامي كان ولا يزال محافظاً على أرواحهم وأموالهم ومعابدهم وكرامتهم وجميع حقوقهم.

----------------------------------------------------------------------------

«حزب التحرير»: يجب توحيد

الثورات العربية تحت الإسلام

الخميس,3 أيار 2012 الموافق ١٢ جمادى الآخرة ١٤٣٣

مؤتمر صحفي لمسؤولي إعلام «حزب التحرير» في طرابلس

طرابلس - حسام الحسن:

تحت عنوان: «ثورة الأمة: مخططات الإجهاض وحتمية المشروع الإسلامي»، عقد «حزب التحرير» مؤتمراً صحفياً بمناسبة إطلاق «مؤتمر عالمي لثورة الأمة»، في فندق «كوالتي إن» في طرابلس، شارك فيه مسؤولو الإعلام في الحزب في المنطقة العربية.

بدأ المؤتمر بكلمة لمسؤول الإعلام المركزي للحزب المهندس عثمان بخاش فقال :»إنَّ الثورةَ الحقيقيةَ يجبُ أن تقطعَ كلَّ صلةٍ مع الوضعِ الذي فرضَه الغربُ على الأمةِ الإسلاميةِ على مستوى السياسةِ والاقتصادِ والثقافة، وما لم يتمَّ هذا فهو يعني استمراريةَ الهيمنةِ الغربيةِ تحتَ أشكالٍ جديدةٍ وشعاراتٍ براقةٍ تخلطُ السُّمَّ بالدَّسم».

ودعا إلى «وجوب توحيد الثوراتِ لتكونَ ثورةً واحدةً تهدفُ إلى استئنافِ الحياةِ الإسلاميةِ التي تتجسدُ بتطبيقِ أحكامِ الإسلامِ كافةً وتفرضُ أن يكونَ المسلمونَ أمةً واحدةً من دونِ الناس، وتفرضُ نبذَ ورفضَ الراياتِ الملحدةِ من وطنيةٍ وديمقراطيةٍ وغيرِ ذلك من فلسفاتٍ وضعيةٍ لا تمتُّ للإسلام بصلة».

وتوجهُ الحزبُ إلى «أهلِ القوةِ والنصرةِ في الجيوشِ بأنَّ فجرَ الخلافةِ قد بزغَ وبانتْ ملامحُه فلا تراهنوا على التبعيةِ للغربِ وراهِنوا على مرضاةِ ربِّكم واعملوا مع المخلصينَ من أبناءِ الأمةِ لنصرةِ هذا الدينِ وإعلاءِ كلمةِ الله».

ثم كانت مداخلات عدة للحاضرين، تناولت قضايا حساسة متعلقة بحضور الحزب في العالم.

More from null

ابو وضاحہ نیوز: پورٹسوڈان میں دارفور کو تقسیم کرنے کی سازش کو ناکام بنانے کے لیے ایک سٹینڈ اور تقریر

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

ابو وضاحہ نیوز: پورٹسوڈان میں دارفور کو تقسیم کرنے کی سازش کو ناکام بنانے کے لیے ایک سٹینڈ اور تقریر

حزب التحریر/ولایہ سوڈان کی جانب سے دارفور کو تقسیم کرنے کی امریکی سازش کو ناکام بنانے کے لیے کی جانے والی مہم کے تحت، حزب التحریر/ولایہ سوڈان کے نوجوانوں نے جمعہ کی نماز کے بعد، 23 جمادی الاولیٰ 1447 ہجری، بمطابق 14/11/2025 عیسوی، باشیخ مسجد، بورتسودان شہر کے دیم مدینہ محلے کے سامنے ایک سٹینڈ کا انعقاد کیا۔


اس میں استاذ محمد جامع ابو ایمن - معاون ترجمان حزب التحریر برائے ولایہ سوڈان نے حاضرین کے جم غفیر میں تقریر کی، اور دارفور کو تقسیم کرنے کے جاری منصوبے کو ناکام بنانے کے لیے کام کرنے کی دعوت دی، انہوں نے کہا: امریکہ کے دارفور کو تقسیم کرنے کے منصوبے کو ناکام بناؤ جیسا کہ جنوب کو تقسیم کیا گیا، اور یہ امت کے اتحاد کو برقرار رکھنے کے لیے ہے، اور اسلام نے اس امت میں تفرقہ بازی اور اسے ٹکڑے ٹکڑے کرنے کو حرام قرار دیا ہے، اور امت اور ریاست کے اتحاد کو ایک اہم معاملہ بنایا ہے، جس کے سلسلے میں ایک ہی اقدام کیا جاتا ہے، زندگی یا موت، اور جب یہ معاملہ اپنی اہمیت سے گر گیا، تو کافروں نے، اور ان کے سرپرست امریکہ نے، اور بعض مسلمانوں کی مدد سے ہمارے ملک کو ٹکڑے ٹکڑے کر دیا، اور جنوبی سوڈان کو تقسیم کر دیا... اور ہم میں سے کچھ اس عظیم گناہ پر خاموش رہے، اور کوتاہی اور بزدلی کا لبادہ اوڑھ لیا تو وہ جرم گزر گیا! اور اب امریکہ آج واپس آ رہا ہے، وہی منصوبہ، اسی منظر نامے کے ساتھ، دارفور کو سوڈان کے جسم سے الگ کرنے کے لیے، جسے اس نے خون کی سرحدوں کا منصوبہ قرار دیا ہے۔ علیحدگی پسندوں پر انحصار کرتے ہوئے جو پورے دارفور پر قابض ہیں اور انہوں نے نیالا شہر میں ایک متوازی حکومت کا اعلان کرکے اپنی نام نہاد ریاست قائم کر لی ہے۔ تو کیا تم امریکہ کو اپنے ملک میں ایسا کرنے دو گے؟


پھر انہوں نے علماء، اہل سوڈان اور مسلح افواج میں موجود مخلص افسران کو پورے دارفور کو آزاد کرانے اور علیحدگی کو روکنے کے لیے حرکت کرنے کا پیغام دیا اور کہا کہ دشمن کے منصوبے کو ناکام بنانے اور اس مکروہ کو ناکام بنانے کا موقع ابھی بھی موجود ہے، اور اس کا بنیادی علاج نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام ہے، کیونکہ یہ اکیلی ہی امت کی حفاظت کرے گی، اس کے اتحاد کا دفاع کرے گی اور اپنے رب کی شریعت کو قائم کرے گی۔


پھر انہوں نے اپنی بات ختم کرتے ہوئے کہا: ہم حزب التحریر میں آپ کے بھائیوں نے اللہ تعالیٰ کے ساتھ ہونے، اللہ کی مدد کرنے، اس پر یقین کرنے اور رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم کی بشارت کو پورا کرنے کا انتخاب کیا ہے، تو ہمارے ساتھ آؤ کیونکہ اللہ یقیناً ہماری مدد کرنے والا ہے۔ اللہ تعالیٰ نے فرمایا: {اے ایمان والو اگر تم اللہ کی مدد کرو گے تو وہ تمہاری مدد کرے گا اور تمہارے قدم جمائے گا}۔


حزب التحریر کا میڈیا دفتر برائے ولایہ سوڈان

ماخذ: ابو وضاحہ نیوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر (الرادار: بابنوسہ الفاشر کے نقش قدم پر)

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر (الرادار: بابنوسہ الفاشر کے نقش قدم پر)

بقلم المهندس/حسب الله النور (انجینئر / حسب اللہ النور بقلم)

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء. (ریپڈ سپورٹ فورسز نے گزشتہ اتوار کو بابنوسہ شہر پر حملہ کیا، اور منگل کی صبح اپنا حملہ دہرایا۔)

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات. (الفاشر ایک گرج کے ساتھ گرا، یہ ایک ایسا سانحہ تھا جس نے سوڈان کے وجود کو ہلا کر رکھ دیا اور اس کے لوگوں کے دلوں کو خون کے آنسو رلایا، جہاں پاک خون بہایا گیا، بچے یتیم ہوئے، عورتیں بیوہ ہوئیں اور مائیں سوگوار ہوئیں۔)


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات! (اور ان تمام سانحات کے باوجود، واشنگٹن میں جاری مذاکرات کو ذرہ برابر بھی نقصان نہیں پہنچا، بلکہ اس کے برعکس، افریقہ اور مشرق وسطیٰ کے امور کے لیے امریکی صدر کے مشیر مسعد بولس نے ۲۷/۱۰/۲۰۲۵ کو الجزیرہ مباشر چینل کو بیان دیا کہ الفاشر کا سقوط سوڈان کی تقسیم کو مستحکم کرتا ہے اور مذاکرات کے انعقاد میں مدد کرتا ہے!)


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار. (اس اہم موڑ پر، سوڈان کے بہت سے بیٹوں نے محسوس کیا کہ جو کچھ ہو رہا ہے وہ ایک پرانے منصوبے کا صرف ایک نیا باب ہے جس سے وفاداروں نے ہمیشہ خبردار کیا ہے، دارفر کو الگ کرنے کا منصوبہ، جسے جنگ، بھوک اور تباہی کے اوزار سے مسلط کرنا مقصود ہے۔)


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا. (اور تین ماہ کی نام نہاد جنگ بندی کے خلاف انکار کا دائرہ وسیع ہو گیا، اور اس کی مخالفت میں آوازیں بلند ہو گئیں، خاص طور پر یہ خبریں لیک ہونے کے بعد کہ اسے مزید نو ماہ تک بڑھایا جا سکتا ہے، جس کا عملی طور پر مطلب ہے سوڈان کو صومالیہ بنانا اور تقسیم کو ایک ناگزیر حقیقت بنانا جیسا کہ لیبیا میں ہے۔)


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر. (اور جب جنگ کے سازوکار ان آوازوں کو ترغیب کے ذریعے خاموش کرنے میں ناکام رہے تو انہوں نے دھمکی کے ذریعے انہیں خاموش کرنے کا فیصلہ کیا۔ چنانچہ حملے کا کمپاس بابنوسہ کی طرف موڑ دیا گیا، تاکہ الفاشر کے منظر کو دہرایا جا سکے؛ دو سال تک جاری رہنے والا خنّاق گھراؤ، ہوائی فراہمی روکنے کو جواز فراہم کرنے کے لیے ایک کارگو طیارے کو گرانا، اور سوڈانی شہروں پر بیک وقت بمباری؛ ام درمان، عتبراہ، الدمازین، الابید، ام برمبیتا، ابو جبیہا اور العباسی، جیسا کہ الفاشر پر حملے کے دوران ہوا۔)


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها. (بابنوسہ پر حملہ اتوار کے روز شروع ہوا، اور منگل کی صبح دوبارہ شروع ہوا، ریپڈ سپورٹ فورسز نے وہی طریقے اور ذرائع استعمال کیے جو انہوں نے الفاشر میں استعمال کیے تھے۔ اور ان سطور کے لکھے جانے تک، بابنوسہ کے لوگوں کو بچانے کے لیے فوج کی طرف سے کوئی حقیقی اقدام نہیں دیکھا گیا، جو ایک تکلیف دہ تکرار ہے جو الفاشر کے سقوط سے پہلے کے منظر سے تقریباً مماثلت رکھتا ہے۔)


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون. (اگر بابنوسہ گر گیا – خدا نہ کرے – اور جنگ بندی کو مسترد کرنے والی آوازیں مدھم نہ ہوئیں، تو یہ سانحہ کسی اور شہر میں دہرایا جائے گا… اور اسی طرح، یہاں تک کہ سوڈان کے لوگوں پر ذلیل ہو کر جنگ بندی کو قبول کرنے پر مجبور کر دیا جائے۔)


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع. (یہ سوڈان کے لیے امریکی منصوبہ ہے جیسا کہ آنکھوں کو نظر آتا ہے؛ پس اے سوڈان کے لوگو ہوشیار رہو، اور غور کرو کہ تم کیا کر رہے ہو، اس سے پہلے کہ تمہارے ملک کے نقشے پر ایک نیا باب لکھا جائے جس کا عنوان تقسیم اور تباہی ہے۔)


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء. (بابنوسہ کے تمام لوگ، جن کی تعداد ۱۷۷ ہزار ہے، کو بے گھر کر دیا گیا ہے، جیسا کہ الحدث چینل نے ۱۰/۱۱/۲۰۲۵ کو رپورٹ کیا، اور وہ اپنے چہروں پر بھٹک رہے ہیں اور کسی چیز کی طرف توجہ نہیں دے رہے۔)


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور. (چیخنا، رونا، گال پیٹنا اور گریبان پھاڑنا عورتوں کی عادت ہے، لیکن صورتحال میں مردانگی اور ہمت کی ضرورت ہے جو برائی کو رد کرے، جس میں ظالم کا ہاتھ پکڑا جائے، اور حق کا کلمہ بلند کیا جائے جس میں بابنوسہ کو بچانے کے لیے افواج کو آزاد کرنے کا مطالبہ کیا جائے، بلکہ پورے دارفر کو واپس لانے کا مطالبہ کیا جائے۔)


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ». (رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: ”جب لوگ ظالم کو دیکھیں اور اس کا ہاتھ نہ پکڑیں تو قریب ہے کہ اللہ تعالیٰ انہیں اپنی طرف سے عذاب میں مبتلا کر دے۔“ اور آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: ”جب لوگ برائی کو دیکھیں اور اسے نہ بدلیں تو قریب ہے کہ اللہ تعالیٰ انہیں عذاب میں مبتلا کر دے۔“)


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل. (اور یہ ظلم کی بدترین اقسام میں سے ہے، اور سب سے بڑی برائیوں میں سے ہے کہ بابنوسہ میں ہمارے لوگوں کو اسی طرح چھوڑ دیا جائے جس طرح پہلے الفاشر کے لوگوں کو چھوڑ دیا گیا تھا۔)


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة. (امریکہ جو آج سوڈان کو تقسیم کرنے کی کوشش کر رہا ہے، وہی ہے جس نے پہلے جنوب کو الگ کیا تھا، اور عراق، یمن، شام اور لیبیا کو تقسیم کرنے کی کوشش کر رہا ہے، اور جیسا کہ اہل شام کہتے ہیں "رسی کھینچی جا رہی ہے"، یہاں تک کہ پوری امت اسلامیہ میں افراتفری پھیل جائے، اور اللہ ہمیں اتحاد کی دعوت دیتا ہے۔)


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ». (اللہ تعالیٰ نے فرمایا: ﴿اور بے شک یہ تمہاری امت ایک ہی امت ہے اور میں تمہارا رب ہوں تو مجھ سے ڈرو﴾، اور آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: ”جب دو خلفاء کے لیے بیعت کی جائے تو ان میں سے دوسرے کو قتل کر دو۔“ اور آپ نے فرمایا: ”بیشک عنقریب فتنے ہوں گے، تو جو شخص اس امت کے معاملے میں پھوٹ ڈالنے کا ارادہ کرے جب کہ وہ سب متحد ہوں تو اسے تلوار سے قتل کر دو خواہ وہ کوئی بھی ہو۔“ اور آپ نے یہ بھی فرمایا: ”جو شخص تمہارے پاس آئے جب کہ تمہارا معاملہ ایک شخص پر مجتمع ہو اور وہ تمہاری لاٹھی توڑنا چاہے یا تمہاری جماعت میں پھوٹ ڈالنا چاہے تو اسے قتل کر دو۔“)


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد. (کیا میں نے پہنچا دیا؟ اے اللہ گواہ رہ، کیا میں نے پہنچا دیا؟ اے اللہ گواہ رہ، کیا میں نے پہنچا دیا؟ اے اللہ گواہ رہ۔)

المصدر: الرادار (ماخذ: الرادار)