النصر بين الإيمان بالله وقانون السببية
October 22, 2024

النصر بين الإيمان بالله وقانون السببية

النصر بين الإيمان بالله وقانون السببية

انتظمت الدنيا بأسباب ومسببات، فما من مسبَّب إلا وله سبب، وإذا حصل أن نتج مسبب بغير سبب فإنّ ذلك لا يكون إلا على سبيل المعجزة، فالنار تحرق على كلّ حالٍ فكانت سبباً للحرق، والسكين تقطع فكانت سبباً للقطع، وقل مثل ذلك في الماء، وإذا فقد أي من هذه الأشياء خاصيته، في الحرق أو القطع أو الإغراق، كما حصل مع إبراهيم وبني إسرائيل، فإنّ ذلك لا يكون إلا لمعجزة، وهي لا تكون إلا لإثبات نبوة أو شيء بمعناها، المهم أنّ سلب السبب سببيته لا يكون إلا على خلاف الأصل، وقل مثل ذلك في كل سبب، فلا يصح أن يقال قد يجلس المرء أو يقف على الماء في البحر ولا يغرق، ثم يقول بقدرة الله سبحانه، لأنّ الله سبحانه لم يرد أن تكون قدرته خرقاً للسببية، وإلا فإنّ الدنيا ستسير على غير هدي وعلى غير انتظام.

والأسباب سواء أكانت كونية أو عقلية أو شرعية، لا بد أن ينتج عنها مسببها حتماً، وإذا تخلف المسبب عن سببه فإنّ ذلك لا يكون إلا لأحد أمرين:

الأول: وهو أن يحصل ذلك على سبيل المعجزة كما حصل مع إبراهيم عليه السلام لمّا سُلبت النار خاصية الإحراق، وبدلاً من أن تصبح مادة للتعذيب أصبحت برداً وسلاماً، وكما حصل مع موسى لمّا ضرب الله له طريقاً يبساً داخل البحر فعطّل سببية البحر ثم أغرق فرعون، ولمّا لحق بموسى ظناً منه أنّ البحر قد فقد خاصيته في الإغراق، فأعاد الله خاصية البحر له لمّا قضى موسى وقومه منه حاجتهم. فنزع الخاصية أو تعطيل الأسباب لا يكون إلا لمعجزة.

الأمر الثاني: وهو كون الأسباب التي ظنت أسباباً هي ليست كذلك، كمن أراد علاج السرطان مثلاً بمسكنات، أو أراد نقل صخرة عظيمة من مكان لآخر بقوته المتواضعة، ففي هاتين الحالتين فقط فإنّ المسبب لا يكون.

ففي الحالة الأولى والتي حصلت على سبيل الإعجاز، نزع الله الأسباب فيها، أي عطل قانون السببية، وفي الحالة الثانية لم يكن السبب سبباً، حتى ينتج عنه المسبب، أمّا في غير هاتين الحالتين فإنّ السببية وقانونها سارية في كل شيء في الكونيات والعقليات والشرعيات.

وحتى لا يطول بنا الحديث في المقدمات، وليس همّنا هنا أن نتحدث في الأسباب العقلية أو غيرها، وإنّما نريد الحديث في الأسباب الشرعية، وهل ينطبق عليها ما جاء في الأسباب العقلية، أي أنّ مسببها ينتج عنها حتماً، فنقول:

إنّ الشارع سبحانه وتعالى قد طلب من المكلفين أعمالاً وأفعالاً جعلها أسباباً أو شروطاً ليتحقق بها المسبب أو المشروط، وجعل هذه الأسباب والشروط أحكاماً شرعية، لا تتحقق الأحكام الشرعية في الواقع ولا توجد إلا بوجودها، فجعل دلوك الشمس سبباً في وجود صلاة الظهر ووجوبها على المكلف، مع تحقق الشروط وانتفاء الموانع، وجعل امتلاك النصاب في الزكاة سبباً لوجوبها في عنق المكلف، وجعل حولان الحول شرطاً والدين مانعاً وهكذا، وما من حكم شرعي إلا وله حكم شرعي آخر، والذي اصطلح على تسميته أحكام الوضع، وما نقوله في الصلاة والزكاة نقوله في الحج والجهاد والنصر.

وحتى لا يبقى الحديث في عموميات، فإنّنا سنحصر حديثنا في بحث موضوع النصر، وهل يصح أن يقال إنّ للنصر أسباباً وشروطاً لا يتحقق إلا بها، وبالتالي فإنّ المكلف يقوم بها وهو يعلم أنّ المسبب سينتج منها وعنها حتماً، أم أنّ المكلف يقوم بالأعمال والأفعال التي طلبها الشارع دون النظر كونها أسباباً أم لا، بمعنى هل للمكلف مثلاً أن يتوسل بحفظ القرآن أو قيام الليل أو الجهاد وكلها مطلوبة شرعاً ويجعلها سبيلاً للنصر؟ بمعنى أوضح هل أعطاه الشارع الحرية في اختيار الأعمال والأفعال ينصبها سبباً أو طريقاً للنصر؟ وإذا كان الأمر غير ذلك، فهل هناك أعمال طلبها الشارع على وجه سببي لتكون طريقاً لحصول المسبب، وهو النصر؟ وهل يتعارض ذلك - أي جعل جمل من الأعمال سبباً للنصر - مع قوله سبحانه: ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللهِ﴾؟

قلنا إنّ السببية أصل منذ خلق الله الدنيا ومَن عليها، فهي لا بد منها حتى ينتظم سير البشر على هذه الأرض، وليس في ذلك إلزام للخالق فعل شيء ولا مانع، إذن أن يربط الله النصر بأقوال وأفعال يتحقق النصر بها على وجه السببية، ما دام أنّه سبحانه لم يعط وعداً أو عهداً بوقت النصر وميعاده.

وهذا الضرب من الأفعال كثيرة أمثلته، فمثلاً طلب الله الزواج ليكون سبباً في الإنجاب، وبالتالي فإنّ الزوجين يقومان بالزواج سبباً في الإنجاب، مع علمنا أنّ الله وحده هو الذي يهب لمَن يشاء الذكور والإناث ويجعل مَن يشاء عقيماً، وأيضاً فإنّ الله سبحانه في أحكام شرعية كثيرة علل أفعاله بعلل شرعية، بمعنى أنّه أطلع المكلف على باعثه على تشريع الفعل، وليس في ذلك انتقاص من ألوهيته أو التعرض لشيء من صفاته، ولا يتعارض ذلك مع قوله: ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ﴾.

إذن فإنّ كون الخالق سبحانه يربط النصر بأعمال وأفعال على وجه سببي لا يخالف قوله: ﴿ومَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللهِ﴾، فإنّ الآية في موضعيها في آل عمران والأنفال تتحدث في إمداد المؤمنين بالملائكة في بدر، وأنّ الله لم يجعل هذا الإمداد إلا بشرى، فليست الملائكة سبباً في النصر، وإنّما النصر من الله وحده، وفي هذا عناية بالناحية الإيمانية عند المؤمن، وهذا لا يتعارض مع الأعمال والأقوال التي طلب الشارع من المكلف القيام بها على وجه سببي.

قلنا إنّ الشارع قد خلق الدنيا وضبط سيرها وسيّر مَن فيها من المخلوقات على وجه سببي، ولم تكن حركة الإنسان ببدع من هذا السير، بل إنّه سيّر حياته بأسباب لا تتحقق المسببات إلا بها، فإن حصل خرق لهذه القاعدة فإنّه يكون على خلاف الأصل كما ذكرنا في النقطتين، فالأسباب لا بد أن تنتج عنها مسبباتها، والمسببات لا تنتج إلا عن أسبابها.

وفي حالة النصر التي نحن بصدد توضيحها فإنّها من قبيل الأسباب والمسببات، مع استحضار الناحية الإيمانية أنّ النصر من عند الله وحده، بموعد وميقات محدد، وليست الأسباب بموجبة على الله النصر بوقت وميعاد. وبذلك يكون الجمع بين الناحية الإيمانية العقدية وبين التلبس بالأعمال التي لا يتأتى النصر إلا بها.

يقول الشيخ تقي الدين النبهاني رحمه الله: "صحيح أنّ الله هو الفعال لما يريد، الخالق لكل شيء، ولكنّ الله جعل لهذا الكون نواميس يسير عليها، وجعل للأشياء قوانين تتشكل بحسبها وتتحول أو تبقى وفق هذه القوانين، وهو وإن كان قادراً على خرق هذه النواميس وتلك القوانين، ولكنّه لا يخرقها إلا لنبي، ولا ينقضها إلا لرسول، فالإيمان بأنّ الله قادر على نصر المؤمنين على الكافرين لا يعني أنّه سينصر المؤمنين وهم لا يأخذون بأسباب النصر، لأنّ النصر بدون الأخذ بأسبابه مستحيل، وقدرة الله لا تتعلق بالمستحيل، فكون الله قادر على الشيء لا يعني أنّ الفرد أو الجماعة أو الأمة قادرة عليه، فقدرة الله هي صفة خاصة به، وقدرة العبد خاصة به، ولا علاقة لها بقدرة الله، فالخلط بين قدرة الله والإيمان بها وقدرة العبد وقيامه بما أمر الله هو الذي يحمل على القعود، وهو الذي يخدر الأمم والشعوب، وإنّ الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللهُ مَن يَنصُرُهُ﴾".

قد يحصل أن يكون السبب مكوناً من أوصاف عدة لا يتحقق المسبب إلا بها مجتمعة، وإن لم تكن أمثلة ذلك في الفقه كثيرة، فمثلاً يقول الفقهاء: إنّ القود لا يكون إلا في القتل العمد العدوان، فلا يكون في القتل وحده، وإنّما يجب أن تجتمع هذه الصفات الثلاث، بمعنى أنّ هذه الصفات كلها هي التي تسمى سبباً، وإذا انفصل أحدها عن الآخر لا يقاد القاتل بمن قتله، فقد يكون القتل عمداً ولكن من غير عدوان؛ مثل قتل الخليفة رجلاً قصاصاً، فهذا القتل عمداً لكنّه ليس عدواناً، فلا يترتب عليه حكم.

أما في حالتنا - أي في حزب التحرير - فإنّ الحزب قد عمل منذ تأسيسه على تحقيق كل الأعمال والأفعال التي يتحقق بها النصر، وهي باجتماعها تصح تسميتها سبباً، فالتثقيف المركز والجماعي، وكشف الخطط، وتبني المصالح، وطلب النصرة، كل هذه مجتمعة هي سبب في النصر أو هي أوصاف إذا اجتمعت مع إحسان العمل بها كما أحسنها عليه الصلاة والسلام فإنّه ينتج عنها مسببها حتماً، مع استحضار الناحية الإيمانية بأنّ النصر من عند الله بوقته وميعاده، وليس تقديم الأسباب يوجب على الخالق فعل شيء.

بقيت مسألة أخيرة وهي قراءتنا لقوله سبحانه: ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ﴾ في ضوء ما نريد إثباته وتوضيحه، فعلماء الأصول يقولون:

إنّ الشروط اللغوية هي على الحقيقة أسباب شرعية، بمعنى أنّ الله سبحانه قد طلب من الأعمال والأفعال الشرعية ما يصح تسميته سبباً، ولا يتحقق المسبب أي النصر إلا به، ونصرة الله على الحقيقة تكون بنصرة دينه أو شريعته كما قال ابن عباس وغيره، ويصبح المعنى أو التقدير إن تنصروا دين الله أو شريعته ينصركم، وهذا النصر لدينه وشريعته لا يتحقق كيفما اتفق، بل إنّه عليه الصلاة والسلام قد قام بأعمال خاصة هي سبب للنصر، من تثقيف وتفاعل وطلب للنصرة وغير ذلك.

فلا يصح أن يتوسل للنصر بأسباب انتقائية يختارها المكلف وفق هواه، ولا يصح خلط الناحية الإيمانية من أنّه سبحانه هو واهب النصر، وهو الذي بيده أن ينصر المسلمين، وبين ما هو مطلوب من الفرد أو الجماعة القيام به، فالله سبحانه لن ينزل ملائكة لتقيم الخلافة أو تحرر البلاد والعباد، وإن كان قادراً على ذلك، ولكنّه أجرى قانون السبية فانتظمت به الدنيا، ولن يخرقه، لا لحزب التحرير، ولا لغيره، ولسنا في زمن المعجزات والخوارق.

نسأل الله بمنّه وكرمه وفضله أن ينصر الأمّة بِنا، وأن يجعلنا سبباً في عزّها ومجدها، وأن يأخذ بيدنا إن نحن قصرنا، ويجعل لنا من أمرنا رشداً.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

خالد الأشقر (أبو المعتز بالله)

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن