النهضة التي نريدها للأمة
July 09, 2023

النهضة التي نريدها للأمة

النهضة التي نريدها للأمة

يقول الله عز وجل: ﴿وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ﴾ فلا سبيل إلا سبيلان؛ سبيل الله عز وجل حاديه شرعُه المنزل، وسبيل المجرمين حاديه إبليسُ وأعوانه من الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا. وقد شاءت حكمته سبحانه أن يظل هذان الفريقان متصارعين متناحرين يتصارعان بصور شتى وأشكال متعددة، من لدن آدم عليه السلام وإلى يومنا بفصول مختلفة ووسائل وأشكال متعددة متغيرة.

إن واقع الأمة اليوم وفي ظل غياب دولة الإسلام وحكمها بقوانين الغرب الرأسمالية، وتجهيلها بالقدر الذي جعلها لا تعرف دينها ولا تدرك ما علق بعقيدتها من أفكار الغرب فلا تستطيع تنقية هذه العقيدة ولا نزع الشوائب التي أدخلها المستعمر عليها وكساها ثوب الإسلام، كل هذا جعل لزاما على من يسعى للنهوض بالأمة أن يبدأ عمله من أفكارها فيحمل لها أولا أفكار الإسلام لتنقية عقيدتها وليضع لها طريقة تفكير صحيحة، تجعلها تطرد كل فكر دخيل، ويبني أفكار الإسلام بنقائها وصفائها وتبلورها، وهذا عينه ما قام به النبي ﷺ في مكة عندما صارع أفكار الكفر ولم يخضع لقوانينه وأفكاره وتقاليده بل كان لها محاربا متحديا تحديا سافرا، وقد نزل القرآن مبينا تلك الطريقة، فنبينا ﷺ لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، لهذا عاب أصنامهم وتطفيفهم الكيل والميزان ووأدهم للبنات وغير ذلك من الأفعال التي كانت تعبر عن أفكار الكفر والجاهلية الأولى لأهل مكة.

إن التغيير وتبدل الأحوال سنة كونية حتمية في حياة الأمم، والله مالك الملك يعز من يشاء ويذل من يشاء، فلماذا يعز أقواماً ويذل آخرين؟ وما الذي يجعلهم مستحقين لنعمة الله بالعز والتمكين أو لغضبه بالذل والانحطاط أو إمهاله لهم بتركهم في الغي حتى إذا أخذهم لم يفلتهم بل يأخذهم أخذ عزيز مقتدر؟

لقد بين الله عز وجل ذلك في قوله ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾ فالذي يتغير في النفوس ليس الأعضاء الداخلية؛ ليست المعدة ولا الأمعاء ولا الرئة، وإنما التغيير في النفس أي في الأفكار والمفاهيم ونوعها وتأثيرها في الإنسان، فهل صار لها واقع مصدق وتحولت لمفاهيم تؤثر في سلوكه؟ وهل تحولت داخله إلى مقاييس وقناعات؟ وما نوع هذه الأفكار؟ وهل هي أفكار كلية تجيب على أسئلة العقل السليم بإجابات حقيقية تقنع العقل وتوافق ما في فطرة الإنسان من عجز واحتياج لخالق مدبر، أم أنها مجرد أجوبة توصل العقل إليها دون قناعة بها لمجرد ملء الفراغ الذي أوجدته تلك الأسئلة في داخله؟ وما هي تلك الأسئلة؟ وهل تستطيع الأجوبة التي لم تقنع العقل ملء الفراغ الناجم عنها؟ وكيف سيتعامل العقل معها؟

إذا كان الذي يتغير في الإنسان أفكاره وهي التي تدفعه نحو الرقي والنهضة فيجب أن تجيب هذه الأفكار على كل أسئلة العقل لضمان صلاحية تلك الأفكار للتأثير في السلوك الإنساني وتغييره لما هو أفضل، فيجب أن تفسر للإنسان كيفية الخلق وبداية الوجود الإنساني وماذا قبل الخلق وماذا بعد الموت وفناء الكون كله؟ وما هي السعادة وكيف تتحقق؟ إلى غير ذلك من أسئلة يطرحها العقل تباعا، وإجابتها تتوقف عادة على إجابة السؤال الأول وحل العقدة الكبرى لدى الإنسان (لماذا أنا موجود؟ ومن أين جئت؟ وإلى أين أنتهي؟)، وعلى أساس حل هذه العقدة والإجابة على أسئلتها تكون الإجابة على ما يتلوها من أسئلة، ويكون رقي الأمم التي تحمل هذه الإجابات ونهضتها دائمة أو مؤقتة، فإن وافقت الفطرة وأقنعت العقل حينها نضمن أنها ستكون أساسا لنهضة حقيقية ودائمة.

إن العقل دائما يبحث عن سبب وجوده ومن أين أتى وإلى أين يذهب، وهو السؤال الفطري الحقيقي الذي حير المفكرين والفلاسفة على مدى العصور، وتكلموا فيه كثيرا ووضعوا لذلك نظريات وتصورات لكيفية بدء الخليقة جلها ليس على أساس عقلي بل هي افتراضات توهّم العقل حدوثها وأشبعت لدى البعض جانبا لم يستطيعوا إشباعه بعقولهم القاصرة، واستطاعوا النهوض من خلال التمسك بتلك الأفكار. فرغم فسادها إلا أنها أجابت عن الأسئلة التي حيرت العقل ولو كانت بإجابات خاطئة ولم تقنع العقل وإن قبلها على مضض، ولهذا صارت تفسيراتها لمفاهيم الإنسان وحاجاته تفسيرات خاطئة ولم تفرق بين حاجاته وغرائزه ولا ميوله ورغباته، وبالتالي لم تضع تصورا لما هو واجب الإشباع أولا، ولا ما هو ترتيب سلم الأولويات في الإشباع لدى الإنسان ولا متى وكيف يشبع. حتى تفسير مفهوم السعادة ارتبط بفساد الفكرة فصارت السعادة هي تحصيل القدر الأكبر من المتع الجسدية! نعم هذا ما ينتجه العقل القاصر العاجز عندما تفسد طريقة تفكيره ويظن نفسه غير محتاج لخالق مدبر وأنه يستطيع بعقله هذا تدبير شؤون نفسه في هذه الحياة، هكذا يفكر الإنسان الرأسمالي وهكذا يعيش؛ نفعي منغمس في الملذات لا يقيم وزنا لقيم ولا لمقاييس وليست لديه قناعات إلا بكيفية تحقيق القيمة المادية فقط. بينما نجد أن التفكير السليم على أساس عقلي يهدي صاحبه إلى وجود الله عز وجل وأن هذا الكون مخلوق لخالق عظيم هو الله تعالى وأنه متصف بكل صفات الكمال سبحانه. وهنا عندما نقول على أساس عقلي أي أن صاحبه قد اهتدى لوجود الله على أساس المسلمات العقلية الثابتة التي تقضي بأن أعلى مستوى لإدراك الإنسان لا يخرج عن الكون والإنسان والحياة، فالإنسان لا يدرك ما وراء الكون ولا ما قبل حياته ولا ما بعدها، والكون والإنسان والحياة كلها محدودات؛ ناقصة وعاجزة ومحتاجة وفي مجموعها الذي تكمل فيه بعضها تثبت عجزها وأنها تحتاج لهذا الخالق الذي أوجدها وأوجد النظام الذي وضعت فيه، فسير الشمس والقمر ووضع النجوم وخلق الخلق. ومن تمام قدرته أنه فوق إدراك العقل، فالعقل يعجز عن إدراكه وإن أدرك وجوده بآثاره في مخلوقاته التي تثبت له الوجود والقدرة والعظمة، ولنا في الخليل إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام أسوة حسنة؛ فقد قص علينا القرآن الطريقة التي اهتدى بها لوجود الله عز وجل وكونه الخالق المدبر فاطر السماوات والأرض (الآيات). ونقول خالقا مدبرا هنا للزوم الأمرين معا، فالخالق لا بد أن يكون مدبرا لعلاقات الإنسان ولا يجوز ترك تنظيم العلاقات وتدبيرها لعقل الإنسان العاجز الناقص الذي لا يدرك حتى حاجاته هو بشكل شخصي فكيف بحاجات باقي الناس، وكيف بحاجات من لا يعرفهم ومن لم يشهدهم والأجيال التي لن يراها، والعقل يؤكد أن الصانع أولى وأعلم بما صنع، فلو اشترينا جهازا وأصابه عطب سنعود للصانع الذي عادة ما يضع لنا كتيبا ليرشدنا لكيفية التعامل مع الجهاز وكيفية تشغيله وصيانته وكيفية الاستفادة منه على الوجه الأكمل، أليس الأولى أن نعود هنا للخالق ليبين لنا كيف نسير أمورنا وكيف ننظم علاقاتنا الثلاث في هذه الحياة الدنيا؟! قطعا يجب أن نعود إليه وننتظر منه رسالة تبين لنا كيفية تنظيم هذه العلاقات. وقد توالت الرسالات يحملها الرسل بآيات واضحة تبين صدقهم في تبليغ الرسالة عن رب العزة جل وعلا حتى وصلتنا آخر رسالة مع آخر رسول يقول إنه مرسل من عند الله عز وجل. وحتى نصدق الرسول ﷺ يجب أن نبحث في الرسالة وهي القرآن الذي تحدى العرب والعجم وتحدى الإنس والجن أن يأتوا بمثله، وقد أتى بلسان العرب وبلون جديد من كلامهم لم يعرفوه ولم يستطيعوا أن يأتوا بمثله وهم أهل البلاغة والفصاحة واللغة، وقد تحداهم القرآن تحديا معجزا قائما إلى قيام الساعة، ولم يأتوا بسورة من مثله كما طلب منهم القرآن، وعجز العرب عجز لغيرهم من الناس، ونفي كونه من عند العرب نفي لكونه من عند محمد ﷺ وإثبات أنه كلام الله المنزل من عنده سبحانه وإثبات لنبوة محمد ﷺ وإثبات لكل ما جاء فيه من بيان ومن غيب لا يعلمه الإنسان ولا يراه؛ فالجنة حق والنار حق والملائكة والرسل والأمم السابقة التي أخبر عنها القرآن وجعل الأمة شهيدة عليها وعلى تلقيها لرسالات أنبياء الله كلها حق.

وهنا نجد في هذا الكتاب كل الإجابات على كل الأسئلة التي يطرحها العقل آنيا والتي قد يطرحها مستقبلا، بل ومعالجات لكل مشكلات الإنسان بحلول توافق الفطرة وتقنع العقل فتملأ النفس طمأنينة.

هذه الفكرة الكلية بعد كل ما بينته كيف ستؤثر في حياة الإنسان وكيف ستغيرها؟ قطعا ستغيرها تغييرا جذريا شاملا، فالفرق كبير بين من ينكر وجود الخالق أو يدعي أنه لا يدبر شؤون الناس، وبالتالي فلا حساب ولا جزاء فيعكف هو على تدبير شؤونه بنفسه وبعجزه وربما بجشعه وتوحشه، وبين من يدرك أنه مخلوق لله عز وجل وأنه يجب أن يسير في حياته وفق أوامر الله ونواهيه وأن هناك بعثا وحسابا وجزاء، وأنه محاسب على أفعاله في هذه الحياة الدنيا، فكيف ستكون حياته. لقد قيل "من أمن العقوبة أساء الأدب"، وقد رأينا ونرى كيف تفعل الرأسمالية التي هي من نتاج عقول البشر، وكيف تستعبد الناس وتنهب ثرواتهم، وكيف أشعلت حروبا وأبادت شعوبا من أجل الاستحواذ على الثروات وسرقتها من أصحابها.

إن الحاجة ماسة لأن تكون الفكرة الكلية الصحيحة التي أشرنا إليها والتي أساسها عقيدة الإسلام هي أساس النهضة، فبها فقط وفي ظل ما انبثق عنها من أحكام وقوانين ومعالجات يضمن الناس إشباع حاجاتهم وغرائزهم على الوجه الصحيح، وعلى أساسها تقوم الدولة التي تنهض بالناس وترعاهم رعاية حقيقية لا غاية من ورائها إلا رضا الله عز وجل، وهي الدولة نفسها التي أقامها سابقا رسول الله ﷺ في المدينة وأرسى دعائمها حتى بقيت بعده ما يزيد على ثلاثة عشر قرنا من الزمان أزالت دولاً من الوجود وأوجدت عدلا ونهضة لا زالت آثارها باقية شاهدة رغم غيابها لما يزيد عن 100 عام، هذه هي النهضة التي نريد والتي نطمح لها؛ نهضة أساسها وأساس دولتها عقيدة الإسلام التي توافق فطرة الناس التي فطرهم الله عليها والتي تضمن لهم حقوقهم وكرامتهم ولا تفرق بينهم مسلمين وغير مسلمين.

ونحن نعلم يقينا أنها ستكون يوما وقريبا إن شاء الله، فيا بشرى من عمل لها وشهد قيامها، فلن يستوي العاملون لها مع المصفقين لها عند قيامها، نسأل الله أن نكون من جنودها وأهلها وشهودها.

﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سعيد فضل

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن