June 29, 2014

المستضعفون يستقبلون شهر رمضان في ذعر وكمد


يستقبل المسلمون عبر العالم شهر الرحمات والبركات بفرحة وبهجة، فالحمد الله على أن بلغنا رمضان وأن أنعم علينا بما لا نملك عده وحصره من نعم، ورحم الله من مات ولم يبلغه. لا تنسينا هذه البهجة إخوة وأخوات يتربص بهم العدو في هذا الشهر ويستقبلون رمضان بخوف وذعر ويمارسون شعائرهم وقلوبهم ثابتة على الحق مدركين أنهم لم يختاروا جنسهم وعرقهم ولونهم ولكنهم في هذه المحن اختاروا أن يكونوا مسلمين ثابتين موقنين بأن الرزق بيد الله والأجل بيد الله ولسان حالهم يردد في يقين قول المولى عز وجل ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾. مسلمون يخرجون للجُمع والجماعات في خوف من عصابات متربصة وقوى أمنية معادية لهم ويغذون السعي لبارئهم وهم يرددون "بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم".. إنهم مسلمون أخلصوا لدين الله وبقوا على المحجة البيضاء. وبالرغم من بعد المسافة بينهم وبين إخوتهم في المشرق، ومع قلة معرفتهم بلغة القرآن والثقافة الإسلامية ملأ الإيمان قلوبهم. ملأت أخبار هؤلاء المسلمين السمع والبصر وعرف المسلمون بما يتعرضون له من إيذاء، لا لشيء إلا لقولهم ربنا الله. لقد هل هلالك يا رمضان ثقيلاً حزيناً على إخوة لنا في الإيمان فاللهم آمن روعاتهم واربط على قلوبهم وتقبل منهم وانصرهم على من ظلمهم.


حادث سير بسيط بين عربة شباب مسلمين وحافلة تقل راهباً بوذياً تحول لمسيرة حاشدة في بلدة الوثغاما في سيرالانكا، ألقيت فيها الخطابات المحرضة وتطورت لموجة عنف ضد المسلمين وأعمال انتقامية قامت بها المجموعة البوذية بودا بالا سينا التي تعني القوة البوذية أو (BBS) في الفترة من 15-17 يونيو/حزيران 2014. أدت هذه الأعمال الغوغائية لمقتل أربعة أشخاص وإصابة 48 بجروح بالإضافة لأضرار جسيمة لحقت بمحلات ومصالح المسلمين ودنست مقدساتهم. وكعادتها ملأت الحكومة الشاشات تنديداً وشجباً وألقت القبض على بعض المشتبه بهم ولكنها غضت الطرف عن الرهبان المحرضين على المسيرة وأعمال العنف ضد المسلمين. احتمى معظم المسلمين في البلدة بالمسجد خلال المسيرة التي قام بها مدّعو السلام والرهبنة ولم يأمن أي من المسلمين على نفسه أو ممتلكاته في أجواء ساد فيها خطاب التحريض والتخوين والكراهية. لم تكن هذه الأعمال مفاجئة للمسلمين. والجدير بالذكر أن قيادات إسلامية من بينهم السيد فايزر مصطفى "نائب وزير تشجيع الاستثمار" قد أرسل رسالة مع بداية المسيرة لوزير القانون والنظام محذراً من حدة التوتر في منطقة الوثاغما ومطالباً الحكومة بتوفير الأمن للمسلمين. كما بعثت مجموعات مسلمة إلى المفتش العام للشرطة في 14 حزيران "نحن ندعوك لاتخاذ إجراءات فورية وحاسمة لحماية أرواح وممتلكات المسلمين في الوثغاما والمناطق المحيطة بها". (شبكة الأنباء الإنسانية "إيرين" 2014/6/25).


إن وقوع هذه الهجمات بهذا الشكل بعد الإنذارات المتكررة من المسلمين يدل على أن الحكومة السيرالانكية لم تكترث للأمر بل مهدت له وتركت المجال مفتوحاً للرهبان المتشددين. وقد تساءل الأخ إقبال الذي عاد إلى بيته المحطم في دارغا تاون يوم 2014/6/16 "كيف حدثت هذه الأمور، بينما كان بمقدور الشرطة أو الجيش أو أي شخص في السلطة أن يمنعها؟ إن هذا يخلق الكثير من الخوف بيننا، نحن نشعر بأننا لا نستطيع أن نثق في أي شخص" (إيرين 2014/6/25) نعم كيف للمسلمين أن يثقوا بحكومة ضيعت حق أكثر من 250,000 من النازحين المسلمين خلال فترة الحرب الأهلية وتماطلت حتى اللحظة في إعادة توطينهم، حكومة تتهاون مع المحرضين على العنف وبل وتضم في صفوفها أعضاء وموالين لبودا بالا سينا ومن بينهم وزير الدفاع السريلانكي جوتابايا راجاباكسا الذي أعلن صراحة وعلى الملأ تأييده لبودا بالا سينا، حكومة تتابع تحريض الراهب جنانسارا على المسلمين ومطالبته أتباعه الدعس على كل كيس مكتوب عليه "لحم حلال" بل وبالفتك بالمسلمين حيث قال يوم الاثنين "إذا مد مسلم يده على أحد البوذيين من العرقية السنهالية فستكون نهاية المسلمين جميعاً". إنهم رهبانٌ موهومون يبنون لأنفسهم مجداً عبر ادعاء الزهد والسلمية وفي المقابل ينشرون العداء ضد المسلمين بعد أن يئسوا من استقطابهم لدينهم العبثي ويتوددون للحكومة الفاشلة كي تستخدم نجاح المسلمين في التجارة كشماعة تداري بها فشلها الذريع في معالجة الحالة الاقتصادية المتردية. زواج المصالح أو بالأحرى السِفاح بين الرهبان المتطرفين والحكومة الفاشلة أدى لموجات دعائية تمثل المسلمين السريلانكيين كخطر سياسي واقتصادي على الأغلبية البوذية. الحكومة تنشر الكراهية بشتى الطرق ثم تدعي أنها تبحث عن مشتبه بهم في أحداث الشغب المتجددة بينما يعيش المسلمون في سيرلانكا في خوف أدى بهم لتقصير صلاة الجمعة حسب إرشادات المجالس الإسلامية في البلاد.


هذا حال أهلنا في سيريلانكا، أما في الصين فالأمر مختلف فمن جهة تحضر الشركات الصينية لاجتياح الأسواق في العالم الإسلامي واستثمار فرص موسم شهر رمضان المبارك والعيد لتغرق الأسواق بفوانيس رمضان وملبوسات العيد وأزياء المحجبات وتتودد للذوق العام في العالم الإسلامي ومن جهة أخرى تحضر المسلمين في الصين لرمضان عبر هجمات أمنية تعسفية واعتقالات وأحكام جائرة بالإعدام وجو عام من التوتر والتجسس على الأفراد للحيلولة بينهم وبين ممارسة شعائرهم الدينية في هذا الشهر الفضيل. معاناة يومية يعيشها أهل البلاد من المسلمين خصوصاً في إقليم تشينجيانج. ومن ذلك ما تناولته الأخبار عن اعتقال الأخت باتيغول غلام إثر مطالبتها بمعلومات عن مكان ابنها المختفي منذ الأحداث الدموية في 2009 من ضمن آلاف من الشباب المسلم المختطفين منذ تلك الأحداث التي قتل فيها أكثر من 200 شخص، لم تكف الأم عن المطالبة بمكان ابنها ولم تكف الحكومة عن مضايقتها وتهديدها وترويعها بذريعة أنها تهيج الرأي العام وتؤلب الناس. ردت السيدة غلام ذات مرة على المحققين "ليس لدي مسدس ولكن لدي فمي ودموعي ولن تتمكنوا من السيطرة عليهما".


لم تتمكن السلطات الصينية من منع المسلمين من الصيام عبر القرارت التي تصدرها لتحذير الموظفين والطلاب من الصيام بذريعة أنه يؤثر سلباً على أدائهم. ولكنها لا تتوانى عن إيذائهم والتضييق عليهم لتحد من انتشار الإسلام ووضع العقبات أمام التزام المسلمين بالأحكام الشرعية. وبالرغم من كل المضايقات فالمسلمون الإيغور والمسلمون الهان حريصون على الحفاظ على هويتهم الإسلامية ويتكبدون المشقات في سبيل تعليم أولادهم القرآن ولغة القرآن ونشر الثقافة الإسلامية. يعبدون الله بالرغم من المشقات، غير آبهين بالتنكيل بالمخلصين خصوصاً الدعاة والعلماء. إنهم مسلمون يتعرضون لصنوف الإيذاء والإرهاب تحت مسمى محاربة الإرهاب بينما تنهب الدولة ثرواتهم وتستأثر بالامتيازات للصينيين الهان وتستغل جهودهم لتصنع لنفسها مجداً اقتصادياً زائفاً. فشلت الحكومة الصينية في أن تفتن المسلمين عن دينهم ووصل الحد بها إلى تجنيد الحزب الشيوعي والمدارس والمعاهد والهيئات للتجسس على المسلمين ومراقبة أدائهم لشعائرهم الإسلامية ولكن خابوا وخسروا والله متم نوره ولو كره الكافرون.


لعل كل المآسي تبدو بسيطة عندما يتحدث المرء عن مسلمي الروهينجا وما يتعرضون له من صنوف الإيذاء على يد العصابات البوذية ومن يدير أمورها في سدة الحكم في ميانمار. قصص تجعل الولدان شيبا وينهد المسلم عند سماعها، لا يسعه إلا أن يقول اللهم إنا مغلوبون فانتصر. بعد سنوات من عمليات التهجير وإحراق البيوت على ساكنيها لجأت العصابة الحاكمة في ميانمار إلى حصر الروهينجا النازحين في مخيمات والتضييق عليهم فلا هم أحرار ولا هي تركتهم ينعمون بحقوق أو يتلقون خدمات. يعيشون في حصار بدون رعاية صحية أو تعليم ولا حتى الصرف الصحي. معسكرات الموت والمعاناة تحصر الروهينجا وتعرضهم للموت البطيء بينما تقوم قوات بوذية متطوعة بحراستهم في المخيمات والقرى بعد عملية تطهير عرقي عزلتهم في معسكرات. بل ولاحقوهم حتى داخل المعسكرات ففي شباط/فبراير 2014 طردت الحكومة منظمة أطباء بلا حدود من البلاد غادرت باقي الهيئات بعد مظاهرات للرهبان البوذيين تطالب برحيلهم وأعمال عنف متكررة في شهر آذار/مارس حتى أصبحت الخدمات شبه منعدمة. قالت كانغ منسقة الإغاثة العاجلة لدى الأمم المتحدة، في مؤتمر صحفي في نيويورك بعد زيارة ميانمار: "في راخين شهدت مستوى من المعاناة الإنسانية داخل مخيمات للنازحين لم يسبق لي أن رأيتها من قبل شخصيا حيث يعيش رجال ونساء وأطفال في ظروف مزرية وقيود صارمة على حرية الحركة سواء في المخيمات أو القرى المعزولة". (2014/6/17 موقع الأمم المتحدة) تحولت المخيمات والقرى لمعتقلات يقضي فيها البوذيون على المسلمين عبر انتشار الأمراض وسوء التغذية والموت كمداً وحسرة على إخوة لا يأتون لنصرتهم وجيوش لا تتحرك لغوثهم.


يحل علينا شهر بدر وحطين وفتح مكة وعين جالوت وانكسار الروم في تبوك وفتح القرم والأندلس وغيرها وقد تجددت المجازر في أفريقيا الوسطى.. حل علينا رمضان بحال غير الحال.. حل علينا في فرقة وشتات ووهن فاللهم أصلح الحال وأعزنا بالإسلام مرة أخرى. تتجدد المجازر التي يسميها الإعلام "بالاشتباكات" وأي اشتباكات تكون بين عزل ومسلحين؟! بين مستضعفين ووحوش كاسرة تعمل تحت حماية قوات السنجريس الفرنسية؟! أفريقيا الوسطى وما أدراك ما أفريقيا الوسطى! أننسى مشاهد المسلمين وهم يؤكلون أو صور الإرهابيين النصارى وهم يحملون السواطير ويلاحقون الفارين من البطش أو ننسى نظرات الذعر في عيون الرجال.. أو ننسى ردود المسلمين في المقابلات مع الهيئات الغربية "إن لنا إخوة مسلمين وهم قادمون لنصرتنا".


نتابع أحداث أفريقيا الوسطى عبر الإعلام البديل ويتجاهل الإعلام في بلاد المسلمين قضايا الأمة ويغيب أحداث أفريقيا الوسطى عن الشاشات والصحف بينما يتابع بشغف أتفه تفاصيل حياة لاعبي كرة القدم ونوادر مشجعي كأس العالم. إعلام شعاره الترفيه وهدفه التغييب والتسطيح والتبعية للغير (إلا من رحم ربك من فرسان الكلمة) لم يكن الإعلام ليذكر حجم المأساة في أفريقيا الوسطى ليدين الأنظمة القمعية التي تبطش بشعوبها ناهيك عن معاناة المسلمين. لم يجعل الإعلام الرسمي في بلادنا معاناة المسلمين أولوية وقد أفرغت مدن كاملة من سكانها المسلمين وساءت أحوالهم في مخيمات الدول المجاورة، لم يهتم بقصص أسر تشتت وعزيز قوم ذل بعد أن تحولت به الحال من تاجر ألماس إلى ساكن مخيمات ومجرد رقم في سجلات الهيئات الأممية. لم يهتم بحال الأطفال الأبرياء وكفى بمأساة أهلنا في أفريقيا الوسطى ما ذكرته اليونسيف في هذا الأسبوع أنه تم تشويه 227 طفل مسلم جراء الأحداث في أفريقيا الوسطى في الستة أشهر الماضية فقط. حسبنا الله ونعم الوكيل.


وبرغم التعتيم عرف المسلمون معاناة إخوتهم وتألمت قلوبهم لمصابهم فالمسلمون أمة من دون الناس، اهتموا بأمر إخوتهم ولكن غابت الإرادة السياسية التي تستنصر لأهل التوحيد وتسعى لعزة الإسلام والمسلمين. بقيت معاناة المسلمين المستضعفين في الشرق والغرب ولم ينصرهم المسلمون بل بقيت المعاهدات التجارية وتكدست أسواقنا بالمنتجات الصينية وبقي المسلمون على العمالة السيرالانكية البوذية والترويج للمنتجعات السياحية في سيريلانكا دون أي خجل وبقيت فرنسا مدينة الأضواء بالرغم مما تعيثه من فساد في أفريقيا الوسطى. لم تنصرهم الحكومات والبعثات الدبلوماسية بجرة قلم بل لا زالت البروتوكولات الدبلوماسية والتهاني المتبادلة والاتفاقات التجارية كما هي... اللهم فرّج كرب المسلمين واجمع شملهم ووحد كلمتهم في ظلّ خلافة راشدة على منهاج النبوّة اللهم اجعلنا وإياهم من عتقاء هذا الشهر واغفر لنا تقصيرنا وانصرنا على من ظلمنا.


كل هذا ولم نذكر سوى رؤوس أقلام.. لم نذكر ثورة الإباء والعزة في الشام (عقر دار الإسلام) وأهلنا هناك تحت القصف وبراميل الموت ولا الأقصى الحزين الأسير وأكناف بيت المقدس الطاهرة التي يعيث فيها المستوطنون فساداً. لم نعرج على أنجولا وحكومة أنكرت بدر الدجى وزعمت أن الإسلام دين غير معترف به فساوت بذلك بين الإسلام العظيم ودجل السحرة والمشعوذين وضيقت على المسلمين ممارسة شعائرهم الدينية. لم نذكر حال المسلمين في الغرب ومنع النقاب والحجاب في بعض الدول الأوروبية وأثر ذلك على بناتنا وأخواتنا في هذا الشهر الفضيل. ولا الإعلام الحاقد في الغرب وإثارته للإسلامافوبيا وكراهية المسلمين بشكل أدى لتكرر الاعتداءات على أخواتنا في الغرب (بلاد الحريات). لم نذكر الحرائر في سجون الأنذال والمظلومين الذين يصل دعاؤهم لرب العرش دون حجاب. آه يا رمضان من حال أمتنا اليوم في ظل غياب تحكيم شرع الله.. أواه من حال المظلومين والمستضعفين في أصقاع الأرض.


لم ننسكم إخوتي، بل لمثل هذا يذوب القلب من كمد إن كان في القلب إيمان وإحسان. نتقدم إليكم بتحية خجلة أيها الأكارم وفي أعناقنا دين ثقيل لكم.. نبارك لكم الشهر أيتها الكريمات الأسيرات ولكن ماذا عسانا أن نقول وليست في أعناقنا بيعة لخليفة المسلمين، الإمام الجنّة الذي يقاتل من ورائه ويتقى به. إن مأساتكم دليل صارخ على أن الخلافة وحدها تملك هذه الإرادة السياسية التي تجعل مصاب كل مسلم في أصقاع الأرض مصاب الأمة بأسرها.. إننا نعمل لاستئناف هذا الحكم الإسلامي وننتظر أنصارأً كأنصار رسول الله، رجالاً لا يرضون الضيم لإخوانهم، يرفعون راية ولواء رسول الله ذوداً عن المستضعفين ونصرة للحق وإعلاءً لكلمة الله أكبر.


عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، ويَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَيُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ» (أحمد وأبو داود).


كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم يحيى بنت محمد

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن