علمانية بورقيبة تُجرم في حق الصحابي الجليل أبي لبابة الأنصاري
October 16, 2023

علمانية بورقيبة تُجرم في حق الصحابي الجليل أبي لبابة الأنصاري

علمانية بورقيبة تُجرم في حق الصحابي الجليل أبي لبابة الأنصاري

من قلب اليمن، التي كان يتجاذبها في ذلك الوقت ملوك الفرس والروم، استقل ثعلبة بن عامر الأب الأكبر لأوس عن قبيلته واستقر في يثرب (المدينة المنورة)، التي كانت تسيطر عليها العشائر اليهودية. وقد كان ذلك قبل الطوفان الكبير لسد مأرب. ثم في يثرب، تأسس ما صار يعرف لاحقا بقبيلة الأوس، وهي من سلالة ثعلبة بن عامر، الذي أخرج الله من أصلابه واحدا من خيرة صحابة رسول الله ﷺ، وهو من بني أمية بن زيد.

إنه الصحابي الجليل، أبو لبابة بن عبد المنذر رضي الله عنه (المعروف اليوم بأبي لبابة الأوسي الأنصاري)، الذي نشأ على وقع صراعات قبلية دامية تغذيها عصبيات مقيتة، بين قبيلته الأوس وقبيلة الخزرج، استنفرت جوارحه واستفزت عقله ليخوض رحلة البحث عن الذات ويعزز مكانته في قومه منذ بدأ مهنة التجارة، ولكنه في الوقت نفسه، تربى على قيم الرفعة والمروءة والكرم والعزة والشهامة التي يتمتع بها العرب، فنحتت جزءاً من شخصيته وهيأته لأن يكون واحدا ممن يعز الله بهم الإسلام ويعزهم بالإسلام، فيخلد اسمه في التاريخ بعد أن كان نكرة في الجاهلية.

فالعربي الحر ترتقي به عزة نفسه عن أن يرضى بالقليل ويقنع به، وروحه توّاقة دائماً إلى العلا، ولئن يحيا أياماً معدودة، وإن خالطتها المرارة، في عز وكرامة، أفضل له من أن يعيش سنوات طويلة في ذل ومهانة، وهذا ما عبر عنه عنترة بقوله:

فَلا تَرضَ بِمَنقَــصَةٍ وَذُلٍّ *** وَتَقــنَع بِالقَليلِ مِنَ الحُـطامِ

فَعَيشُكَ تَحتَ ظِلِّ العِزِّ يَومٌ *** وَلا تَحتَ المَذَلَّةِ أَلفَ عامِ

ولذلك شاءت الأقدار أن ينزل الإسلام على العرب بلسان عربي مبين، لا على الفرس أو الروم، حيث لم يكن ذكر لمكة أو يثرب في التاريخ قبل الإسلام، في الوقت الذي يتقاسم فيه الفرس والروم النفوذ على العالم.

ولكن بقدوم الإسلام الذي يأبى الذلّ والضيم، وجد المؤمنون بهذا الدين كل معاني العزة والكرامة التي يبحث عنها الإنسان الناهض، فتركوا ما كان بين أيديهم، وتجاوزوا كل العرقيات والعصبيات، وذابت شخصياتهم الفردية وانصهرت بالإسلام في بوتقة الهدي المحمدي، فصاروا إسلاما يمشي على الأرض، وقاموا لتشييد أعرق وأعظم حضارة عرفها تاريخ البشرية، وهي الحضارة الإسلامية التي خر لها جبابرة الفرس والروم في فترة وجيزة، لأن العزة لله جميعا. قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً﴾.

وكغيره من أعضاء كتلة رسول الله ﷺ وصحابته الأخيار، انطلقت قصة أبي لبابة رضي الله عنه من دار الأرقم بن أبي الأرقم في مكة، مصنع الشخصيات القيادية، ولكن كيف حصل ذلك وهو من قبيلة الأوس في المدينة؟ الجواب يكمن في معرفة من أشرف على تبليغه رسالة الإسلام فكتّله ودرّسه في حلقات الذكر والقرآن.

إنه الصحابي الكريم والسياسي العظيم الذي قامت على كتفيه دولة الإسلام في المدينة، مصعب بن عمير رضي الله عنه وأرضاه، ذلك الشاب القرشي الجميل المترف الذي يرتدي أحسن الثياب، ويتعطر بأفضل العطور، ولكن شخصيته القيادية الفذة جعلته يتلقف دعوة الإسلام في مهدها، فأسلم سرا في دار الأرقم بن أبي الأرقم، وتلقى أفكار الإسلام تلقيا فكريا مؤثرا غير مجرى حياته. فقد اكتشف قومه أمر إسلامه فحبسوه، فلم يزل محبوسا إلى أن هاجر إلى الحبشة، ثم رجع مع المسلمين حين رجعوا، وهو مدرك لعظم الأمانة التي وضعت على عاتقه، ثم بعثه النبي ﷺ بعد عودته مع نقباء الأنصار الاثني عشر الذين بايعوا بيعة العقبة الأولى ليُعلّم من أسلم من أهل يثرب القرآن، ويدعوَ للإسلام، ويصلي بهم، فنزل ضيفاً على أسعد بن زرارة الذي يقال إنه أول من بايع ليلة العقبة الأولى.

وكان أبو لبابة رضي الله عنه من وجهاء المدينة وشجعانها وكبار تجارها، جاء إلى الحج وأسلم وهو في عنفوان شبابه ليلة العقبة الثانية بمكة المكرمة على يد مصعب بن عمير وشهد البيعة وأوفى بحقها قبل هجرة الرسول ﷺ، وكان في استقباله بالمدينة لما جاءها مع المهاجرين وهو أحد النقباء الاثني عشر الذين سماهم النبي ﷺ ليلة وصوله المدينة، وقد ظل ثلاثة أشهر يترقب قدوم النبي ﷺ لإقامة سلطان الإسلام في المدينة، قضاها في تعلم القرآن والتدبر في آياته على يد صانع الشخصيات القيادية، مصعب بن عمير رضي الله عنه، فكانت الآيات القرآنية تستنهض العقول من غفلاتها، وتستفز الأفكار من مراقدها، فتوقظ الهمم وتشحذ عزائم الثلة المؤمنة بالإسلام التي قامت على أكتافها دولة الإسلام. وكان ممن بايع ونصر وآوى، وهو من الأنصار، ولذلك استحق لقب "الأنصاري" عن جدارة.

لم يفكر في الذهاب إلى اليمن موطن أجداده، ولم يتمسك بحدود وضعها الفرس أو الروم، بل كان موجودا حيث يطلب المبدأ أن يوجد، فكان بادئ الأمر مرابطا في نقطة ارتكاز الدعوة لحماية الدولة الناشئة باعتباره من وجهاء المدينة، حيث استخلفه الرسول ﷺ على المدينة المنورة في غزوتي بدر والسويق، وشهد معه باقي المشاهد، فانضم إلى أهل الصفة بمسجد المدينة المنورة ونذر نفسه للجهاد في سبيل الله ونشر دين الإسلام.

كما استخلفه الرسول ﷺ على المدينة في غزوة بدر والقعقاع والسويق في السنة الثانية للهجرة، ثم شارك في غزوة فتح مكة في السنة الثانية للهجرة وكان حاملا لواء قومه. ومن أهم إنجازاته رضي الله عنه:

  • انضم إلى جيش الزحف الذي جمعه سيدنا خالد بن الوليد من خيرة الصحابة الكرام.
  • توجه إلى حرب الردة باليمامة لمقاتلة مسيلمة الكذاب وجيشه.
  • توجه مع سيدنا خالد بن الوليد إلى العراق والشام وفلسطين ومصر.
  • حضر فتح حصن عزاز بحلب من أرض الشام.
  • حضر فتح دمشق وكان على باب الجابية صحبة أبي عبيدة عامر بن الجراح رضي الله عنه.
  • كان ضمن كتيبة من الفدائيين بقيادة سيدنا خالد بن الوليد في حرب اليرموك.

كان أبو لبابة رضي الله عنه وأرضاه جنديا من جنود الخلافة الراشدة، حاملا لواءها، كتفا بكتف مع قادة الرعيل الأول للدعوة، وكان رضي الله عنه نموذجا في الذود عن دين الله وإعلاء رايته، محبّا لذروة سنام الإسلام؛ الجهاد في سبيل الله.

أما وطنه، فلا تحدّه إلا الفكرة الإسلامية ومدى انتشار الدعوة، ليساهم في تشكيل الأمة وتقوية دعائم الدولة على أساس الفكرة المبدئية التي آمن بها، وهي الفكرة نفسها التي شكلت هوية أمة، لا يحتاج الراكب فيها من صنعاء إلى حضرموت إلى بطاقة هوية أو جواز سفر، وإنما يكفي أن تكون هويته الإسلام وقبلته الكعبة. بل لا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى.

ولم تقف إنجازاته عند هذا الحد، بل لقد اقتحم أبو لبابة مع المجاهدين في فتح مصر في سنة 20 للهجرة وكان حاملا لواء الجهاد. ثم قدم رضي الله عنه إلى إفريقية (تونس حاليا) في خلافة سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه وتوفي في عهد خلافة الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه بضاحية مارث بالمكان المعروف بواد الغيران من ولاية قابس، ونقل جثمانه الطاهر إلى ربوة أبي لبابة بالسويدة من بلدة قابس حيث يوجد مقامه الآن، ليترك لمن بعده أمانة حمل المشعل وفتح بقية بلاد شمال أفريقيا وحتى أوروبا.

ورغم مرور قرون عديدة على ذلك، إلا أن مرقده ظل شاهدا على قوة رابطة العقيدة الإسلامية أمام جميع الروابط الأخرى، وعلى قوة هذه الشخصية المرابطة في سبيل الله، والتي خلد اسمها التاريخ، وكرمها أهل تونس جيلا بعد جيل، بمعرفة خصالها ومناقبها واستلهام الدروس والعبر من تاريخها وحفظ قبرها.

نعم، نحن أمام شخصية عظيمة، لها تاريخ حافل بالانتصارات والفتوحات، حوّل الإسلامُ صاحبَها من تاجر شاب في يثرب (أضعف نقطة على وجه الأرض) إلى قائد عسكري فذ يجوب الأرض فاتحا، فلم توقفه حدود ولا سدود عن تحويل ديار الكفر إلى دار إسلام، وهو ممن ينطبق عليهم قول أعداء الإسلام: "هؤلاء قوم لو أرادوا خلع الجبال لخلعوها". ولكن ماذا حصل بعد سقوط دولة الإسلام مطلع القرن الماضي؟

لقد فرض الاستعمار على الأمة ومن بعده ورثته من الحكام، فكرا رأسماليا دخيلا مستوردا، وحضارة فرضت زورا على واقع حضاري مخالف، بالقوة القاهرة والاستبداد والقمع والجبروت، حيث أصبحت ضاحية مارث التي وطأتها أقدام هذا الصحابي الجليل، موقعا لأعظم مواجهة حصلت في الحرب العالمية الثانية بين قوى الحلفاء والمحور، ضمن صراع صليبي محموم على النفوذ في شمال أفريقيا، وصارت القوى الاستعمارية تجتمع للذكرى في هذه البقعة انتصارا لكذبة السلام العالمي الذي ترعاه أمريكا، رأس الكفر وصانعة الإرهاب والدولة الأولى في أجندة الحرب على الإسلام.

هذا طبعا، بعد تشييد حصون الوطنية بأسلاك شائكة، وتفريق الأمة بدول كرتونية من صنع الاستعمار، ونصب أنظمة وظيفية تحول دون وحدتها على أساس الإسلام، خشية صناعة تفلت الأمة من أسياج الوطنية، بل خشية عودة الخلافة الراشدة التي تعيد الأمور إلى نصابها.

أما العلمانية التي ارتضاها بورقيبة لحكم تونس، عقب نسج خيوط مسرحية الاستقلال المزعوم، فكان من بين جرائمها في حق الإسلام، تدنيس التاريخ الإسلامي وتحريفه واستهدافه لتشكيك الناس في العقائد والأحكام، فلم يسلم من شر العلمانية ووقاحتها رسول الله ﷺ ولا صحابته الكرام.

ومن الأدلة الحسية على جرم هذا النظام العلماني الفاجر، ما نراه إلى اليوم من تطاول وتجرؤ على مقام الصحابي الجليل أبي لبابة الأنصاري في قابس، حيث يمن علينا بورقيبة بقبول ترميمه من سمو فخامته، مستحضرا ذنبا ارتكبه هذا الصحابي الذي تاب الله عليه، ليشهر به عند كل من يزور مقامه، ولسان حاله يقول، أن "الزعيم المجاهد" بورقيبة قد رضي بترميم مقام صحابي مات على أرض تونس، رغم ارتكابه لهذا الذنب، وكأن تونس هي ملك يمينه وليست جزءاً من بلاد الإسلام!

الأنكى من ذلك، أن يصبح مقام هذا الصحابي الجليل تزامنا مع ذكرى مولد رسول الله ﷺ، مكانا للرقص على إيقاع الأغاني الشعبية التونسية اليوم، في عهد من يتشبه بالفاروق عمر، ويرتمي في أحضان زعيم فرنسا الصليبية، ألا ساء ما يحكمون!

لو كان هذا الصحابي حيّا، لحمل دعوة الإسلام، ولانتفض في وجه من استبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير، ليسقط عروش الظالمين من حكام المسلمين، وليقود شعوب الأمة في صراعها لبقايا حضارة استنفدت أغراضها في بلادنا من أجل أن تحل محلها حضارة عميقة الجذور في وجدان أمة الجهاد والاستشهاد، هي حضارة الإسلام العظيم.

ختاما، إن مقام سيدنا أبي لبابة رضي الله عنه وسائر الصحابة الكرام محفوظ عند الله سبحانه، لا تطاله أيدي المجرمين من دعاة الحداثة والعلمانية ممن انسلخوا عن الإسلام وأعلنوا ولاءهم للكافر المستعمر.

قال تعالى: ﴿يَوْمَ لَا يُخْزِي اللهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾. وهذا وعد من الله تعالى للنبي ﷺ ومن آمن معه، وهم الصحابة، بالكرامة في الآخرة، وبالشرف التام، والمقام الرفيع، والنور الظاهر.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس وسام الأطرش – ولاية تونس

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن