ألم يأن للجزائر أن تقول كلمتها؟!
April 18, 2023

ألم يأن للجزائر أن تقول كلمتها؟!

ألم يأن للجزائر أن تقول كلمتها؟!

لا يخفى على كل متابع، أن الجزائر هي دولة ذات شأن وهي قوة إقليمية صاعدة، تحتل مكانة استراتيجية في المنطقة إذ هي بمثابة المفصل على المستوى الإقليمي كما أنها تقع في منطقة ربط بين القارة العجوز والقارة السوداء، فضلا عن كونها بوابة عبور للعديد من البلدان الأفريقية، وفوق ذلك كلّه فإن انتماءها العربي والإسلامي يعطيانها ثقلا مهما يزيد من اهتمام القوى الكبرى بها خشية تفلتها من قبضتها.

هذه العوامل وغيرها، جعلت الجزائر محط أنظار القوى الاستعمارية، خاصة بعد نشوب الحرب الروسية الأوكرانية، حيث تنظر إليها أوروبا على أنها البديل الطاقي لروسيا، في حين تزايد اهتمام أمريكا بها أكثر من أي وقت مضى، وسارعت تركيا إلى مد جسور التواصل معها وعقد اتفاقيات في مجالات عدة على غرار التعليم والبحث العلمي والصناعة والتجارة والطاقة، في المقابل نجدها تحافظ على علاقات اقتصادية وعسكرية وثيقة مع روسيا والصين، في وقت تمني فيه نفسها بدخول مجموعة البريكس (روسيا، والصين، والهند، والبرازيل، وجنوب أفريقيا).

ورغم أن الفساد المالي قد أثقل كاهلها نتيجة لتطبيق الرأسمالية، حيث يدفع أهلها ضريبة جنون الأسعار، فإن اقتصادها يشهد نموا وتقدما بشهادة صندوق النقد والبنك الدوليين ما جعلها رابع اقتصاد أفريقي، وإن احتياطيها من النقد الأجنبي بلغ حاليا 64 مليار دولار خلافا لكل التوقعات إضافة إلى امتلاكها احتياطات ذهب تُقدَّر بـ173.6 طن (الثالثة عربياً)، بل لأول مرة منذ أربعة عقود، تجاوزت صادراتها خارج المحروقات 7 مليارات دولار، ما جعل رئيسها يوقع على أضخم ميزانية في تاريخها، حيث بلغت ميزانية 2023 ما يقارب 100 مليار دولار.

ومع ذلك فإن دولة في حجم الجزائر لم تعد في حاجة إلى شهادة من مؤسسات مالية دولية تشرف على إخضاع الحكومات وتفقير الشعوب ونشر الخراب الرأسمالي، بل هي قادرة على امتلاك رؤية استراتيجية منبثقة من عقيدة الإسلام وملتزمة بأحكامه في الحكم والاقتصاد والتعليم والسياسة الداخلية والخارجية، لأن الوعي بالإسلام وأحكامه هو الصخرة التي تتفتت عليها جميع مكائد الغرب ومؤامراته مهما عظمت.

فالجزائر لديها من المقومات والموارد الطبيعية والبشرية ومن المساحة الجغرافية ما يؤهلها لأن تكون دولة ذات تأثير كبير في محيطها الإقليمي متى تجاوزت إملاءات الغرب وتغلبت على عقدة النقص، ولا يتأتى ذلك إلا بالإسلام عقيدة ونظاما، أما الجيش الجزائري الذي يبلغ تعداده أكثر من 600 ألف جندي ويمتلك أقوى المعدات والأسلحة الحربية وأكثرها تطورا، فهو الثالث عربيا والثاني أفريقيا والأول مغاربيا، وهو جيش لا يُقهر متى تحصن بالعقيدة الإسلامية وجعل منها دون سواها عقيدته العسكرية، عندها سيكون محصّنا فعلا أمام الاختراق، وعصيّا على الإغراءات، وسيكون بلد المليون شهيد مقبرة لكل عدو تسول له نفسه الاقتراب، لأن وجود الوازع الداخلي المؤسس على تقوى الله والقتال لإعلاء كلمة الله وحب الشهادة والتطلع لأجر الآخرة، يقوي في الجندي معاني التضحية، ويبعد عنه السقوط في حبائل الارتباطات المعادية التي يسقط فيها من يعتبرون الجندية مجرد وظيفة للتكسب.

الأكثر من ذلك كله أنه ليس للجزائر مديونية خارجية، وهو ما يمنحها سيادة فعلية على قرارها تغنيها عن السير في ذيل الدول الاستعمارية، وتؤهلها لفك الارتباط بالنظام العالمي في شكله الحالي والتحرر النهائي من السياسات الليبرالية التي تُكبّلها ومن كل أشكال التبعيّة.

هذا الكلام، ليس أضغاث أحلام تراود العاملين لإقامة الخلافة والساعين لتوحيد الأمة وتحرير الأقصى من رجس يهود، ولا مجرد أماني لدى من يرون إمكانية أن تصبح شمال أفريقيا مرتكزا لدولة كبرى توحد المسلمين وتقودهم نحو تحقيق بشارة فتح روما، إنما هي بذور وعي بطبيعة الدور الجيوسياسي الذي يمكن أن تلعبه الجزائر التي زُرعت في أرض عقبة بن نافع، أرض الخلافة الراشدة الأولى، عسى أن نستظل بأشجارها ونقطف ثمارها زمن الخلافة الراشدة الثانية القائمة قريبا بإذن الله.

إن أفريقيا، بلد عقبة بن نافع، شاهدة على أن تونس تقاسمت مع ليبيا والجزائر تاريخا إسلاميا مشتركا حافلا بالانتصارات، وذلك منذ حكم الخلفاء الراشدين، وإن الأمة الإسلامية لم تعرف طعما للهزيمة إلا حين بعدت عن فهم الإسلام وأحكامه، فتمكن الكافر المستعمر منها وأسقط خلافتها سنة 1924م، فقسمها إلى دويلات كثيرة نصب عليها حكاما عملاء حكموها بغير ما أنزل الله، حتى كاد المسلمون ينسون أن التابعي والقائد العسكري الفذ عقبة بن نافع الذي بنى مسجدا باسمه في القيروان بتونس، هو نفسه الذي بنى مسجدا باسمه في بسكرة بالجزائر أين توفي رحمه الله، بل حتى ظنوا لوهلة أن هذه الحدود الوهمية المصطنعة التي رسمها الاستعمار للحيلولة دون وحدة المسلمين على أساس العقيدة والدين، هي قضاؤهم وقدرهم وأنها أقفاص لا يمكن التفكير في التحرر منها والخروج من جورها إلى عدل الإسلام ومن ضيقها إلى سعة الدنيا والآخرة.

أما اليوم، فنرى أن تونس التي حكمها بورقيبة وبن علي بمنطق علماني بغيض صارت هي منطلق شرارة ثورة الأمة، وأنها استفزت بثورتها السلمية ثم بشعاراتها الإسلامية كل قوى الكفر، فراحوا ينصبون العميل تلو الآخر ويصوغون الدستور تلو الآخر، ويتنافسون في ذلك كل حسب مصالحه، من أجل إخماد جذوة الثورة والحيلولة دون عودة هذا البلد إلى حاضنته الطبيعية، ضمن خير أمة أخرجت للناس. ولذلك لم يهنأوا حتى أعادوا تأزيم الوضع وتقسيم المجتمع وتيئيس الناس من التغيير، وتدويل هذه الأزمة، حتى صار يفتي في حلها القاصي والداني، بل حتى صار بابا الفاتيكان يقترح الحلول على شباب تونس وإنا لله وإنا إليه راجعون.

وها هي ليبيا بلد المليون حافظ لكتاب الله، قد استلهمت من تونس قيم الثورة الرافضة للظلم، فأطاحت بالقذافي منكر السنّة، ولكنها دفعت ضريبة ذلك حربا أهلية أوقد فتيلها الكافر المستعمر بقيادة الناتو الذي أشرف على زرع الفتنة وتسليح الثوار، حتى انشطرت ليبيا إلى اثنتين، وسقطت في مستنقع لن يخرجها منه سوى المشروع الحضاري للإسلام.

ولم تكن الجزائر بمنأى عما يحصل في بلدان الثورات لما يعيشه شعبها من ظلم واضطهاد، حيث وصل الوضع لدى الجارة الجزائرية إلى درجة الغليان سنة 2019، ما أجبر الغرب على إحداث تغييرات تكتيكية في تضاريس المشهد السياسي توهم الناس بالتغيير سعيا لتبريد تلك الأجواء الساخنة وإطفاء شرارتها.

ومع ذلك، فإن كل ما قام به الغرب لم يُلغ وجود مشاعر الاحتقان والامتعاض الكامنة في صدور الناس تجاه حكامهم في شمال أفريقيا، بل زاد من حجم الغيظ نتيجة الضغط المسلط عليهم إلى اليوم، وهو ما يبقي هذه المنطقة المتقلبة حبلى بالمفاجآت، وهي في ذلك بمثابة البركان النشط، لأن الغرب الذي نجح في توظيف القوى الصلبة في هذه الدول لصالح مشاريعه الاستعمارية عبر استمالة قياداتها، نسي أن انصهار الشعوب في بوتقة الإسلام من جهة والضغط الرأسمالي المتزايد عليها من جهة أخرى، سيمس قطعا هذه القوى الصلبة التي تنتمي للأمة نفسها وتدرك خيانات الحكام أكثر من غيرها، لتخرج بذلك من دائرة الحياد المفروض عليها والسلبية المقيتة لتتبنى موقفا واضحا من الثورة والتغيير الجاد على أساس الإسلام وتصبح جزءاً من القوى الثائرة، تماما مثلما يتزايد الضغط على الصخور المنصهرة في الأرض فتبحث عن الثغرات الموجودة بين الصخور الصلبة، وتصعد نحو الأعلى فتحدث شقوقا في هذه الصخور المتجمدة رغم قساوتها وتصلبها وتتدفق الصهارة نحو فوهة البركان، عندها يحصل الانفجار الثوري في وجه الغرب، فيُذيب حوله كل القوى والطاقات داخل المشروع الحضاري الإسلامي.

ولذلك لا يمنعنا هذا الظلام الحالك الذي نعيشه زمن الملك الجبري من رؤية المبشرات ولا يحجب عنا نور فجر الخلافة الراشدة القائمة قريبا بإذن الله، بل إن النظر في الجانب المشرق من الواقع الذي تعيشه المنطقة، يجعلنا على يقين بأن أهل أفريقية يتشوقون إلى تحرير المسجد الأقصى، وأنهم سيلتفون قطعا حول الخلافة مبعث عزهم ومحررة أرضهم وقاهرة عدوهم وسبيل خلاصهم، عسى أن يكتب الله على أيديهم تاريخا جديدا للأمة، بعيدا عن أشكال التهافت والعبث العلماني التي يصنعها أشباه الحكام هذه الأيام. قال تعالى: ﴿وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً﴾.

ففي الوقت الذي يعيش فيه حكام تونس أوهام السيادة والاستقلال متمسكين بقشة "الوطنية" مع أن بلدهم ليس سوى حديقة خلفية للاستعمار يرتع فيها كيف يشاء، وفي ظل فشل المشاريع القطرية الضيقة وانسداد الأفق في جل الدول العربية المرتهنة للغرب، فإن الملاحظ أن بعض الأوساط الفكرية والأكاديمية في الجزائر قفزت فوق الحدود القطرية الوطنية وراحت تناقش سبل التحرر من الاستعمار ومن الهيمنة الغربية خارج الأطر التقليدية، فبلورت مفاهيم جديدة للأمن القومي ورؤية جديدة للاقتصاد بما يعكس تنامي الوعي على حقيقة "الوطنية" من كونها لا تعدو أن تكون فخا سياسيا أوجده الاستعمار تكريسا لحالة الفرقة والتبعية والضياع، وعائقا أمام الأمة لنهضتها وتحقيق وحدتها وصياغة مشروعها الذاتي في كيان مستقل عن إرادة الغرب.

ذلك أن الدولة (أي دولة) إذا أرادت أن تفرض سيادتها وتحافظ على أمنها القومي، فإن مقتضيات هذا الأمن القومي ستدفعها بالضرورة إلى أن يتجاوز اهتمامها السياسي والاقتصادي والثقافي حدود تلك الرقعة الجغرافية التي نشأت فيها، فما بالنا لو كانت دولة مبدئية لها مبدأ تسعى لنشره عالميّا، عندها ينسحب مفهوم "الوطن" على كل شبر من الأرض يحمل أصحابه الولاء للفكرة التي نشأت على أساسها هذه الدولة، قبل أن يحملوا التابعية الفعلية لها، وتصبح هذه الفكرة أو الأيديولوجية هي الأساس في الدفاع عن المصالح الحيوية والتأثير في العلاقات الدولية، وخوض معركة تحويل الولاءات خارج الحدود الرسمية للدولة، وهذا هو عين ما تفعله الدول الكبرى وعلى رأسها أمريكا، استباقا لقيام دولة إسلامية تنتزع منها النفوذ وتسحب البساط من تحت أقدامها في كثير من البلاد الإسلامية، خاصة وأن ولاء المسلمين لإسلامهم وعودتهم لأحكام دينهم في ازدياد مستمر مقابل كفرهم بكل أساليب الخداع والتضليل الديمقراطي، وهذا أكثر ما يؤرق الغرب.

في هذا الإطار، وبخصوص الجزائر كدولة إقليمية صاعدة يريد الغرب أن يشغلها بنفسها من خلال فرض الخيار الليبرالي في الاقتصاد وما يسببه ذلك من أزمات، ثم من خلال وضعها بين مطرقة مكافحة الإرهاب وسندان حقوق الإنسان، فضلا عن إثارة قضية الصحراء الغربية المفتعلة، فقد نشر مركز دراسات الوحدة العربية دراسة جزائرية تحت عنوان "الهيمنة الأمريكية على الاقتصاد العالمي وسبل التحرر منها" ومن أبرز ما جاء فيها هو "ضرورة أن تقوم الدولة صناعيا على الصناعات الثقيلة ثم الوسيطة وإعادة هيكلة الاقتصاد على هذا الأساس"، وهو عين ما دعا إليه حزب التحرير في مشروعه السياسي، بل هذه الفكرة أساسا هي زبدة كلام أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة حفظه الله، ضمن كتابه "سياسة التصنيع وبناء الدولة صناعياً".

كما تحدث الكاتب والباحث في العلوم السياسية والعلاقات الدولية الدكتور منصور لخضاري في كتابه "الامتدادات الجيوسياسية للأمن الوطني في الجزائر" عن تغيرات عميقة في موضوع "الأمن الوطني" مست صلب محدداته ومهدداته، فلم ﻳﺒﻖ ﻣﺠﺎﻟﻪ ﻣﺤﺪدا ﺑﺤـﺪود اﻟﺪوﻟـﺔ اﻟﻮﻃﻨﻴـﺔ ﺑﻔﻌﻞ ﻣﺎ ﻟﺤﻖ اﻟﺤﺪود ﻣﻦ ﻣﺮوﻧﺔ ﺧﺪﺷﺖ ﻗﺪﺳﻴﺘﻬﺎ وﺟﻌﻠﺖ ﻣﻨﻬﺎ ﺧﻄﻮﻃﺎ ﻣﺎﺋﻌـﺔ بعد أن كانت حدودا مانعة، مستشهدا في ذلك بتعريف المحلل السياسي الأمريكي "والتر ليبمان" (صاحب مصطلح "الحرب الباردة") الذي يرى بأن "الأمن الوطني هو قدرة الدولة على متابعة سير مصالحها بنجاح، وفقا لما تراه موافقا لمصلحتها في أي مكان من العالم".

ثم راح هذا الكاتب الجزائري المختص في الشؤون الاستراتيجية والأمنية، يفصل في مفهوم "الأمن الوطني" ضمن كتابه السياسة الأمنية الجزائرية: المحددات - الميادين - التحديات، حيث جاء الكتاب في ثلاثة فصول، انطلق فيه الفصل الأول "محددات السياسة الأمنية الجزائرية" من فرضية أنّ اقتران مفهوم "الأمن الوطني" بالدولة القومية لا يعني انحصار محددات سياسة بنائه داخل حدود إقليمها الذي تمارس عليه سيادتها، بل يتجاوزه إلى ما وراءها، لما يقتضيه ذلك من ضرورة وضع الدولة في إطار امتداداتها الجيوسياسية والجيو-اقتصادية والجيو-استراتيجية.

في هذا الإطار، فإن الوقوف الجاد على مسألة الأمن الطاقي والأمن الغذائي وبالتالي على ملف الثروات الطاقية والمائية وإدارتها في منطقة غدامس التي أسسها عقبة بن نافع رحمه الله وتلاعب بها الاستعمار كيفما شاء، لا يمكن أن يتم في هذه المرحلة بالذات دون تنسيق مشترك بين كل من تونس وليبيا والجزائر، ولعل هذا الحوض وامتداده على البلدان الثلاث دليل حسي وعيني على أن الخلافة هي الماضي المشترك، وهي المستقبل المشترك قريبا بإذن الله، وأن الوطنية هي المشكل ولا يمكن أن تكون هي الحل، وأن هذه السنوات العجاف هي مرحلة استثنائية في تاريخ الأمة، وإلا فهل كانت تونس لتقف على طابور صندوق النقد الدولي متسولة وجارتها هي الجزائر؟!

هذا، والأمثلة على تنامي الوعي بالدور الذي يمكن أن تلعبه الجزائر في قادم الأيام مع مناطق امتدادها الطبيعي (تونس وليبيا) أكثر من أن تحصى أو تعد، وهي تبدأ بإزالة الحدود الوهمية وربط علاقات التعاون على جميع الأصعدة،

ولكن حسبنا أن نكتفي بهذه الإشارات عسى أن تجد طريقها إلى المخلصين من أبناء الأمة، فيقدموا مشروع توحيد المسلمين بوصفه واجبا شرعيا عظيما وضرورة حياتية ملحّة على أفكار ومشاريع الاستعمار، من قبيل الانتماء إلى البريكس والحصول على مقعد في مجلس "الأمن" والإقلاع الاقتصادي بين أحضان الرأسمالية وإغداق الأموال الطائلة على تقوية الرابطة الأفريقية، مقابل التنكر للمشروع الإسلامي ولأيديولوجية "الإسلام السياسي" التي تبرأ منها أمثال عبد المجيد تبون في تصريحه الشهير.

وأمام تقهقر مشاريع الكافر المستعمر وسيرها نحو الاحتضار والاندثار وتهاوي حضارته الرأسمالية الفاسدة وإفلاس قوانينه المفروضة على المسلمين بالحديد والنار، فإن الجزائر قادرة بإذن الله على تجاوز جميع السجالات النظرية التي دفعت إليها دفعا، وعلى التخلص من كل العراقيل التي تكبلها وتمنعها من تبني المشروع النهضوي بالإسلام، والذي يتحقق بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، حيث تكون السيادة للشرع ويكون السلطان للأمة تمارسها بشكل جدي وفعلي، فتحاسب الحاكم على أساس الإسلام، بعيدا عن كل أشكال التضليل السياسي الذي جاءت به الديمقراطية. أولم يأن للجزائر إذن أن تقول كلمتها وأن تتخذ الإسلام أساسا لنهضتها؟

ختاما، فإنه لا سبيل لصد مكائد الاستعمار المتجددة وعلى رأسها مخططات أمريكا التي تقود المعركة الحضارية العالمية ضد الإسلام وتحاوط أطراف الجزائر، إلا عبر التمسك بحبل الله المتين، والعمل على توحيد المسلمين، والالتفاف حول قيادة رشيدة تعيد السنا والرفعة لهذه الأمة وهذا الدّين. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ.

وإن أحفاد عقبة بن نافع وطارق بن زياد في شمال أفريقيا، لقادرون بإذن الله وعونه، على إعادة صياغة تاريخ مشرق للأمة الإسلامية، بقلع هذه الأنظمة الخاضعة للغرب وإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فتعود الفتوحات إلى أوروبا الصليبية، وتعود فرنسا الحاقدة على الإسلام والناهبة لخيرات أفريقيا إلى حجمها الطبيعي، وتعود أمريكا إلى دفع الجزية عند مرور أسطولها من ولاية الجزائر، ويُنزع كيان يهود الغاصب لأرض الإسراء والمعراج من جسد الأمة الطاهر، تحقيقا لوعد الله سبحانه. قال تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً﴾.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

م. وسام الأطرش – ولاية تونس

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن