الإسلاميون: مقالة بعنوان "ذكريات البعض وقصة فتاة تدعى سارة بارتمان"
March 06, 2014

الإسلاميون: مقالة بعنوان "ذكريات البعض وقصة فتاة تدعى سارة بارتمان"

2014-03-05

من سلسلة: المسلمة في مرايا الإعلام

1- ذكريات البعض وقصة فتاة تدعى سارة بارتمان

انتشرت منذ التسعينات من القرن المنصرم كتابات لنساء وُلِدْنَ في أسر مسلمة يتحدثن فيها عن تجاربهن المريرة مع الحياة في مجتمع مسلم وقصة نجاحهن في الهروب من ذلك المجتمع والتغلب على قيمه.

الرابط المشترك بين هذه الكتابات هي محاولة إثبات أن المجتمع المسلم مجتمع تسود فيه الميسوجينية (كراهية المرأة) والتعبير عن الصور المختلفة التي تتجلى فيها هذه الكراهية.

تحاول هذه الكتابات أن تربط بين المسلمين (الإسلام) والميسوجينية بالرغم من أن التعبير نفسه مستمد من اليونانية ووضع ليعبر عن أنماط أدبية وفكرية يونانية هيمنت عليها كراهية المرأة واحتقار أي إنسان مختلف.


لعل اللافت أيضاً أن هذه الكتابات التي تسرد قصص المسلمات "المقهورات!" تأخذ طابع كتب المذكرات الشخصية وتصحبها حملة إعلامية ترويجية منظمة ومبنية على صورة قاتمة للمسلمة التي تروي كيف أنقذها الغرب من براثن حضارة ظالمة وثقافة مجهولة وتجسد صراع الكاتبة الأسطوري ضد الحجاب أو الخفاض (ختان الإناث) أو زواج القاصرات، وغيرها من القضايا المتكررة.

اتُخذت فرنسا كمكان لتسويق وإطلاق هذا النوع من المذكرات وأصبح لها رواج خاص في المجتمع الفرنسي، ولم يأتِ هذا الأمر كمفاجأة في إطار الإسلامافوبيا الفرنسية والعداء للحجاب وكل رموز الإسلام، ساند الفرنسيون هذه الكتابات، ولعل هذا الترويج يعد بمثابة ردة فعل لأزمة داخلية بعد أن انتقل الصراع مع أبناء

المستعمرات السابقة من شمال أفريقيا إلى فرنسا نفسها في ما يسمى بالضواحي "banlieues" ولفظ الجيل الثاني من المهاجرين قيم فرنسا العليا بل وأقبل الفرنسيون على اعتناق الإسلام، وكلما ازداد الإقبال على الإسلام ازدادت الهجمة ضد قيمه وأحكامه.

ولزيادة التشويق ولإضفاء قالب شعبوي على هذه الكتابات فإنها لم تخلُ من وصف إباحي وأجواء مبتذلة لها رواج في المجتمعات الغربية. درست ليلى أبو لغد أستاذة علم الإنسان في جامعة كولومبيا هذه الكتابات وسردت ما وجدته من تناقضات وافتراءات في تلك الكتابات الرديئة أدبيا وعرضها للمرأة في صورة مبتذلة من أجل تحقيق ربح مادي.

كما ذكرت أن معظم هذه المذكرات التي حظيت بانتشار واسع ونجاح تجاري مذهل شارك فيها كاتب/كاتبة غربية ومكتوبة بلغة وأسلوب لا ينتميان للبيئة المتحدَّث عنها وتخاطب العقلية الغربية وتستند لثقافته. باختصار هذه المذكرات لم تنشر للاستهلاك في بلاد المسلمين؛ فلغة السرد التي يغلب عليها التهويل والتأليب على الإسلام، والكلام الذي تمجُّه الأسماعُ، والحشو لقصص الفجر والفواحش بشكل يذكّر القارئ برداءة وقبح ألف ليلة وليلة وقصص الصعاليك لا يتقبلها أي مسلم.

ولم يكن المسلم محلّ اهتمام الآلة الدعائية الغربية، بل إن المواطن الغربي هو المقصود بالإقناع ليصدق أن تحرير المرأة ونشر الحماية لها غاية نبيلة لا بد أن يضحي من أجلها الإنسان المتحضر، وأصبحت الخلطة السحرية لترويج أي كتاب في الغرب يتمثل في صورة فتاة مسلمة مع تنويه بأن هذا الكتاب يحكي مأساة وصراع فتاة حاربت الموروث وتحدّت القوالب الجامدة ورفضت قهر النساء وتشبثت بطوق النجاة والقيم الليبرالية.. فأصبحت بذلك قصاقيص من حياة ليلى أو ندى أو فاطمة غلافًا مخمليًّا لتبرير غزو البلاد ولقدح الحضارة الإسلامية وواجهة لصراع حضاري تواري الخصم عن المواجهة فيه.

ارتبطت فترة الاستعمار بالاستشراق وهوس الأخير بالمرأة المسلمة، فقد صورها المستشرق بصورة هي أبعد ما تكون عن واقع هذه المرأة البعيدة عن أنظاره. فسرد المستشرقون القصص عن ذوات الخدور وتداول الصور الزيتية التي روج لها وزعم أنها للحرملك العثماني، ولم يأبه بتشكيك الأكاديميين الغربيين أو تكذيب الكاتبات الغربيات اللواتي تسنى لهن دخول الحرملك. لم يحلم المستشرق بسماع صوت المرأة المسلمة وهي في حياتها الخاصة، ناهيك عن رؤيتها، فإذا به يترك العنان لمخيلته المريضة ويتخذ من هذا الموضوع أداة لمحاولة النيل من الإسلام وأهله بدلاً من مقارعة الفكر بالفكر وتفنيد حجة الخصم وإقامة البرهان عليه.

لعل هذه المذكرات الحاقدة التي تهدف لتشويه الإسلام وهذا الطرح المليء بالإثارة يستهويان الباحثين عن سبب للطعن في الإسلام، وينطليان على المخدوعين المغرر بهم من الذين شغلهم الحقد على الإسلام عن التمييز والإدراك الصحيح؛ فتراهم يتوجهون نحو الضمير الغربي لطرح قضية المرأة والبحث عن الخلاص من صور الظلم والقهر؛ سواء أكانت هذه مظالمَ شرعيةً أم افتراءاتٍ وتدليسًا منسجمًا مع لغة الاستشراق وأهدافه؟ يظل التساؤل الملحّ في هذه القضية هو: هل يحق للغرب أن يعتلي هذه المرتبة ويدعي السمو الأخلاقي؟ وهل هو أهلٌ لأن تتقرب منه الناشطات من بني جلدتنا وتنصبنه كَحَكَم (بغض النظر عن القضية المطروحة)؟ وللإجابة على هذا السؤال نستحضر قصة حياة امرأة أفريقية تدعى سارة بارتمان.. وما أدراك مَنْ هي سارة بارتمان؟ قليلون هم الذين سمعوا بقصة حياة امرأة تدعى (سارتجي) سارة بارتمان (1789 - 1815) (لعل هذا اسمها أو اسم عرّفها به المستعمر الهولندي)، عرفت أيضاً باسم "زهرة الهوتنتوت"؛ والهوتنتوت اسم أطلقه الهولنديون على قبيلة "الخوي خوي" بسبب مخارج الحروف عندهم.

ولدت سارة لأسرة من قبائل "الخوي خوي" الأفريقية التي تستوطن أقصى جنوب القارة الأفريقية، تتميز بملامح جسدية معينة وسمات جينية تعطي المرأة شكلاً مختلفاً. عملت سارة كخادمة مملوكة لفلاحين هولنديين في موطنها جنوب أفريقيا، ورآها هناك جراح زائر من بريطانيا يدعى ألكساندر دنلوب، فانتبه لغرابة حجمها وشكلها (كانت مختلفة عن شكل نساء بلده ولكنه جسدها الخازن للدهون عادي جداً بين نساء "الخوي خوي" وبعض القبائل الأفريقية بل إنها تحمل مقاييس الجمال بين قومها)، فعرض عليها أن تذهب معه إلى لندن لإجراء بعض الأبحاث على شكلها الغريب ووعدها بالشهرة والثراء. ذهبت للندن في 1810 وهي في الواحدة والعشرين فإذا بها تعرض شبه عارية في سيرك "بيكدييلي" الشهير في قلب العاصمة البريطانية بجوار الحيوانات المفترسة تحت إشراف مدرب يلقنها حركات تتقمص بها حيوانات الغاب، وكان يُسمح للزوار بلمس جسدها "الغريب" أو وخزها بعصاة مقابل زيادة في السعر. لم ير المجتمع غضاضة في ذلك، بل إن الإعلانات عن عرض هذا القادم القبيح الغريب من أفريقيا ملأت الشوارع وأثارت فضول الناس في العاصمة البريطانية.

بعد أربع سنوات من عملها في دور العرض وتعرّضها لصنوف الذل والهوان نُقلت إلى باريس بعد أن اشتراها رجل فرنسي لتعرض تحت إشراف مدرب الحيوانات المفترسة. وفي أثناء هذه المدة تم عرضها للجراحين الفرنسيين وأبرزهم عالم علم الحيوان الشهير جورج كوفييه، عرضت أمام لجان علمية ورسمت لها لوحات علمية "عارية" باسم العلم وتقدمه ورقيّه! أصبحت الفتاة الأفريقية محط أنظار الجميع وتحت تصرفهم؛ تارة لإرضاء غرورهم العلمي وتارة أخرى للهو والسخرية ومآرب أخرى.

أذاقوا الفتاة ما هو أسوأ من العبودية ولم يكتفوا بعرض جسدها المكلوم فقط بل استغلوها في البغاء حتى توفيت مريضة وحيدة غريبة مهانة ومحطمة. لم يكرم الفرنسيون جسد سارة حتى بعد الوفاة، بل تم تشريح الجثة من قبل كوفييه الذي انتزع بعض الأعضاء ليجري أبحاثًا ويستنتج أنها أقرب لقرد الرباح أو البابون (من فصيلة سعادين العالم القديم). عرض الفرنسيون رفات سارة في متحف في باريس يدعى متحف الإنسان، وقام بعض علماء التاريخ الطبيعي العنصريين بتقطيع أطرافها، وحفظوا مخها وأعضاء حساسة من جسدها داخل صناديق زجاجية وعرضوها على الملأ في متحف الإنسان (ميوزي دو لوم (حتى 1974، واستعادت جنوب أفريقيا رفاتها عام 2002 وأقامت حفل تأبين لتعيد لسارة كرامتها ولكن أي حفل يصلح ما حدث؟! قبحهم الله. من يقرأ هذه القصة وتفاصيلها المؤلمة يشعر بأن هذا ضرب من الخيال، ولكن الحقيقة أن هذه الحادثة لم تكن استثناءً شاذًاً، بل إن أوروبا عرفت ما أطلق عليه حديقة حدائق البشر أو قرى العبيد Human zoo، وسميت أيضاً بـ (قرى الزنوج أو معرض الأعراق أو سيرك الغرائب).

وجلبوا أهالي المستعمرات من النوبة وجنوب أفريقيا والمستعمرات في آسيا وغيرها للغرب ليعاين المستعمر أهل تلك البلاد البعيدة، وانتقوهم من أجل العرض كما ينتقي المرء القطع الأثرية! وقد كانت هذه العروض للبشر في القرن التاسع عشر والعشرين تتستر تارة خلف قناع العلوم وتارة أخرى خلف قناع المعرفة وحب الاستطلاع، ولكن في المحصلة جلبت أهالي المستعمرات من الكونغو والنوبة وشرق آسيا وغيرها وعرضتهم ليكونوا مثار السخرية والازدراء وكان لها شعبية كبيرة بين كافة الفئات. هذه العروض التي بررها البعض باسم دراسة الأنثربولوجيا (علم الإنسان) وادعت أنها تسعى للمعرفة كانت تؤسس ما عرف بالعنصرية العلمية ((Scientific Racism أو الداروينية الاجتماعية التي تصب في اتجاه التفوق النوعي للشعوب الأوروبية.

عرض كان يسعى لإيجاد الرابط في عملية التطور بين القرد والإنسان الأبيض حسب نظرية النشوء والارتقاء ونظريات عنصرية وبذيئة قائمة على الأحقاد بدلاً من التجربة العلمية بهدف تبرير استعمار الشعوب وسلب ثرواتها فهم أدنى مرتبة من المستعمر! لعل المثال الآخر على هذه المغارة القذرة للمستعمر هو اصطياد أحد علماء التطور لرجل أفريقي قزم يدعى "أوتا بينغا" مما يعرف اليوم بالكونغو الديمقراطية بعد أن وقع في الرق، وأبحر به الصائد للعالم الجديد فإذا به يعرض عام 1904 في معرض الأنتروبولوجيا في معرض سينت لويس العالمي الشهير، وفي عام 1906 في حديقة حيوان برونْكس في نيويورك، عرضوه تحت مسمى "السلف القديم للإنسان" ببطاقة تعريفية بجوار أفراد من قردة الشمبانزي وبعض الغوريلاّت، وكما هو متوقع انتهى المطاف بأوتا للانتحار. لطالما ظننت أن لا جرم يفوق الاستعمار وأنه ذروة الضيم الذي يقترفه الإنسان بحق الإنسان، ولكن هذا تغير بعد أن قرأت عن قصة حياة سارة بارتمان وأوتا بينغا، ولعل قصة سارة أكثر تأثيراً لأنها معاناة استمرت لقرابة المئتي عام وانتهت بالأمس القريب. أصبحت سارة رمزاً لجنوب أفريقيا وأيقونة لزمن تشدق المهيمنون فيه بقيم هي منهم براء وصارت سارة رمزاً خالداً لسادية المستعمر ورصيده الأخلاقي. وبعد هذا نرى من يخاطب الغرب ويفرح للمساحة الإعلامية الرخيصة على منابره ليظهر ويشوه الإسلام ويتظاهر بالثورية ويدعي الانتصار على قطعة قماش يتبرأ منها وكأنها وصمة عار تشينه! أو يروج لحملات يجهل أهدافها الحقيقية!! تتكرر قصص الناشطات الساعيات ليكنّ أيقونة الصراع ضد الرموز الذكورية في بلادهن ولكن ينسين أنهن يخاطبن مَنْ امْتَهَنَ إنسانية سارة واغتصب روحها ولم يتركها في مأمن حتى بعد موتها. يقدمن التماسهن لمن لا يرى فيهن إلا سارة أخرى.. مجرد سارة! إن الإسلام العظيم أعطى للإنسان أغلى ما في الكون وهو كرامته وإنسانيته، فحري بنا أن ننشر هذا الدين العظيم وأن نرفع الهامات في شموخ واعتزاز ونحن نردد: الحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها من نعمة.

﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾

أم يحيى بنت محمد ، عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المصدر: الإسلاميون

More from null

ابو وضاحہ نیوز: پورٹسوڈان میں دارفور کو تقسیم کرنے کی سازش کو ناکام بنانے کے لیے ایک سٹینڈ اور تقریر

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

ابو وضاحہ نیوز: پورٹسوڈان میں دارفور کو تقسیم کرنے کی سازش کو ناکام بنانے کے لیے ایک سٹینڈ اور تقریر

حزب التحریر/ولایہ سوڈان کی جانب سے دارفور کو تقسیم کرنے کی امریکی سازش کو ناکام بنانے کے لیے کی جانے والی مہم کے تحت، حزب التحریر/ولایہ سوڈان کے نوجوانوں نے جمعہ کی نماز کے بعد، 23 جمادی الاولیٰ 1447 ہجری، بمطابق 14/11/2025 عیسوی، باشیخ مسجد، بورتسودان شہر کے دیم مدینہ محلے کے سامنے ایک سٹینڈ کا انعقاد کیا۔


اس میں استاذ محمد جامع ابو ایمن - معاون ترجمان حزب التحریر برائے ولایہ سوڈان نے حاضرین کے جم غفیر میں تقریر کی، اور دارفور کو تقسیم کرنے کے جاری منصوبے کو ناکام بنانے کے لیے کام کرنے کی دعوت دی، انہوں نے کہا: امریکہ کے دارفور کو تقسیم کرنے کے منصوبے کو ناکام بناؤ جیسا کہ جنوب کو تقسیم کیا گیا، اور یہ امت کے اتحاد کو برقرار رکھنے کے لیے ہے، اور اسلام نے اس امت میں تفرقہ بازی اور اسے ٹکڑے ٹکڑے کرنے کو حرام قرار دیا ہے، اور امت اور ریاست کے اتحاد کو ایک اہم معاملہ بنایا ہے، جس کے سلسلے میں ایک ہی اقدام کیا جاتا ہے، زندگی یا موت، اور جب یہ معاملہ اپنی اہمیت سے گر گیا، تو کافروں نے، اور ان کے سرپرست امریکہ نے، اور بعض مسلمانوں کی مدد سے ہمارے ملک کو ٹکڑے ٹکڑے کر دیا، اور جنوبی سوڈان کو تقسیم کر دیا... اور ہم میں سے کچھ اس عظیم گناہ پر خاموش رہے، اور کوتاہی اور بزدلی کا لبادہ اوڑھ لیا تو وہ جرم گزر گیا! اور اب امریکہ آج واپس آ رہا ہے، وہی منصوبہ، اسی منظر نامے کے ساتھ، دارفور کو سوڈان کے جسم سے الگ کرنے کے لیے، جسے اس نے خون کی سرحدوں کا منصوبہ قرار دیا ہے۔ علیحدگی پسندوں پر انحصار کرتے ہوئے جو پورے دارفور پر قابض ہیں اور انہوں نے نیالا شہر میں ایک متوازی حکومت کا اعلان کرکے اپنی نام نہاد ریاست قائم کر لی ہے۔ تو کیا تم امریکہ کو اپنے ملک میں ایسا کرنے دو گے؟


پھر انہوں نے علماء، اہل سوڈان اور مسلح افواج میں موجود مخلص افسران کو پورے دارفور کو آزاد کرانے اور علیحدگی کو روکنے کے لیے حرکت کرنے کا پیغام دیا اور کہا کہ دشمن کے منصوبے کو ناکام بنانے اور اس مکروہ کو ناکام بنانے کا موقع ابھی بھی موجود ہے، اور اس کا بنیادی علاج نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام ہے، کیونکہ یہ اکیلی ہی امت کی حفاظت کرے گی، اس کے اتحاد کا دفاع کرے گی اور اپنے رب کی شریعت کو قائم کرے گی۔


پھر انہوں نے اپنی بات ختم کرتے ہوئے کہا: ہم حزب التحریر میں آپ کے بھائیوں نے اللہ تعالیٰ کے ساتھ ہونے، اللہ کی مدد کرنے، اس پر یقین کرنے اور رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم کی بشارت کو پورا کرنے کا انتخاب کیا ہے، تو ہمارے ساتھ آؤ کیونکہ اللہ یقیناً ہماری مدد کرنے والا ہے۔ اللہ تعالیٰ نے فرمایا: {اے ایمان والو اگر تم اللہ کی مدد کرو گے تو وہ تمہاری مدد کرے گا اور تمہارے قدم جمائے گا}۔


حزب التحریر کا میڈیا دفتر برائے ولایہ سوڈان

ماخذ: ابو وضاحہ نیوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر (الرادار: بابنوسہ الفاشر کے نقش قدم پر)

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر (الرادار: بابنوسہ الفاشر کے نقش قدم پر)

بقلم المهندس/حسب الله النور (انجینئر / حسب اللہ النور بقلم)

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء. (ریپڈ سپورٹ فورسز نے گزشتہ اتوار کو بابنوسہ شہر پر حملہ کیا، اور منگل کی صبح اپنا حملہ دہرایا۔)

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات. (الفاشر ایک گرج کے ساتھ گرا، یہ ایک ایسا سانحہ تھا جس نے سوڈان کے وجود کو ہلا کر رکھ دیا اور اس کے لوگوں کے دلوں کو خون کے آنسو رلایا، جہاں پاک خون بہایا گیا، بچے یتیم ہوئے، عورتیں بیوہ ہوئیں اور مائیں سوگوار ہوئیں۔)


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات! (اور ان تمام سانحات کے باوجود، واشنگٹن میں جاری مذاکرات کو ذرہ برابر بھی نقصان نہیں پہنچا، بلکہ اس کے برعکس، افریقہ اور مشرق وسطیٰ کے امور کے لیے امریکی صدر کے مشیر مسعد بولس نے ۲۷/۱۰/۲۰۲۵ کو الجزیرہ مباشر چینل کو بیان دیا کہ الفاشر کا سقوط سوڈان کی تقسیم کو مستحکم کرتا ہے اور مذاکرات کے انعقاد میں مدد کرتا ہے!)


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار. (اس اہم موڑ پر، سوڈان کے بہت سے بیٹوں نے محسوس کیا کہ جو کچھ ہو رہا ہے وہ ایک پرانے منصوبے کا صرف ایک نیا باب ہے جس سے وفاداروں نے ہمیشہ خبردار کیا ہے، دارفر کو الگ کرنے کا منصوبہ، جسے جنگ، بھوک اور تباہی کے اوزار سے مسلط کرنا مقصود ہے۔)


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا. (اور تین ماہ کی نام نہاد جنگ بندی کے خلاف انکار کا دائرہ وسیع ہو گیا، اور اس کی مخالفت میں آوازیں بلند ہو گئیں، خاص طور پر یہ خبریں لیک ہونے کے بعد کہ اسے مزید نو ماہ تک بڑھایا جا سکتا ہے، جس کا عملی طور پر مطلب ہے سوڈان کو صومالیہ بنانا اور تقسیم کو ایک ناگزیر حقیقت بنانا جیسا کہ لیبیا میں ہے۔)


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر. (اور جب جنگ کے سازوکار ان آوازوں کو ترغیب کے ذریعے خاموش کرنے میں ناکام رہے تو انہوں نے دھمکی کے ذریعے انہیں خاموش کرنے کا فیصلہ کیا۔ چنانچہ حملے کا کمپاس بابنوسہ کی طرف موڑ دیا گیا، تاکہ الفاشر کے منظر کو دہرایا جا سکے؛ دو سال تک جاری رہنے والا خنّاق گھراؤ، ہوائی فراہمی روکنے کو جواز فراہم کرنے کے لیے ایک کارگو طیارے کو گرانا، اور سوڈانی شہروں پر بیک وقت بمباری؛ ام درمان، عتبراہ، الدمازین، الابید، ام برمبیتا، ابو جبیہا اور العباسی، جیسا کہ الفاشر پر حملے کے دوران ہوا۔)


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها. (بابنوسہ پر حملہ اتوار کے روز شروع ہوا، اور منگل کی صبح دوبارہ شروع ہوا، ریپڈ سپورٹ فورسز نے وہی طریقے اور ذرائع استعمال کیے جو انہوں نے الفاشر میں استعمال کیے تھے۔ اور ان سطور کے لکھے جانے تک، بابنوسہ کے لوگوں کو بچانے کے لیے فوج کی طرف سے کوئی حقیقی اقدام نہیں دیکھا گیا، جو ایک تکلیف دہ تکرار ہے جو الفاشر کے سقوط سے پہلے کے منظر سے تقریباً مماثلت رکھتا ہے۔)


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون. (اگر بابنوسہ گر گیا – خدا نہ کرے – اور جنگ بندی کو مسترد کرنے والی آوازیں مدھم نہ ہوئیں، تو یہ سانحہ کسی اور شہر میں دہرایا جائے گا… اور اسی طرح، یہاں تک کہ سوڈان کے لوگوں پر ذلیل ہو کر جنگ بندی کو قبول کرنے پر مجبور کر دیا جائے۔)


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع. (یہ سوڈان کے لیے امریکی منصوبہ ہے جیسا کہ آنکھوں کو نظر آتا ہے؛ پس اے سوڈان کے لوگو ہوشیار رہو، اور غور کرو کہ تم کیا کر رہے ہو، اس سے پہلے کہ تمہارے ملک کے نقشے پر ایک نیا باب لکھا جائے جس کا عنوان تقسیم اور تباہی ہے۔)


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء. (بابنوسہ کے تمام لوگ، جن کی تعداد ۱۷۷ ہزار ہے، کو بے گھر کر دیا گیا ہے، جیسا کہ الحدث چینل نے ۱۰/۱۱/۲۰۲۵ کو رپورٹ کیا، اور وہ اپنے چہروں پر بھٹک رہے ہیں اور کسی چیز کی طرف توجہ نہیں دے رہے۔)


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور. (چیخنا، رونا، گال پیٹنا اور گریبان پھاڑنا عورتوں کی عادت ہے، لیکن صورتحال میں مردانگی اور ہمت کی ضرورت ہے جو برائی کو رد کرے، جس میں ظالم کا ہاتھ پکڑا جائے، اور حق کا کلمہ بلند کیا جائے جس میں بابنوسہ کو بچانے کے لیے افواج کو آزاد کرنے کا مطالبہ کیا جائے، بلکہ پورے دارفر کو واپس لانے کا مطالبہ کیا جائے۔)


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ». (رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: ”جب لوگ ظالم کو دیکھیں اور اس کا ہاتھ نہ پکڑیں تو قریب ہے کہ اللہ تعالیٰ انہیں اپنی طرف سے عذاب میں مبتلا کر دے۔“ اور آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: ”جب لوگ برائی کو دیکھیں اور اسے نہ بدلیں تو قریب ہے کہ اللہ تعالیٰ انہیں عذاب میں مبتلا کر دے۔“)


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل. (اور یہ ظلم کی بدترین اقسام میں سے ہے، اور سب سے بڑی برائیوں میں سے ہے کہ بابنوسہ میں ہمارے لوگوں کو اسی طرح چھوڑ دیا جائے جس طرح پہلے الفاشر کے لوگوں کو چھوڑ دیا گیا تھا۔)


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة. (امریکہ جو آج سوڈان کو تقسیم کرنے کی کوشش کر رہا ہے، وہی ہے جس نے پہلے جنوب کو الگ کیا تھا، اور عراق، یمن، شام اور لیبیا کو تقسیم کرنے کی کوشش کر رہا ہے، اور جیسا کہ اہل شام کہتے ہیں "رسی کھینچی جا رہی ہے"، یہاں تک کہ پوری امت اسلامیہ میں افراتفری پھیل جائے، اور اللہ ہمیں اتحاد کی دعوت دیتا ہے۔)


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ». (اللہ تعالیٰ نے فرمایا: ﴿اور بے شک یہ تمہاری امت ایک ہی امت ہے اور میں تمہارا رب ہوں تو مجھ سے ڈرو﴾، اور آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: ”جب دو خلفاء کے لیے بیعت کی جائے تو ان میں سے دوسرے کو قتل کر دو۔“ اور آپ نے فرمایا: ”بیشک عنقریب فتنے ہوں گے، تو جو شخص اس امت کے معاملے میں پھوٹ ڈالنے کا ارادہ کرے جب کہ وہ سب متحد ہوں تو اسے تلوار سے قتل کر دو خواہ وہ کوئی بھی ہو۔“ اور آپ نے یہ بھی فرمایا: ”جو شخص تمہارے پاس آئے جب کہ تمہارا معاملہ ایک شخص پر مجتمع ہو اور وہ تمہاری لاٹھی توڑنا چاہے یا تمہاری جماعت میں پھوٹ ڈالنا چاہے تو اسے قتل کر دو۔“)


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد. (کیا میں نے پہنچا دیا؟ اے اللہ گواہ رہ، کیا میں نے پہنچا دیا؟ اے اللہ گواہ رہ، کیا میں نے پہنچا دیا؟ اے اللہ گواہ رہ۔)

المصدر: الرادار (ماخذ: الرادار)