الإسلاميون: مقالة بعنوان "الدروس المستفادة من أحداث مصر"
January 20, 2014

الإسلاميون: مقالة بعنوان "الدروس المستفادة من أحداث مصر"

2014/01/19

إن ما حدث في مصر وما لاقته جماعة الإخوان المسلمين لهو مما يدمي القلوب، ولقد شهد العالم أجمع ما حدث، وكان محل رصد ومتابعة من قِبَل جميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.


وإن حالة العداء لكل ما هو إسلامي هذه الأيام أفرزت تساؤلات عديدة، عن أسباب ما جرى، ولم كان هذا الانكسار؟.


فبعد أن وصلت جماعة الإخوان المسلمين إلى الحكم، ظن البعض أن الإسلام سيطبق في الدولة والمجتمع، فإذا بالجماعة وبحلم الدولة التي تطبق الإسلام قد أصبحت في خبر كان!.


والإشكالية أن ما حدث قد أوجد إحباطاً ويأساً عند بعض الناس، الذين كانوا يتشوقون لحكم الإسلام، مما يُخشى معه تسرب اليأس إلى العاملين للإسلام، وهذا إن حصل فإنه سيشكل خطراً عظيماً يُقْعِدْ العاملين عن العمل، ويحول دون تجاوب الأمة مع الدعوة، مما يؤدي إلى الانهيار العام والانتكاسة في الأمة، والاستسلام لما يراد بها من قبل أعدائها.



فكان لا بد من دراسة الحدث دراسة واعية، والوقوف على دقائق ما حدث لأخذ العبرة، والوقوف على الأخطاء لتجاوزها في المستقبل، وإعداد الدراسات المسبقة لكل أمر متوقع.


إلا أن ذلك يتطلب إدراكاً تاماً لحقيقة الدولة الإسلامية وكيفية نشأتها، ومقومات بقائها، وما ينبغي أن يكون عليه العاملون لها، والمجتمع الذي هو مادتها.


فأسباب نجاح العمل أو فشله يرجع إلى عدة أمور، منها ما يرجع إلى المبدأ الذي تحمله الكتلة بفكرته وطريقته، ومنها ما يرجع إلى الكتلة التي تتبنى المبدأ فكرة وطريقة، ومنها ما يرجع إلى المجتمع ومدى تجاوبه مع المبدأ واحتضانه له واتخاذه قيادة فكرية له.


ومن هذا المنطلق نعرض بعض الأمور التي يجب أن توضع نصب أعين العاملين لاستئناف الحياة الإسلامية لتلافي الأخطاء القاتلة التي وقعت فيها جماعة الإخوان المسلمين وسواها من الحركات التي سبق ودخلت هذا المضمار من قبل، كجبهة الإنقاذ في الجزائر وحماس في فلسطين.



أولاً: تحديد الهدف الذي تسعى له الكتلة:


يجب أن تحدد الكتلة هدفها؛ وهو استئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة، تحديداً واضحاً مبلوراً، بعيداً عن الطرح العام المفتوح.


أي لا بد من وجود مشروع حضاري كامل شامل لديها، فيه بيان تفصيلي للفكرة التي انبثقت عنها سائر المعالجات واستندت إليها جميع الأفكار والآراء، وللدولة المبدئية بقواعد الحكم فيها وأركانها وأجهزتها، وما ستطبقه من نظم وسياسات في الداخل والخارج.



وليس هذا فحسب، فإن الكتلة عند وصولها إلى الحكم وتطبيقها للإسلام، ستواجه قضايا متجددة ومتنوعة، فيجب أن تستنبط لها حلولاً، والتي هي أحكام شرعية، مستنبطة من الأدلة التفصيلة، وهي حلول إسلامية ليس غير، وهذا يحتم تبني طريقة محددة في الاجتهاد، أي لا بد من بيان القواعد التي يجري على أساسها استنباط الأحكام من الأدلة التفصيلية.



وهذا كفيل بأن يجعل الدولة تسير سيراً شرعياً في طريق واضح المعالم وبعيداً عن الارتجال والتخبط.



بهذا الوضوح يجب أن تكون الفكرة وبهذا الشمول، وأي غموض فيها فستكون له آثار مدمرة.


وهذا ما وقعت فيه جماعة الإخوان المسلمين، فلم تكن لديها فكرة واضحة المعالم يلتف الناس حولها، ولذلك بقيت الدولة كما هي دون أي تغيير يذكر، سوى أن رئيس الدولة كان ملتحيا ويصلي الفروض ويقرأ القرآن.


ولم يكن مشروع النهضة الذي طرحته الجماعة مشروعاً واضح المعالم يبين التفاصيل، وما تسرب منه كان مجرد حديث عن التنمية الاقتصادية، وكيفية جلب الاستثمار الأجنبي إلى مصر، ورفع مستوى الدخل القومي دون الحديث عن سياسة اقتصادية تقوم على إشباع الحاجات الأساسية لكل فرد من أفراد الرعية وتمكينه من إشباع حاجاته الكمالية، والمشروع برمته لم يكن يقوم على فكرة مبدئية؛ يشكل الإسلام وعقيدته القاعدة الأساسية له، بل بدا متأثراً بالنظام الرأسمالي ونظرته القاصرة وغير الصحيحة لواقع المشكلة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد.


والغريب أنه مع وصول الجماعة للحكم، بل وقبل ذلك بقليل اختفى شعار الجماعة السحري "الإسلام هو الحل" الذي ما فتئت الجماعة ترفعه لعقود وكان البديل عنه شعار "نحمل الخير لمصر"، ناهيك عن الانطلاق من الواقع السيئ الذي تعيشه البلاد لمعالجته من نفس جنس الداء.


مما سبب ارتباكاً واضحاً للجماعة في إدارة الحكم، فلم تتصرف الجماعة باعتبارها جماعة تحمل فكراً تغييرياً غايته استئناف الحياة الإسلامية، ولم يكن لفكرة الخلافة حضور ولو ضعيف في توجهها نحو أستاذية العالم.



ثانياً: أن تكون دعوة الكتلة دعوة عالمية وليست دعوة محلية أو إقليمية:



يجب أن تُحمل الدعوة بصفتها دعوة عالمية، لتلمسَ شعوبُ العالمِ أجمع عظمةَ الإسلامِ وصدق أحكامه، فتأخذ الدعوة بُعداً إنسانياً وتكسب قوة عالمية، هذه القوة هي السند القوي لدولة الإسلام أمام أخطار قوى الشر والتكالب الدولي الذي يتهدد الدولة، وبالأخص في الفترة الحرجة التي هي فترة نشوء الدولة.



فإن الدعوة بتفاعلها مع الأمة وانطلاقها في البلاد الإسلامية تسير في مراحل، من تثقيف وتفاعل يتم فيها صناعة الرأي العام المنبثق عن الوعي العام على الفكرة وعلى الكتلة العاملة لها، هذا الرأي العام يجعل الأمة تحتضن المبدأ وتلتف حول رجالاته.



فتسعى الكتلة في جميع البلاد التي جعلتها مناطق مجال، لاستلام الحكم في أحد الأقطار، أو عدة أقطار تشكل معاً نقطة ارتكاز للدولة الإسلامية.



وهذا ما لم يتوفر لدولة مرسي وجماعته، فقد تصرفت الجماعة ببرجماتية غير مسبوقة حتى لأشد الجماعات تشدداً في علمانيتها، ولم يكن مطروحاً أصلاً أن تكون مصر نقطة ارتكاز لدولة عالمية تسعى لتبوء مكانة عظيمة بين الدول، لقد تاهت الجماعة في أتون نظام حكم علماني تم ترسيخه طوال عقود طويلة، فلم تستطع الجماعة مواجهة رموز هذا النظام العلماني في مؤسسات الدولة؛ في الجيش والقضاء والشرطة والإعلام، ناهيك عن حرصها الشديد على مداهنة الغرب وبصفة خاصة دولة الكفر أمريكا وربيبتها دولة يهود.



ولم يكن أمام قواعد الجماعة في الشارع المصري من سبيل لحشد الرأي العام للالتفاف حول الدولة الجديدة، سوى الانغماس في البحث عن مبررات لكل ما تقوم به الدولة الناشئة من مخالفات للأحكام الشرعية، كاستمرار الدولة في احترام اتفاقية كامب ديفيد المشؤومة، التي كانت دوماً في مرمى نيران الجماعة عندما كانت خارج السلطة، بل مما زاد الطين بلة الدفاع عن رسالة حميمية أرسلها مرسي إلى بيريز، وكذلك الدفاع عن حملة نسر التي كان يقوم بها الجيش المصري آنذاك تجاه الجهاديين في سيناء والأنفاق في رفح، فضلاً عن تبرير التفاوض مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض ربوي كان من المحرمات أيام المعارضة!.



ثالثاً: الالتزام بطريقة الرسول صلى الله عليه وسلم في إقامة الدولة:



إن للإسلام طريقته في الوصول إلى الحكم التي جاء بها الوحي من عند الله، والمدقق في الطريقة التي أقام بها رسول الله صلى الله عليه وسلم الدولة؛ يجد أنها طريقة واحدة.

وليس منها الدخول في اللعبة الديمقراطية. وكان الأولى بالجماعة أن تتعظ ممن سبقها.

بدلاً من هذا الاستنزاف والفشل تلو الفشل في كل تجربة، فلا نجني إلا يأساً وإحباطاً في الأمة، وتشويهاً للإسلام، وتثبيتاً لنفوذ الكافر المستعمر.



فالديمقراطية في الجزائر لم تجلب للحركة الإسلامية إلا الويلاتَ والمصائب!، وما زالت تدفع ثمن تجربتها من دمائها وأعراضها وأمنها، وكذلك في فلسطين وغيرها.



فطريقة الإسلام في إقامة دولته تكون بأخذ السلطان عن طريق الأمة.


فإن كانت الأمة مالكة لسلطانها تمنحه من تشاء وتنزعه ممن تشاء؛ فلا يقهرها على سلطانها أحد، كان القول الفصل للجماهير بقيادتها بعد صنع الرأي العام المنبثق عن الوعي العام فيها.


وإن كانت الأمة لا تملك سلطانها بل هي مكبلة من قبل حكام عملاء، جيشوا الجيوش وأوجدوا الأجهزة القمعية ليحولوا بين الأمة وسلطانها، لزم العمل وسط الأمة لإيجاد رأي عام منبثق عن وعي عام على الإسلام، ومن ثمَ استعادة سلطان الأمة المغتصب عن طريق مراكز القوى، أي عن طريق طلب النصرة من الجيش لسحب البساط من تحت أقدام الحكام.



وفي كلتا الحالتين يكون السلطان سلطاناً ذاتياً يستند إلى قوى الإقليم الذي قامت فيه الدولة.


وها هنا أخطأت الجماعة في اعتمادها على وعود المجلس العسكري باحترام ما تسفر عنه صناديق الاقتراع، ومراهنتها على احترام المجتمع الدولي وأمريكا بصفة خاصة لما ستسفر عنه ديمقراطيتهم المزعومة.

فهي - أي الجماعة - لم تنشغل بصياغة الرأي العام المنبثق عن الوعي العام الذي يجعل الجماهير تلتف حول الدولة الجديدة؛ وتتحمل الصعاب في سبيل التمكين لها والوقوف على أرض صلبة، وهذا هو الخطأ الفادح!؛ غفر الله لهم.



رابعاً: إدراك دور الإعلام في تحقيق الأهداف السياسية:



إن للإعلام دوراً مهماً في تحقيق الأهداف السياسية لما له من تأثير في الرأي العام ومعنويات الرعية وحشد التأييد المحلي والعالمي. ولذلك يعتبر في الدول القائمة السلطة الرابعة لما له من تأثير.

فيجب أن يستثمر في ظل الدولة استثماراً كبيراً.



وهذا الأمر كان مغيباً في أذهان القائمين على الحكم في فترة حكم محمد مرسي، فقد ترك الإعلام دون أن يضع له خطة محكمة واستراتيجية ملزمة للسير بحسبها، بل ترك الإعلام يوجه له السباب والشتائم والسخرية، ويحشد الرأي العام ضده وضد حكمه وجماعته.



فلم يستطع مرسي أن يؤثر تأثيراً قوياً في الإعلام؛ يجعله أداة في يده كما كان يفعل مبارك، فإذا بالإعلام ينفلت من يده تماماً، واستطاع أن يقوم هذا الإعلام بتجييش الناس ضد الإخوان بشكل خاص وضد التيار الإسلامي بشكل عام، يسفِّه الرئيس وكل قراراته.



وتحريض الإعلام بهذه الطريقة أدى إلى زيادة التذمر عند الناس بشكل كبير وإلى وجود حالة عدم استقرار واضح مما أدى لإسقاطه إسقاطاً مدوياً.



خامساً: لا بد أن تتمتع الكتلة بالوعي السياسي والقدرة على المناورة:



إن الدولة في بداية عهدها تكون في وضع يحتاج إلى أعمال سياسية مبدعة ومناورات سياسية ذكية وجبارة على مستوى الساحة الداخلية، والإقليمية والدولية.



وهذا يحتم على الكتلة الاتصال الواعي بالعالم من حولنا اتصالاً مدركاً لأحواله وما عليه من مواقف دولية، ويتطلب إدراكاً دقيقاً لعلاقات الدول وارتباطاتها وتوجهاتها، وكذلك يتطلب إدراكاً لطبائع الشعوب ونفسياتها.

وكذلك بؤر التوتر فيها، ومعرفة تامة لمصالح الدول وتقاطعها.



وتمييز المصالح الحيوية لهذه الدول من المصالح الثانوية، وإحسان التلاعب بهذه المصالح لخدمة الدولة الإسلامية، وهذا كله يتطلب وعياً سياسياً من الكتلة ويتطلب رجالات على قدر عظيم من الحنكة والفطنة والقدرة على رسم الخطط السياسية والإعداد لكل أمر ما يقتضيه.



وقد ظهر للعيان مدى التخبط الذي كانت عليه الحكومة وافتقادها للعقليات المبدعة الذكية، ظهر ذلك بوضوح في إدارة ملف سد النهضة، فكان الاجتماع الذي أداره الرئيس مع بعض القوى السياسية لبحث هذا الملف الاستراتيجي المهم على الهواء أضحوكة العالم وموضع تندر من الناس لسخافة الحلول والمناورات المطروحة من تلك القوى.



سادساً: لا بد من البدء بالقضاء على الوسط السياسي القديم والتخلص منه:



إن من أعظم الأخطار التي تواجه الدولة الناشئة؛ الخطر المتمثل في الوسط السياسي القديم والذي انتزع الحكم من بين يديه وأقيمت دولة الإسلام على أنقاض دولته ونظامه.


فهو يرى أن الدولة الإسلامية قد ضربت مصالحه وقضت على نفوذه وجاهه وسلطانه، فلا بد وأن يكيد للدولة الإسلامية، بإثارة الجماهير وتأليبها على الدولة من الداخل أو التآمر مع الدول الأخرى والتحالف معها لضرب الدولة الإسلامية.



ولهذا يجب اتخاذ الإجراءات الكفيلة بالقضاء على هذا الوسط السياسي والتخلص من جميع قنوات تأثيره في الجماهير.



والتخلص أيضاً من جميع العيون المدسوسة على الدولة من قبل الكفار، سواء أكانت سفارات أم بعثات أجنبية تتستر بأعمال الإنسانية.



ولقد رأينا كيفية تعامله صلى الله عليه وسلم مع المنافقين في المدينة وعلى رأسهم عبد الله بن أبي بن سلول وأهل مسجد الضرار فعاملهم بغاية الحكمة والحزم، وفي مكة جعل لأبي سفيان مكانته ووجاهته فقال من دخل بيت أبي سفيان فهو آمن، وفريق آخر قد هدر دماءهم، وفريق ألف قلوبهم وأجزل لهم العطاء.



وأما عامة الناس فقد قال لهم اذهبوا فأنتم الطلقاء.



فهذه الأعمال تبرز نموذجاً رائعاً لكيفية التعامل مع الوسط السياسي.



فتأليف القلوب أمر مهم، وهو ليس تأليفا على الإسلام وإنما هو تأليف على دولة الإسلام، ولا يجب أبدا استعداء الناس المخالفين، بل يجب أن نبين لهم أن الدولة دولتهم وهي ليست دولة مذهب أو طائفة أو جماعة، بل هي دولة المسلمين جميعاً.



تكفل جميع الحقوق التي جاء بها الشرع لهم وتلزمهم بجميع الواجبات التي فرضها الشرع عليهم، بل هي دولة تحتضن وتحمي غير المسلمين من أهل الذمة احتضاناً كريماً جميلاً.



فيتحتم على الدولة أن توجه كل الجهود للاتصال بالناس وقياداتهم في كل الأماكن وعلى كل المستويات، وعرض الدستور الذي يبين حقوق وواجبات الجميع ومناقشته والوقوف على الأسباب الموجبة له لإيجاد القناعة عند جل الناس بالدولة؛ بإيجاد الرأي العام المنبثق عن الوعي العام والذي من شأنه أن يجعل الناس يلتفون حول الدولة فتصبح الدولة دولتهم، يدافعون عنها ويعتزون بها.


سابعاً: الاكتفاء الذاتي وعدم الاعتماد على الآخرين:


يجب على القائمين على الدولة أن يكون لديهم أنظمة دقيقة وسياسات راقية من شأنها معالجة الوضع الاقتصادي بمباشرة تطبيق النظام الاقتصادي الإسلامي وتنفيذ السياسة الاقتصادية، حتى لا يبقى اقتصاد الدولة مربوطاً بعجلة اقتصاد الدول الكافرة، وحتى توجد الكفاية الذاتية وعدم الاعتماد على الآخرين لسد حاجات الناس الإنسانية ابتداء، فلا تبقى تحت رحمة المساعدات الخارجية وأخطارها المدمرة.



وهذا ما لم يحصل مع الدكتور مرسي، فقد ترك الأمور تمشي باعوجاجها كما كانت في عهد المخلوع، ولم يتضح للناس أنه ينتهج سياسة اقتصادية إسلامية محددة وواضحة، فضلاً عمّا سمي حينها بخطة المائة يوم الفاشلة، والتي كانت عبارة عن مجرد وعود ليس لها من الحقيقة على الأرض نصيب، كما أنه رضي بأن يكون قائدا عاما شكليا للقوات المسلحة، وترك المؤسسة العسكرية امبراطورية مالية واقتصادية مغلقة على أصحابها، بل وظل يكيل لها المديح طوال سنة حكمه، وأغفل العمل على رفع يد أمريكا وتسلطها عليها تمويلاً وتسليحاً وتدريباً.



وأخيراً لا بد من إدراك أن الحل في مصر وغيرِها من بلاد المسلمين، هو أن يأخذ المسلمون الحكمَ كاملاً غير منقوص ولا مشروط، بعد أن تصبحَ المطالبة بالحكم بالإسلام في خلافةٍ راشدة على منهاج النبوة رأياً عاماً قوياً لا يتحداه أحد، وبعد أن تتحد إرادة الأمة بإرادة ونصرة جيشِها القوي، الذي يوصلها إلى تطبيقِ الإسلام بكامله، دون تمييعٍ ولا مسايرة، ولا مداهنةٍ لعملاء الغرب؛ من الحكام والسياسيين والإعلاميين، وكل الأوساط السياسية الفاسدة التي يجب أن تُزال من المشهد السياسي.

ولا شك أن دور الجيشِ المسلم في هذا الحلِ دور بارز، وهو الذي سينصر هذه الدولة ويحافظ على بقائها.



إن الحل لا يكون بالمشاركة السياسية كما حصل بانتخاب محمد مرسي، بل بإيجاد حاكم يطبق كلَ نظام الإسلام، تؤيده جماهير الأمة الهادرة، وجيش مسلم مخلص، يعطيه النصرة، والولاء ليطبق الإسلام، دون لفٍ ولا دوران ولا مواربة.



فالله نسأل أن يجعلنا أهلاً لنصره، وأن يُعجل لنا بدولة الخلافة التي وعدنا.


وأن يجعل أمرنا فيمن خافه واتقاه وأنار بصيرته بالحق وهداه.


شريف زايد

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في مصر

المصدر: الإسلاميون

More from null

ابو وضاحہ نیوز: پورٹسوڈان میں دارفور کو تقسیم کرنے کی سازش کو ناکام بنانے کے لیے ایک سٹینڈ اور تقریر

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

ابو وضاحہ نیوز: پورٹسوڈان میں دارفور کو تقسیم کرنے کی سازش کو ناکام بنانے کے لیے ایک سٹینڈ اور تقریر

حزب التحریر/ولایہ سوڈان کی جانب سے دارفور کو تقسیم کرنے کی امریکی سازش کو ناکام بنانے کے لیے کی جانے والی مہم کے تحت، حزب التحریر/ولایہ سوڈان کے نوجوانوں نے جمعہ کی نماز کے بعد، 23 جمادی الاولیٰ 1447 ہجری، بمطابق 14/11/2025 عیسوی، باشیخ مسجد، بورتسودان شہر کے دیم مدینہ محلے کے سامنے ایک سٹینڈ کا انعقاد کیا۔


اس میں استاذ محمد جامع ابو ایمن - معاون ترجمان حزب التحریر برائے ولایہ سوڈان نے حاضرین کے جم غفیر میں تقریر کی، اور دارفور کو تقسیم کرنے کے جاری منصوبے کو ناکام بنانے کے لیے کام کرنے کی دعوت دی، انہوں نے کہا: امریکہ کے دارفور کو تقسیم کرنے کے منصوبے کو ناکام بناؤ جیسا کہ جنوب کو تقسیم کیا گیا، اور یہ امت کے اتحاد کو برقرار رکھنے کے لیے ہے، اور اسلام نے اس امت میں تفرقہ بازی اور اسے ٹکڑے ٹکڑے کرنے کو حرام قرار دیا ہے، اور امت اور ریاست کے اتحاد کو ایک اہم معاملہ بنایا ہے، جس کے سلسلے میں ایک ہی اقدام کیا جاتا ہے، زندگی یا موت، اور جب یہ معاملہ اپنی اہمیت سے گر گیا، تو کافروں نے، اور ان کے سرپرست امریکہ نے، اور بعض مسلمانوں کی مدد سے ہمارے ملک کو ٹکڑے ٹکڑے کر دیا، اور جنوبی سوڈان کو تقسیم کر دیا... اور ہم میں سے کچھ اس عظیم گناہ پر خاموش رہے، اور کوتاہی اور بزدلی کا لبادہ اوڑھ لیا تو وہ جرم گزر گیا! اور اب امریکہ آج واپس آ رہا ہے، وہی منصوبہ، اسی منظر نامے کے ساتھ، دارفور کو سوڈان کے جسم سے الگ کرنے کے لیے، جسے اس نے خون کی سرحدوں کا منصوبہ قرار دیا ہے۔ علیحدگی پسندوں پر انحصار کرتے ہوئے جو پورے دارفور پر قابض ہیں اور انہوں نے نیالا شہر میں ایک متوازی حکومت کا اعلان کرکے اپنی نام نہاد ریاست قائم کر لی ہے۔ تو کیا تم امریکہ کو اپنے ملک میں ایسا کرنے دو گے؟


پھر انہوں نے علماء، اہل سوڈان اور مسلح افواج میں موجود مخلص افسران کو پورے دارفور کو آزاد کرانے اور علیحدگی کو روکنے کے لیے حرکت کرنے کا پیغام دیا اور کہا کہ دشمن کے منصوبے کو ناکام بنانے اور اس مکروہ کو ناکام بنانے کا موقع ابھی بھی موجود ہے، اور اس کا بنیادی علاج نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام ہے، کیونکہ یہ اکیلی ہی امت کی حفاظت کرے گی، اس کے اتحاد کا دفاع کرے گی اور اپنے رب کی شریعت کو قائم کرے گی۔


پھر انہوں نے اپنی بات ختم کرتے ہوئے کہا: ہم حزب التحریر میں آپ کے بھائیوں نے اللہ تعالیٰ کے ساتھ ہونے، اللہ کی مدد کرنے، اس پر یقین کرنے اور رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم کی بشارت کو پورا کرنے کا انتخاب کیا ہے، تو ہمارے ساتھ آؤ کیونکہ اللہ یقیناً ہماری مدد کرنے والا ہے۔ اللہ تعالیٰ نے فرمایا: {اے ایمان والو اگر تم اللہ کی مدد کرو گے تو وہ تمہاری مدد کرے گا اور تمہارے قدم جمائے گا}۔


حزب التحریر کا میڈیا دفتر برائے ولایہ سوڈان

ماخذ: ابو وضاحہ نیوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر (الرادار: بابنوسہ الفاشر کے نقش قدم پر)

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر (الرادار: بابنوسہ الفاشر کے نقش قدم پر)

بقلم المهندس/حسب الله النور (انجینئر / حسب اللہ النور بقلم)

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء. (ریپڈ سپورٹ فورسز نے گزشتہ اتوار کو بابنوسہ شہر پر حملہ کیا، اور منگل کی صبح اپنا حملہ دہرایا۔)

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات. (الفاشر ایک گرج کے ساتھ گرا، یہ ایک ایسا سانحہ تھا جس نے سوڈان کے وجود کو ہلا کر رکھ دیا اور اس کے لوگوں کے دلوں کو خون کے آنسو رلایا، جہاں پاک خون بہایا گیا، بچے یتیم ہوئے، عورتیں بیوہ ہوئیں اور مائیں سوگوار ہوئیں۔)


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات! (اور ان تمام سانحات کے باوجود، واشنگٹن میں جاری مذاکرات کو ذرہ برابر بھی نقصان نہیں پہنچا، بلکہ اس کے برعکس، افریقہ اور مشرق وسطیٰ کے امور کے لیے امریکی صدر کے مشیر مسعد بولس نے ۲۷/۱۰/۲۰۲۵ کو الجزیرہ مباشر چینل کو بیان دیا کہ الفاشر کا سقوط سوڈان کی تقسیم کو مستحکم کرتا ہے اور مذاکرات کے انعقاد میں مدد کرتا ہے!)


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار. (اس اہم موڑ پر، سوڈان کے بہت سے بیٹوں نے محسوس کیا کہ جو کچھ ہو رہا ہے وہ ایک پرانے منصوبے کا صرف ایک نیا باب ہے جس سے وفاداروں نے ہمیشہ خبردار کیا ہے، دارفر کو الگ کرنے کا منصوبہ، جسے جنگ، بھوک اور تباہی کے اوزار سے مسلط کرنا مقصود ہے۔)


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا. (اور تین ماہ کی نام نہاد جنگ بندی کے خلاف انکار کا دائرہ وسیع ہو گیا، اور اس کی مخالفت میں آوازیں بلند ہو گئیں، خاص طور پر یہ خبریں لیک ہونے کے بعد کہ اسے مزید نو ماہ تک بڑھایا جا سکتا ہے، جس کا عملی طور پر مطلب ہے سوڈان کو صومالیہ بنانا اور تقسیم کو ایک ناگزیر حقیقت بنانا جیسا کہ لیبیا میں ہے۔)


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر. (اور جب جنگ کے سازوکار ان آوازوں کو ترغیب کے ذریعے خاموش کرنے میں ناکام رہے تو انہوں نے دھمکی کے ذریعے انہیں خاموش کرنے کا فیصلہ کیا۔ چنانچہ حملے کا کمپاس بابنوسہ کی طرف موڑ دیا گیا، تاکہ الفاشر کے منظر کو دہرایا جا سکے؛ دو سال تک جاری رہنے والا خنّاق گھراؤ، ہوائی فراہمی روکنے کو جواز فراہم کرنے کے لیے ایک کارگو طیارے کو گرانا، اور سوڈانی شہروں پر بیک وقت بمباری؛ ام درمان، عتبراہ، الدمازین، الابید، ام برمبیتا، ابو جبیہا اور العباسی، جیسا کہ الفاشر پر حملے کے دوران ہوا۔)


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها. (بابنوسہ پر حملہ اتوار کے روز شروع ہوا، اور منگل کی صبح دوبارہ شروع ہوا، ریپڈ سپورٹ فورسز نے وہی طریقے اور ذرائع استعمال کیے جو انہوں نے الفاشر میں استعمال کیے تھے۔ اور ان سطور کے لکھے جانے تک، بابنوسہ کے لوگوں کو بچانے کے لیے فوج کی طرف سے کوئی حقیقی اقدام نہیں دیکھا گیا، جو ایک تکلیف دہ تکرار ہے جو الفاشر کے سقوط سے پہلے کے منظر سے تقریباً مماثلت رکھتا ہے۔)


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون. (اگر بابنوسہ گر گیا – خدا نہ کرے – اور جنگ بندی کو مسترد کرنے والی آوازیں مدھم نہ ہوئیں، تو یہ سانحہ کسی اور شہر میں دہرایا جائے گا… اور اسی طرح، یہاں تک کہ سوڈان کے لوگوں پر ذلیل ہو کر جنگ بندی کو قبول کرنے پر مجبور کر دیا جائے۔)


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع. (یہ سوڈان کے لیے امریکی منصوبہ ہے جیسا کہ آنکھوں کو نظر آتا ہے؛ پس اے سوڈان کے لوگو ہوشیار رہو، اور غور کرو کہ تم کیا کر رہے ہو، اس سے پہلے کہ تمہارے ملک کے نقشے پر ایک نیا باب لکھا جائے جس کا عنوان تقسیم اور تباہی ہے۔)


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء. (بابنوسہ کے تمام لوگ، جن کی تعداد ۱۷۷ ہزار ہے، کو بے گھر کر دیا گیا ہے، جیسا کہ الحدث چینل نے ۱۰/۱۱/۲۰۲۵ کو رپورٹ کیا، اور وہ اپنے چہروں پر بھٹک رہے ہیں اور کسی چیز کی طرف توجہ نہیں دے رہے۔)


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور. (چیخنا، رونا، گال پیٹنا اور گریبان پھاڑنا عورتوں کی عادت ہے، لیکن صورتحال میں مردانگی اور ہمت کی ضرورت ہے جو برائی کو رد کرے، جس میں ظالم کا ہاتھ پکڑا جائے، اور حق کا کلمہ بلند کیا جائے جس میں بابنوسہ کو بچانے کے لیے افواج کو آزاد کرنے کا مطالبہ کیا جائے، بلکہ پورے دارفر کو واپس لانے کا مطالبہ کیا جائے۔)


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ». (رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: ”جب لوگ ظالم کو دیکھیں اور اس کا ہاتھ نہ پکڑیں تو قریب ہے کہ اللہ تعالیٰ انہیں اپنی طرف سے عذاب میں مبتلا کر دے۔“ اور آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: ”جب لوگ برائی کو دیکھیں اور اسے نہ بدلیں تو قریب ہے کہ اللہ تعالیٰ انہیں عذاب میں مبتلا کر دے۔“)


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل. (اور یہ ظلم کی بدترین اقسام میں سے ہے، اور سب سے بڑی برائیوں میں سے ہے کہ بابنوسہ میں ہمارے لوگوں کو اسی طرح چھوڑ دیا جائے جس طرح پہلے الفاشر کے لوگوں کو چھوڑ دیا گیا تھا۔)


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة. (امریکہ جو آج سوڈان کو تقسیم کرنے کی کوشش کر رہا ہے، وہی ہے جس نے پہلے جنوب کو الگ کیا تھا، اور عراق، یمن، شام اور لیبیا کو تقسیم کرنے کی کوشش کر رہا ہے، اور جیسا کہ اہل شام کہتے ہیں "رسی کھینچی جا رہی ہے"، یہاں تک کہ پوری امت اسلامیہ میں افراتفری پھیل جائے، اور اللہ ہمیں اتحاد کی دعوت دیتا ہے۔)


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ». (اللہ تعالیٰ نے فرمایا: ﴿اور بے شک یہ تمہاری امت ایک ہی امت ہے اور میں تمہارا رب ہوں تو مجھ سے ڈرو﴾، اور آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: ”جب دو خلفاء کے لیے بیعت کی جائے تو ان میں سے دوسرے کو قتل کر دو۔“ اور آپ نے فرمایا: ”بیشک عنقریب فتنے ہوں گے، تو جو شخص اس امت کے معاملے میں پھوٹ ڈالنے کا ارادہ کرے جب کہ وہ سب متحد ہوں تو اسے تلوار سے قتل کر دو خواہ وہ کوئی بھی ہو۔“ اور آپ نے یہ بھی فرمایا: ”جو شخص تمہارے پاس آئے جب کہ تمہارا معاملہ ایک شخص پر مجتمع ہو اور وہ تمہاری لاٹھی توڑنا چاہے یا تمہاری جماعت میں پھوٹ ڈالنا چاہے تو اسے قتل کر دو۔“)


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد. (کیا میں نے پہنچا دیا؟ اے اللہ گواہ رہ، کیا میں نے پہنچا دیا؟ اے اللہ گواہ رہ، کیا میں نے پہنچا دیا؟ اے اللہ گواہ رہ۔)

المصدر: الرادار (ماخذ: الرادار)